الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







برعاية هيثم بن طارق
اليوم .. افتتاح متحف فيصل بن علي

مسقط ـ الوطن:يرعى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة صباح اليوم حفل وزارة التراث والثقافة بافتتاح متحف سمو السيد فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد. المتحف يقع في حرم الوزارة وقد تم تأسيسه تخليداً لجهود المرحوم بإذن الله تعالى صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد في خدمة التراث الثقافي العماني. أقيم المتحف على بناء سابق، تم بناؤه في عهد السيد فيصل بن علي آل سعيد عندما كان وزيراً للتراث القومي والثقافة، وقد كان المبنى يستخدم مسرحا آن ذاك، وتم فيما بعد تعديله وتجديده ليتناسب مع هدف استخدامه كمتحف وقاعة معارض.
يتضمن المتحف معرضاً دائماً للأسلحة العمانية التقليدية المتنوعة منذ العصر الحجري إلى منتصف القرن العشرين الميلادي، كما يتضمن أيضا قاعة عرض للعمارة الدفاعية في السلطنة، حيث تبرز أمثلة عديدة لمختلف أنواع القلاع والحصون والمستوطنات المحصنة والمعاقل السكنية، وقد تم تصميم هذه القاعة بطريقة تمكنها من استقبال المعارض المؤقتة في شتى المجالات، من تاريخ وآثار وعلوم وفنون.

الأسلحة العمانية التقليدية
يبدأ العرض بأقدم الأسلحة العمانية المعروفة منذ فترات ما قبل التاريخ، مرورا بالفترة البرونزية والحديدية المتميزة بوفرة المكتشفات الأثرية. ويشمل العرض كل الفترات التاريخية للأسلحة العمانية وصولا إلى فترة صناعة الخنجر العماني والسيوف المستقيمة والمقوسة "السيف والكتارة". كما تعرض الأسلحة النارية المبكرة التي تحمل باليد والمشهورة محليا بأبوفتيلة، والكثير من البنادق التي تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلاديين كبندقية مارتيني هنري "الصمع" . وبفضل الزخارف الفضية العمانية تحولت هذه الأسلحة إلى تحف ذات قيمة فنية استثنائية.
العمارة المحصنة
يمكن للزائر القيام بجولة للاطلاع على الهندسة المعمارية للتحصينات في عمان والممتدة من محافظة مسقط إلى منطقة الباطنة ومسندم في أقصى الشمال، ومن ثم إلى الجنوب عبر المنطقة الداخلية إلى محافظة ظفار، وهناك تتضح أمثلة عديدة لمختلف أنواع الحصون والقلاع للمستوطنات المحصنة والمعاقل السكنية.

أعلى






تستضيفه السلطنة ويهدف للحماية من التداخلات ووضع آليات مشتركة
بدء الاجتماع الإقليمي الثاني حول تنسيق القنوات الإذاعية (FM )
بمشاركة الدول الخليجية واليمن والعراق وإيران

كتب - فيصل العلوي: افتتح أمس بفندق الانتركونتيننتال فعاليات الاجتماع الإقليمي الثاني حول تنسيق القنوات الإذاعية (FM ) والذي تستضيفه السلطنة ممثلة في هيئة تنظيم الاتصالات خلال الفترة من السادس وحتى التاسع من الشهر الجاري تحت رعاية سعادة الشيخ سعود بن سليمان النبهاني وكيل وزارة النقل والاتصالات للاتصالات بحضور سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة الإعلام وبمشاركة وفود من هيئات تنظيم الاتصالات والجهات الإعلامية بدول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى اليمن والعراق وإيران. ويهدف هذا الاجتماع إلى تنسيق المحطات الإذاعية لحمايتها من التداخلات فيما بينها إضافة إلى تلبية احتياجات الدول من المحطات وذلك في ظل انفتاح السوق والتوجه لترخيص الخدمات الإذاعية بمختلف الدول المشاركة. ودراسة كافة المتطلبات وتذليل كافة الصعاب للمزيد من التنسيق بين متطلبات كافة الدول.
كما سيكون الاجتماع فرصة للدول المشاركة في الاجتماع لتقديم طلباتها من الخدمات الإذاعية بهدف تنسيقها سواء أكانت طلبات جديدة أو طلبات لتغيير المواصفات الفنية للمحطات القائمة حاليا بحيث يتم التعامل مع الطلبات حسب تأثيراتها على المحطات المسجلة في خطة جنيف 84. والقى سعادة الشيخ سعود بن سليمان النبهاني وكيل وزارة النقل والاتصالات للاتصالات كلمة في افتتاح فعاليات الاجتماع رحب فيها بداية بالمشاركين من كافة الدول وتمنى الخروج بنتائج تسهم في دعم التعاون المشترك بين البلدان المشاركة لما تربطهم من وشائج قربى ودين وحوار مشترك .. وقال: يكتسب انعقاد هذا الاجتماع أهمية كبيرة وذلك نظرا لسياسة انفتاح سوق الاتصالات عامة وسوق الخدمات الإذاعية خاصة التي تنتهجها بلداننا، حيث يشهد الطلب على ترخيص الخدمات الإذاعية تزايدا كبيرا مع اتجاه أغلب دول المنطقة إلى إتاحة المجال للقطاع الخاص لإنشاء محطات إذاعية خاصة، علاوة على المحطات القائمة حاليا .. ولا شك أن التقارب الجغرافي فيما بين دول المنطقة يستلزم معه إيجاد آليه لتنسيق القنوات الإذاعية ومنع تداخلها للوفاء بهذه المتطلبات بوتيرة أسرع. واضاف ان من ابرز الأهداف التي سوف يحققها اجتماعكم هو الإسراع في تنسيق القنوات الإذاعية وهذا الأمر لن يتحقق دون الاتفاق أو إيجاد آليات للتنسيق، علاوة على تبادل الخبرات وزيادة التعاون المشترك بما يسهم في تطوير قطاع الاتصالات الذي يشهد نموا عاليا متزايدا. عقب ذلك قدمت المهندسة ناشئة بنت سعود الخروصي عضو هيئة تنظيم الاتصالات كلمة قالت فيها: ان هذا الاجتماع يأتي استكمالا للاجتماع الأول، والذي تم خلاله الموافقة على الآلية الخاصة لتنسيق القنوات الإذاعية التي تبعد مسافة مائة كيلو متر من حدود كل دولة، الا ان هذه الآلية لم تنفذ حتى الآن ونأمل أن تقوم كل دولة بتنفيذها للإسراع في تسجيل القنوات الإذاعية في خطة جنيف 84 والتي لا تؤثر على خدمات الدول وفق المواصفات التي تضمنتها هذه الآلية. واضافت يحتفل هذا الاجتماع بالعديد من المواضيع الهامة التي ستسهم في زيادة التنسيق المشترك بين الهيئات والإدارات المسئولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في بلداننا في مجال الخدمات الإذاعية، وسوف يناقش الاجتماع عدة آليات مقترحة لتنسيق القنوات الإذاعية والتي نتمنى الوصول إلى إجماع حولها للوصول إلى آلية كاملة تسهم في الإسراع في تنسيق المتطلبات الإذاعية. وأكدت المهندسة ناشئة بنت سعود الخروصي عضو هيئة تنظيم الاتصالات في ختام كلمته على الحاجة الملحة لزيادة التنسيق ومناقشة المواضيع المطروحة بروح أخوية تساعد على سرعة البت فيها وبما يحقق المصلحة المشتركة للجميع. كما قام المهندس محمود بن مبارك سيّار مدير المكتب الفني للاتصالات التابع للأمانة العامة لدول المجلس بإلقاء كلمة جاء في مستهلها .. وسط هذا التطور الهائل في وسائل الاتصالات والمواصلات، ووسط هذا التسابق في استخدام هذه التقنيات لإيصال المعلومة والخبر الإعلامي إلى كل زاوية وشبر مهما بعدت او قربت، نجد أن قنوات البث الإذاعي المرئي والمسموع قد انتشرت انتشارا كبيرا وأصبح من الصعب حصرها أو التحكم بها، وأصبحت تدخل في كل بيت وفي كل غرفة مهما كانت خصوصيتها دون استئذان، وازدحم الفضاء والهواء بالبث الإذاعي بجميع أنواعه المرئي والمسموع، ونتيجة لذلك فقد استدعت هذه الكثرة وهذا الازدحام إلى ضرورة خطط لتوزيع القنوات الإذاعية والتلفزيونية لكل إقليم ومنطقة تغطية هذا البث وتفادي التداخلات الضارة بين القنوات والتي تؤثر سلبا على دقة هذا البث ووضوحه. وأشار إلى أنه قد سعى الاتحاد الدولي للاتصالات لوضع خطط لتوزيع قنوات البث الإذاعي المرئي او المسموع على المستوى العالمي ، وكان من ضمن هذه الخطط خطة ( جنيف 84 ) التي وضعت لتخطيط وتوزيع القنوات الإذاعية ( FM ) لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا، ودعا الأقاليم المختلفة للتنسيق فيما بينها لتعديل هذه الخطط وتطويرها وإضافة أي قنوات جديدة تطلبها دول الإقليم. وأضاف المهندس محمود سيّار قائلا: من هنا نشأت فكرة هذا الاجتماع الإقليمي بين دول المنطقة لتنسيق القنوات الإذاعية ( FM ) التي تعتبر من اكثر القنوات المسموعة طلبا نظرا لأهميتها في التغطية المحلية وازدياد الحاجة لهما من الناحية التجارية. وقد تبنت السلطنة ممثلة في هيئة تنظيم الاتصالات هذه الفكرة باستضافة الاجتماع الإقليمي الأول الذي عقد في سبتمبر من عام 2006م، والذي تمخض عن نتائج إيجابية ساعدت دول المنطقة في الحصول على العديد من متطلباتها من القنوات الإذاعية (FM ) . واضاف تحتضن السلطنة الاجتماع الإقليمي الثاني وهيأت له سبل النجاح وأعدت له الإعداد الجيد، كما تجاوزت جميع الجهات المختصة في دول المنطقة من الجهات الإعلامية الطالبة لهذه القنوات والمرخصة لها وزارات الاتصالات وهيئات تنظيم الاتصالات كجهات منظمة ومنسقة لتوزيع قنواته على المستوى المحلي والإقليمي للمشاركة في هذا الاجتماع.


أعلى





بالمعرض السنوي للتصوير الضوئي
الجمعية العمانية تختتم أنشطتها لعام (2007)

اختتمت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية أنشتطتها لعام 2007 بالمعرض السنوي للتصوير الضوئي والذي يتواصل حاليا بمقر الجمعية، حيث تتلألأ قاعات العرض بمجموعة من الصور خاتمةً أنشطة عام كامل تنوعت بين محاضرات ومعارض داخلية وخارجية وحلقات عمل واستضافة العديد من كبار الفنانين العالميين وحضور دولي في الأنشطة المتعلقة بالفنون التشكيلية.
وعكست كلمة نادي التصوير الضوئي تميز وفرادة معرض هذا العام حيث جاء فيها أن معرض هذا العام تضمن محورين يعتبران إضافة فنية في التوثيق والتشكيل بالضوء وهما محور المساجد في عمان حيث التوثيق لمساجد السلطنة بعمارتها المتفردة وتكويناتها الداخلية والخارجية مما أطلق العنان للمبدعين في توضيف تقنيات التصوير الضوئي لصياغة مضمون فن العمارة في المساجد بزوايا فوتوغرافية. أما المحور الثاني فهو الصور الضلية وهو تقليد فني عريق سبق اختراع التصوير الصوئي بقرون عديدة وصاغ الأعضاء تكويناتهم من الصور الضلية لتقترب أكثر فأكثر من الفن التشكيلي ولكن برؤى فوتغرافية.
وقد شارك في هذا المعرض قرابة خمسة وثلاثين مصورا بـ(80) عملا تعكس الإبداع العماني في مجال التصوير الضوئي حملت بين ثناياها سجلا تاريخيا مليئا بالجمال مفرزا رؤية جديدة أخذت من أجيال الإبداع أشكالا مختلفة من البحث والتجربة الفنية.
وسينتقل المعرض خلال الأيام القادمة لمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في محافظة ظفار ليتيح للجمهور الإطلاع على إبداع المصور العماني.

أعلى





برعاية (الوطن) إعلاميا
اليوم مسرحية (المنحوس منحوس) بالرستاق

الرستاق ـ من عبدالله بن عامر اللويهي:بعد ثلاثة عروض ناجحة لمسرحية (المنحوس منحوس) لفرقة الرستاق المسرحية خلال الفترة الماضية ولمدة ثلاث أيام متواصلة ورغبة من الجمهور تعرض الفرقة مسرحيتها مساء اليوم وفي تمام الساعة السابعة والنصف مساء على خشبة مسرح كلية التربية بالرستاق برعاية (الوطن اعلامياً) وتحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه وبحضور عدد من أصحاب السعادة ولاة المنطقة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمكرمين أعضاء مجلس الدولة والمدعوين.
من جهته أشار الفنان محمد بن خميس المعمري رئيس مجلس إدارة الفرقة ومؤلف العرض المسرحي: ان مسرحية المنحوس منحوس تتكون من فصلين وهي مسرحية اجتماعية كوميدية تتناول هموم الإنسان البخيل البسيط جدا الذي يعيش في حدود إمكانياته وأحلامه ثم يتفاجأ بحصوله على مبلغ كبير فوق توقعات أحلامه فكيف سيتصرف بذلك المبلغ هذا ما سيعرفه الجمهور من خلال تلك المسرحية ويشارك في هذه المسرحية مجموعة من الفنانين من أعضاء فرقة الرستاق المسرحية الأهلية .
والمسرحية من بطولة خالد الضوياني في دور (خموس المنحوس) وشيماء البريكي) في دور (شميس زوجة خموس) ومحمد المعمري في دور (حليط) وزاهر السلامي في دور (العامل إقبال) وأيوب الخايفي في دور (صالح المتفافي) ويوسف الصالحي في دور (نزار مدير البنك) والمسرحية من إخراج وليد بن سعيد الخروصي ويساعده في الإخراج علي المعمري وإدارة الإنتاج لخالد الرجيبي وصلاح البحري والديكور من تنفيذ إيهاب المصري وهو عبارة عن ديكور واقعي بسيط يشتمل على غرفة تقليدية قديمة وصالة انتظار المسافرين بالمطار، كما تتضمن المسرحية عدة استعراضات الكلمات لمحمد خميس المعمري والألحان لخليفة المزروعي أما التوزيع والموسيقى التصويرية لمحمد البنداري .


أعلى





الزمن الشفيف
(عام انتهى وعام أتى)

لا شك أن عام 2007م، مر على بلدنا الحبيبة عُمان بمرحلة عصيبة منتصف العام وبالتحديد 5/6/2007م حيث تعرضت السلطنة لأنواء مناخية استثنائية التي فاجأتنا وإن كانت التحذيرات قد بدأت منذ فترة ولكن بعض الناس لم تأخذ هذه التحذيرات بمحمل الجد .. لكن هذه الانواء فوَّت القلوب وشدت العزائم وأظهرت ان العمانيين يد واحدة وهذا ما حصل بالفعل كل أبناء عمان كانوا في الهم واحدا وأظهروا بالفعل تماسكهم بقوة الايمان والتكاتف الاجتماعي والعمل الجاد الكل كان يساعد بالمال والنفس وحتى الوافدون كان لهم دور كبير لا ينكر بل يشكرون عليه .. صحيح ان الانواء فعلت الكثير من الأضرارا المادية والبشرية واضرار في المال العام والمال الخاص ولكن التعاون والتكاتف الذي أظهره العماني ووقوف صاحب الجلالة ومساهمته الكبيرة وتشجيعهة الآخرين على التبرع خفف من وطأة الصدمة على الذين فقدوا أبناءهم ومساكنهم وأموالهم ولكن مع كل هذا ظلوا يحمدون الله ويشكرونه على نعمه التي لا تحصى ويقولون نحن في أرضنا بأمان وتحفنا رعاية الرحمن وتحت رعاية سامية لا نشعر بخوف ولا نشعر بنقص، حقيقة كانت تجربة قاسية مرت علينا سنة 2007م نتمنى ان لا يصيب أرض عُمان بمكروه اللهم آمين، أما الكواراث الآخرى التي حصلت في العالم فكلكم شاهد عليها القتل والدمار والهجرة القسرية التي حلت بأرض الرافدين العراق أرض العلم والتاريخ والمقدسات الدينية أرض آشور وبابل وأرض دجلة والعراق ما زالت تئن والجروح الدامية ما زالت تنزف فأي أحد يرضى أن يعيش العراق كما هو اليوم ؟ نتمنى أن يكون الأمن والأمان للعراق في هذا العام ونتمنى لأبناء فلسطين أن يسترجعوا حقوقهم المسلوبة ويبقى فلسطين بلدا حرا ويفك الله أسرى المسجونين، وإن يعم السلام في أفغانستان وباكستان وأن يمد الله على صاحب الجلالة مولاي السلطان بالصحة والعافية، وأن تظل عُمان تحت رايته آمنة وأن تزدهر وتتقدم في كل مجال.

تركية البوسعيدية
كاتبة وشاعرة عُمانية


أعلى




صوت
أما آن للعالم أن يدرك شاعرية الأفذاذ

ليس الغريب أن نجد لشاعر مرموق كالمتنبي أكثر من ستمائة شرح لديوانه، ولكن الغريب ألا نجد شرحاً واحداً لديوان شاعر فذّ كأبي مسلم الرواحي، بل الأغرب من ذلك هو عدم وجود تحقيق علمي لدواوين شعرائنا إلا النزر اليسير منهم.
هذه ـ لعمري ـ جريمة سيعاقبنا عليها الأدب العربي عامة، والأدب العماني خاصة، لأننا ظلمناه بعدم إبرازه للوجود وعدم إزالة الغبار المتراكم عليه، وسنندم على هذا التجاهل الصادر منا في يوم من الايام، لأن هذا الفعل يوحي الى الآخرين أحد احتمالين: إما أنه لا يوجد الكفء لهذه المهمة، او ان شعراءنا لا يستحقون الاهتمام البالغ منا بأدبهم لضعفه وركاكته، وفي كلا الاحتمالين اتهام خطير بثقافة المجتمع الذي نعيشه وشاعريته الموهوبة التي تقف صفاً صفا مع أعظم شعراء العرب، بل ربما تفوق شعراؤنا المغمورون على كثير من اكبر الشعراء المعروفين.
ربما يدافع البعض عن نفسه بوجود كثير من الدراسات والبحوث عن كثير من شعراء عمان المرموقين، ولكن ما فائدة تلك الدراسات والبحوث اذا كانت محجورة في رفوف معدّيها من دون ان تخرج للعالم الخارجي؟ فيتعرف الناس من خلالها على مقدرة شعرائنا ومنزلتهم العالية، فهناك كثير من المختصين بالأدب العربي لا يعرفون عن أدبنا العماني الا القليل وحجتهم في ذلك عدم انتشار الدراسات والبحوث بل حتى الدواوين التي تطلعهم حقيقة على تمكن شعرائها وتفوقهم.
إن تفوّق شعرائنا في الشعر لا يكمن في العدد الكبير منهم فحسب، بل في مقدرتهم على التصوير والتعبير والمعجم اللغوي العجيب لديهم وطول نفسهم الشعري من دون تراجع في معاني القصيدة مهما كان طولها، فهذا أبو مسلم يقول في قصيدته المطولة النونية من البحر البسيط، وقصيدته النهروانية من البحر الطويل في زمن تراجع فيه البحران الشعريان إلى الوراء نظراً لما يطلبانه من وفرة المعجم اللغوي الكبير عند الشاعر ولذلك سميا بالاوزان الفضّاحة، لأنها تفضح صاحبها ان لم يكن يتوفر لديه المعجم اللغوي الخصب، ولكن شاعرنا أبا مسلم يبدع في هذين البحرين أيما إبداع من دون ملل او ضعف في قصيدته المطولة، بل يلتهب الحماس والنشاط بعد كل بيت ومن قرأ اولها لا يكاد يفلتها حتى ينتهي منها، وهذا الشاعر المحقق الخليلي يغلب على ديوانه البحر الطويل بنسبة 50% من كل ديوانه، وهذا الامام السالمي يستخدم البحرين. الكامل والوافر بشكل كبير، لأن حاله يتطلب ذلك فهو يريد دغدغة المشاعر وتحفيظها الناس، وسرعة انتشارها، ولذلك سمي هذان البحران بـ (برقية المستعجلين) ، وهذا الملك النبهاني يقول شعراً لا يكاد يفّرق بينه وبين شعر الملك الضليل امرئ القيس، بل لو بدّل غلاف هذا الديوان بغلاف ذلك الديوان لما ميزّ بينهما لشدة تشابههما علما بأن بين الشاعرين ما يقرب من الف سنة وهذا شعر الستالي المدّاح شاهد لقلمه السيال وقريحة المعتاد، وكثير من اسماء الشعراء كابن النظر والحبسي، والشاعر هلال البوسعيدي وهذا كله غيض من فيض واذا اردنا ان نمثل لواحد من هؤلاء وليكن ابا مسلم الرواحي واخترنا من مرثيته لقطب الائمة بيتين فقط وهما:
لفّوك في كفن ماذا تريد به
وأنت من نور حُب الله في حُلل
وأودعوك ترابا لو تفوز به
حور الجنان لأفنته من القُبل

لوجدنا بأن هذه الصورة الفتية قد تفوقت على أعظم مرثية سجلها النقاد وهي مرثية ابي تمام لمحمد بن حميد الطوسي كقوله:
تردّى ثياب الموت حُمرا فما دجى
لها الليل إلا وهي من سندس خضر
مضى طاهر الاثواب لم تبق روضة
غداة ثوى الا اشتهت انها قبر

وذلك لأن أبا مسلم أسرع تعريجاً بمن بكاه الى الجنة بالنور الإلهي وبحورها العين، اما أبو تمام فما زال بمن رثاه في الدنيا بقبرها وترابها، ولم ينقله الى الجنة الا بعد حلول الليل، فانظر إلى هذا الشعر الذي يقف عند سماعه تقشعر الرأس من مهابته وعاطفته الجياشة، وصدق الشاعر حين قال:
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه
فليس جديراً أن يقال له شعر
أبعد كل هذا الجمال الفني، والشاعرية الفذة نعرض عن دراستنا للأدب العماني؟؟ ألا نعتقد انه قد آن الأوان للعالم بأسره أن يعلم عن مدى عبقرية شعرائنا وتمكنهم من زمام الشعر؟؟

زكريا بن ثاني بن سعيد الحسني
كاتب عماني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept