الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان

نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان
اتصل بنا
مواقع تهمك

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


قضايا

 


ـ 2007... بعض عناوين أحداثه علي المستوي العربي والإقليمي والدولي
ـ اختراق اسلامي لتركيا العلمانية وتساقط حلفاء بوش في حرب العراق
ـ أسوأ الأعوام بالنسبة للقضية الفلسطينية

أسامة نورالدين*

عام مليء بالأحداث والتطورات علي جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية، بعضها كان إيجابيا يعكس وعي الشعوب ورغبتها في السير قدما للأمام، وأغلبها كان سلبيا، يعكس رغبة رؤساء الدول والحكومات في الاحتفاظ بمناصبهم حتى ولو كان ذلك علي حساب مصالح وطموحات شعوبهم التي تئن تحت الفقر والجهل منذ سنوات طويلة، دون أدني أمل في الرقي والتطور، بسبب كبت الحكومات المستمر لكل صوت معارض يقف في وجه الاستبداد والظلم، كما يعكس كذلك استمرار الدول الكبري في مخططاتها الرامية للهيمنة والسيطرة علي مقاليد الدول النامية، خاصة دول العالم العربي الغنية بالنفط والمواد الخام، وسعيها الدؤوب لنشر بذور الفتنة والانقسام بداخلها، في محاولة منها لإضعاف الدول ومنعها من الوقوف في وجه تلك المخططات، بل وتكتلها في مواجهة كل من تسول له نفسه معارضة تلك المخططات، ودفعه للرضوخ للإملاءات والشروط الغربية.
عام الانتخابات
نستطيع بحق أن نطلق علي عام 2007 عام الانتخابات، حيث شهد إجراء انتخابات نيابية ورئاسية وبلدية في العديد من دول العالم ، كان لها نتائج كثيرة على جميع المستويات الداخلية والعربية والإقليمية والدولية، حيث أدت تلك الانتخابات إلى سقوط حكومات وأحزاب معروف عنها ولاؤها الكبير للإدارة الأميركية الحالية بقيادة بوش ، وظهور أخرى رافضه للسياسات الأميركية في الشرق الأوسط، هذا على الصعيد الدولي، أما على الصعيد الإقليمي فقد كان الوضع محتلفا إلى حد ما، حيث شهدت المنطقة زلزالا تركيا بعد انتخاب عبدالله جول ذو الميول الإسلامية ولأول مرة رئيسا لتركيا، موجها بذلك صفعة قوية للعلمانية في تركيا، نفس الأمر بالنسبة لفنزويلا، التي رفض شعبها في سابقة هي الأولى من نوعها في الدول النامية، السماح للرئيس الفنزويلي ذو الشعبية الجارفة لأن يستمر في السلطة إلى مالا نهاية ، مثلما هو حاصل في منطقتنا العربية ، والتي عكست الانتخابات النيابية التي جرت فيها مؤخرا، مدى البعد عن المسار الديموقراطي، والرغبة في بقاء الحكومات والأحزاب الموالية للرؤساء والغرب في مناصبها، مهما كانت مخاطر ذلك علي مصالح الأمم والشعوب العربية.

نتائج غير متوقعة
لقد توقع كثير من المحللين، خاصة بعد تصاعد الاهتمام بالديموقراطية في الشرق الأوسط والمنطقة العربية من قبل الولايات المتحدة والمنظمات الدولية ، أن تكون الانتخابات التشريعية في الوطن العربي نزيهة بدرجة أو بأخرى ، إلا أن ما أسفرت عنه تلك الانتخابات، مثل صدمة كبيرة لكثير من المتابعين والمحللين لأوضاع العالم، ففي المغرب على سبيل المثال جاءت نتائج الانتخابات التشريعية 2007 مفاجئة للعديد من المراقبين، خاصة بعد أن حصد حزب الاستقلال، أحد الأطراف الكبرى في الائتلاف الحاكم منذ 1998، أكبر عدد من المقاعد (52 مقعداً) متبوعاً بحزب "العدالة والتنمية"المعارض الذي حل في المركز الثاني مؤمناً 46 مقعداً، أما "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" المشارك في الحكومة وصاحب الكتلة الأكبر في البرلمان بين 2002 و2007 فكان الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، إذ تراجع عدد مقاعده من 50 إلى 38 فقط.
كما جرت في الجزائر يوم 17 مايو 2007 انتخابات تشريعية، تنافس فيها، ممثلون عن 22 حزبًا سياسيًّا معتمدًا، وكان على رأس هذه الأحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم في الجزائر والذي يضم كل من حزب "جبهة التحرير الوطني" الذي يملك الغالبية البرلمانية الحالية، وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي" بزعامة أحمد أويحيى رئيس الحكومة السابق، والحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم (حمس)".
وبالإضافة إلى الانتخابات التشريعية التي فاز فيها أحزاب الائتلاف الحاكم بغالبية المقاعد في البرلمان، شهدت الجزائر مؤخرا الانتخابات البلدية والولاياتية، والتي فاز فيها حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم في الجزائر بالمرتبة الأولى ، يليه "التجمع الوطني الديمقراطي"، بينما تراجع شريكهما الثالث في الائتلاف الحاكم حركة مجتمع السلم (حمس) للمرتبة الرابعة.
وبحسب النتائج الرسمية للبلديات ، فإن جبهة التحرير الوطني بزعامة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم فازت بـ 4201 مقعد أي ما يعادل 30.05 % من مقاعد المجالس البلدية.
وفي المرتبة الثانية جاء "التجمع الوطني الديمقراطي" برئاسة أحمد أويحيى رئيس الحكومة السابق ليحصل على 3426 مقعدًا أي ما يمثل نسبة 24.50%، بينما حققت الجبهة الوطنية الجزائرية مفاجأة بعد أن قفزت إلى المرتبة الثالثة بحصدها 1578 مقعدا أي ما يعادل نسبة 11.29%.
وتراجعت حركة مجتمع السلم الشريك الثالث في الائتلاف الحاكم إلى المرتبة الرابعة بحصدها 1495 مقعدا أي ما يمثل نسبة 10.69% من المقاعد، وتقاسمت بقية الأحزاب النسب المتبقية. ويبلغ إجمالي عدد مقاعد المجالس البلدية المتنافس عليها 13981 مقعدا.
وعلى صعيد انتخابات الولايات، فقد احتلت "جبهة التحرير الوطني" المرتبة الأولى بنسبة 32% من عدد المقاعد ، متبوعة بالتجمع الوطني الديمقراطي بنسبة 21.89%، بينما جاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة الثالثة بنسبة 15%. ويزيد إجمالي عدد مجالس الولايات ألفي مقعد.
وتعتبر الانتخابات الجزائرية من أنزه وأفضل الانتخابات التي شهدتها منطقتنا العربية في العام 2007، حيث أكد العديد من المراقبين والناخبين نزاهة العملية الانتخابية، باستثناء بعض التجاوزات البسيطة التي لا تؤثر علي السير الحسن للعملية الانتخابية.
مفاجآت دولية
وعلى الصعيد الدولي حقق حزب الشعب السويسري نجاحا كبيرا ، مما حدا بالبعض لأن يقول بأن شيئا ما تغيّـر في الحياة السياسية السويسرية. فالتقدم الكبير، الذي حققه حزب الشعب السويسري في عام 1999، اعتبر مجرد اضطراب استثنائي، لكن نتيجة عام 2003، كذّبت هذه الرؤية، واليوم، تحوِّل انتخابات 2007 هذه المسيرة الظافرة إلى ما يُـشبه التتويج.
وقد اعتبرت الصحف السويسرية أن حملة حزب الشعب الشديدة الاستقطاب هي السبب وراء حصوله علي تلك لنتائج ، مؤكدة أنه لم يحدُث أبدا في السابق أن تمكّـن حزب من الحصول على موقع قيادي بمثل هذا الوضوح في الحياة السياسية السويسرية.
فحسب النتائج المعلنة حصل حزب الشعب علي 29% من المقاعد، بينما حصل الحزب الاشتراكي علي 19.5% ، والحزب الراديكالي علي 15.6 % ، وحزب الخضر علي 9.6%، وقد بلغت نسبة المشاركة في التصويت 48،8% بزيادة 3،6 نقطة مقارنة بعام 2003.
وفي فرنسا نجح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في أن يحصل علي 53.2% من جملة الأصوات، في مقابل حصول منافسته سيكولين رويال علي 46.8 بالمائة.
وقد كانت أهم النقاط الملفتة في برنامج ساركوزي الانتخابي تلك المتعلقة بملف الهجرة، والتي تعتمد على مبدأ استقدام مهاجرين وفق حاجات سوق العمل الفرنسية والتركيز بشكل خاص على الموارد البشرية ذات الكفاءات العالية.
وقد أثار هذا حفيظة عدد من البلدان الإفريقية الفرنكفونية التي تعتمد اقتصادياتها على الصعيد المحلي بشكل خاص على الأموال التي يرسلها إليها مهاجروها . ومن هذه البلدان: مالي و السينغال . بل إن الرئيس السينغالي عبدالله واد احتجج بنفسه على سياسة " الهجرة الانتقائية " واعتبرها محاولة لحرمان البلدان النامية من ثرواتها البشرية التي تحتاج إليها في العملية التنموية الشاملة.
وفي الواقع لا يكتفي ساركوزي بذلك بل ويدعو كل دول الاتحاد الأوربي لأن تتخذ إجراءات صارمة وجماعية لمحاولة الحد على الأقل من موجات الهجرة غير الشرعية التي يقصد أصحابها أوروبا الغربية.
وفي روسيا لم يختلف الأمر كثيرا، إذ نجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قيادة حزبه للنجاح في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ليضمن بذلك بقاءه في الساحة السياسية الروسية، بل وتحكمه فيمن يخلفه في منصب الرئاسة، بل وقدرته علي العودة مرة ثانية في انتخابات 2011 ليحتل منصب الرئيس إذا ما رغب في ذلك.
ديموقراطية شافيز
بالرغم من أن اقتراح شافيز الخاص بمطالبة مواطنية إعطائه الصلاحية للبقاء في السلطة لمدد غير معلومة، يعتبر ضربة قاصمة للديموقراطية، إلا أن قبول الرئيس شافيز بنتائج الاستفتاء، وإعلانه خسارته عبر التليفزيون ، يمثل قمة الديمقراطية.
وقد جاءت خسارة شافيز للاستفتاء بهامش ضئيل جداً، حيث صوّت 51 في المائة، من بين أكثر من تسعة ملايين ناخب توجهوا إلى صناديق الاقتراع الأحد، ضد التعديلات الدستورية.
وقد وصف الرئيس الفنزويلي اليساري النظام الانتخابي في بلاده بأنه "الأكثر شفافية في العالم"، وأن أجهزة الاقتراع هي "الأحدث في العالم." ، مضيفا أن احترامه للنتيجة يظهر أنه رجل ديمقراطي بحق.
يذكر أن الرئيس شافيز قد حصل في انتخابات عام 2000 على 56% من الأصوات التي تبلغ 3.8 مليون ناخب بينما رفض الإطاحة به في الاستفتاء الأخير حوالي خمسة ملايين ناخب.
حلفاء بوش يتساقطون
ومن أهم أحدث عام 2007 الملفتة، استمرار ملاحقة لعنة غزو العراق العديد من زعماء العالم الذين تحالفوا مع الرئيس بوش، والذين بدأوا في التساقط واحدا تلو الآخر، ليدفعوا ثمن اندفاعهم وتحالفهم مع بوش وتحديهم لشعوبهم ومصالحها، فبعد سقوط رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار في عام 2004 ثم رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في عام 2006 ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير 2007 وهزيمة رئيس الوزراء البولندي كاتسشنيكي في شهر أكتوبر الماضي، جاءت الهزيمة الثقيلة لرئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد أمام زعيم حزب العمال كيفن رود ليضيف حلقة جديدة في مسلسل تهاوي حلفاء بوش في العراق وفي حربه على الإرهاب.
وبرغم أن وسائل الإعلام الغربية والأميركية حاولت تبرير هزيمة هوارد بميل الناخبين إلى التجديد والعصرنة والقضايا الداخلية مثل التأمين الصحي والنظام التعليمي المترهل وذلك في محاولة للتقليل من أثر تورط هوارد في العراق، إلا أن التحالف الواضح بين جون هوارد والرئيس بوش في الحرب على الإرهاب وفي العراق، كان عاملاً حاسماً في تلك الهزيمة.

مكاسب المقاومة العراقية
وبالإضافة لسقوط حلفاء بوش الأوروبيين ، فقد أدت ضربات المقاومة القاصمة في العراق إلي هزيمة الحزب الجمهوري البوشي وخسارته أمام الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس فضلا عن سقوط مقربيه من منظري الحرب من غربان الإدارة الأميركية ابتداء بدوجلاس فيث" و"سكوت ليبي" و"ريتشارد بيرل" و"دونالد رامسفيلد" و"جون بولتون" بول وولفويتز و بورتر جروس مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذي كان من أهم المشاركين ببلورة الحرب علي العراق و سكوت ماكليلان المتحدث باسم الرئيس الأميركي والناطق باسم البيت الأبيض البرتو جونزاليس حاكم ولاية تكساس سابقا ووزير العدل في الحكومة الأميركية والمستشار القانوني للبيت الأبيض وكارل روف عقل بوش المدبر وأحد أهم المخططين الاستراتيجيين لإدارته وأقوي مستشار للرئيس للشؤون السياسية في تاريخ الولايات المتحدة و دان بارليت مستشار البيت الأبيض و جيدي كراوتش نائب مستشار الأمن القومي وروب بورتمان مدير ميزانية البيت الأبيض وهارييت مايرز كبير محامي البيت الأبيض وسارة تيلور المدير السياسي بالبيت الأبيض والمسئولة عن تحسين صورة أميركا وغيرهم ممن لا يتسع المقام لذكرهم .
مؤتمرات مشبوهة
وفي محاولة من الإدارة الأميركية لتخفيف العبء عن كاهل قواتها في العراق، عمدت إلي عقد العديد من المؤتمرات أخرها عقد مؤتمري شرم الشيخ -"العهد الدولي" و"دول الجوار"، والذي هدُفت من وراءه الإدارة الأميركية إلى تخفيف العبء عن القوات الأميركية في العراق عبر السعي ؛ لإقناع أطراف فاعلة أو مؤثرة ومحركة في أزمة العراق بالعمل على تبريد الأزمة نسبيا لتسهيل مهمة خروج القوات الأميركية في نهاية المطاف، فقد كشفت نتائج المؤتمرين عن إفلاس شديد لإدارة بوش وضعف واضح بلغ مداه حد تعمد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عدم لقاء وزيرة الخارجية الأميركية رغم ترحيب رايس المعلن.
فمؤتمرا شرم الشيخ - شأنهما شأن 16 مؤتمرا سابقا - لم يخرجا بنتائج ذات أهمية على أرض الواقع أو نتائج حاسمة ، إذ اقتصر الأمر على حفنة توصيات لا جديد فيها ، سبق تكرارها في المؤتمرات السابقة وآخرها مؤتمر تركيا ، ولا يوجد ما يضمن تنفيذها، أما القضية الأساسية وهي الاحتلال الأميركي وعلى الرغم من أنها لم تناقش فقد حدث واقعيا نوع من التراجع الأميركي المخزي هذه المرة أمام قوتي "محور الشر"، سوريا وإيران.
فتوصيات مؤتمري "العهد الدولي" و"دول الجوار" لم تخرج عن التوصيات المعتادة حول "سيادة" العراق على أرضه وحرص دول العالم على "وحدة العراق" والتزامات العراق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وغيرها، وبقيت هذه التوصيات حبرا على ورق؛ لأن ما يجري على أرض الواقع يختلف عما جرى في أروقة المؤتمر من كلمات طيبة، كما أن القوى المحلية (السنة تحديدا) والإقليمية المؤثرة (سوريا وإيران) ظلتا بعيدتين عن الخطط التي تجري داخل العراق، فضلا عن أن المشكلة الرئيسية وهي "الاحتلال الأميركي" لم يجر التطرق لها رغم الإلحاح الإيراني عليها.
وربما لهذا كان من الطبيعي أن ينتقد سنة العراق على سبيل المثال وثيقة "العهد الدولي العراقي"، وأن تطالب "جبهة التوافق العراقية السنية" حكومة المالكي ذات الأغلبية الشيعية بـ "عهد وطني" يسبق العهد الدولي الذي أقره مؤتمر شرم الشيخ في 3 مايو 2007، خصوصا أن التمييز بين العراقيين والفصل بين أحياء السنة والشيعة بجدران عازلة على غرار الاحتلال الإسرائيلي قائم على قدم وساق، كما أن الميليشيات المسلحة التي تقتل على أساس المذهب وتخترق أجهزة الشرطة والجيش ما تزال تعمل بحرية.
شهادة إبراء الذمة
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، قدم تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية، لإيران شهادة إبراء ذمة، فيما يتعلق ببرنامجها النووي، واعترافه بأن الجمهورية الإسلامية أوقفت برنامجها للتسلح النووي منذ العام ????.
وقد اعتبر المراقبون التقرير بمثابة فضيحة للرئيس الأميركي جورج بوش ، إلا أنهم وفي الوقت نفسه قد أشاروا إلي أن ذلك ليس معناه أن بوش في أيامه الأخيرة لن يتخلي عن سياسة التشدد تجاهها،خاصة وأنه قد أصيب بالدوار السياسي، ويشعر حاليا ومعه الصقور بأنهم في مأزق حقيقي ويخططون للخروج منه، ولو بإشعال حرب أخري في المنطقة ضد إيران تتنافي ولغة المنطق والعقل، لأنهم لم يديروا بالاً لأي منطق أو ينصتوا لأي عقل في حربهم علي العراق.
أحداث هامة
يعتبر العام الحالي علي الصعيد العربي من أسوأ الأعوام، حيث شهدت منطقتنا العربية العديد من الأحداث الهامة، سواء علي المستويات الداخلية أو الخارجية، ففي فلسطين، قامت حركة المقاومة حماس ـ خاصة بعد اشتداد التهديدات الداخلية والخارجية بإقصائها عن الساحة بعد تجريد مقاوميها من أسلحتهم وفك منظماتها الداخلية ـ بالسيطرة علي قطاع غزة، الأمر الذي دفع إسرائيل لأن تحكم حصارها علي القطاع، وتثير داخله بمعاونة السلطة الفلسطينية العديد من الأزمات، من أجل دفع الحركة لفك سيطرتها علي القطاع، وسط فشل جميع الوساطات العربية الساعية للم الشمل الفلسطيني، عن طريق إعادة فتح وحماس لطاولة الحوار مرة ثانية.
ولقد وصل الأمر لدرجة دعوة الرئيس الأميركي بوش لعقد مؤتمر دولي في مدينة أنابوليس الأميركية، من أجل التوصل لتسوية شاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وإن كان الواضح أن الهدف من المؤتمر هو القضاء علي حركة المقاومة الفلسطينية حماس، وغيرها من فصائل المقاومة، دون أية التزامات مسبقة من قبل إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني، وهو ما كان له أثره في إفشال المؤتمر، بعد أن ثبت للجميع فشل الإدارة الأميركية وعجزها عن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما هو مطلوب منها .
وكما هو معروف سبق ورفضت إسرائيل الالتزام بمقررات القمة العربية المنعقد في الرياض بداية العام 2007، والتي طالب إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية مقابل التطبيع معها، إلا أن إسرائيل التي تعودت أن تأخذ كل شئ بلا مقابل قد رفضت مقررات القمة، وعمدت إلي استخدام الإدارة الأميركية من أجل الضغط علي الشركاء العرب للتطبيع معها بلا مقابل.
لبنان المختلفة
وفي لبنان لا يختلف الأمر كثيرا، فالاختلافات ما بين الموالاة والمعارضة، قد وصلت ـ بسبب الاختلاف حول من يتولي منصب الرئاسة ـ إلي درجة يخشي معها من دخول لبنان في حرب أهلية، على غرار تلك التي حدثت في الماضي، حيث أنه من الواضح أن كل طرف يريد تطبيق رؤاه الخاصة، حتى ولو كان ذلك علي حساب الصالح اللبناني العام.
وكما هو معروف أن هناك عناصر كثيرة متداخلة في الوضع اللبناني، بعضها داخلي والكثير منها خارجي، ففي الوقت الذي تقف فيه سوريا وإيران مع حزب الله وفريق المعارضة، تقف الدول العربية والمجتمع الدولي وعلي رأسها الولايات المتحدة مع فريق الموالاة، وبين هذا وذاك يظل الشعب اللبناني، أثير كل تلك التجاذبات.
السودان يقاوم التقسيم
وما يحدث في لبنان لا يختلف كثيرا عما يحدث في السودان، وإن كان الوضع في السودان مختلف شيئا ما، حيث يبدو الدور الخارجي ـ خاصة من قبل الإدارة الأميركية ـ واضحا في العراق، إذ تسعي الإدارة الأميركية الحالية، لبسط نفوذها علي السودان شمالا وجنوبا شرقا وغربا، وذلك في محاولة منها للهيمنة علي حقول النفط المتواجده هناك، ومنع الدول النافسة وخاصة الصين التي تملك نصيب الأسد في الاستثمارات النفطية في السودان، من امتلاك زمام الأمور هناك، وفي سبيل ذلك تعمل الولايات المتحدة علي إثارة القلاق، وبث نار الفرقة في العديد من أقاليم السودان، خاصة إقليم دارفور الذي شهد توترات كثيرة في الفترة الماضية، بل واتهام الحكومة السودانية بأنها المسؤولة عما يحدث هناك من مجازر وأزمات، وذلك كله في ظل غياب عربي ملحوظ عما يحدث في السودان، بالرغم من تأثير ذلك السلبي علي الأمن القومي العربي عامة والمصري خاصة .
معاناة عراقية
وفي العراق لم يختلف الأمر كثيرا خاصة بعد قرار مجلس الشيوخ الأميركي الخاص بتقسيم العراق، والذي أنهي الجدل الطويل الدائر حول رغبة الإدارة الأميركية في تقسيم العراق من أجل إحكام سيطرتها عليه، إذ حرصت الإدارة الأميركية منذ احتلالها للعراق علي نفي وجود مخطط مسبق لتقسيم العراق، وذلك من أجل طمأنة الدول العربية المتخوفة من تكرار ما حدث في العراق معها، والحصول علي دعمها الكامل في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، إلا أنه وبعد أن صارت الأمور لا تحتمل المواربة، تم الإعلان صراحة عن مخطط التقسيم، ليتأكد بذلك ما سبق وقاله الرئيس العراقي السابق صدام حسين، من أن الولايات المتحدة الأميركية إنما جاءت لتقسيم العراق، وتحويله إلي فرق متنافرة يقتل بعضها بعضا، والخطورة في هذا مثلما يؤكد الخبراء والمحللون تكمن في كون ذلك بداية لتقسيم المنطقة برمتها وليس العراق فحسب.
نخلص من ذلك إلي أن عام 2007 كان مليئا بالاحداث الهامة والمؤثرة في مسيرة المجتمع الدولي، إن كان الواضح أن الأوضاع في منطقتنا العربية، مقبلة علي منعطف خطير، في ظل حالات الانقسام الداخلية الشديدة، والمحاولات الخارجية لإزكاء نار الفتنة ، والسعي الدؤوب لشرذمة الدول العربية، حتى يسهل لها السيطرة عليها، فإما أن تعي الدول العربية مخاطر المخططات الغربية الموضوعة لها، وتعمل جاهدة علي تفاديها، وإما سيقع ما نحذر منه منذ فترة طويلة، وما يحدث في لبنان والسودان، وما يحاك ضد سوريا وإيران، وغيرهما من الدول العربية، لهو خير دليل علي خطورة ما يحدث، خاصة وأن ما نراه في منطقتنا العربية، لا نجد له مثيلا في العديد من دول العالم الأخري البعيدة عنا، سواء الغربية أو الاسيوية، حيث أنه من الواضح أن تلك الدول قد بدأت تعلي من مصالح شعوبها فوق أية اعتبارات أخري، فهل نتعلم الدرس؟!!
* وكالة الأنباء العربية ـ القاهرة

التكامل الاقتصادي العربي ... ضرورة وليس خيارا !!
ضرورة تنويع الصادرات العربية، وزيادة حجم الاستثمارات والتنسيق فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية
منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ستولد فرصاً عديدة للتخصص في الإنتاج والاستفادة من اقتصاديات الحجم

أحمد حسين الشيمي*

في ظل التحديات الناتجة عن العولمة الاقتصادية، وما تبعها من تحول العالم أجمع إلى قرية صغيرة، ما يحدث في أقصاه يؤثر بالضرورة على أدناه، أضحت الحاجة إلى تكامل عربي اقتصادي، ضرورة ملحة، في ظل الإحصاءات التي تشير إلى تدني حصة الدول العربية في التجارة العالمية والتي لا تتعدى 3.2% من الناتج العالمي الإجمالي، وضعف قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، والتي بلغت فقط 0.7% من إجمالي الاستثمارات العالمية عام 2002.
خطوات محدودة
كما تشهد التجارة العربية البينية هي الأخرى تدهور في مستواها، والتي لا تتعدى 8.1% من إجمالي التجارة العربية الخارجية.. لتضع كل المؤشرات السابقة ضرورة تنويع الصادرات العربية، وزيادة حجم الاستثمارات البينية ، وإيجاد وسائل مشجعة لعودة روؤس الأموال العربية المستثمرة في الخارج، والتي تقدرها بعض الجهات بما يزيد على 1500 مليار دولار.
لذا فقد أسس مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في سبتمبر 2003 لجنة لتنمية الاستثمار في البلدان العربية، بهدف توفير المعلومات المتعلقة بتنمية الاستثمار العربي البيني والترويج للمشاريع الاستثمارية العربية من خلال دراسة وتحليل وضع الاستثمارات في المنطقة العربية، وإصدار دوري لخريطة الاستثمار العربي التي تحدد مجالات وفرص الاستثمار في دول المنطقة قطاعيا وجغرافيا.
ووفقاً للبرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية النشاط التجاري بين الدول العربية الذي أقرّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية التاسعة والخمسين التي عُقدت في القاهرة عام 1997. وقد تمّت مباشرة التنفيذ إبتداءً من مطلع عام 1998 ،على أن يتمّ تخفيض الرسوم الجمركية على السلع العربية المتبادلة بمعدّل 10% سنوياً بحيث يتمّ تحرير تبادل السلع العربية بالكامل مطلع العام 2007، من أجل الوصول في النهاية لإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .
ويؤكد الخبراء إن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بما تتيحه من تحرير للأسواق العربية بين بعضها البعض ستولد فرصاً عديدة لمؤسّسات القطاع الخاص للتخصص في الإنتاج والاستفادة من اقتصاديات الحجم، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في مدى القدرة على زيادة التجارة العربية البينية من جهة وإقامة مشاريع استثمارية عربية مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية من جهة أخرى، إلى جانب عدم التوصل إلى اتفاق محدد حول قواعد المنشأ التفضيلية .
بيد أن هذه الخطوات لم ترق إلى المستوى المطلوب، ولم تعد قضية التكامل الاقتصادي العربي حالياً عن كونها مادة دسمة لعقد الندوات والمؤتمرات وكذلك الأبحاث سواء الحكومية أو الخاصة، لكنها تحتاج بطبيعة المتغيرات الدولية التي تعصف بالعالم أجمع إلى ضرورة الوعي العربي بأهميتها، وجدواها أسوه بما حققته تجارب دولية كثيرة على رأسها الاتحاد الأوروبي، ودول غرب أسيا "اسكوا"، وغيرها من الدول التي كان في السابق يتم تصنيفها على أنها من العالم الثالث .
وفي هذا الإطار تؤكد الدكتورة مرفت التلاوي الأمين التنفيذي للأسكوا أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي بات ضرورة أكثر منه خيارا، وان الخطوات التي تم إنجازها نحو تحقيق هذا الهدف كانت بطيئة ومحدودة، حيث تتسارع الخطوات لتحقيق العولمة وإنشاء العديد من التجمعات الاقتصادية والإقليمية في كل انحاء العالم، ولفتت الى أن السمات المشتركة بين الدول العربية تعتبر بمثابة أرضية سليمة لاتخاذ القرارات المناسبة تجاه أي قضية تحول دون التعاون المشترك .
ودعت إلى ضرورة الاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في المجالات المختلفة ولاسيما الاقتصادية، حيث أن دول الاتحاد اتخذت قرارا بان القانون الأوروبي الجديد للاتحاد يلغي أي قانون قديم معمول به في أي دولة منضمة للاتحاد.
ضرورة التنسيق
وعن الأسس الواجب توافرها لتحقيق التكامل بين الاقتصاديات العربية، يؤكد د. عماد الليثي في كتابه "التكامل الاقتصادي العربي بعد نصف قرن" ، أن التكامل الاقتصادي يتخذ أشكالا وصورا عدة تمثل درجات متفاوتة من التكتل الاقتصادي مثل إلغاء القيود على حركة السلع وإلغاء الرسوم الجمركية ونظام الحصص وتراخيص الاستيراد والتخلص من القيود الأخرى التي تقف حجرة عثرة أمام التطوير الاقتصادي وتعزيز أوجه التبادل التجاري والسلعي، وأيضا إلغاء القيود على عناصر الإنتاج وبالتالي إيجاد حرية لانتقال رؤوس الأموال والأشخاص بين الدول العربية، وتطبيق اتفاقيات بينها لتوحيد الأجور وإلغاء النظم والقوانين التي تؤدى إلى التمييز بين الجنسيات ، إذ أن اقتصار كل بلد على التنمية بكمية محدودة هي الموجودة لديها من العناصر يفقد المزايا، التي يوفرها التكامل والذي يتيح الاستفادة من كافة مقومات الاقتصاد والتنمية المستدامة في إطار أوسع.
فيما ينبه العديد من الخبراء إلى ضرورة التنسيق العربي فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، باعتبارها من أهم عوامل نجاح التكامل الاقتصادي العربي، كي لا ينجرف مثلا سعر الصرف للعملات تحت بنود تحرير السياسات المالية والنقديه وتعويم العملة وفقدها لجزء من قوتها الشرائية.
أول قمة اقتصادية
وقد تبنت القمة العربية الأخيرة في العاصمة السعودية الرياض قراراً بعقد أول قمة اقتصادية عربية متخصصة نهاية العام المقبل، بدعوة مصرية وكويتية، والتي يراها العديد من الخبراء أنها ستفتح الباب واسعا أمام التكامل العربي الاقتصادي والانفتاح على الاقتصاد العالمي ومنظمة التجارة العالمية وجذب الاستثمارات. وقد اجتمعت اللجنة الوزارية العربية التحضيرية للقمة الاقتصادية العربية مؤخراً بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، للنظر في المشروعات المقدمة من المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني ومرشحة للعرض على القمة.
ومن جانبه دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القطاع الخاص العربي إلى أن يطرح رؤيته حول المشروعات التى ستعرض على القمة، وأن يبلور مشروعات مشتركة قابلة للتطبيق، مؤكدا على حرصه والقادة العرب على ألا تقف البيروقراطية عائقا أمام تنفيذ ما ستتمخض عنه القمة الاقتصادية من قرارات، منبها إلى أنه دون الإعداد الجيد لم تتمكن القمة الاقتصادية من تحقيق هدفها الأساسي وهو تفعيل عملية التنمية في الوطن العربي.
وأضاف موسى أن قضية السوق العربية المشتركة تعد أحد أهم القضايا المطروحة على القمة الاقتصادية، موضحا أن ما تم اتخاذه من إجراءات وخطط في هذا المجال بدءا من انطلاق المنطقة الحرة العربية المشتركة عام 2005 أحدث تقدما في حركة التجارة البينية ولكن ليس على المستوى المطلوب حتى الآن، مشدداً على ضرورة أن تعمل كافة الأجهزة بمشاركة القطاع الخاص لإقامة السوق العربية المشتركة وفق جدول زمني.
لكن علينا التأكيد على ضرورة تضافر الجهود العربية مجتمعة لتحقيق التكامل الإقليمي واقامة السوق العربية المشتركة ومنطقة التجارة الحرة العربية، وتقديم كل التسهيلات وإزالة كافة العوائق سواء بيروقراطية أو سياسية، لتحقيقها، لما ستمثله من نقلة نوعية هامة وضرورية في مسيرة تطور وتقدم الاقتصاديات العربية .
* وكالة الأنباء العربية ـ القاهرة


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2008 م

 

 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept