الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







يصاحبها رقص أسطوري لفرقة (نريتانشال)
اليوم .. أمسية ثقافية بنجلاديشية على مسرح المدينة

تنظم وزارة السياحة مساء اليوم على مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعية، أمسية بنجلاديشية ثقافية يصاحبها رقص أشبه ما يكون بالحكايات الأسطورية للفنانين شاميم ارانيبا وشبلي محمد وفرقتهما التي تحظى بشعبية كبيرة وتعرف باسم (نريتانشال)، وعلى نفس النسق الرائع التي عودت به جماهيرها تقدم الفرقة عروضها بآداء آسر تساهم وبشكل لافت في تعطير أجوائه الحالمة الموسيقى الكلاسيكية على أنغام الفلوت التقليدي المصنوع من البامبو للمايسترو غازي عبدالحكيم وأغاني لالون غيتي البلدية الصوفية لفريدة بارفين، وتعزف الفرقة على أوتار مشاعر الحضور بإيقاع يخلب الألباب يمتاز بحميمية فريدة يحلق بسامعه إلى آفاق أرحب من السحر الذي يفك رموزه على الآلات الموسيقية التقليدية البنجلاديشية .
وتأتي هذه الأمسية في سياق سلسلة من الفعاليات الثقافية المميزة التي تنظمها وزارة السياحة إيمانا منها بأهمية تحقيق معادلة متوازنة ما بين الفن ـ خصوصا ما يتصل منه بجانب التراث ـ والفكر كثنائية على قدر كبير من الأهمية في تشكيل الوعي الثقافي العام الذي يتحلى بقدر كبير من الأصالة الضاربة بجذورها في عمق التراث العماني التليد وفي ذات الوقت يواكب متغيرات العصر وفق وتيرة التطور المتسارعة التي تشهدها السلطنة منذ بزوغ فجر نهضتها على يد بانيها ـ حفظه الله ورعاه ـ .
الجدير بالذكر أن هذه الأمسية قدمت مساء أمس الأول على مسرح حصن الفليج الذي يحتضن الكثير من الأمسيات الثقافية والفنية التي تنظمها وزارة السياحة . ورغبة من الوزارة وحرصا منها على أن يشاهد العرض أكبر عدد ممكن من جمهور وزوار مهرجان مسقط 2008، فقد قرت إعادة العرض على مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعية .

أعلى






" تشرب الأحزان قلبي كما يشرب المطر الأرض"
قصة كتاب يحرك المشاعر عاد إلى أرضه بعد 35 عاما من الغربة

"تشرب الأحزان قلبي كما يشرب المطر الأرض" عبارة كتبتها في مذكراتها المسلوبة طبيبة فيتنامية متطوعة مع الفيتكونج أبان حرب فيتنام تختصر حالتها الداخلية مع مشاق الحرب وأحزانها .
في 22 يوليو 1970 ، حسب ما تشير سجلات القوات الأميركية، اعترضت دورية أميركية، في منطقة كوانج جاي الجبلية النائية، أربعة من الفيتكونج ، الثوار الفيتناميون ، وأردوا ثلاثة منهم قتلى. بين القتلى كانت طبيبة متطوعة من هانوي تدعى دانج ثيو ترام قارب عمرها الثلاثين. بين أغراضها عثر الجنود على دفتر كتبت فيه خواطرها مدة السنوات الثلاث الأخيرة من حياتها.
انتهت المفكرة إلى ضابط الاستخبارات العسكرية الأميركي فرد وتهيرست الذي ما أن قرأها عليه زميلة المترجم الفيتنامي الجنوبي حتى أدرك انه لم يعثر على سر عسكري بل على سجل شخصي لواقع الحرب المؤلم حيث حرك مشاعره ليس فقط صبر هذه الطبيبة الشابة وتفانيها بل الوصف العميق لحالتها الداخلية. وصفها للمشاق الخارجية والأحزان الداخلية.
حمل وتهيرست المفكرة معه إلى الولايات المتحدة آملا أن يعيدها يوما ما إلى أسرة القتيلة. مذكرات أعطت وجها إنسانيا للناس الذين كانت طائرات بلاده تلقي عليهم القنابل ليل نهار فقتلت منهم في بضع سنين خمسة ملايين: مليونا عسكري وثلاثة ملايين مدني.
في مستشفى عبارة عن أخاديد عميقة محفورة في الأرض مغطاة بشجر الخيزران، وسط غابة جبلية، عالجت دانج ثيو جراح الفيتكونج البليغة كما عالجت المدنيين. هنا كانت تواجه المعاناة وجها لوجه وهنا كانت الروح الإنسانية تتحدى الجراح الداخلية. لا تضم المذكرات سوى وصف عابر هنا وهناك للكمائن والغارات الجوية. ولكنها حافلة بوصف الحالة الداخلية وصفا يحرك المشاعر.
كتبت في دفترها قبل يومين فقط من مقتلها: "تعال خذ بيدي. اعرف وحشتي. وامنحني الحب والقوة كيما أمضى في الطريق، المحفوف بالمخاطر،الذي أمامي". لم تكن فقط وحشة الحرب. وحشة الغربة عن الأهل والمنزل والأصدقاء. وحشة الحساسية الإنسانية أمام المعاناة. بل وحشة الحب الذي لم يكتمل كذلك. فضابط الفيتكونج الذي أحبته قتل. قتل قبل أن يشعر بأنها كانت تحبه وأنها كانت تتوق توقا شديدا أن يبادلها الحب ...... " تشرب الأحزان قلبي كما يشرب المطر الأرض".
في عام 2005 ، بعد خمسة وثلاثين عاما ، تمكن وتهيرست من إرسال نسخة من مذكرات دانج ثيو إلى أمها المسنة في هانوي عاصمة فيتنام الموحدة. وما أن نشرت هناك في كتاب حتى تلقاه بقبول غير مسبوق جيل الفيتناميين الشبان الذين لم يعرفوا الحرب. لقد بيعت منه حتى كتابة هذه السطور زهاء نصف مليون نسخة إلا قليل. ويتم الإعداد لنشره بالصينية والتايلندية قريبا. في الولايات المتحدة صدر الكتاب أواخر العام الماضي بالإنجليزية تحت عنوان Last night I dreamed of peace ، البارحة حلمت بالسلام. وهو مأخوذ من عبارة وردت في المذكرات نفسها.
في وقت لاحق في العام نفسه، 2005، زار وتهيرست وأخوه أم دانج ثيو وأخواتها في هانوي. كما زارا مدرسة الطب التي درست فيها والموضع الذي دفنت فيه. لاحقا في العام نفسه كذلك، دعيت الأم والأخوات إلى الولايات المتحدة حيث قدمت للأم، في احتفال في جامعة تكساس للتقنية، في صندوق مطرز بالحرير، المفكرة الأصلية.
"تشرب الأحزان قلبي كما يشرب المطر الأرض". أذكر أني ما أن قرأت عبارة دانج ثيو هذه حتى أجهشت بالبكاء. لقد لامس حزنها قلبي الذي عرف أحزان الغربة ليس في الغربة بل في الوطن. مؤكدة مجددا على اشتراك البشر رغم اختلاف الثقافة والمشارب في الحالة الإنسانية. وكيف أن الكتابات الصادقة التي تخرج من القلب تدخل إلى القلب. لم تكن تكتب لأحد. ولم تتكلف. ولم تكتب حتى تنال الجوائز. كانت فقط تفرغ حالتها الداخلية على الورق. من الصدر إلى السطر. والآن من السطور إلى الصدور .

محمد بن عبدالله العليان
إعلامي علمي عماني

أعلى





يهدف إلى رصد الحالة الروائية في العالم العربي
الأحد القادم .. ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي

القاهرة ـ (رويترز): يبدأ الأسبوع القادم (ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي العربي) الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة بمصر ويشارك فيه أكثر من مئة روائي وناقد عربي وأجنبي.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة علي أبو شادي أمس الاثنين لـ(رويترز) إن الملتقى الذي يفتتح الأحد القادم بدار الأوبرا المصرية يعقد تحت عنوان (الرواية العربية الآن) ويهدف إلى رصد الحالة الروائية الآنية في العالم العربي ودراسة جوانبها المختلفة.
وتناقش جلسات الملتقى على مدى أربعة أيام محاور منها العربية وتداخل الأجناس والرواية والتقنيات السينمائية وأشكال إعادة توظيف التراث والرواية الرقمية وشعرية الرواية الحديثة والرواية والعالم الهامشي واتجاهات نقد الرواية العربية المعاصرة ورواية السيرة الذاتية والمركزية والتشظي في رواية الكتاب الجدد و
السخرية في الرواية الجديدة ورواية الأقليات في العالم العربي والتلقي البصري والسمعي للرواية العربية الجديدة والآخر في الرواية الجديدة.
كما يضم الملتقى شهادات حول التجارب الروائية لكتاب من أجيال مختلفة إضافة إلى موائد مستديرة حول قضايا منها أسئلة الكتابة في الرواية الجديدة وشهرزاد الجديدة.. صياغات الراوية في روايات الكاتبة العربية الحديثة.
وقال أبو شادي إن الملتقى سيصدر كتابا مرجعيا عنوانه المشهد الروائي العربي عكف على إعداده نخبة من الباحثين العرب حيث تم اختيار باحث من كل دولة ليقوم بإعداد ورقة بحثية تتناول المشهد الروائي في بلده وتعقد جلسات لمناقشة فصول الكتاب.
ويعلن في الجلسة الختامية عن اسم الفائز بجائزة الملتقى وقيمتها 100 ألف جنيه مصري نحو 18116 دولارا.
وفاز بجائزة الملتقى في دورته الأولى عام 1998 السعودي عبد الرحمن منيف (1933-2004) وفاز بجائزة الدورة الثانية 2003 المصري صنع الله إبراهيم لكنه رفضها في حفل الختام. وفاز بجائزة الدورة الثالثة 2005 السوداني الطيب صالح.


أعلى





ضم حكائين من أقطار عربية متعددة
"الحكايا" يختتم فعاليات الملتقى الإبداعي للفرق المسرحية بالإسكندرية

القاهرة ـ (ا ف ب) : اختتم اللقاء الثاني لمشروع حكايا الذي يضم حكائين من اقطار عربية متعددة امس الأول الاحد فعاليات الملتقى الابداعي للفرق المسرحية المستقلة في مكتبة الاسكندرية.
وحضر هذا اللقاء الثاني لملتقى الحكايا عدد كبير من الحكائين من فلسطين والاردن ومصر والمغرب وتونس ولبنان الى جانب مؤسسات واشخاص ساهموا في اطلاق المشروع الصيف الماضي.
ويطرح المشروع حسب مؤسسيه ومن بينهم الامين العام لمؤسسة تامر الفلسطينية منير فاشة رؤية تقوم على ان "الحكايا مهمة جدا في العملية التربوية وقد تتجاوز في قيمتها العملية التعليمية بكاملها لانها تقوم اساسا على نقل الخبرات الفردية
والجمعية من فرد الى اخر وتختزن في الذاكرة الفردية والجمعية".
ويؤكد فاشة ان هناك من الاميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة من يملك من الحكمة ما لا يملكه حملة الشهادات الجامعية العليا.
وضرب فاشة الحائز على شهادة الدكتوراة في الرياضيات واحد المبادرين الاساسين باطلاق فكرة لجان العمل التطوعي في فلسطين عام 1972 نفسه مثالا وقال "تبين لي خلال عملي على تحديث تدريس الرياضيات في الضفة الغربية ان الحكمة التي تملكها امي على صعيد الرياضيات رغم عدم معرفتها القراءة والكتابة اهم مما ملكته في دراستي الجامعية.
من جهتها قالت منسقة البرنامج والمشروع سرين حليلة ان ملتقى الحكاية هو تظاهرة ثقافية مهمة ومميزة نتوقع لها الانتشار في انحاء بلادنا العربية.
واقترحت خلال كلمتها ان يتم تنظيم الملتقى في توقيت واحد في ست مدن عربية موزعة على كامل المنطقة العربية واقترحت ان تكون هذه المدن عمّان والقاهرة وبيروت ومدينة صفاقس التونسية واغادير المغربية والشارقة الاماراتية.
على ان يشارك في كل مدينة من هذه المدن عشرة حكاواتية ثلاثة منهم من البلد المنظم وسبعة من الاقطار العربية المختلفة.
وقامت الحكائة الفلسطينية دينيس سعد بإلقاء الضوء على تجربتها في الحكي داخل فلسطين وخارجها من خلال (قصص من قيسارية) قريتها التي هجرت منها عام 1948 مستعرضة تجربتها ايضا في حلقة حكي مع عدد من الاردنيات في جبل النظيف بالتعاون مع مسرح البلد الاردني.
وقام المشروع ايضا بانجاز ما يطلقون عليه ايام المجاورة لعدد من الحكواتية المصريين في المنيا بصعيد مصر وواحة سيوة التي تجمع بين اكثر من حكاء ونوع مختلف من الحكاية مثل السيرة الهلالية والتراث الشعبي الامازيغي والتي اشرف عليها المخرج صاحب التجربة المميزة في تأسيس فرق الحكي المصري حسن الجريتلي.
وكانت الدورة الخامسة للملتقى الابداعي للفرق المسرحية المستقلة بدأت مطلع الشهر الجاري وانهت فعالياتها مساء امس الأول في مكتبة الاسكندرية بعد تقديم 16 عرضا مسرحيا وأقامت حلقات عمل لتدريب شباب من مختلف البلدان المتوسطية اشرف عليها رئيس المهرجان محمود ابو دومة وعدد من المختصين بينهم الفلسطيني وسيم الكردي وعدد من الخبراء الاوروبيين.


أعلى





أعمال فنية نجت من السرقة بأعجوبة تعرض للمرة الأولى منذ غزو العراق

بغداد ـ (ا ف ب):عرضت دائرة الفنون التشكيلية التابعة لوزارة الثقافة العراقية الاحد اكثر من خمسين عملا فنيا نادرا يعود بعضها الى اربعينيات القرن الماضي كانت قد نجت من السرقة بأعجوبة خلال الغزو الاميركي للعراق في 2003.
وقالت هدى صديق مديرة المتحف الوطني للفن التابع لدائرة الفنون التشكيلية لوكالة (فرانس برس): نأمل من خلال اقامة هذا المعرض الذي سيكون دائما ان يعيد العلاقة بين الفن التشكيلي والمهتمين به وتلك الروحية التي عاشها التشكيل العراقي في عقود ماضية. واضافت صديق هذه الاعمال هي مجموعة متحفية تم انقاذها من بين الركام اثناء العمليات العسكرية التي تعرضت لها العراق عام 2003 ولحسن الحظ كانت هذه الاعمال بعيدة عن ايدي اللصوص والعابثين فتم انتشالها وانقاذها باعجوبة. وكانت دائرة الفنون التشكيلية نظمت العام الماضي معرضا لمجموعات فنية واعمال متنوعة في الرسم والنحت لفنانين عراقيين لامعين تمت استعادتها عبر قنوات متعددة بعد تهريب بعضها الى الخارج.
وتضم قاعة العرض التي كانت تسمى مركز صدام للفنون وهي تعد اول قاعة يتم اعادة تأهيلها ثلاثين عملا فنيا من السيراميك والخزف لأشهر فناني النحت العراقيين. فقد تصدرت القاعة منحوتة نصفية للفنان العراقي الراحل جواد سليم انجزها الفنان سهيل الهندواي ومنحوتة مماثلة للشاعر العراقي بدر شاكر السياب صاغها الفنان نداء كاظم احد تلامذة جواد سليم. وتعد لوحة الفنان عبد القادر الرسام اقدم اللوحات المعروضة ويعود تاريخها الى عام 1895. وتظهر اللوحة تاثر الفنان بالحقبة العثمانية وهي تصور عدد من ضباط الخيالة.
وكان الرسام درس الفن في تركيا عندما كان طالبا في الكلية الحربية في أسطنبول وتتلمذ هناك على ايدي اشهر الاساتذة واشتهر كثيرا بتفاصيل المناظر الطبيعية ومظاهر الحياة العسكرية التي تظهر في اعماله. كما تعرض اعمال للفنان الراحل محمد صالح زكي تعود ايضا الى الفترة العثمانية كونه تخرج بدوره من المدرسة الحربية في الاستانة. وقد خضعت بعض الاعمال الى عمليات ترميم بسيطة لتاثرها بسبب تخزينها بطريقة غير منظمة بعد ان تعرض مركز صدام للفنون الى السلب والتخريب والعبث اثناء العمليات العسكرية عام 2003.
ومن تلك الاعمال المرممة لوحة للفنان عطا صبري يعود تاريخها الى عام 1942. وتعكس اللوحة المربعة الشكل اهتمام صبري وولعه بالفلكلور الكردي وبالتفاصيل الفنية الجميلة. كما حملت لوحة الفنان نوري بهجت نفس التفاصيل وهي تجسد الطبيعة الكردستانية حيث اجتمعت فيها كل اشكال الطبيعة من جبال وسهول ممتدة في ربوع اقليم كردستان. ويرجع تاريخ رسم هذه اللوحه الى عام 1950.
وعلى احد جدران المعرض فرضت اعمال الفنان اسماعيل الشيخلي حضورها مذكرة بالانجاز الابداعي المتميز لهذا الفنان ومن بينها لوحة القرويات المستطيلة الشكل التي تعكس مهاراته الفنية المتفردة. وكان للفنانة العراقية مديحة عمر نصيب من الحضور في هذا المعرض عبر لوحتها قناديل النصر.
ومديحة عمر التي توفيت عام 2000 درست الرسم والنحت في واشنطن عام 1950 كما درست النقد الفني في جامعة جورج واشنطن واقامت معارض لها في اميركا وبيروت والسودان وبغداد. كما جمع هذا المعرض اعمالا فنية هامة تعود لنخبة لامعة من الاسماء التي اثرت الفن العراقي الحديث ومنهم جميل حمودي وكاظم حيدر وكفاح حداد واسماعيل فتاح الترك وسعد الكعبي وفائق حسن ونوري الراوي.



أعلى




صوت
وردة حمراء لحسناء الفولجا!

الزمن كان عام 1972 تقريبا، ووقتها كنت اعمل اخصائيا للصحافة والنشر بوزارة الصناعة المصرية، مع وقت فراغ كبير يمتد من بعد الظهيرة حتى منتصف الليل يوميا، كنت احاول استثماره في القراءة والتردد على المركز الثقافي السوفيتي القريب من سكني وقتها بحي الدقي بمدينة القاهرة، وشجع على ذلك ان المدير التنفيذي للمركز كان الكاتب الروائي السكندري صديق العمر ورفيق السكن المرحوم محمود حنفي، وكان المركز حافلا بمناشط ثقافية متنوعة، تشمل صالونا للموسيقى ومكتبة غنية بعناوين في مختلف العلوم والفنون والآداب، ومعارض للفن التشكيلي ومحاضرات وندوات في قضايا فكرية متنوعة وعروضا مسرحية وسينمائية وغير ذلك.
وهكذا كنت زائرا دائما للمركز، مستمتعا بمختلف فعالياته، خاصة العروض السينمائية التي كانت تشمل مجموعة من اقوى الأفلام الروسية والعربية، وحيث كان مسئول العرض السينمائي بقاعة تشايكوفسكي (عم حسن حجازي) يستجيب احيانا للعلاقة الوطيدة بيني وبين المدير التنفيذي للمركز، ويقدم عروضا اولى لاحدث الأفلام السوفيتية لمتفرج وحيد هو شخصي، وحيث كنت استمع الى موسيقى ريمسكي كورساكوف وختشادوريان وغيرهم في صالون الموسيقى، الذي تطوعت مديرته مدام تاتيانا بمحاولة تعليمي اللغة الروسية، وهي محاولة لم تنجح أبدا وبعد عدة اشهر من بدايتها كان كل رصيدي بعض المفردات الروسية القليلة مثل..(دوبريا أوترا) صباح الخير..(دوبريفيتش) مساء الخير..(سباسيبا) شكرا، واخيرا تلك الكلمة التي كنت اعابث تاتيانا بها دائما (تي خاروشينكايا)..أي انت جميلة!.
في صيف اوائل ذلك العام كما اتذكر، استقبلت القاهرة وافدا زائرا من (الكومسومول) او منظمة الشبيبة السوفيتية، واستضافه المركز الثقافي السوفيتي في أمسية ترحيبية دعا إليها عددا محدودا من شباب المبدعين المصريين، ابرزهم كان الدكتور نصار عبدالله استاذ الاقتصاد السياسي حاليا وكان وقتها في بدايات عمله الاولى بسلك التدريس الجامعي وتجربته كشاعر، وكنت ضمن المدعوين الى تلك الامسية خلال بواكير تجربتي ككاتب قصة قصيرة، وبعد عبارات التحية والمجاملة التقليدية ، دعي الدكتور نصار لالقاء كلمة جاءت رصينة في معناها ولغتها،، وبشكل محسوب لا يتجاوز الترحيب والمجاملة، في اشارة لموهبته المبكرة كأكاديمي واستاذ جامعي يلبس الكلمات معانيها المحددة دون مبالغة او اسراف.
ثم دعيت لإلقاء كلمة غلبتني فيها الوجدانيات على العقل، فرحت اتحدث بحميمية عن تجربتي الاولى في تذوق ثمار الكرز داخل مسرحية (بستان الكرز) لأنطون تشيكوف، ورحلاتي النهرية الممتدة في (نهر الدون الهادئ) لميخائيل شولوخوف، وجلوسي الطويل على مقاهي ارصفة محطات السكك الحديدية مع ليوتولوستوي و..وغلبني الانفعال الى درجة المطالبة بتنشيط الزيارات المتبادلة بين شباب البلدين، تلك التي يمكن ان يتطور بعضها الى حالات زواج ثنائي الجنسية والعرق و الدين واللون و..ووسط استهجان بعض الحضور واستحسان وتصفيق البعض الآخر، نهضت الى فازة كريستال تحتشد بباقة طازجة من الزهور والورود، والتقطت وردة حمراء يانعة قدمتها ـ مع تحيتي ـ لأحلى بنات الوفد، وبعد فترة ليست بالقصيرة، ربما انقضت في الاستئناس برأي الموجه السياسي للوفد، قامت حسناء الفولجا برد التحية بمثلها!.
هل كان نزق الشباب ساعتها هو دافعي الى ذلك القول والسلوك غير المألوف؟ احتمال وراد، وربما كنت وقتها من المؤمنين بفكرة قائد الثورة الليبية الأخ العقيد معمر القذافي حول ضرورة الوحدة (الاندماجية) بين اطراف اي علاقة! الآن أجتر هذه الحكايات والمشاهد اثناء احتفالي الصامت بذكرى وفاة صديق العمر الجميل رفيق السكن بشقة مفروشة في (قبو فيلا الامير الاي محمد ابراهيم) المرحوم الاستاذ محمود حنفي..المدير التنفيذي الأسبق للمركز الثقافي السوفيتي بقاهرة المعز!.

شوقي حافظ

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept