مكتب مجلس الشورى يؤكد على أهمية متابعة الأوامر السامية لاستقرار
السوق ومكافحة الاحتكار
مسقط ـ العمانية:عقد مكتب مجلس الشورى اجتماعه
التاسع لدور الانعقاد السنوى الأول من الفترة السادسة برئاسة معالي
الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء
المكتب وسعادة الأمين العام للمجلس.
وفي بداية الاجتماع ثمن معالي الشيخ رئيس المجلس التوجيهات السديدة
لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه
ـ التي وردت في بيان لديوان البلاط السلطاني يوم السبت الماضي بشأن
مكافحة الاحتكار ومسبباته مما كان له أطيب الاثر على مختلف مكونات
المجتمع العمانى .
وأكد معاليه على أهمية متابعة دقة تنفيذ الجهات ذات العلاقة لهذه
التوجيهات مما سيكون له الأثر الايجابي على استقرار السوق وتعزيز
التعاون والتكاتف بين الحكومة والمواطن .
بعد ذلك استعرض المكتب جدول أعماله والذي بدأه بالتصديق على محضر
الاجتماع السابق والاطلاع على ما تم اتخاذه في سبيل تنفيذ قرارته
كذلك نظر المجلس في الدعوة الموجهة له لحضور اجتماعات الدورة العادية
الاولى للبرلمان العربى للعام 2008 م والمقرر عقده بمقر جامعة الدول
العربية بالقاهرة .
كما ناقش مكتب المجلس عددا من الموضوعات المدرجة على جدول اعماله
.
وقرر المكتب يوم 26 فبراير الجاري موعدا لانعقاد جلسة المجلس وحدد
جدول أعمالها .
أعلى
بحث التعاون بين السلطنه وإيران في مجال الصناعات الحرفية
استقبلت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل
السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية أمس وفدا إيرانيا
والذي يزور السلطنة حاليا ، وذلك بمكتب معاليها بديوان عام الهيئة
ويضم الوفد سعادة محمد مهدي اصفهاني مساعد محافظ يزد وسعادة سيد
علي أكبر ميروكيلى رئيس بلدية يزد وسعادة عزيزالله سيفي رئيس منظمة
التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة .
وقد تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الصديقين
في مجال الصناعات الحرفية والارتقاء بها ، وكذلك تبادل الخبرات في
المجالات المرتبطة بالصناعات الحرفية وخاصة فيما يتعلق بتطوير وتحديد
آليات تسويقها وطرق التدريب والتأهيل وتنمية الابتكارات فيما يتعلق
بالجانب الحرفي بين البلدين واطلع الجانب الإيراني على تجربة السلطنة
في مجال الصناعات الحرفية من خلال إنشاء الهيئة العامة للصناعات
الحرفية ، لتعنى بأمور الصناعات الحرفية والعمل على تطويرها ، حضر
المقابلة عدد من المسؤولين بالهيئة العامة للصناعات الحرفية .
أعلى
الجلسة الثالثة من المؤتمر ناقشت مشروع مبادرة الجبل الأخضر
الممول بمنحة مالية من جلالته
المشاركون في المؤتمر الدولي " جبال العالم
البيئة والصون
والتنمية المستدامة " يواصلون فعالياتهم بجامعة السلطان قابوس
تواصلت صباح أمس فعاليات المؤتمر الدولي جبال
العالم البيئة والصون والتنمية المستدامة بجامعة السلطان قابوس والذي
ينظمه مركز الدراسات والبحوث البيئية بالجامعة بالتعاون مع وزارة
البيئة والشؤون المناخية وعدد من الهيئات والجهات من داخل وخارج
السلطنة وتم تخصيص الجلسة الثالثة لمشروع مبادرة الجبل الأخضر :
الصون والتنمية المستدامة في أنظمة البيئة الجبلية الهشة وهو مشروع
بحث استراتيجي يستهدف التعامل مع موضوع رئيسي يتصل بالاستخدام المستدام
والرشيد والحصيف للموارد الطبيعية مع الاهتداء بالمبادئ الاسترشادية
والتي وردت في الاستراتيجية الوطنية للتنوع الإحيائي وخطة العمل
الملحقة، وقد جرى تمويل المشروع من موازنة البحث العلمي بفضل منحة
تفضل بتقديمها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ ويترأس هذا المشروع الأستاذ الدكتور ريجنالد فيكتور
مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية بالجامعة وبالتعاون مع الدكتور
مايكل روبينسون من قسم الأحياء بكلية العلوم بالجامعة وهو باحث رئيسي
مشارك في المشروع والبحث عبارة عن تسعة مشروعات بحثية فرعية وهي
البيانات المناخية لأغراض التنمية، وجرد مكونات التنوع الإحيائي
وحصر للبيئة النباتية وصونها وإدارتها وعالم الطيور، صونها وحمايتها
دعماً للسياحة البيئية ، وتقييم مصادر المياه لجهة النوعية والاستخدام
الفعال وأيضا تقييم نوعية التربة من العوامل الزراعية وغير الزراعية
بالإضافة إلى تقييم سبل رعي وإدارة الثروة الحيوانية وتخطيط وإدارة
موارد السياحة البيئية والتقييم البيئي المتضمن للموضوعات الاقتصادية
والاجتماعية، وجميع البحوث الفرعية تعمل لبناء قاعدة من الموضوعات
الرئيسية والتي يمكن للموضوعات التكميلية الاستناد إليها بغية الوصول
إلى استنتاج مثمر في الصون والتنمية المستدامة ، وتطلبت هذه المشروعات
عمل 12 منسقاً بحثياً وعدداً مماثلاً تقريبا من الفنيين من داخل
الجامعة وخارجها وعلى مستوى محلي وعالمي ، وبدأ المشروع في سبتمبر
2004م كما تم تنظيم حلقة عمل حول المشروع في فبراير 2006م وجرى خلالها
استضافة مجموعات مختلفة من أصحاب الشأن وذوي العلاقة بالجبل الأخضر
، وتم استيعاب التغذية الراجعة وتعديل مسارات البحث حيثما كان ذلك
مناسباً ومن المؤمل أن ينتهي العمل به رسميا في نهاية أبريل 2008م
، ويعد هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى شبه الجزيرة العربية
.
تقييم بيئي
وكانت قد بدأت الجلسة الثالثة بورقة قدمها الأستاذ الدكتور ريجنالد
فيكتور الباحث الرئيس في المشروع ورقة بعنوان : هل نحن بصدد أن نخسر
الجبل الأخضر ؟ (تقييم بيئي لأيكولوجيا جبلية جافة) وذكر من خلالها
بأن الجبل الأخضر يحظى في سلسلة مرتفعات الحجر الغربي بأهمية عالمية
كإقليم بيئي ، وقد شهد العقد المنصرم تحول هذا الإقليم من منطقة
برية منعزلة خاضعة لإدارة حصيفة إلى مستنبت للأنشطة التنموية، وأضاف
الأستاذ الدكتور فيكتور بأن فريق بحث قد شرع في قضايا المناخ وسائر
الموضوعات المختلفة المتصلة بالتنوع الإحيائي، بالإضافة إلى موضوعات
متعلقة بمصادر المياه والتربة ورعي وتربية الحيوانات والرعي الجائر
والسياحة البيئية وقد جرى تصميم هذا المشروع ليكون حالة للدراسة
والقياس والتحقق من المساقات التي وردت في الاستراتيجية الوطنية
العمانية للتنوع الإحيائي وخطة العمل الملحقة بها ، حتى يمكن للدروس
والاستخلاصات التي يتوصل إليها مشروع البحث أن تكون مفيدة في تعزيز
فرص تنفيذها على المستوى الوطني وقال : إن استعراض لوحة التقويم
البيئي، تستند ليس فقط إلى نتائج هذا البحث إنما أيضا إلى الاستفادة
من قاعدة المعارف المتوفرة للمنطقة على امتداد العقود الثلاثة المنصرمة.
تنمية متسارعة
وخلال هذه الجلسة قدم الدكتور الدكتور أ.دورفلو من قسم الرياضيات
والإحصاء بكلية العلوم في الجامعة ورقة بعنوان تحليل البيانات المناخية
لأغراض التنمية المستدامة : ايكولوجيا الجبل الأخضر وذكر فيها الدكتور
دورفلو بأنه في آخر مائتي عام مضت وبسبب الاستخدام المتنامي للموارد
عالمياً ، بدأ الإنسان في التأثير على نظام المناخ العالمي ، ابتداء
من خلال زيادة تأثير ظاهرة البيوت الزجاجية الخضراء ، لذلك فإن من
المهم جمع وتحليل البيانات المتاحة لدينا والتي يمكن أن تساعد في
استقراء توجه أو تأمين قاعدة بيانات تشكل أساساً للدراسات المستقبلية.
وقد شهدت منطقة الجبل الأخضر تنمية متسارعة على امتداد العقدين المنصرمين
ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه مستقبلا وقال الدكتور دورفلو :
إن التحولات المناخية في هضبة " سيق " التي تعد جزءاً
من منطقة الجبل الأخضر قد بدأت بشكل ملحوظ منذ 30 عاماً خلت وقد
قمنا في هذه الدراسة ، بجمع بيانات الأنواء الجوية كمناسيب الضغط
الجوي ودرجات الحرارة والرطوبة النسبية لهضبة سيق للفترة الممتدة
بين الأعوام 1987-2004 وتم تحليل البيانات بهدف استقراء أية تحولات
تأخذ شكلا ما متى ما توفرت بيانات كافية وجرى وضع نماذج لبعض تلك
المعطيات.
مركز للتنوع الإحيائي
وعبر هذه الجلسة قدمت الدكتور أنيت باتزليت من الحديقة النباتية
العمانية التابعة لديوان البلاط السلطاني ورقة بعنوان مملكة النبات
والغطاء النباتي في الجبل الأخضر - مركز وطني للتنوع الاحيائي وجاء
في هذه الورقة بأن الحياة النباتية العمانية تتميز بالغنى ودرجة
عالية من التوطن (حيث يقتصر وجودها على المنطقة)، ومعلوم أن 25%
من مملكة النبات في السلطنة تنتشر في مرتفعات الجبل الأخضر وعلى
ارتفاعات تزيد على 1500 متر فوق سطح البحر تتواجد التجمعات الغابية
لأشجار الزيتون (العتم) وأشجار العلعلان والابرية المعمرة وهكذا
يلاحظ في هذه المرتفعات الجبلية تنوعاً في مملكة النبات وتعد واحدة
من المواقع الوطنية للثراء النباتي وهي تمثل منطقة تنوع إحيائي مهمة
على المستوى الوطني وعلى مستوى شبه الجزيرة العربية .
وأشارت الدكتورة باتزليت إلى أن حالة الصون بالنسبة للأنواع التي
يقتصر انتشارها على هذا النطاق (مرتفعات الجبل الأخضر) والنباتات
التي تتهددها المخاطر في التجمعات الغابية كالعتم (الزيتون) جرى
تقييمها باستخدام القواعد التي يعتمدها الاتحاد الدولي للصون ويتضمن
التقييم واحداً وعشرين نوعاً من النباتات أي حوالي 13.8% من مجموع
الأنواع النباتية في مرتفعات الجبل الأخضر وهنالك 9 أنواع من النباتات
تقتصر في انتشارها على السلطنة ، ثلاثة من تلك الأنواع تعد نادرة
وتتهددها مخاطر الانقراض فغالبية النباتات التي تقتصر في انتشارها
على مرتفعات الجبل الأخضر والمهددة والنباتات المرتبطة بها، ليست
ممثلة في أيٍ من المناطق المحمية على مستوى السلطنة ، ولم يجرِ -
حتى الآن - تحديد منطقة محمية في نطاق المرتفعات الجبلية الشمالية
بهدف حماية الأنواع النباتية الطبيعية.
عالم الطيور
كذلك قدم الدكتور ينز أريكسون مؤلف كتاب طيور الجبل الأخضر من معهد
البترول الوطني بأبوظبي ورقة بعنوان عالم الطيور في الجبل الأخضر
وذكر فيها بأن الدراسة تمت في ثلاثة مواقع بالجبل الأخضر : حوض الغبرة
وهضبة سيق وجبل شمس وقد تم تسجيل 77 نوعاً من الطيور متضمناً تسعة
أنواع جديدة لم يجر تسجيلها سابقاً مما يرفع تعداد الأنواع المسجلة
في المنطقة قيد البحث إلى 129 نوعاً وقد تم إجراء مسح خاص بالطيور
المتناسلة في الفترة ما بين مارس - أبريل 2005، لذلك فإن أعداد الطيور
المحتمل تناسلها في المنطقة هي كالتالي: 24 نوعاً في حوض الغبرة،
28 نوعاً في هضبة سيق، 26 نوعاً في جبل شمس أي ما مجموعه 35 نوعاً
للمواقع الثلاثة فيما بلغ عدد الأنواع التي تأكد أو التي يحتمل أن
تكون متناسلة أثناء عملية إجراء المسح 12، 18، 9 للمواقع الآنفة
الذكر أي ما مجموعه 23 نوعاً .
وأضاف الدكتور أريكسون بأن دراسة أخرى تمت حول عادات التناسل لحمام
الغاب والذي يتناسل في هذه الجبال فقط في سائر الجزيرة العربية وقد
تم التعرف لأول مرة على دجاج الماء وهو يتكاثر في هضبة سيق كما أمكن
اكتشاف والتحقق من تكاثر طائر الصرد محمر الذنب للمرة الأولى في
السلطنة وشبه الجزيرة العربية ويمكن ترجيح تكاثر طائر الأبق الأشهب
وللمرة الأولى أيضاً في الجزيرة العرب أيضاً وقد تم إجراء تقدير
للأعداد والأنواع المتناسلة للمواقع الثلاثة التي أجري فيها المسح
لأول مرة.
وأضاف الدكتور أريكسون بأنه تم إجراء مقارنة، حيثما كان ذلك ممكناً
بين الدراسة الحالية وبين المسح الذي أجري لعالم النبات والحيوان
في الجبل الأخضر عام 1975وشهدت السنوات الثلاثين التي تفصل ما بين
الدراستين تحولات كبيرة خصوصاً في هضبة سيق ومثلما يتضح فإن أعداد
وأنواع الطيور وأشكال التنوع الاحيائي الأخرى يبدو أنها في ازدياد
حيث أسهمت الملاذات الجديدة غير المقصودة والتي أقامها الإنسان في
تلك الزيادة وقد تم إعداد قائمة منهجية لسائر الأنواع الـ 129 التي
جرى حصرها في الجبل الأخضر وجرى إدراج وضع تلك الأنواع في السلطنة
وفي المواقع المسحية الثلاثة كما تمت مناقشة أهمية الطيور وما يمكن
أن توفره من فرص لتعزيز السياحة البيئية.
جودة المياه
بالإضافة إلى ذلك قدم الدكتور مشتاق أحمد من
قسم التربة والمياه والهندسة الزراعية بكلية العلوم الزراعية والبحرية
بالجامعة ورقة بعنوان تقييم جودة المياه وبعض جوانب الاستخدام الفعال
للمياه في الجبل الأخضر وقال : إنه على امتداد السنوات العشر المنصرمة
شهدت منطقة الجبل الأخضر تحولات هائلة بفعل الأنشطة التنموية المتسارعة
كما شهدت المواقع المأهولة توسعا بينِّا, وكنتيجة مباشرة فإن أعداد
السكان القاطنين والعابرين ومناشطهم شكلت عناصر ضغط شديدة على موارد
المياه ولصلة موارد المياه واستخداماتها بالأوضاع البيئية ولكونها
من مكونات "مبادرة الجبل الأخضر " فقد جرى إدراج موارد
المياه ضمن عناصر البحث والتقويم وذلك في سياق ستة أهداف محددة وهذا
التقويم وبسبب المحددات التي استلزمها نطاق البحث تركز على موضوعين
رئيسيين نوعية (جودة) المياه ومدى فعالية استخدامها في هضبة (سيق)
ومحيطها كمنطقة رئيسية مستهدفة.
وأضاف الدكتور أحمد بأن احتياجات مياه الشرب لسائر القرى المتواجدة
في محيط منطقة الدراسة وكذلك احتياجات مزرعة كبيرة قائمة وفندق واحد
قائم حاليا يجري تأمينها عن طريق سحبها من مخزون المياه الجوفية
وعلى الرغم من نقص في المعلومات والبيانات الموثوقة عن كمية المياه
المتاحة واستنادا إلى نسق الأمطار غير المنتظمة مثلما تلاحظ في السنوات
الثلاث المنصرمة، ليس عسيراً أن نفترض وجود استغلال مبالغ (غير مرشد)
للموارد المائية الجوفية ونظرا لرداءة نوعية المياه السطحية فإن
المياه السطحية المتجمعة في الخزانات الراهنة ليست مستغلة مثلما
ينبغي ومن ثم فإن وضع استراتيجيات إدارة الاستخدام الفعال للمياه
من شأنها أن تخفض من الضغوط التي تتعرض لها المياه الجوفية بسبب
كثافة الاستغلال ويمكن في ضوئها تمكين المياه الجوفية من أن تعوض
الفاقد، وبالإضافة إلى أن الاستراتيجيات التي يمكن التوصل إليها
من خلال الأدوار التشاركية بين الأطراف ذات العلاقة (باستخدام المياه)
بكيفية فعالة وقد توصلت الدراسة الحالية إلى وضع نظام لمعالجة واستخدام
المياه الرمادية في إحدى القرى بالجبل بهدف تنظيف المياه وجعلها
صالحة للاستخدامات الآدمية وتعد النتائج الأولية التي أمكن التوصل
إليها مبشرة وواعدة كما تظهر التحديات من الدروس المستخلصة إلى أهمية
التعليم والتثقيف البيئيين.
تربة الجبل الأخضر
كما قدم الدكتور مالك الوردي من قسم التربة والمياه والهندسة الزراعية
بكلية العلوم الزراعية والبحرية ورقة بعنوان تقييم مكونات التربة
في الجبل الأخضر وذكر بأن الضغوط الناجمة عن النشاط الإنساني على
البيئة الهشة تتصاعد بوتيرة متسارعة وتعد الدراسات التي أجريت للتعرف
على أنواع ومكونات التربة في الجبل الأخضر قليلة نسبياً ولذلك يجري
- لأغراض هذه الدراسة - حصر وتقييم أنواع التربة وخصائصها وسيجري
في ضوء الاستخلاصات التوصية بالاستخدامات المناسبة للأرض لأغراض
الزراعة والاستغلال المستدام للنباتات لفائدة المواطنين وقد تم تصنيف
وأخذ عينات من 45 موقعا زراعيا وطبيعيا، وفي محيط السد والوادي وتم
تحليل تلك العينات للوقوف على خصائص التربة, ومعامل الحموضة, وقدرتها
على التوصيل الكهربي والمكونات القابلة للذوبان والهضم.
مراعي هضبة سيق
المكونات العلفية وأوضاع المراعي في هضبة (سيق) الجبل الأخضر عنوان
ورقة قدمها الدكتور عثمان محجوب جعفر من قسم علوم الحيوان بكلية
العلوم الزراعية والبحرية وذكر فيها بأن هضبة سيق الأكثر استخداماً
بشكل مركز لأغراض الرعي في سلاسل جبال الحجر الشرقي في عمان وقليلة
هي البحوث التي توثق كيفية استغلال النباتات والرعي وظروف تلك المراعي
وسبل قياسها كمياً وقد تكفل بحثنا بتقويم كمِّي لغذاء الحيوانات
الرعوية ودرجة المشاركة في استخدام موارد النباتات كما قمنا بتقييم
الغطاء النباتي وظروف التربة في منطقة الهضبة وقد جرى تحديد الغذاء
باستخدام الطرائق المتعمدة والمتعارف عليها في تحليل البراز النباتي
والأهاب القشري المتصلب ودرجة المشاركة في استخدام المورد وجرى احتسابها
باستخدام مؤشر مكارتر وليفين غير المتساوق واختتمت الجلسة بورقة
عمل بعنوان نماذج تعظيم الفائدة لأغراض التنمية المستدامة للسياحة
البيئية في منطقة الجبل الأخضر وقدمها الأستاذ الدكتور.شودري من
قسم الإحصاء التجاري وإدارة العمليات، بكلية التجارة والاقتصاد.
الجلسة الرابعة
وتضمنت الجلسة الرابعة مجموعة من المحاضرات والأوراق حيث قدم الدكتور
ليونوس اوبارا أستاذ بقسم التربة والمياه والهندسة الزراعية بكلية
العلوم الزراعية والبحرية ورقة عمل تناولت فوائد الغذاء ، الصيدليات
الدوائية الشعبية المحلية والفرص الاقتصادية لثمار الرمان التي تزرع
في الجبل الأخضر في السلطنة، كذلك تم تقديم ورقة عمل حول انتشار
البكتيريا في المياه المغذية في الجبل الأخضر قدمتها سميحة الخروصية
من قسم الأحياء بكلية العلوم، واختتمت الجلسة بمقالة مصورة عن الجبل
الأخضر وعرض آلي لشرائح صور قدمها كيتان مهتا من مجموعة بهوان الهندسية
.
أعلى
تم خلاله تكريم عدد من الأسر العربية
برعاية أسعد بن طارق ... السلطنه تستضيف الاحتفال باليوم العربي
للأسره
شريفة اليحيائية : الأسرة هي الحصن المنيع الحامي لمجتمعاتنا وثقافتنا
العربية
كتبت ـ حنان جناب: رعى صاحب السمو السيد أسعد
بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان الاحتفال الذي نظمته وزارة التنمية
الاجتماعية بالتعاون مع جامعة الدول العربية ، ومنظمة الأسرة العربية
بمناسبة يوم الأسرة العربية وذلك بفندق بندر الجصة ويستمر يومين
حيث تم خلاله عقد الندوات وعرض دراسات من عدد من الدول العربية من
بينها السلطنة .
وقد ألقت معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية
الاجتماعية كلمة رحبت فيها براعي الحفل والحضور وقالت : نعز بلم
شملنا على أرض عمان الطيبة ، لنحتفل سويا بالأسرة العربية التي كانت
على مر العصور الحصن المنيع الحامي لمجتمعاتنا العربية من العديد
من المتغيرات الاجتماعية والثقافية التي تهدد الهوية والقيم الإسلامية
العربية ، والتي بات إقبال شبابنا عليها مخيفا ، بخاصة منذ بدء الألفية
الثالثة . مؤكدة على وضع الأسرة في موقع الصدارة وضمن أولويات السلطنة
التنموية.
وأضافت : لقد حظيت الأسرة في العقود الأخيرة باهتمام دولي كبير ،
فرضه دورها كنواة قاعدية تؤسس لبناء اجتماعي قوي متماسك ، وإننا
لعلى قناعة تامة بأن احتفاءنا بالأسرة العربية أمر يتعدى المضمون
الرمزي إلى التفكير الجاد في الخطط والبرامج التنموية الهادفة إلى
تمكين الأسرة وتعزيز قوتها وتماسكها ، وذلك باعتبار أنها بكل مكوناتها
الأساسية من آباء وأبناء وأجداد ، وهي المحرك الأساسي لتطوير المجتمع
وتمتين بنيته ونسيجه ، وهي المرجعية الأولى في الحفاظ على المنظومة
القيمية المميزة لهويتنا وإرثنا الحضاري والثقافي .
حافز لدعم الأسرة
وقالت : إن توجيهات باني نهضة عمان الحديثة ، جلالة السلطان قابوس
بن سعيد ـ حفظه الله ـ تؤكد أن الإنسان هو الهدف التنمية وغايتها
، وستظل تلك التوجيهات حافزة لدعم وتنمية الفرد والأسرة وتعزز من
جهودنا في هذا الاتجاه كقناعة ثابتة بأن استقرار الأسرة
وأمنها ضمانا لاستقرار وأمن المجتمع بكامله ، وذلك ما نسعى لتحقيقه
لكافة مجتمعاتنا العربية ، معربة في ختام كلمتها عن سعادتها بالاحتفال
باليوم العربي للأسرة هذا العام بمسقط العامرة ، وإقامة الندوة المتخصصة
حول الأسرة العربية ، والخروج بنتائج وأبعاد ومقومات التماسك الأسري
، والتي كان أجراؤها نتيجة مبادرة كريمة من منظمة الأسرة العربية
، مدعمة بجهود إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية.
السلطنة نموذج للصمود
وقالت منى كامل ممثلة جامعة الدول العربية في كلمة ألقتها : نلتقي
على أرض السلطنة ، هذه الأرض العربية الأصيلة الغالية ، وقد استعادت
رونقها وجمال إطلالتها بفضل قيادتها الحكيمة المخلصة ، وسواعد أبنائها
وهمتهم ، وإصرارهم على إعادة أعمار ما أتلفه الإعصار جونو، ولتصبح
السلطنة بذلك نموذجا للصمود أمام كافة التحديات وفى مواجهة العوائق
والصعوبات ، واسمحوا لي بأن أنقل لكم تحيات معالي عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية وتقديره لجهودكم ومساعيكم الحثيثة للارتقاء
بأوضاع الأسرة العربية ومكانتها، وقالت : يمثل يوم السابع من ديسمبر
من كل عام ذكرى الانتفاضة الفلسطينية كما أنه اليوم الذي اعتمد من
قبل وزراء الشئون الاجتماعية العرب في ديسمبر 1995 يوما عربيا للأسرة
.
ويحتفل به وطنيا وقوميا ويتم فيه مناقشة قضية أو موضوع يتناول حقا
من حقوق الأسرة، وقد جاء الإعلان عن يوم عربي للأسرة تعبيرا عن الاهتمام
الذي يوليه العمل العربي المشترك للأسرة ودورها في حياة الأفراد
والمجتمعات ، والعمل على توفير المناخ الذي يمكن الأسرة العربية
أن تكون دعامة من دعائم التنمية والنهضة الحضارية في مجتمعاتنا العربيه
ولضمان الاستقرار والتماسك الذي هو إحدى السمات المميزة لها وصمام
الأمان من الآثار السلبية للعولمة فيما يتعلق بالبعد الاجتماعي ،
ويحافظ على قيم وخصوصية هويتها الأخلاقية في إطار التسامح والحوار
مع الآخر.
مؤكدة بأن احتفال هذا العام ولأول مرة بتكريم الأسرة العربية النموذجية
، هذا التقليد الذي تم إرساؤه تنفيذا لتوصية لجنة الأسرة العربية
، ويسعدني أن يكون هذا التكريم بحضور هذه الكوكبة المتميزة من المعنيين
والمهتمين بقضايا وشئون الأسرة العربية، وعلى رأسهم رئيس وأعضاء
مجلس إدارة منظمة الأسرة العربية أحد الشركاء الرئيسيين لجامعة الدول
العربية في مجال العمل الاجتماعي، وأغتنم المناسبة لأحيي مبادرة
المنظمة باختيار موفق قداح ـ رجل الأعمال البارز ـ ليكون سفيرا للأسرة
العربية، وقيامه بإنشاء صندوق عربي لتمكين الأسرة ويشرفني أن أعلن
موافقة معالي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن
يكون رئيسه الفخري.
قضايا الأسرة
من جانبه قال جمال بن عبيد البح رئيس منظمة الأسرة العربية في كلمته
إنه لمن دواعي السرور والاعتزاز أن نلتقي للاحتفال بيوم الأسرة العربية
للعام 2007 واحتفالنا اليوم هو استمرار في تنفيذ قرار مجلس وزراء
الشؤون الاجتماعية العرب ، بشأن البيان العربي لحقوق الأسرة والاحتفال
سنويا بيوم الأسرة العربية فلقد التزمت الدول العربية منذ عام 1994
بالاجتماع والاحتفال سنويا بهذه المناسبة وقال : اسمحوا لي أن أحيي
وأشيد بالرؤية الثاقبة والجهود الكبيرة المتواصلة لإنشاء آليات متخصصة
بشؤون الأسرة في العديد من الدول العربية وفي مقدمتها السلطنة بقيادة
جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعمظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، حيث
أنشئت قبل بضعة أشهر اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة فانضمت إلى ركب
الدول التي أسست قبل سنوات مجالس خاصة لرعاية الأسرة مثل المجلس
الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة
، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر والمجلس الوطني لشؤون الأسرة
في الأردن والهيئة السورية لشؤون الأسرة في سوريا وغيرها وعلى الصعيد
الإقليمي فإننا نحيي جامعة الدول العربية وأمينها العام معالي الدكتور
عمرو موسى ونقدر تعاونه ومساندته للمنظمات الأهلية غير الحكومية
ومنظمة الأسرة العربية وحرصه على تعزيز الشراكة بينها وبين الحكومات
العربية في إطار لجنة إقليمية خاصة بالأسرة تجتمع دوريا تحت مظلة
إدارة الأسرة والطفل بالأمانة العامة للجامعة العربية بهدف التنسيق
والمتابعة للبرامج الأسرية على المستوى العربي الشامل.
وقال : لقد تميزت السنة الماضية بالنسبة لنا في منظمة الأسرة العربية
ولشركائنا في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وفي اللجان والمجالس
الوطنية للأسرة والوزارات والهيئات المختصة بشؤون الأسرة في الدول
العربية بأحداث وإنجازات هامة ومميزة فلأول مرة تمنح المنظمة لقب
سفير الأسرة العربية لشخصية عربية تقديرا لجهوده وأعماله الإنسانية
والخيرية للإنسان والأسرة العربية فرجل الأعمال السوري موفق القداح
قدم وأعلن أنه سيقدم الدعم للمشروعات الريادية لتمكين الأسرة العربية
في الوطن العربي أما الإنجاز البارز الثاني الذي يستحق الإشادة به
فهو أن المنظمة والجامعة العربية وشركاءهما في الدول العربية قد
أنجزوا قبل بضعة أشهر الخطة التنفيذية العربية المستندة إلى الاستراتيجية
العربية للأسرة والمعتمدة من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية ومن القمة
العربية في منتصف عام 2005 ولأول مرة يتوفر للعمل العربي المشترك
في مجال الأسرة استراتيجية محددة الرؤية والمنطلقات والمحاور والأهداف
، وخطة تنفيذية تفصيلية مستندة إلى الاستراتيجية المذكورة بأنشطة
محددة لكل محور وهدف استراتيجي وبوصف علمي للعناصر والمكونات لكل
مشروع أو نشاط تضمنته الخطة المذكورة عقب ذلك قام سموه بتكريم مجموعة
من الأسر العربية النموذجية وشمل التكريم ، أسرة المعتصم مصطفى حمدي
حمود من الأردن وأسرة زكية التوزري من تونس ، وأسرة يعيش عاشور ليلى
من الجزائر وأسرة نادية مصطفى صادق من السودان وأسرة عامر بن أحمد
بن محاد قطن من السلطنة ، وأسرة سهاد عادل يوسف ثابت من فلسطين وأسرة
نجاة محمد أحمد الرياحي من الكويت .
بعدها افتتح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد معرض الأسر المنتجة
العمانية والذي أقامته وزارة التنمية الاجتماعية على هامش فعاليات
الاحتفال حيث تجول والحضور في الأجنحة التي تعرض العديد من منتوجات
الأسرة العربية وقد أدلى سموه في ختام الحفل بتصريح قال فيه : نشكر
القائمين على الاحتفال والاهتمام بهذه المناسبة ، وهي مناسبة مهمة
جدا فالأسرة هي الكيان الأساسي للمجتمع العربي وهناك تحديات كبيرة
وكثيرة تواجه الأسرة نتيجة التغيرات والطفرة الثقافية والإعلامية
مؤكدا بأن التربية الأسرية السليمة هي صمام الأمان وقال : إن السلطنة
والحمد لله تفتخر بأنها حافظت على كيان الأسرة ، وعلى مدى العصور
الماضية فرغم التحديات الكبيرة فإن أغلب العادات والتقاليد ومنها
التماسك الديني ، والحصانة ، كلها ميزت المجتمع العماني فالعائلة
لازالت متماسكة ، والحمد لله ، ونأمل ألا تكون هناك هرولة لكل ما
يطرح عبر الإعلام في الخارج ، مؤكد بأن هناك الكثير من الدول الآن
تتمنى أن تعود إلى حضن الأسرة ، والتربية السليمة وقال : إن هذه
المناسبه تعتبر مناسبة عزيزة تريح النفس ، كونها خصصت لتكريم الأسر
العربية ، وربما تكون حافزا لاجتهاد الأسر الأخرى كما أشاد سموه
بالمعرض الذي أقيم على هامش الاحتفال والمنتجات العمانيه التي تم
عرضها .
الدراسة الميدانية
وتضمنت فعاليات هذا العام ندوة علمية تناقش نتائج الدراسة الميدانية
التي أجريت في خمس دول عربية وهي المملكة الأردنية الهاشمية ـ جمهورية
العراق ـ سلطنة عمان ـ دولة قطر ـ والجمهورية اليمنية، حول مقومات
التماسك داخل الأسرة العربية، وقد تم اختيار موضوع الدراسة لكون
التماسك الأسري ، يشكل المدخل الرئيسي والدعامة الأساسية لتماسك
المجتمع وقوته وهو العنصر الفاعل لتمكين الأسرة وشحذ طاقاتها وتحقيق
طموحات وآمال أعضائها.
وسيعقب الندوة، مناقشات جادة لهذا الحشد المتميز من الخبراء والمعنيين
من الدول العربية، والمنظمات الحكومية والأهلية، وصولا إلى توصيات
قابلة للتطبيق وتكون قادرة بالتعاون والتكامل لتحقيق أهداف الإستراتيجية
العربية للأسرة التي أقرت خلال مؤتمر القمة العربي (الجزائر 2005)،
لتساهم في الحد من ظاهرتي التفكك والعنف الأسري.
أعلى
برعاية راجحة بنت عبد الأمير
افتتاح فعاليات حلقة العمل الأولى لوضع الخطة الاستراتيجية
للاختصاصات الطبية بالسلطنة
علي موسى : القوى البشرية هي الركيزة الأساسية
لأي نظام صحي
ونسعى إلى تأهيل الكوادر العمانية
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:افتتحت صباح أمس
معالي الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة فعاليات
حلقة العمل الأولى لوضع الخطة الاستراتيجية للاختصاصات الطبية بالسلطنة
التي ينظمها المجلس العماني للاختصاصات الطبية على مدار ثلاثة أيام
وذلك بفندق جراند حياة مسقط حضر حفل الافتتاح معالي الدكتور علي
بن محمد بن موسى وزير الصحة وعدد من أصحاب السعادة وأعضاء المجلس
والمشاركين بالحلقة من داخل وخارج السلطنة وقد أكد معالي الدكتور
علي بن محمد بن موسى في تصريح أن وزارة الصحة تعتبر القوى البشرية
هي الركيزة الأساسية لأي نظام صحي حيث يسعى المجلس العماني للاختصاصات
الطبية إلى توفير الكوادر البشرية العمانية المؤهلة وتدريبها في
السلطنة ليكونوا العدة التي يعتمد عليها النظام الصحي في البلاد.
من جانبه أكد سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الفطيسي الرئيس التنفيذي
للمجلس العماني للاختصاصات الطبية على أن النقص الواضح في الكوادر
الطبية الوطنية التخصصية في السلطنة يعتبر مجالا يستحق إيلاءه كل
الاهتمام لتلافي تداعياته على النظام الصحي الوطني مشيرا إلى أن
نسبة العاملين في الاختصاصات الطبية من الأطباء العمانيين لا تتجاوز
21% إضافة إلى ما يقابل ذلك من صعوبة في الحصول على الوافدين في
هذه الوظائف بسبب التنافس والإقبال الشديد عليهم سواء في داخل دولهم
أو من دول أخرى مما يستدعي ذلك الإسراع في عملية توطين المعرفة في
هذه الاختصاصات من أجل تلبية احتياجات النظام الصحي مؤكدا أن القوى
العاملة في المجال الصحي تعتبر الركيزة الأساسية التي يقوم عليها
أي نظام صحي ، والذي لا يمكنه في غيابها أو حتى في حال قصورها أن
يؤدي دوره المنشود في توفير الرعاية الصحية للمجتمع بكفاءة واقتدار
وبين أن الإحصائيات الدولية تشير إلى أن هناك نقصا عالميا في عدد
الأطباء وهيئات التمريض والمهن الداعمة الأخرى يقدر بأكثر من أربعة
ملايين وظيفة ولقد أدت هذه الظاهرة إلى وجود تنافس فيما بين الدول
وبعضها للحصول على احتياجاتها من العاملين الصحيين مما أوجد أزمة
حادة في توفير القوى العاملة الماهرة اللازمة لتسيير عمل المؤسسات
الصحية بشتى أنواعها وتخصصاتها وقال الفطيسي : إن حلقة العمل تأتي
بهدف طرح ومناقشة التوجهات المطروحة للرؤى والمهام المقترحة فيما
يتعلق بمسيرة الاختصاصات الطبية في السلطنة، وصياغتها في استراتيجية
وطنية واضحة ومتفق عليها من قبل كافة الأطراف المعنية باستخدام منهجية
"التخطيط الاستراتيجي" ، والذي أضحى حديثا مصطلحا من المصطلحات
واسعة الانتشار كما أصبح معروفا بأنه أداة هامة في القطاع الصحي
، من شأنها توفير الرؤية الواضحة ، والتوجه الصحيح، والاستراتيجية
السليمة من خلال ترتيب الأولويات المتفق عليها، وتحديد الغايات والأهداف
المأمولة، في ضوء ما هو متوافر من موارد وإمكانيات.
وأضاف سعادته أن مشاركة الخبراء والأطباء الأكاديميين والإكلينيكيين
من مختلف التخصصات والعاملين في مؤسسات عديدة داخل السلطنة وخارجها
في هذه الحلقة ، فرصة لمناقشة وتقييم ما انتهينا منه وما نطمح إليه
من إنجازات ، وبلورة ذلك في استراتيجية مستقبلية متوسطة المدى لأولويات
الاختصاصات الطبية في السلطنة.
مشيرا إلى أن نجاح حلقة العمل يعتمد بالدرجة الأولى على المشاركة
الفعالة والعطاء الفكري لكل مشارك، حتى تأتي الاستراتيجية حصيلة
عمل كل المشاركين ، وبذلك نضمن تبنيها من الجميع وحرصهم على النجاح
في تنفيذ أهدافها وأوضح الفطيسي أن النمو السكاني المتزايد في الدول
النامية، ومنها السلطنة ، والتغير المطرد في خريطتها الوبائية ،
وظهور أنماط جديدة من الأمراض والتي لم تعهدها هذه الدول من قبل
، تعتبر من العوامل التي تفرض الحاجة إلى أعداد متزايدة من كوادر
طبية عالية التدريب والمهارات كما أدى التأخر في الاستثمار في الكثير
من هذه الدول أو عدم كفايته ، مع مرور الوقت إلى النقص الحاد في
هذه الكوادر لمقابلة احتياجات النظام الصحي .
وأضاف بأن تنفيذ الالتزام الذي تبنته حكومة السلطنة منذ فجر النهضة
المباركة تمخض بتوفير أفضل قدر ممكن من الرعاية الصحية للمواطنين
، وكذلك الحاجة إلى ضمان تنمية صحية مستدامة ، إنشاءات وإنجازات
صحية كثيرة أشادت بها كافة المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي
، واستفاد من خدماتها المواطنون والمقيمون على أرض السلطنة في شتى
أرجائها ومواكبة لهذه الإنجازات، وعلى صعيد تنمية وتطوير القوى العاملة
الوطنية ، كان من الضروري وجود كيان تنظيمي مستقل لتأهيل كوادر عمانية
في المجالات التخصصية الطبية العليا - بهدف التسارع في عملية تعمين
وظائف الأطباء من ناحية ، وتوطين المعرفة والكفاءة والمهارات في
المجال الطبي التخصصي من ناحية أخرى ، استجابة للتوجهات السامية
لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بتبني
سياسة التعمين كهدف وطني يتحقق من خلاله الاعتماد على الذات.
من جانبه تحدث سعادة الأستاذ الدكتور حسين بن محمد الفريحي أمين
عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية عن تجربة المملكة العربية السعودية
في مجال الاختصاصات الطبية والإجراءات المتبعة فيها في تطوير المجال
الطبي .
كما قدم الدكتور مؤنس مصطفى الششتاوي مستشار التخطيط الصحي بوزارة
الصحة والمجلس العماني للاختصاصات الطبية محاضرة في الجلسة الافتتاحية
لحلقة العمل تحت عنوان "نبذة عن التخطيط الاستراتيجي"
، أشار فيها إلى أن التخطيط الاستراتيجي يعني ترتيب الأولويات وتحديد
الاتجاهات المستقبلية للقطاع أو الهيئة على ضوء الموارد المتوافرة
ويتعلق التخطيط الاستراتيجي بالمستقبل في الأساس، رغم أن القرارات
والخطط يتم وضعها في الزمن الحاضر ويتميز التخطيط الاستراتيجي بكونه
يعبر عن المجال الشامل لأنشطة القطاع أو الهيئة ، وهو عملية مستمرة
، وإن كان في بعض الأحيان يتسم بعدم الانتظام كنتيجة لاستجابته لبعض
المؤثرات أو المتغيرات غير الروتينية كما أن المشكلات التي يواجهها
التخطيط الاستراتيجي تكون في العادة شائكة وفريدة من نوعها لذا،
فهو يتطلب قدرا هائلا من المعلومات، بالإضافة إلى الرؤى والأفكار
والتقديرات الشخصية من جانب القادة والمخططين . ويغطي التخطيط الاستراتيجي
عادة فترة زمنية طويلة ، وهو الذي يقود عملية التخطيط التنفيذي أو
التكتيكي، الذي يتم وضع تفصيلاته على فترات زمنية أقصر .
وأكد الدكتور مؤنس الششتاوي في محاضرته على أن أهمية التخطيط الاستراتيجي
تعود في الأساس إلى استجابته السريعة، واستخدامه لأسس التحليل النظامي
في الإقناع ، وتحديده بدقة للموارد المطلوبة، والقرارات التي يجب
إصدارها، وكذلك الخطوات التي يجب اتخاذها، والمشاكل التي ينبغي تجنبها.
وبينما يتطلب التخطيط الاستراتيجي الدعم والالتزام على مستوى القيادات،
فهو يتطلب كذلك تفكيرا استراتيجيا على كل المستويات وليس على المستويات
العليا فقط فالأساس في عملية التخطيط الاستراتيجي هو دراسة البدائل
المطروحة على ضوء الظروف المعتادة التي تتسم في الأغلب بندرة الموارد،
ويتطلب ذلك اتخاذ قرارات معتمدة على البرهان بتحديد الأولويات ،
ثم الاختيار بين البدائل، واستخدام الموارد بطريقة رشيدة .
وأشار الدكتور مؤنس الششتاوي إلى أنه يتم اللجوء إلى التخطيط الاستراتيجي
عادة في ظروف محددة، من أمثلتها عند بدء أي هيئة أو منظمة جديدة
العمل للمرة الأولى ، أو عندما تبدأ الهيئة أو المنظمة في تنفيذ
مبادرة أو مشروع ما جديد ، أو عندما تبدأ العمل في اتجاه أو مسار
لم تعمل فيه من قبل ، أو عند البدء في مرحلة تالية من نشاط قائم
فعلا ، أو عند إعادة توجيه مبادرة قائمة خرجت عن مسارها الأصلي وفيما
يتعلق بمنهجية وضع الخطة الاستراتيجية للاختصاصات الطبية في السلطنة،
قال الدكتور مؤنس مصطفى الششتاوي مستشار التخطيط الصحي : إنها تبدأ
بإعداد وثيقة معلومات شاملة عن وضع طلاب الدراسات العليا في الاختصاصات
الطبية في الداخل والخارج ، مع إلقاء نظرة عريضة وشاملة للموضوع
على مستوى الدولة ، وذلك بمشاركة من المتخصصين من كافة الوزارات
والجهات المعنية ، ثم تقييم الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية ،
وعمل تحليل لنقاط القوة والضعف على ضوء الظواهر والمتغيرات المحلية
والدولية ، ومناقشة التأثيرات الخارجية على وضع الاختصاصات الطبية
في السلطنة من ناحية كونها تمثل فرصا يمكن استغلالها لتحسين الوضع
أو مخاطر وتهديدات ينبغي تجنبها أو العمل على تقليل آثارها السلبية
ويتم بموجب ذلك كله تحديد مجالات الاهتمام الرئيسة وأولويات العمل
في الفترة القادمة وأشار الدكتور الششتاوي إلى أنه في حالة التخطيط
للتخصصات الطبية ، فإن الأساس الذي يعتمد عليه التخطيط في أغلب الأحوال
هو أعداد الأطباء الاختصاصيين في التخصصات المختلفة ومعدلاتها بالنسبة
للسكان ، ومقارنة ذلك مع الدول الأخرى ولكن المفروض أن تعتمد الخطة
الاستراتيجية كذلك على عمل تقدير لاحتياجات السكان الواقعية ، مع
الوضع في الاعتبار معدلات إنتاج القوى العاملة وحجم الطلب عليها
وكذلك، من الضروري عند التخطيط للموارد البشرية العاملة في المجال
الصحي التطرق إلى أمور أخرى هامة تتعلق بالنوعية والتخصص والجودة
والاعتراف بالنسبة لبرامج إنتاج هذه الموارد.
أما المرحلة الثانية من مراحل وضع الخطة الاستراتيجية للتخصصات الطبية
في السلطنة، فحددها الدكتور الششتاوي في تحديد المهام والرؤية المستقبلية
للمجلس العماني للاختصاصات الطبية، وصياغة الأهداف العامة والأهداف
المباشرة للمجلس، مع وضع الاستراتيجيات التي عن طريقها سيتم تحقيق
الأهداف الموضوعة، واختيار مؤشرات مناسبة لأغراض المتابعة والتقييم،
وهو ما سيتم في حلقة العمل الحالية.
وأضاف الدكتور مؤنس الششتاوي أن أهم ما يجب مراعاته في هذه المرحلة
من مراحل إعداد الخطة الاستراتيجية للتخصصات الطبية في السلطنة هو
ضرورة التركيز على النتائج (المخرجات) ، من خلال وضع أهداف مباشرة
واقعية ونتائج متوقعة من تنفيذ أنشطة الخطة ، مع تحديد مؤشرات كمية
أو وصفية دقيقة لقياس تلك المخرجات ومن الأمور الهامة أيضا التي
تمت مراعاتها قبل البدء في هذه المرحلة كان التشاور مع المنظمات
والمؤسسات ذات العلاقة بالتخصصات الطبية على المستوى الإقليمي أو
الدولي، من خلال آليات الاتصال المباشر معها ، أو من خلال دراسة
تقارير الخبراء الدوليين الذين زاروا السلطنة مؤخرا ، وذلك بهدف
تحديد أولويات العمل ومجالات التعاون في المستقبل ، أو تحديد فرص
الحصول على دعم دولي لأنشطة الخطة .
أما المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل التخطيط الاستراتيجي والتي
سيتم تنفيذها خلال الشهور القادمة، فحددها الدكتور الششتاوي في ترجمة
الخطة الاستراتيجية إلى خطة تنفيذية موجهة وجهة عملية، ومقترنة بالقدر
الكافي من أدوات الرصد والتقييم حيث إنه من المعروف أن تنفيذ الخطوات
في سياق عمليات التخطيط الاستراتيجي يتم بشكل تدريجي ، إذ تفضي كل
خطوة من الخطوات إلى الخطوة التي تليها مباشرة ، ولا يمكن بأي حال
من الأحوال القفز على أي خطوة أو تخطيها دون تنفيذ الخطوة السابقة
لها ومن هنا تأتي أهمية الالتزام بالمنهجية التخطيطية العلمية لضمان
إعداد الاستراتيجية بالطريقة السليمة التي تؤدي إلى صياغة خطة موضوعية
متكاملة .
وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن أنشطة وبرامج المجلس العماني
للاختصاصات الطبية والدور الذي يقوم به في تدريب وتأهيل الكوادر
الطبية العمانية ودوره في استقطاب خبرات عالمية للتدريب .
أوراق العمل
بعدها بدأت جلسات العمل في الحلقة بتقديم ورقة عمل قدمتها سعادة
الدكتورة جهان طويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية عرضت من خلالها
الوضع الحالي للاختصاصات الطبية في العالم من منظور منظمة الصحة
العالمية وتحليل لنقاط القوة والضعف على ضوء الظواهر والمتغيرات
الدولية كما قدم الدكتور منصور بن سيف المنذري أستاذ مشارك بقسم
الأمراض الباطنة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس
ورقة عمل أوضح من خلالها الأعداد الحالية والمستقبلية للطلبة الدارسين
بكلية الطب والعلوم الصحية وأهم المعايير التي تحدد عليها قبول هؤلاء
الطلبة , كما تطرق إلى نسبة التعمين بين الأطباء في السلطنة في الوقت
الحالي والمتوقع مسقبلا.
أما الورقه الثالثة والتي قدمها سيف بن محمد النبهاني مدير عام التخطيط
بوزارة الصحة فتناولت الوضع الحالي والاحتياجات المستقبلية للاختصاصات
الطبية لوزارة الصحة وتطرق خلالها إلى النظام الصحي في السلطنة ونظام
التخطيط المتبع وذلك بهدف تطوير الخدمات الصحية, البرامج الصحية,
والتخطيط الإداري والمالي لها , كما أشار إلى نسب تعمين الأطباء
وأهم الاحتياجات المستقبلية للتخصصات الطبية بالسلطنة تلتها ورقة
عمل بعنوان ( الوضع الحالي والاحتياجات المستقبلية للاختصاصات الطبية
) لجامعة السلطان قابوس قدمها الدكتورعبدالله العاصمي استشاري أول
بقسم الأمراض الباطنية بالمستشفى جامعة السلطان قابوس وبدأت الجلسة
الثانية بمحاضرة قدمها الدكتور صالح بن محمد الخصيبي عميد كلية عمان
الطبية أما المحاضرة الثانية فقدمتها المقدم زوينة بنت سيف المعمري
ركن أول دورات تخصصية طبية بوزارة الدفاع تطرقت خلالها إلى الوضع
الحالي والاحتياجات المستقبلية للاختصاصات الطبية لوزارة الدفاع
ويشارك في الحلقة ممثلون من منظمة الصحة العالمية والهيئة السعودية
للتخصصات الصحية والكلية الملكية الاسترالية ووزارة الصحة وجامعة
السلطان قابوس ووزارة الدفاع وشرطة عمان السلطانية وكلية عمان الطبية
والمؤسسات الصحية الخاصة و 200 عضو من أعضاء اللجان العلمية المعتمدة
بالمجلس.
أعلى
(أخبار مهرجان مسقط 2008)
مصممات حاضنات أزياء سند يتألقن في سماء المهرجان
خيوط الحرير تلامس جمال اللون وزرقة العيون لتنير دروب المستقبل
استطلاع ـ محمد بن عيسى البلوشي: تشكل فعاليات
لجنة المرأة بحدائق الصحوة إحدى الإضافات الجديدة لفعاليات مهرجان
مسقط 2008م، حيث التنوع والثراء من خلال تقديم الكم والكيف فيها،
والتي ساهمت في استقطاب جميع شرائح النساء لتلبي أذواقهن.
ومن تلك الفعاليات المتميزة، أسبوع الموضة والذي تم تنظيمه من قبل
لجنة فعاليات المرأة في إضافة جديدة ومتميزة، وأهم ما ميز الأسبوع
عرض الأزياء المقدم من مراكز تدريب الخياطة النسائية (حاضنات أزياء
سند) والذي جاء لإبراز أعمال المرأة في عالم الأزياء في مختلف المحافل
المحلية والعالمية.
كما يعد العرض إحدى مشاركات وزارة القوى العاملة في مهرجان مسقط
حرصا منها على صقل مهارات الفتيات في تقديم تصميمات متنوعة الآفاق،
حيث تم تقديم 19 عملا في الأزياء تمثل في مجال فساتين العروس والسهرة
وأزياء عمانية مطورة وجلابيب وبمشاركة 19 مصممة.
إضافة جديدة
تقول المصممة منى بنت سعيد بن عبدالله الربيعي مشاركة من ولاية الخابورة:
لأول مرة أشارك في عرض للأزياء بهذا التنظيم وبهذا المستوى الفني
الراقي في الإخراج، وهذه إضافة جديدة إلى مسيرتي في مجال الأزياء
مشيرة بأن أسبوع الموضة أتاح لها فرصة عرض تجاربها ومساعدتها في
قراءة أعمالها من قبل الحضور والاحتكاك مع المصممات اللاتي لهن تجارب
ناضجة في مجال الأزياء.
فرصة للتواصل
أما المصممة موزة بنت حسن الزعابي من ولاية الخابورة فتقول: هذه
الفكرة المتميزة والمتمثلة في إتاحة الفرصة للفتيات العاملات في
مجال الخياطة النسائية (حاضنات أزياء سند) لعرض أعمالهن من خلال
عرض للأزياء، هي إضافة جميلة وبادرة مهمة تشكرعليها لجنة فعاليات
المرأة بحدائق الصحوة وتحمل في طياتها العديد من الأهداف التي نسعى
نحن كمصممات مبتدآت إلى تحقيقها والمتمثلة في إيجاد تواصل بيننا
وبين المجتمع الخارجي والتعريف بنا كمصممات عمانيات واعدات وإعطائنا
مساحة أرحب لعرض أعمالنا مؤكدة سعادتها الغامرة بالمشاركة في هذه
الفعالية المتميزة بتنظيمها.
مساءات أزياء
وتقول المصممة رحمة بنت خلفان البادي المشاركة من ولاية ضنك : قدمت
في مساءات مسقط العامرة بمهرجانها المتألق وأسبوع موضتها الرائع
عملا لا يقل روعة بهذا الألق المتميز، حيث قدمت فستان أفراح مطور
تم اختياره من بين الأعمال المقدمة للعرض مشيرة إلى فرحتها الغامرة
بهذه المشاركة والتي أتاحت لها فرصة التواصل مع المصممات العمانيات
إلى جانب قراءتها لبعض الملاحظات التي تردها في شأن الأعمال المقدمة.
طموح
من جانبها تؤكد زكية بنت حمود الرواحية والمشاركة من ولاية المضيبي
عزمها الأكيد في تطوير الأزياء التي تعملها وتقديمها بشكل لا يقل
روعة عن الأزياء العالمية مشيرة إلى أنها تفكر مليا بفتح مشغل لتعليم
الخياطة والاعتماد على الفتيات العمانيات لتشغيلها وذلك تحت إشرافها
المباشر.
مقر دائم
وتقول مياء بنت سليم الحبسية والمشاركة من ولاية المضيبي: قدمت في
ليلة عرض أزياء سند زيا مستوحى من الأزياء العمانية (الزي اللواتي)
والذي قدمته بأسلوب مطور مشيرة إلى إنها تشارك لأول مرة في هذا المهرجان
المتألق بتنظيمه.
وأضافت: مشروعي القادم في أن ابني لأسمي مقرا دائما في عالم الأزياء
والموضة ولأكون مصممة عالمية وهذا يتطلب مني العمل كثيرا وطويلا
حتى أحقق هذا الحلم وذلك من خلال توسيع رقعة المشاركات وعدم التوقف
عند نقطة معينة مشيرة بأن مشاركتها هذه هي بداية مشوارها مع الأزياء.
مطلوب فورا
وتؤكد المصممات المشاركات في عرض أزياء مشروع سند بأن توفير الدعم
اللازم من قبل الجهات المختصة، إلى جانب مساعدتهن في إقامة معارض
للأزياء بمحافظة مسقط، سيساعدهن كثيرا في مشوارهن وخصوصا إذا ما
قلنا بأن الأزياء أصبحت لغة عصرية وتطويع بعض الأزياء العمانية وتطويرها
بشكل يضمن لها هويتها، من الأمور المهمة في التسويق لتراثنا العريق
وتنشيط الجوانب السياحية، خصوصا بأن السلطنة تتميز بوجود مصممات
متميزات ونستطيع القول بأنهن مصممات عالميات.
لأول مرة
وتقول ندى بنت عبدالرحيم الزدجالية رئيسة لجنة فعاليات المرأة بحدائق
الصحوة،: لأول مرة يتم تنظيم أسبوع الموضة بالشكل الذي خطط له، وهذه
مفاجئة للمرأة ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2008م.
وأضافت: تم في اليوم الأول تقديم عرض عالمي للأزياء شارك فيه المصمم
العالمي حسن شهريار أما في اليوم الثاني فقدمت المصممة أنيسة الزدجالية
والمصصصمة أمل الخنجرية والمصممة هناء الوهيبية عددا من الأزياء
العمانية الجميلة. ولمحبات العباءات قدمت المصممة روضة العبدالله
من دولة الإمارات العربية المتحدة نخبة من العباءات الخليجية فيما
قدمت دار سارة للأزياء في اليوم الرابع عرضا لفساتين الأعراس.
وفي إضافة جميلة نهدف من خلالها إلى تشجيع المصممات العمانيات تم
في اليوم الخامس تقديم عرض لأفضل عشرة أزياء التي تم تصمصمها من
قبل العمانيات العاملات في مجال حاضنات سند فيما اختتمت الفعاليات
بتقديم عرض للأزياء العربية شارك من خلالها عشرون دول عربية.
وأكدت ندى الزدجالية بأن إقامة اسبوع الموضة يأتي لمواكبة الجديد
الدائم لمهرجان مسقط والذي يتألق دوما بثوب جديد، حيث نهدف من خلال
تنوع فعاليات المرأة إلى الوصول لأكبر شريحة ممكنة ونلبي كافة الأذواق.
قرية الأسرة.. معرفة وإبداع وتسلية
كتب ـ زكريا بن محمد البطاشي:
تميزت قرية الأسرة هذا العام بالإقبال الكبير من قبل الأطفال والأسر
على المشاركة في المناشط المتنوعة المقامة فيها كالمراكز التعليمية
للأطفال ومناشط التسلية والثقافة بالإضافة لمناشط مسرح الطفل.
ويقدم ركن الإبداع في قرية الأسرة العديد من المجالات التي تلبي
الأهداف الموضوعة لهذا الركن وهذه المجالات تتمثل في التشكيل بالخامات
والحروفيات والتصميم والخزف والأعمال اليدوية ومجال التصوير الضوئي
حيث تقدم هذه المراكز الصغيرة في قرية الأسرة مناشطها لزوار ركن
الأسرة من الأطفال حيث يقوم الأطفال بالرسم والتلوين وابتكار لوحات
فنيه جدارية.
ويقول محمد الصوافي مدرس مادة الفنون التشكيلية القائم على ركن الإبداع
في قرية الأسرة نهدف إلى تثقيف الأسرة والأطفال في الجوانب الفنية
والفنون التشكيلية وتعليم الأطفال تقنيات التصميم والابتكار للوحات
الفنية وتشجيعهم لمواصلة العمل على تطوير مواهبهم في المستقبل وصنع
ابتكارات في الإجازات وأوقات الفراغ بالإضافة إلى بث روح العمل الجماعي
عند الأطفال كما في اللوحة الجدارية التي صممت بطريقة تفجير الأسطح
يقوم الأطفال بتلوين الجدار بطريقة منظمة وايجابية وهنا نحقق هدفًا
آخر وهو تثقيف الطفل بأن الرسم على الجدران لابد أن يكون بطريقة
منظمة وايجابية، وكذلك الاهتمام بالبيئة من خلال استغلال خامات البيئة
وتوظيفها في أعمال فنية راقية.
ويضيف الصوافي: شارك في ركن الإبداع أكثر من ألف وستمائة طفل خلال
فترة المهرجان في التلوين والرسم والمشغولات اليدوية ونتوقع زيادة
هذا العدد خلال الأيام القادمة من فترة المهرجان.
أمل الحياة
وفي ركن واحة السلام في قرية الأسرة التي تنقسم إلى عدة أقسام أهمها
قسم الزراعة الذي يقوم بتعريف الزوار من الأطفال والعوائل بكيفية
الزراعة والاعتناء بالنباتات وكيفية غرس الشتلات ومن ثم إهداؤها
للأطفال الذين قاموا بغرسها لأخذها إلى منازلهم والاعتناء بها.
أما قسم الإبداع الذي يعلم الأطفال كيفية استغلال التكنولوجيا الحديثة
وتطويعها في خدمة المجال الزراعي وقسم الابتكارات الذي يعطي الأطفال
نبذة عن أدوات الري وكيفية ري النباتات الصغيرة والمساحات الكبيرة.
ويشير زكريا الكندي: نحن نحتفل اليوم في ركن واحة السلام بوصول عدد
المشاركين في الركن إلى ألفي مزارع من الأطفال شاركوا في غرس أكثر
من ألفين شتلة قبل نهاية زمن المهرجان تنوعت بين النباتات الصغيرة
بالإضافة لأنواع مختلفة من الزهور إذ يعطي القائمون على الواحة القرار
للطفل لاختيار النبتة التي يود غرسها والاعتناء بها ومن ثم أخذها
إلى البيت لزرعها في حديقة المنزل أو تربيتها في أحواض زراعية خاصة
بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الإرشادات للأطفال تشرح كيفية غرس
النباتات والاعتناء بها وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على البيئة النباتية
وذلك لأهميتها النفسية والصحية ومردودها القيم على البيئة والمجتمع.
مضيفًا قوله هذا فخر لنا بأن استطعنا تحقيق جزء كبير من الأهداف
التي كنا نسعى لها من إقامة هذا الركن. ويضيف قيس العزري قوله يعتزم
الركن عمل لوحة فنية تجسد في ختام المهرجان الفعاليات الزراعية في
واحة السلام من صنع الأطفال أنفسهم تكون عناصرها الشتلات الصغيرة
وورود الزينة.
الرقص الهندي يمتع جماهير مسرح الطفل بحدائق الصحوة
كتب ـ ناصر الخاطري وأحمد اليعربي:
تضيف مشاركة الفرقة الهندية جوا من المتعة لجماهير مسرح الطفل والأسرة
بحدائق الصحوة حيث تقدم الفرقة مجموعة متنوعة من الرقصات الشعبية
الهندية التي تقدمها مجموعة من طالبات المدارس الهندية بمحافظة مسقط.
تقول لاتا سانينا إحدى المنظمات للفرقة الهندية أن الفرقة تقدم للزوار
ها ثلاث رقصات مستوحاة من الفنون الشعبية الهندية كالرقص البنجابي
ورقص البنارس وتضيف سانينا أن هذه هي المشاركة الأولى للفرقة في
مهرجان مسقط وقد قدمت عروضها في حديقة القرم ثم في حدائق الصحوة.
أشارت بيندو أحدى المعلمات بالمدرسة الهندية والمشاركة في تنظيم
الفرقة الى أن العروض المقدمة لامست مشاعر الحاضرين من خلال تفاعلهم
مع الرقصات المقدمة على المسرح وهذا يدل على احترام الجمهور العماني
لفنون وثقافات الدول الأخرى كما أن الرقصات التي قدمت أعطت الجمهور
المتواجد الفرصة للتعرف على الرقص الهندي.
تغطية عربية متميزة لمهرجان مسقط 2008
كتب ـ يعقوب بن علي البوسعيدي:
يحظى مهرجان مسقط 2008 باهتمام إعلامي مميز من قبل الصحف المحلية
والعربية كذلك, وفي خضم النشاط الإعلامي المتميز كانت لنا اللقاءات
التالية مع عدد من محرري الصحف العربية الذين كان لهم زيارة خاطفة
للمركز الإعلامي بحديقة القرم الطبيعية.
في البداية يقول عبد الواحد العلوني رئيس تحرير مجلة المسافر العربي
المتخصصة في المجال السياحي، مشيرا: بأن هذه هي الزيارة الثانية
له للمهرجان الذي قال عنه بان شهد تطورا كبيرا عن الدورة الماضية
من حيث الحضور الجماهيري والتنوع والثراء في فعالياته, وتقوم مجلة
المسافر العربية بإصدار تقرير خاص عن المهرجان قبل وبعد المهرجان
الذي يجمع بين الجانب الاجتماعي والترفيهي.
أما محمد الهوني مدير عام جريدة العرب الدولية فقال: بأن هذه هي
الزيارة الأولى للسلطنة حيث قال بأن المهرجان يتسم بشمولية في فعالياته
ويأتي في أول القائمة بالنسبة للمهرجانات العربية، موضحا: إن جريدته
تصدر ملحق أسبوعي سياحي خاص بالملحق لتعريف الجمهور بمسقط ومهرجانها
المميز.
أما اللقاء الثالث فقد كان مع الدكتور حسين شحادة الكاتب الذي يعيش
بالدنمارك والذي أبدى إعجابه بفعاليات المهرجان من خلال زيارته الثانية
وعن التغطية التي يقوم بها عن المهرجان.
وقال انه سيقوم بتقديم محاضرات في الدول الاسكندنافية عن مهرجان
مسقط ومساهمة البلدية الرائعة في تنظيم المهرجان وعن التعاون الرائع
بين البلدية ومختلف الجهات الحكومية في تنظيم هذا المهرجان الرائع
الذي هو أشبه بسيمفونية رائعة يشترك في عزفها جميع من يقطن على أرض
السلطنة التي تزخر بالثراء الطبيعي التراثي السياحي المميز.
على مسرح الميدان بالعذيبة
حربي العامري يغني والجمهور يردد معه
كتب ـ ناصر بن سالم المجرفي :
أحيا الفنان الإماراتي حربي العامري مساء أمس حفلا فنيا ساهرا وذلك
ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2008 الفنية بالمسرح العالمي بميدان المهرجان
بالعذيبة حيث قدم باقة متنوعة من أجمل أغانيه القديمة والحديثة التي
أطربت الجمهور الذي ردد معه الأغاني التي يحفظها عن ظهر قلب مثل
أجيك والزين هذا ودانة الطواش ورافع الراية وليش الجفا وليش تتركني
وليلي سرى وما هو زعل ونسيم الشوق وغيرها من الأغاني التي استمتع
بها الجمهور وشاركوه الغناء حيث شهد الحفل إقبالا شديدا من قبل الجمهور
وتفاعلوا مع صوته الشجي الذي صدح بأرق الأغاني وأعذب الألحان.
تجدر الإشارة إلى أن الدخول إلى الحفلة كان بتذاكر ميدان المهرجان
وتأتي هذه الحفلة ضمن البرامج الغنائية التي تعطي المهرجان بعده
الفني ونزولا عند رغبات زوار المهرجان من قبل اللجنة المنظمة لمهرجان
مسقط2008 ، والتي تقدم المفاجآت في الأسبوع الأخير من عمر المهرجان.
قرية الأسرة.. معرفة وإبداع وتسلية
كتب ـ زكريا بن محمد البطاشي:
تميزت قرية الأسرة هذا العام بالإقبال الكبير من قبل الأطفال والأسر
على المشاركة في المناشط المتنوعة المقامة فيها كالمراكز التعليمية
للأطفال ومناشط التسلية والثقافة بالإضافة لمناشط مسرح الطفل.
ويقدم ركن الإبداع في قرية الأسرة العديد من المجالات التي تلبي
الأهداف الموضوعة لهذا الركن وهذه المجالات تتمثل في التشكيل بالخامات
والحروفيات والتصميم والخزف والأعمال اليدوية و التصوير الضوئي حيث
تقدم هذه المراكز الصغيرة في قرية الأسرة مناشطها لزوار ركن الأسرة
من الأطفال حيث يقوم الأطفال بالرسم والتلوين وابتكار لوحات فنيه
جدارية.
ويقول محمد الصوافي مدرس مادة الفنون التشكيلية القائم على ركن الإبداع
في قرية الأسرة نهدف إلى تثقيف الأسرة والأطفال في الجوانب الفنية
والفنون التشكيلية وتعليم الأطفال تقنيات التصميم والابتكار للوحات
الفنية وتشجيعهم لمواصلة العمل على تطوير مواهبهم في المستقبل وصنع
ابتكارات في الإجازات وأوقات الفراغ بالإضافة إلى بث روح العمل الجماعي
عند الأطفال كما في اللوحة الجدارية التي صممت بطريقة تفجير الأسطح
يقوم الأطفال بتلوين الجدار بطريقة منظمة وايجابية وهنا نحقق هدفًا
آخر وهو تثقيف الطفل بأن الرسم على الجدران لابد أن يكون بطريقة
منظمة وايجابية، وكذلك الاهتمام بالبيئة من خلال استغلال خامات البيئة
وتوظيفها في أعمال فنية راقية.
ويضيف الصوافي: شارك في ركن الإبداع أكثر من ألف وستمائة طفل خلال
فترة المهرجان في التلوين والرسم والمشغولات اليدوية ونتوقع زيادة
هذا العدد خلال الأيام القادمة من فترة المهرجان.
أمل الحياة
وفي ركن واحة السلام في قرية الأسرة التي تنقسم إلى عدة أقسام أهمها
قسم الزراعة الذي يقوم بتعريف الزوار من الأطفال والعوائل بكيفية
الزراعة والاعتناء بالنباتات وكيفية غرس الشتلات ومن ثم إهداؤها
للأطفال الذين قاموا بغرسها لأخذها إلى منازلهم والاعتناء بها.
أما قسم الإبداع الذي يعلم الأطفال كيفية استغلال التكنولوجيا الحديثة
وتطويعها في خدمة المجال الزراعي وقسم الابتكارات الذي يعطي الأطفال
نبذة عن أدوات الري وكيفية ري النباتات الصغيرة والمساحات الكبيرة.
ويشير زكريا الكندي: نحتفل اليوم في ركن واحة السلام بوصول عدد المشاركين
في الركن إلى ألفي مزارع من الأطفال شاركوا في غرس أكثر من ألفي
شتلة قبل نهاية زمن المهرجان تنوعت بين النباتات الصغيرة بالإضافة
لأنواع مختلفة من الزهور إذ يعطي القائمون على الواحة القرار للطفل
لاختيار النبتة التي يود غرسها والاعتناء بها ومن ثم أخذها إلى البيت
لزرعها في حديقة المنزل أو تربيتها في أحواض زراعية خاصة بالإضافة
إلى تقديم مجموعة من الإرشادات للأطفال تشرح كيفية غرس النباتات
والاعتناء بها وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على البيئة النباتية وذلك
لأهميتها النفسية والصحية ومردودها القيم على البيئة والمجتمع.
مضيفًا قوله هذا فخر لنا بأن استطعنا تحقيق جزء كبير من الأهداف
التي كنا نسعى لها من إقامة هذا الركن. ويضيف قيس العزري قوله يعتزم
الركن عمل لوحة فنية تجسد في ختام المهرجان الفعاليات الزراعية في
واحة السلام من صنع الأطفال أنفسهم تكون عناصرها الشتلات الصغيرة
وورود الزينة.
اليوم ..الافتتاح الرسمي لمعرض أصحاء بدون
مخدرات بحدائق الصحوة
كتب ـ خميس بن حمد الجرادي:
يقام مساء اليوم بحدائق الصحوة الافتتاح الرسمي لمعرض أصحاء بدون
مخدرات وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، وبعض
الشخصيات المهتمين بمكافحة المخدرات .
يهدف المعرض على توعية وارشاد الناس من إخطار المخدرات والنتائج
المترتبة على تعاطيها.
ويقول محمد بن ابراهيم الزدجالي صاحب المعرض: شعاري هو محاربة المخدرات
واسعى دائما الى تخليص الناس من الوباء الذي يؤدي تعاطيه الى حدوث
اضرار جسيمة بالمجتمع البشري والذي اصبح من اهم الاخطار التي تحيط
بناء واختتم حديثه بالشكر والتقدير لكل من ساهم في انجاح هذا المعرض.
سحر المكان
النجاح الذي حصدته الفعاليات الثقافية والأمسيات الأدبية التي اقيمت
ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2008، تدل على أن التخطيط السليم، والاختيار
الواعي والدقيق لماهية الفعاليات والمشاركين فيها، هو المدخل الأول
للنجاح، وتحقيق الأهداف المرجوة..
فالأمسيات الأدبية والفكرية والقصصية، والقراءات الشعرية بشقيها
الفصيح والنبطي، وجدت ـ على غير عادة الفعاليات الثقافية ـ إقبالا
جماهيريا فاق المتوقع، واستطاعت الكراسي التي كانت تئن من العزوف
الجماهيري، ان تفرح بهذا الاقبال، وهذا التواصل بين المثقف والجمهور.
نقول إن الاختيار الدقيق للضيوف من داخل السلطنة وخارجها، كان هو
الوسيلة الأبرز لاستقطاب الجماهير، وهذا في حد ذاته رد على كل من
يعتبر أن جمهور المناشط الثقافية مفقود، ويعزف عن حضور المناشط الثقافية
والأدبية.
في امسية نبطية واحدة ـ على سبيل المثال ـ وقف الجمهور خارج القاعة،
طوال فترة الأمسية، بعدما امتلأت القاعة عن آخرها، وكان التصفيق
الصوت المرادف للقراءات الشعرية التي ابدع فيها الشعراء العمانييون
ومعها الشعراء الأشقاء من خارج السلطنة، واعطت للشعر النبطي حضوره
البهي، حتى إن الكثير من الحضور، تمنى إقامة هكذا فعاليات وامسيات
بشكل منتظم..
والحال ذاته ينطبق على امسية قصصية وقراءات ادبية اقيمت في النادي
الثقافي، حيث سجل الحضور تواجده البارز، برغم إن فعاليات المهرجان
في حديقة القرم الطبيعية، على تنوعها وإختلافها تقام على بعد امتار
من مقر النادي الثقافي، إلا إن ذلك لم يمنع جمهور الأدب من حضور
امسيتهم، وتسجيل حضورهم البهي.
ان الذي يميز هذه الفعاليات، ان تنظيمها جاء من قبل إناس لهم دراية
ومعرفة بحال الوسط الثقافي، وجمهور الأدب، وتعطشه لبرامج بعينها،
واستطاعت اللجنة الثقافية أن تنجح في الكثير من الأمور، من بينهم
المحافظة على وتيرة النجاح الذي بدأته مع أول نشاط ثقافي لها.
وبالأمس اختتمت اللجنة الثقافية آخر امسياتها الشعرية، واستطاعت
أن ترتقي بصورة المهرجان، وان تقدمه على الصورة المرجوة، من حيث
تنويع وتوزيع فعالياتها طيلة ايام المهرجان.. وفي اماكن ومواقع مختلفة.
إننا في الختام نبارك لهذه اللجنة هذا العمل الدوؤب، ونبارك لجماهير
المهرجان هذا الثراء الذي حفل به مهرجان مسقط، قبل أن يطوي صفحته
الأخيرة، ويغلق مناشطه للعام 2008م..
خلفان الزيدي
مدير إدارة المهرجان:
مهرجان مسقط 2008 سيختتم في موعده
كتب ـ سعيد بن سالم الغداني:
بعد ثلاثة أسابيع عشناها مع البهجة والتواصل والمتعة في مهرجان مسقط
2008 (الدورة التاسعة ) وبعد أن سجل حضورا جماهيريا لافتا يتوقع
أن يفوق الحضور في الدورات السابقة ، كل تلك العوامل جعلت الجماهير
من داخل وخارج السلطنة تطالب القائمين على هذه الاحتفالية المتميزة
بتمديد فترة المهرجان وتتطلع إلى أن تلاقي هذه المناشدة الجماهيرية
استجابة سريعة قبل أن يأفل نجم المهرجان وتطوي صفحته . كما تتساءل
الجماهير بشغف عن موعد إقامة الدورة العاشرة للمهرجان, وما تحفل
به من الجديد ؟ أم يتوقف القائمون على المهرجان عند هذا الحد من
الطموح والأفكار ويكون القادم نسخة طبق الأصل من الحالي ؟.
هذه الحزمة من التساؤلات يجيب عليها محمد بن مرهون العبري مدير إدارة
مهرجان مسقط قائلا: اللجنة الرئيسية المنظمة لمهرجان مسقط 2008م
تقدر تلك المناشدات الجماهيرية لكن ترى نفسها مضطرة إلى اختتام المهرجان
في موعده المحدد والمعلق قبل الانطلاقة وهو 15 من هذا الشهر نظرا
لارتباطها بعقود واتفاقيات رسمية من جهات حكومية وأهلية وخاصة لها
ارتباطات والتزامات , وهذا ما يحول تمديد الفترة.
وعن رضى اللجنة لسير الفعاليات والإقبال الجماهيري يقول محمد العبري:
إن لجنة التقييم والإحصاء المنبثقة من اللجنة الرئيسية تقريبا رغم
قناعة اللجنة بنجاح المهرجان وما تشير إليه المؤشرات الأولية بأن
عدد زوار المهرجان من داخل وخارج السلطنة في هذه الدورة سيرتفع إلى
معدل أعلى عن الدورات السابقة.
ولا يخلو أي جهد بهذا الحجم من السلبيات البسيطة.
وردا على السؤال عن موعد إقامة الدورة العاشرة للمهرجان والجديد
الذي سيقدمه يقول مدير إدارة مهرجان مسقط عضو اللجنة الرئيسية: كما
يعلم الجميع أن بلدية مسقط مع بعض الجهات الحكومية والأهلية أبرزها
وزارة التربية والتعليم, وزارة السياحة, وشرطة عمان السلطانية, وغيرها
من الجهات المعنية قبل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاقة المهرجان, وعلى
ضوء ذلك يتحدد موعد المهرجان, أما جديد المهرجان القادم فمن السابق
لأوانه الحديث عنها من الآن فكل ما نستطيع قوله أنه سيحفل بالجديد
والمفيد وهناك فعاليات ستكون مغايرة للفعاليات الحالية ومفاجأة للجمهور
بأذن الله.
قبل إن يطوي المهرجان آخر صفحاته.. شكرا لكم
الحضور البهي
كتب ـ علي بن صالح السليمي:بداية نقول: شكرا لمن زار المهرجان هذا
العام واستمتع كل فعالياته المتنوعة الجميلة، حيث لا شك ان مهرجان
مسقط في كل دوراته هو عبارة عن تنوع في المناشط والفعاليات وتبادل
في الافكار والحضارات بالاضافة الى الترفيه والتنزه.. فالجميع يجد
ضالته التي يبحث عنها خلال ايام المهرجان، وبكل صراحة ومن دون مبالغة
فان هذا المهرجان امتزجت فيه الفرحة والاستمتاع بالثقافة والمعرفة
والتراث عبر تلك الانشطة الجميلة والفعاليات المتنوعة سواء التراثية
منها او الترفيهية او الثقافية العديدة.
حيث كان لهذه الفعاليات الوقع الكبير والاثر العظيم على نفوس الجميع
من كل الفئات والاجناس فهناك البحث عن الجديد والتجديد والتعرف على
الاشياء القديمة من خلال ما يعرض امام الزوار والسياح في كل المواقع
المعروفة من اجل اكتساب الجديد والمفيد.
وحين نذكر الجوانب المتعددة للمهرجان نجد ان الجانب الثقافي والفكري
لهذا العام قد نال نصيب الاسد وربما اكثر عن الاعوام السابقة، كون
ان هذا الجانب مهم جدا للتبادل الحضاري والتنوع الثقافي بين الدول
والمجتمعات وللتعريف بكل المقومات الثقافية الهامة في كل مجالاتها
المختلفة.
اذن فالمهرجان يعتبر رائعا في فعالياته وما تلك الاشياء التي نراها
يوميا خلال فترته الا دلالة كبيرة على عمق الحضارة والتاريخ العماني
والتراث الاصيل.
وخير شاهد على ذلك التفاعل المتواصل والكبير من الحضور الجماهيري
من كل الفئات والاجناس منذ بداية مناشطه وفعالياته المتنوعة والجميلة
سواء الترفيهية او الثقافية والفكرية وكذلك الرياضية الى جانب التعريف
بالموروث الحضاري القديم للبلاد في مختلف انواعه واشكاله لزوار وضيوف
المهرجان سواء من دول الخليج او الدول العربية والتي تجد في بلادنا
حسن اللقاء والضيافة والكرم والاستمتاع بكل الاجواء الجميلة الرائعة.
واخيرا لا اقول الا ان المهرجان له من الدلالات الممتعة والرائعة
عن الجميع الكبار والصغار حيث يقدم حلقات متسلسلة تمتزج فيها الاصالة
بالقديم والحاضر بالماضي، فكل ما في المهرجان يدل على مدى تفاعل
الجميع ويقوي الترابط والتفاعل بين الدول لانه همزة اشتراك وتواصل
في التعرف على حضارات البلدان وتراثها وفكرها الى غير ذلك.
أعلى

رحاب
بين وعي اليسر ووعي الفاقة
هناك فئة من الناس تبرمجت حياتهم على الفاقة.
ينظرون إلى الحياة بعين الفقر. يعيشون حياتهم بمنطق الفقر. يستحضرون
في عقولهم الخوف من المستقبل، ويفكرون بالمستقبل بريبة وخوف، هذه
الفئة من البشر قلما تحدث تغييرا فارقا في مضمار البناء وإحداث التغيير
الفعال في أي مجال من مجالات الحياة.
إن جميع الذين حققوا إنجازات فكرية أو مادية في حياة الأمم هم من
فئة الميسورين عقليا، إن اليسر هو يسر الأفكار، والغنى هو غنى العقل،
والرخاء يبزغ في رحاب العقول والصدور قبل أن يظهر في كشوف المصارف
والجيوب.
أجزم بأن علينا في المؤسسات التربوية وتلك التي تعنى بتنمية الإنسان،
أن نوقظ فكر الثراء واليسر والرخاء في عقول بعضنا بعضا بدلا من تكريس
عتمة المستحيل وفوبيا الفاقة. فالباحثون عن العمل مثل،؛ عندما يلتقون
يتعاطون مفردات شح الفرص بدلا من إشاعة فكر الخيارات والفرص. كما
أن العديد من المؤسسات والجهات عندما يذهب إليها الشخص لإنجاز معاملة
ما، يقابله المحظور قبل المتاح. ويكبر حجم الممنوع إلى درجة تكاد
تحجم أي بصيص للأمل والتفاؤل. وكلمة الممنوع تحتل الصدارة في معجم
العديد من المؤسسات. وعبارة القانون لا يسمح صارت شعار العديد من
المتراخين والعاجزين والمتشائمين واليائسين في الكثير من المؤسسات.
إن وعي اليسر يمثل اتجاها عقليا ونظاما للتفكير يترجم وعي اليسر
إلى حياة يومية يشيع الأمن العقلي، ويحفز على الإبداع، ويوجه الأنظار
تلقاء الممكن والمتاح، ويقدم حسن النية بدلا من سوء النية، ويدفع
الناس إلى إعمال العقل، ويجعل النصوص ميسرة للإبداع بدلا من أن تصبح
حاجزا صلدا يقوض حركة الإبداع والتخيل الخلاق والإتيان بالجديد.
جاءني مواطن عمل في شركة من شركات القطاع الخاص مدة تزيد عن تسع
سنين، واستمر يسدد مبلغا منتظما كان يقتطع من راتبه شهريا ويودع
في صندوق التأمينات الاجتماعية، واستمر هذا المواطن يسدد هذه الإتاوة؛
بالرغم من كونه متقاعدا ويتقاضى راتبا تقاعديا من صندوق تقاعد الخدمة
المدنية، وعندما أن شارف عمله في تلك المؤسسة الخاصة على عشر سنين
قرر أن يستقيل ويتفرغ لعمله الخاص، فأقدم على قراره وفتح مشروعا
واعدا متيحا فرصة التوظيف لمجموعة من المواطنين الباحثين عن العمل.
وبعد ذلك تقدم بطلب إلى التأمينات الاجتماعية للحصول على مستحقات
نهاية خدمته لكونه متقاعدا من الخدمة المدنية أصلا، إلا أن هذا المواطن
جوبه طلبه بالرفض من التأمينات الاجتماعية، وأحيط علما بأن القانون
لا يتيح له الحصول على مستحقاته ما لم يبلغ سن الستين أو يلقى حتفه!!.
وبما أنه لا يزال في العقد الرابع من عمره، فإن عليه أن ينتظر عشرين
عاما أو الوفاة أيهما أقرب!!! لكي يحصل على مستحقات نهاية الخدمة،
وعندما ألح في الطلب مبررا إلحاحه بأن حصوله على المبلغ الآن يمكنه
أن يفيده ويفيد مؤسسته ويفيد أبناءه ويفيد الوطن أفضل مما لو جمد
هذا المبلغ حتى يبلغ الستين أو يلقى ربه!! قيل له: إن القانون لا
يسمح!!
وتجرع هذا المواطن مرارة الممنوع، وأسكت كل المنطق، وأجهض أمله،
ومكث أياما يعالج نفسه بنفسه لكي يبقى على تفاؤله حيا، وبعد أن جلست
إلى هذا المواطن الحميم جلسات عديدة، أستطاع بفضل الله تعالى أن
يصد الوسواس والأفكار والهواجس السلبية التي كادت تزعزع لديه وعي
اليسر، وبمواظبته على تدريب نفسه على تبني وعي اليسر، أدرك أن اليسر
أظهر من العسر ولا يغلب عسر يسيرين.
د. أحمد بن علي المعشني
رئيس مركز النجاح للتنمية البشرية
أعلى