حمد المعمري يثمن المرسوم السلطاني بتنظيم النادي الثقافي ويؤكد:
المهمة أصبحت تتطلب المزيد من الجهد للرقي بالحراك الثقافي نحو
الأفضل
كتب - فيصل العلوي : هنأ سعادة الشيخ حمد
بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشئون الثقافية
الكتاب والأدباء والمثقفين بالسلطنة بكافة الأطياف الأدبية مقدما
الشكر الجزيل لهذه الثقة المتجددة دائما من لدن حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - على هذه المكرمات
المتواصلة ، مثمنا المرسوم السلطاني بتنظيم النادي الثقافي،
الذي حدد صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة مشرفا على النادي
الثقافي، والذي حدد ايضا أهداف النادي.
وأكد سعادته بأن الأهداف التي أوردها المرسوم السلطاني السامي،
جاءت لتفعيل وخدمة الفعل الثقافي من منطلق الحرص على مواكبة
التغييرات للمفاهيم فكرا وذهنا وهي مصاحبة لتطور وحداثة الإنسان
العماني.
وحول تحديد تصورات الانطلاقة الفعلية وبدايةً بإصدار النظام
الأساسي للنادي الثقافي: أوضح سعادة الشيخ حمد المعمري: أن النظام
السابق كما أدى واجبه على أكمل وجه، فإن المرسوم السامي أعطى
صلاحية إعادة هيكلة النادي ونظامه الأساسي بما يواكب العصر الحاضر
والمستقبل، فعلى الإدارة القادمة تحديد آليات ونظام العمل لاعتمادها
من صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة المشرف على النادي
الثقافي، وهذه المسؤلية وطنية يجب ان تضعها الإدارة القادمة
نصب عينها قبل كل شي.. فالمهمة مع إصدار هذا المرسوم تتطلب المزيد
من الجهد للرقي بالحراك الثقافي نحو الأفضل ولمزيد من الثقة
التي طالما دعمت بها الحكومة الثقافة بكافة أطيافها.
وفي الختام قال سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة
التراث والثقافة للشئون الثقافية عن الهيكلة الإدارية والقرارات
اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم انه من المؤمل خلال الأيام
المقبلة ان يحدد صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة الإدارة
الفاعلة التي من المؤكد ان تكون متنوعة ونوعية تتشكل من كافة
الأطياف الثقافية من الشاعر والقاص والفنان والباحث والدارس
والأكاديمي، إضافة إلى إشراك الجمعيات الأهلية التي تخدم الفعل
الأدبي.
يشار إلى إن المرسوم السلطاني السامي بإعادة تنظيم النادي الثقافي،
حدد الأهداف التي يقوم عليها النادي وهي توثيق الروابط الثقافية
والاجتماعية بين المثقفين والمبدعين في مختلف المجالات الثقافية
والفنية والمجالات الاخرى ونشر الوعي الثقافي من خلال الأساليب
والأدوات المناسبة ومنها إقامة الندوات والمحاضرات الثقافية
بمقر النادي ودعوة الأعضاء والجمهور بغية الاستفادة منها، و
إقامة المعارض الفنية والامسيات الثقافية او المساهمة فيها بغية
التعريف بالنتاجات الأدبية والفكرية للاأضاء والمثقفين والتعاون
والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية والهيئات والمراكز العلمية
داخل السلطنة او خارجها لرفع المستوى الفني والثقافي في السلطنة،
ودعوة المبدعين والمثقفين العرب وغيرهم في مختلف المجالات الفكرية
والادبية لاقامة المعارض الفنية او المشاركة في أمسيات ثقافية
ومحاضرات بمقر النادي.
أعلى
ضمن مناشط الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بظفار
افتتاح المعرض السنوي الرابع عشر للتصوير الضوئي
تغطية ـ سعيد الشاطر:افتتح صباح أمس المعرض
السنوي الرابع عشر للتصوير الضوئي 2007م وذلك ضمن مناشط الجمعية
العمانية للفنون التشكيلية بمحافظة ظفار بمقر الجمعية بصلالة
تحت رعاية سعادة الشيخ غازي بن سالم بن أحمد الشنفري والى ضلكوت
وبحضور عدد من مديري الدوائر الحكومية والأهلية والمشايخ والمهتمين
بالتصوير الضوئي بالمحافظة.
وبعد قص شريط الافتتاح تجول سعادة الشيخ راعى الافتتاح والحضور
في جنبات المعرض والذي احتوى على 108 صور ضوئية وسط مشاركة 42
من المصورين الفوتوغرافيين .
وبعد الافتتاح كان لـ(الوطن) لقاء مع أحمد بن سعيد المشيخي نائب
مدير الجمعية بمحافظة ظفار والذي قال: الحمد لله تم افتتاح المعرض
الرابع عشر للتصوير الضوئي 2007م في جولته الثانية بمقر الجمعية
العمانية للفنون التشكيلية بمحافظة ظفار وذلك ضمن مناشط الجمعية
السنوية والذي يضيف لبنات من التواصل والإنتاج المستمر وليرقى
بفكر المصور العماني المعاصر ويؤكد على عطائه في قالب حديث ورؤية
حالمة أخرجت بلغة مبدعة خلاقة تستحق الوقوف أمامها والتمعن في
أعماقها، وأضاف قائلا: يشارك في المعرض (42) مصورا فوتوغرافيا
بعدد من الأعمال المصورة (108) صور ضوئية، والمعرض مقسم إلى
محورين محور المساجد بعدد 54 صورة ضوئية ومحور الصور الظلية
بعدد 54 صورة ضوئية أيضا.
وتأتى فكرة تقسيم المعرض إلى محاور لتترك فرصة التعمق والتبحر
في مفردات جماليات التراث القديم والحديث وأصالة جمالية الطبيعة
العمانية الفريدة في الصور الظلية والتي تبرز المضمون بالشكل
من خلال عدسات أعضاء نادي التصوير الضوئي التابع للجمعية العمانية
للفنون التشكيلية، وقال المشيخي: وإيمانا من الجمعية بأن دور
الفن في المجتمع هو دور مهم جدا في الرقي بالذوق العام وإتاحة
الفرص لرواد الفن للتمتع بمعرفة عماننا الجميلة من خلال عدسات
هؤلاء المصورين العمانيين المتألقين دائما.
تجدر الإشارة إلى أن المعرض سيستمر مفتوحا للجمهور حتى أواخر
الشهر الجاري على فترتين صباحية ومسائية .
أعلى
مهرجان برلين السينمائي يحتفي بالفيلم الايراني (أغنية العصافير)
برلين ـ رويترز:احتفى مهرجان برلين السينمائي
الدولي في دورته الثامنة والخمسين بالفيلم الايراني الوحيد المشارك
في المسابقة الذي حضر عرضه الاحد افراد من فريق العمل في الفيلم
وضيوف. ويحكي فيلم "أغنية العصافير" للمخرج الايراني
مجيد مجيدي قصة كريم الذي يعمل في مزرعة لتربية النعام واسرته.وقال
مجيدي بعد استقبال حافل من الجمهور على البساط الاحمر قبل أن
يدخل قاعة عرض الفيلم "اعتبر السينما جسرا بين الثقافات
وبين الامم وانا سعيد لاتاحة الفرصة لفيلمي كي يعرض أمام جمهور
كهذا في المانيا."ويملك كريم بطل الفيلم منزلا صغيرا على
اطراف مدينة ويحيا ويعيش حياة كريمة بفضل عمله.ولكن بمجرد ان
تهرب احدى النعامات من المزرعة التي يعمل فيها تلقى المسؤولية
على عاتقه ويطرد من عمله.ويدفع كريم قلقه على توفير مصدر للرزق
إلى البحث عن النعامة لكنه يخفق في العثور عليها. وذات يوم يذهب
الى المدينة ليصلح جهاز تحسين السمع الخاص بابنته فيوصل رجلا
الى المدينة بدراجته النارية مقابل اجر ويجد ان المبلغ الذي
تقاضاه معقول ليقرر العمل في توصيل ركاب بدراجته النارية بالاجر
بشكل منتظم.ويذهب كريم إلى المدينة ويعود حاملا العديد من الاشياء
مثل قطع الاثاث القديمة وقطع غيار السيارات وغيرها. ومن خلال
احتكاكه بسكان المدينة وطريقة الحياة هناك تتغير شخصية كريم
ببطء ويتحول فناء صغير جميل في منزله إلى مخزن قبيح وغير مريح.ويصبح
كريم الذي كان رجلا كريما ودودا شخصا جشعا لا يهتم الا بما يجمعه
من اشياء ويكاد لايجد وقتا يقضيه مع اسرته. وعندما يرى زوجته
تعطى جارا فقيرا بابا مستعملا لا يبدي كريم أي تعاطف وينتزع
الباب من الجار ويعيده بين مقتنياته القديمة بعد أن اصبحت الثروة
الشيء الوحيد الذي يهتم به. وفي احدى الليالي وهو يصنف بضائعه
المستعملة يسقط كريم وتكسر ساقه فيبقى طريح الفراش ويشاهد في
هذه الفترة زوجته وابناءه يناضلون من أجل كسب الرزق ويرر مدى
الدعم الذي يتلقونه من الجيران في وقت محنته.ويشهد المنزل وكريم
تغيرا كبيرا لكن بالتدريج.و"اغنية العصافير" هو الفيلم
الايراني الوحيد المشارك في مسابقة مهرجان برلين. لكن يعرض في
المهرجان فيلم ايراني وثائقي آخر خارج المسابقة. ويختتم مهرجان
برلين انشطته يوم16 فبراير الجاري.
أعلى
ردهات
منْ موَاطنَة فقيرَة إلى أصدقَائهَا الفقرَاء !!
أصدِقائي الفقرَاء .. مثليْ تمَاماً ..
أعلَم أنّ الشكوَى لغيرِ اللهِ مذلَّة .. إلا أننا فيْ كثيرٍ
من الأحيَان لا نجدُ ما ينفِسُ عنا سوَى الكتَابة ..وهَا أنذَا
أفرِّغُ بعضَ معاناتيْ لعلميْ أنّ هناك كثيرا من العمانيين يعيشُون
ذَات معَاناتيْ فأنا لا أعيشُ فيْ كوكبِ زُحَل ..
الحقيقَة أن معاناتيْ تكمنُ فيْ أنّي سئمتُ أكلَ الدّجاج واللحم
.. مهلاً لا تسخرُوا منّي ..لقدْ سئمتُ فعلاً تكرَارها .. وأصبحتُ
أشتَاق السّمك الذِي كنتُ أتمرّغ في نعيمهِ فيْ ماضي الأيام
..مَا يحدُثُ أنّهُ كلّما طُهيَت ليْ وجبَة سمكٍ على الغدَاء
فإنّها أقرَب ما تكُون محَاولة للتّسمم منهَا محَاولة للأكل
.. بلْ إنّ منظَر السّمكة المطهوّة المهترِئ يبعَث على الغثيَان
.. ويذكّرنيْ أنّ هذهِ السّمكة اصطِيدتْ ربّما قبلَ موتِ هَارُون
الرّشيد بقليل !
إننيْ لا أطلُب امتيازاً كثيراً .. لا أرِيد كَافيَار ولا لوبِستر
ولا "صفِيلح" أرِيد سمكَة طازجَة آكلهَا كبقيَّة سكَّان
الأرْض .. كنعَد أو شعريّ أو أيّ سمكَة خرجَت من البَحر .. هلْ
هذَا الامتيَاز كبيرٌ عليّ ؟!هلْ عليَّ أنْ أتوجّه إلى أسوَاق
دولِ الخليج أوْ شرق آسيَا كيْ أجد صيّادِينَا يحملُون متَاع
"بَحرِنَا" إلى غيرِنا ؟! أمْ عليَّ أنْ أتعلَّق بجرّافة
من الجرّافات التيْ "تشفُط" فيْ "كُرشها"
لمرّة وَاحدَة فقط عشرَات الآلاف من الأسماك .. كيْ أنتزِع سمكَة
"صغنُونة" أسكتُ بهَا ندَاء بطنيْ؟يااااااا ربّ البَحر
.. إلَى منْ تَكلنَا ؟؟ إلى صيَّادٍ يتجهمنَا؟ أمّ إلى جرّافَةٍ
ملّكتَها أمرنَا ؟! أصدقَائي الطيّبين .. أختكُم الموَاطنة العَاديَّة
جدّاً تعترفُ وبخجلٍ شديد وهيَ تدعُو الله ألا يصلَ اعترَافهَا
هذا إلى بلديَّة مسقَط .. الموَاطنة الفقيرَة لمْ يسبقْ لهَا
أنْ زَارتْ أيّاً من فعاليّات مهرجَان مَسقط طوَال سنوَاتِ إقَامتهِ
السّابقة لأنّها لا تحبّ الزّحام أوّلاً .. ولأنّها قرّرت ادّخَار
أموَالها لليَوم الذِي يصبِحُ فيهِ البيض بريَالين ونصف وهوَ
ما حدثَ فعلاً ..
لكنّها بعدَ زيَادة الرّاتب الـ 5% قرّرتْ أنْ ترفّه عن نفسهَا
قليلاً رغمَ أنّ الزيَادة لمْ تشملهَا كونهَا لمْ "تُبْتَلََ"
بعدُ بالعمَل والوظيفة .. فقرّرت الذّهاب إلى ميدَان المهرجَان
بالعذيبَة .. وما شَاهدتهُ كانَ عجباً عجاباً لوْ تعلمُون عظِيم
!
فبَين فرقَةٍ إفريقيّة ترتديْ نسَاؤهَا ما يكشِفُ أكثَر ممّا
يستر ويرقصنَ بشكلٍ مثيرٍ للغَايَة دفَع الجَيش البشريّ الملتفَ
حولَهنّ من المرَاهقين للإمسَاك بهاتفهِ والتّصوير .. وبيْن
رُؤيتهَا لأيديْ أطفالٍ لمْ يبلغُوا المرَاهقَة يدسّون أيديهم
فيْ أجسَاد النّساء بحثاً عن شهوَةٍ عَابرة .. وشبَابٍ يتحرّشُون
بفتياتٍ لمْ يتعدّين العَاشرَة .. كَان أمرَاً غريباً جدّاً
علَى موَاطنتكُم الفقيرة .. يَاه ! أيعقَل أنْ نعِيش بيْن هذهِ
الكتلِ من السُعَار الجنسيّ ؟؟!!!
أصدقَائيْ ..
قبلَ أنْ أحكيْ لكُم هذهِ القصّة أودّ أن أخبركُم بمقُولة رائعَة
لاسحَاق نيُوتن يقُول فيهَا (إنْ كنتُ أرَى أبعدَ من أي شخصٍ
فهذَا لأنّي أقفُ على أكتَاف العمَالقَة)
موَاطنتكُم الفقيرَة التيْ توليْ الثّقافَة بعضَ الاهتمَام دُعِيَتْ
يوماً إلَى فعاليّةٍ ثقَافيّةٍ عربيّةٍ وكانَ أنْ لبَّت الدّعوَة
.. وخلالَ الفعاليّةِ كَانتْ وجمع من الشّعراء والشّاعراتِ العربيّات
يتجَاذبُون أطرَاف الحدِيث حتّى دخَل شاعرٌ عُمَانيّ "مشهُور"
نافشَاً ريشهُ بينهُم .. ثمّ بدَأ يتحدَّث وينظِّر عن الثّقافةِ
والمثقفِين فيْ عُمَان .. إلَى الآن ولمْ يحدُث شيء .. الذِي
حدثَ أنّ الرَجل بلغَ بهِ الصلفُ للحدِ الذِي قالَ فيهِ أنّه
لا تُوجد تجربَة شعريّة عمَانيَّة حقيقيّة إلا تجربتهُ وتجربَة
شَاعر عمَانيّ آخَر "صدِيق لهُ" وحتّى حينهَا كَان
شاعرنَا لا يعرفُ أنّ بينَ الحَاضرِين "موَاطنة عمَانيّة
فقيرة" هيَ أختكُم الكَاتبة ..
بعدَ أنْ أنهَى تنظيرهُ دخَل علَى جمعنَا شاعرٌ عمانيٌ شابٌ
من أرقَى الشّعراء وأجوَدهم شعراً وبدَأ يصَافح الحَاضرين حتّى
وصَلَ لشَاعرنَا الأوّل سَالف الذّكر فمَا كانَ من الأخيرِ سوَى
أنْ مدّ بتكلفٍ طرَف إصبعهِ وسلّم علَى الشّاعر العمَانيّ الشَاب
.. ما إنْ مضَت دقِيقتَان حتّى دخلَ شاعرٌ عربيٌ فهبَ شاعرنَا
الأوَّل إلى السّلام عليهِ واقفاً بحرَارَة يديهِ الاثنتين ..
هنَا تذكّرتُ مقُولة عمَانيّة ( نخلَة المسفَاة تطّيح بعِيد).
فإذَن يَا أصدقَائيْ .. أبشرُوا بمعجزتينِ شعريّتين عمَانيّتين
وأمّا بقيّة شعرَاء السّلطنَة فهمْ ليسُوا شيئاً .. إنّهم فقَط
ظلال لا أكثَر !!! يا الله .. ليتذكّرُوا قولَ بَول شَاؤُول:
يمُوت الشّاعر إنْ قالَ أنَا شَاعر !!!!!.
الحكَايَة لا تنتهيْ عندَ هذَا الحدّ .. بلْ إنّ شاعراً خليجيّاً
يدّعي ممارسَة النّقد أطلقَ منذُ أمدٍ بينَ أصحَابهِ نظريّتهُ
الفريدَة في الأدبِ الشّعري حينَ قالَ إنّه هنَالك الرّوائيّات
العبقريّات وهنَاك القَاصّات والمسرحيّات المتمكّنات أمّا الشّاعرَات
فلا تُوجد شَاعرَة حقيقيّة إطلاقاً .. ثمّ عقَب بالقَول .. يستحِيل
أنْ تكُون الأنثَى شَاعرَة!!.
ربِّ .. أرِحِ العَالمَ منْ هكذَا عقُول ...
قبلَ أسَابيع .. وقعتُ فيْ موقفٍ محرجٍ للغَاية حينَ قدّمنيْ
أحَد دكَاترتي إلى دكتُورٍ آخَر علَى أنّني شاعرَة .. والحقيقَة
أنّي لا أحبّ أنْ أُقَدَّمَ على هذَا النّحو تفَادياً لإحرَاجاتٍ
كثيرَة .. وعلَى الفَور سَألنيْ ذَلك الدُكتُور حينَ علمَ أنّي
شاعرَة .. (ماذا تحفظِين من كتَاب الله؟) فابتَسمتُ لسؤَالهِ
وأجبتُ ( مَا تيسَّرَ ليْ ! ) فقَال ليْ ( أسمعِينيْ الآيَات
الـ 15 منْ سُورَة البقرَة ) فأسمَعتهَا إيَّاه .. فَأحرِج الرّجل
حينَ خيّبتُ ظنّهُ فيْ جهليْ بالقرآن .. فمَا كَان منهُ سوَى
أنْ عجّزني بالقَول .. (أسمعينيْ الآياتِ العشرَ الأخيرَة من
سُورَة العنكبُوت ) وبالتّالي نجَح الدّكتُور فيْ إظهَاري بمظهَر
( شَاطرَة تحفَظ شعر بدَل ما تحفَظ قرآن .. ) رغمَ أنّني لا
أحفَظ الشّعر بلْ ولا حتّى قصَائدي !!..وغَادرنيْ وهوَ يقُول
.. ( والشّعراء يَتبعهُم الغَاوون ) !
الأمرُ الوحيدُ الذِيْ أردتُ قولهُ إنّ كثيرِين يتعَاملُون مع
الشّعر علَى أنّه وسيلَة لتضييعِ الوَقت وأنّه هوَايَة الفَارغِين
والكفَّار !!!
إنّني الآنَ أتذكّر النّبي صلى الله عليه وسلم حينَ غزوِ مكّة
.. وحَولهُ أصحَابه .. ينظرُون إلَى سَادَة قُريش فيْ فنَاء
الكَعبة .. فطَفق حسّان بن ثَابت يُنشدُ الشّعر .. فهبّ عليهِ
عمَر قائلاً أهذَا وقتُ شِعر؟ فردّ عليهِ النّبي .. "دعهُ
فربّ كلمَةٍ أشدُ عليهِم من السّيفِ الصّقل" !
روَيدُكم علَى أهلِ الشّعر .. !
أيّها الفقراء .. لا أملكُ الكثيرَ لأهدِيكُم إيَّاه لكننيْ
أملكُ مقُولتينِ قرَأتهمَا لحكِيمٍ ..
الأولَى .. ليسَ الفقيرُ هوَ الذِي يريدُ القليل .. الفقيرُ
هوَ الذِي يريدُ الكثير ..
والثّانيَة مقُولة سمعتُها عنْ جدّي .. ( ما يسد حلق ولد آدم
إلا التّراب )
صَدقتْ الشّاعرة ريم اللواتيّ حين قالتْ ( المَوت حفلَة باذخَة
.. تلبسكَ بذخهَا حُلَّة من تُرَاب ! ).
عَائشَة السّيفيّ
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
النادي الثقافي..
تلقت الأوساط الثقافية المرسوم السلطاني
السامي الخاص بتنظيم النادي الثقافي أمس بكثير من الفرحة والاستبشار
لما يعكسه من اهتمام خاص من لدن حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله
ورعاه ـ بالثقافة والمثقفين ودعمه الكبير والمتواصل والذي تتراءى
معالمه واضحة في كل شبر من أرض هذا الوطن المعطاء.
ويجب هنا أن نؤكد على أن الدور القادم سيكون على المثقف العماني
الذي يجب عليه أن يتفاعل مع هذا الحدث وأن لا يألو جهدا في سبيل
تحقيق مفردات الرؤية السامية لتقرأ واضحة على صفحات الواقع كما
يتطلع لها كل من يهمه الشأن الثقافي في السلطنة ويسعى للرقي
به إلى آفاق أوسع وأرحب.
لقد ساهم النادي بلا شك في إثراء الحراك الثقافي بشكل كبير وكان
له دور بارز في تقديم المبدع العماني والاحتفاء به وبنتاجاته
وقام بنشر الكثير منها وقدمها للجماهير سواء عن طريق الإصدارات
التي تبنى طباعتها أو عن طريق الفعاليات التي تستضيف فيها المبدعين
ليلتقوا بجماهيرهم وجها لوجه ويلقوا عليهم أجمل ما خطته أناملهم
وابتكرته قرائحهم أو من خلال استضافته لفعاليات ثقافية تنظمها
جهات أخرى.
وما نتمناه أن تتسم المرحلة القادمة بالوضوح في التخطيط المؤدي
لتحقيق الأهداف المتوخاة من هذا القرار وألا يتم ذلك بمعزل عن
رؤية المثقفين العمانيين والذين يجب عليهم بالمقابل أن يساهموا
في إثراء الأفكار والتوجهات التي سينطلق عبرها مجلس الإدارة
الجديد الذي ينتظر أن يصدر قرار تعيينه ـ حسب ما أشار إليه المرسوم
السلطاني ـ من قبل صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة.
وعلى هذا المجلس أن يضطلع بالدور المناط به وأن تعكس خططه وبرامجه
القادمة طموحات هؤلاء المثقفين بكافة شرائحهم وتوجهاتهم وأن
يعي المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه والتي تتمثل في المقام
الأول في تنفيذ الأهداف التي حددها المرسوم السلطاني السامي
للنادي الثقافي في تنظيمه الجديد.
وما أجملها من ثنائية لها ما بعدها حين تتحد الإرادتان إرادة
المؤسسة الرسمية وإرادة المثقف وذلك لأن الهدف واحد وهو الأخذ
بيد الحراك الثقافي العماني نحو خط اسمه واضح على خارطة التقدم
والرقي.
عبدالحليم البداعي
من أسرة تحرير (الوطن)
أعلى