لا موعد محدد لانتهاء (فرض القانون) .. والمرحلة المقبلة حاسمة
وزير الدفاع العراقي : لا يمكننا حماية حدودنا بدون أميركا
بغداد ـ دبي ـ وكالات: اعترف وزير الدفاع العراقي
عبد القادر جاسم العبيدي أمس بأن بلاده لا يمكنها الدفاع عن حدودها
من دون مساعدة الجيش الأميركي. فيما قال القائد العسكري لخطة فرض
القانون في بغداد الفريق أول ركن عبود كنبر إن لا موعد محدد لانتهاء
هذه الحملة التي قال إنها أدت الى تحسن أمني في بغداد وضواحيها.
وقال العبيدي على هامش مؤتمر في دبي "نحتاجهم (الأميركيون)
للدفاع عن الحدود". واضاف "ليس لدي شئ يخص الردع الاستراتيجي
ولا توجد لدي طائرات تقاطع". وتابع "حاجتي ماسة لهم في
هذا الاطار". واكد العبيدي ان "الأميركيين غير مستعدين
للتخلي عن العراق الا متى كانوا واثقين اننا قادرون (بمفردنا)"
على ذلك مشددا على ان "هذا اتفاق" بين الجانبين.
على صعيد غير بعيد وفي مؤتمر صحفي عقد لمناسبة الذكرى السنوية الأولى
لانطلاق خطة فرض القانون أوضح كنبر انها تكونت من اربع مراحل مهمة
ونحن اليوم في المرحلة الثالثة منها، مؤكدا انه لا يمكن تحديد موعد
محدد لنهايتها بسبب ما وصفه بطبيعة العدو الارهابية.
واشار الى ان خطة فرض القانون حققت خلال السنة الاولى نجاحات كبيرة
وزاد التحسن الامني بنسب تراوحت بين 75 و 80 %، مشيرا الى ان العمل
جار حاليا لتحسين اداء الخدمات الساندة خلال العام 2008 من خلال
الاسراع بتوفير الخدمات للمواطنين في المناطق التي شهدت تحسنا امنيا.
واستشهد بانخفاض اعداد الجثث المجهولة في شوارع بغداد، مشيرا الى
ان عددها سجل في الفترة بين 15 نوفمبر و 31 ديسمبر 2006 معدل 43
جثة يوميا بينما انخفض هذا العدد بعد انطلاق الخطة إلى حوالي اربع
جثث في اليوم.
وشدد على ان الخطة مستمرة بقوة وانها اقوى من اليوم الاول في مواجهة
الارهاب والجريمة المنظمة وان المرحلة القادمة هي مرحلة الحسم ولن
يتم التهاون مع الخارجين عن القانون.
واضاف: ليعلم الجميع ان القوات الرسمية هي الوحيدة التي يحق لها
رفع السلاح في الشارع وان على الاخرين ان يعلموا بأن الفرصة سانحة
للعودة الى جادة الصواب.
واشار الى ان القوات العراقية تعمل حاليا على تهيئة الظروف لاستلام
الملف الأمني من القوات الأميركية في بغداد بصورة تدريجية بعد تنامي
هذه القوات كما ونوعا، موضحا ان انسحاب القوات الأميركية سيكون ضمن
خطة مدروسة وعلى مراحل، ولافتا أن دور القوات الأميركية يقتصر حاليا
على عمليات الاسناد فقط.
أعلى
السنيورة يرى أن لا مصلحة في حرب مفتوحة وحزب الله يعين خليفة مغنية
لبنان: ترقب وقلق من الجديد الميداني والسياسي.. والجميع في انتظار
عودة موسى
بيروت ـ من أحمد الأسعد:بانتظار ما ستحمله
الأيام المقبلة من تطورات سياسية وميدانية في ضوء المستجدات الأخيرة،
يسود الترقب والقلق الأجواء المحلية اللبنانية، في وقت تقف إسرائيل
على أهبة الاستعداد توقعاً لرد المقاومة على جريمة اغتيال أحد قادتها
عماد مغنية، أما الجانب الأميركي فعلى أهبة حملاته السياسية والإعلامية
ضد سوريا، ليبقى الوضع مرشحاً لمزيد من التجاذب مع بروز مزيد من
شد الحبال الدولي ـ الإقليمي الجاري على الساحة اللبنانية، والمشهد
على أية حال يتضح مبدئياً مع عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى في الرابع والعشرين من الجاري.
فيما كان الملف اللبناني على طاولة البحث بين الرئيس الأميركي جورج
بوش ووزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل في واشنطن أمس الأول
ضمن اجتماع مغلق، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن
الفيصل يزور واشنطن لنشاطات عدة وإن بوش تطلع الى مناقشة مجموعة
واسعة من القضايا الإقليمية معه بما فيها الزيارة التي قام بها الرئيس
الأميركي مؤخراً الى المنطقة وعملية التسوية والوضع في لبنان. وكان
بوش التقى في وقت سابق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حيث
بحثا موضوع ملف المحكمة الدولية.
والشأن اللبناني كان كذلك ضمن المشاورات التي جرت بين السفير الأميركي
كبير منسقي سياسة العراق في الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد ومستشار
الرئيس الفرنسي ديفيد ليفيت، ووصف ساترفيلد الوضع في لبنان بأنه
جمود واندلاع للعنف مستمر.. على حد تعبيره، متهماً سوريا بما وصفها
بـ"المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع" وقال: يتعين على
سوريا أن تقوم بدور بسيط جداً وهو السماح للبنانيين بإجراء انتخابات
حرة وهذا ليس أمراً معقداً.. كما قال.
السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى قال إن قرار الرئيس الأميركي
توسيع العقوبات ضد مسؤولين سوريين مؤشر على فقدان بوش العقل والمنطق
لأن الجميع يعلم أن أي مسؤول سوري لا يملك أموالاً أو ممتلكات في
الولايات المتحدة. وقال مصطفى لهيئة الإذاعة البريطانية بشأن اتهام
دمشق بعدم القيام بدور إيجابي في لبنان: إن الولايات المتحدة تمارس
سياسة مزدوجة، تطلب من سوريا عدم التدخل ثم تريد منها أن تضغط على
المعارضة في لبنان.
في الجانب الإسرائيلي نقل معلقون إسرائيليون عن مقربين من رئيس وزراء
الاحتلال الإسرائيلي أيهود أولمرت أنه يأخذ تهديدات الأمين العام
لحزب الله حسن نصر الله على محمل الجد، مضيفاً قوله إن إسرائيل تنظر
بعين الخطورة الى هذه التهديدات وترى أن إيران هي القادرة على تنفيذها.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن المسألة
ليست إن كان حزب الله سينتقم لاغتيال مغنية أم لا، بل السؤال هو
متى ستجري المحاولة وأين؟ ووصف مصدر أمني إسرائيلي الوضع بالقول
بعثاتنا الدبلوماسية في حالة تأهب قصوى وقد يظل هذا الوضع أسابيع
أو أشهراً عدة اعتماداً على تقديرات إسرائيل للمخاطر.
رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علق على كلام الأمين العام لحزب الله
حسن نصر الله منتقداً ما جاء فيه من قوله: إن أرادوها حرباً مفتوحة
فلتكن. وقال السنيورة إنه يعتقد أن هذه العبارة غير موفقة وأن العالم
سيأخذها سواء بنية طيبة أو لا، إنما بنزع كلمة إن من قبلها ويقول،
إنها حرب مفتوحة، مضيفاً أنه يعتقد أن ليس لنا مصلحة بفتح حرب مفتوحة
وتحويل لبنان الى ساحة للنزاع والصراع. وأصر السنيورة مجدداً على
قيام المحكمة الدولية مؤكداً أن لبنان يريد المحكمة لا للانتقام
ولا للثأر، بل نريدها بموضوعية شديدة وتلتزم المعايير الدولية والوطنية.
وسئل السنيورة في حوار مع أخبار المستقبل عما إذا كان نادماً على
لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال عدوان إسرائيل
على لبنان في يوليو عام 2006 فقال إنه لو عادت الأيام الى ذلك التاريخ
لفعل الشيء نفسه لأنه لم يفعل شيئاً يخجل به. وقال من جانب آخر،
نحن ضد سياسة الطلاق وعلينا أن نستبدلها بالتلاقي. وأكد أن لا حرب
أهلية في لبنان ولا يمكن أن تحدث ولا بديل عن الحوار والتلاقي وهو
يوافق الأمين العام لحزب الله في قوله إن لبنان لن يكون إسرائيلياً
ولا أميركياً ولا مفدرلاً أو مقسماً. واعتبر السنيورة أن انتخاب
رئيس يمكن أن يأخذ لبنان بعيداً عن حافة الهاوية ويعيد بناء جسور
الثقة بين اللبنانيين.
الى ذلك أكدت مصادر على صلة بأجهزة تنفيذ القانون في الولايات المتحدة
أن مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف.بي.آي" طلب من السلطات
الأميركية التأهب لمواجهة احتمال شن هجمات ضد معابد وأهداف يهودية
في الولايات المتحدة وذلك في أعقاب اغتيال المسؤول الأمني في حزب
الله عماد مغنية. واعتبر المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي
أنه على الرغم من عدم وجود معلومات محددة بشأن التهديدات فإننا نذكّر
الجميع بضرورة التيقظ وإبلاغ الجهات المعنية بأي أنشطة مثيرة للشبهات.
وفي بيروت وبحسب صحيفة السفير طلبت السفارة الأميركية من دبلوماسييها
وموظفيها تفادي التنقلات والمواكب والاستعاضة عن الاتصالات الخلوية
باعتماد الشبكة الثابتة أو الخاصة، كما طلب من الرعايا الأميركيين
اتخاذ إجراءات معينة والبقاء على اتصال دائم مع السفارة التي تم
تعزيز الإجراءات الأمنية من حولها في منطقة عوكر.
ومن واشنطن لفتت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الى أن
إسرائيل اعتادت سماع مثل هذه التهديدات التي أطلقها الأمين العام
لحزب الله حسن نصر الله قبل ثلاثة أيام.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدر أمني لبناني أن حزب الله عيّن
خلفاً لقائده العسكري عماد مغنية بعيد إعلان اغتياله في دمشق، لكنه
لم يكشف عن هوية القائد الجديد الذي سيقود مقاتلي الحزب.
وكان حزب الله قد واصل أمس تقبل التعازي بمغنية، وتقدم المعزين الرئيس
إميل لحود ورئيس الوزراء السابق عمر كرامي والوزير السابق سليمان
فرنجية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى والشيخ عبدالأمير
قبلان ممثل البطريرك الماروني المطران شكر الله الحاج وعدد من نواب
التغيير والإصلاح وشخصيات سياسية ودبلوماسية.
القائمة بالأعمال الأميركية ميشال سيسن وبعد لقائها الرئيس أمين
الجميل أكدت موقف بلادها تجاه لبنان، معتبرة أنه يترجم بخطوات عملية
فيما يتعلق بالمحكمة الدولية، سيسن زارت أيضاً رئيس الهيئة التنفيذية
في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي رد على خطاب الأمين العام لحزب
الله حسن نصر الله، ورأى أن أحداً لا يمكن أن يلزم الشعب اللبناني
قراراً.. حسب قوله. وقال إن قرار الحرب على إسرائيل من مسؤولية مؤسسات
الدولة وحدها. ولم يستبعد جعجع لجوء قوى الموالاة الى انتخاب رئيسٍ
للجمهورية بالنصف زائد واحد، إذا فشلت المبادرة العربية. بدوره أكد
وزير الاتصالات مروان حمادة أن هذا الخيار سيتم اللجوء إليه، متمنياً
انضمام نواب من الفريق الآخر الى عملية الانتخاب.
بدورها المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني جددت من
جهتها دعم بلادها المبادرة العربية آملة في أن يسمح استحقاق السادس
والعشرين من هذا الشهر بالتوصل الى اتفاق حول انتخاب رئيس للبنان.
وفي سياق الانتخابات الرئاسية أيضاً أكدت مصادر دبلوماسية غربية
أن الضغط الدولي جدي للغاية وستظهر معطيات داخلية مواتية لإقفال
هذا الملف. وعلم من مصادر أميركية مطلعة على الملف اللبناني أن واشنطن
تدرس خيارات مع الجانب الأوروبي لتشديد الضغط على سوريا تمهيداً
لإيجاد مخرج للأزمة اللبنانية.. على حد تعبيره.
وفي قصر بسترس أكد مبعوث وزارة الخارجية البريطانية بعد زيارته وزير
الخارجية المستقيل فوزي صلوخ أن بلاده تواقة الى عودة الأمين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت في أسرع وقت. وقال إن
زيارته هي لاستكشاف ما يمكن أن تقوم به بلاده للمساعدة والمشاركة
في جهود الآخرين لأنها لا تود أن يستمر الفراغ الرئاسي ثلاثة أشهر
إضافية.
قائد الجيش العماد ميشال سليمان التقى في مكتبه في اليرزة المبعوث
الخاص لرئيس الوزراء البريطاني مايكل وليامز بحضور سفيرة بريطانيا
لدى لبنان، البحث تناول الأوضاع العامة في لبنان، كما التقى قائد
الجيش العماد سليمان قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان
الجنرال كلاوديو جرازيانو.
رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري استقبل سفير الاتحاد
الأوروبي باتريك لوران، ثم التقى مبعوث رئيس الوزراء البريطاني لشؤون
الشرق الأوسط مايكل وليامز بحضور سفيرة بريطانيا في لبنان، كما استقبل
الحريري السفير السعودي في لبنان عبدالعزيز خوجة. عضو كتلة الوفاء
للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أكد أن لبنان لن يقسم أو يؤخذ الى
الحضن الأميركي، ورأى أن ذلك البلد أكبر ممن يحاولون إشعال الفتن
فيه من خلال الدس الرخيص الذي تنطق به أفواههم.
قضائياً: يباشر قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر تحقيقاته في
ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد على عددٍ
من الأشخاص في ملف أحداث مار مخايل الشياح بعدما تنحى قاضي التحقيق
العسكرية سميح الحاج من التحقيق في الملف.
على صعيد آخر أدى انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب الإسرائيلية
على لبنان الى بتر ساق المواطن اللبناني علي حسين شبلي بمزرعة حلتا
قرب مزارع شبعا، وكان نجل شبلي قد استشهد جراء انفجار قنبلة مماثلة
من مخلفات العدوان الإسرائيلي.
أعلى
مصادر تتحدث عن توقيف توقف مشبوهين في الاغتيال
دمشق تنفي مشاركة إيران وحزب الله في التحقيقات المتعلقة باغتيال
مغنية
دمشق ـ من وحيد تاجا:نفت دمشق تشكيل لجنة مشتركة
تضم سوريا وإيران وحزب الله للتحقيق في اغتيال القيادي في حزب الله
عماد مغنية، مؤكدة على أن "الجهات السورية المختصة وحدها هي
التي تقوم بإجراءات التحقيق في جريمة اغتيال الحاج مغنية".
في ذات الوقت الذي تحدثت مصادر مطلعة عن تقدم كبير في التحقيقات
الجارية بهذا الخصوص مشيرة الى توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بهم
في حادث الاغتيال.
وكانت مصادر إعلامية متعددة قد أوردت بأن سوريا وإيران اتفقتا على
إجراء تحقيقات مشتركة في قضية اغتيال القيادي العسكري البارز في
حزب الله عماد مغنية، فيما قالت مصادر أخرى إن حزب الله أرسل فريقا
أمنيا إلى دمشق للمشاركة في التحقيقات الجارية.
واعتبر مصدر إعلامي مسؤول ان ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن تشكيل
لجنة مشتركة من سوريا وإيران وحزب الله للتحقيق في جريمة اغتيال
عماد مغنية عار عن الصحة جملة وتفصيلاً. وأوضح المصدر أن الجهات
السورية المختصة وحدها هي التي تقوم بإجراءات التحقيق في جريمة اغتيال
الحاج مغنية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الجهات الأمنية السورية المختصة حققت تقدما
كبيرا في تحقيقاتها، وقد اصبح لديها صورة شبه متكاملة للطريقة التي
نفذت فيها الجريمة التي ذهب ضحيتها القيادي في حزب الله عماد مغنية،
وأن المعلومات تشير الى أن التحقيقات السورية توصلت الى تحديد هوية
أصحاب السيارة التي فخخت وفُجّرت بمغنية لحظة مروره بقربها، وان
هناك توقيفات شملت أشخاصاً بينهم عناصر غير مدنية من جنسية عربية،
ويشتبه في أن لهم دوراً في العملية، إلا ان المصادر السورية الرسمية
رفضت التعليق على هذه المعلومات، مشيرة إلى أن النتائج النهائية
سوف تُعلن رسمياً لحظة انتهاء التحقيق.. واكتفت بالقول إن السيارة
التي تم تفخخيها وتفجيرها ليست للحاج عماد مغنية ولم يكن الحاج بداخلها
ولا علاقة له بها وانما كان يسير بالقرب منها وقت التفجير.
وقالت المصادر إن هناك شبهات في دعم وفّرته للمجرمين أجهزة أمنية
عاملة في دول عربية، وإن بعض الأدلة الجنائية التي عُثر عليها ونوع
العبوة المستخدمة وآلية التفجير، والصور التي سُحبت من كاميرات منصوبة
في المكان، ساعدت على تحديد بعض العناصر. وتجرى التحقيقات بسرية
بالغة نظراً الى اعتبارات خاصة بالمكان الذي كان مغنية فيه قبل وقوعه
في الكمين.
واكدت مصادر مقربة من التحقيق أن مغنية لم يكن مشاركا في حفل استقبال
ولا في لقاء مع أي قيادي سوري أو فلسطيني، بل كان يزور مقرا حزبيا،
وأن المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والنائب
علي حسن خليل كانا مجتمعين في لحظة وقوع الانفجار مع وزير الخارجية
السوري وليد المعلم، وقد سمع الثلاثة صوت الانفجار وتبلغوا بعد فترة
وجيزة أن المستهدف هو "الحاج رضوان".
واكد وزير الخارجية السوري أن جهوداً جبارة تبذل في التحقيقات لكشف
قتلة القائد في المقاومة اللبنانية "عماد مغنية" والجهات
التي تقف خلفهم. وأنه سيتم الإعلان عن ذلك في وقت قريب، مشددا على
ان سوريا "سوف تثبت بالدليل القاطع الجهة التي تورطت في عملية
اغتيال مغنية ومن يقف خلفها".
أعلى
قمة مصرية أردنية لبحث التطورات على الساحة العربية
القاهرة ـ الوطن:عقد الرئيس المصري
حسني مبارك امس جلسة مباحثات مع العاهل الأردني الملك
عبدالله الثاني بمنتجع شرم الشيخ، تناولت تطورات الأوضاع
على الساحة العربية، خاصة الوضع في الأراضي الفلسطينية
والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام واحتواء التوتر
الذي يشهده قطاع غزة.
كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع على الساحة اللبنانية
والجهود العربية المبذولة للتوفيق بين الأغلبية والمعارضة
حول الاستحقاق الرئاسي، علاوة على الأوضاع في العراق
والصومال ودارفور، وأهم القضايا التي سيتم مناقشاتها
في مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في نهاية مارس المقبل،
إلى جانب بحث سبل دعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
جدير بالذكر أن زيارة العاهل الأردني للقاهرة والتي
استغرقت بضع ساعات تأتي في إطار دعم التعاون العربي
لاحتواء الأزمات المتفجرة في المنطقة العربية والشرق
الأوسط.
على صعيد آخر التقت فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي
المصري مع رضا التويتى وزير التجارة والصناعة التقليدية
في تونس، والذي يزور القاهرة حاليا، وذلك في إطار التنسيق
والمتابعة المستمرة من الجانبين لتنفيذ مقررات اللجنة
العليا التي عقدت دورتها الأخيرة في القاهرة في شهر
يونيو من العام الماضي.
واستعرض الجانبان التقدم الملحوظ في التبادل التجاري
والاستثماري بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري
أعلى معدل له خلال العام الماضي بقيمة 311 مليون دولار
في مقابل 160 مليون دولار عام 2006، متجاوزا بذلك حجم
التجارة المستهدف بين البلدين وهو 300 مليون دولار.
وبحث الجانبان أيضا الإعداد للدورة الـ13 للجنة العليا
المصرية ـ التونسية المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين
والمقرر انعقادها في يونيو القادم بتونس، وتم الاتفاق
على التنسيق المستمر للإعداد لجدول الأعمال وعقد اللجنة
الوزارية التحضيرية في شهر أبريل القادم للتمهيد لعقد
اللجنة العليا.
وذكرت فايزة أبو النجا ان جدول أعمال اللجنة العليا
يتضمن بحث العديد من الموضوعات المهمة، من بينها تشجيع
رجال الأعمال في البلدين على المزيد من التقدم في التبادل
التجاري والاستثماري خاصة في المجال الصناعي، وتسهيل
تسجيل الأدوية في البلدين وتعزيز التعاون في مجالات
الإنتاج الزراعي والكهرباء والطاقة والنقل والاتصالات
وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وتعزيز دور مجلس الأعمال
المشترك في هذا المجال، إلى جانب متابعة تنفيذ ما اتفق
عليه في الدورة السابقة من إقامة صناعات تكاملية والتركيز
على مجالات المنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية
والميكانيكية والكهربائية.