اليوم إسدال الستار على فعاليات سوق صحار الأدبي والأسبوع الطلابي
بجامعة صحار
صحار ـ( الوطن ) : يرعى سعادة السيد هلال
بن بدر البوسعيدي والي صحار اليوم حفل ختام فعاليات سوق صحار
الادبي والاسبوع الطلابي بجامعة صحار .فيما تواصلت فعالياته
بعقد ندوة أدبية بعنوان (شاعر وتجربة ) و(قاص وتجربة ) بمشاركة
الشاعر حسن المطروشي و القاص سليمان المعمري وأدار الجلسة الدكتور
ضياء خضير أستاذ بكلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بجامعة
صحار. بعدها امسية طلابية متنوعة قدم الطلاب خلالها إبداعاتهم
في مختلف المجالات حيث بدأت الأمسية بعرض حول ولاية صحار تلك
المدينة العريقة تناول العرض معالم و صور حكت عن ماضي هذه الولاية
التليد وما مرت به من تطورات حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم،
وكان العرض من إعداد الطالب يعقوب الحامدي. كما عرض خلال الأمسية
اسكتش فكاهي من تأليف وتقديم طلاب الجامعة وكما قدم الطلاب عدد
من الشلات الشعبية ومجموعة من القصائد إستمتع بها الحضور وقدمت
فرقة الجامعة للفنون الشعبية عدد من الرقصات الحربية.كما عقدت
صباح أمس جلسة قراءات نقدية للقصة والشعر وقدمها الأستاذ الدكتور
أحمد الطريسي والدكتور كامل العتوم وأدار الجلسة الدكتور سعيد
العيسائي الأستاذ بكلية العلوم التطبيقية بصحار.كما إنطلق مساء
امس سباق الماراثون والذي امتد لمسافة أربعة كيلومترات ونصف
بدأ السباق من منطقة خور السيابي مرورا بكلية العلوم التطبيقية
بصحار إلى الجامعة، بمشاركة حوالي سبعين مشاركا من طلاب الجامعة
و المناطق القريبة منها، وانتهى السباق الذي كان برعاية شركة
ربوع الخليج بفوز المتسابق خميس سالمين مسعود بالمركز الأول،
وحميد عبدالله العمراني في المركز الثاني، أما عادل بن علي الخواجي
فقد جاء ثالثا. أما الفعاليات الأدبية فقد عقدت جلسة كما عقدت
صباح أمس جلسة قراءات نقدية للقصة والشعر وقدمها الأستاذ الدكتور
أحمد الطريسي والدكتور كامل العتوم وأدار الجلسة الدكتور سعيد
العيسائي الأستاذ بكلية العلوم التطبيقية بصحار .
أعلى
تطغى عليه أفلام العنف والغموض
الأحد القادم .. توزيع جوائز الأوسكار الثمانين في هوليوود
هوليوود (الولايات المتحدة) ـ(ا ف ب) :
تطغى الافلام الغامضة والعنيفة على الحفل الثمانين لتوزيع جوائز
الاوسكار الذي يقام الاحد في هوليوود وتمثل فيه فرنسا بقوة خصوصا
مع فيلم "لا موم" من بطولة ماريون كوتيار الاوفر حظا
للحصول على جائزة افضل ممثلة.
وفيلم "ذير ويل بي بلود" (ستكون هناك دماء) الذي يؤدي
فيه دانيال داي لويس دور منقب نفط عديم الذمة مرشح خصوصا للفوز
بجائزة اوسكار لافضل فيلم.
وقال توم اونيل الخبير في حفل الاوسكار لوكالة فرانس برس انه
بعد فيلم "ذي ديبارتد" (الراحلون) لمارتن سكورسيزي
في 2007 "ستكون لغة الاسلحة طاغية في الفيلم الذي سيفوز
بجائزة افضل فيلم للسنة الثانية على التوالي".
وبعد ان حصل على كافة جوائز النقابات المهنية في الاسابيع الماضية،
اصبح فيلم الرعب "نو كانتري فور اولد مان" (لا مكان
للمسنين) للاخوين جويل وايثان كوين مرشحا لثماني جوائز اوسكار
ويعد الاوفر حظا لينال جائزة افضل فيلم.
كما رشح فيلم "ذير ويل بي بلاد" الذي تكثر فيه مشاهد
الرعب والعنف وهو من بطولة الممثل الايرلندي دانيال داي لويس،
لثماني جوائز اوسكار.
اما فيلم "اتونمنت" (التوبة) البريطاني فهو مرشح لسبع
جوائز اوسكار وكذلك فيلم "مايكل كلايتون" من بطولة
جورج كلوني الذي سيتنافس على جائزة افضل ممثل مع دانيال داي
لويس وتومي لي جونز عن فيلم "ان ذي فالي اوف ايلاه"
(في وادي ايلاه) وفيغو مورتنسن عن فيلم "ايسترن بروميسز"
(وعود شرقية) وجوني ديب عن فيلم "سويني تود".
وقد تصبح كوتيار التي ادت شخصية المغنية الراحلة اديت بياف ببراعة
عالية اولفرنسية تحصل على جائزة اوسكار عن افضل ممثلة بعد سيمون
سينيوريه في عام 1960.
ويتوقع ان تتفوق على البريطانية جولي كريستي في فيلم "ايواي
فروم هور" (بعيدا عنها) والاميركية لورا ليني في فيلم "ذي
سافدجز" (المتوحشون) والاسترالية كايت بلانشيت في فيلم
"اليزابيث ذي غولدن ايدج" (اليزابيث العصر الذهبي)
والكندية الين بايدج في فيلم "جونو".
وفي فئة افضل ممثلة في دور ثانوي تتنافس ايضا كايت بلانشيت التي
سبق ان نالت اوسكارا عن هذه الفئة عام 2005 عن "افييتور"
(الملاح)، هذه المرة عن "آم نوت ذير" (لست هنا) مع
روبي دي في "اميريكان غانغستر" (رجل عصابات اميركي)
وسواريس رونان "اتونمنت" وايمي ريان "غان بايبي
غان" (اختفاء) وتيلدا سوينتون "مايكل كلايتون".
وبعد فوزه مثل بلانشيت بغولدن غلوب افضل ممثل في دور ثانوي يتنافس
الاسباني خافيير بارديم على اوسكار هذه الفئة عن دوره كقاتل
ماجور غريب الاطوار في فيلم الاخوين كووين مع كايسي افليك "ذي
اساسينيشن اوف جيسي جيمس باي كاورد روبرت فورد"
(اغتيال جيسي جيمس على يد الجبان روبرت فورد) وهال هولبروك عن
"اينتو ذي وايلد" (رحلة في البرية) وفيليب سيمور هوفمان
عن "تشارلي ويلسونز وور" (حرب تشارلي ويلسون) وتوم
ويلكنسون عن "مايكل كلايتون".
واضافة الى ماريون كوتيار، تمثل فرنسا في هذه الجوائز بفيلم
"برسيبوليس"
لمرجان ساترابي وفنست بارونو، ويتنافس الفيلم على اوسكار افضل
رسوم متحركة مع الانتاجين الهوليوودين الضخمين "راتاتوي"
و"سيرفس آب".
وبعد خمس سنوات على حصول المخرج مايكل مور على جائزة افضل وثائقي
عن "بوولينغ فور كولومباين"، يعود الى حفل الاوسكار
مع فيلم "سيكو" (المريض) عن النظام الصحي الاميركي.
ويتنافس هذا الفيلم مع ثلاثة افلام وثائقية تتطرق الى "الحرب
على الارهاب" في العراق وافغانستان.
وسيتنافس على جائزة افضل فيلم افلام اسرائيلية وبولندية وروسية
وكازاخستانية ونمساوية.
وسيقدم الممثل جون ستيوارت الحفل الذي يقام في مسرح كوداك الهوليوودي
في شمال غرب لوس انجلوس. وكاد اضراب كتاب السيناريو للسينما
والتلفزيون في هوليوود الذي استمر لاكثر من ثلاثة اشهر يلغي
تنظيم اهم حفل في عالم الفن السابع.
أعلى
الاعتراف أخيراً بأعمال الفنانات التشكيليات الإيطاليات!
ميلان - من رودريك كونواي موريس: كتبت
الرسامة الإيطالية بنت القرن السادس عشر آرتيميسيا جينتيليتشي
إلى أحد رعاتها الأرستقراطيين تقول :" سأظهر لسعادتكم ما
يمكن أن تفعله المرأة ". وبعدها بحوالي ثلاثة قرون، قالت
الفنانة الأميركية جورجيا أوكيف :" إن الرجال أحبوا أن
يصنفوني كأفضل رسامة. ولكني أعتقد أنني واحدة من أفضل الرسامين".
إن كفاح الفنانات التشكيليات لنيل الاعتراف كفنانات، بصرف النظر
عن جنسهن أو نوعهن، يبرز الفكرة المهيمنة المتكررة وهي "
فن النساء من النهضة إلى السيريالية"، وهو معرض بعيد المدى
والهدف فيه 260 عملا فنيا من إبداع 14 فنانة في متحف "
بلازو ريال " ويستمر حتى التاسع من مارس القادم. وأمناء
المتحف صرحاء في ذكر أنهم لم يكونوا قادرين على الحصول على عدد
من الأعمال الفنية كانوا يودون تضمينها لجعل بحثهم ودراستهم
أكثر اكتمالا. وهم كانوا يتنافسون مع معارض أخرى تركز على الفنانات
التشكيليات، مثل معرض الصيف الماضي المعنون " فنانات إيطاليات
من النهضة وحتى العصر الباروكيّ " ( والباروكي خاصّ أو
متعلّق أو مُتّسِم بأسلوب في التعبير الفني سادَ في القرن الـ
17 بخاصة، وهو يتميز على الجملة بدقة الزخرفة وغرابتها أحياناً
وباصطناع الأشكال المنحرفة أو الملتوية (في فنّ العمارة) وبالتعقيد
والصور الغريبة الغامضة (في الأدب ) وهو المعرض الذي أقيم في
واشنطن، وهناك معرض قادم عن الفنانات الانطباعيات ( في فرانكفورت
)، وهناك فعاليات مرتبطة بقرون ميلاد ووفاة فنانات متنوعات مثل
فريدا كاهلو ( في مينابوليس وسان فرانسيسكو) والفنانة آنجيليكا
كوفمان ( في سويسرا وفي أماكن أخرى).
إن العدد الكبير من المعارض الدولية المكرسة للفنانات التشكيليات
هي علامة على وعي جديد بالإسهام المبخوس حقه حتى الآن الذي قدمته
الفنانات التشكيليات لتاريخ وتطور الفن. وفي حين يعزي هانز ألبرت
بيترز، وهو واحد من فريق أمناء المتاحف في معرض ميلان، في حين
يعزي فشله وفشلهم إلى ضمان أعمال معينة من إبداع أسماء معروفة
على نحو أفضل، فإن هناك بدلا من ذلك، على سبيل المثال، لوحة
رائعة ذاتية من إبداع الفنانة الأوكرانية المهاجرة اللاجئة بنت
القرن التاسع عشر ماري باشكيرتسف ( التي ماتت بشكل مأساوي وهي
شابة صغيرة، في منتصف العشرينات من عمرها وتم تدمير معظم أعمالها
الفنية في الحرب العالمية الثانية ) ولوحة " بائعة تيسان
" وهي تعتبر دراسة مضيئة لأمراة عاملة شابة من إبداع الرسامة
الفرنسية بنت القرن الثامن عشر فرانسوا ديوبير.
إن كون البعض محتفي به ومشهورا في زمانه ثم يسقط في دائرة النسيان
والإهمال هو مصير ليس غير معروف بين الفنانين الذكور، ولكنها
تجربة تحل بكل فنانة أنثى تقريبا، مهما كانت مشهورة في حقبتها
وزمانها.
فعمليات عدم عزو أو نسبة الأعمال المتعاقبة إلى صاحباتها كانت
عاملا كبيرا. فالفنانة سوفونيسبا آنجويسولا ( 1535-1625 ) -
مثلت ذلك بلوحتها اللافتة " لعبة الشطرنج " ورسومها
الذاتية - كان لها مستقبل عملي لامع في كل من إيطاليا وأسبانيا،
ولكنها لم تكن لديها عادة التوقيع على لوحاتها وكان يُدفع لها
المال في مدريد على اعتبار أنها وصيفة الأميرة ( كما كان يلائم
أصلها النبيل )، وليس على اعتبار أنها فنانة، مما حرم أخلافها
وذويها من وثائق تعاقدية لا تقدر بثمن. وتم عزو أو نسب لوحاتها
فيما بعد إلى مجموعة محيرة من الفنانين الذكور، بمن فيهم تيتيان
وموروني وسوسترمانز وفإن ديك وكويللو وزوباران.
ولقد عانت على نحو مماثل الفنانة الناجحة بنفس القدر آرتيميسيا
جينتيليتشي ( 1593-1652 )، وهي أول فنانة عضو في أكاديمية فلورنسا.
وصورتها الأصلية الشهيرة العلنية الأولى اللافتة " سوزانا
وإلدرز " في عام 1610، والتي نقلت فيها بجرأة شخصية الأنثى
إلى شبه مركز لوحات الكنفا (لوحة زيتية على قماش )، نُسبت فيما
بعد إلى والدها، أورزيو، ومؤخرا فقط تم نسبها إلى مؤلفتها الحقيقية.
والفنانة الهولندية ورسامة البورتريه (صورة شخص تُظْهِر وجهَهُ
عادةً )جوديث ليستر ( 1609-1660 )، وهي صديقة وزميلة ومنافسة
أحيانا للفنان فرانز هالز ( فقد كسبت قضية في محكمة مرفوعة ضده
بسبب تعديه على أحد أفضل طلابها)، " تم إعادة اكتشافها
" قرب نهاية القرن التاسع عشر، عندما بيعت صورة إلى متحف
اللوفر بباريس على أنها من إبداع هالز ثم ظهر واتضح أنها تحمل
المونوغرام الخاص بها ( علامة ترمز إلى شخص ما وتتألف من أحرف
اسمه الأولى مرقومةً على نحوٍ متشابك ) وهذا أدى إلى إعادة تخصيص
وتحديد عدد من الصور في أعمالها الكاملة ( مجموع آثار الفنان
).
كما لم تختف مشكلة عدم نسبة الأعمال الفنية لصاحباتها في حقب
لاحقة، لاسيما في الوقت الذي كان السوق به اهتمام بتحديد الأعمال
ونسبته إلى فنانين معروفين ذكور بدلا من فنانات إناث مغمورات
نسبيا. وقد بذل الرسام الفرنسي الأشهر المنتمي إلى الكلاسيكية
الجديدة جاك لويس ديفيد، جهدا كبيرا لإتاحة تعليم الفن وتخصيص
صالون للنساء. ولكن عددا من أعمال اتباعه من الإناث انتهت إلى
كونها تمت نسبتها إليه. وحق المؤلف الحقيقي لعديد من الأعمال
الفنية تم الاعتراف به فقط مؤخرا، بما في ذلك عمل فني من إبداع
كونستانس ماري شاربينتير، مثلته هنا صورة رومانتيكية كلاسيكية
لتلك الفترة الزمنية " المَلَنْخوليا " ( الانقباضية:
نزوع إلى الحزن أو الانقباض أو السوداوية ) في عام 1801.
إن دخول النساء إلى مجال التعليم الفني والهيئات الفنية الاحترافية
قد تحسن تدريجيا خلال المائة عام الماصية أو ماشابه. فقد تم
الاعتراف -على سبيل المثال - بأشهر وأكثر فنانة شعبية محبوبة
ومؤثرة دوليا في القرن الثامن عشر، وهي بنت مدينة البندقية الإيطالية
روزالبا كاريرا، تم الاعتراف بها بتصويت إجماعي من الأكاديمية
الفرنسية الملكية في عام في عام 1720. وإحدى لوحاتها البستلية
( صورة مرسومة بالمِرقم أو بالأقلام الملوّنة ) في المعرض هي
صورة ذاتية غير عادية في سن الشيخوخة.
وقد رُسمت صورة ذاتية أخرى من إبداع الفنانة إليزابيث لويس فيجي
ليبرون ( 1755-1842 ) عندما كانت في منتصف الثلاثينيات من عمرها.
وهذه الإنسانة الموهوبة والمرهفة الحسن، ابنة فنان ومزين ( حلاق
شعر)، كانت مطلوبة كثيرا في البلاط الفرنسي، وبعد الثورة قامت
بالتجوال وتم الترحيب بها بحرارة في القصور والأكاديميات في
كل أنحاء أوروبا وروسيا.
لقد وضع افتتاح وإتاحة " صالونات باريس " بعد الثورة
فرنسا في مقدمة وطليعة تحرير الفنانات التشكيليات. فقد ارتفع
عدد النساء اللاتي يعرضن أعمالا فنية من 28 فنانة في عام 1801
إلى 67 فنانة في عام 1822. وبحلول عام 1835، كان أكثر من 20%
من المشاركين من النساء. وفي النصف الثاني من القرن، بدأت النساء
في بريطانيا أيضا غزو قلاع الفنون المقصورة على الذكور تقريبا،
وظهرت عدة مئات من النساء في سجلات المعارض العامة في أجزاء
مختلفة من إيطاليا بين عام 1840 وعام 1900. ومع ذلك، فإن فنانات
القرن التاسع عشر والعشرين الفرنسيات والألمانيات - ناهيك عن
الإيطاليات ) اللائي شكلن ثلث العدد الإجمالي ) كن أفضل تغطيةً
في هذا المعرض من شقيقاتهن البريطانيات والأميركيات.
ومن بين الأعمال الفنية الأكثر روعة ولفتا للانتباه من إبداع
فنانات أكثر حداثة أعمال سوزان فالادون ( 1867-1938 ). فالابنة
غير الشرعية لخياطة فقيرة دخلت عالم الفن كعارضة. وكانت تقف
ليتم رسمها أمام بوفيس دي شافانيس ورينوار وفنانين بارزين آخرين،
ولكنها أصبحت رسامة لوقت كامل بدءا من عام 1896 فصاعدا. وقد
عُمدت وسميت باسم ماري كليمينتين، ولكنها أعيدت تسميتها بسوزان
من قبل صديقها تولوز لاوتريك، في إشارة إلى القصة الإنجيلية
" سوزانا وإلدرز".
وأعمال فالادون الفنية الجريئة تتباين دراماتيكيا مع الأعمال
الفنية التي مثل الأحلام أحادية اللون الخاصة بالفنانة الأميركية
المولودة في روما روماين بروكس، التي تُعرض لها لوحة "
فينوس الحزينة " التي ترجع لعام 1917 في هذا المعرض هنا
في إيطاليا.
والقسم الأضعف في المعرض هو القسم الأخير، والمخصص للسيريالية.
هناك القليل هنا المدهش فيما يتعلق بالعدد الكبير من النساء
المعتمدات على السيريالية. وكتالوج المعرض يُقدم بشكل جذاب،
ولكنه ليس فيه ملاحظات توضيحية تفسيرية شارحة عن الأعمال الفنية
الفردية. والسير الذتية أو التراجم القصيرة الخاصة بالفنانين
مفيدة حينما لا تزال الأعمال المرجعية المعيارية اليوم تتجاهل
الفنانات الكبيرات، بينما تحوي مدخلات عن فنانين ذكور صغار،
وهو وضع ينبغي علاجه على مدى الوقت في معارض مثل هذه، وفي الانتشار
الأوسع للأبحاث الحديثة التي يتقدم فيها مؤرخو الفن المناصرون
للحركة النسوية.
أعلى
شاطئ آخر
عندما يأتي سأسميه سعيد
كأنك أمامي...
ما زلت حتى الساعة أراك مبتسماً أمام قلبي،تحاول أن تحتفظ بابتسامتك
وترسمها في وجهك الذي أقرأه بحب وفرح.
ربما أردت القول لي: خذ من فرحي إن شئت ، وتقطف لي من الحب لتزرعه
في قلبي.
ما زلت أذكرك جيداً عندما كنت تخرج من وراء طاولة صالة الاستقبال
لتصافحني ... أتذكر هذا الموقف ؟؟!! ..أم أنك كعادتك لا تزال
تنسى؟.
* * * *
لا بأس سأخبرك بشيء آخر حصل معي .. في
ذات يوم ذهبت إلى مكان لا يشبه مكتبكم ، ووجدت موظفاً في مكتب
الاستقبال أيضاً .. لكنه يختلف عنك تماماً .. وللمرة الأولى
أرفع صوتي في كل أجزاء موظف وليس في وجهه وحسب!!.
بعدها .. ذهبت إلى حيث تعمل أنت ، كنت مصراً أن أقابلك ، ربما
لأرى نقيضاً لما رأيته قبل قليل .. ، أو اعتذارا مني للوظيفة.
لم أرك هناك .. فلم أنتظر .. وسألت الموظف الذي لم أره من قبل
.. أين سعيد ؟ .. أجابني : ومن سعيد ؟!!! ، قلت له : الموظف
الذي يعمل معك هنا !! ، فكر قليلاً ثم قال : تقصد سعيد الشاب
القصير ؟ .. قلت : نعم هو .. قال لي وهو يرفع سماعة الهاتف:
أييييييه ، هذا توفى منذ أكثر من عام.
لم أعرف كيف اجيبه ، سوى أني أعدت سؤالي لأتأكد من كلمة قالها
وهي غليظة : أتعني أنه مات ؟ .. قال : نعم.
ذهبت صامتاً .. وكان الصمت أشد بلاغة من البكاء ، أو لعله أمنية
حتى وإن كانت لساعة تتطلب أمراً يشبه صمت الموت الطويل.
الغريب أنني في نفس اليوم الذي عرفت فيه الخبر ، كنت سأنتحر
في الليل خلسة... ولكن صدمة الخبر أنستني أمورا كان من أهمها
أمر الإنتحار نفسه ، الذي كنت قد بدأت التحضير له منذ الصباح
الباكر.
* * * *
كثير من الأسئلة مرت عليَّ حينها ، لم
أسأل منها أي سؤال لأحد غيرك ، لم أقل لإحد كيف جاءك الموت ؟
، أم تراك كنت الذاهب إليه ؟!! .. أتراك كنت تفكر مثلي ؟!!!
لا يهم لن أسألك لماذا ذهبت !! ، فقد شعرت لماذا يذهب الناس
إليه ... خذني أنا كمثال .. حين تحولت حياتي إلى تعب رأيت أن
موتها قد آن ، وتحولت التحية الصباحية فيها إلى (صباح الإيجار)
، وأمسي بتحية المساء (مساء الفواتير)... تصور أنني فقدت روحي
مع كل تراكم هذه التحايا .. لذلك قررت أن أتبعها إلى مأواها
في قبرها لإموت.
* * * *
في ذلك اليوم لم أتحدث ولو بكلمة واحدة
إلا لك .. فقد كان الأمر في صدري أكبر من الحزن ، وكان أبلغ
من الدمع . ومع كل ما كنت شاعر به .. أرتسمت على وجهي إبتسامة
لا أتذكر شكلها ، لكن الأكيد أنها لم تكن ابتسامة فرح ، فإنها
رسمت لأنها خطرت لي في ذات لحظة فكرة ..!!.
فقد قررت أن أتزوج !!! ... واتفقت مع نفسي أن ولدي سأسميه (سعيد)..
وإذا قدر الله وجاءت بنت سأسميها (سعيدة).
فمنذ اليوم لن أفكر في الانتحار !! ، وسيضل الأمل مباحاً أن
أشعره بإن يتغير في حياتي أشياء كثيرة ، وكان أول ما قررته أنني
لن أشتري خبز ، وسأكتفي بشرب الصالونة ، ولن أشرب الشاي وسأظل
مستمتعاً بذكراه ، ولن أشتري البيض حفاظاً على حياة الطيور والبيئة
، وعلى كل حال فإن المثل يقول (اللي ما عندوش ما يلزموش).
وعندما يأتي سعيد أو سعيدة سأخبرهم أنني أبتعت كل كتبي في سوق
الوراقين ، ولم أشتر كتاباً بعدها وأعتمدت على إهداءات الكتاب
لإصداراتهم ، ولن أنسى أن أخبرهم أنني ولأجلهم كنت أستحم مرتين
في الشهر فقط ، وأعتبرت أن الطهارة المعنوية هي أهم من الجسد
بكثير.
يوسف البادي
كاتب وفنان تشكيلي
alsafnat@hotmail.com
أعلى
ردهات
كعكـَة أوبـَاما
كانَ مقالاً جميلاً ذلكَ الذي قرأتهُ فيْ صحيفَة أميركيّة للمرشّح
الرّئاسي الأميركيّ عن الحزبِ الديمقرَاطيّ بَاراك أوبَاما ..
وسأعترفُ أنّ شخصيّة أوبَاما تجذبنيْ كثيراً .. رغمَ اختلافيْ
مع الكثيرِ منْ اتّجاهاتهِ السيَاسيّة والدينيّة التيْ تحكمُ
مفَاهيمَه غيرَ أنّي أتقَاطع مع بعضِ الأفكَار التيْ يقدّمها
هذَا الرّجُل .. لعلّ آخرهَا مَا نشرهُ مؤخّراً..
ففيْ مقالهِ الأخيرِ كان أوبَاما يتحدَّث عن مفهُوم الحريَّة
التيْ يرَاها وقَال فيْ معرضِ مقالهِ أنّ الحريَّة هيَ معيَار
لتقييمِ قدرَة المجتمعِ علَى صهْر كلّ المتضَادّات فيْ إناءٍ
واحدٍ .. ثمّ أنهَى مقالهُ بالقولِ إنّ الحريّة كعكَةُ تختلفُ
وصفَتها ومدّة صلاحيّتها باختلافِ صنّاعها ..
وبهذَا وضعَ أوبَاما مفهُوم الحريّة لديهِ أمَام القرّاء كيْ
يحدّد كلٌ منهُم وصفَتهَا . . لمْ يكن أوبَاما وحدهُ الذِي أثَارتهُ
إشكَاليّة الحريّة بلْ إن الفلاسفَة والمفكرينَ والسيَاسيينَ
دخلُوا في الكثيرِ من المفَاهيم المختلفَة فيْ تعريفهم للحريّة
..
فأفلاطُون عرَّف الحريّة قبلَ آلافِ السّنين علَى أنّها القدرَة
على القيَام بشيءٍ أو تركهِ دونَ تأثيرٍ آخَر خَارجَ الذّات
.. وهوَ ما عادَ الفيلسُوف جُون لوك ليؤكّد عليهِ فيْ تعريفهِ
للحريّة
وأمّا معلّمهُ سقرَاط فأوضَح أنّ الحريّة هيَ قدرَة النّفس علَى
كَسر حَاجز قوَى الخَوف داخلهِ منْ أيّ شيءٍ فيْ الكَون .. إلا
أنّ سقرَاط أوضح فيْ معرضِ ذلكَ إلَى أنّ الحريّة هيَ مفهُوم
منطبِق علَى النّفس البشريّة فيمَا تختفيْ تلكَ الحريّة حينَ
تتسَامَى للذّات العليَا فيْ إشَارَة منهُ إلَى الله أو الخَالق
..
غيرَ أنّ أغلبَ الفلاسفَة اتّفقُوا على أنّ الحريّة هيَ حقٌ
شَرعيّ للانسَان معَ مرَاعاة القَانون الأخلاقيّ الذِيْ يوجبُ
علَى مُمَارِسِ هذهِ الحريَّة أنْ يتوخَى إجبَار الآخَر علَى
تلبّس مفُهومهِ للحريَّةِ بحيثِ يفضيْ ذلكَ إلى إضرَارهِ ..
أمّا كمنظُورٍ أدبيّ فإنّ روَائيّاً مثلَ محمّد شكريْ يرَى أنّ
إسقَاط قوَانين للحريّة الأدبيّة فيْ النّص هوَ بكلّ بسَاطَة
تسييس للنّص والتّعامل معهُ كنصّ دينيّ لا أدبيّ .. ويكملُ شكريّ
بأنّ للنّجار والحدّاد أنْ يبتكرَ ما يشَاء من تصَاميم دونَ
أنْ يحَاسبهُ أحَد لأنّه منْ تولّى صنعَ المجسّم منذ البدَايَة
ولمْ ينتحِل آخَر كيْ يشوههُ ويحيلهُ إلَى النّمط الذِي يرَاهُ
.. وحينهَا فإنّ للمشتريْ الخيَار فيْ شرَاء السّلعة أوْ لا
ولكن ليسَ عليهِ أنْ يحدّد للنّجار أو الحدّاد بألا يعرضَ السّلعَة
للبيع .. وهذَا ما ينطبقُ تماماً على الكاتبِ الذيْ حينَ يبتكرُ
النّص فإنّهُ يمتلكُ كاملَ الحريَّةِ فيْ التّعاملِ معهُ وَفقَ
تصوّراتهِ وحينهَا للقَارئِ الخَيار فيْ تلقّي النّص وقرَاءَته
منْ عَدمهِ ..
والسّؤال الذِي يطرحُ نفسهُ .. هلْ ثمّة معَايير محدّدة لحريّة
النّص والكَاتب ؟
بَاولو كويللو يجيبُ عن هذَا السّؤال بالقَولِ أنّ الكَاتبَ
حينَ يتعَاملُ مع النّصِ فإنّهُ لا يتعَاملُ بمنظُور أنّه موظَف
تَابع لدَائرَة لهَا قوَانينهَا .. إنّما عليهِ أنْ يدع لشخصيّات
النّص حريّة الحركَة دُونَ إسقَاط خوفِ الكَاتب من العَالم الخارجيّ
على مجرَى النّص وتدَاعيَاتهِ ..
ولمْ تزل تعرِيفات الحريّة تتفَاوتُ بتفَاوتِ
منظرِيهَا السيَاسيينَ والدِينيين والاجتماعيينَ .. ففي المفهُوم
الدّيني وضَع سيّد قطب وكثيرٌ قبلهُ تعريفَهم للحريّة بأنّها
التّحرر من عبُوديّة البَشر إلى عبُوديّة الله الوَاحد ..
غيرَ أنّ سيَاسيينَ كثر تعَاملُوا مع الحريّة بأنّها لا ينبغيْ
أنْ تطبّق وَفقَ أفكَار كلّ فردٍ لأنّهُ لا يمكُن أنْ يكُون
كلّ فردٍ قادراً علَى تطبِيق أفكَاره المختلفَة علَى آلافٍ غيرهُ
يمتلكُون أفكَارهم الخَاصّة دُونَ ولادَة أزمَة حقيقيّة تتلخّصُ
فيْ تقنينِ الحريّة بمَا يخدمُ الفَرد ؛ لذلكَ اشتُهر عنْ نَابليُون
بونَابرت قولهُ فيْ خطبهِ السيَاسيّة قولَهُ ( إنّني أنَا حريَّةُ
الشّعبِ ) .. بمعنَى أنّه هوَ المخوّل بسلطَة صنَاعَة الحريّة
وتحديدِ مفَاهيمهَا لشعبهِ .. وَفقَ منظورِهِ الخَاصّ .. وحدثَ
كذلكَ أنْ صرَّحَ ستَالين قبلَ ذَلكَ لشعبهِ بأنّ حريّة المجتمع
تتحدّد بحريّة حَاكمهِ وسيَاسييهِ ..
ولجبرَان خليل جبرَان كثيرٌ من المقولاتِ والقصص الكثيرَة عن
الحريّة يقُول في إحدَى مقَاطع كتَابهِ "النّبي"..
(الحق أقول لكم إن جميع الأشياء تتحرك في كيانكم متعانقة على
الدوام عناقاً نصفياً : كل ما تشتهون و ما تخافون وما تتعشقون
وما تستكرهون وما تسعون وراءه وما تهربون منه
جميع هذه الرغبات تتحرك فيكم كالأنوار و الظلال ، فإذا اضمحل
الظل ولم يبق له من أثر أمسى النور المتلألئ ظلاً لنور آخر سواه
وهكذا الحال في حريتكم إذا حلت قيودها أمست هي نفسها قيداً لحرية
أعظم منها .)
لقد أثَارتِ الحريّة كثيراً من الإشكَاليّاتِ التيْ حيّرتِ المفكّرين
وخلقَت معهَا بحثاً متواصلاً للانسانِ عن هذهِ الحريّة .. وقعتِ
الحرُوبِ باسمِ الحريّة .. وقطعتِ الرّقابُ باسمهَا وسفكتِ الأروَاح
باسمِ الحريّة .. لأجلِ ذلكَ استنزفتْ كثيراً للحدِ الذِيْ أصبحتِ
الحريّة شمّاعَةً للكثِير من الأخطَاء الدّائرَة فيْ العَالم
..
مئاتُ التّعريفات التيْ خرجتْ عن الحريّة دونَ أنْ تلتقيْ الأفكَار
فيْ مفهُومٍ وَاحدٍ يقتنعُ بهِ الانسَان ..
إنّها فعلاً كعكَةٌ شهيّة ٌ كمَا قَالَ أوبَاما .. لمْ تزَل
وصفَتها مثَار جدَلٍ للعَالم .. ولنْ تزَال حتّى نهَايَة الخليقَة
!
عَائشَة السّيفي
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى

صوت
التعهد .. مرة أخرى !
يقول الشرط الرابع في الشروط العامة لمسابقة
المنتدى الأدبي( على كل مشارك أن يؤكد كتابياً على اطلاعه وقبوله
بشروط المسابقة) وفي ختام الشروط نموذج التعهد وجاء معنونا بالتالي(تعهد
بالاطلاع على شروط مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2007م) وجاء فيه:
أقر أنا 00000000000000000000 بأني اطلعت على إعلان وشروط مسابقة
المنتدى الأدبي لعام 2007م ، والتزم بما جاء فيها .. الاسم /
التوقيع / التاريخ "
طرحنا سابقا في زاوية مماثلة رأيا يعبر عن شريحة واسعة من المثقفين
بالسلطنة حول ( التعهد ) الذي اخترعه المنتدى الأدبي في مسابقته
الأدبية السنوية، وتم مقابلة الرأي بالقبول من الوسط الثقافي
ولم يمتعض منه سوى المسئولين ذوي الشأن فقط، وتأكيدا على ذلك
تم استطلاع فئة من المشاركين والرافضين للمشاركة في تحقيق صحفي
يحمل ذات الموضوع ليؤكد الجميع رفضهم لهذه المسألة، وهذا ما
أثار بعض المسئولين لدحض ما توارد من فهم خاطئ حول آلية هذا
( التعهد )، وكانت الكثير من المتناقضات، فمثلا : شروط المسابقة
أوجبت هذا التعهد وفي المقابل نفى البعض وجوده ! ، وإذا افترضنا
وجود هذا الشرط فإن من يخالفه يعتبر مخالفا لشروط المسابقة وتعتبر
مشاركته لاغية .. إذن لماذا تم قبول بعض المشاركين - والذين
فاز بعضهم بمراكز متقدمة - بدون هذا التعهد ، إذا كان شرطا إلزاميا
مفروضا ؟ .. وفي المقابل علل البعض وجود هذا ( الإقرار ) بعد
تعديل تسميته بأنه كان لزاما لما تعرضت له المسابقة من سطو من
قبل احد المشاركين الفائزين بنص قصصي منشور في مجموعة صادرة
ومعروفة ! ، وإذ نؤكد على أهمية إدانة مثل هذه التصرفات الا
ان الإصلاح يجب ألا يعرقل مسيرة التواصل بين المثقف والمؤسسة
الثقافية .. مما يدفع مسئولا في جهة ما للاستجداء بالشعراء للمشاركة
في المسابقة التي تنظمها جهته .
الغريب في الأمر ان الجهات المسئولة لا تعير للمنطق أي أهتمام،
ناهيك عن مطالبة الكثيرين من الشعراء والكتاب وناهيك عن المتناقضات
التي تعيشها المؤسسة الثقافية الواحدة بمظلاتها المختلفة ، فمثلا
وزارة التراث والثقافة تقيم مسابقات ثقافية بمسميات مختلفة أحدها
يقدم شرط التعهد أولا ، والأخرى لا تقترب من هذا الشرط أبدا
. وهذا دليل على الاشتغال الفردي لمسئولي المؤسسة ومدى تطلعهم
للتعامل مع المثقف وآلية جذبه للمؤسسة ، وفي المقابل الذين يشاركون
في هذه المسابقات المختلفة هم أنفسهم الذين تستدعيهم الوزارة
للمشاركة في فعاليات و أمسيات شعرية ، فلماذا هذا التناقض في
آلية الاختيار وآلية وجوب التحقق من هوية النص .. لماذا يتم
استدعاء شعراء للمشاركة في أمسيات شعرية تقيمها المظلات الثقافية
التابعة للوزارة بينما لا يتم قبول نصوصهم للمشاركة في المسابقة
بحجة إثبات ملكية النص ؟.
المسابقة وشروطها واضحة تماما أمام القارئ وأمامنا كشعراء لنا
تجربتنا في المشاركة بمثل هذه المسابقات ، ولم أجد في حياتي
في أي مسابقة ثقافية محلية أو خارجية افتعلت ردة فعلها من فعل
سابق هذا الشرط الذي من المفترض ان يكون ( جزائيا ) بحسب النظرة
لواضعه ، ونحن لا نتحدث الآن عن مسألة وجود الشرط من عدمه بقدر
رغبتنا التأكيد على أهمية أن يعي من وضع هذا الشرط انه يدلل
على عدم سوية العلاقة بين المثقف في السلطنة وبين المؤسسة المعنية
تحديدا وانعدام الثقة .
وأقل ما يمكن ان يقال في مثل هذا الإجراء الاحترازي - بحسب ما
هو مفهوم - بأنه وصمة عار في جبين الثقافة العمانية التي تتناقض
مع نفسها بنفسها ولا تولي الثقة لمبدعيها وتحاول توسيع الفجوة
بين المثقف والمؤسسة إضافة إلى عدم الاكتراث بما يطمح له المثقف
من خلال مقالاته التي يطرحها بعض الكتاّب بوجهات نظر الكثيرين
أو بين التحقيقات الصحفية التي تطالب العدول عن هذا الشرط وتقنينه
- إن وجب إلزاما - على المشاركين من الأسماء الجديدة وغير المعروفة
، كما ان المشارك العماني والمتحقق منه من المؤكد بأنه لا يرضى
لنفسه بالدخول في متاهات السرقة الأدبية التي هي رهان هذا التعهد
وبالتالي فإن مشاركته في مثل هذه المسابقة دليل واضح لقبوله
الشروط بعيدا على الإقرار والتوقيع ، أقله احتراما للكاتب والمبدع
العماني وتسهيلا لمهمة المشاركة في مثل هذه المسابقات والفعاليات
، مع التركيز على أهمية اطلاع لجان التحكيم على ثقافة الأسماء
الجديدة والنصوص التي يتقدمون بها وهذه المسئولية تتحملها اللجنة
بنسبة أكبر من الجهة المعنية وبقدر أكبر من المتقدم المجهول
لمثل هذه المسابقات.
وتأكيدنا في هذه المساحة على هذا الموضوع لم يأتِ لتحريك موضوع
قديم بقدر ما هو امتعاض من قبل بعض الشعراء الراغبين في المشاركة
ولم يسمح لهم منطقهم بالتوقيع بل وبعضهم لم يسمح لهم المكان
والزمان فكانت مشاركتهم ملغية ، وهنا الدعوة المتجددة للمؤسسات
الثقافية بالنظر للمنطق في مثل هذه الحالات التي لا تتوجب تعاملا
كهذا مع مبدع .. وأمنياتنا النظر بأهمية الموضوع لا لكاتب المقال
بأنه لا يعجبه العجب أو انه متحامل على فرد او مؤسسة .. فالقضية
ليست قضية فرد انما عموم وبوثائق مكتوبة سابقا وبأحاديث شفهية
من الثقات من الشعراء والقاصين .. و كلنا ثقة في المسئولين في
تجديد هذا المفهوم بطريقة حضارية تجذب المثقف بل تعمق العلاقة
مع المثقف في ظل تقارب المجتمع العماني ، فكل التوفيق لنا ولكم
جميعا .
فيصل العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى