حصدت الجوائز الكبرى في مسابقة الإمارات للتصوير الضوئي
صور عمانية تستنطق روح الصحراء بلغة الضوء والعدسة
متابعة ـ فيصل العلوي:احتفت الدورة الثالثة
لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي هذا العام للمسابقة بالمصورين
الفوتوغرافيين في دول مجلس التعاون الخليجي إيماناً منها بشمولية
الفن، وبتقاطع انشغالات الإنسان وإبداعاته، وبقدرة الصورة على
خلق مزيد من روابط التواصل والتفاعل بين الشعوب. وفي هذه المسابقة
حصلت السلطنة متمثلة في نادي التصوير الضوئي على جوائز مهمة
تمثلت في فوز المصور باقر بن محمد جواد على الجائزة الكبرى للراعي
الرسمي عن مجمل أعماله المقدمة في محور (روح الصحراء)، بينما
حصل المصور محمد بن حمدان الطائي على المركز الأول في المحور
نفسه، وجاء الإماراتي احمد المرزوقي في المركز الثاني وحل الإماراتي
سيف بن حميد الزري ثالثا. وجسد الصحراء روحها في هذا المعرض
الذي هدف إلى تطوير الحركة الفوتوغرافية ودعم وتنشيط المواهب
عبر استقطاب أكبر عدد ممكن من المصورين من دولة الإمارات العربية
المتحدة ومن دول العالم، والعمل على تنمية مواهبهم من خلال إلحاقهم
بحلقات عمل متخصصة، وتنظيم المعارض الخاصة لأعمالهم. وتتميز
هذه المسابقة باستقبال أعمال فنية مختلفة بجودة فنية عالية،
وقيمة جمالية مميزة وذلك سعياً وراء الارتقاء بالمستوى الفني
للصورة والإعلاء من شأن الإبداع، ونشر ثقافة جديدة للصورة الفوتوغرافية
تختلف عن المفهوم التقليدي ويضيف لقيمتها التوثيقية قيماً جمالية
إبداعية. وشملت المسابقة ثلاثة أقسام اولها (روح الصحراء) وتمثل
الصورة فيه الثقافة البدوية في صحراء الخليج العربي، وتلتقط
صورا فنية إبداعية مبتكرة تترجم صورة الطبيعة في الصحراء، وتنقل
تفاصيل المكان بقسوة تضاريسه وجمال سكونه، وتعبر عن حياة مستوطن
الصحراء وكائناته البرية والأليفة وما تمثله من تناقضات مع الحياة
المدنية في العصر الذي نعيش فيه. واقتصرت المشاركة في هذا المحورعلى
المصورين من دول مجلس التعاون الخليجي. اما المحور الثاني فكان
(الناس في الإمارات) وجسد هذا المحور الصور التي تعبر عن الإنسان
وأنماط حياته وعلاقته بالمكان في دولة الإمارات العربية المتحدة،
واقتصرت المشاركة في هذا المحور على المصورين الاماراتيين. وفاز
في هذه المسابقة المصورون من الإمارات عيسى الطنيجي وعبدالله
السويدي وعائشة الجنيبي. وفي المحور الثالث وهو (المحور العام)
وتمثل في ثيمته المفتوحة، واستقبل أعمال متنوعة في التصوير الفوتوغرافي
تمثل جميع المدارس وأساليب التصوير المختلفة وفاز فيه في المركز
الأول ماجد الزرعوني من الإمارات وخليل أحمد حيدر من الكويت
وعبدالله العامر من السعودية.
الجدير بالذكر ان هذه المسابقة استقبلت هذا العام الأعمال من
مختلف المدارس والأساليب الفنية كالأعمال الفنية التركيبية،
والبانوراما، الشرائح الموجبة والسالبة، والسلبيات، والصور الرقمية،
المعالجات التقنية الفنية الحديثة، والصور باختلاف مقاساتها
وأحجامها بقيم التصوير الفوتوغرافي وفنونه الإبداعية.
أعلى
يشهد مزادا للوحات تبرع الفنانون بنصف ريعها لجمعية النور للمكفوفين
افتتاح معرض "من أجل الفن 3" ببيت البرندة بمطرح
كتب ـ إيهاب مباشر:افتتح مساء أمس تحت
رعاية أحمد بن سويدان البلوشي، وبحضور صاحبة السمو السيدة علياء
آل سعيد الرئيس الفخري لجمعية النور للمكفوفين، المعرض التشكيلي
المشترك (من أجل الفن 3) الذي يقام بصالة بيت البرندة بمطرح
.
ويشارك في المعرض كل من أنور سونيا ومريم بنت عبد الكريم الزدجالي
وسارة وايت ورديكا همالاي، كما تم توجيه دعوة للفنان الهندي
المعروف أمروت باتيل للمشاركة بأعماله.
ويشهد المعرض مزادا على بعض اللوحات التي تبرع الفنانون بنصف
ريعها لجمعية النور للمكفوفين، انطلاقا من إيمانهم بالدور الفاعل
للفنان في خدمة قضايا المجتمع. والمعرض يتواصل حتى الخامس عشر
من فبراير الجاري.
وقد قام راعي الحفل بقص الشريط إيذانا بافتتاح المعرض المشترك،
ثم قام والحضور بالاطلاع على اللوحات المشاركة بصحبة الفنانين
المشاركين .
ويعتبر الفنان التشكيلي أنور سونيا، أحد مؤسسي حركة الفنون الجميلة
في السلطنة وقد عرض في جميع أنحاء العالم ومنح العديد من الجوائز.
أعماله متنوعة وتتراوح ما بين المناظر الطبيعية المفصلة إلى
التعبيرية المجردة والقطع المتعددة الأوساط .
أما الفنانة التشكيلية مريم الزدجالي فعملها محمول في عدة مجموعات
في كافة أنحاء العالم وهو ملهم بالمناظر الطبيعية العمانية والمجوهرات
وأنماط الهندسة المعمارية والثقافة والحرف والتراث. ولديها ماجستير
بالإدارة من استراليا وهي تقدم خدماتها وخبراتها لأعضاء كثيرين
في مجال الفنون الجميلة .
والفنانة سارة وايت خريجة كلية ملكية رفيعة المستوى للفن في
لندن عرضت عالميا وأقامت في السلطنة فترة طويلة حيث تلعب دوراً
نشيطاً ضمن المشهد الثقافي. يركز عملها على استدعاء الذكريات
والتراكيب الصناعية الحاسمة.
والفنانة راديكا هامالاي لها أعمال في السلطنة وفي كافة أنحاء
العالم. وأعمالها كقصة حول علاقتها بالبيئة المحيطة الهادئة
كما تتسم بأنها هادئة كالنفس الفني الهادئ. كا أن أعمالها الفنية
تأسر رأي مشاهد لوحاتها لدفع روحه للمشاركة في التأمل وهي تجربة
روحية غامضة بنفسها.
أما الفنان التشكيلي الهندي امروت باتيل فهو فنان في عدة أشياء
وهو مشهور جدا بالهند. له درب في التصوير المدهش والتقنيات الجدارية،
كان محاضرا في الفن في كلية الفنون الجميلة لسبع سنوات. أعماله
الفنية الشاعرية كثيرة في عالم الأساطير وهو مؤمن قوي بفن التنتارا
والكثير من أعماله على هذا الاسلوب ومع ذلك فأعماله لها شفافية
مثل ألوان الماء. وأعماله تتعلق بالقصائد أيضا وهو يمكن أن يرينا
الأشكال في أعماله وجعلها رمزية مرتبطة بالشعر.
أعلى
في رحاب جامعة صحار
سوق صحار دون خفارة
كانت سوق صحار عبر التاريخ ملتقى لعرض
البضائع المتنوعة، وفي هذه السوق تختلط الاصوات، وتتنوع الغايات
فلم تكن هذه السوق مكانا لعرض البضائع فحسب، بل كانت سوقا يتم
فيها تناقل الاخبار، وتبادل الآراء، وتعرض فيها ابداعات الشعراء
والوان من الثقافات، ويقبل كل زائر على ما احب، ويجد متنفسا
في صحار التي وصفت بدهليز الصين وخزانة الشرق، ووصفت بانها بلد
آهل حسن طيب نزه، بلد أهله في سعة من كل شيء.
ولو تخيل احدنا نفسه في هذه السوق لشاهد العلماء والفقهاء، والشعراء
والرواة والسادة والزعماء، وكل منهم قد وجد له في هذه السوق
مكانا ومستمعا ومحبا وناصرا، وكل منهم كذلك دخل أمنا مطمئنا،
فسوق صحار ـ كما ذكر المرزوقي واليعقوبي ـ كانت دون خفارة، لأن
الداخل سيجد من اهل صحار وآل الجلندى حماية وترحابا ورفادة.
وهذا الشاعر الصحاري ابو علي محمد بن زوزان يذكرنا بسوق صحار
الذي يفتح ابوابه للجميع بقوله:
إذا ما حللتم في صحار فالمموا
بمسجد بشار وجوزوا به قصدا
الى سوق اصحاب الطعام فإنه
يقابلكم بابان لم يوثقا شدا
ولم يزورا من دون صاحب حاجة
ولا مرتج فضلا ولا آمل رفدا
وها هو عصر نهضة عمان يستقبل فرسان الثقافة والأدب الذين يشدون
الرحال ـ دون خفارة ـ الى سوق صحار الأدبي السادس في السادس
عشر من الشهر القادم، وهاهي جامعة صحار ـ في انطلاقة جديدة ـ
تفتح ابوابها وتمد ذراعيها، لتحتضن ضيوفها، وترتفع اصوات المبدعين
والنقاد، وليلتقي صدى الماضي العريق بالحاضر المشرق والمستقبل
الواعد.
واطلالة السوق هذه هي الأولى في جامعة صحار الفتية، إطلالة ستسجل
في تاريخ السوق وتنظيمها واحتضانها، وإطلالة تعبر عن اهتمام
الجامعة بالأدب والثقافة، واهتمامها باحياء تراث صحار.
د. كامل العتوم
ناقد عراقي مقيم في السلطنة
أعلى

صوت
جرأة (المسكوت عنه) وطبيعة الجمهور
تشهد ساحتنا الدرامية العربية والخليجية
في الفترة الاخيرة تسابق معظم المخرجين في تبني مسلسلات تطرق
بجرأتها ابواب المسكوت عنه متفننين وبشكل كبير في البحث عن ثقوب
الرقابة لينفذوا منها الى ما هو غير مألوف ومعتاد تجسيده.
وقد رفعت الفترة الماضية الستار عن مجموعة من الاعمال (الخليجية
خصوصاً) التي تطرقت بجرأة الى مواضيع حساسة، اضافة الى ندرة
تناولها فهي غير موجودة تماماً في تاريخ الدراما الخليجية، وقد
شاهدنا اضافة الى تفنن المخرجين والكتاب في تقديمها، شاهدنا
تلذذ الفنانين في تجسيد تلك الأدوار معتبرين هذه الادوار في
اكثر من حوار اجري معهم: (تحديا حقيقيا في مسيرتهم الفنية، وامتحانا
عسيرا اجتازوه بصعوبة بالغة).
وقد استهوت هذه النوعية من الاعمال شريحة واسعة من المشاهدين
الذين وجدوها وجبة شهية لاختلافها عمّا كانت تقدمه الدراما الخليجية
سابقاً، كما اعتبروها أعمالاً جريئة ضربت بعرض الحائط محاذير
رقابتنا وأفكارها.
وجميعنا يعلم ان طرق ابواب المسكوت عنه يشكل مادة يسيل لها لعاب
الباحثين عن التميز والشهرة السريعة في جميع انحاء العالم وفي
مختلف القوالب الابداعية الكتابية منها والمرئية.. وكم من كاتب
فتحت له ابواب الثراء بعد رواية قدمت تفصيلاً حرفياً لنزوة عشق..
وكم من فيلم حصد جوائز واوسمة ونياشين لتطرقه الى علاقة مشبوهة
بين شخصين من نفس الجنس.. وكم من ممثل/ـة حلقت بها أجنحة الشهرة
الى سماواتها لتكرار المشاهد الساخنة التي تؤديها.. وغيرها الكثير
من الأمثلة التي يعتبرها العديد من المبدعين ـ خصوصا المبتدئين
منهم ـ امثلة حية وقوية للنجاح والتألق.
عموماً ليس هذا هو موضوعنا.. فحديثي يدور في فلك الدراما الخليجية
تلك الدراما التي عودتنا على براءتها ونقائها وبساطتها التي
باتت السمة الأبرز في جميع اعمالها.. براءة الحياة والناس وعلاقاتهم
العفوية المطلية بنقاوة مجتمعاتهم.. هذه الدراما التي دخلت الآن
في صراع للتسابق على طرح قضايا لا تمثل من مشاكل المجتمع الخليجي
وقضاياه إلا نسبة لا تصل حتى نصف الواحد بالمائة.
واضافة الى تلطيخ تاريخها الحافل بالانجازات الرائعة فهي لا
تراعي مسألة مهمة يجب ان يفطن لها كل من يحاول الاقتراب من هذه
الاعمال وهي (جمهور التليفزيون) والذي بطبيعة الحال يختلف عن
جمهور السينما وجمهور الكتاب اختلافاً كبيراً ومتبايناً في الثقافة
والوعي والادراك.. فالمسلسل التليفزيوني عرضة للصغير والكبير..
القارئ والأمي.. المثقف ومتوسط الثقافة.. وليس كل متلقي يدرك
فحوى ما يتطرق اليه العمل وما يهدف المخرج لإيصاله، مما يشكل
خطراً في فهم المطروح، والتباساً على المتلقي ضيّق الثقافة في
تفسير بعض المشاهد وتحليل بعض الشخصيات.
الأخذ بعين الاعتبار طبيعة جمهور كل وسيلة هو أول الأوليات قبل
الاقدام على طرق مثل هذه المواضيع، وادراك مدى تأثير تلك الوسيلة
على المتلقي وحساب الامور بحسابات دقيقة تراعي مستوى ثقافة وادراك
العقول المخاطبة ـ بفتح الطاء ـ يجب ان تتصدر الاعداد لأي عمل
دراميّ جديد، حتى لا تخرج الامور عن السيطرة وتأتي النتائج عكسية.
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى