دول التعاون تبحث توحيد إجراءات التفتيش والمناولة
الرياض ـ العمانية: بدأ بمقر الامانة العامة
لمجلس التعاون امس الاجتماع الثامن عشر للجنة الحاسب الآلي والإجراءات
الجمركية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وستناقش اللجنة خلال الاجتماع عددا من المواضيع ذات العلاقة بالاتحاد
الجمركي لدول المجلس ومن بينها تطورات اقامة مركز المعلومات الجمركية
والانظمة وقواعد المعلومات المقترحة لمركز المعلومات الجمركي ومرئيات
الدول الاعضاء حولها والآليات اللازمة للتحصيل المشترك بين دول مجلس
التعاون.
كما ستناقش اللجنة دراسة توحيد اجراءات التفتيش والمناولة والنقل
للبضائع السائلة والمواد الكيماوية والخطرة وغيرها.
وتأتي اجتماعات لجنة الحاسب الآلي والإجراءات الجمركية لدول المجلس
ضمن اجتماعاتها الدورية لمتابعة تنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي وسترفع
توصياتها للجنة مديري عموم الجمارك بدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية .
أعلى
عرض آخر الصناعات وأحدث الخدمات في الأسواق العالمية
13 الجاري.. انطلاق معرض مسقط الدولي التاسع
تنظم العمانية للمعارض والتجارة الدولية معرض
مسقط الدولي التاسع 2008 خلال الفترة من 13 وحتى 16 فبراير الجاري
وذلك بمركز عمان الدولي للمعارض.
ويضم المعرض هذا العام خمسة أجنحة متخصصة في العديد من مجالات الأعمال
والخدمات التجارية مما سيخلق العديد من الفرص التجارية والاستثمارية
كما سيعرض في هذا الحدث آخر الصناعات وأحدث الخدمات في الأسواق العالمية.
معرض مسقط الدولي التاسع حدث تندمج فيه المنتجات العمانية من خلال
جناح المنتجات والخدمات العمانية بالأعمال التجارية والخدمات المالية
والحياة العصرية حيث معرض المنتجات العمانية والذي يهدف إلى الترويج
المباشر للخدمات والمنتجات العمانية سيكون الحدث بمثابة منتدى لتعزيز
التكامل والدمج بين القطاعين العام والخاص مع الهدف الوطني والتنمية
الشاملة لقطاع الصناعة في الاقتصاد العماني, إلى جانب ذلك سيكون
هناك جناح المستلزمات المنزلية والحياة العصرية والذي صمم لاستقطاب
تجار ومستوردين يبحثون عن منتجات من مصدرين وتجار من عمان والمنطقة
كما سيجذب الجناح تجار ورجال أعمال وتجار يبحثون عن تصاميم وابتكارات
حديثة في أسلوب ونمط الحياة العصرية، في جناح المستلزمات المنزلية
والحياة العصرية ستحصل على فرصة اللقاء بالعديد من الزوار كمصممي
الديكور الداخلي، مهندسين معماريين، مصممي أزياء، تجار التجزئة،
أصحاب محلات الكماليات والملابس الجاهزة، موزعين، ووكلاء ومستوردين.
هناك أيضا فرصة اللقاء بعدد من شركات التمثيل التجاري وذلك من خلال
جناح شركات التمثيل التجاري وهو الجناح الذي سيوفر فرص الحصول على
تراخيص مزاولة وتمثيل شركات عالمية في السلطنة والمنطقة علاوة على
ذلك ستكون هناك فرصة اللقاء برجال الاعمال ذوي الخبرة العالية في
مجال التمثيل التجاري والمهتمون بعقد صفقات ووكالات. كما سيتسنى
لزوار الجناح التعرف على الأعمال المناسبة كل في مجاله وحسب الإمكانيات
المالية .
من ضمن فعالية معرض مسقط الدولي التاسع2008 جناح تقنية المكاتب والذي
سيركز على عالم المكاتب والتصميم والتقنية والمعدات واللوازم والتجهيزات
المكتبية. كما سيكون نقطة التقاء الشركات التي ستقدم أحدث ما لديها
في عالم المنتجات المرتبطة بالتقنية الحديثة بالإضافة إلى الابتكارات
والمفاهيم الحديثة في مجال الصناعات المكتبية.
سيضفي معرض مسقط الدولي التاسع2008 لمسة شرقية جميلة على هذا الحدث
وذلك من خلال رعاية السفارة الهندية بمسقط للجناح الهندي والذي سيكون
متواجدا إلى جانب الأجنحة السابقة وهو بمثابة مدخل لتعزيز التجارة
والعلاقات الاقتصادية بين السلطنة وجمهورية الهند وذلك عن طريق توفير
منصة ممتازة للشركات الهندية في هذا الحدث, كما سيكون فرصة مثاليه
لعرض وتعميم المنتجات والخدمات إلى المستهلكين الحاليين والمحتملين
في السلطنة ومنطقة الخليج بالإضافة إلى فرصة التعرف على العديد من
المنتجات الهندية.
أعلى
وفرت سعات إضافية لشركات الاتصالات بالمنطقة لتجاوز مشكلة البطء
عمانتل: شبكة الانترنت في السلطنة لم تتأثر بانقطاع الكابل البحري
قال مصدر مسؤول في الشركة العمانية للاتصالات
( عمانتل ) أن شبكة الانترنت في السلطنة لم تتأثر جراء وجود تضرر
في الكابل البحري لحركة الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط ليوم أمس
الأحد.
وأشار المصدر عن وجود قطع في الكابل البحري على بعد 56 كلم قبالة
سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة مدينة دبي، إلا أن حركة الانترنت
في السلطنة لم تتأثر بشكل أساسي، وأن هناك بدائل قامت بها الشركة
لتوفير حركة الاتصالات الدولية ولشبكة الانترنت بشكل خاص.
وقال المصدر: إن عمانتل كانت قد تجاوزت الأعطال التي حدثت في شبكة
الانترنت يوم الأربعاء الماضي، من خلال إصلاح شبكتها في وقت سريع
وقياسي وقد عادت الحركة بشكل طبيعي. الأمر الذي سهل في تجاوز المشكلة
التي تأثر بها العالم بشكل عام وخاصة دول الشرق الاوسط نتيجة هبوب
عاصفة استوائية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. حيث شهدت سرعة الإنترنت
تباطؤا على نطاق واسع.
وكشف المصدر أن عمانتل بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، عملت على
توفير سعات إضافية للكوابل المتجهة الى منطقة الشرق الأقصى، من خلال
تقديم دعم وربط لعدد من شركات الاتصالات في المنطقة، من أجل تجاوز
مشكلة بطء حركة شبكة الانترنت عبر توفير سعات لها من خلال الكوابل
التابعة لعمانتل.
أعلى
أجهزة الرقابة المالية العربية تبحث تطوير جهود الحد من الفساد المالي
الكويت ـ كونا: بدأت امس اجتماعات المجلس التنفيذي
للمجموعة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (ارابوساي)
الـ40 التي تستضيفها الكويت وتستمر يومين. وقال وكيل ديوان المحاسبة
الكويتي عبدالعزيز الرومي لدى افتتاحه الاجتماعات: ان على اجهزة
الرقابة العليا للدول العربية العمل على مواجهة التحديات المتنامية
في اساليب ووسائل الاحتيال والفساد. واضاف الرومي انه من الاهمية
العمل دوما على تطوير عمل اجهزة الرقابة التي من شأنها ان تسهم في
الحد من الفساد والمحافظة على المال العام مؤكدا ان ذلك لن يتحقق
الا من خلال التعاون الفعال بين الأجهزة المنظمة وبين جميع الجهات
ذات العلاقة.
واوضح ان حرص اعضاء الـ(ارابوساي) على المشاركة في الاجتماع يعكس
مدى اهتمامهم بدعم المنظمة والسعي الى تميز ادائها بفاعلية املا
بان يتوصل الاجتماع الى قرارات تسهم في دعم مسيرتها.
من جهته قال رئيس المجموعة العربية رئيس الجهاز المركزي للرقابة
المالية اليمني عبدالله السنفي: ان جميع الاجهزة المشاركة في الاجتماعات
تحرص على تطوير الـ(ارابوساي) لتصبح منظمة اقليمية مهنية نموذجية
تعمل على تطوير العلاقات بين الاعضاء. وستناقش الاجتماعات موضوعات
منها تقرير الرئيس التنفيذي عن نشاطه ونشاط المجلس منذ اخر اجتماع
وتقرير لجنة التدريب والبحث العلمي في اجتماعها الـ37 اضافة الى
تقرير للامانة العامة ودراسة موضوع التعاون مع منظمة الاوروساي الاوروبية.
يذكر ان الـ(ارابوساي) تأسست عام 1976 وتضم في عضويتها جميع هيئات
الرقابة المالية العليا من الدول العربية وتهدف الى تنظيم وتنمية
التعاون بين الاجهزة الاعضاء وتوطيد الصلات بينها وتبادل الخبرات.
ويعتبر المجلس التنفيذي احد تشكيلات المنظمة حيث يتألف من رئيس الجهاز
المستضيف للجمعية العامة رئيسا ورئيس الدورة السابقة نائبا اول ورئيس
الدورة المقبلة نائبا ثانيا مع انتخاب ثمانية اعضاء للجمعية العامة
لمدة ثماني سنوات.
أعلى
التجار يؤكدون لـ (الوطن الاقتصادي):
سوق الموالح لم يتأثر بموجة الصقيع في البلدان المصدرة للخضار والفواكه
الارتفاع القياسي للأسعار ألقى بظلاله على
بقية الأسواق والمطالبة بكبح جماحها
استطلاع ـ سهيل بن ناصر النهدي :اكد عدد من
التجار بالسوق المركزي لبيع الخضراوات والفواكه بالموالح ان السوق
لم تتأثر بموجة البرد والصقيع التي تعرضت لها عدد من الدول المصدرة
للخضراوات والفواكه موضحين بان الكميات التي ترد الى السوق كبيرة
وتسد حاجة المستهلكين كما ان الاطنان لم تتغير كما هي في السابق.
وأشاروا إلى ان ارتفاع اسعار الخضراوات والفواكه بدأ منذ فترة طويلة
سبقت موجة البرد والصقيع وهي تواصل ارتفاعها بعيدة عن مسببات الاحول
الجوية.
بدورهم اكد عدد من المستهلكين التقتهم (الوطن) في السوق بأن اسعار
سوق الموالح ارتفعت وبشكل كبير وبدون اسباب واضحة وخاصة منذ مطلع
العام الجاري وكان ارتفاعها قياسيا مقارنة بأسعارها خلال العام الماضي.
كميات كبيرة
يقول حسن محمود سوري تاجر خضار وفواكه: ان الكميات التي تدخل السوق
كبيرة والطلب عليها كبير نظرا لأن السوق يعتبر الرئة التي تمد باقي
اسواق السلطنة بما تحتاجه من كميات الخضار والفواكه مضيفا بان ارتفاع
الاسعار خلال الاسبوع الماضي وبداية هذا الاسبوع ليس له علاقة بموجة
البرد والصقيع التي تعرضت لها بعض بلدان الشام وهي البلدان المنتجة
للخضراوات والفواكه بشكل كبير حيث تستورد السلطنة منها كميات كبيرة
لسد حاجة الاسواق العمانية للخضراوات والفواكه.
الأمور طبيعية
واكد حسن محمود لا توجد أي معوقات بالطرق التي تسلكها الشاحنات والبرادات
القادمة إلى السوق والامور طبيعية كما هو عليه الحال في السابق.
من جانبه قال احمد بن سالم القيضي: تتوافر بسوق الموالح المركزي
اصناف عديدة من الخضراوات والفواكه وبكميات تسد حاجة السوق ولكن
اسعارها مرتفعة ونحن بدورنا كتجار نشتري البضاعة من هذا السوق ونبيعها
في الاسواق الداخلية مما سيدفعنا بالتأكيد لرفع الاسعار مرة اخرى
كي نجني الفائدة فمن المستحيل ان يعمل تاجر في اي تجارة الا وتجده
يحاول ان يجني الربح الذي يسعى اليه.
ارتفاع الاسعار
واضاف: كتجار عمانيين اذا وجدنا ان الاسعار بسوق الموالح المركزي
للخضراوات والفواكه مناسبة فإننا بالتأكيد سنبيعها مرة اخرى بأسعار
مناسبة وان كانت الاسعار غير مناسبة فستكون غير مناسبة لكل الاسواق
فهي حلقة تدور بنفس الدائرة وكل سوق يتأثر بالسوق الاخر.
من جانبه قال حسين بن علي العجمي احد المستهلكين: لله الحمد كميات
الخضار والفواكه بسوق الموالح المركزي متوافرة بشكل جيد وبأصناف
ونوعيات جيدة، ولكن الاسعار مرتفعة وهي تزداد بشكل مستمر وهذا بدوره
اثر على بقية اسواق السلطنة ونقل اليها ارتفاع الاسعار مع ضعف من
قبل بعض المستهلكين على شراء الخضار والفواكه ومحاولة للاستغناء
عنها .
كميات كبيرة
وقال سمير بن عبدالله الشامسي: هناك العديد من منتجات الخضار والفواكه
التي تدخل السوق بعضها عن طريق الموانئ البحرية وبعضها عن طريق المنافذ
الحدودية البرية اضافة الى المنتجات المحلية من داخل السلطنة وهذا
دليل على ان الخضراوات والفواكه متوافرة بشكل جيد والبرادات تتواجد
بالسوق بشكل كثيف الا ان الاسعار لا تزال مرتفعة دون ان نرى بارقة
امل تلوح بخفض الاسعار.
واضاف الشامسي لا بد أن ياتي دور ادارة سوق الموالح المركزي للخضراوات
والفواكه التابعة لبلدية مسقط في متابعة الاسعار وضرورة ايجاد الحلول
المناسبة لخفض الاسعار او على الاقل توضيح الاسباب الكامنة التي
بسببها صارت اسعار الخضار ترتفع بشكل مستمر ومتواصل .
سمعة كبيرة
علي بن مبارك السيابي قال: ان لسوق الموالح المركزي سمعة كبيرة ويعد
من اكبر الاسواق للخضراوات والفواكه بالسلطنة والدليل على ذلك الحركة
التجارية الكبيرة التي يتمتع بها السوق وكميات البرادات والشاحنات
التي تدخل وتخرج منه دليل اخر على ان السوق يتمتع بحركة تجارية كبيرة
تعكس اهميته الاقتصادية ووزنه الاقتصادي بين اسواق السلطنة الا ان
اسعار الخضار والفواكه نجدها في ارتفاع مستمر دون تدخل اي جهة لوقفها
او فتح المجال امام بضائع اخرى او بلدان منتجة تنافس البضائع والتجار
الموجودين في الوقت الحالي بالسوق ويصنعون ما يشاؤون في الاسعار
دون حسيب او رقيب.
وقال: مرت على افتتاح السوق سنوات طويلة دون وجود اي تجديد او دخول
بضائع تنافسية ولا حتى تجار جدد فنفس الوجوه التي بدأ بها السوق
نراها الان هي التي تتحكم بالاسعار وهذا يدفعنا الى التساؤل عن من
هو المسؤول عما يحدث وما هي الاسباب التي دفعت بأداء السوق لعدم
ايجاد الحلول التي تنقذ السوق من ارتفاع لهيب الاسعار.
الاسعار غير معقولة
كما التقينا عامر بن سعيد بن سهيل جداد احد التجار والذي يشتري بضاعته
من سوق الموالح المركزي لنقلها للأسواق الموجودة بمحافظة ظفار حيث
قال: المسافة بين سوق الموالح المركزي للخضراوات والفواكه وبين محافظة
ظفار طويلة ونحن نشتري البضاعة من سوق الموالح بأسعار غير معقولة
فتخيل كم ستكلفنا في حالة نقلها لمحافظة ظفار فاذا كانت الحمولة
بألف ريال عماني فإن مصروفات النقل وغيرها حتى تصل لسوق محافظة ظفار
تكلفنا 200 ريال على الاقل وهذا بدوره يدفعنا لزيادة الاسعار عند
البيع بسوق المحافظة حتى نتمكن من تعويض ما صرفناه ومن ثم نأخذ الربح
الذي نسعى اليه كوننا تجارا والربح هو هدفنا وحقنا.
ايجاد الية
وقال محمود بن احمد الغيثي: في السابق كانت اسعار الخضراوات والفواكه
بسوق الموالح المركزي في متناول الجميع وهي اسعار مناسبة دفعنا للقدوم
والتسوق من هذا السوق الا انه ومنذ فترة بدأت اسعار السوق ترتفع
حتى اصبحت قريبة جدا من اسعار المجمعات التجارية الكبيرة التي تشتري
بضاعتها من هذا السوق والمطلوب ايجاد الية للعودة بالاسعار الى ما
كانت عليه في السابق وبصراحة نحن لسنا راضين عن هذه الاسعار ونشعر
بان التجار القادمين من الخارج هم المتحكمون بالسوق فإلى متى يتم
السكوت عنهم .
كما اعربت كوثر بنت خميس القرواشي عن استغرابها للاسعار التي بدأت
بالصعود ولم تنخفض دون اي جديد بالساحة الاقليمية ولا المحلية وقالت:
لا يوجد هناك اي شيء يمكن ان نعرفه عن سبب ارتفاع الاسعار فالأمور
والحمد لله في خير والسلطنة ودول الخليج لا توجد بها اي مسببات كالحرب
او الامراض ليصعب توصيل الخضراوات والفواكه اليها فلماذا يرفع تجار
الخضار والفواكه الاسعار؟ .
واضافت ان الاسعار المرتفعة بسوق الموالح المركزي للخضراوات والفواكه
اثرت على بقية اسواق السلطنة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب فكل
الاسواق تتأثر به وخصوصا اسواق الخضراوات والفواكه ونحن نطالب بتدخل
ادارة السوق بشكل سريع لوقف جماح الاسعار .
أعلى
اليوم .. افتتاح مركز التدريب المهني بشناص
يفتتح اليوم مركز التدريب المهني بشناص تحت
رعاية سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة القوى العاملة
لشؤون العمل، الذي جاء إنشاؤه كأحد ثمار الندوة الثالثة لتشغيل القوى
العاملة الوطنية تلبية لاحتياجات سوق العمل من القوى العاملة الوطنية
المؤهلة، ويعتبر المركز الخامس ضمن مراكز التدريب المهني المنتشرة
في ولايات السلطنة في كل من (السيب، صور، صحم، عبري).
ويحتوي المركز على عدد من المختبرات والفصول ومكتبة وعيادة طبية
وعدد من الورش الإلكترونية والكهربائية والتبريد والتكييف واللحام
وتشكيل المعادن وغيرها من المرا فق التي زودت بأحدث الأجهزة والمعدات
التي تساعد المتدربين على مواكبة التقنيات الحديثة في مجال تخصصاتهم.
جهود كبيرة للارتقاء بمراكز التدريب المهني
تطوير النظام التدريبي والمناهج لمواكبة احتياجات سوق العمل
إنشاء نظام متكامل لضبط جودة التدريب ووضع آلية للاختبارات المهنية
بدأت مسيرة التدريب المهني في السلطنة مع بداية النهضة العمانية
حيث تولت الحكومة على الإشراف على معهد دار السيت وتحديدا في عام
1972م حيث كلفت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بمسؤوليات التدريب
المهني، وبهذه النقلة تشكلت نواة التدريب المهني بالسلطنة. وخلال
الخطة الخمسية الأولى ( 1976/1980 ) تم إضافة أربعة معاهد للتدريب
المهني بجانب معهد التدريب المهني بدار سيت بكل من ( السيب وصلالة
وصحم وصور) ، وفي الخطة الخمسية الثانية تم إنشاء أربعة مركز أخرى
في كلا من( نزوى والمصنعة وإبراء وعبري ) وبذلك أصبحت السلطنة تملك
تسعة معاهد للتدريب المهني لتغطي كافة المحافظات والمناطق بالسلطنة
لتستوعب أعداد كبيرة من المواطنين.
وفي عام 1991م تم إنشاء اللجنة العليا للتدريب المهني والعمل بموجب
المرسوم السلطاني رقم 13/91 من أجل رسم السياسات والاستراتيجيات
في عملية تعمين الوظائف في القطاعين العام والخاص من خلال تحديد
احتياجات الاقتصاد الوطني للكوادر الوطنية المدربة وذلك بوضع الأسس
والقواعد التي تساعد جهات الاختصاص على ربط سياسات التدريب المهني
مع التعليم، كما تعمل على إقرار خطط تشغيل واستثمار القوى العاملة.
وفي نفس العام تم إنشاء هيئة التدريب المهني بمرسوم سلطاني رقم (
115/91 ) بتاريخ 10/12 /1991م كهيئة مستقلة بهدف إدارة وتطوير نظام
التدريب المهني في السلطنة ووضع الخطط والبرامج المستقبلية لتأهيل
وتدريب القوى العاملة الوطنية من أجل رفع كفاءة التدريب المهني وتنمية
مهارات المتدربين.
وفي عام 1992 م تم تحويل خمسة معاهد تدريبية إلى كليات، أربع منهن
إلى فنية صناعية( كليات التقنية حالياً ) صلالة، ونزوى وإبراء والمصنعة
، أما معهد دارسيت فتم تحويله إلى كلية خاصة وهي كلية مجان حاليا.
كما تم تحويل المعاهد التدريبية الأخرى ( السيب وصحم وصور وعبري
) إلى مراكز تدريب مهني .
وفي 1997م تم إلغاء هيئة التدريب المهني ونقل كافة اختصاصاتها ومهامها
إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل التي أصبحت وزارة الشئون الاجتماعية
والعمل والتدريب المهني، كما تم إلغاء اللجنة العليا للتدريب المهني
والعمل وتحويل مخصصاتها إلى لجنة مراقبة ومتابعة التعمين.وعندما
صدر المرسوم السلطاني رقم ( 108 / 2001 ) الذي بموجبه أنشئت وزارة
القوى العاملة حيث نقلت إليها اختصاصات التدريب المهني لكي تتواكب
مع عمليات التشغيل والتي بدورها بدأت في تنفيذ خطط شاملة لتطوير
لمراكز التدريب المهني من حيث الكم والكيف .
خطة التطوير
قامت وازرة القوى العاملة خلال السنوات الماضية وضع خطط لتطوير المراكز
التدريب المهني الحكومية الأربعة شملت تطوير المناهج والبرامج التدريبية،
وتطوير الورش والمباني والمعدات، وكذلك تنمية الموارد البشرية العاملة
في مراكز التدريب المهني ، ويأتي ذلك بالتعاون مع القطاع الخاص وأيضا
الاستعانة بخبرات متخصصة من منظمة العمل الدولية، كما تكليف إحدى
بيوت الخبرة الاستشارية والمؤسسات المتخصصة من الولايات المتحدة
الأميركية والمملكة المتحدة وجمهورية ألمانية الاتحادية، وإيطاليا
وأستراليا في مجال التدريب المهني لإجراء دراسة تقييمية لتشخيص أوضاع
مراكز التدريب المهني الحكومية الأربعة لغايات تطويرها وتحديثها
بما يعزز اكتساب المتدربين للمهارات المهنية ويدعم الربط المطلوب
للتدريب بمواقع العمل .
تطوير النظام التدريبي يأتي تطوير النظام التدريبي والمناهج والمقررات
الدراسية بمراكز التدريب المهنية الحكومية لمواكبة احتياجات سوق
العمل في ظل المتغيرات التقنية الحديثة ، كمل ستكون المناهج التدريبية
الجديدة وسيلة أساسيـة لتوفيـر ولتنمية الموارد البشرية العمانية
العاملة في مختلف المجالات المهنية من خلال التنسيق مع القطاع الخاص
لإعداد هذه البرامج والمناهج التدريبية .
وتتضمن خطة تطوير النظام التدريبي على عدد من الأهداف مثل: تصميم
مناهج تدريبية ودراسية ذات جودة عالية تتواكب مع المستجدات التقنية
وتلبي حاجات سوق العمل من المهنيين ، وعقد دورات تدريبية مهنية قصيرة
سواء لاكساب المهارات أو لرفع الكفاءات بما يخدم متطلبات واحتياجات
سوق العمل العماني ، وكذلك إنشاء نظام متكامل لضبط جودة التدريب
، ووضع آلية للاختبارات المهنية (نظام التقييم والتقويم) ومنح الشهادات
المهنية وفق معايير مهنية معتمدة ، بالإضافة إلى ذلك تساهم المناهج
التدريبية إلى تطوير العلاقة بين الكليات التقنية ومراكز التدريب
المهني وذلك لإتاحة الفرصة للمتدربين المتميزين بالانتقال من المراكز
إلى الكليات لاستكمال الدراسة ، وفي ذات الوقت إتاحة المجال للدارسين
بالكليات التقنية الذين لم يحققوا أداءً جيداً في دراستهم للانتقال
إلى المراكز لإعدادهم مهنيا للالتحاق بسوق العمل .
والجدير بالذكر أن النظام التدريبي الجديد تم تطبيقه خلال العام
التدريبي ( 2005 / 2006 ) بحيث يساهم النظام الجديد في تخريج كوادر
مؤهلة في المستويات المهنية ، محدود المهارات وماهر ومهني ، وتكون
فترة التدريب في النظام التدريبي الجديد ثلاث سنوات حيث يعطى المتدرب
على المهارات الأساسية مثل الرياضيات والعلوم التطبيقية ، واللغة
الإنجليزية ، واستخدامات الحاسب الآلي ، وسلوكيات العمل، بالإضافة
إلى علوم المهنة التي تشمل علوم تكنولوجية والرسم الهندسي ، وأيضا
التدريب الميداني ، وخلال الثلاث سنوات تسمح للمتدرب بعد إنهاء كل
سنة تدريبية الالتحاق بسوق العمل ، ففي السنة التدريبية الأولى يقضي
المتدرب فترة التدريب متفرغاً في المركز وذلك بإعطائه المهارات والمعارف
الأساسية العامة بالإضافة إلى للتدريب الميداني ويسمح للمتدرب الالتحاق
بسوق العمل ويعتبر كعامل محدود المهارة بحيث يحصل على شهادة إتمام
دورة تدريبية .
أما في السنة الثانية والتي تعطي التدريب التخصصي المتوسط يقضي المتدرب
فترة التدريب متفرغاً في المركز مع التدريب الميداني، وفي حالة التحاق
المتدرب بسوق العمل يدخل ضمن فئة مستوى العامل الماهر حيث يحصل الخريج
على مؤهل كفاءة مهنية، وبالنسبة للمواصلين إلى السنة الثالثة والتي
تمثل التدريب التخصصي المتقدم يقضي المتدرب فترة التدريب بين المركز
وموقع العمل حيث يعتبر الملتحقين بسوق العمل ضمن فئة مستوى الفني
ويحصل على مؤهل كفاءة مهنية عامل ماهر. أما حول العلاقة بين المتدربين
والكليات التقنية فإن النظام التدريبي يسمح للخريجين المتميزين والذين
حققوا معدلات عالية في السنة الثانية والثالثة من التدريب المهني
لمواصلة الدراسة بالكليات التقنية .
تطوير الورش التدريبية
ومن ضمن خطة تطوير مراكز التدريب المهني إجراء تحديث وتوسعات في
المباني وتطوير الورش والمرافق والتجهيزات ومعدات التدريب ، وإدخال
التقنيات الحديثة في التدريب والتوسع في استخدام الحاسب الآلي بما
يتلاءم مع التطورات التقنية السائدة في مجالات الإنتاج والعمل المهني
حيث تم إنشاء مختبرين للحاسب الإلي في كل مركز تدريب مهني ، بالإضافة
إلى تطوير الورش الفنية على نحو يخدم الجودة في التدريب ويتيح المجال
للمراكز للتوسع في الطاقة الاستيعابية لديها ، ولذلك تم إنشاء ورشة
للسيارات في مركز التدريب المهني بالسيب وصحم ، وأنشاء ورشة للنجارة
مركز التدريب المهني بالسيب وصور، كما تم إنشاء ورشة للسيارت بمركز
التدريب المهني بصور وورشة نجارة في مركزي صحم وعبري ، وتم إنشاء
مختبر للإلكترونيات ومعمل للميغا ترونكس.
تطوير الكادر الوظيفي
ولم تغفل الوازرة ضمن خطتها لتطوير مراكز التدريب المهني عن تنمية
الموارد البشرية وذلك لرفع كفاءة العاملين والمدربين بمراكز التدريب
المهني، ومواكبة المتغيرات والتقدم التقني للمهن على المستوى العالمي،
وتتضمن هذه الخطة عدة أهداف مثل : تأهيل وتوفير التدريب للطاقم الإداري
والفني والتدريبي بالمراكز ، ,إعداد خطة تدريبية والعمل على تنفيذها
سواء داخل أو خارج السلطنة ، وقد تم تدريب مديري المراكز خارج السلطنة
من خلال تنظيم برنامج تدريبي متخصص لتطوير قدراتهم ومهاراتهم في
مجال إدارة وتنظيم أعمال وانشطة المراكز ، ويذكر بأن هذه الخطة وضعت
على مرحلتين ، الأولى يتم تنفيذها حاليا على المدى القريب ، والأخرى
على المدى البعيد لمدة خمس سنوات .
المتدربون: المركز يوفر أفضل الوسائل التدريبية ويساهم في توفير
فرص العمل
أكد عدد من المتدربين بمركز التدريب المهني بشناص أن هذا المركز
سوف يساهم بشكل كبير في تهيئة الكوادر الوطنية من خلال تدريبيهم
على رأس العمل في مختلف المهن الفنية وسوف يساهم في توفير فرص عمل
للكثير من الشباب مقدمين شكرهم لوزارة القوى العاملة على الدعم الذي
تقدمه من خلال متابعتها لهم في عملية توفير فرص عمل لهم بعد التخرج
من المركز.... حيث قال اليقظان عامر السعيدي والذي يتلقى التدريب
بالمركز: أن أهمية هذا المركز تأتي من خلال عملية تأهيل الشباب العماني
من خلال برامج التدريب النظرية والعملية وكون أن الحكومة متوجهة
الى تعمين مختلف الأنشطة والمهن في القطاع الخاص فإن الفرصة متاحة
لخريجي مراكز التدريب بالانخراط في مؤسسات القطاع الخاص دون خوف
بل أن الدعم موجود من خلال المتابعة المستمرة من وزارة القوى العاملة
للعاملين بالقطاع الخاص كما أن الدعم ليس بالمتابعة فقط بل أن هناك
دعما ماديا من خلال تمويل للمشاريع الصغيرة التي يمكن للمتدربات
أن يستفيدن منها بعد نهاية التدريب وعن التدريب بالمركز يؤكد أن
المركز يقوم بتدريبهم عملياً ونظرياً وهذا النوع من التدريب سوف
يكون له الأثر الايجابي في الاستفادة من برامج التدريب المقدمة في
المركز....
أما غالب بن محمد السعيدي فيقول إن العمل في القطاع له مايميزه ولكن
يجب على يرغب بهذا المجال يجب أن تتوفر لديه الخبرة والدراية الكافية
في نفس الوقت حيث يؤكد أن التدريب العملي يساهم بعد تخرج المتدرب
في سهولة الالتحاق بوظيفة من خلال الخبرة التي اكتسبها في التدريب
وما نلمسه من واقع التدريب بمراكز التدريب المهني سوف يساهم في سهولة
الحصول على وظيفة بالقطاع الخاص وأني أؤكد أني التحقت بالمركز عن
رغبه تامة من خلال ما وجدته من الذين سبقوني في التدريب والذين توجهوا
بالعمل بالقطاع الخاص وأشكر وزارة القوى العاملة على الدعم اللامحدود
الذي تقدمه في الدعم للشباب الباحث عن عمل من خلال متابعتها لتشغيل
خريجي هذه المراكز وهنا لا أقول على الشباب التوجه الى التدريب المهني
دون تردد ....
ويضيف مكتوم بن حميد السناني قائلا: إن التدريب مراكز التدريب المهني
يحقق الاستفادة الكبيرة منه ويوفر فرص العمل وبالتالي لكل مجتهد
نصيب وأن القطاع الخاص هو المستقبل كما أني عازم على المضي قدماً
بالعمل القطاع الخاص وعن التدريب أشار السناني: أن التدريب في المركز
مميز وهناك تعاون كبير بين المتدربين وبين هيئة التدريب والإدارة
إلى جانب توفير فرص عمل وأدعو الشباب إلى الانضمام الى هذه المراكز
والاستفادة من الفرص المتاحة .
أما هلال بن سالم البادي فيقول: إن طبيعة التدريب بالمركز وما يوفره
من إمكانيات واهتمام كبير من الحكومة تجعلنا نفتخر في كوننا من الدفعات
الأولى التي التحقت بالمركز أنا حريص على الاستفادة الكبيرة من برامج
التدريب المقدمة وأدعو الشباب الى الاستفادة من أي برنامج مقدم للتدريب
والمجالات كثيرة وما عليك الا أن تختار المجال الذي ترغب به ويضيف
قائلا: التدريب المهني استطاع خلال الأعوام الماضية في رفد سوق العمل
بمخرجات مراكز التدريب المهني وادعو الجميع للنظر الى خريجي مراكز
التدريب المهني الذين يعملون بمؤسسات القطاع الخاص في مختلف المهن
الفنية وكيف يتميزون بالأعمال التي التحقوا بها لهو خير دليل على
أن من يلتحق بهذه المراكز لن يندم بل سوف يحقق ما يطمح اليه من خلال
الاجتهاد ولكل مجتهد نصيب...
أعلى
العين .. الثالثة
وطن .. ومواطنون !!
ما هى انعكاسات انتعاش قطاع السياحة في بلادنا
على محيطه الاجتماعي ؟ وهل سيكون للارباح القياسية التي تحققها الفنادق
مردود ايجابي ملموس على مرتبات العاملين فيها ؟ تبادر الى ذهني هذان
التساؤلان بينما كنت أقرأ في صحفية (الوطن) يوم الثلاثاء الماضي
عن أرباح خيالية يحققها القطاع الفندقي واعتبار بلادنا بعيون اميركية
ضمن أهم عشر وجهات سياحية في العالم يتوجب زيارتها، وعلمي أيضا بما
يخطط لقطاع السياحة وما ينتظره من نهضة مستقبلية قد تعول من خلالها
بلادنا على السياحة أكثر من غيرها كمصدر بديل او مساعد لمادة النفط،
وعلمي أيضا بحجم المرتبات المتدنية جدا لجيل كامل من شبابنا، فكيف
يستوي النقيضين ؟ وهل نؤسس بذلك ولادة طبقة عمالية من فئة الشباب
وعلى خلفيات تلك الدخول ؟ الا نخشى من اختفاء الطبقة الثالثة ؟ دعونا
نفكر في هذا التساؤل الاخير قليلا، وحبذا لو ربطناه بما يجري في
القطاع الحكومي.
القضايا التي تطرحها تلك التساؤلات يحتاج لكل واحد منها مقال، وقد
نفعل ذلك مستقبلا، لكن الذي يهمنا اليوم هو توضيح طبيعة التناقض
القائم حاليا بين حجم الارباح الضخمة التي يحققها قطاع الفنادق سنويا
وبين ما يعطيه هذا القطاع لشبابنا من مرتبات متدنية نظير عمل تسع
ساعات في اليوم، وهذه قضية تبدو لنا غائبة عن الاهتمامات الرسمية
التي جل تركيزها ينصب على توفير فرص العمل مهما كانت عوائدها المالية،
ونعتقد اننا في مرحلة يجب ان ننقل تفكيرنا الان الى ايجاد الراتب
الآمن لجيل الشباب بالقدر الذي يجعلنا نطمئن على سير التوازن الطبيعي
بين الطبقات الاجتماعية الثلاث، الغنية والمتوسطة والمتدنية، وهناك
إمكانية كبيرة لتحقيق ذلك اذا ما فرقنا بين القطاعات الاقتصادية
والسياحية من حيث حجمها وارباحها السنوية وبالتالي حجم المرتبات،
اما اذا ما تركنا جميع القطاعات كبيرها يتساوى مع صغيرها في ظاهرة
تدني المرتبات، فان الاختلال بين الطبقات الثلاث يصبح امرا واردا،
مثلما يحدث في القطاع الفندقي الذي غرق على غرار بقية القطاعات الاخرى
في الظاهرة رغم انه ينبغي ان يقود في المرحلة الراهنة حركة تصحيح
الاختلالات البنيوية في هذه المرتبات وذلك لارباحه التي بدأت تتعاظم
وتتضخم سنويا، وهذا بشهادة مسح أجرته مؤسسة ديلويت الاميركية حيث
أوضح مؤخرا ان الطلب على غرف الفنادق استمر حتى عام 2007 بالتزايد
بشكل فاق المعروض، كما قفزت نسبة العائد للغرف الفندقية في مسقط
بنسبة (52.8%)، وليس هذه الارباح هى التي تجعلنا نطلب بتحقيق منطق
العدالة الاجتماعية والوطنية في هذه القضية، وإنما هناك أكثر من
مبرر موضوعي أبرزها : اقتطاع مدن ومناطق سياحية مهمة من جغرافية
كل مجتمع محلي وتسليمها للاستثمارات المحلية والاجنبية لعقود طويلة،
ليس هذا فحسب، وإنما ايجاد بيئة داخلية جاذبة لهذه الاستثمارات بامتيازاتها
المالية والضريبية والجيوسياسية والحرية الاقتصادية التي تتبناها
الحكومة والتي من خلالها تبوأت بلادنا المرتبة الثالثة في منطقة
الشرق الاوسط وموقعا متقدما عالميا.
وسوف تصبح بلادنا أكبر بوابة للاستثمار العالمي، وقد نجد قريبا هذه
الاستثمارات تقود قاطرة التشغيل من تلقاء نفسها، لذلك لا يعقل استمرار
ذلك النقيضين في مجتمع صغير كميجتمعنا العماني، فاستمرارهما يخدم
أصحاب هذه الاستثمارات على المدى القصير فقط، والمتضرر سيكون المجتمع
والمواطن معا، وهذا ما يعكسه الوضع حاليا، فمقابل ذلك الانتعاش الكبير
في حجم المداخيل السياحية، وجد مجتمعنا نفسه يدفع فاتورة مضاعفة
عن السابق اذا ما قصد مسقط للزيارة او لمتابعة علاج، كما لم ينعكس
ذلك ايجابا على مرتبات العاملين في هذا القطاع، فمرتباتهم لا تزال
محتفظة بمستواها المتدني فاحمد ورغم خدمته الثلاث عشرة سنة في أحد
المنتجعات السياحية ورغم إشرافه على قطاع الخدمات الا ان راتبه لم
يتجاوز (250) ريالا والاغلبية الباقية تتراوح مرتباتها ما بين (150
ـ 180) ريالا فقط، والبعض من هذه الفئة لها أكثر من تسعة أعوام في
الراتب الاخير، ولننزل الى واقعهم لنرى طبيعة البنى النفسية التي
تحرك ذهنيتهم وكيف تدفع بعضهم الى عدم الاستقرار في العمل ؟
ولو فتحنا نافذة صغيرة على المستقبل بعين الحاضر لاستشراف نتائج
ظاهرة تدني المرتبات بصورة عامة ماذا سنرى من خلالها ؟ جيل فاقد
الأمل ومنهزم وغير مبالٍ، ومتغير الولاءات والانتماءات، هو، مع كل
من ينتشله من مستنقع الراتب المتدني من اجل إشباع رغباته الفسيولوجية
كتكوين أسرة او امتلاك شقة او سيارة ... الخ، عندئذ من سيكون اللاعب
الرئيسي في ساحتنا المحلية ؟ هى الشركات عابرة الثقافات والخصوصيات
ومستهدفة الثروات، من هنا يقع علينا في المرحلة الراهنة ادارة الحاضر
ادارة وطنية واعية بطبيعة السياسات التي نرسمها لمستقبل الاجيال
ومتحكمة في نتائجها ايضا وقارئة لتاريخنا قراءة سياسية ولابد ان
تخرج من خلالها برؤية عامة تضبط اتجاهات ومسارات المتغيرات والتحولات.
المقبلة، ومن هذه الرؤية ينبغي علينا أيضا مساعدة جيلنا على الايمان
بذواتهم ومكامن قوتهم ومقدرة وطنهم على رسم مستقبلهم بدلا من ترك
التطور الاقتصادي يتحكم في هذا المستقبل وفق اهواء ورغبات المبادرات
الفردية التي جل همها حاضرا ومستقبلا هو تراكم ثرواتها التي نتوقع
لها ان تصل الى مرحلة الجنون قريبا.
لذلك، ينبغي ان نضمن لهذا الجيل سلاح الراتب الآمن لمواجهة استحقاقات
المرحلة المقبلة للضرورات والمبررات السالفة الذكر بعد أن أصبح المستثمرون
الأجانب ينظرون لبلادنا على انها الوطن الثاني لاستثماراتهم، وهو
وطن بالتأكيد آمن لها ومرحب بها وضامن لها ربحية ما بعد الأرقام
الفلكية، وفي مقابل ذلك ولو من باب المساواة مع المواطنين الجدد،
الاحرى بنا ان نضمن لأصحاب الوطن الاول اصحاب الارض، الحد الادنى
المقبول للحياة الكريمة في عصر الخصخصة والعولمة وانتهاء الغذاء
والسكن الذي كانا في مستوى مقدرة الجميع !!.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى