تحت رعاية شهاب بن طارق
افتتاح المعرض الشخصي الأول للفنانة التشكيلية نائلة المعمري
كتب ـ عبد الحليم البداعي:افتتح مساء أمس
المعرض الشخصي الأول للفنانة التشكيلية العمانية نائلة المعمري
تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد ( مستشار جلالة
السلطان ) ـ وذلك على هامش رعاية سموه لافتتاح مركز الخليج لتقويم
الأسنان بالموالح الشمالية ـ ويستمر المعرض حتى السابع من فبراير
الحالي ويشتمل على ثلاثة وعشرين لوحة من الفن التجريدي وآثرت
كما تقول عدم تسمية المعرض مانحة للمتلقي أفقا مفتوحا له أن
يتفاعل معه حيث شاء ويسميه كما يريد وتضيف:المعرض يمثل الحياة
بكل مفرداتها ركزت في هذه اللوحات على ثلاثة ألوان متدرجة وهي
البني والارتكوازي والذهبي حاولت من خلالها عمل توازن بينها
والتوازن كما هو معلوم في الفن التشكيلي من الصعوبة بمكان سترون
خلال هذا المعرض تناقضات الحياة تتناغم معا لتشكل لوحة فنية
تعبر فيها عن نفسها بشكل جمالي وأتمنى أن أكون قد وفقت من خلال
هذا المعرض في أداء رسالتي كفنانة عمانية تنطلق من خلال بيئتها
إلى هذا العالم الفسيح محملة برؤى تتجسد في كل مفردات هذا الوطن
من أقصاه إلى أقصاه.
يذكر أن الفنانة نائلة المعمري حاصلة على بكالوريوس تربية فنية
من جامعة السلطان قابوس عان 1997م وهي عضوة بالجمعية العمانية
للفنون التشكيلية وشاركت في عدة معراض داخلية منذ عام 1993م
وحتى عام 2007م إضافة إلى رصيد حافل من المشاركات الخارجية والتي
مثلت فيها السلطنة من أهمها معرض بروكسل في بلجيكا وبينالي القاهرة
الدولي الثامن والمعرض الدولي الخامس للفنون والحرف التقليدية
بتركيا وغيرها كما حصلت على عدة جوائز منها المركز السابع بمعرض
قضايا واحتياجات المعوقين عام 1997م وجائزة لجنة التحكيم بمعرض
الشباب الثالث عام 1999م والجائزة البرونزية بالمعرض السنوي
الثاني عشر للفنون التشكيلية.
أعلى
يروي فترة حكم هنري الثامن
8 فبراير الجاري .. شوتايم تستقبل المسلسل الحائز على الجوائز
دبي ـ (الوطن): العاطفة والطموح والخيانة
تتصادم جميعاً في مسلسل واحد مثير يروي السنوات الأولى من فترة
حكم الملك هنري الثامن التي دامت 40 سنة. يبدأ عرض مسلسل ذا
تودارز يوم الخميس 8 فبراير على شوسيريز إكسترا في الساعة 22:00
بتوقيت السعودية وعلى شوسيريز في الساعة 00:00 بتوقيت السعودية.
وسيقدم للجمهور الملك هنري بوجه آخر لم يشاهدوه من قبل، الشاب
الجذاب المخادع والرومانسي بشخصية أكثر تعقيداً مما يوصف عادة
ً.
وسيسلط هذا المسلسل الباذخ الذي نال أعلى التقديرات والحائز
على الجوائز في بريطانيا وأميركا، الضوء على المراحل الأولى
من حياة هنري الثامن وعلى مرافقيه المقربين من المستشارين وحاشيته
ومحبيه.
وبخلاف شكل هنري الثامن، السمين القاسي صاحب اللحية الطويلة،
نشاهد في هذا المسلسل الدرامي التاريخي الذي خطه مايكل هيرست
(كاتب نص فيلم إيليزابث الحائز على جائزة الأوسكار) ملكاً شاباً
نشيطاً وجذاباً (جوناثان ريس مايرز).
وبالإضافة إلى الأداء الرائع الذي يقدمه الممثلون في هذا المسلسل
البديع، فإنه يروي قصة تاريخية حقيقية مليئة بالإثارة والتشويق
التي اشتهرت بها تلك الحقبة. ويضيف مسلسل ذا تودارز جوهرة نفيسة
أخرى إلى تاج شوتايم المرصع بالمسلسلات الرائعة التي تقدم المتعة
إلى المشاهدين هذا العام. وهذه الجوهرة تحديداً فريدة من نوعها،
فهي تروي قصة الملك هنري الثامن الذكي والجذاب التي طواها الزمان
مع صفحاته المنسية.
أعلى
بإطلالة تعكس الروح الغنية وطيف الحياة للوجوه العمانية
الأحد القادم .. تدشين "لحظات عمانية" بعدسة محمد
الزبير
تحت رعاية معالي السيد عبدالله بن حمد
البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة، يدشن يوم الأحد
القادم، ، إصدار بعنوان "لحظات عمانية" لمعالي محمد
الزبير مستشار جلالة السلطان للشئون الاقتصادية والمعرض المصاحب
له، وذلك في متحف بيت الزبير.
وعلى امتداد التاريخ، أظهر العمانيون جرأة وصبرا في التعامل
مع بيئتهم والتفاعل مع محيطهم بمختلف أشكاله الملائمة والقاسية،
موظفين كل ما منحتهم الطبيعة من خيرات وما تميزوا به من مهارة
وإبداع لاستمرار بقائهم، وليسهموا في تقدم الإنسانية وبناء حضارتها
داخل بلادهم وفي أرجاء أخرى من كوكبنا هذا.
"لحظات عمانية" هي إطلالة عمانية مبهرة تعكس الروح
الغنية وطيف الحياة للوجوه العمانية من خلال عدسة محمد الزبير.
هناك صور تعكس لحظات الفرح ولحظات الحياة العمانية ولحظات خالدة
مع مرور الزمان...
وستعرض بعض صور من الكتاب الجديد بالمعرض المصاحب لحفل التدشين
والذي يستمر إلى نهاية شهر مارس 2008. ويمكن زيارة المعرض خلال
أوقات زيارة المتحف من السبت إلى الخميس من الساعة التاسعة والنصف
صباحا وحتى الواحدة ظهرا ومن الساعة الرابعة إلى السابعة مساء.
أعلى
غدا .. في العدد الجديد من كتاب في جريدة
ديوان الشعر العربي في الربع الأخير من القرن العشرين : فلسطين
والأردن
بعد أن خصصت خلال العام الماضي ستة أعداد
من (كتاب في جريدة) ضمت مختارات شعرية من ديوان الشعر العربي
خلال الربع الأخير من القرن العشرين، وشملت تجارب شعرية من ثمانية
بلدان عربية هي : العراق والجزائر ومصر واليمن والسعودية وتونس
وليبيا والمغرب يستكمل ديوان الشعر العربي إصداراته لهذا العام
بالعدد 114 والخاص بالإصدار السابع من سلسلة ديوان الشعر العربي
في كل من الاردن وفلسطين، مفتتحا رحلة تقصي التجارب اللاحقة
في بلاد الشام ضمن جغرافيا الشعر العربي الواسعة.
ويضم الديوان الذي أعده وقدم له كل من الشاعر أمجد ناصر والناقد
فخري صالح قصائد لسبعة وعشرين شاعرا وشاعرة من البلدين، حيث
تتواشج التجارب بأكثر من صلة فعدا عن التزامنية والمجايلة الطبيعية
في سياق أعداد مثل هذا الديوان، يشير المعدان في مقدمتهما الى
ان التداخلات في عموم مسيرة الكتابة الأدبية بين البلدين ظلت
متلازمة ومتصلة منذ نكبة 1948 وما أفرزته من تداخل اجتماعي أسهم
في ترسيخ تلك الوشائج الموجودة أصلا.
واللافت في طبيعة اختيار هذه النماذج إنها ركزت على نحو واضح،
كما رأى معداها، على تسليط الضوء باتجاه تجارب الشعراء الذين
ظهرت أسماؤهم في عقدي الثمانينيات والتسعينيات بشكل خاص، كما
استثنيت من هذه المختارات أسماء شعرية سبق لها وإن ظهرت في مختارات
سابقة من (كتاب في جريدة) أختارها وقدم لها الشاعر الفلسطيني
زكريا محمد وصدرت في العدد الرابع عشر ديسمبر 1998. كما استثنى
الديوان تجارب من الشتات الفلسطيني خاصة في البلدان العربية
المجاورة (سوريا ولبنان على سبيل المثال) رغم ان أصواتا لافتة
منها تنتمي جيليا وفنيا الى تجارب مماثلة لها وردت في الديوان.
كما يلاحظ المعدان في مقدمتهما انحسار الصلة بين نماذج هذه المختارات
والأصول الشعرية التقليدية في التراث العربي وذلك بالتأكيد على
اختزال تأثر تجارب شعراء الديوان بتجارب شعرية عربية معاصرة،
إضافة الى تجارب عالمية تنتمي الى القرن العشرين.
وإذ تتواصل أجزاء ديوان الشعر العربي، بإصدارات متسلسلة ضمن
(كتاب في جريدة) تعتزم تغطية مجمل خريطة الشعر العربي الجديد
خلال هذا العام، فهي تنجز من خلال هذه الإصدارات مشروعا ثقافيا
نوعيا داخل مشروعها الثقافي العام الذي يتواصل منذ أكثر من عشر
سنوات، ويسعى الى ترسيخ شعبية القراءة في الوطن العربي.
أعلى
ناقش علاقة عمان بشرق أفريقيا تاريخيا وثقافيا وحضاريا
إبراهيم العامري ينال درجة الدكتوراة عن الوجود العماني في شرق
أفريقيا
كتب ـ إيهاب مباشر:حصل الباحث العماني
إبراهيم بن محمد بن منصور العامري على درجة الدكتوراه في الآداب
(شعبة التاريخ) عن موضوع بعنوان (الوجود العماني في شرق أفريقيا
ـ 1804-1856) بتقدير مشرف جدا.
وقد ناقشت الدراسة علاقة عمان بشرق أفريقيا، تاريخيا وسياسيا
واجتماعيا وثقافيا وحضاريا، خلال النصف الأول من القرن التاسع
عشر الميلادي، لكن هذه الفترة الزمنية قد تسمح أحيانا لبعض الإشارات
نحو الماضي البعيد والقريب، أو نحو المستقبل حسب متطلبات البحث
وعلاقة هذه الأحداث بالموضوع الرئيسي.
وعن دراسته يقول العامري: هذه الدراسة تكشف عن طبيعة العلاقة
بين عمان وشرق أفريقيا في الفترة المشار إليها آنفا. ولكن هذا
لا يمنع من أن أشير إلى ما كان يربط شرق أفريقيا بشبه الجزيرة
العربية التي كانت تستقبل مجموعات أفريقية لتستقر على أرضها
وتنصهر في مجتمعها أو تستقبلها من أجل التعامل الاقتصادي والتجاري
في نطاق ما كان يجمع بين شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية من
حسن الجوار، تاريخيا واجتماعيا وثقافيا وتجاريا وحضاريا.
وفي هذا السياق ظهر التعامل بصفة خاصة بين عمان وشرق أفريقيا
كنموذج رائد في فتح آفاق جديدة من خلال تعامل مثمر بلغ أوج ازدهاره
خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، ومن هنا سعت
الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المحورية، من خلال معرفة
الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في شرق أفريقيا قبل مجيء
العمانيين إلى هذا الجزء المهم في القارة الأفريقية. وتوضيح
الدوافع والأسباب التي كانت وراء هذا المجيء إلى شرق أفريقيا.
والمؤثرات العامة والخاصة لعمان في شرق أفريقيا. وبحث ملامح
الضعف الذي أثَّر على الوجود العماني في شرق أفريقيا منذ منتصف
القرن التاسع عشر،وتقليص نفوذ العمانيين هناك. مبينا أن الهدف
من بيان هذه المرتكزات هو فهم صور هذه العلاقة من النواحي التاريخية
والسياسية والاجتماعية والثقافية والحضارية.
وقد غطت الدراسة فترة حكم السلطان سعيد بن سلطان (1804 - 1856م)،
حيث بلغت العلاقة أوج ازدهارها في هذه الفترة. أما المكان فيتحدد
في الدراسة بين سلطنة عمان وبين ممباسا، طنجنيقا (تنزانيا حاليا)،
زنجبار, كينيا, الصومال, جيبوتي.
وقد تكونت منهجية الدراسة من ثمانية فصول ومقدمة وخاتمة، فالفصل
الأول خصص لدراسة الإطار التاريخي للوجود العماني في شرق أفريقيا.
وتناول الفصل الثاني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
في شرق أفريقيا قبل مجيء العمانيين. أما الفصل الثالث فقد تناول
الوجود العماني في شرق أفريقيا. فيما اهتم الفصل الرابع ببحث
المؤثرات الاقتصادية العمانية في شرق أفريقيا. وقد عالج الفصل
الخامس من خلال مباحثه الأربعة المؤثرات الاجتماعية العمانية
على شرق أفريقيا. وناقش الفصل السادس المؤثرات السياسية والإدارية
للوجود العماني في شرق أفريقيا. أما في الفصل السابع فقد تعرض
الباحث إبراهيم بن محمد بن منصور العامري، لدراسة التسرب الاستعماري
في شرق أفريقيا خلال القرن التاسع عشر الميـلادي وما أسهم به
من دور في انحسار الوجود العماني. والفصل الثامن والأخير خصص
لدراسة المؤثرات الدينية والثقافية للوجود العماني في شرق أفريقيا
من خلال أربعة مباحث وهي الدين والمعتقدات, التعليم, واللغة,
وإنشاء المدن, والعمارة .
وقد توصل الباحث في نهاية دراسته إلى النتائج التالية: توضيح
النشاط الملاحي والتجاري العماني وما أسهم به العمانيون بشكل
واضح في نشر الدين الإسلامي والثقافة العربية الإسلامية. وكشفت
الدراسة أن الوجود العماني في زنجبار خاصة قد أثَّر تأثيراً
واضحا على الإنسان في هذه المنطقة، سياسيا واجتماعيا وثقافيا
ودينيا وحضاريا. وبينت الدراسة الدور العماني الكبير في مجال
النشاط السياسي، فقد قام العمانيون بتأسيس جمعيات عربية وأحزاب
سياسية فلهم يعود الفضل في تأسيس أول حزب سياسي يعبر عن الديمقراطية
ويطالب بالاستقلال والحكم الذاتي. وقد برهنت هذه الدراسة على
أن الرق وتجارة الرقيق قد مارسها العرب والأوربيون إلى جانب
الأفريقيين أنفسهم، مع ذلك خلصت الدراسة إلى أن الاستعمار الأوروبي
استطاع أن يستثمر تجارة الرقيق التي عُرفت منذ الإمبراطورية
الرومانية ومارستها العديد من الحضارات المتعاقبة لتحقيق مآربه
الاستعمارية في مراحل لاحقة. ووضحت الدراسة أن آراء المؤرخين
بشأن التأثير العماني في شرق أفريقيا تتوزع بين نظريتين مختلفتين،
الأولى ترى أن الحضارة التي تطورت على ساحل أفريقيا الشرقية
هي من صنع الفرس والعرب. والثانية ترى وجود المشاركة النشطة
والفعالة من قبل الأفارقة أنفسهم في صنع تاريخهم وحضارتهم.
أعلى

صوت
الغزو من الداخل
في سعي المشروع الأميركي لإعادة رسم الخرائط
السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وإعادة توزيع مكوناته وثرواته
بما يخدم أهداف هذا المشروع، يتم الاستعانة ببعض النخب من علماء
ومثقفي المنطقة لإعداد البحوث والدراسات وإقامة المؤتمرات التي
تستهدف الترويج لبضائع المشروع، وأهمها التعددية والديموقراطية
وحقوق الانسان، باعتبارها قناعا براقا بهيجا قادرا على طمس معالم
جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها المشاركون في
هذا المشروع ضد دول وشعوب المنطقة، وتجميلا يغطي بعض قبح دخول
المارينز أرض المدائن والحواضر العربية والاسلامية، من خلال
اصدارات إعلامية وثقافية، وامتلاك قنوات فضائية، ومواقع إلكترونية
تكتسب مسحة ليبرالية في عرض مختلف القضايا، وجرعة السم أساسية
في كل ذلك.
وهذه القضية قديمة متجددة، وربما يكون الفارق الوحيد بين نسختها
الأصلية والمعاصرة، أن من يمارس هذا الدور الآن نخب مثقفة عربية
وإسلامية تعيش بين ظهرانينا بحيث تكسب قدرة أكبر على الاقناع
والتأثير، وتاريخ المنطقة المعاصر يتضمن نماذج كثيرة لعلماء
أجانب كانوا يقومون بهذا الدور البحثي والاعلامي المشبوه بأنفسهم،
وربما يأتي على رأس هؤلاء عالم الأنثروبولوجي البريطاني إدوارد
وليام لين ومؤلفه الشهير: المحدثون المصريون عاداتهم وتقاليدهم،
فقد عاش الباحث في منتصف القرن التاسع عشر بمصر، ولبس ثياب شيوخ
الأزهر وأطلق على نفسه اسم: الشيخ منصور، والكتاب الخطير الذي
أنجزه لين عن مصر يعتبره المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد المرجعية
الأولى والمفتاح القادر على الولوج داخل الشخصية المصرية، حيث
إنه قدم صيغة حضارية سياسية اقتصادية اجتماعية لمصر أخذ بها
صناع القرار أوروبا وأميركا لفترة طويلة.
ومن هؤلاء أيضا إيفانز بريتشارد الذي عمل بقسم الفلسفة بكلية
الآداب جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) وكان أستاذا لنجيب
محفوظ عام 1930. وهذا العالم البريطاني مارس دورا بحثيا شديد
الريبة، إذ أقام في جنوب السودان لمدة 17 عاما، وبحوثه ومؤلفاته
هي التي كرست لنزعات الجنوب الانفصالية وتقسيم الشمال والجنوب،
وكتبه الآن يتم ترجمتها للواقع في نداءات الانفصال وما يسمى
جمهورية كوش في جنوب السودان، وهي التي كرّست ايضا لمنهجية الانقسامية
في إطار الوطن والاقليم والشخصية الواحدة، حيث يمكن الحديث عن
جماعتين وثقافتين و.. وقد درس هذا العالم القبائل السودانية
كلها خاصة قبائل الجنوب وأشهر كتبه (النويز) كان عن القبيلة
التي تحمل هذا الاسم.
والدور البحثي الداعم للاستعمار لهذا العالم امتد إلى ليبيا
حيث أجرى دراسة عن الحركة السنوسية وألف عنها كتابا مهد لتولي
السنوسيين الحكم وأصبح بعدها حاكما على طبرق. ومن هؤلاء العلماء
أيضا جبرائيل باير أشهر من بحث وأصدر كتبا عن المجتمعات الريفية
والبدوية في مصر، وأبا إيبان وزير خارجية إسرائيل الأسبق ومن
الآباء الروحيين لدولة اسرائيل، الذي عمل محاضرا بكلية الآداب
جامعة فؤاد الأول (القاهرة) عامي 47 ـ 1948 وترجم بعض أعمال
نجيب محفوظ إلى العبرية، وكثيرة هي نماذج العلماء والمثقفين
الغربيين الذي مارست هذا الدور البحثي المشبوه في معظم دول العالم
العربي، من أشهرهم عالمة اللغات الشرقية والآثار والاجتماع المس
جرترودبل في العراق، وعالم أنثروبولوجي فرنسي أمضى قرابة 20
عاما يدرس العادات والتقاليد المرتبطة بالرقص الشرقي في المغرب
وكثيرون غيرهم.
وما يعيد فتح هذا الملف القديم المتجدد، نشاط بحثي محموم يقوم
به علماء وباحثون ومثقفون عرب، يحملون المباخر أمام الدبابات
الأميركية وحلفائها وهي تقتحم المدن والحواضر العربية، وتروج
لبضاعة بائرة لا تختلف كثيرا عن الخزرات الملونة التي كان يقدمها
المستعمر الأبيض لرؤساء القبائل الأفريقية لكسب ودّهم، حتى يتمكن
من تأمين احتياجاته من قوافل الرقيق ومن مناجم الماس والذهب
والمعادن الثمينة، ولدينا نموذجان ظاهران لهؤلاء، أولهما عالم
أنثروبولوجي عربي مزدوج الجنسية يتم الآن تهيئته للاشراف العام
على مركز لبحوث الديموقراطية وحقوق الانسان في الوطن العربي،
والثاني شيوعي عربي مرتد يعقد المؤتمرات ويصدر الكتب والدوريات
الاعلامية ويغدق بسخاء على من يرتضون أن يكونوا من أدواته لخدمة
أهداف المشروع الأميركي بالمنطقة، وتمويل الاثنين يأتي من حسابات
مصرفية خاضعة بشكل مباشر لأجهزة استخبار الدول صاحبة المصلحة
في مشروع الشرق الأوسط الكبير!
شوقي حافظ
Shawkihafez@gmail.com
أعلى