ضمن مشروع وطني يشمل مختلف مناطق السلطنة
وزارة التراث والثقافة تسجل المباني التاريخية بالداخلية
مسقط (العمانية) ـ قام فريق العمل المشكل
من قبل لجنة تسجيل وحماية تجمعات المباني التاريخية بحصر تجمعات
المباني التاريخية بالمنطقة الداخلية والذي تنفذه وزارة التراث
والثقافة ضمن خمس مراحل من المشروع الوطني الذي يهدف الى حصر
تجمعات المباني التاريخية بمختلف مناطق السلطنة.
وتشير نتائج الحصر في المرحلة الاولى الى وجود 288 حارة موزعة
على مختلف ولايات المنطقة الداخلية وتضم المنطقة 62 حارة مميزة
كحارة البلاد بولاية منح وحارة الجامع بولاية ادم اللتين يجري
ترميمهما من قبل الوزارة ويعتبر المشروعان من التجارب الفريدة
على مستوى المنطقة من حيث مساحة المباني التي سيشملها الترميم.
واكد سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث
والثقافة لشئون التراث رئيس لجنة تسجيل وحماية تجمعات المباني
التاريخية بان المرحلة الاولى من مشروع الحصر تكللت بالنجاح
مشيرا الى ان المنطقة الداخلية تحظى بعدد كبير من الحارات التي
تتباين من حيث المساحة والخصائص المعمارية وكذلك الاهمية التاريخية
عوضا عن اساليب ومواد البناء.
واضاف سعادته بان اللجنة ناقشت نتائج الحصر الذي توصل اليه فريق
العمل في اجتماعها الاخير واقرت الخطط الكفيلة بحماية تجمعات
المباني التاريخية المسجلة وتأهيل تلك المواقع لتشكل متاحف مفتوحة
يرتادها المواطنون وزوار السلطنة على حد سواء ليطلعوا على العمارة
التقليدية العمانية ولتبقى هذه المواقع سجلا حضاريا للاجيال
القادمة.
وتعمل اللجنة كخطوة اولى على توثيق الحارات التقليدية العمانية
بمختلف الوسائل ومن ثم وضع الخطط المناسبة لادارتها بصورة تضمن
المحافظة على الانماط المعمارية للحارات ويمكن من خلال توظيف
القيم التاريخية والاجتماعية لاثراء الجانب السياحي بالسلطنة.
ويقوم فريق العمل حاليا بمسح وتوثيق حماية تجمعات المباني التاريخية
بمنطقة الظاهرة ومحافظة البريمي.
أعلى
استعان فيه بما نشرته (الوطن)
(جونو) ..إصدار يؤرخ للملحمة الوطنية أثناء تعرض البلاد للأنواء
الاستثنائية
صدر حديثا عن مؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر
كتابا توثيقيا للأنواء الاستثنائية التي ألمت بالسلطنة لتتجلى
على إثرها ملحمة رائعة من التكافل الاجتماعي كان بطلها الشعب
العماني والذي وضع يده في يد حكومته ليشكلا معا ثنائية الحب
والوفاء لهذا الوطن المعطاء وهو من إعداد أحمد بن خميس البلوشي
ويقع الكتاب في 224 صفحة من القطع المتوسط تناغمت في ثناياها
الكلمة مع الصورة كتجسيد للحدث يعبر تماما عن كل مجرياته في
أدق تفاصيلها وأروعها وقد سجل الكاتب فيه كلمة شكر وتقدير كعرفان
منه لمن ساهموا في إنجاح مشروعه التوثيقي حتى وجد طريقه إلى
النور حيث يقول:"أتقدم بالشكر والتقدير لكل من ساهم في
جعل إنجاز هذا الكتاب ممكنا بمختلف صور الدعم التي أتيحت لي
وأخص بالتقدير جريدة (الوطن) العمانية لاعتمادي بشكل كبير على
جهود محرريها في جمع مادة هذا الكتاب..والشكر أيضا للمصور الفوتوغرافي
خلفان الجلنداني لإمدادي بصور متميزة عززت مادة هذا الكتاب وكذلك
للمصورين بدر العميري وبدر القاسمي..والشكر أيضا للمصورين المجهولين
الذين لا أعرفهم ممن تناقلت منتديات الانترنت صورهم فاستفدت
منها.." وقد قدم للكتاب بالكلمة السامية التي ألقاها حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بمناسبة تكريم عدد
من العسكريين والمدنيين بعد تعرض السلطنة للأنواء يوم السبت
الموافق للثلاثين من يونيو 2007م ونقتطف من أزاهيرها:"إن
هذه الأنواء غير العادية أثبتت ولله الحمد قوة هذا الوطن وتماسك
أبنائه ووحدتهم وترابطهم ولقد ظهر ذلك جليا في صورة مشرفة من
صور التلاحم والتآزر..نقف هذا اليوم وقفة تقدير واعتزاز لكافة
الجهود المخلصة التي بذلت خدمة للوطن الأبي المعطاء وتفانت في
تقديم العون والمساندة..وإننا إذ نكرم باسم عمان وباسمكم عددا
من العسكريين والمدنيين الذين قاموا بأداء الواجب المناط بهم
وزيادة فإننا أيضا نود أن نعرب لكم جميعا عن اعتزازنا بكم وتقديرنا
اللامحدود لجهودكم المخلصة الخيرة ومواقفكم الداعمة والنبيلة
تجاه عمان.." وجاء في إهداء معد الكتاب :إلى الذين لبوا
نداء الوطن بلا إبطاء يوم ناداهم الوطن إلى الذين تآزروا ومسحو
بطمي الأرض عرق جباههم وهم يعيدون للأرض ألقها الأول ويغيثون
من سمعوا نداء استغاثته..إلى الذين يحبون شجر وحجر وتراب هذا
الوطن كما يحبون أبناءهم وأهاليهم..لمن أعادوا البسمة لوجه المدينة
في غضون أيام مدفوعين بنداء إنساني للعطاء اللا محدود..إلى هؤلاء
المعطائين دون أن يطلبوا المقابل أهدي هذا الكتاب مرآة تعكس
جهودكم وتوثق خفقات قلوبكم النابضة بحب الوطن".
أعلى
للفنانة إيما أمزلر
معرض "عطر الزهور" بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
كتبت ـ حنان جناب :تعطر الزهور الجمعية
العمانية للفنون التشكيلية، وذلك من خلال معرض تقيمه الفنانة
السويسرية إيما أمزلر تحت عنوان "رسم ونقش علم الطبيعة"
وللفترة من 10 فبراير الجاري وحتى 14 منه، ويأتي المعرض تحت
رعاية سعادة منى بنت سالم الجردانية، وكيلة وزارة التربية والتعليم
والمناهج. وتطرح الفنانة إيما أمزلر تجربتها في رسم الأحياء
الدقيقة من عالم النبات، عن طريق النقش والنقاط الصغيرة ونقلها
إلى العالم الأكبر، منشئة بذلك لوحة فنية كبيرة معبرة ذات جمالية
وخصوصية، عالية في الفن تدهش المتلقي بألوانها الهادئة ودقة
نقلها لشكل الزهور. وتقول الفنانة إيما أمزلر عن تجربتها: ارسم
على قماش صنع من القطن، وبألوان هادئة متحفظة قوية التعبير،
يتفتح فيها الحوار ويتجدد مع الحياة، وقد احتاج أحيانا إلى اكثر
من ثلاثة اشهر لإكمال لوحة واحدة، تدهش الناظر إليها .
وتضيف إيما أمزلر : أرى أن الموسيقى والرسم ينتميان بشكل مباشر
إلى بعضهما فالطبيعة تلهمنا عندما تكون سارحة في أفكارنا، كما
تلهمنا الموسيقى التي نسمعها أثناء الرسم فمعها يستفيق الذهن
وتتفتح القريحة، وتخرج الإبداعات من داخلنا لتطرح مواضيع فلسفية
تطرح نفسها في النهاية بشكل لوحة جميلة معبرة .
وعن ميولها المبكرة لفن الرسم تقول الفنانة إيما أمزلر: ظهر
ميولي عندما كنت فتاة صغيرة، وعندها كنت اقلب صفحات حافظة رسوم
جدي الذي عرف الرسم و أبدع فيه ، عندها تولدت عندي فكرة تقليده،
واصبح لدي شعور قوي بان أكون رسامة مثله يوما من الأيام.
وتضيف الفنانة السويسرية لقد تتلمذت وتعلمت الفن وخاصة الرسم
بأسلوب التنقيط على يد الفنانة كرنيليا هس هونيكر، وقد عرفت
بتطورها في ذلك الفن ، وكان تعلمي خلال الفترة من 1989 وحتى
1992 ، وتركت هونيكر انطباعا عميقا في نفسي ودفعتني إلى حبه
والإبداع فيه حتى اصبح جزءا من حياتي وأصبحت على ما أنا عليه
الآن.
وتقول الفنانة أمزلر في موضوع حبها للغة العربية وعلاقتها بالجمهور
العربي: قبل سنين أحسست برغبة كبيرة لتعلم اللغة العربية وفنون
الخط العربي، لأني وجدت فيه جمالية حقيقية واستطاع أن يجذبني،
ومنذ تلك الأيام بدأ الفكر العربي يرافقني في كل خطواتي ، فقمت
بزيارة عدة بلدان عربية لأتعلم وأتعرف على أشياء كثيرة عن العرب
وعن حضارتهم الرائعة الفريدة, وبالأخص الخط العربي والموسيقى
العربية، وهكذا بدأت علاقتي تتوسع وتأخذ مكانا متميزا في حياتي
ورسومي.
وحول إقامة معرضها الشخصي قالت: وقف الكثير من الأشخاص العرب
في دعمي وإلهامي الفنون العربية تلك، وفي تحقيق أمنيتي الكبرى
لعرض رسومي هنا في السلطنة التي هي جزء من الوطن العربي ، وكان
موضوع إقامة المعرض حلما بالنسبة لي وقد تحقق، ولذلك فأنا اشكر
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، التي شرفتني كثيرا ودعتني
لأعرض رسومي في هذا المكان الرائع، إنني اشعر بسعادة كبيرة،
وأدرك مدى الكرم العظيم الذي قدم لي من خلال إعطائي هذه الفرصة
الذهبية ، لكي أتعرف على هذا البلد الجميل، الذي طالما راقبت
تطوره وسمعت عنه، وسمعت ما يسعد النفس عنه.
أعلى
رحلة تواصل الثقافات تتواصل للمرة الثانية
مسقط ـ (الوطن) :تنظم اللجنة الوطنية العمانية
للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مؤسسة (تواصل الثقافات)
رحلة تواصل الثقافات الاولى للعام 2008، والتي تشارك فيها حوالي
18 فتاة من عدد من الدول العربية والاوروبية حيث تنطلق يوم الخميس
القادم وتستمر الى الثاني عشر من هذا الشهر في رمال الشرقية
بصحبة فريق من المشرفين والمشرفات برئاسة مارك إيفنز مؤسس تواصل
الثقافات.
وتأتي مثل هذه الفعاليات ضمن جهود اللجنة الوطنية العمانية للتربية
والثقافة والعلوم في تشجيع الأنشطة التي من شأنها تعزيز الحوار
بين الثقافات حيث قامت اللجنة بدعم الرحلة السابقة لتواصل الثقافات
2007 والتي شارك فيها 3 طلاب عمانيين من المدارس المنتسبة لليونسكو
في السلطنة الى جانب 12 شابا من ست دول عربية وأجنبية، الى جانب
قيام اللجنة بالترويج لرحلة تواصل الثقافات للعام الماضي من
خلال انتاج فيلم وثائقي حول الرحلة حيث تم عرضه في العديد من
المؤتمرات الدولية مثل المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو ومؤتمر
الحوار العربي ـ الاوروبي والشباب، وقد لاقى الفيلم صدى واسعا
من قبل المنظمات العالمية كمنظمة اليونسكو والمنظمة العربية
للتربية والعلوم والثقافة والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة
والعلوم.
وتقوم اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم نظرا
للنجاح الذي لاقته الرحلة السابقة لتواصل الثقافات بالعمل مع
اللجان الوطنية العربية في بعض الدول ومكاتب اليونسكو الاقليمية
من أجل التنسيق لرحلتة تواصل الثقافات 2008م.
18 فتاة من 9 دول عربية وأوروبية يتوجهن الى رمال الشرقية للمشاركة
في رحلة تواصل الثقافات الاولى لعام 2008.
جدير بالذكر ان اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم
قد دعمت فكرة (تواصل الثقافات) والتي قام بها مارك إيفنز ـ المعلم
بالمدرسة البريطانية بمسقط ومؤسس (تواصل الثقافات) وتقوم الفكرة
على القيام برحلة خلوية لمجموعة من الشباب من ثقافات مختلفة
وذلك بهدف تعزيز التبادل الثقافي بين المشاركين من مختلف دول
العالم العربي والاوروبي والقادمين من بيئات وثقافات مختلفة.
كما تساعد هذه الرحلة على اكتساب المهارات الحياتية المهمة والتعرف
على الأمور المشتركة بينهم.
أعلى
ردهات
هَـزُلتْ !
* فإذَن لمْ يعد شيئاً غريباً جداً أن
تجدَ "عمانيّا" يحمِل كرسيّاً وسجّادَةً وطَاولَة
لسُوق الجُمعَة كيْ يبيعهَا ثمنَاً لعشَاءِ عائلتهِ أو شرَاء
حقيبَة لابنهِ في المدرسَة ..
قرَأتُ مرّة لجبرَان خليل جبران .. ( رأيتُ الفلاسفَة في السّوق
.. يحملُون رؤوسهم فيْ أيديهم ويصيحُون .. الحكمَة .. الحكمَة
للبيع ! )
دعُونيْ أسمحُ لنفسيْ بالتّحريف قليلاً .. ( رأيتُ العمَانيينَ
في سُوق الجمعَة .. يحملُون أثاثهُم فيْ أيديهم ويصيحُون ..
كلّ ما نملكُ للبيع ! )
* فيْ ألمَانيَا حيثُ تعانيْ المستشفَيات من نقصٍ حادٍ من المتبرّعين
بالدّم .. أصبَح هذَا المجَال مصدرَاً مهمّاً للدّخل فِي بولندَا
.. إذ ما علَى البُولنديّ سوَى أنْ يحملُ نفسهُ من قريَتهِ الصّغيرَة
المتاخمَة لحدُود ألمَانيَا وَالتّبرع بالدّم لأقرَب مستشفَى
ألمَانيّ لينقدهُ المستشفَى بعض يورُوهات ثمَنَ دَمهِ بلْ إنّ
كثيراً من البُولنديين أصبحُوا يتبرّعون بشكلٍ أسبُوعيّ باعتبَار
أنّ تبرعهم مصدَر دَخل لهُم ولفقرهم.. وبهذَا استطَاعتْ ألمَانيَا
التّغلب علَى مشكلَة متأزمَةٍ كهذهِ ..
لا أدرِيْ .. أشعُر أنّ الوَضع سيصبحُ هكذَا فيْ يومٍ من الأيَّامِ
إذَا ما استمرّت أزمَة الدّخل بهذَا التّأزم فيْ عُمَان !
* كانَ يتحدّث وهوَ يحبسُ دمُوعهُ دُونَ
جدوَى .. كَانَ هذَا حَال الحَلاّق الآسيويّ وهوَ يحكيْ لقريبيْ
ما حدَث .. (كَانَ دَائم التّردد عليّ ليحلق .. فيْ آخر زيَارَة
عزمنيْ لحضُور مأدبَة زفَافِهِ .. وحدّد لي الزّمان والمكَان
.. حينَ حانَ ذَلكَ اليَوم .. أغلقتُ دكّانيْ وتوجّهت لقَاعَة
المَأدبَة .. حينَ دخَلتُ إلَى هنَاك واقتعدتُ مكاناً بينَ المدعوّين
جَاءنيْ أحدُ إخوَانهِ وقالَ ليْ بتجهّم .. " أوّل نفَر
عمَاني ياكِل.. اطلع الحين وتعَال بعدين " )
الحَقيقَة لمْ أملكْ وأنَا أسمع هذهِ الحكَايَة وأشعرُ بشعُور
الدّونيَة الذِي شعرَ بهِ هذَا الرّجل .. سوَى أنْ أقُول ..
شَاهتِ الوجُوه !!!
* فيْ الوَقتِ الذِيْ كانَ الشّارع اللّبنانيْ غَارقاً فيْ ذهُوله
وصدمتهِ بعدَ الانفجَار الذِيْ خلّف 7 قتلَى وعشرَات الجَرحَى
.. كانَتِ المذيعَة حليمَة بُولند فيْ وَاحد منْ أكبَر فنَادق
بيرُوت تمَارس لعبَة الضّحك علَى ذقُون وسَائل الإعلام بتفصِيل
مسَابقَة ملكَة جمَال الإعلاميّات التيْ فصِّلتْ شرُوطها علَى
حليمَة بُولند التيْ لا تضمّ في جيبهَا سوَى جَمالٍ مبالغٍ فيهِ
ودلَع متكلّف لا تملكُ دُونهُ أيّ امتيَازات ناجحَة لتصنّف إعلاميَّةً
حقيقيّة ..
الجمَاعة (بتُوع) هذهِ المسَابقَة من أتبَاع حليمَة الذِينَ
نظّمُوا هذهِ المسَابقَة قالُوا إنّ أسمَاء الإعلاميّات اللاتي
دخلنَ في المنَافسَة مع اسمِ حليمَة غير معرُوفة تجنّباً لإيذَاء
مشَاعرهنّ بعدَ فوزَ حليمَة وبالتّالي فإنّها أوّل مسَابقَة
فِي التّاريخ يتمّ إدخَال أسمَاء للمسَابقة دونَ معرفَة صَاحبَاتها
أوْ معرفَة الجمهُور الذِي بطبيعَة الحَال هُو الذي يختَار ملكَة
الجمَال في مسَابقات الجَمال وفقَ المعيَار المعتَمَد ..
بدَوريْ أقُولُ لحليمَة .. لكِ الكَأس والتّاج وعقُود الوَرد
التيْ لنْ تبقَى لكِ طويلاً .. وللبنَان جرحَاهَا وألمهَا !
يَا لهَا منْ مسرحيَّة ترَاجيكُوميديّة سَاخرَة !
* الحقيقَة أنّي كنتُ أتَابع تغطيَة زفَاف كرِيمَة مطربَة عربيّة
لبنَانيّة منْ أقطَاب الطّرب العربيّ القدِيم والمعَاصر فيْ
وسَائل الإعلام ولمْ أملك سوَى أنْ أصَاب بالذّهول لحَجم البذخ
الشّديد الذِي نمّ عَنه حفلُ الزّفاف .. فخلال ليلةٍ واحدَةٍ
بدّلت العرُوس 3 فسَاتين زفَاف وكذلكَ فعلتْ أختُهَا وأمّها
.. وكَانت القَاعَة الممتلئَة بالأسمَاء الإعلاميّة والفنيّة
المعرُوفَة تُخبرُ المشَاهد عن المستوَى الذِي تعيشُ عليهِ طبقَة
الحَاضرين ..
تحدَّثتُ معَ الشَاعرة اللبنَانيّة سوزَان عليوَان حولَ ذَلك
فأجَابتنيْ أنّ الطّبقَة الوسطَى تكادُ تختفيْ من المجتمع اللبنَانيّ
بسبب الفجوَة بينَ الأغنيَاء والفقرَاء .. فلنْ يبدُو غريباً
جدّاً أنْ تجدّ معلّم لغَة عربيّة يفتّشُ قمَامَةً كمَا صَادفتْ
سوزَان منْ قبلُ .. كلّ هذَا بسببِ التّضخم الاقتصَاديّ الذِيْ
يحدثُ .. فطبقَة تزَدادُ ثراءً وطبقَة تزدَاد فقراً إلى أنْ
تختفيْ الطّبقَة الوسطَى تماماً ..
يقُول عَالم الاقتصَاد الأميركيّ ليندُون لارُوش الذِي يعدّ
من أبرَز منتقديْ سيَاسَة بلادهِ الاقتصَاديَّة بأنّ أوّل أثَر
يحدُث لأيّ مجتمع يوَاجه قفزَة كبيرَة في النّمو الاقتصَاديّ
يعجَز روّاد الاقتصَاد فيهِ عن احتوَائهِ وإدَارتهِ هيَ تقسِيم
المجتمعِ إلى طبقتَين فَقَط .. طبقَة إقطَاعيّة وأخرى عُمّاليَّة
.. أرجُوكمْ .. هلْ سنتحوَّل إلَى هذَا الوَضع !!!!
* الحقيقَة أنّي لمْ أشَأ الكتَابَة عَنْ كلّ هذهِ الهمُوم التيْ
يرزح بهَا كَاهل الموَاطن .. الأمْر الأوّل الذِي دعَانيْ للشّروع
فيْ كتَابَة المقَال هُوَ أنّني ظننتُ أنّنيْ فيْ مِصر أو الهند
حينَ قضَيتُ سَاعتين فيْ الشّارع لأصلَ من الجَامعَة إلَى القُرم
كيْ أزُور صديقَة ليْ .. يا إلهيْ .. هلْ لدَينَا كلّ هذهِ السّيارات
فيْ عُمـَان ؟! وفيْ طريق العَودَة كُنتُ أرَاقب جيشاً من السّيارات
علَى مدَى كيلًُومترات تتحرّك بُوصَة واحدَة وتقف وكنتُ أحسدُ
كلّ هؤلاءِ المسَاكين علَى ربَاطَة جَأشِهِم حينَ تذكّرتُ ذَلك
الصّينيّ الذِي ضَاق ذرعاً بزحَام آلاف السّيارات فِي الشّارع
ببكين فمَا كانَ منهُ سوَى أنْ خرَج من سيّارتهِ صَارخاً وهوَ
يحملُ فأساً وبدَأ بتكسِير سيّارتهِ ثمّ سيّاراتِ الآخرين وأخيراً
إشَارة المرُور المسكينَة ..
* الأكثَرُ ألمَاً هوَ مَا شَعرتُ بهِ حينَ جَاءتْ طفلَة صغيرَة
من قريبَاتيْ تشكُو ليْ بأنّها لمْ تعدْ تستطيعُ شرَاء (جبنَة)
كيْ تصنَع وجبَة الأطفَال المفضّلة ( خُبزة وجبنَة وبطَاطس)
.. لأنّ قطعَة الجبن المثلثَة أصبحَت تبَاع بـ 50 بيسَة بعدَ
أنْ كَانت بخمسة وعشرين بيسَة .. فأصبحتْ تضع البطَاطس علَى
قطعَة الخُبز دُونَ جُبنة !
يَاهْ .. حتّى الأطفَال أصَابتهم لعنَة ارتفَاع الأسعَار ..
هَـزُلَتْ !
عَائشَة السّيفي
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
يُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُه
أن يقف أحدهم وهو من الأشخاص الذين يحسبون
على الوسط الثقافي العماني كأحد رواد حركته الأدبية وأمام جمع
من الناس وضيوف على مستوى رفيع من الثقافة جاءوا من خارج السلطنة
ليمثلوا بلادهم خير تمثيل وأعدوا العدة لذلك وأولها المحصلة
اللغوية اللازمة التي تتصل بما لا يسع الأديب جهله من أبجديات
يشكل عدم الإلمام بها خللا كبيرا في تجربة صاحبها ليفاجأوا ونفاجأ
معهم بشكل مخجل بضحالة رصيد هذا المنتمي إلى الحراك الأدبي العماني
والذي كان من المفروض أن يراجع حساباته ويدرك حجم المسؤولية
الملقاة على عاتقه والتي أضعف الإيمان فيها التمثيل المشرف للبلد
الذي أخرج للعالم العربي أهم أساطينه اللغوية وعلى رأسهم الخليل
بن أحمد والمبرد وابن دريد.
اعتلى المنصة كمثقف عماني معروف له عدة مجاميع قصصية وشعرية
(...) ليقرأ علينا بعض نصوصه وما إن شرع في ذلك حتى كان للغة
على يديه موعد مع أسوأ انتكاسة لها فالمبتدأ ـ على سبيل المثال
لا الحصر ـ صار منصوبا وأحيانا لم يبخل عليه بالجر وليته لجأ
إلى الجزم على قاعدة (سكِّنْ تسلمْ) والصفة على يديه لم تتصف
بصفتها حيث لم تتبع موصوفها إلا نادرا! وبالجملة لم يسلم من
اللحن في حديثه إلا ما جاء عفو الخاطر ومصادفة تحسب عليه لا
له إذ دلت على قصور كبير في محصلته المعرفية!.
ليتنا ندرك جميعا حجم المأساة التي يشهدها الوسط الثقافي ممن
يحملون مسميات لا يمتّون لها بصلة وليتهم يدركون معنى كلمة مثقف
وما هو المفهوم الحقيقي للثقافة يكفي ما أصاب الشعر على أيديهم
حين هوى إلى غير قرار ولم يبعد الحطيئة ذات غيرة عليه حين صرخ:
الشعرُ صعبٌ وطويلٌ سُلَّمُه
إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمُه
زلَّتْ بِهِ إلى الحضيضِ قدمُه
يريدُ أنْ يعربَهُ فَيُعْجِمُه
لا أريد أن أسمي هذا الشخص لأننا لا نسعى إلى التشهير به وفضحه
على رؤوس الأشهاد لأن ذلك ليس من أخلاقنا الشخصية ولا من مبادئ
عملنا الصحفي ولعله من الخير ألا ننص عليه صراحة عسى أن يستشعر
كل من علقت به مثل هذه الصفات أنه هو المقصود فيطور من نفسه
وفي ذلك خير لنا وله .
عبد الحليم البداعي
من أسرة تحرير أشرعة
أعلى