الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


اقول لكم
البحث عن فيتامين دال
كلمة ونصف
أسماك نشم رائحتها ولا نتذوقها
باختصار
خذوا أسرارهم من أفكارهم !
كل يوم
المقاومة الفلسطينية بين الحق والواقع..!
أصداف
ضحايا و ضحايا
نافذة من موسكو
روسيا تسلح فنزويلا
رأي
عصر الإنترنت
رأي
إعادة النظر فى الاستشراق !!
رأي
الجذور السياسية لجنون البورصات الأوروبية
رأي
ما وراء العنف في كينيا
رأي
لماذا أدعم أوباما؟






اقول لكم
البحث عن فيتامين دال

هي: أشعر بالضيق وبوهن شديد واعتلال المزاج وفقدان الشهية!. هو: عليك تعاطي أقراص فيتامين دال..إنها ستحسن مزاجك وتجعل هيكلك العظمي في صلابة هيكل حديد صلب!. هي: لا أحب الاقراض..هل تناول أغذية غنية بهذا الفيتامين يكفي؟. هو: أشعة الشمس أعظم مصدر له، فاحرصي على التعرض لها أطول فترة ممكنة!. هي: في هذه الحالة يجب ان اتمدد عارية على ساحل البحر في شاطئ مهجور بعيدا عن العيون!. هو (ساخرا): عيون جوجل ايرث سوف تتوغل في كل أقاليم جسدك. هي: ليس على المريض ـ او المريضة ـ حرج!. هو: قول حق يراد به باطل!. هي: فما العمل؟. هو: مجرد الجلوس بملابسك في حديقة عامة ساعة من نهار..يكفي!.
هي: أخشى ألا تكون الجرعة مناسبة بهذه الطريقة!. هو (ضجرا): إنها اعراض سن اليأس سيدتي، ويجب تناول الأقراص ومعها فيتامين هـ وبعض الهرمونات!. هي (ثائرة): هل تقصد انني فقدت صلاحيتي كامرأة؟. هو: حاشاك، وان ذبلت الوردة تبقى رائحتها!. هي (مهتاجة): واصبحت ذابلة ايضا؟ هو (محتدا): اسمعي..سن اليأس لا يرتبط بالأنوثة فقط، ان فقدان الخصوبة والعقم يضرب الرجال والأمم ايضا! هي (مندهشة): كيف؟. هو: عندك مثلا قيصر روما الجديدة..لقد انقطع طمثه وجفت ينابيع خصوبته وضربته كل أعراض سن اليأس وأبرزها هشاشة العظام والخبل!.
هي: وهل يتعين على القيصر ان يتناول اقراص فيتامين دال هو الآخر؟. هو: النفط بالنسبة له هو اكسير الحياة الذي يزوده بكل الفيتامينات والمعادن ومصادر الطاقة!. هي: عدنا الى خيار ملامسة أشعة الشمس لكل الجسد على شاطئ مهجور!. هو: مجرد التفكير في ذلك يعتبر من اعراض متلازمة الخبل والهشاشة المرتبطة بسن اليأس!. هي: يبدو انه لا مفر من تناول اقراص
فيتامين دال!. هو: هذا افضل خيار مع الأكثار من تناول الحليب كامل الدسم!. هي: وكيف يحصل القيصر على حصته من الفيتامين؟. هو: انه يستلقي عاريا على ضفاف بحيرة النفط العربي تحت حراسة قطعان الفيلة والحمير البرية!. هي: وإن حصلت على جرعة كافية من هذا الفيتامين اللعين..هل أستعيد نضارتي؟. هو: ومعها حبي وشوقي!.


شوقي حافظ

أعلى





كلمة ونصف
أسماك نشم رائحتها ولا نتذوقها

ارتفعت أسعار الأسماك في أسواق السلطنة لمعدلات قياسية بشكل جعلت المواطن والمستهلك بشكل عام غير قادر على شراء متطلباته من الأسماك وهو على مرمى حجر منها ، بل بعضها بجانب البحر الأمر الذي يطرح تساؤلا حول إلى متى سيظل المواطنون محرومين من خيرات بلادهم أو يشترونها بأثمان باهظة ، في حين أن الأسماك تصدر للأسواق الخارجية بالطرق التقليدية أو التجارية .. ويصل الأمر ان نستورد أسماكنا التي نصدرها مرة أخرى.
إن ارتفاع أسعار الأسماك في أسواقنا يبدو أمراً مستغرباً بعض الشيء ، خاصة إذا علمنا بأننا من أكبر الدول العربية إنتاجا للأسماك ، وبالتالي يجب ان ينعكس ذلك في انخفاض الأسعار وتوافرها في الأسواق وليس العكس.
إن ارتفاع أسعار الأسماك إلى معدلات يصعب التكهن بها أصبح كأسعار الأسهم والسندات يفرض علينا إعادة النظر فيها بشكل كلي والحد من تصديرها للخارج ، إذا كانت الكميات غير قادرة على أن تلبي الاحتياجات المحلية أو أسعارها أغلى من المستورد.
فسعر الكيلو الواحد من سمك الكنعد يتراوح بين5 إلى 6 ريالات وأسماك الجيذر كذلك والأسماك الصغيرة كالشعري والهامور وغيرها أسعارها تقفز كأسعار النفط في الأسواق العالمية لا يعرف المستهلك معدلا ثابتا لها الأمر الذي يتطلب العمل على توفير متطلبات أسواقنا قبل أن نغذي الأسواق الأخرى.
إن وزارة الثروة السمكية معنية بتوفير الأٍسماك للمستهلكين بما يفي بمتطلباتهم كغيرها من الجهات المختصة بتوفير التعليم والصحة والخدمات الأخرى لا أن تبقى تتفرج على مثل هذه الأزمة الطاحنة في كافة ولايات السلطنة.
فشرائح واسعة من المواطنين تنازعهم متطلبات كثيرة خاصة في ظل ارتفاع الأسعار والأسماك واحدة منها للأسف وكأننا نستوردها كغيرها من السلع والبضائع أو اننا في أسواق طوكيو أو بانكوك وغيرها من الأسواق العالمية.
إن الجهات المختصة لدينا للأسف لا تعير للأمر اهتماماً كافيا، ولا تكاد تبدي أي مسئولية في معالجة هذا الوضع المتصاعد لارتفاع أسعار الاسماك وغيرها ولا تعمل ما يكفي حتى لتوضيح أسباب الارتفاع والحد منها واتخاذ إجراءات عملية تسهم في إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي على الأقل.


علي راشد المطاعني


أعلى





باختصار
خذوا أسرارهم من أفكارهم !

سيكتشف العرب أن جميع المتسابقين إلى البيت الأبيض هم من ذوي الحماسات التي تظهر اثناء المعارك الانتخابية والتي على أساسها تبني لاحقا سياسات فيها الكثير من الديمومة الفجة تجاه العرب. لكأن هذه المنطقة العربية المزروعة بأناسها وخيراتها لاتليق ولو بترجمة صغيرة فيها بعض الحنو عليها من قبلهم ، بل جميعهم يزايدون على نفيها تماما وكأنها غير موجودة على خارطة العالم ، وحتى وإن وجدت تبقى الإشارة إليها من باب أن مافي جيبي هو في جيبي فهو لي دائما وليس مايعكر صفو العلاقة معه.
المتسابقون يقدمون مشاريعهم لمنتخبيهم دون أدنى حيرة في الخيار ، لأن هؤلاء جميعا يتفقون على مبدأ واحد يبدو جليا في كل معطاهم . ونكاد لانفرق بين متسابق وآخر في طموحاته وفي جمله الكبيرة والصغيرة التي يتهافت عليها الناخب مهما علت النبرة أو خفتت . لكأن الموطن الأميركي ينتخب بكفيه لابعقله ، بل كأنه لكثرة ترهله بات لايهتم كثيرا بأدبياته الخاصة حتى قيل إن لاأدبيات للمواطن الأميركي سوى معدته والضرائب التي تفعل في حياته كل شيء.
إذا بعثرنا منطلقات كل مرشح على حدة سوف نجد الكثير من القضايا المشتركة حتى بين الجمهوريين والديمقراطيين تجاه الداخل الأميركي الذي يتحرك وراء مفاهيم اقتصادية بحتة . اما منطقتنا الشرق أوسطية فتكاد آراء المرشحين تتغير بين واحد وآخر . فهذه المرشحة الديمقراطة هيلاري كلينتون تؤكد بقاء القوات الأميركية في العراق دون أن تنسى القول بدعم مطلق لإسرائيل ، وعندما تصل إلى ايران فهي لاتنسى الجزم بأنها سوف تجري مفاوضات معها لكن مع وجود بعض الجزاءات . أما الديمقراطي الآخر باراك أوباما الذي يكره كثيرا أن يقال بأنه مسلم ( وهو كذلك حتى لو غير دينه ) فإنه يصر على التخلص من عبء العراق ليس إكراما للشعب الأميركي برأيه بل لضمان أمن إسرائيل .. فهو قد زار إسرائيل عام 2003 وكذلك الأراضي الفلسطينية وقال بأنه لن يعترف بحركة حماس مالم تغير تلك الحركة مبادئها تجاه الدولة العبرية .. إلا أن أوباما أكثر تحديدا بقوله إن للقوة العسكرية حدود ولا بد من الحوار والتسويات مع سوريا وإيران ولكن بدون شروط مسبقة . . فهو قال ذات مرة لإحدى الصحف الأميركية : إنه إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة " فلسوف اجتمع مع الزعماء الايرانيين والسوريين وسننخرط في مستوى من الدبلوماسية الشخصية الحازمة نطرح من خلالها مجموعة كاملة من القضايا على مائدة البحث ، فإيران وسوريا ستبدآن في تغيير سلوكهما إذا بدأنا في رؤية محفزات لفعل ذلك " .
أما المرشح الجمهوري جون ماكين فهو أكثر تحديدا لسياسة حزبه الحالية حين يؤكد التزامه بالعراق وإسرائيل مع مقاطعة كاملة لإيران وسوريا ، لكنه يؤكد بالمقابل تعهده بوضع استراتيجة طاقة من أجل الاستقلال عن شيوخ النفط وسياساتهم " كما يكمل . أما المرشح الجمهوري ايضا ميت رومني فيعرب عن أمله إن يحدث مواجهة مع إيران ومع الإسلاميين (انظروا إلى رأيه) ولكن عبر الاقتصاد ، وعلى هذا الاساس فهو يروج لنفسه على انه المرشح القادر على إصلاح كل شيء . بقى أخيرا المرشح الجمهوري مايك هاكابي الذي يبدو أكثر تطرفا من كل المرشحين بقوله " ان لغة صهيون هي لغتي الأم وأن عدونا الحقيقي هم الاسلاميون ، فيما يعرّف الحرب على العراق بأنها حرب عالمية ثالثة لايسعنا أن نخسرها.
يظهر جليا مدى الترابط في أفكار كل من المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين تجاه قضايانا الشرق أوسطية والعربية منها تحديدا ، لكن الجمهوريين هم الاميز بمواقفهم تجاه العداوة مع الإسلام والمسلمين واتجاه الالتصاق العضوي بإسرائيل.

زهير ماجد

 

أعلى




كل يوم
المقاومة الفلسطينية بين الحق والواقع..!

لا يجوز لأحد ان يتنكر لحق الشعب الفلسطيني في النضال والمقاومة حتى يزول الاحتلال وتتحرر الارض وتقوم الدولة الفلسطينية ، فهذا حق انساني تكفله كل الشرائع والقوانين الدولية.
على ان مبدأ مقاومة المحتل والتصدي له لا يعني الا يكون الطرف الذي يتعرض لأذى الاحتلال وممارساته بمعزل عن النظرة الواقعية للظروف وتوازن القوى والوعي بالبيئة المحيطة، وفهم ابعاد الصراع ومعطياته.
ولا نستطيع ان نملي على المقاومة الفلسطينية الشجاعة دروسا في اساليب النضال ووسائل المقاومة والتصدي للعدو المحتل، فهي الادرى بشعاب فلسطين وظروف العمل والنضال الوطني.
غير ان ما نشاهده على الارض يستدعي التبصّر واعادة النظر في اساليب المواجهة والكفاح المسلح كما هو العمل السياسي لتحرير الارض والانسان، وهذا الالتفات لا يعني انتقاصا من حق المقاومة او بطولات المناضلين او الغض عن تضحيات الشهداء والاسرى والمعتقلين والمدنيين المحاصرين. ومن هنا تأتي التساؤلات المشروعة عن طبيعة العمليات الاستشهادية واطلاق الصواريخ اليدوية الصنع على مستوطنات المعتدين وجنود الاحتلال، واخر تلك العمليات العملية الفدائية التي وقعت في بلدة ديمونة في فلسطين المحتلة منذ عام 1948. فهذه العملية نوعية من جانب انها تأتي بعد توقف اختياري لهذا النوع من عمليات المقاومة (داخل الخط الاخضر) استمر اكثر من عام.
ومن جانب آخر ان اكثر من فصيل فلسطيني قد اعلن مسؤوليته عن تدبيرها. واذا كانت العملية مشتركة فلا بأس، واذا كان هناك خلاف على من قام بها ، فثمة التباس كبير ومدعاة للحذر ورغبة في التساؤل عن جدوى مثل هذا الاختلاف.
ان المقاومة لا تقاس ـ بالطبع ـ بالحجم الذي تحدثه من الخسائر في صفوف العدو، ولكنها تتأثر ـ بالمقابل ـ بما يلحق بها من خسائر خلال العمليات التي تنفذها وبهذا المقياس الاخير فقد خسرت المقاومة اثنين من ابطالها ـ منفذي العملية ـ مقابل مقتل امرأة اسرائيلية واصابة عدد محدود بجروح، وسيكون الرد الاسرائيلي الذي لم يتأخر كثيرا مسوغا ومشروعا ، امام العالم وخصوصا لدى الولايات المتحدة والدول الاوروبية.
ندرك ان مثل هذا التحليل الذي (يمنطق) الاشياء لا يؤبه له عند الحديث عن نضال الشعوب وتضحياتها، غير ان الحساب يجب ان يؤخذ بالاعتبار. كما ان هناك حاجة للتوقف عن استسهال التضحيات البشرية اي تلك التي تتصل بأرواح الناس وخاصة في نتائج الرد المتوقع من قوات الاحتلال.
كما ان مثل هذا التحليل ينبغي ألا يتجاهل حجم الكارثة التي حلت بالاراضي العربية والفلسطينية المحتلة (خاصة) جراء التعسف والحصار والمداهمات والاغتيالات والاعتقالات المستمرة، الى جانب اهمية الالتفاف الى ان عملية السلام لم تتقدم أبدا، وان تعطيلها هو تدبير اسرائيلي متعمد.

د. محمد ناجي عمايره

أعلى





أصداف
ضحايا و ضحايا

ذات الأسلوب وذات الأدوات , مثلما بدأت في ربيع عام 2003, بقتل المدنيين العراقين الابرياء, فإن القوات الأميركية لم تتوقف عن القتل العمد, وعندما تهتم وسائل الإعلام بقصة مقتل عائلة عراقية هنا و اخرى هناك, فان ذلك لا يعني ان هذه القصص وحدها التي تحصل في العراق.
كما أن القصص التي يجري التعتيم عليها أكثر بكثير من تلك التي تتداولها وسائل الإعلام, وحتى طريقة التناول لم تكن موضوعية وفي أغلب الأحيان بعيدة عن المهنية , إذ تبدأ القصة الخبرية بصياغة منحازة, ويتم التركيز في سياق الخبر على مطاردة القوات الأميركية للمسلحين, ويكون هناك تضخيم لهذا الجانب , ولايتم التطرق من بعيد أو قريب إلى الحقائق الموضوعية,التي تقول إن الجنود الأميركيين هم قوات الاحتلال و جاءوا بدباباتهم وطائراتهم وأموالهم وأعلامهم لاحتلال هذا البلد وتدميره و تخريبه, وأن المحتل الغاصب الغريب, يطارد المسلحين أبناء العراق, الذين يقاومون هذا الاحتلال, ويواصلون مهامهم القتالية لإلحاق أكبر الهزائم المذلة بالقوات الأميركية, ورغم أن جميع القوانين والأعراف و الأديان, أعطت لكل شعب يقع تحت الاحتلال , حق مقاومته و إخراجه و تحرير بلده و شعبه, إلا أن القصص الخبرية, التي تتناول قتل المدنيين العراقيين, و تأخذها مختلف وسائل الإعلام, لم تتطرق إلى ذكر الحقيقة, ولا تشير إلى طرفي المعادلة في الموضوع, حيث يتعمد الأميركيون استخدام سلاحهم لقتل الأبرياء العراقيين, لأن أبناء هذه المنطقة أو تلك يشنون الهجمات على قواتهم التي تحتل البلد, وتكتفي وسائل الإعلام بنقل البيانات الأميركية, التي تعطي لنفسها الحق في قتل الأبرياء و تدمير بيوتهم ورميهم في المقابر.
إن ما تناولته وسائل الإعلام من قتل جماعي للعراقيين , لا يتجاوز عدد أصابع اليد, مثل مجزرة حديثة ومجزرة الإسحاقي , ومجزرة سامراء,و سلمان باك و اليوسفية , و عندما يستعيد المرء تلك القصص لايجد فيها التفاصيل المأساوية التي حصلت ضد العوائل العراقية, كما أن القصص التي لم تتطرق لها وسائل الإعلام ولم تذكرها البيانات الأميركية , فأنها بالمئات, وفي كل مرة توجه المدفعية الأميركية قذائفها لتدك بيوت العراقيين,ولم تتوقف الطائرات من القصف و القتل و التدمير .
أما الذي يصل إلى العالم , فإنه يصور الأمر وكأن الأخطاء الأميركية نادرة وتنحصر في عدة قصص سقط فيها ضحايا من العراقيين , في حين يقول الواقع إن قوات الاحتلال الأميركية ارتكبت الخطايا و الفواجع بحق أبناء العراق والذين يسقطون يومياً ضحايا نتيجة للقصف و القتل الأميركي.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





نافذة من موسكو
روسيا تسلح فنزويلا

لا تستبعد مصادر في العاصمة الروسية أن توقع موسكو وكاركاس اتفاقية في شهر أبريل المقبل تزود روسيا بموجبها القوات البحرية الفنزويلية بثلاث غواصات جديدة مجهزة بصواريخ مضادة للسفن. وتقدر قيمة الصفقة المرتقبة بـ4ر1 مليار دولار أميركي حسب هذه المصادر. ومن الممكن أن تتضمن الاتفاقية أيضا تسليم إحدى الغواصات الروسية العاملة إلى فنزويلا وتجهيز المراسي المطلوبة للغواصات في هذا البلد. ومن المعروف أن فنزويلا تمتلك حاليا غواصتين قديمتين ألمانيتي الصنع. ومن المعروف أيضا أن فنزويلا بدأت المحادثات بشأن الحصول على غواصات من روسيا منذ وقت طويل. وأبدى الرئيس الفنزويلي في البداية رغبته في الحصول على غواصات أمور التي تعتبر الأحدث لدى روسيا. غير أن موسكو اعتذرت عن عدم استعدادها لتسليم هذه الغواصات بحجة أن القوات الروسية لم تختبرها بعد، واقترحت على فنزويلا غواصات من نوع (636) يمكن تجهيزها بصواريخ روسية متطورة تعرف باسم Club. بجانب هذه الغواصات ستتسلم فنزويلا في عام 2009 مروحيات روسية من طراز " مي ـ 28 إن " . في نفس الوقت تتطلع فنزويلا لشراء أنظمة الدفاع الجوي الروسي من "تور - 1م" وأسلحة لخفر السواحل ومقاتلات " ميج ". وكانت روسيا قد أعلنت أكثر من مرة أنها ستشارك بشكل فعال في تحديث القوات المسلحة الفنزويلية. وتقوم موسكو حاليا بتدريب 196 طيارا وفنيا فنزويليا في إطار عقد شراء طائرات من طراز "سوخوي-30م ك 2". كما جرى توقيع عقدين لشراء 15 مروحية في عام 2005، وفي صيف 2006 تم توقيع عقد آخر بخصوص شراء 53 مروحية من طراز "مي-17ف5" و"مي-35" و" مي -26" مخصصة لطيران الجيش التابع للقوات البرية وكذلك للقوات الجوية والبحرية والحرس الوطني الفنزيلي. وتنظر الولايات المتحدة الأميركية للتعاون العسكري بين روسيا وفنزويلا بغضب شديد حيث حاولت الضغط على روسيا مرات عديدة لوقف هذا التعاون دون جدوى. وكانت الخارجية الأميركية احتجت رسميا أكثر من مرة على صفقات أسلحة أبرمتها روسيا مع فنزويلا في السنوات الماضية . كما احتجت بشدة على بيع روسيا 100 ألف بندقية كلاشينكوف لفنزويلا بحجة احتمال وقوعها في أيدي المقاتلين اليساريين الراديكاليين الذين يمكن أن يستخدموها في القيام بعمليات تمرد في بلدان أميركا اللاتينية. وردا على هذه المخاوف أكدت مصادر رسمية روسية أن صفقة الأسلحة المذكورة تخص روسيا وفنزويلا فقط ولا تتعلق بنقل هذه الأسلحة إلى دولة ثالثة. وتشدد هذه المصادر على أن هذه الصفقة وقعت وفقا لقواعد القانون الدولي. وفي الغالب سيكون مصير صفقة الغواصات نفسه ، فواشنطن ستعترض ، وموسكو ستواصل تجهيز فينزويلا بالأسلحة الروسية طالما أنها لا تخالف القانون الدولي ، وطالما أنها تسمح للسلاح الروسي بالعودة إلى أسواق أميركا اللاتينية ، والتي فقدتها روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وبدأت تستعيدها تدريجيا في السنوات الأخيرة.

د.هاني شادي

أعلى





عصر الإنترنت

اكتشفت الأسبوع الماضي أن ماكينة الفاكس لدي معطلة ، ولم أكن أعرف أنها لا تعمل منذ سنوات. وعندما تمكنت في النهاية من الوصول لدى جهاز فاكس يعمل عند أحد جيراني ، لم أستطع إرسال رسالة من ورقة واحدة إلى الكويت رغم تكرار المحاولات. وكررت التجربة مع دبي ، لاكتشف ان هناك خللا في الاتصالات الدولية مع منطقة الخليج ومصر. فلم تتأثر فقط شبكة الاتصالات الاليكترونية الدولية (الإنترنت) فحسب بالشلل الذي أصاب المنطقة الاسبوع الماضي بل كذلك الاتصالات التي تعتمد على تكنولوجيا الصوت عبر الإنترنت.
فمع انقطاع عدة كابلات ألياف ضوئية بحرية قبالة الإسكندرية في المتوسط ودبي في الخليج تعطلت مصالح كثيرة في المنطقة تعتمد على الاتصالات وعلى العمل بالإنترنت. ورغم ان عمر الإنترنت قصير، لا يصل بعد إلى عقدين من الزمان، الا ان الاعتماد عليها لدى من يستخدمونها أصبح عند مستوى ينذر بالكوارث في حال تعطلت. ومع تسارع التقدم التكنولوجي، زاد ارتباط كثير من الخدمات والأعمال بالإنترنت وتوفرها ما جعل أثر الأعطال الأخيرة واسع النطاق. وتقدر خسارة الاعمال والافراد بما يصل إلى مئات ملايين الدولارات في الأيام القليلة التي تعطلت فيها الإنترنت والاتصالات في المنطقة.
من حسن الحظ أن مدى انتشار الاتصالات في العالم العربي لا يزال قليلا بالمعايير الدولية، وأقل منه في النسبة حجم السكان الذين لديهم القدرة على الوصول إلى الإنترنت. ومن ثم لم يتأثر أهلي في إحدى قرى ريف مصر كثيرا بالعطل الاتصالاتي الرهيب، وربما لم يعرفوا به اصلا الا من الاخبار التي تناقلته على شاشات التليفزيون وصفحات الجرائد. فهم وان كانوا شهدوا ثورة في الميكنة الزراعية والمواصلات بنقلة من استخدام الحيوانات والدواب إلى الماكينات والعربات،
فمازالت الاتصالات لديهم ورقية وفي الأعقد عبر ترددات المايكروويف. ولا يمنع ذلك ان تجد اسطح البيوت الريفية مزينة بالأطباق اللاقطة للإرسال الفضائي الذي يحمل إليهم قنوات التليفزيون المختلفة.
مع ذلك، أصبحت كثير من الأعمال الحديثة، خاصة في القطاع الخدمي والمعلوماتي، تعتمد على الإنترنت والاتصالات الحديثة في عملها. وقد عادت معظمها الى الاساليب التقليدية لعدة ايام، ولم يفلت منها الا من كان تحوط من قبل لمثل تلك المفاجآت بالاحتفاظ بوسيلة اخرى مثل الإنترنت والاتصالات عبر الاقمار الصناعية مباشرة ـ وان كان بعض تلك القنوات تأثر أيضا بانقطاع كابلات الألياف الضوئية البحرية. لكن فكرة الاحتياطي تلك تذكرك بالحرب والاستعداد لها، حيث لكل من أنظمة الجيوش أنظمة "تبادلية" يتم اللجوء اليها في حالات الطوارئ لتقوم بذات مهام المراكز والانظمة الاصلية.
ولا شك ان الشلل الاتصالاتي الذي عانت منه المنطقة دفع كثيرين ممن يستخدمون الإنترنت الى الكتابة على المواقع التفاعلية وغرف الدردشة مهولين الامر وكأنه عملية تخريب متعمد لتعطيل النشاط الشرق أوسطي الحيوي عبر الإنترنت. والحقيقة ان تلك التفسيرات التآمرية قديمة قدم ظهور الإنترنت، التي بدأت كشبكة ربط بين أجهزة الرادار في المواقع المختلفة في الولايات المتحدة ـ أي بدأت شبكة عسكرية ـ قبل ثلاثة عقود، ثم قبل نحو عقدين تطورت لربط المؤسسات الاكاديمية والعلمية في الولايات المتحدة الأميركية ايضا في البداية، قبل أن تصبح في مطلع التسعينات شبكة اتصالات مفتوحة للعالم كله يرتبط بها كل من لديه جهاز حاسوب وخط هاتف أو كابل اتصالات أرضي أو فضائي.
وذهبت نظرية المؤامرة وقتها إلى أن الأميركيين أرادوا ربط العالم بتلك الشبكة، وجعل الناس تدمنها وتعتمد عليها، ليسهل عليهم التجسس على العالم وخنقه وقتما أرادوا بضغطة زر أو عن طريق صبي يلعب اليكترونيا. وجاءت تطورات كثيرة، خاصة على منطقتنا، عززت من ذلك التفسير التآمري لانتشار الإنترنت وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المتطورة. فقد كانت حرب الخليج الأولى، والتي شاهدها العالم حية على شاشات سي ان ان، وكأنها فيلم ملئ بالخدع السينمائية المعتمدة على ابتكارات الجرافيكس الحاسوبية.
ثم كانت حرب تدمير افغانستان بالصواريخ من المحيط والخليج والتي كانت تطلق بأجهزة حاسوب وعبر تحديد إحداثيات بالاقمار الصناعية بشكل غاية في التعقيد التكنولوجي جعل معظمها يسقط بعيدا عن أهدافها مدمرا مناطق سكنية وغير ذلك. لكن الصورة العامة للحروب الأميركية، وشبه تطابقها مع افلام هوليوود، جعل الناس تربط بين الإنترنت وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة وتلك الحروب التليفزيونية بما عزز مقولات التآمر التي تربط بين الإنترنت والخطط الأميركية تجاه المنطقة والعالم.
ومع هشاشة تلك التفسيرات وطرافتها في الوقت نفسه، لا يملك المرء إلا الحنين إلى الأيام الخوالي عندما كان أقصى ما نصبو إليه غير القلم والورق هو الآلة الكاتبة (على الورق ايضا) وأيام كانت الاتصالات بالهواتف ذات الأسلاك النحاسية التي تحاذي خطوط القطارات. نعم كان العالم أهدأ في حركته لكنه كان أكثر أمنا وإتقانا وأقل هشاشة وسطحية. ومع احتياجي الشديد للانترنت الآن، تتنازعني رغبتان: الحنين إلى الماضي الجميل واللهفة على الحاضر الرهيب.

د.أحمد مصطفى
كاتب وصحفي عربي مقيم ببريطانيا


أعلى





إعادة النظر فى الاستشراق !!

لئن ارتبط المستشرقون الجدد، كشأن نظرائهم القدامي (منهم كارل بروكلمان، وكليما هوار ومونتجمري واط، وجوستاف لوبون، وكولد زيهر، وتيودورنولونه، واوكست فيشر)، بصورة سلبية فى الذهن العربي، تعززت أكثر بفعل تداعيات الحادي عشر من سبتمبر نظراً للطابع الأيديولوجي والسياسي الذي وسم كتابات معظم رموزه وفي مقدمتهم برنارد لويس ودانيل بابيس، يضاف إليهم تيار عريض من منظرّي المحافظين الجدد، ربما لا يرقون إلى مرتبة المستشرقين، بيد أنهم لعبواً دوراً مهما فى رسم ملامح السياسة الأميركية تجاه الإسلام والمسلمين فى مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، أمثال وليام كريستول وروبرت كيجان .. إلخ. فإن ثمة ملامح واضحة لتيار استشراقي جديد ينمو باضطراد، يمكن أن نطلق عليه تيار الاستشراق "المحمود" أو "المحايد"، الذي أصبح بمثابة الذراع الأخرى للاستشراق الجديد.
وضمن هذا النمط تأتي رموز مثل جون اسبيزيتو أستاذ علم الأديان والعلاقات الدولية فى جامعة جورج تاون الأميركية، وله ما يقرب من خمسة عشر كتاباً تغطي شؤون الإسلام والمسلمين من زوايا مهمة، لعل أخرها صدر قبل أيام قليلة فقط ويحمل عنوان مثير "من يتحدث باسم الإسلام .. كيف يفكر مليار مسلم؟ أو Who Speaks for Isalm?، الذي ألفّه مع داليا مجاهد مسؤول قسم الشرق الأوسط بمؤسسة "جالوب" الشهيرة لاستطلاعات الرأي. ويتميز طرح اسبزيتو بقدر من المنهجية العلمية والحياد الموضوعي، ما يعطي كتاباته نوعاً من الرصانة والجدية.
كذلك تقف البريطانية كارن أرمسترونج، أستاذ علم الأديان المقارن وأحد المؤسسين لأطروحة "تحالف الحضارات" التي أطلقها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، باعتبارها أحد رموز الاستشراق "المحمود"، وهي فى ذلك تقوم بدور "المؤرخ المحايد" الذي يسعي لإعادة النظر فى تاريخ الأديان دون تحيزات مسبقة أو مواقف سياسية وأيديولوجية، ولها مؤلفات كثيرة عن الإسلام والمسيحية واليهودية. ولعل أهم ما ألفتّه أرمسترونج عن الإسلام، كتابها الأخير "محمد .. نبي لهذا الزمان" Mohamed: A Prophet for Our Time، الذي نشر أواخر العام الماضي، وصدرت ترجمته العربية قبل أيام قليلة عن مكتبة الشروق الدولية
(القاهرة ـ 2008). وهو يمثل الجزء الثاني لكتابها الأول "سيرة النبي محمد" الذي صدر عام 1993. ولم يكن غريباً أن يثير الجزء الأخير من كتاب أرمسترونج العديد من الانتقادات داخل دوائر الفكر الغربي منذ صدوره، وذلك نظراً لجرأته ولغته الراقية التي تتناول جوانب مهمة من شخصية نبينا الكريم. وهو ما دفع البعض لاعتبار الكتاب نوعاً من الاعتذار "الغربي" المبطَن عن أزمة الرسوم الدانماركية الشهيرة.
ومن الدين إلى السياسة تمثل آراء أرمسترونج خروجاً عن النمط المألوف من الاستشراق "المحمود" ذاته، ما يجعل الاهتمام بها مضاعفاً، فهي لا تكتفي فحسب بإبراز محاسن الإسلام كديانة سامية، وإنما تقوم بدحض الأكاذيب والاتهامات التي تُساق ضد الإسلام والمسلمين. ولعلني أقتبس هنا بعضاً من هذه الآراء، ففي حوار أجرته مؤخراً مع مجلة "إسلاميكا" Islamica Magazine، تشير أرمسترونج فى معرض جوابها عن سؤال حول ارتباط الإسلام بالعنف بالقول "إن القرآن يمنع العدوان على الأخر إلا فى حالة الدفاع عن النفس"، مؤكدة على أن "النزعات الأصولية موجودة فى جميع الأديان السماوية كاليهودية والمسيحية والإسلام، والديانات غير السماوية كالبوذية والكنفوشية والهندوسية".
ويبدو الأمر مثيراً عندما ترد أرمسترونج على سؤال حول مدى مسؤولية الغرب عن القضية الفلسطينية حيث تقول "إن الغرب مسئول عن جميع المعاناة التي تحدث لشعوب الأرض بما فيهم الفلسطينيين، الذين يدفعون ثمن وعد بلفور 1917 البريطاني، ويدفعون الآن ثمن الدعم الأمريكي لإسرائيل".
وبالإضافة إلى إسبزيتو وأرمسترونج، وهما الأبرز ضمن هذا التيار، فإن ثمة أسماء أخري لا تقل أهمية عنهما مثل ريموند بيكر الذي أصدر قبل أقل من عامين كتاباً مهماً بعنوان " إسلام بدون خوف" Islam Without Fear. هناك أيضا زاكاري لوكمان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة نيويورك، والذي يمثل أحد الوجوه المتميزة فى دراسة الاستشراق القديم من منظور نقدي يركز على الأبعاد السياسية والاستراتيجية للاستشراق، وقد صدر له مؤخراً كتاب مهم ترجمه باقتدار رضوان السيد وأعطاه عنوان "تاريخ الاستشراق وسياسياته: الصراع على تفسير الشرق الأوسط" (دار الشروق، 2007).
قد لا يعبأ البعض فى عالمنا العربي والإسلامي بصدور شهادات بحثية وسياسية من هذا الباحث أو ذاك قد تنصف الإسلام والعرب والمسلمين، بيد أن الفائدة الرئيسية لهذا النمط "المحايد" من الاستشراق تكمن فى كونه يعيد قراءة التاريخ من خلال منظور موضوعي "عقلاني"، وبنفس الأدوات التي يفهمها العقل الغربي، ما قد يمهد الأرض لبروز تيار فكري يمكنه إعادة صياغة العلاقة بين الغرب والمسلمين وفق أسس حضارية بعيداً عن منطق الصراع.

خليل العناني
كاتب مصري


أعلى




الجذور السياسية لجنون البورصات الأوروبية

يعلق الخبير الفرنسي في أسواق المال ( ميشال جاريبال ) على فقدان مصرف( لا سوسيتيه جنرال ) الفرنسي مبلغ خمسة مليارات يورو في لحظات خلال الأسبوع الماضي بسبب عمليات قام بها المضارب الشاب (جيروم كيرفيال) على مواقع البورصات العالمية. فيقول: "انها الهزة المالية الأكثر عنفا في الزلزال السياسي العالمي". وليس لهذه العملية سوى سابقة نكبة بنك (بارنجس) أعرق البنوك البريطانية سنة 1995 والذي }وداه في داهية{ "توأم" المضارب الفرنسي في ذلك العهد (ليسن).
وبالفعل فان الهزة مالية لكن الزلزال سياسي بالدرجة الأولى وترجع أسبابه الدفينة الى النظام النقدي الدولي الذي يسير اقتصاد العالم و يحرك العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب الكونية الثانية عام 1945 والمعروف باسم( بريتن وودس). هذه الهزة التي تأثرت بها الأسواق الخليجية العربية بشكل يحمع بين الواقع والخوف السيكولوجي وربما الوهمي من العدوى والخسارة وهو ما أشار اليه رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية في افتتاحية بعنوان ( أوقفوا إطلاق النار) ناصحا المستثمرين الخليجيين بعدم الانجراف وراء الوهم وتحطيم بيوتهم المالية بأيديهم تحت تأثير الرعب التلقائي من هبوب عواصف بعيدة.
الذي حدث في أسبوع هنا في باريس يعتبر تاريخيا وغير مسبوق بكل المقاييس بل وينذر بحلول مرحلة جديدة من مراحل التحولات السياسية العنيفة في العلاقات الدولية على أساس المضاربات المالية وليس على أساس الاختلافات الأيديولوجية. فالشاب المضارب لم يتجاوز عمره الثلاثين ويعمل في مصرف ( لا سوسيتيه جنرال ) منذ خمسة أعوام فقط . وتعود على التعامل مع المؤشرات البورصية العالمية مثل(يوروتوكس50) و( الكاك40) و(الداكس) بفرنكفورت و(الفوستي) بلندن وتعود كذلك أن يجلب لمصرفه أرباحا ويتقاضى عنها عمولات شرعية معروفة. لكنه هذه المرة تمكن من اتقان عملية تمويه بخلق أسعار وهمية لعديد من الأسهم و تحريك المضاربين المنافسين له في أنحاء كثيرة من العالم وأسواقه المالية نحو مايسمى " المقايضة " فسقط عدد كبير منهم في الفخ الذي نصبه لهم زميلهم الفرنسي وقايضوه بالمزايدات وباعوه واشتروا منه وكسب بنكه في المدى القصير لكن بعض هؤلاء وبكل شرعية نصبوا هم أيضا فخاخا للمضارب المغامر ووضعوا له الطعم في السنارة بنفس الالية الجهنمية فازدادت شراهته وتضاعف نهمه لتحقيق الأرباح الخيالية فاذا به ينجرف الى دوامة صنعها هو بيديه ويغرق في العمليات المدبرة للايقاع به بنفس الطريقة التي أوقع بها زملاءه من قبل و يدفع بالمليارات الخمسة من اليوروات الى كهف المعاملات السحيق الذي ابتلعها كالتنين والى الأبد.
وجاءت الدهشة العامة في فرنسا وأوروبا والعالم أمام هذا الخطب الجلل الذي ضرب أقوى المصارف الفرنسية ووضعه اليوم على قائمة المؤسسات المطموع فيها والقابلة للشراء والهضم في زمن "الكواسر البورصية" التي تنتظر سقوط الضحية لتهبط على جثتها الهامدة. وبدأ الخبراء يتساءلون: أين كوابح الرقابة البنكية ؟ وأين ضوابط لجنة المتابعة والتقصي التابعة للدولة الفرنسية ؟ وأين جهاز الانذار المصرفي المبكرالذي نصبه المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت ؟ ثم أين وزراء المالية و الاقتصاد؟
و أخيرا أين ميزان التعديل العالمي في البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ؟ كل هذه العقبات تعداها المضارب الشاب بسهولة و كل هذه الاشارات الحمراء تجاوزها بيسر!
ربما يقال اليوم انها مخاطر الأسواق المالية الجديدة وانها علامات التحول العميق في طبيعة التجارة الدولية وانها نتائج حتمية لدخول عنصر المضاربات الالكترونية عن طريق الحاسوب الذي بقدر ما يسهل المعاملات بقدر ما يوفر أسباب التمويه الافتراضي! و ربما يعلل بعض المحللين مثل (ألكسندر أدلر)على صحيفة ( لوفيجارو يوم السبت 2 فبراير) ما وقع بظهور هذا النوع الجديد من المضاربين الشبان الذين يجمعون بين الخبرة بأسواق المال والتضلع في معالجة المعلومات المالية والتحلي بروح المغامرة و حب المخاطر و الجري وراء كسب العمولات! وهذا الصنف من المضاربين المحترفين تحول مع الزمن الى العمود الفقري للمصارف لا غنى عنهم في كل مؤسسة مالية ناجحة تدخل عالم المال و الأعمال و الا فهي مهددة بالافلاس و فقدان السيطرة على الأسواق.
لكن الحقيقة التي لم يتطرق لها سوى عالم الاقتصاد الأميركي (ليندن لاروش) هي أن العالم يسعى بسبب نظام (بريتن وودس) الجائر الى تكريس وحشية رأس المال على حساب القيم الكونية و القانون الدولي و السلام العالمي والعدالة بين الأمم. وهنا نجد أنفسنا أمام خيارات سياسية جريئة لا بد أن نقررها معا وهي الغاء نظام
( بريتن وودس) القائم على الظلم والهيمنة و الاستغلال و إقرار نظام عالمي جديد أعدل و أسلم.

د.أحمد القديدي
رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس

أعلى





ما وراء العنف في كينيا

يجب أن نوقف العنف في كينيا. ولفعل ذلك، يجب أن نعترف بأن المعارضة الكينية هي صورة عاكسة للحزب الحاكم.
كلاهما يتلاعب في قواعده العرقية. وكلاهما يثير العنف. وأولئك في كلا الجانبين الذين هم مسئولون عن التطهير العرقي يجب أن يقدموا إلى العدالة.
نحن نشهد الآن في كينيا دائرة مفرغة من التطهير العرقي والتطهير العرقي المضاد.
وخرافة أن العنف هو رد فعل فوري تلقائي على الانتخابات المتلاعب فيها في السابع والعشرين من ديسمبر يجب أن تُنبذ ويُفضح زيفها لأن وجودها واستمرارها إنما يعطي غطاء لمقترفي الجرائم في كلا الجانبين.
صحيح أن هناك دليلا قويا على أن الرئيس الكيني مواي كيباكي انخرط في غش وتزوير انتخابي واسع النطاق لإعلان الفوز في الانتخابات، وأنه قد تمسك بالسلطة بصورة غير شرعية. وأن كيباكي استخدم أيضا قوة شرطية احتفظت بالهدوء - من الاستعمار البريطاني إلى الوقت الحاضر- على حساب الشعب. وأن تلك القوة الشرطية قتلت كثيرين يُقدرون الآن بالمئات. ولكن من الصحيح أيضا أن المعارضة، وهي الحركة الديمقراطية البرتقالية، بقيادة رايلا أودينجا، ترتدي وجها ديمقراطيا لتخفي الممارسات العنيفة. وتقول منظمة " هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان إنها لديها " دليل على أن سياسيي الحركة الديمقراطية البرتقالية وقادتها المحليين غذوا وأثاروا بشكل نشط بعض العنف ما بعد الانتخابات".
وتتكون قيادة المعارضة من ثلاثة أطراف : اليسار المثقف الناشط والأتباع الرجعيين للديكتاتور السابق دنيال آراب موي والشعبويين.
ويتحدث المثقفون لغة تفهمها وسائل الإعلام الدولية - ويحب أصدقاء أفريقيا من المعادين للمؤسسات الرسمية أن يسمعوها. إنها هذه المجموعة هي التي سوقت الحركة الديمقراطية البرتقالية على أنها حركة سلطة الشعب، في العملية التي تغطي على عمليات القتل العرقية من جانبها.
ومن أجل مصداقيتهم، يحبذ النشطاء المثقفون المقاطعات والعقوبات الذكية والعصيان المدني السلمي، ولكنهم لا يتمسكون بهذه المبادئ، مرتبطين بدلا من ذلك باتباع موي داخل الحركة الديمقراطية البرتقالية، والذين انخرطوا في عنف عرقي في عام 1992 وعام 1997 وينخرطون فيه الآن مرة أخرى.
وقد كلفت أساليبهم المشجوبة الحركة الديمقراطية البرتقالية كثيرا من الثمن السياسي. والآن بدلا من المطالبة بحق أودينجا في الرئاسة المُتنازع عليها، أضطرت المعارضة إلى تخفيض سقف مطالبها وحث أودينجا وكيباكي على التوصل إلى حل عبر التفاوض.
ومن جانبه، يبدو أودينجا، زعيم المعسكر الشعبوي، أنه يريد سحب العنف من الدولة لأن الغضب الناشئ المتعاقب يوحد الشعب ويكسب حزبه بعض الثقل السياسي.
إن أودينجا وهو مليونير متوهج لامع يقود سيارة " هامر " حمراء وقد عين في إحدى المراحل ديك موريس، وهو مستشار بيل كلينتون السابق المنزوع المصداقية، ليعمل كمستشار سياسي للحركة الديمقراطية البرتقالية.
ولكن هذا لا يوقف أودينجا عن التصرف كشعبوي والدعوة إلى تظاهرة احتجاجية جماهيرية. غير أنه عندما تكون مثل تلك المظاهرات والاحتجاجات موجهة عرقيا، فإنها تنتهي -لا محالة - بالعنف.
ولذا فإن شعبوية أودينجا تعطي وقودا لأتباع موي بينما تعزل اليسار الناشط المثقف داخل الحركة الديمقراطية البرتقالية.
وحيث إن المعارضة تناور بين فصائلها المختلفة، فإنه من غير المؤكد أي عنصر سينتصر في النهاية. وهذا - مثله مثل العنف - يجعل مستقبل كينيا غير مؤكد.
وأي حل، سواء أكان عدا وحسابا جديدا للأصوات الانتخابية أو انتخابات أخرى أو حكومة ائتلافية، يجب أن يكون حلا يضع الشعب الكيني في محور وبؤرة الاهتمام.
وإذا ما أريد كسر دائرة التطهير العرقي والتطهير العرقي المضاد، فإن أولئك المسئولين عن تنظيمها يجب أيضا أن يقدموا للعدالة.
وبدون مثل تلك المحاسبة والمساءلة، فإن أي حل سياسي يمكن أن يكون قصير العمر.

موكوما وا نجوجي
محرر " بامبازوكا نيوز " ومؤلف كتاب " كلمات في الضمير " وكاتب عمود سياسي في مجلة " عين على أفريقيا " الصادرة عن هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي "
خدمة " إم سي تي " - خاص بـ" الوطن "



أعلى




لماذا أدعم أوباما؟

قبل سبعة وأربعين عاما من الآن ألقى جدي دويت ايزينهاور كلمة الوداع للأمة التي خدمها لأكثر من خمسة عقود.وفي كلمته المتلفزة ردد ايزينهاور عبارة " المجمع العسكري-الصناعي"وأسدى نصيحة لا تزال مرتبطة بعالم اليوم حيث قال"في الوقت الذي نحدق فيه في مستقبل مجتمعنا،علينا ان نتجنب نزوة العيش فقط من اجل يومنا وان نسرق من اجل راحتنا الموارد الثمينة للغد.اننا لا نستطيع ان نرهن اصولنا المادية لاطفالنا دون ان نخاطر بخسارة ميراثهم السياسي والاخلاقي.اننا نريد ان تبقى الديمقراطية لكل الاجيال المقبلة وليس أن تغدو وهم الغد المفلس."
اليوم،ننخرط في جدل حول هذه القضايا الحقيقية.وبالمشاعر الاميركية العميقة في قلبي،اخشى ان افضل سنواتنا كأمة يمكن ان تنتهي.فنحن مكروهين في الخارج ونشعر بعدم الامان في الداخل.ونحن نرى ميزانيتنا تعاني من عجز يتجاوز كل الحدود وحرياتنا المدنية تتآكل.وأزمة في الطاقة والرعاية الصحية والتعليم تهدد طريقة حياتنا وقدرتنا على المنافسة على الصعيد الدولي.وهناك ايضا قضايا الحرب المكلفة وغير المرغوب فيها شعبيا والبنية التحتية المهملة منذ زمن طويل والسكان الكبار في السن والمعوزين بشكل متزايد.
لست وحدي التي ينتابها القلق بأن جيلنا سوف يعجز عن إنجاز ما حققه جدي بشكل جيد:وهو ترك اميركا أفضل واقوى مكان يمكن أن يجده المرء.
وبالتسليم بضخامة هذه القضايا وكلفة معالجتها فإنه يتعين على رئيسنا المقبل ان يكون قادرا على إحلال الاحساس بالوحدة الوطنية والتغيير.وفي الوقت الذي لم يعد لدينا بعد موارد مالية للتعاطي مع كل هذه المشاكل بشكل شامل وفي وقت واحد،فان تحديد اولويات يعد امرا ضروريا.وبالعمل الجاد يمكن تحقيق الكثير.
الحاجز الاكبر امام العمل والانطلاق والاستعداد لمستقبل افضل هو لامبالاتنا وخوفنا وجمودنا.اننا نعيش في بيئة سياسية تقوم على كسب الكل او خسارة الكل حيث تنحنى كل الرؤوس لتتجنب ان يصطدم بها المتطرفون الغاضبون والمثيري الجلبة.انني على قناعة بأن باراك اوباما هو المرشح الرئاسي الوحيد الان الذي يستطيع تشجيع الاميركيين العاديين على الوقوف على اقدامهم مرة اخرى؛وانه هو الرجل الذي يستطيع ان يضمد جروحنا الوطنية ويلهم ويحقق تعاون حقيقي بين الحزبين.وبنفس القدر من الاهمية،يستطيع اوباما ان يضمن للعالم والاميركيين ان دوافع هذه الامة العظيمة لا تزال حرة ومنفتحة ونزيهة وواسعة الافق.
ليس هناك تدابير للتصدي للعواقب الخطيرة التي تلوح في الافق يمكن اتخاذها دون هذا الاحساس بالتجديد.وسوف تكون الشجاعة السياسية غير المعتادة امرا مطلوبا.ومع ذلك فان هذه الشجاعة يمكن استجماعها فقط اذا حدث شيء ما مختلف بشكل كبير.ويتعين ان يكون وضع اميركا اولا-فوق مصالحنا الانانية الخاصة-هو اولويتنا الوطنية اذا ما كان علينا ان نحتفظ بقدرتنا على القيادة.
ان المرة الاخيرة التي جرت فيها في الولايات المتحدة انتخابات حرة كانت عام 1952.فقد كان جدي يلاحقه الحزبان السياسيان وفي النهاية اصبح المرشح الجمهوري.وعلى الرغم من كونه بطل حرب كاريزمي،الا انه لم يكن لديه وصول سهل للترشيح.حيث مضى في الفوز بالرئاسة بمساعدة كبيرة من حركة"ديمقراطيون لصالح ايزينهاور".وقد جذب هؤلاء الناخبون المتحولون تعهده باحلال التغيير على واشنطن والتوقع انه سيوحد الامة.
وبهذا التقليد العظيم للناخبين المتحولين فاننا ادعم ترشيح باراك اوباما للرئاسة. واذا اختار الحزب الديمقراطي اوباما كمرشح له فان هذا الجمهوري المستمر مدى الحياة سوف يدفع من اجل انتخابه وتشجيعه على السعي الى التوصل الى حلول استراتيجية تلبي التحديات الاكبر لاميركا.وكي يكون ناجحا فان رئيسنا سوف يحتاج الى مساعدة من الحزبين.
بالتسليم بتأييد أوباما بين الشباب،اعتقد انه سيمثل الاستثمار الافضل في الدفاع عن مصالح هذه الاجيال الصاعدة ومن ثم المصالح طويلة الاجل لهذه الامة برمتها. وبدون قيادته فإن ابناءنا واحفادنا سيتعرضون لخطر ان يصبحوا مسنين في بلد مهمش تم تركه لغضبه وانقساماته.وهذه النتيجة ستكون ميراثا غير مقبول لأي أمة عظيمة.

سوزان ايزينهاور
مستشارة اقتصادية ومؤلفة أربعة كتب أحدثها "شركاء في الفضاء:التعاون الأميركي - الروسي فيما بعد الحرب الباردة." خدمة لوس انجلوس تايمز-واشنطن بوست خاص بـ(الوطن).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept