الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 






تمهيدا لإلحاقهم بشركات القطاع الخاص
اتفاقيات لتدريب 671 مواطنا بأكثر من 1.9 مليون ريال

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:وقعت وزارة القوى العاملة صباح امس على عدد من الاتفاقيات لتدريب 671 مواطنا ومواطنة بتكلفة اجمالية تجاوزت 1.9 مليون ريال عماني، وقع الاتفاقيات معالي الدكتور جمعة بن علي بن جمعة ال جمعة وزير القوى العاملة فيما وقعها عن الكليات والمعاهد التدريبية ممثلوها.
وصرح معالي الدكتور وزير القوى العاملة أن الهدف من هذه الاتفاقيات تدريب وتأهيل عدد من الشباب والشابات العمانيين للعمل فى شركات ومؤسسات القطاع الخاص فى مجالات مختلفة مثل البتروكيماويات والشحن البحري والجوانب الفنية المتعلقة بالانشاءات والجوانب المتعلقة بتقنية المعلومات بالاضافة الى بعض التخصصات الاخرى في التسويق وقيادة وتشغيل المعدات الثقيلة والاعمال الفندقية والضيافة المختلفة والسفر والسياحة والتنسيق الطبي وتصفيف الشعر والتجميل.
وقال معاليه في تصريح لوسائل الاعلام: يبلغ عدد المتدربين 671 متدربا ومتدربة سيمضون فترة تدريب تصل الى 8 أشهر بعد ذلك سيتم الحاقهم بأعمالهم في شركات القطاع الخاص وتدريبهم عمليا لمدة شهرين وهم على رأس العمل.
وأكد معاليه ان توقيع مثل هذه الاتفاقيات لتدريب المواطنين يأتي تنفيذا لندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية التي عقدت في رحاب المخيمات السلطانية بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مشيرا الى أن الجميع يلمس نتائج ذلك من خلال تواجد المواطنين والمواطنات في ميادين العمل المختلفة في القطاع الخاص.
وتشمل الاتفاقيات التي جرى توقيعها مجالات التدريب في مجال الضيافة المختلفة وقيادة وتشغيل المعدات الثقيلة والاعمال الفندقية ومشغل مكائن وفني كيميائي وفي مجال التمديدات الكهربائية والسفر والسياحة والتنسيق الطبي وتصفيف الشعر والتجميل ومجالات فنية مختلفة.
الجدير بالذكر ان وزارة القوى العاملة تمضي وفق خطط مدروسة لتدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص وذلك من خلال تدريبهم بالسلطنة او الحاقهم بمؤسسات خارج البلاد لرفد سوق العمل المحلية بكوادر وطنية مؤهلة تواكب مسيرة التطور في كل المجالات سواء المحلية او الاقليمية او الدولية.
حضر مراسم توقيع الاتفاقيات سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل وعدد من المسؤولين بالوزارة.


أعلى




استخدام التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه
افتتاح مشروع تطوير نظم الري التقليدية بقرية الرواشد بصحار

خلفان الناعبي: دعم المزارعين لتعظيم العائد وتحسين الإنتاج

صحار ـ (الوطن):افتتح صباح أمس مشروع تطوير نظم الري التقليدية في قرية ركة الرواشد بوادي الحلتي في ولاية صحار تحت رعاية سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي وكيل وزارة الزراعة بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسئولين والمشايخ واهالي منطقة الباطنة.
وأكد سعادة وكيل وزارة الزراعة على أهمية إقامة مثل هذه المشاريع النموذجية لما لها من مردود إيجابي كبير بالنسبة للاهالي من حيث العائد المادي الجيد للمحاصيل والترشيد في استهلاك المياه بما يلبي حاجة الجميع خاصة في القرى والمناطق الجبلية التي تعتمد على الري بنظام الافلاج والعيون المائية. داعيا الاهالي في القرى الزراعية بمختلف المناطق الجبلية في محافظات ومناطق السلطنة الى المبادرة باقامة مشاريع مشابهة تعتمد على تطوير نظم الري التقليدية مشيرا الى الدعم والجهود التي تقدمها وزارة الزراعة للمزارعين في مختلف المجالات التي من شأنها تعظيم العائد المادي الفردي لديهم وتحسين نوعية الانتاج في المحاصيل الزراعية خاصة منها المحاصيل الموسمية.
من جانبه قال المهندس عبدالله بن سيف السعيدي مدير دائرة التنمية الزراعية بصحار: ان مهنة الزراعة تعتبر حرفة قديمة ارتبطت دائما باستقرار الانسان وهي من أهم الركائز التي قامت عليها حياة الانسان العماني بشكل عام والريفي بشكل خاص بالاضافة الى أنها توفر الكثير من فرص العمل للاسر العمانية مشيرا الى أن ذلك النهج هو الذي سعت الحكومة لتحقيقه ممثلة في وزارة الزراعة.
واشار السعيدي الى ان الافلاج العمانية تقف شاهدا حيا على تاريخ الانسان العماني وارثا حضاريا فريدا برع فيه العمانيون وتناقلته الاجيال وتبقى شامخة على مر العصور مرتبطة بالحياة الاجتماعية بين أفراد المجتمع الا أنه مع التقدم والتطور الذي واكب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة انعكس سلبا على حسن إدارة الافلاج في ظل الاوضاع المائية فقل الاهتمام بالصيانة والعمليات الزراعية مما أدى الي تدني كفاءة الري باستخدام الطرق التقليدية، ومن هذا الاطار بذلت الحكومة جهودا كبيرة في صيانة قنوات الافلاج وحفر آبار مساعدة لها وأصبح الاخذ بالوسائل الحديثة في الحاضر أمرا لابد منه للوصول الي كفاءة عالية لاجل تحقيق الغاية الاسمى في مسيرة التنمية الزراعية في البلاد.
وأكد مدير دائرة التنمية الزراعية بصحار أن وزارة الزراعة قامت بتنفيذ العديد من المشاريع للاستفادة من مياه الافلاج في مناطق السلطنة المختلفة، ويعتبر مشروع ركة الرواشد احد أهم تلك المشاريع حيث إنه يشكل مشروعا نموذجيا لبقية القرى الزراعية التي تروي بمياه الافلاج موضحا ان فكرة هذا المشروع تتجلى في الانسجام بين التقاليد الموروثة لتوزيعات مياه الفلج بحسب نظام الحصص التقليدية وبين التقنيات الحديثة في الادارة المائية، وقد تم بناء حائط حماية من الاسمنت المسلح بطول 60 مترا وبارتفاع متر ونصف المتر وذلك من اجل حماية القرية من فيضانات الوادي، كما تم انشاء خزان من الخرسانة الاسمنتية المسلحة بطاقة استيعابية لـ228 مترا مكعبا أسفل قناة الفلج، وذلك لتجميع مياه الفلج من ناحية ولامكانية سحب المياه من بركة مياه الوادي في حالة قلة مياه الفلج، وتم اختيار مضخات مياه كهربائية ذات تصميم خاص لزيادة وتقليل التدفق والضغط وذلك لضخ المياه وتوزيعها على شبكة الانابيب الرئيسية والفرعية موزعة بين المساحات الزراعية وفقا لتصاميم هندسية روعي فيها حجم الاحتياجات المائية للمزروعات ووضعت مرشحات ذات مسامات فولاذية غير قابلة للصدأ ومحابس أمان تقوم بحماية الخطوط الرئيسية للمضخات من الضغوطات المرتدة وتنتهي شبكات التوزيع بموزعات طرفية حسب نوعية المزروعات، حيث يتم استخدام نظام الري بالنافورة لاشجار النخيل ونظام الري بالرش للمحاصيل الحقلية والعلفية.
وأكد المهندس عبدالله السعيدي في كلمة لوزارة الزراعة ان الوزارة قامت بدعم هذا المشروع من خلال تنفيذ عدة برامج ارشادية متمثلة في توفير آلات ومعدات زراعية وبعض التقاوي والبذور للمحاصيل الحقلية ومحاصيل الخضار وزراعة أشجار النخيل النسيجية، حيث بلغت الكلفة الاجمالية للمشروع حوالي 55 الف ريال عماني.
واوضح المهندس عبدالله السعيدي أن الاهداف المحققة في هذا المشروع تتمثل في رفع كفاءة استخدام المياه باستخدام التقنيات الحديثة للوصول الى كفاءة عالية، وتحسين الادارة المائية للفلج وتحويله من نظام الحصص على نظام حسب الطلب، ذلك الى جانب رفع جودة المنتج الزراعي كما ونوعا، والتقليل من الايدي العاملة ورفع كفاءة المزارع وتدريبه على الاجهزة الحديثة.
وبدورهم عبر الاهالي في قرية ركة الرواشد على نجاح المشروع وتحقيقه لكثير من الاهداف التي أنشئ من اجلها بدعم من الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة وبتكاتف كافة الجهود الاهلية في القرية التي تعتبر نموذجا لكثير من القرى الجبلية الزراعية.
وفي ختام الاحتفال قام سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي وكيل وزارة الزراعة والحضور بالتجول بين كافة مواقع مشروع تطوير نظم الري التقليدية في القرية وتخلل الحفل تقديم القصائد الشعرية المعبرة فضلا عن أداء لمجموعة من الفنون البدوية التراثية التي تؤدى في ولاية صحار.
يذكر أن قرية ركة الرواشد بوادي حيبي في ولاية صحار تعتبر واحدة من المزارات السياحية الجبلية في الولاية نظرا لمياهها العذبة المتدفقة من بين الصخور الجبلية وتبعد القرية عن مركز الولاية بحوالي 50 كيلومترا من خلال طريق صحار ينقل، ويحيط بالقرية سلسلة جبلية من جميع الاتجاهات مما يعطيها موقعا متميزا من الناحيتين التضاريسية والمناخية حيث انها تتميز بجو بارد في الشتاء ومعتدل في الصيف، وتبلغ المساحة المزروعة في القرية حوالي 15 فدانا ذلك الي جانب 4 أفدنة قابلة للزراعة، وتتميز الزراعة في القرية بمحاصيل حقلية مثل القمح والذرة الشامية والشوفان، ذلك الى جانب محاصيل الخضراوات كالبصل والثوم، كما يوجد بها زراعات لاشجار النخيل.

أعلى




المشاركون ناقشوا دور وتجارب الأجهزة العليا في التدقيق والمراجعة
الملتقى العربي الأوروبي للرقابة يوصي بتنفيذ عمليات تدقيق بيئية مشتركة

الكويت ـ الوطن:اكد الملتقى العربي ـ الأوروبي الثاني لرؤساء الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بالكويت على أهمية التعاون بين الأجهزة الرقابية العليا والجهات المختصة بالبيئة وتقديم الدعم الفني اللازم لإنجاز المهام الرقابية والتعاون في تطبيق توصيات التقارير الرقابية وتبني مشروع على مستوى المنظمات الرقابية لتهيئة الأعضاء الرقابيين لممارسة التدقيق البيئي.
كما دعا الملتقى في اختتام فعالياته امس لتنفيذ عمليات تدقيق مشتركة في مجال الرقابة البيئية، ضرورة استفادة الأجهزة الرقابية من مخرجات مجموعات العمل المعنية بالبيئة WEGA وتبادل الخبرات المهنية والتقارير البيئية وأدلة التدقيق الخاصة والمؤشرات البيئية بين المنظمتين والعمل على تفعيل مراجعة النظراء فيما بين الأجهزة الرقابية العليا في شأن المراجعة البيئية، وكذلك الدعوة بأن تتضمن أطر عمل التدقيق البيئي الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة وذلك لتقييم كفاءة وفعالية السياسات التي تتضمنها تلك الاستراتيجيات.
وكانت فعاليات الملتقى التي استضافها ديوان المحاسبة الكويتي خلال الفترة من 5-6 فبراير 2008م شارك فيها 28 دولة من منظمتي الأربوساي والأوروساي والذي تناول موضوع دور وتجارب الأجهزة العليا في القيام بالتدقيق والمراجعة البيئية.
وشاركت السلطنة في هذا الملتقى بوفد ترأسه معالي السيد عبدالله بن حمد بن سيف البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة وضم في عضويته مجموعة من المختصين بالجهاز ووزارة البيئة والشؤون المناخية.
وتضمن اليوم الأول للملتقى تجربة ديوان المحاسبة بدولة الكويت في الرقابة والحفاظ على المال العام والتجربة الكويتية في الرقابة البيئية، فقد تم خلال جلستي اليوم الثاني استعراض دور وتجارب أجهزة الرقابة العليا في القيام بالرقابة البيئية وذلك من خلال العروض المرئية وأوراق العمل التي قدمتها مجموعة من الدول العربية والأوروبية المشاركة في الملتقى (مصر، ألبانيا، المجر، إيران، هولندا، فلسطين، السعودية، سويسرا، تركيا، بريطانيا) إلى جانب ورقة العمل التي قدمها جهاز الرقابة المالية للدولة بالسلطنة والتي تناولت الأخطار والمشاكل الناتجة عن التلوث البيئي ودور الأجهزة العليا للرقابة في الحد من هذه المشكلة مع استعراض تجربة السلطنة في الرقابة البيئية ودور جهاز الرقابة المالية للدولة وبعض نتائج الرقابة التي تم تحقيقها في هذا المجال.
الجدير بالذكر أن معالي السيد رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة والوفد المرافق له سيعود للبلاد ظهر اليوم وسيكون في الاستقبال سعادة ناصر بن حمود الرواحي نائب رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة وعدد من المسؤولين بالجهاز.


أعلى





ناقشت عمليات تداول الحاصلات وحماية المستهلك
اختتام دورة التسويق الزراعي والسمكي وحماية المستهلك

اختتمت صباح أمس الأربعاء الدورة التدريبية حول التسويق الزراعي والسمكي وحماية المستهلك وذلك بقاعة المعرفة بالرميس بحضور المهندس علي بن محمد بن سالم الكلباني مدير عام الثروة الحيوانية بالوكالة الذي اوضح ان انعقاد هذه الدورة يأتي من منطلق اهتمام وزارتي الزراعة والثروة السمكية وسعيهما الدائم وجهدهما المستمر في سبيل تنمية مهارات وخبرات موظفيهم وتدريبهم على كل ما هو جديد ومفيد حتى يتمكن الموظف من القيام بعمله بكل اتقان وتفان ليستطيع تقديم الخدمة إلى المواطن من مزارع ومربي وصياد ويقدم له المشورة والنصح وييسر له المعوقات.
بعدها جاءت كلمة المتدربين والتي القاها أحد المشاركين حيث ركز على أهمية البحث العلمي في مجال التسويق الزراعي والسمكي وحماية المستهلك للوصول إلى المعلومات الدقيقة والبيانات الشاملة التي تساعد في إعداد الخطط والاستراتيجيات التنموية واتخاذ القرارات المناسبة. في ختام الحفل قام راعي الحفل بتوزيع الشهادات على المشاركين في الدورة وتكريم المحاضرين بالدورة.
وقد اشتمل برنامج الدورة على محاضرات نظرية تحدث فيها المحاضرون عن أهمية الإنتاج الحيواني في السلطنة وتسويقه ومتطلبات تطوير نظام التسويق الزراعي في السلطنة وعمليات الفرز والتعبئة والتداول للحاصلات الزراعية المختلفة بالإضافة الى شرح ادوار واختصاصات بعض الجهات الحكومية المعنية بالتنمية الزراعية وتنظيم الأسواق وحماية المستهلك في السلطنة مثل وزارة التجارة والصناعة والجمعية العمانية لحماية المستهلك ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه كما تعرف المشاركون على الدور الذي يقوم به مركز ضبط جودة الأسماك التابع لوزارة الثروة السمكية أما الجانب الثاني فقد كان برنامجا عمليا تعريفيا حيث قام المشاركون بزيارات ميدانية إلى مزارع وشركات إنتاجية وتسويقية والتي من خلالها تعرف المشاركون على الطرق المتبعة في مجال التسويق والتصنيع وتنفيذ النظم والقوانين المعمول بها في السلطنة وكيفية المراقبة من قبل المختصين بالوزارات المعنية بهدف الرقي بالمنتجات الزراعية وحماية المستهلك والتي من شأنها تعزز عملية التسويق وتصدير المنتجات المحلية إلى الدول المستوردة. وقد شارك في هذه الدورة عدد من الاختصاصيين في مجالات مختلفة كدائرة المرأة الريفية وقسم الإحصاء والحجر الزراعي والإرشاد الزراعي واخصائيي تنمية ثروة سمكية وقسم الميكنة الزراعية والإحلال والتجديد ووقاية النبات. وكانت أعمال الدورة التدريبية قد بدأت يوم السبت الماضي

أعلى





أرض النحاس تستقطب كبرى الاستثمارات الصناعية
(صحار).. الماضي يعيد نفسه

والي صحار: الطفرة الصناعية والتجارية والعمرانية
بالولاية جعلتها محط الأنظار وساهمت إيجابا في حياة المواطنين والمقيمين

مدير عام القوى العاملة بالباطنة: أكثر من 17700 فرصة عمل
وفرتها الشركات والمصانع بالمنطقة

التحولات الاقتصادية والعمرانية تفرز انعكاسات إيجابية يعيشها سكان الباطنة

نجاح التجربة يدفع بالطموح لرؤية تجارب مشابهة في المناطق
ذات الشهرة التاريخية والاقتصادية

كتب ـ علي بن سالم البادي:افرزت التحولات الاقتصادية والعمرانية التي بدأت في صحار بشكل لافت منذ حوالي ثلاث سنوات ولا تزال متواصلة آثارا إيجابية في كثير من الجوانب خاصة منها الاجتماعية التي أصبحت ظاهرة تماما في واجهة المجتمع المحلي في هذه المدينة التي عرف العالم نشاطها وازدهارها الاقتصادي والعمراني منذ مئات السنين عبر مينائها وتجارتها وبحارتها وقوافل وبواخر التجارة العالمية المحملة بتنوع البضائع والسلع، والتي جعلت من صحار مرسى ونقطة التقاء للتبادل التجاري. كيف لا وصحار ذات التاريخ الموغل عمق الماضي كانت العاصمة الاولى لعمان وفيها استقبل العمانيون موفد النبي محمد صلى الله عليه وسلم حاملا رسالتي الدعوة للاسلام، ليدخل أهل عمان بعدها في الاسلام طواعية ويبادروا بنشره في الجزيرة العربية والقارة الافريقية، ذلك فضلا عن وصف الرحالة والمؤرخين لصحار ببوابة الشرق ودهليز الصين وأرض النحاس والتجارة وهي التي كانت إحدى طرق تجارة الحرير والتوابل في شبه الجزيرة العربية ومن مينائها التجاري العالمي انطلقت رحلة السندباد البحرية الي الصين.
صحار بكل تاريخها التجاري والحضاري وشهرتها الواسعة في أسواق العالم أصبحت اليوم واحدة من أهم مناطق الجذب الاستثماري واستقطاب رؤوس الاموال المحلية والاقليمية والدولية من خلال الميناء الصناعي والمشاريع الثقيلة الاخرى التي أقيمت وتقام في منطقة الميناء بما يصل الى استثمارات تقدر بحوالي 13 مليار دولار وهو ما يأتي ضمن خطط الحكومة وأهدافها في رؤية الاقتصاد العماني 2020م بما يحقق التنويع في مصادر الدخل القومي للبلاد وايجاد أكبر قدر من الفرص التشغيلية للباحثين عن العمل.
فرص تشغيلية
الصناعات والمشاريع والاعمال التجارية والاستثمارية التي تشهدها صحار شكلت جميعها منظومة هامة بالنسبة للمجتمع المحلي من خلال ما توفره من فرص تشغيلية للباحثين عن العمل بمختلف أعمارهم وتخصصاتهم وامكانياتهم الفنية والمهنية، ولم يقتصر ذلك على أبناء صحار بل كان النصيب للجميع من أبناء ولايات منطقة الباطنة والمناطق الاخرى من السلطنة، وهو ما يترجم توجهات الحكومة في خططها واستراتيجياتها طويلة الاجل الرامية الى تمكين التعمين والاحلال بكوادر وطنية مؤهلة لمسايرة كل التطورات الصناعية والتقنية، ويؤكد ذلك تلك السواعد التي نراها اليوم في مواقع مختلفة من العمل والتخصصات في كبرى الشركات ومصانع البتروكيماويات والطاقة التشغيلية، حيث لم تقتصر وظائف التعمين على المجالات الادارية والعمالية بل أصبحت قيادية وفنية وتشغيلية لاحدث الاجهزة والتقنيات، ولكن بالطبع ذلك لم يأت محمولا على طبق ذهبي بل جاء مكتسبا بالعزيمة والاصرار والغيرة الوطنية، فكم هو جميل أن نرى اليوم كبرى المصانع التي تعمل بمحركات الطاقة والتقنية العالية الجودة تدار أزرارها ومحركاتها بأنامل وطنية أثبتت كفاءتها، ويؤكد ذلك تلك الخبرات والجهود المخلصة التي تعمل على سبيل المثال في شركات مصفاة صحار وعمان بولي بروبلين وصحار ألمنيوم ومحطة الحاويات العالمية والميثانول، والحديد وغيرها من المواقع العملية الاخرى التي تتطلب قدرات وخبرات فنية وقيادية شغلتها كوادر وطنية جعلتنا جميعا نفخر بنشاطها العملي..
وفي هذا الصدد يؤكد الدكتور ناصر بن سيف الشامسي مدير عام القوى العاملة بمنطقة الباطنة أن حجم التشغيل في المنطقة خلال 3 سنوات بلغ أكثر من (17700) موظف وموظفة في مختلف المهن الادارية والفنية وهو ما يعتبر انجازا حقيقيا في تشغيل الباحثين عن العمل، لكن الدكتور الشامسي يشير الى نقطة جوهرية وهي أنه ليس هناك حاليا في المنطقة باحث حقيقي عن عمل الا أن البعض يقوم بطلب أو فرض وظائف معينة وهذا بالطبع لا يعتبر باحثا عن عمل لان الفرص التشغيلية متوفرة وبما يناسب الجميع، وطبيعي أن تذهب الفرصة دوما لذوي الخبرة والجدارة والكفاءة.
جسور التواصل
وفي جانب التواصل مع المجتمع فقد عملت كثير من كبرى الشركات والمصانع العاملة في منطقة الميناء الصناعي ومنطقة صحار الصناعية على مد جسور التواصل مع المجتمع كواجب فرضته على نفسها تجاه المجتمع المحيط حيث بادرت هذه الشركات بتقديم مساعدات اجتماعية منها على سبيل المثال لا الحصر ما قدمته شركتا مصفاة صحار، وصحار ألمنيوم وعمان بولي بروبلين لجمعيات المرأة العمانية بصحار ولوى وغيرها من المساعدات التي تقدمها شركات القطاع الخاص في منطقة الباطنة للقطاعات الاهلية المختلفة..
وتشير في هذا الجانب فضيلة الرحيلي رئيسة جمعية المرأة بصحار الى أن شركة مصفاة صحار قدمت لمختبر الجمعية مجموعة من أجهزة الحاسب الآلي والملحقات الاخرى، وشاركت شركة المنيوم صحار في احتفال يوم اليتيم من خلال تقديم هدايا للاطفال، وفي ذات السياق ناشدت فضيلة الرحيلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص الاخرى في أن تقوم بواجبها تجاه المجتمع المحلي، وبدورها تؤكد أيضا مريم المعمري رئيسة جمعية المرأة بلوى أن شركتي مصفاة صحار وعمان بولي بروبلين تساهم بشكل فاعل في دعم برامج وانشطة الجمعية من خلال رعاية هذه الانشطة وتوفير اجهزة حاسب آلي وأجهزة تكييف للجمعية.
نشاط عقاري
النشاط الاقتصادي الذي تشهده صحار ساهم أيضا في ايجاد حركة غير مسبوقة في قطاع العقارات وهو ما انعكس ايجابا على كثير من السكان في ولايات منطقة الباطنة حيث شهدت هذه المناطق حركة بيع وشراء واستثمار في العقارات بملايين الريالات ووصلت الاسعار الى أرقام قياسية لم تكن في خيال البعض الذين قاموا ببيع عقاراتهم بالملايين في وقت كان سعرها يقدر بالآلاف قبل بضع سنوات، وكذا الحال في جوانب الايجارات التي ارتفعت في بعض المواقع بنسبة 300 بالمئة وأكثر، وهذا جميعه انعكس على حياة ملاك هذه العقارات بغض النظر عن المبالغة من قبل البعض التي تثقل كاهل المستأجر، وقد ساعد في تحريك السوق العقاري في منطقة الباطنة الاستثمارات الضخمة في المنطقة فالى جانب ما تشهده منطقة الميناء والمنطقة الصناعية فهناك مشروع المدينة الزرقاء في ولاية بركاء بمنطقة الباطنة، فكل ذلك أدى الى دخول استثمارات محلية وخليجية وخارجية في القطاع العقاري وساعد على ذلك سهولة الاجراءات والشفافية والتسهيلات التي يجدها المستثمر فضلا عن العادات والتقاليد التي يتصف بها الشعب العماني الذي دوما ما يجعل من أرضه وماله ضيافة لكل زائر.
تحول عمراني
العمران الذي تشهده ولايات منطقة الباطنة اليوم بطبيعة الحال ينم عن الانعكاسات الايجابية التي أحدثها التحول الاقتصادي في المنطقة فالى جانب مراكز التسوق الكبرى والبنايات السكنية والتجارية التي تتسابق في العلو والتشييد والمساحة يأتي التعمير في المنازل السكنية لدرجة أن البعض أصبح اذا أراد البناء فعيله الانتظار لحين فراغ المقاول على الرغم من ظهور شركات مقاولات بشكل كبير الا أن حجم الطلب على البناء زاد على قدرة شركات المقاولات التي بدورها ساهمت أيضا في توفير فرص تشغيلية للشباب العماني من خلال بعض الوظائف الادارية وقيادة المركبات الخفيفة والآليات الثقيلة.
بلاد المناجم
قبل حوالي 3 آلاف عام عرف السكان في منطقة الباطنة بشكل عام وصحار خاصة ثروة النحاس الكامنة بين الصخور لينقلوا هذه الثروة الغالية الى العالم الخارجي ويحققوا لبلدهم الشهرة العالمية الواسعة في انتاج وتصدير النحاس، وهو ما جعل عمان تسمى بمجان لشهرتها في صناعة السفن وصهر النحاس وتوسع صلاتها التجارية والبحرية، وسميت أيضا ببلاد المناجم وجبل النحاس نظرا لكثرة المناجم بها ووفرة النحاس كما أوردته النصوص السومرية. وقد اكتشفت بعض ممالك وحضارات الثراء والرفاهية كمملكة (عيلام) في جنوب ايران وحضارة سومر في جنوب العراق (بحسب دليل متحف قلعة صحار) أن مجان هي المورد الاساسي لتزويدهم بالكميات الكبيرة التي يحتاجونها من النحاس حيث كان يتم تصدير النحاس اليهم من مناجم وادي الجزي في صحار، ومع تزايد الطلب الخارجي عمل سكان منطقة الباطنة في استخراج النحاس بكميات كبيرة لمدة 1400 عام تقريبا وهو ما أعطى لهم الفرصة في انشاء رأسمال قوي تم استثماره في التجارة البحرية خلال العصور الوسطى حيث كانت المناجم والمصاهر في منطقة وادي الجزي تمدهم بوفرة كبيرة من النحاس اذ تشير المصادر التاريخية الى أن منجم عرجاء أنتج من النحاس المصفى خلال فترة العصور الوسطى كمية تراوحت ما بين 48 الف طن الى 60 الف طن وكذا الحال في بقية المناجم الاخرى كمنجمي الاصيل والبيضاء ولعل ما يؤكد ذلك وجود كثرة تجاويف المناجم وأفران الصهر وبقايا خبث النحاس والدهاليز العميقة في الجبال وتحت سطح الارض. وقد أولت النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هذا الجانب أهمية بالغة حيث بدأ التنقيب عن النحاس عام 1973م وقامت شركة عمان للتعدين التي أنشئت عام 1978م بالتنقيب في مناجم الاصيل والبيضاء وعرجاء في منطقة وادي الجزي وتكلل هذا المشروع بالنجاح وفي عام 1983م تم افتتاح مصنع النحاس الذي من خلاله وفي منتصف العام ذاته قامت السلطنة بتصدير النحاس المصفى الى الخارج لتحتل صادرات النحاس المرتبة الثانية بعد النفط خاصة بعد ارتفاع كمية الانتاج.
تاريخ وحضارة
سعادة السيد هلال بن بدر البوسعيدي والي صحار أكد أن صحار تشهد نموا متسارعا في شتى المجالات وبدأت نتائج ذلك النمو تنعكس ايجابا على حياة المواطنين والمقيمين فيها حيث ان الولاية تشهد اليوم حركة اقتصادية شاملة تمثلت في قيام العديد من المشاريع العملاقة باستثمارات كبرى وطنية واقليمية ودولية كمشاريع الميناء الصناعي ومصفاة تكرير النفط ومصهر الالمينوم ومشاريع الطاقة والكيماويات والميثانول وصهر الحديد وغيرها من المشاريع الاخرى التي بعضها بدأ العمل والبعض الاخر طور الانشاء فضلا عن مشاريع مستقبلية أخرى التي تأتي جميعها لمواكبة الطفرة الصناعية والتجارية والعمرانية التي تعيشها صحار حاليا وهو ما جعلها محط أنظار كثير من المستثمرين ورجال الاعمال والصناعيين والباحثين عن العمل، ومما لاشك فيه أن هذه المشاريع جميعها تعد أحد روافد الاقتصاد الوطني فضلا عن مساهمتها الى حد كبير في توفير فرص العمل للمواطنين.
وأشار سعادة السيد والي صحار الى أن استكمال البنية التحتية للمدينة من طرق وشبكة مياه عامة وكهرباء وخطوط الهاتف مع وجود المؤسسات الخدمية والتخطيط الحديث للمناطق الصناعية والتجارية والسكنية والسياحية بالاضافة الي الموقع الجغرافي والتاريخي لصحار ووجود القلعة التاريخية والمتحف والمواقع الاثرية الاخرى الي جانب الكثير من المواقع السياحية والترفيهية ومراكز التسوق جعل من صحار مزارا سياحيا وترفيهيا هاما للكثيرين، وفي ذلك نؤكد أنه كما كان لصحار أن تعتز بماضيها المجيد فلها الحق اليوم ان تفخر وتفاخر بحاضرها المشرق في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
نجاح وطموح
التجربة التي نراها اليوم تحقق نجاحات متتالية في صحار وما جاورها من مناطق على كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية يطمح الجميع في رؤية تجارب مشابهة لها أو قريبة منها في بقية المناطق ذات الشهرة التاريخية وذات النشاط الاقتصادي من حيث التجارة والسياحة والاستثمار المحلي والاجنبي، حيث أن تلك النجاحات من شأنها تحقيق تنمية مستدامة تنعكس بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية للافراد من المواطنين والمقيمين وكذلك الزوار لعماننا الحبيبة، التي بارك الله في أرضها وبحرها وكل ما فيها لتصدق دعوات النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حينما دعا لاهلها بالخير والعفاف.

أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept