بمتحف السيد فيصل بن علي
سلطان الحارثي يفتتح عرضا تقديميا لتدشين كتابين حول الآثار
كتب ـ إيهاب مباشر:افتتح سعادة المهندس
سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث،
العرض التقديمي المصاحب لتدشين كتابين حول الآثار، أحدهما بعنوان
(في ظل الأسلاف.. أسس ما قبل التاريخ للجزيرة العربية الأولى)
والثاني بعنوان (نتائج أعمال الحفر الميدانية بموقع رأس الحمرا
الأثري) التي نشرت في العدد الخامس من مجلة دراسات عمانية، وقدمهما
كل من البروفيسور موريسيو توزي والدكتور ساندرو سلفا توري، وذلك
بحضور رئيس الجمعية التاريخية وعدد من السفراء والمدعوين صباح
أمس، بمتحف السيد فيصل بن علي، بوزارة التراث والثقافة.
وقامت بيوبا بنت علي الصابري مدير دائرة التنقيب والدراسات الأثرية
بتقديم المحاضرين البروفيسور موريسيو توزي والدكتور ساندرو سلفا
توري، اللذين قدما محاضرتين عن كتابيهما.
تحدث في البداية البروفيسور موريسيو توزي، عن المواقع الأثرية
التي زارها بالسلطنة، وهو أستاذ متخصص في تدريس فترة ما قبل
التاريخ من جامعة بولونيا بإيطاليا، ويتركز مجال بحوثه الرئيسية
في الحضارات المبكرة غرب ووسط آسيا. بدأ منذ عام 1967م بإدارة
العديد من المشاريع الميدانية بإيران وباكستان وأفغانستان وتركمانستان
وأوزبكستان، وبدأ بأعمال البحث الميداني بالسلطنة منذ عام 1975م
ومنذ ذلك الوقت وهو يقوم بإجراء البحوث والدراسات المستفيضة
لدراسة شعوب ما قبل التاريخ الذين كانوا يعيشون على السواحل
بالإضافة إلى الملاحة في بحر العرب.
ومنذ منتصف السبعينيات تركز عمله الرئيسي على شبه الجزيرة العربية
بهدف الوصول إلى إدراك أسس وقواعد فترة ما قبل التاريخ مستندا
إلى ما تتمتع به هذه المنطقة من الزخم الحضاري والتنوع الثقافي،
وبمعية رفيق دربه البروفيسور سيرج كلوزيون قام بالإدارة المشتركة
للعديد من المشاريع الدولية التي تم دعمها وتمويلها من قبل وزارة
التراث والثقافة يهدف من خلالها الكشف عن تفاصيل الملاحة البحرية
لحضارة مجان وبداية الإبحار والتجارة مع المحيط الهندي محاولا
جمع وربط الشواهد والمخلفات الأثرية التي تركها الصياد العماني
الذي ينتمي إلى فترة ما قبل التاريخ والمنتشرة على طول سواحل
السلطنة والتي أعطت للبروفيسور موريسيو توزي معنى وهدفا قويا
لاستكمال البحوث والدراسات الميدانية.
الدكتور ساندرو سلفا توري، يعمل حاليا كمدير للآثار في مدينة
فينيسيا منذ أكثر من ثلاثين عاما، عمل الدكتور ساندرو سلفا توري
في مشاريع التنقيب والبحث الأثري وكرس نشاطه الأثري على مجموعة
من العناصر الهامة التي تتعلق بالفترات التاريخية وفترات ما
قبل التاريخ المنتشرة بالعالم، بالإضافة إلى البحوث الميدانية
والدراسات التحليلية في مناطق الشرق الأوسط والشرق الأدنى مثل
تركيا وإيران وباكستان وتركمانستان وأوزبكستان، كما عمل في العديد
من التنقيبات الأثرية في إيطاليا وأميركا الوسطى ومصر والسودان.
تركز اهتمامه في العديد من المجالات أولها، المسائل المتعلقة
بالتغيير الثقافي أو بمعنى آخر دراسة العمليات المصاحبة للتحول
الثقافي والاقتصادي في المجتمعات الإنسانية بدءا بالعناصر ووصولا
لاستراتيجيات الإنتاج والمتمثل في موقع رأس الحمرا الذي يؤرخ
إلى فترة الألف الرابع قبل الميلاد. أما المجال الثاني فهو خاص
بالمسائل التاريخية ودراسة الفترات المصاحبة لها مثل آثار مواقع
الشرق الأوسط والشرق الأدنى والتي تؤرخ إلى فترة الألف الثالث
والثاني قبل الميلاد، وأخيرا إدارة العديد من مشاريع التنقيب
الأثري في المواقع التي تؤرخ إلى الفترات المبكرة في شمال وشرق
إيطاليا، البحث الأثري في إيطاليا، وذلك بحكم عمله في هذا المجال
لأكثر من ثلاثين عاما.
والدكتور ساندرو سلفا توري له العديد من المؤلفات التي تهتم
بعلم الآثار والتنقيبات الأثرية التي تشمل نتائج أعمال المسح
والتنقيب في العديد من دول العالم.
أعلى
وسط مشاركة فاعلة وحضور مميز
بدء فعاليات الملتقى الشعري بالكلية التقنية العليا بمسقط
كتب ـ محمد بن سعيد العلوي: بدأت مساء
فعاليات الملتقى الشعري الأول بالكلية التقنية العليا بمسقط
والذي ينظمه قسم الانشطة الطلابية الكلية بالتعاون مع جماعة
منبر الكلية وذلك تحت رعاية علي الغنيمي مساعد العميد للشوؤن
الادارية والمالية ويأتي تنظيم الملتقى بهدف صقل المواهب الطلابية
وتوطيد أواصر العلاقة بين الطلاب في مختلف المؤسسات التعليمية
حيث يشارك في الملتقى عدد من الجامعات والكليات المختلفة بالسلطنة
من خلال المسابقة التي تنظمها الكلية التقنية العليا والتي تقيمها
الكلية وتتضمن المسابقة دعوة مجموعة من الطلاب والطالبات في
مؤسسات التعليم العالي الى القاء عدد من القصائد حيث يشارك كل
طالب بقصيدتين في ايام الملتقى التي تستمر لمدة يومين على ان
يكون اليوم الختامي حفلا يوم الاثنين بعد ان يتم تقيم اشعراء
من خلال القصائد المطروحة للمسابقة ويحضر عملية التقييم كل المهندس
الشاعر سعيد الصقلاوي والدكتورة الشاعرة سعيدة بنت خاطر الفارسي
والشاعر مسعود الحمداني رئيس مجلس الشعر الشعبي العماني الذين
يقومون باختيار النصوص الشعرية الفائزة حيث تم يوم امس تقديم
مجموعة من القصائد الشعرية لعدد من الشعراء والشاعرات وتستكمل
باقي المحطات خلال ايام الملتقى كما تم خلال حفل الملتقى تقديم
الرزفة الحماسية من ابداع الطلاب المشاركين .
أعلى
برعاية (الوطن) إعلاميًا
انطلاق الدورة التدريبية (فيلمك الوثائقي الأول)
كتب ـ سالم الرحبي:انطلقت مساء امس الدورة
التدريبية للمبتدئين في صناعة الأفلام الوثائقية والتي ينظمها
تليفزيون سلطنة عمان ممثلاً بدائرة البرامج التسجيلية وترعاها
(الوطن) اعلامياً وتحمل عنوان (فيلمك الوثائقي الأول).
في بداية الحفل رحب عبدالله بن سالم الشعيلي مدير دائرة البرامج
التسجيلية بالمشاركين وقدم تعريفاً مبسطاً عن محتويات الدورة
واهدافها.
وتضمنت فعاليات الامس محاضرة بعنوان (الفيلم الوثائقي بداياته
ونشأته وتطوره) قدمها المخرج مال الله بن درويش البلوشي. كما
عرض الفيلم الوثائقي (الطبيعة في مسندم) بعدها قام المشاركون
بتقديم مداخلاتهم حول الفيلم.
فيما تتضمن فعاليات اليوم الاحد محاضـرة بعنوان (الفكرة وتطورها
وبلورتها في الفيلم الوثائقي) يقدمها مخرج الافلام الوثائقية
محبــوب مـــوسى، اضافة الى عرض الفيلم الوثائقي (المدرسة السعيدية).
فيما يقدم الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية
العمانية للسينما محاضرة بعنوان (العلاقة بين الوثائقي والسينمائي).
تهدف الدورة الى ايجاد ثقافة الفيلم الوثائقي وانتاجه لدى أكبر
شريحة من المجتمع وايجاد معدين ومخرجين من فئة الشباب لمثل هذ
الأفلام، إضافة إلى حث المشاركين على اكتشاف الكثير من الكنوز
الطبيعية والتراثية والتاريخية التي تحويها السلطنة وحث المشاركين
على اكتشاف تلك الكنوز واظهارها في افلام وثائقية من انتاجهم.
أعلى

صوت
راعي الكروزر
كانت خيوط الفجر تشرنقه وتمنعه من الحركة..
حين اتسعت رقعة الضوء الصباحية رفس ما حوله بقوة محاولاً التخلص
مما جثم عليه.. لم تعد الصباحات مثلما كانت مفعمة بالنشاط والحركة،
ومحملة بالخير والرزق الوفير.. جرّ نفسه ورمى بها في الـ(كروزر)..
حتى زئير (كروزره) تحول الى مواء قط خائف.. تدحرج مع سيارته
بين أزقة القرية الضيقة.. كانت النساء تحمل دلاء الماء المملوءة
من الفلج، أخرج رأسه من النافذة وصرخ: "يبدو أن مصيري سيصبح
مثلكن، أجلب الماء من الفلج وأجزّ الحشائش لأطعم الغنم".
تعالت ضحكات النسوة، وألصقت إحداهن، وكانت ترتدي (غدفة خضراء)،
الصقت فيها بأذن صاحبتها هامسة: تقول الحكاية أن (راعي الكروزر)
حين صحى فجر الاسبوع الماضي وذهب لاستقبال الصيادين العائدين
بخيرات البحر رفضوا ان يبيعوه حتى سمكة واحدة، وعندما حاول استيضاح
الأمر راحوا يقذفونه بعبارات جارحة وهازئة، وحين تجاهل تلك العبارات
وحاول استمالتهم من جديد نهروه بشدة.. وبعد أن يئست محاولاته
من الحصول حتى ولو على سمكة واحدة ليبيعها في السوق، اتكأ على
(كروزره) تعباً، فشاهد شاحنات ضخمة تشتري أسماك الصيادين، وحين
اقترب اكتشف بأنها تدفع ضعف ما يدفعه هو من قيمة.. كانت أصوات
أصحاب الشاحنات تتعالى مطالبة بمعادلة رياضية معقدة تتمثل في:
(أكبر كمية من الاسماك وبأعلى سعر في أسرع وقت).. لأن الطريق
الذي ينتظرها طويل جداً، فهي تنوي تصديره الى الخارج!!.
وتقول الحكاية ايضا أن (راعي الكروزر) لم ييأس فحدّث نفسه أن
يذهب الى (كبرة السمك) علّه يجد صديقاً يحتاج للمساعدة.. سيقطّع
السمك مع صاحبه، المهم ألا يذهب يومه هباء، حين ذهب الى الكبرة
وجدها خاوية على أعمدتها تعصف رياح الهجر في جنباتها.. ولكنه
اكتشف جلبة كبيرة مجاورة للكبرة وحين استوضح الأمر اكتشف بأنه
محل (كبير) لإحدى الشركات (الكبيرة) قد افتتح قريباً يبيع أسماكاً
مستوردة!!.
ولأن (راعي الكروزر) مجبر على سداد قسط السيارة الشهري، واقتطاع
مبلغ لمساعدة والده، ومبلغ آخر للصيانة الدورية للسيارة، وآخر
لفاتورة هاتفه، ومبلغ لمصروفاته الشهرية، والمبلغ الأهم الذي
يجمعه للزواج، فإن حالته ساءت خصوصاً ـ والحديث لصاحبة الغدفة
الخضراء ـ وأنه خاض تجربة سابقة مريرة حين افتتح بقالة صغيرة،
وبعد أن تزايدت أعداد الناس المتوافدة اليه وبدأ يأخذ مكانه
في السوق، وجد بناية قيد العمران بالقرب من بقالته فمنّى نفسه
بأن تفتتح فيها العديد من المؤسسات مكاتب لها وسيكون موظفوها
زبائن دائمين له.. ولكنه اكتشف ذات صباح أنها مجمع تجاريّ ضخم،
فكسدت بقالته وضاعت تجارته.
يمتهن (راعي الكروزر) ـ والحديث الحاليّ لي أنا ـ الذي تحوّل
اسمه الى (راعي العريبيا)، يمتهن في الوقت الراهن مهنة شراء
وبيع الخردة.. والى أن تفتتح إحدى الشركات (الكبيرة) فرعاً لها
ينافسه، فهو لا يزال يسدد قسط سيارته (العريبيا).
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى