برعاية ( الوطن ) واحتفاء باليوم العالمي للمسرح
وكيل الإعلام يرعى عرض مسرحية ( دمدم ) على مسرح الكلية التقنية
العليا بالخوير
احتفل مساء أمس باليوم العالمي للمسرح
على مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير حيث عرضت مسرحية ( دمدم
) تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة
الإعلام بحضور عدد من الفنانين وجمهور عريض من المهتمين بالفن
المسرحي. بدأ الحفل بكلمة اليوم العالمي للمسرح قدمها الفنان
طالب بن محمد البلوشي والتي كتبها لهذا العام المسرحي الكندي
الجنسية روبير لوباج جاء في مقدمتها (كثيرة هي الفرضيات حول
أصل المسرح. لكن واحدة منها تشغلني أكثر وتتخذ شكل حكاية :ذات
ليلة من ليالي الأزمنة السحيقة، اجتمع جمع من الناس في أحد المقالع
، وتحلقوا حول نار يتدفئون ويتبادلون الحكايات. وخطرت لأحدهم
فكرة النهوض والاستعانة بظله في تشخيص حكاية. وكانت أضواء النار
ترسل على الحيطان شخوصا أكبر من المعتاد. انبهر الآخرون وتعرفوا
تباعا على القوي والضعيف وعلى المضطهد والمضطهد وعلى الإله والإنسان).
بعد ذلك تم تأبين الراحل خليفة العامري من فرقة الصحوة المسرحية
الذي وافته المنية يوم الثلاثاء الماضي اثر مرض عضال ، حيث تم
عرض فيديو لمدة دقيقة عن الراحل .بعدها بدأ بدأ العرض المسرحي
لمسرحية ( دمدم ) للمؤلف مالك المسلماني وإخراج حسين بن سالم
وإشراف الفنان حمود الجابري ،ومحمد الكندي وسليمان الصلتي في
إدارة الإنتاج وديكور يوسف البادي ، ويقوم بأدوار هذا العمل
كل من الفنان عبد الغفور أحمد والفنان محمد هلال السيابي والفنان
محسن علي البلوشي والفنان مالك المسلماني والفنان علي عوض ومن
جامعة السلطان قابوس الممثل الجميل صالح المقيمي والممثلة إيمان
الحجري والممثل يسوف الريسي كذلك يشارك في هذا العمل الممثل
محمد النعيمي .
جاءت المسرحية في خمسة فصول تدور أحداثها في قالب كوميدي خيالي
يستمد طاقته من أجواء ألف ليله وليله عن حقبة زمنية عربية قديمة
تحدث مفارقاتها ابتداء من شخصية المسرحية المحورية (دمدم) وهي
شخصية خفيفة الدم فقيرة الحال تعاني شظف الحياة تنطلق بها أحداث
المسرحية من موقف لآخر إذ ينقلب حالها فجأة بتطور مفاجىء وتستدعي
مفارقات الحياة أن تصعد هذه الشخصية الفقيرة الموغلة في الفقر
إلى أعلى مراتب الدنيا فيصبح(دمدم) فجأة أمير المدينة تلك التي
كان يتسول على ابوابها فكيف سيتصرف؟ وماذا سيفعل ؟ بل ماذا سيكشف
لنا من حال النفس البشرية اذا تتغيير ظروفها وملابسات حياتها
من خلال المواقف الطريفة والأحداث المتعاقبة تكشف لنا المسرحية
الكثير من الأفكار الإنسانية الجميلة والمعبرة في جو الفكاهة
والكوميديا لا تخلو من الاشارات الفكرية اللطيفة والاحالات الرمزية
المعبرة . يقول مخرج العرض حسين سالم عن العمل : دمدم هو النص
الكوميدي الأفضل في النتاج المحلي من وجهة نظري مما جعلني أصر
على تقديمه فقد وجدت فيه الجديد الذي أبحث عنه وجدت فيه الحرفية
العالية في الكتابة ، شخصيات لم تقدم في طرحنا المسرحي منذ بدء
الحركة المسرحية ، دمدم نص استغرق من الرقابة قرابة الشهر والنصف
في مراجعته ، لما تحمله طيات هذا النص من اسقاطات اجتماعية متفردة
، فأنت تستطيع أن تقرأه وتعتبره قريبا منك ، وتقرأه مرة أخرى
وترى أنه يناسب صديقك الذي يعيش في تونس ، وتقرأه مرة ثالثة
لتجد أنه حكاية عن صاحبك الذي يقطن في المكسيك ، هو صالح لهموم
بني الإنسان ، فاندفعت الرقابة في حذف ما تعتقد أنه مخيف مع
أن النص لا يحتوي أبدا على ماقد يخيف ، وأنا أتحدى كل من يقرأه
أن يستخرج من طياته ما لم يرد في نشرات الأخبار والصحف اليومية
ودواوين الشعر واللوحات التشكيلية وجدران البيوت والمدارس ،
لم يأت بجديد في الغاية بل الجديد في دقة الصياغة وفي جمال اللغة
التي نطق بها النص ، الجديد في الشخصيات التي لم تراها إلا في
هذا النص ، الجديد هو مسرحية دمدم . لذا سأعمل بكل جهدي لتخرج
هذه المسرحية بصورة عالية من الاحتراف في تقنيات العرض المسرحي
. وقال عن فريق العمل بدمدم : لقد جمعت لهذا النص فريق عمل لا
أعتقد أنه اجتمع في عمل من قبل بل ومنهم من كان متوقفا عن التمثيل
المسرحي لضعف الناتج المسرحي المحلي ، لكن دمدم أغراه بالرجوع
. تهدف مسرحية ( دمدم ) إلى نشر المسرح بين الجمهور العماني
المتذوق الجيد لما بقدم من أعمال فنية ، وتأتي هذه المسرحية
في أسلوب كوميدي يرتقي إلى ذوق الجمهور العماني من خلال الإسقاطات
الكوميدية على الواقع المعاش محاولة الوصول إلى قلب وعقل الجمهور
من خلال صناعة كوميديا راقية لا تعتمد على اللمحة الحوارية اللطيفة
فحسب بل تتجاوزها إلى الموقف والحركة الرمزية المعبرة .
.. والجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء
تحتفل اليوم
في إطار تأكيدها على أهمية المسرح ودوره في حياتنا تنظم الجمعية
العُمانية للكتّاب والأدباء في تمام السابعة من مساء اليوم احتفالية
بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، وذلك في الساحة الأمامية للجمعية
العمانية للفنون التشكيلية. تتضمن الاحتفالية كلمة يوم المسرح
العالمي، والتي سيقرأها أحد رواد المسرح العُماني الفنان والمخرج
المسرحي عبدالغفور أحمد، وكلمة المسرحيين العُمانيين والتي ستقرأها
الكاتبة والناقدة المسرحية آمنة الربيع. إضافة إلى تقديم عدد
من عروض المسرح الصامت أو ما يسمى بالبانتومايم يؤديها عدد من
الفنانين المسرحيين هم: قاسم الريامي، وجاسم البطاشي ومحمد المعمري
وجلال اللواتي وخالد الضوياني. وسيقدم الأمسية ويربط بين فقراتها
الكاتب والمخرج المسرحي حمود الجابري.
أعلى
افتتاح معرض الكتاب السادس بمحافظة ظفار
صلالة ـ العمانية: افتتح أمس بالمديرية
العامة للتراث والثقافة بصلالة معرض الكتاب السادس تحت رعاية
معالي الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني مستشار الدولة بحضور عدد
من المسؤولين وذلك في إطار فعاليات ملتقى ظفار السادس 2008 والذي
يستمر حتى 10 إبريل القادم.
وقد قام راعي الحفل بجولة داخل أرجاء المعرض الذي يحتوي على
عدد من الاجنحة شارك فيها ثلاثون من دور النشر من بريطانيا ولبنان
والاردن والامارات ومصر واليمن وسوريا والسعودية بالاضافة الى
السلطنة بعشرة آلاف عنوان في الجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية
والسياسية والدينية.
ويصاحب المعرض الذي يستقبل زواره على فترتين صباحية ومسائية
العديد من الفعاليات منها إقامة حلقة عمل في مجال الرسم لطلاب
المدارس طيلة افتتاح المعرض وغيرها. وأكد معالي الشيخ عقب جولته
بالمعرض على ما تقدمه مثل هذه المعارض من فائدة تعود على المكتبات
ودور النشر والمجتمع مشيرا إلى أهمية زيارة المعارض وخاصة من
قبل الشباب والطلبة في محافظة ظفار وذلك لما توفره لهم من مصادر
مهمة للمعلومات بمختلف انواعها.
أعلى
التشكيلي اللبناني برنار رنو: لوحاتي ليست ملكا للحاضر بل لجميع
الأجيال
بيروت ـ الوطن:أكد الفنان التشكيلي اللبناني
برنار رنو أن التقنية الحديثة ساهمت بصورة أساسية في انتشار
العمل الفني عالمياً، فالفنان أيام زمان كان يحتاج إلى المعارض
الجماعية والفردية يقيمها هنا وهناك لتحقيق التواصل مع الناس،
وكان هذا التواصل محصوراً في بيئة معينة، وضمن مجتمعات محددة،
أما اليوم فنحن نوزع العمل من خلال الـ(كارت بوستال) كما أن
لنا موقعاً على الإنترنت يمكن لمن يرغب زيارته الإطلاع على لوحاتنا
الفنية من خلاله، وحتى في عمليات البيع والشراء بات الإنترنت
أداة تواصل.
وأضاف: إلا أن هذا كله بات يفرض علينا كفنانين الخروج عن النمط
التقليدي للعمل إلا بمعنى التخلي عن الكلاسيكية، ولكن تقديمها
بقالب أكثر تماسكاًَ مع الجيل الجديد من أبنائنا، لذلك فإنك
ترى في المحترف إعمالاً متعددة، تبدأ باللوحة الزيتية العادية
الى اللوحة التي تشكل مزيجاً من اللون والرمل، الى لعبة الخيش
والكرتون وحتى الصحف، والكولاج، والاختبار المستمر لكل فكرة
جديدة نطلع عليها في العالم.
ما عدنا بحاجة للسفر الى هذه العاصمة أو تلك لمشاهدة الجديد،
بل صار بإمكاننا الحوار مع أي فنان في العالم، والإطلاع على
المواقع الفنية وعلى كل فكرة جديدة وابتكار الجديد الذي هو نتاج
الاختزان المستمر لتجاربنا وتجارب الآخرين، فإنسان اليوم يتعلم
خلاصة ما توصلت إليه عقول البشر خلال ملايين السنين، كل يأخذ
ممن سبقه ويضيف إليه ثم يعطي لمن يأتي بعده، أما اليوم فهذه
العملية تتم بأسرع مما تتصور، بكبسة زر تأخذ وتعطي، تطلّع وتتعلم،
تتواصل، تتكامل مع سواك في أي عمل فني تقدمه، تصبح أمام الآخرين،
موضع تعلمهم كماهي موضع تقدمهم ولا أحد يبخل عليك بقراءته النقدية
لما يراه، ومهما كانت هذه القراءة عادية أو سطحية فأنت تتعلم
منها، لم يعد الإنسان هو ذلك الكائن الذي ينطق بالكلمة فقط،
بل هو كائن متجدد، وهذا يعني أن المخلوق صار قادراً على الإبداع
باستمرار تحت سقف قدرة الخالق ومشيئته.
بهذه الكلمات حدثنا الفنان في محترفه الرائع في محلة الجميزة
في بيروت، وهو ابن الفنان أسعد رنو الذي زينت لوحاته الجدارية
معظم قصور لبنان والفاتيكان والعالم وحاز على أساسها على أرفع
الأوسمة العالمية.
برنار لا يختلف عن والده كثيراً، كلاهما فنان ناقد، صاحب مدرسة
خاصة به، لا يرضى بالجمود والخمول، يسعى الى التجديد المتواصل،
أنه محاور جيد يهمه سماع أي رأي تقوله والاستفادة، وفي هذا المجال
يقول برنار: علمني الوالد أن الإنسان كلمة، فأنت قد تقبل بالآخر
وترفضه بمجرد أن تسمعه وتدرك مستوى ممارسته واستخدامه لعقله
في استخراج المفردة الصحيحة للموضوع الذي يتحدث عنه، وليس هناك
من تجربة أفضل من مشاركتك الآخرين في عقولهم فأنت عندما تضع
اللوحة أمام أي إنسان مستمعاً لرأيه فلا بد حتماً من أن يصلك
عبره ما يعتقد أنه السبيل للوصول الى الأجمل، وقد يكون هذا صحيحاً
أو لا يكون، لكنك لن تعرف الصحيح ما لم تدرك الخطأ.
ويتابع برنار: نحن مشرقيون، والشرق هو الأكثر غنى بالروحانيات،
واللوحة مادة تلتصق بهذا الشرق وتستمد منه روحانيتها وجماليتها
وكلما أمعنت ولوجاً في عمق مشرقيتك، فستجد أن باستطاعتك أن تطل
من خلالها على العالم أجمع، ما عاد لهذا العالم حدود وسدود إلا
في عقول بعض الساسة، اليوم الإنترنت نقل فنوننا الى العالم كله
والعالم اليوم في مجالنا الفني يعيش لهفة الحاجة للإطلاع على
كنوز هذا الشرق التي لا تنتهي أبداً، لقد خصنا الله بتراث ثقافي
روحي غني هو نبع لا ينضب من العطاء والجمال والافتتان بجميل
صنع ما أبدع الله وما اختمر في عقول البشر منذ ملايين السنين
والى اليوم... لوحتي ليست ملك الحاضر، أنها ملك جميع الأجيال
لأنها استمدت من تاريخهم وتحلم بمستقبلهم في الوقت الذي تجسد
فيه صورة عن واقعهم.
أعلى
في سينما الشاطئ حتى الغد
بدء عروض الأفلام العالمية لمهرجان السينما الأسباني الأول بالسلطنة
كتب - فيصل العلوي : نظمت السفارة الأسبانية
بالسلطنة مهرجان السينما الأسباني الأول والذي بدأ أمس ويستمر
حتى الغد في سينما الشاطئ حيث عرض مساء أمس فيلم ( ايبيريا )
للمخرج كارلوس ساورا وهو فيلم وثائقي موسيقي بإيحاء من أعمال
المؤلف الموسيقي اسحاق البينيت فحاز على جوائز غويا 2005 افضل
تصوير سينمائي وشارك في مهرجانات 2005 في تورنتو بكندا وريو
دي جانيرو بالبرازيل وفايا دوليد بأسبانيا وهافانا بكوبا ، وميامي
بالولايات المتحدة ، وفي عام 2006 شارك في مهرجان سينه مدريد
في بوينس ايرس بالارجنتين وجوادالاجارا بالمكسيك . ويمثل فيه
سارة باراس وانطونيو كاناليس ومارتا كاراسكو و وايد غوميث و
وانريكه مورينته واستريامورينته وغيراردو نونيث و خوثيه انطونيو
رويت ومانولو سانلوكار وروزا توريث باردو . حيث يجمع هذا الفيلم
بين الباليه الكلاسيكي والمعاصرة ، والرقص الأسباني والفلامنكو
، جميع ذلك التشابك لصناعة قلب هذا العمل الفني . ان التصميم
الفني خاصة له الأثر الأكبر لأنه استطاع ان يبقي على الحد الأدنى
في حين يتغيب عن البال الثروة التي توفرها هذه التفاصيل . هذا
وسيعرض مساء اليوم فيلم (الآخرون) للمخرج اليخاندرو امينابار
وهو من الأفلام التي حصلت على جوائز عدة منها غويا 2001 ، افضل
فيلم وأفضل إخراج ومدير انتاج وافضل نص وتصوير وإدارة فنية ومونتاج
وصوت ، وشارك في مهرجان البندقية 2001 وسيني مدريد عام 2002
. وهذا الفيلم يتحدث عن الاشباح والأطفال والأموات وبريطانيا
والجنون والحرب العالمية الثانية وهو من بطولة نيكول كيدمان
وفيونولا فلانغان وكريستوفر ايكليستون والاكينا مان وجيمس بينتلي
و واريك سايكس . وهذا الفيلم يحكي جزيرة جيرسي عام 1945 ومع
انتهاء الحرب العالمية الثانية ، ولكن زوج غريس (شارلز) لم يعد
، وتبقى غريس وحدها في قصر فيكتوري المعزول تربي اطفالها على
مبادئ دينية صارمة ، ويعاني الأطفال من مرض غريب ولذلك لا يستطيعون
التعرض لأشعة الشمس المباشرة ، كما ان الخدم الثلاثة الجدد الذين
ينضمون إلى الأسرة يجب ان يتعلموا مبدأ حيويا ، وهو ان المنزل
يجب ان يكون دائما مظلما ولا يجب فتح أي باب قبل إغلاق الباب
الذي قبله ، حتى تقدم الخطوة غير المتوقعة والنهائية التي سيكشفها
الفيلم اليوم. كما سيعرض غدا الفيلم الثالث والأخير حيث سيعرض
فيلم (اسرار القلب) للمخرج مونتثو ارمينداريس وهو درامي للطفولة
والعائلة والصداقة والمراهقة ، ويمثل فيه كارميلو غوميث وتشارو
لوبيث وسيلفيا مونت وفيكي بينيا واندوني ايربورو والفارو ناغوري
و اينيغو غارسيث وخوان فاليث . ونال هذا الفيلم جوائز منها بلو
انجيل برلين بالمانيا عام 97 م ، وغويا في نفس العام للممثلة
تشارو لوبيث والممثل الجديد اندوني ايربورو وإدارة فنية وصوت
، اما فس شيكاغو عام 97 فنال على جائزة الحضور ، وكارتجينا دي
اينداث في كولوميا عام 98 م ، نال افضل إخراج وممثلة ( تشارو
لوبيث ) وتصوير ( خافييرا اغيراساروبيه ) . ويحكي الفيلم قصة
تقع خلال الستينات في بلدة ريفية صغيرة يعيش فيها ( خافي ) وهو
صبي يبلغ من العمر تسع سنوات يرافق صديقه ( كارلوس ) لمنزل قديم
في ضواحي المدينة وهناك يخبرهم شقيق ( خافي) بالجريمة العاطفية
التي ارتكبت في المنزل وعن اصوات الموتى . التي يمكن سماعها
في الطابق السفلي ، ان اللغز الذي يكتنف هذا المنزل الشاغر هو
نقطة الانطلاق للبحث وهي تجربة تعلمية من خلال عيون ( خافي )
نحو الخوف وسحر المجهول ، يمضي ( خافي ) وشقيقه عطلة عيد الفصح
في احدى القرى الجبلية وهناك تتملكه احدى الغرف المغلقة ، انها
الغرفة حيث وجد والده ميتا ، خوان وأخوه ، ويقول له ان كنت تستطيع
أن تسمع صوت والدك في تلك الغرفة ، مثل الغرفة في البيت القديم
، لأن الميت يحتاج الصراخ للتخلص من أسرارهم . مفتون بهذا العالم
الغامض يواصل ( خافي ) السعي لمعرفة ما وراء ذلك الغموض .
أعلى

صوت
"فقير وشوره دمير"
نتقاذف هذه العبارة بسخرية صارخة فيما
بيننا دائماً . في إشارة إلى أن الفقير هو سبب الفشل الذي يغلف
حياته دائما ، وانه سبب جميع المصائب التي تصب على رأسه، نظراً
لآرائه التي لا تمت إلى العقلانية بصلة وانما هي مجرد تصرفات
طائشة ومتسرعة ، ناتجة عن أن الفقر قد أكل ما تبقى من عقله.
متناسين أن الفقير يقوم بمعظم تصرفاته مجبراً على إنقاذ نفسه
من مآزقه المتتالية ، أكثر من كونها تصرفات مبنية على دراسة
متأنية مسبقة قام على أساسها باتخاذ قراره . لأن حاجته وعوزه
لا يجعلانه يفكر بطريقة متأنية ومحسوبة قبل إقباله على أي خطوة
في حياته.
فحين ترتفع المواد الغذائية الأساسية والمواد الاستهلاكية الأخرى
فإن الفقير لن يتوانى عن بيع سيارته القديمة نوعاً ما ، واستبدالها
بسيارة أقدم ليستفيد بمبلغ الفارق في سد قوت يومه وعياله . متكبداً
عناء التعامل مع سيارة (كحيانة) لا تجلب سوى وجع الراس والمشاكل
وزيادة الأعباء.. وحالما تبدأ في ممارسة عادتها في زيارة (الكراجات)
نبدأ نحن في التندر عليه مقهقهين في وجهه: (أما صحيح أنك فقير
وشورك دمير)، متغافلين عن السبب الذي دفعه إلى هكذا فعل.
وحين ترتفع جميع الأسعار في وجه صاحبنا ويتصادف موعد العيد وموعد
افتتاح المدرسة في وقت متقارب فلا يملك صاحبنا سوى بيع سيارته
القديمة والاستفادة بسعرها في شراء مستلزمات ابنائه للعيد والدراسة
، باذلاً في سبيل ذلك راحته ، ليقف بالساعات تحت أشعة الشمس
الحارقة منتظراً (تاكسي) يقله للدوام.. فإننا حين نمر عليه وهو
في تلك الحالة نخرج رؤوسنا من النافذة لنصرخ في وجهه: (أما صحيح
أنك فقير وشورك دمير).
وحين تتكالب عليه أعباء الحياة ولا يجد منفذا يتخفف فيه من ديونه
التي تلاحقه حتى في منامه، ليضطر إلى بيع قطعة الأرض الوحيدة
التي حصل عليها بعد جهد جهيد وبنى عليها أحلامه في أن يعمرها
لينتقل إليها مع أسرته ويرتاح من أعباء الإيجار الشهري.. حين
يبيع تلك الأرض تحت وطأة الفاقة لتتلقفه عصابات من السماسرة
المحترفين . فإنه يقدم على ذلك مكرهاً ومجبراً لا باختياره..
وبعد ان يسمع أن أرضه التي باعها بثمن بخس قد بيعت بثمن خيالي
بعد سنة او سنتين فإننا نصرخ في وجهه: (أما صحيح انك فقير وشورك
دمير)..
هل علينا إعادة النظر في هكذا مثل أو مقولة؟ . وهل علينا أن
نخفف على الفقير من تهكمنا في زمن مادي تسحق فيه القيم والمثاليات؟..
هذا ما لا أستطيع إجابته. لأني ببساطة في خانة من "شورهم
دمير"!.
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى