|
فهد بن محمود يعود إلى البلاد بعد مشاركته في القمة العربية
إعلان دمشق يدعو إلى تجاوز الخلافات العربية ويتمسك بمبادرة السلام
مسقط ـ دمشق ـ العمانية
ـ وكالات:عاد إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل
سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء بعد أن ترأس وفد السلطنة
في مؤتمر القمة العربي العشرين نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وقد بعث صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد برقيات شكر إلى فخامة
الرئيس بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وكبار المسئولين
في الدولة ضمنها تشرفه والوفد المرافق بالمشاركة في مؤتمر القمة العربي
نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ معرباً
سموه عن التقدير لسوريا الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً على حفاوة الاستقبال
وكرم الضيافة وحسن إدارة أعمال المؤتمر .. ومشيداً بما تحقق خلال الاجتماعات
من قرارات تعكس الحرص المشترك على توحيد الصفوف وتعزيز التضامن بما
يؤدي إلى إنجاح مسيرة العمل العربي المشترك. وقد أكد سموه على عمق
العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين بفضل القيادة الحكيمة
في كل منهما.
وكانت القمة العربية العشرون اختتمت أعمالها أمس في العاصمة السورية
دمشق برئاسة فخامة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.
وقد شارك في أعمال الجلسة الختامية نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ صاحب السمو السيد فهد بن
محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء.
وأكد الزعماء العرب ورؤساء الوفود المشاركة في القمة العربية العشرين
الالتزام بتعزيز التضامن العربي بما يصون ويكفل سلامة كل دولة عربية
وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وشدد الزعماء في إعلان دمشق الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية
في الجلسة الختامية للقمة أمس على ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية
ومؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز دور جامعة الدول العربية بما
يمكنها من تحقيق الأهداف التي تصبو إليها الأمة العربية إضافة إلى
دعم الخطوات التي اتخذت في اطارها لتطوير منظومة العمل العربي.
ودعا إعلان دمشق إلى تجاوز الخلافات العربية العربية في بعض جوانب
عملنا العربي المشترك وتغليب المصالح العليا للأمة العربية على أي
خلافات أو نزاعات قد تنشأ بين أي من بلداننا العربية والتصدي بحزم
وحسم لأي تدخلات خارجية تهدف إلى زيادة الخلافات العربية.
وفي الشأن الفلسطيني قرر القادة العرب مواصلة تقديم كل أشكال الدعم
السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال
الإسرائيلي وسياسته العدوانية التي تقوض حقوق الشعب الفلسطيني غير
القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة
وعاصمتها القدس الشريفة وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين والإفراج
عن المعتقلين والمختطفين العرب من السجون الإسرائيلية. وأكد الاعلان
ضرورة العمل على إحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط
والذي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل استعادة
الحقوق العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة المستقلة
ذات السيادة وعاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري
حتى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 ومما تبقى من الاراضي اللبنانية
المحتلة. وأكد الإعلان ضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية مجددا
الدعوة لإسرائيل لكي تقبل بهذه المبادرة والتأكيد على أن أمنها وقبولها
في المنطقة مرتبط بتحقيق السلام بينها وبين الدول العربية. ودعا إلى
عقد اجتماع استثنائي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية
لدراسة تقرير اللجنة واتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبل التحرك في
مسيرة السلام والاستراتيجية التي سيتم اتباعها في المرحلة المقبلة.
وتستضيف قطر القمة العربية المقبلة في مارس 2009 بدلاً من الصومال
التي كان مقرراً أن تعقد فيها القمة وفق الترتيب الأبجدي، لكنها تشهد
أوضاعاً غير مستقرة.
أعلى
الكلية التقنية بإبراء تحتفل بتخريج 416 طالباً
احتفلت الكلية التقنية
بإبراء مساء أمس بتخريج دفعات جديدة من طلبة الكلية حيث رعى سعادة
سلطان بن سالم الحبسي وكيل وزارة المالية حفل التخرج وبحضور سعادة
حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب
المهني وشملت الدفعة الجديدة أقسام الهندسة وتقنية المعلومات والدراسات
التجارية بمختلف تخصصاتها في مستويات الإنجاز والدبلوم التقني والدبلوم
التقني العالي.
أعلى
المدينة الزرقاء تطرح وحدات سكنية جديدة للبيع
أعلنت شركة المدينة الزرقاء
عن أن موعد بدء المبيعات من فيلل وشقق الدفعة الثانية في المشروع سيبدأ
خلال الشهور الثلاثة القادمة.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب النجاح الكبير الذي شهدته المبيعات السابقة
من المشروع الذي اكتسب سمعة عالمية ليصبح واحداً من أفضل الوجهات الاستثمارية
السياحية للعديد من الشركات العالمية والمستثمرين من السلطنة ودول
مجلس التعاون ومختلف دول العالم. وستشمل العقارات المطروحة للبيع بعضا
من أكثر المساكن فخامة وتميزاً في الخليج، بما فيها المساكن المطلة
على البحر من تصميم شركة فوستر وشركائها ومجموعة من الفيلل المطلة
على ملاعب الجولف.
أعلى
رأي الوطن
قمة دمشق وإحباط الأحكام الاستباقية
كان نجاح قمة دمشق بادياً
بوضوح في محاورات المؤتمر الصحفي الذي انعقد عقب الجلسة الختامية امس
مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ووليد المعلم وزير
خارجية سوريا رئيسة القمة ومستضيفة أعمال الدورة العشرين التي اختتمت
امس.
ابرز معالم النجاح هو الاقتراب الواضح في التعاطي مع احتياجات المواطن
العربي وتضييق الفجوة بين القمة والقاعدة. حيث في كل مرة تلتئم فيها
القمة العربية يتطلع أبناء هذا الوطن الكبير الى النتائج التي تعود
عليهم بالنفع، وبخاصة في الجانب الاقتصادي الذي يمس حياة الناس اليومية،
لذلك فهي أول مرة يتم فيها تناول أزمة ارتفاع الأسعار، ويتم الاحتفاء
بالقمة الاقتصادية المقررة في الكويت العام القادم.
لقد جاء إعلان دمشق في ختام القمة متوازنا، حريصاً على (شعرة معاوية)
او كما اسماها المعلم (شعرة موسى) ورغم الدعاية التي سادت اجواء المؤتمر
الصحفي بعد القمة، إلا ان هذه الدعاية لم تخف جدية الامور التي تم
بحثها، وللحقيقة فإن القادة السوريين اداروا القمة بحنكة وروح مسؤولية
وتساموا على بعض ما كان يكدرها من خارجها خاصة الاحكام الاستباقية
التي تداولتها وسائل الاعلام بحيث جاءت اعمال القمة سواء في جلساتها
المفتوحة او المغلقة بمثابة رد شاف لمن اراد الرد، فقد تأكد أن سوريا
لم تكن تريد تعليق مبادرة السلام العربية، بل هي لم تطلب ذلك أصلا،
كما تأكد ان لا مانع لديها من المساهمة في حل الأزمة الرئاسية اللبنانية
وأزمة الخلاف بين فتح وحماس الفلسطينيتين، شريطة توافر الإرادة لدى
الفرقاء ان يتقاربوا ويتنادوا إلى كلمة سواء، حتى يمكن للوساطة العربية
أن تثمر.
وإلا فكما قال المعلم لن يمكن حل المشكلة اللبنانية دون توافق اللبنانيين
انفسهم.
هكذا خرجت القمة عربية الطابع بحق، واستحقت بذلك التسميات العديدة
التي حملتها: قمة التضامن ـ قمة التسامي ـ قمة الوفاق العربي. فقمة
العمل العربي المشترك ولعلها المرة الاولى التي نسمع فيها تركيزا على
دور (بيت العرب) في تنقية الأجواء وإزالة الشوائب في مسيرة العمل العربي
المشترك.
كان الاعتدال باديا في كافة المحاور، الموقف من المبادرة العربية توضح
كثيرا مع مساع مرتقبة لمناقشة (الاستراتيجية العربية) تجاه عملية السلام
مع اسرائيل في ضوء تعنتها المطلق والمدعوم اميركيا على طول الخط، ومن
ثم كان الترحيب العربي بالذهاب الى مؤتمر موسكو من اجل سلام الشرق
الأوسط ليس بعنوان مقاطعة نتائج (أنابوليس) وانما لمتابعة اعمالها
ونتائجها، فالعرب بحاجة الى كل جهد سابق او لاحق لإقرار السلام في
الشرق الاوسط وحل الصراع العربي الاسرائيلي بشكل دائم وعادل، حتى تتفرغ
المنطقة لمواجهة التحديات الاخرى المرتبطة بالتنمية وما يتعلق بها
من خطط وبرامج.
نقطة اخرى تضاف الى عناصر الطمأنينة على مستقبل التقارب العربي والانجاز
المشترك وهي تضافر جهود الرئاسة الحالية (سوريا) والرئاسة المقبلة
(قطر) في سبيل وضع اعلان دمشق موضع التنفيذ. ولأن القادة العرب يشعرون
بثقل المسؤولية واختلال الصورة دوليا لذلك طالبوا الأمم المتحدة بوضع
تحديد وتعريف لمفهوم الإرهاب. ولا شك ان الدفع بهذا الاتجاه شديد الأهمية
للحفاظ على الهوية العربية والصورة العامة لها نقية من أية شائبة.
ويبقى الاختبار الآن منوطا بتنفيذ مقررات القمة، وهي مهمة يضطلع بها
كافة الاطراف العربية باعتبارها مهمة تضامنية تخرج عن امكانيات رئاسة
القمة منفردة، وكذلك امكانيات وصلاحيات الأمانة العامة لجامعة الدول
العربية.
أعلى
|