صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية ينظم ندوات تعريفية
في قطر والكويت حول النظام الموحد لمد الحماية التأمينية
يعقد صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية ندوات
تعريفية حول النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس
التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو
في المجلس وذلك في كل من دولتي قطر والكويت.
تستهدف هذه الندوات التي ستعقد خلال الفترة من 10 الى 14 مارس الجاري
الموظفين العمانيين العاملين في الجهات الحكومية المدنية بدولتي
قطر والكويت الشقيقتين والمختصين في هذه الجهات اضافة الى المعنيين
بتطبيق نظام مد الحماية التأمينية من الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات
بدولة قطر والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت.
وتهدف هذه الندوات الى التعريف بالنظام الموحد لمد الحماية التأمينية
لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من حيث مفهوم النظام
واهميته والخاضعين له وتاريخ العمل به.
كما تتطرق هذه الندوات الى شرح اجراءات تسجيل العمانيين الخاضعين
للنظام بدولتي قطر والكويت ونسب الاشتراكات وكيفية تسديدها بالاضافة
الى توضيح المستحقات التقاعدية التي يحصل عليها الموظف بعد انتهاء
خدمته وفقا لقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة
العمانيين.
الجدير بالذكر ان هذه الندوات تأتي في اطار التعاون المستمر بين
صناديق التقاعد المدني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
للتعريف بالنظام الموحد لمد الحماية التأمينية.
أعلى
تحت شعار .. التجاوز الخاطئ قاتل
السلطنة تشارك دول مجلس التعاون فعاليات ومناشط أسبوع المرور الرابع
والعشرين
التجاوز الخاطئ من أكثر الأخطاء المسببة للحوادث المرورية القاتلة
انطلقت صباح اليوم السبت الموافق 8/3/2008م
فعاليات ومناشط أسبوع مرور مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام
2008م تحت شعار (التجاوز الخاطئ قاتل)، وقد استعدت الإدارة العامة
للمرور لمشاركة شقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في
فعاليات ومناشط هذا الأسبوع من خلال تبادل الوفود المرورية بين دول
المجلس، وتنظيم حملات توعوية لقائدي المركبات تتضمن إلقاء المحاضرات
وإصدار المطويات والكتيبات المرورية الإرشادية، وتخصيص حلقات إذاعية
وتلفزيونية لهذا الأسبوع.
وجاء شعار أسبوع المرور الخليجي الرابع والعشرين تحت عنوان (التجاوز
الخاطئ قاتل)، فالتجاوز الصحيح هو من أساسيات السلامة المرورية،
ويتمثل في الانتقال بصورة صحيحة من مسار إلى آخر عند استخدامنا للطريق،
ويعد التجاوز الخاطئ بالانتقال من مسار إلى آخر بطريقة غير صحيحة
من الأسباب الرئيسية لوقوع كثير من الحوادث المرورية، وقد تم اختيار
هذا الشعار ليحقق عدة أساسيات أهمها التقيد بالإشارات والطرق النموذجية،
ونشر الثقافة المرورية في مختلف فئات المجتمع لجعل سائق المركبة
على دراية تامة لتجنب الخطر الذي قد يسببه نتيجة عدم تقيده بأنظمة
وقواعـد المرور وتحديداً أثناء التجاوز.
798 حالة وفاة خلال عام 2007 بسبب حوادث السير
انخفاض عدد الحوادث في عام 2007 مقارنة بعام 2006
فيما يلي نستعرض ملخص الاحصائية السنوية للإدارة
العامة للمرور عام 2007م:
أولا :- تفاصيل الحوادث : -
1- الحوادث المرورية لعام 2007م مقارنة مع
عام 2006م موزعة حسب أنواعها : -
2- الإحصائية التالية مقارنة مع إجمالي المركبات
والبالغ عددها( 629670 ) مركبة : -
3- الحوادث المرورية والإصابات البشرية موزعة
حسب أطوال الطرق والبالغ عددها (41634) كم منها الطرق المعبدة (17.533)
كم والممهدة (24.101) كم بمعدل (1000) كم لعام 2007م : -
4- الحوادث المرورية والإصابات البشرية موزعة حسب مساحة السلطنة
والبالغ عددها (309.500) كم2 بمعدل (10.000) كم2 لعام 2007م : -
ثانيا :- تفاصيل الوفيات : -
1 - شهد عام 2007م زيادة في أعداد المتوفين
حيث سجلت (798) وفاة بزيادة وقدرها (117) شخصا بنسبة (17%) عن عام
2006م في جميع المحافظات والمناطق ماعدا محافظة (مسندم) سجلت انخفاضا
وقدره (3) أشخاص بنسبة (43%)، ومحافظة (ظفار) بمقدار(شخص) بنسبة
(2%) .
2 - سجلت قيادة محافظة مسقط زيادة في أعداد المتوفين وبلغوا (154)
شخصاًًً بزيادة وقدرها (45) بنسبة (41%)، وتتركز هذه الزيادة في
فئة حوادث الدهس حيث بلغوا (73) شخصا أي بنسبة (47%) عن باقي الفئات
الأخرى وبزيادة وقدرها (19) شخصا بنسبة (35%) عن العام الماضي.
3 - سجلت قيادة منطقة الباطنة أعلى عدد للمتوفين عن باقي القيادات
الأخرى حيث بلغوا (223) شخصاً وبزيادة بمقدار (9) أشخاص وبنسبة (4%)
عن العام الذي قبله (2006م) .
4- الوفيات موزعة حسب الجنسيات لعام 2007م
: -
5- الوفيات موزعة حسب الجنس لعام 2007م ، علما بأنه قد تركزت هذه
الوفيات في الأعمار (21-30) سنة والتي سجلت (254) شخصاً بنسبة (32%)
عن باقي الأعمار الأخرى : -
6- الوفيات موزعة حسب الفئات لعام 2007م :
-
ثالثا :- تفاصيل الإصابات :
1- الإصابات موزعة حسب الجنسيات لعام 2007م
: -
2- الإصابات موزعة حسب الجنس لعام 2007م، علما
بأنه قد تركزت هذه الإصابات في الأعمار (21-30) سنة والتي سجلت (3090)
شخصاً بنسبة (36%) عن باقي الأعمار الأخرى : -
3- الإصابات موزعة حسب الفئات لعام 2007م :
-
رابعا : - الأيام التي سجلت فيها وقوع أكثر
الحوادث والإصابات البشرية : -
1- الحوادث : -
2- الوفيات : -
3- الإصابات : -
خامسا : - حجم المركبات التي سجلت فيها وقوع أكثر الحوادث المرورية
والإصابات البشرية : -
1- الوفيات : -
سجلت الحوادث الواقعة على المركبات الخفيفة في عام 2007م (589) حالة
وفاة بنسبة (74%) عن باقي حجم المركبات الأخرى، أما المركبات الثقيلة
فقد سجلت (209) حالات للوفاة بنسبة (26%)، بينما سجلت في عام 2006م
المركبات الخفيفة (586) حالة وفاة بنسبة (86%) والثقيلة (95) حالة
وفاة بنسبة (14%) .
2- الإصابات : -
سجلت الحوادث الواقعة على المركبات الخفيفة في عام 2007م (6574)
حالة إصابة بنسبة (77%) عن باقي حجم المركبات الأخرى، وسجلت المركبات
الثقيلة (1957) حالة إصابة بنسبة (23%)، بينما سجلت في عام 2006م
المركبات الخفيفة (6578) بنسبة (87%) والثقيلة (970) حالة إصابة
بنسبة ( 13%) .
سادسا : - المحافظات والمناطق التي سجلت أكثر
الحوادث المرورية والإصابات البشرية : -
1- الحوادث : -
سجلت محافظة (مسقط) في عام 2007م وقوع أكثر الحوادث وبلغت (3173)
حادثا بنسبة (36%) عن باقي المناطق، ومقارنة مع عام 2006م سجلت نفس
المحافظة أكثر الحوادث وبلغت (4557) حادثا بانخفاض وقدره(1384) حادثا،
بنسبة (30%) عن العام السابق.
2- الوفيات : -
سجلت منطقة (الباطنة) في عام 2007م أكثر الوفيات وبلغوا (223) شخصاً
بنسبة (28%) عن باقي المناطق، ومقارنة مع عام 2006م سجلت نفس المنطقة
أكثر الوفيات وبلغوا (214) شخصاً بزيادة وقدرها (9) أشخاص بنسبة
(4%) عن العام السابق.
3 - الإصابات : -
سجلت محافظة ( مسقط ) في عام 2007م أكثر الإصابات وبلغوا (2050)
شخصاً بنسبة (24%) عن باقي المناطق، ومقارنة مع عام 2006م سجلت نفس
المحافظة أكثر الإصابات وبلغوا (1847) بزيادة وقدرها (203) أشخاص
بنسبة (11%) عن العام السابق0
سابعا : - حوادث دهس الإنسان : -
1- الوفيات : -
بلغ عدد المتوفين في حوادث دهس الإنسان (175) شخصاً، وأكثر المحافظات
والمناطق تسجيلاً لهذه الحوادث محافظة (مسقط) ونتج عنها وفاة (73)
شخصاً بنسبة (42%) عن باقي المناطق الأخرى، ومقارنة مع عام 2006م
سجلت منطقة (الباطنة) أكثر المناطق تسجيلاً حيث بلغوا (62) شخصاً.
2- الإصابات : -
بلغ عدد المصابين في حوادث دهس الإنسان(630) شخصاً وأكثر المناطق
تسجيلاً محافظة (مسقط) ونتج عنها إصابة( 242 ) شخصا بنسبة (38%)
عن باقي المناطق الأخرى، ومقارنة مع عام 2006م جاءت نفس المحافظة
وبلغوا (251) شخصا بانخفاض وقدره (9) أشخاص بنسبة ( 4% ) عن العام
السابق.
ثامنا : - حوادث دهس الحيوان : -
سجلت المنطقة (الشرقية) وقوع أكثر الحوادث
في دهس الحيوانات وبلغت (76) حادثا نتج عنها نفوق (49) وإصابة (30)
حيوانا، كما نتج عن هذه الحوادث وقوع أضرار بشرية منها وفاة (10)
اشخاص وإصابة (48) شخصاً، وبالمقارنة مع عام 2006م سجلت نفس المنطقة
(الشرقية) وقوع أكثر حوادث دهس الحيوانات وبلغت (84) حادثا نتج عنه
نفوق (71) وإصابة ( 13) حيوانا، ومن الأضرار البشرية نتج عنها وفاة
(4) أشخاص وإصابة (60) شخصاً أي بانخفاض وقدره (8) حوادث بنسبة (10%)
عن العام السابق.
تاسعا: - الحوادث المرورية التي نتجت عنها
أعلى معدل في عدد الوفيات والإصابات: -
1 - الوفيات : -
وقع في عام 2007 م في محافظة ظفار بولاية ثمريت الشارع العام حادث
(تصادم بين مركبتين) يعتبر من أخطر الحوادث حيث سجل أعلى معدل في
عدد الوفيات وبلغ عددهم (7) أشخاص وإصابة (7) آخرين، ومن أسباب وقوع
هذا الحادث (السرعة).
بينما وقع في عام 2006 م في منطقة الوسطى بولاية محوت مثلث سيح النعم
حادث (تصادم بين حافلة لنقل الطلبة ومركبة من نوع بيك آب) يعتبر
من أخطر الحوادث حيث سجل أعلى معدل في عدد الوفيات وبلغ عددهم (11)
شخصاً وجميعهم طلبة مدارس تراوحت أعمارهم بين (7-17) سنة وإصابة
(5) أشخاص ومن أسباب وقوع هذا الحادث (سوء التصرف).
2 - الإصابات : -
وقع في عام 2007 م في محافظة مسقط بولاية قريات الشارع العام عقبة
قريات حادث (اصطدام بجسم ثابت) يعتبر من أخطر الحوادث حيث سجل أعلى
معدل في عدد الإصابات وبلغ عددهم (45) شخصاً، كما تسبب في وفاة (2
) شخصين، ومن أسباب وقوع هذا الحادث ( تعطل مكابح الحافلة). بينما
وقع في عام 2006 م في محافظة مسقط بولاية مطرح الشارع الفرعي يتي
الحمرية حادث (تصادم) يعتبر من أخطر الحوادث حيث سجل أعلى معدل في
عدد الإصابات وبلغ عددهم (37) شخصاً، ومن أسباب وقوع هذا الحادث
(السرعة).
عاشراً : - تفاصيل رخص قيادة المركبات : -
حادي عشر : - تفاصيل رخص قيادة المركبات :
-
ثاني عشر : - المخالفات المرورية : -
بلغ مجموع المخالفات المرورية في عام 2007م
(1589895) مخالفة، مقارنة مع عام 2006م (1433862) بزيادة وقدرها(
156033) مخالفة بنسبة
(11%) عن العام السابق ومن أهم المخالفات هي : -
أعلى
بتلكفة أكثر من 7 ملايين ريال
الشهر الجاري بدء تنفيذ مشروع محطة تحلية المياه بولاية الدقم
رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه لـ "الوطن":
المشروع يلبي احتياجات المشاريع التنموية المزمع إنشاؤها في المنطقة
كتب ـ هاشم بن سيف الهاشمي:
تبدأ الهيئة العامة للكهرباء والمياه خلال الشهر الجاري تنفيذ أعمال
مشروع محطة تحلية المياه بولاية الدقم، وتبلغ مدة التنفيذ (16) شهرا
وقد تم إسناد أعمال المشروع لمحطة تحلية المياه بواسطة مجلس المناقصات،
صرح بذلك سعادة محمد بن عبدالله بن محمد المحروقي رئيس الهيئة العامة
للكهرباء والمياه في تصريح خاص لـ (الوطن) مؤكدا سعادته على أهمية
المشروع الذي يقع ضمن المخطط الشامل لتطوير ولاية الدقم، مضيفا بأن
مهمة تنفيذ المشروع قد أوكلت إلى شركة كهرباء المناطق الريفية لتزويد
المنطقة بالمياه وكذلك لتواكب احتياجات المشاريع التنموية المزمع
انشاؤها في المنطقة خلال السنوات القادمة.
وأشار سعادته إلى أن تكلفة المشروع تبلغ (7.973.100) ريال ، مشيرا
إلى أن المخطط الشامل لتطوير ولاية الدقم يشمل إنشاء العديد من البنى
التحتية بالمنطقة وبعض الصناعات البتروكيماوية وقد تم الأخذ في الاعتبار
عند تصميم الطاقة الإنتاجية للمحطة الجديدة احتياجات المرحلة الأولى
من المشاريع المزمع انشاؤها في المنطقة وعلى سبيل المثال لا الحصر
إنشاء المنطقة الحرة وميناء الدقم والحوض الجاف ومطار الدقم ومصانع
أسماك وفنادق ومناطق سياحية، وقال سعادته: إنه يتم حاليا عمل الدراسات
اللازمة لتوفير الطاقة الكهربائية والمياه للمراحل اللاحقة بحيث
يتزامن تنفيذ هذه البدائل مع إنشاء المشاريع الأخرى في المنطقة وأشار
سعادته إلى أن السعة الإجمالية لمحطة تحلية المياه تبلغ (6000) متر
مكعب في اليوم.
أعلى
نافذة على الثقافة المرورية
نبذة تاريخية عن نشأة المرور في السلطنة
لقد نشأ النظام المروري في السلطنة كنظام عصري
وحديث مع بزوغ فجر النهضة المباركة التي قادها سلطانها الملهم جلالة
السلطان قابوس بن سعيد ـ أعزه الله وحفظه حاميا لعمان وأهلها ـ فقد
كان نظاما رصينا مميزا ، وكان ولا يزال جلالة السلطان المعظم المثال
الذي يقتدي به الشعب العماني وغير الشعب العماني في التقيد بالنظام
المروري ، فالكل يشعر بالفخر والإعزاز عندما يرى صاحب الجلالة المبجل
ـ وهو الاستثناء من أي قانون ـ يلتزم بحرفية النظام عندما يقود سيارته
الخاصة ، فتراه ـ حفظه الله ـ مرتدياً حزام الأمان وسيارته تجول
في الشوارع العامة بأرقام خصوصية غير مميزة بشيء يدل على شخص قائدها.
إن النظام الذي أرساه سلطان البلاد المفدى في السلطنة كان ممزوجا
بلمسات القائد المعلم متناغما مع النظام الاجتماعي العماني ذي السلوك
المنضبط ، فقد أحدثت هذه الوشائج المتينة النظام المروري العماني
فكان مضرب المثل لكل من عرف هذا النظام أو حتى سمع به ، فالزائر
العماني للدول الأخرى يجد من عرف بعمان يشيد بالنظام المروري في
مطلع ما يسمع من الإشادات الأخرى التي يذكرها عن ذكرياته ومشاهده
العمانية.
لقد كان بحق يشار إلى نظام المرور في السلطنة بالبنان لأن النظام
المروري لم يكن بدعاً في الأخلاق والقيم العمانية الحميدة التي توارثها
العمانيون من عهد مالك بن فهم الأزدي الذي هجر موطنه الأصلي في اليمن
على إثر انهيار سد مأرب في الألف الثاني عشر قبل الميلاد الذي سما
به خلقه من أن يجلس يقاتل ضعاف القوم من أهله على ما تبقى لهم من
الرزق اليسير فهاجر إلى عمان بحثاً عن الرزق في كرمٍ وشممٍ وإباء
، إذن النظام المروري كسلوك تحكمه القيم والأخلاق كان يجري مجرى
الدم في النفوس العمانية ، ولما كان لا بد من الانفتاح على العالم
الخارجي رغبة في التعايش مع الجميع وفقا لطبيعة الحياة المعاصرة
، كان لزاماً علينا أن نلج إلى العالم من كل الأبواب كما سيلج العالم
بطريقته وطرائقه إلينا ، وفتح الأبواب لا يعني دخول للبشر دون عاداتهم
وثقافاتهم مما يحتم تداخلا جديدا في أشياء كثيرة ومن ذلك التأثير
على الثقافة المرورية للسلطنة.
لقد تأثرت الثقافة المرورية العمانية كثيرا في الأعوام الأخيرة مما
أثر ذلك سلبا على نظام المرور ، يضاف إلى ذلك ضيق الطرق والشوارع
، فضاقت نفوس البشر تبعا لذلك ، وغض البعض النظر عن الالتزام بقواعد
المرور وآدابه ، اعتقادا منهم بأن الضرورات ترفع الأحكام ، والحقيقة
أن أولئك الذين اعتبروا تجاوز الأحكام المرورية للضرورة ، ما هو
بغي على حقوق الآخرين ، فليس لهذا التصرف أي مسوغ منطقي ، وفاعله
لا يحترم الأخلاق المرورية ، ونتج عنه فوضى في الحركة المرورية ،
وازدحاما في الشوارع ، ويجوز أن يطلق على هذا التصرف سرقة فرص كانت
من حق أشخاص آخرين ، والتسبب في تأخير دورهم في المرور ومواصلة سيرهم
إلى مقصدهم ، لقد وجدت من الضرورة بمكان الكتابة عن الشأن المروري
لعلني أجد من أذكره بالقاعدة المرورية الذهبية التي تقول: ( القيادة
.. فن .. وذوق .. وأخلاق ) التي وإن عمل بها ستعود بالفائدة على
الجميع وسيحفظ البعض حق الكل ، وقد وجدت التشجيع والدعم المعنوي
من معالي الفريق المفتش العام للشرطة والجمارك شخصياً للكتابة في
الشأن المروري ، وان المواضيع التي سأتطرق إليها ستكون ضمن إطار
قانون المرور ولائحته التنفيذية التي تحوي الكثير من الجوانب القيمة
التي إن التزم بها قائدو المركبات ، ومستخدمو الطريق كافة ، وتعاونوا
على تطبيقها لنجا الجميع من حوادث كارثية ، وأن مقولة البعض : إن
الحوادث تقع قضاء وقدراً .. ليس كل ذلك ضمن هذا المفهوم ، لقد خلق
الله الإنسان وهداه النجدين بقوله عز وجل: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
} (البلد10) وتفسير ذلك أن الخالق بين للإنسان طريق الخير والشر
، كما ان الله أمره - أي الإنسان - ان يأخذ بالأسباب ، كما ينهيه
في قوله تعالى : ( .. وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )(البقرة195)
إذن ما كان الله تبارك وتعالى ليحاسب أحدا على شيء كُتُبَ عليه ولم
يفعله بغياً من نفسه ، وإنما يحاسب الله من يخالف نواهيه.
إن نظام المروري في السلطنة أصبح في حاجة إلى مراجعة ليس من قبل
السلطة الموكول إليها الرقابة عليه ، بل يتوجب على مستخدمي الطريق
في الدرجة الأولى محاسبة الذات قبل أن تحاسبهم السلطة ، فهناك مجموعة
من الأسس يجب على الجميع النظر إليها بعين المسئولية والرغبة في
التعاون ، وبدءاً من هذه المقالة سوف أتواصل معكم في طرح بعض القضايا
المرورية للنقاش من خلل ووضع بعض القضايا تحت المجهر بهدف تصويب
بعض السلوكيات الخاطئة التي تحدث باستمرار في الطريق ، ولكن قبل
ذلك لا بد من التعريج إلى تاريخ المرور في السلطنة ومراحل تطوره
لكي نتعرف سوياً على قصة المرور وكيف بدأت.
نشأة نظام المرور في السلطنة :
لقد كان شهر ديسمبر من العام 1929 م البداية الأولى لانطلاق حركة
السيارات المدنية في السلطنة ، حيث دشن في مسقط السلطان تيمور بن
فيصل أول طريق بري يربط بين مسقط ومطرح عبر عقبة ريام بطول ( 4 )
كيلومترات تقريبا ، والذي قام برصفه الجيش ، حيث كان قبل ذلك يتم
الوصـول إلى مسقط عن طريق البحر فقط ، أو سيرا على الأقدام عبر الجبال
الوعرة التي تحيط بمسقط ( العاصمة ) من ثلاث جهـات ، والجهة الرابعة
هي باتجاه البحر ، وتقول سجلات شرطة عمان السلطانية : إن عدد السيارات
في ذلك الزمان لم يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ونظرا لقلة عدد
المركبات المتوفرة في ذلك الزمان لم يكن هناك من داع لوجود قانون
ينظم حركة المرور ، فكان يكتفى ان يتلقى قائد المركبة النصيحة من
قائد مركبة أقدم منه في القيادة ، ليوضح له الطريقة التي يتفادى
بها الاصطدام بالآخرين ، أو طريقة توقيفها عند نهاية الرحلة ، وهكذا
كان الحال كما نتصوره (نحن) اليوم ، وبمضي الأيام تطورت حركة النقل
بالسيارات في مسقط وازداد عددها ، حيث بلغ عدد المركبات في الفترة
من 1940م وحتى عام 1946م (31) مركبة ، يقابلها ( 35 ) سائقا ، وهذه
الأعداد لا تشمل السيارات العسكرية ، وقد أخذ تعداد السيارات في
زيادة مستمرة ، ولكنها بضوابط حيث يتطلب الأمر موافقة (محافظ العاصمة)
الذي كان آنذاك سمو السيد شهاب بن فيصل آل سعيد ، وربما تطلب الأمر
موافقة السلطان نفسه على تملك واقتناء المركبات.
أما تسجيل هذه المركبات وترخيص قائديها يتم في بلدية مسقط ومطرح
- وربما يستدل من هذه التسمية للبلدية بأنه لا يوجد في البلاد سوى
بلدية واحدة - وظل الحال من حيث سلطة التسجيل والترخيص كما هو عليه
حتى عام 1972 م ، حيث أوكل قانون السير الذي صدر في مطلع عام 1973
م المسؤولية التي كانت تتولاها البلدية إلى شرطة عمان السلطانية
، وكان اسمها في ذلك الوقت شرطة عمان .. وتشير السجلات إلى أن عدد
المركبات في عام 1970م قد بلغ ( 1016 ) مركبة وهذا العدد لا يشمل
المركبات العسكرية أو الشرطة ، وقد بلغ عدد المركبات المسجلة بعد
مضي (37) عاما ما يقارب ( 630) ألف مركبة ، ووفقا لسجلات الإدارة
العامة للمرور لإحصائية عام 2007م ، وذلك من غير المركبات التي لا
تدخل ضمن الإحصائية المرورية وهي: مركبات قوات السلطان المسلحة ،
والأجهزة الأمنية ، والديوان ، وبلدية مسقط ، وكذلك المركبات الزائرة
من الدول المجاورة أو العابرة ، فهي تمثل إضافة لم تكن موجودة عام
1970م.
لقد بدأت قصة المرور مع مطلع عام 1929م عندما تم افتتاح أول طريق
لسير المركبات ، أما أول تشريع صدر ينظم العلاقة المرورية كان في
عـام 1355هـ ( 1936م ) ، وكان يعرف باسم (قانون السيارات ورخـص السوق
- سلطنة مسقط وعمان ) ويتكون من ( 15 ) مادة ، وكانت مطبوعة بالكامل
على رخصة السوق أي ( رخصة قيادة المركبات ) ، هذا وقد عدل هذا القانون
، بقانون آخر عام 1967م بمسمى آخر وهو ( قانون المركبات الآلية وقواعد
السير) ، وبموجب هذا القانون تم نقل سلطة الترخيص من محافظ مسقط
إلى بلدية مسقط ومطرح ، هذا فيما يخص السجلات ولكن الموافقة على
اقتناء (تملك) المركبات ظل كما هو عليه في ذلك العهد حسبما تمت الإشارة
إليه ، وفي عــام 1973 م صدر قانون السير رقم (37) ، وبموجب هذا
القانون ، نقلت سلطات تنفيذه إلى شرطة عمان السلطانية ، وظل هـذا
القانون ساريا إلى أن صــدر القانون رقم (28) في عـام 1993م بمسمى
( قانون المرور ) ، وأضيفت إليه اللائحة التنفيذية رقم (23) بتاريخ
1/3/1998م.
ولما كان نظام السير في السلطنة هو الأقدم في منطقة الخليج مماثلا
لأنظمة الدول القريبة كالهند وباكستان وبعض دول الخليج التي كانت
تحت الاحتلال البريطاني تتبع فيها نظام السير جهة اليسار تبعاً للنظام
البريطاني وكانت عُمان ضمن نفس النظام ، ووفقاً للمتغيرات التي حدثت
في البلاد مع بزوغ عهد النهضة المباركة كان لا بد وان يشمل مسار
التصحيح كل شيء فقد تقرر تغيير اتجاه السير من الجانب الأيسر ، إلى
الجانب الأيمن بتاريخ 5/9/1970م ، وذلك بموجب قرار وزاري ، وقد حدد
موعد تنفيذه اعتبارا من يوم السبت الموافق 2/1/1971م (1).
(1) نشرت هذه المعلومات في (يناير2000) م ، في مقالة بعنوان (السلامة
المرورية والمساءلة القانونية ) مجلة الأمانة العدد (11) التي تصدر
عن أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة.
حمد بن سالم العلوي
خبير في تخطيط حوادث المرور
- مؤسس مركز طريق الأمانة لخدمة المرورية
- ندوات وخدمات للتدريب في مختلف المجالات.
Safewa78@omantel.net.om
alwadhah@hotmail.com
أعلى
(عينٌ على الوطن)
دوار حفيت الهزاز ؟!!
دوار حفيت ذلك الذي يقع على شارع الباطنة ،
ويربط بين ولايتي الخابورة وصحم في منطقة الباطنة ، وليس الذي يربط
بين ولايتي البريمي والسنينة في محافظة البريمي ، حيث توجد منطقة
أخرى بمسمى حفيت ، وهذا الوصف الدقيق لمن لم يمر بطريق منطقة الباطنة
منذ خمس سنوات تقريباً ، أما من مر به ولو مرة واحدة ، فإنه أمر
مؤكد أنه لن ينسى ذلك الدوار العنيف ، خاصة إذا كان ممن يدفعون قيمة
سياراتهم بالأقساط الشهرية ، أو أنهم يحتفظون بسياراتهم القديمة
- أمثالي - لعدم قدرتهم على استبدالها بأخرى جديدة ، فهم يعرفون
ويتذكرون ما يفعله بمركباتهم دوار حفيت الهزاز ، بل الرجاج ، بل
المزلزل.
ذات مرة كان وفد رسمي يحضر اجتماعات العرب في تونس ، وقيل لهم :
إن وجبة رسمية معدة لهم بفندق آخر غير الذي يقيمون فيه ، وسأل أعضاء
الوفد عن الطريقة التي سيصلون فيها إلى مكان الأعزومة ، فقال لهم
مرافقهم التونسي : (ما تخافوا .. في الوقت المناسب بنهزكم بالكرهباء
إلى هناك) فأخذ أعضاء الوفد ينظرون إلى وجوه بعضهم البعض من غرابة
ما سمعوا ، فلاحظ عضو من السفارة الدهشة على وجوههم ، فقال : ما
تخافوا الرجل يقصد: أنه سوف يأخذكم بالسيارة إلى هناك .. أما الهز
في دوار حفيت فهو هز حقيقي ، فبمجرد أن تطأ إطارات مركبتك الأمامية
ذيل ذلك العفريت الأصفر الرابض عند مدخل الدوار فيغشاها زلزال يزداد
شدته وعنفه كلما اقتربت أكثر فأكثر من الدوار ، حتى يهيأ لك أن عجلة
القيادة ستنقلع في يديك.
إن مركبات الإسعاف التي تمر بذلك الدوار وتحمل أشخاصاً مسعوفين ستواجه
مشاكل - بلا شك - فهي تنقل شخصاً يحتاج لعناية خاصة ، وبها أجهزة
حساسة للعناية بالمسعوفين ، إلاّ أن تلك الزلزلة القوية ستؤثر على
المسعوف لا محالة ، وخاصة المصابين في الحوادث المرورية ، ولديهم
كسور مضاعفة ، وغير ذلك من الإصابات بل من المؤكد أن الارتجاجات
العنيفة سوف تتلف أو تعطل الأجهزة الملحقة بمركبة الإسعاف .. فذلك
الرج والهز الشديدين قد يوقظ الموتى من موتهم ، لاعتقادهم أن الساعة
قامت بزلزلة الأرض من تحتهم .. ولا أعرف كيف سيكون حال قائدي مركبات
نقل الموتى عندئذ ؟!!.
لذلك نوجه رسالة استعطاف إلى وزارة النقل والاتصالات ، ومن يقف معها
في هذا الشأن .. ويعنيه الأمر ، أن يخففوا علينا من هزازاتهم تلك
، وإذا كان الغرض التنبيه بوجود دوار ، وأنهم حريصون جدا على ألا
تطأه عجلات المركبات حتى لا تتضرر ، فبإمكانهم استعمال وسائل أكثر
تحضراً من ذلك الأسلوب ، فهناك الإضاءة الدوارة ، والإضاءة الوماضة
، والإضاءة الباهرة ، حتى أن هناك أجهزة تخفف السرعة آلياً .. وربما
يكتفى بخطين أو ثلاثة من تلك الموجودة حالياً فـتكفي للتنبيه ..
والحر تكفيه الإشارة.
وأخيراً نصيحة أهديها لأصحاب الورش الموجودة في محيط الدوار ، أن
يستفيدوا من تلك المسامير والبراغي المتساقطة حوله ، فبعضها قد يكون
من النوع النادر ، خاصة مسامير المركبات القديمة .. فما عليهم إلاّ
أن يرسلوا عمالهم في الصباح الباكر قبل الزحمة بـ( قفران) لجمع ما
يتوفر لهم من غنائم يومية.
حمد بن سالم العلوي
أعلى