الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 








شاعر العامية السوري عبدالناصر الحمد: لا أتوقع للقصيدة الشعبية أكثر مما حققت

دمشق ـ من وحيد تاجا:الشاعر عبدالناصر الحمد من أهم شعراء العامية او الشعر الشعبي في سوريا, صدر له عدد من الدواوين الشعرية الشعبية والفصحى اهمها: (يا غريبة) و(دفتر الغزل) و(دفتر المولية) و(تراتيل لغيلان الدمشقي) بالشعر الفصيح و(ملائكة من ورق) أيضا بالشعر الفصيح. كما صدر له معجم صفات المرأة.
حائز على عدد من الجوائز منها: درع مهرجان الخالدية للشعر الشعبي والنبطي في الأردن 1997 والجائزة الأولى في مهرجان البادية للشعر الشعبي في تدمر بسوريا 1997. درع سعدي الشيرازي لنظم 69 قصيدة فارسية باللغة العربية.
التقيناه وحاورناه حول بداياته وسبب اتجاهه الى كتابة القصيدة الشعبية, وتطرقنا للحديث عن سمات الشعر الشعبي وموقعه في الساحة الثقافية السورية..
* هل يمكن إعطاؤنا لمحة عن البدايات وأهم المؤثرات التي دفعتك باتجاه الشعر؟
** توزعت اهتماماتي في بدايات تشكلي بين الرسم والنحت والشعر إلا أن الشعر كان صاحب الحظ الأوفر فسيطر على بدايات حياتي.
* لماذا اتجهت إلى الشعر الشعبي؟
** لعبت الصدفة وحدها الدور في اتجاهي إلى الشعر الشعبي فقد كتبت القصيدة الفصيحة منذ مرحلة مبكرة جداً من حياتي وكنت من ألد أعداء الشعر اللهجوي, إلا أنني كتبت الشعر الشعبي صدفة فلاقى رواجاً رائعاً وأصر القراء على استمراري ففعلت.
* هل يمكن الحديث عن خصائص أو سمات محددة للشعر الشعبي؟
** طبعاً فالقصيدة الشعبية تختلف عن القصيدة الفصحى بكونها قصيدة متحررة من مسألة النحو وهذا بحد ذاته تجاوز لأمور كثيرة جداً, ثم إن المفردة الشعبية مفردة بمتناول يد الشاعر فهو يكتب حسب اللهجة التي يتحدث بها ولا يحتاج إلى معرفة أصول المفردات بل يستطيع أن يستخدم حتى المفردة الفصيحة في قصيدته الشعبية، أي أن القصيدة الشعبية نسيج خاص فرضته ظروف خاصة واستمد استمراريته نتيجة انتشار الأمية، فلعب دوراً مهماً بالحفاظ على العادات والتقاليد والقيم العربية، أما اليوم وبعد انتشار التعليم حتى في البوادي بدأت القصيدة الشعبية تنتقل من الصدور إلى الكتب وهذا ما سيقلل من أهميتها، لذا نرى اليوم هذه الفورة العارمة للقصيدة الشعبية وذلك نتيجة الحاجة الى التدوين والحفظ.
* كيف ترد على الهجوم الذي تتعرض له القصيدة الشعبية في أنها تكرس اللهجة العامية؟
** هجوم غير مبرر فأول من ثبتت كتابته للقصيدة الشعبية هو ابن قزمان وكان في العصر الأندلسي إلا أنه لم يؤثر على الساحة الفصيحة ولم تتحول الساحة إلى ساحة شعبية ولم تمت اللغة الفصحى ثم إن ظروف ازدهار القصيدة الشعبية معروفة وهي فترة الاحتلال العثماني التي قضت على اللغة الفصحى فالتجأ العرب إلى اللهجة الشعبية كل حسب حيزه الجغرافي يدونون مآثرهم من خلالها فحفظت لنا أربعمئة عام من الضياع وصحيح أنها لم تعد بتلك الأهمية في هذا الزمان إلا أنها لم تزل مؤثرة وهذا لا يعني أنها تزاحم الفصحى بل على العكس لقد خسرت الفصحى الكثير من مواقعها المتقدمة نتيجة تحجر البعض والتجريبية المفرطة لدى البعض الآخر مما جعل القصيدة الشعبية فجأة سيدة الموقف ولا أتوقع للقصيدة الشعبية أكثر مما حققت لأنها في النهاية لن تكون إلا أدباً محدوداً بحيز جغرافي دون آخر ولن تستطع أن تنتشر عربياً كما تنتشر القصيدة الفصحى.
* هل يمكن أن نطل من خلالك على الشعر الشعبي السوري، وكيف ترى موقعه بالنسبة للشعر الشعبي في العالم العربي؟
** تمتاز سوريا بتنوع لهجوي كبير لذا تجد في سوريا القصيدة النبطية والزجل والقصيدة الشعبية كما تختلف الأوزان من مكان إلى آخر وهذا التنوع الرائع أفرز الكثير من الأسماء المهمة ففي الزجل، فؤاد حيدر، ومتري رعد، ومروان البحري، وفي القصيدة الشعبية عبدالكريم بعاج، وحسن الفلاج، وقيس صقر، وفي القصيدة النبطية محمود الذخيرة والكثير من الأسماء الأخرى التي لعب الإعلام دوراً سلبياً جداً تجاهها وكرس اسماً واحداً فظن الناس في الوطن العربي أن لا أحد في سوريا سواه واعتقدوا بأن الشعر الشعبي السوري هو هذا فقط، والقصيدة الشعبية السورية قصيدة متطورة جداً كالقصيدة اللبنانية والعراقية إذ إن الكثير من المثقفين قد كتبوها وقد أضفوا عليها الكثير من الرقي.
* تمتاز قصيدتك بغزارة وتكثيف للصورة الشعرية ما السر في ذلك؟
** ما يخلد الشعر ويجعله يوسع لنفسه في حافظة الآخرين هو الصورة الشعرية، وأنا أعتبر نفسي قد حققت إنجازاً مهماًً عندما نجحت في خلق صور شعرية إن كان في الشعر الشعبي أو في الشعر الفصيح وميزت نفسي عن الآخرين بهذا الأسلوب.
* أيضاً تمتاز بطريقة إلقاء ملفتة وجميلة, فإلى أي مدى يلعب الإلقاء دوراً في الإيصال والتواصل مع الجمهور؟
** الإلقاء نصف الشعر وأنا عندما ألقي القصيدة أعود إلى لحظة كتابتها بكل انفعالاتها, لذا يصر الناس على أني أتميز بطريقة إلقاء منفردة حتى أن الشاعر شوقي بغدادي قال لي ذات يوم وبعد أمسية شعرية متميزة مبروك تستطيع أن تذهب من المنبر إلى المسرح لأنك مؤد رائع فلم أر شاعراً استطاع أن يبكي الجمهور ثم يضحكه في ذات الأمسية, والإلقاء شيء مهم جداً إذ إنه الجسر الحقيقي الذي يربط الشاعر بالجمهور.
* متى تكتب؟ وما الذي يحرضك على الكتابة؟
** ليس لي طقوس خاصة ولكن متى ما آثرت تنساب المفردات على شفتي وتولد القصيدة.
* للغزل نصيب من قصائدك الشعبية والفصيحة؟
** أجل هذا صحيح لأن الغزل أنبل ما يمكن أن يقوله الشاعر ثم إن العرب قد تركوا لنا مئات القصائد الغزلية منذ الجاهلية إلى عصرنا الحاضر ولم نمل منها بعد.
* كتبت الشعر الشعبي والفصيح، فأين تجد نفسك؟
** أجد نفسي في اللونين لأني مستمر بكتابتهما وقد تساوى عدد المجموعات التي طبعتها من اللونين.
* من المعروف أنك مارست العمل الصحفي لفترة طويلة وما زلت، ما أثر ذلك على إبداعك الشعري سلباً أم إيجاباً؟
** العمل الصحفي يستنزف إمكانات صاحب العمل الإبداعي ويصرفه عن الإبداع إلى أمور أخرى أقل أهمية من دوره الذي يجب أن يلعبه لذا فأنا حذر دائماً تجاه ذلك إلا أن العمل الصحفي عرفني على الكثير من المبدعين وكان رغم سلبيته المجحفة أحياناً مساعداً في الوصول إلى خبرات لن أصل إليها لولاه.
* صدر لك مؤخراً كتاب موسوعي بعنوان (معجم صفات النساء) ماذا تقول عنه؟
** أقول إنه نتيجة جهد عشر سنوات من العمل الدؤوب وهو كتاب ضم بين دفتيه كل ما يتعلق بالمرأة العربية مع الشواهد الشعرية المناسبة وهو برهان حقيقي عن احتفاء العرب بالنساء إذ إن صفات النساء قد تجاوزت الألفي صفة عند العرب.
* في مهرجان البادية بتدمر 1997 فزت بالجائزة الأولى للشعر الشعبي وفاز الشاعر عمر الفرا بالجائزة الثالثة مناصفة مع الشاعر أحمد الظاهر إلا أنه أكثر شهرة منك على الصعيد الإعلامي، كيف تفسر ذلك؟
** لقد خدم الإعلام الشاعر عمر الفرا أكثر مما خدمته موهبته كما قام بتصديره إلى بقية أقطار الوطن العربي أما بقية شعراء سوريا فما زالوا بعيدين عن الإعلام السوري حتى هذه الساعة وقد يطول الوقت حتى ينال الشاعر السوري حقه من العطف الإعلامي علماً بأن معظم الشعراء الشعبيين السوريين أثبتوا حضورهم في الكثير من المحافل العربية والدولية وحققوا مالم يستطع عمر الفرا تحقيقه.
* غنى لك كل من سعدون جابر (العراق) , وفتحي كحلول (ليبيا) وضاح إسماعيل (سوريا) وبعض الفرق الفلسطينية، ومجموعة من المطربين المحليين، كما قدمت أغانيك الفرقة الوطنية الكويتية في مسرحية السوق، فما السر في ميلك إلى كتابة الأغنية، وهل تتطلب سمات أو صفات خاصة؟
** لم أتقصد كتابة الأغنية ولكن كل من ذكرت قد غنى لي القصائد التي رأى أنها تصلح للغناء فسعدون عندما غنى لي (عشرين عام) كان قد أخذها من مجموعة دفتر المولية، وفتحي كحلول سمع قصيدة لي فطلبها، ووضاح اسماعيل اختار قصيدة (كلك نظر) وهكذا. وصحيح أني لم أتقصد كتابة الأغنية إلا أن الكثير من الناس والفنانين كانوا يقولون لي إن قصائدك ملحنة نفسها، وربما يعود ذلك إلى أمر أجهله إلى الآن.

أعلى






(الإعلام التنموي والتغير الاجتماعي) يستعين بالسلطنة نموذجاً لشرح مادته

يتناول الدكتور عاطف عدلي العبد والدكتورة نهى العبد في اصدارهما (الاعلام التنموي والتغير الاجتماعي) جملة من الأسس النظرية للإعلام التنموي والتغير الاجتماعي، كما يسلطان الضوء على توظيف الاعلام لخدمة التنمية والتغير الاجتماعي من خلال اختيار السلطنة نموذجاً، ويتناولان الاعلام المصري وبعض قضايا التنمية والتغير الاجتماعي.
ويسوقان في اصدارهما حديث جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لطلبة جامعة السلطان قابوس في مايو من العام 2000، ويحللان اهداف هذا الحديث ويقدمانه كنموذج لتوظيف اللقاء المباشر بين القائد وشعبه في خدمة قضايا التنمية والتغير الاجتماعي.
كما يتطرقان الى المرسوم السلطاني رقم 1/2006 باعتماد خطة التنمية الخمسية السابقة 2006ـ 2010، لإطلاع القارئ على توظيف ما تناوله الكتاب عن دور الاعلام في التوعية بخطة التنمية واهدافها ودور المواطن في تنفيذها من خلال تحديد انسب وسائل الاتصال ومميزات كل وسيلة والاشكال الصحفية والقوالب الاذاعية والتليفزيونية لتنفيذ حملات التوعية بأهداف التنمية والحملات الاعلامية المناسبة لمواكبة تنفيذ خطة التنمية ودور قنوات الاتصال المباشر في التوعية بأهداف خطة التنمية ودور قادة الرأي الطبيعيين والرسميين في التوعية بأهداف خطة التنمية.


أعلى





تمثال عمره 33 قرنا في أول حفريات مصرية بوادي الملوك بالأقصر

القاهرة ـ (رويترز): أعلنت وزارة الثقافة المصرية أن البعثة الأثرية المصرية التي تقوم لأول مرة بأعمال تنقيب في منطقة وادي الملوك بجنوب مصر عثرت على أوان ونقوش في مقبرة عمرها نحو 33 قرنا إضافة إلى اكتشاف تمثال يعود لعصر الأسرة التاسعة عشرة (نحو 1320-1200 قبل الميلاد).
وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أمس الخميس في بيان إن (عمل البعثة المصرية هو الأول من نوعه بالبر الغربي حيث كان قاصرا على
البعثات الأجنبية التي كانت مسيطرة على أعمال التنقيب داخل وادي الملوك) بالأقصر الواقعة على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة ويضم وادي الملوك مقابر أبرز الحكام في مصر القديمة.
وأضاف إن البعثة المصرية عثرت أثناء أعمال التنظيف والحفائر الأثرية في ممر
بمقبرة سيتي الأول وهو والد رمسيس الثاني على أوان فخارية ونقوش سقطت من جدران المقبرة (وتمثال أوشابتي وخرطوش للملك سيتي الأول) ثاني ملوك الأسرة التاسعة عشرة.
والأوشابتي هي تماثيل جنائزية صغيرة الحجم تتخذ شكل مومياء المتوفى في الوضع (الاوزيري) حيث تتقاطع الذراعان على الصدر وكانت توضع في مقبرة المتوفى للقيام بالأعمال الموكلة إليه في العالم الآخر حسب عقيدة قدماء المصريين أما الخرطوش فهو قالب تسجل عليه بيانات المتوفى.
وقال البيان إن أعمال التنقيب أوضحت أن طول الممر يصل إلى 136 مترا وليس 100 متر كما ذكر مكتشف المقبرة عالم الآثار الإيطالي جوفاني باتيستا بلزوني.



أعلى





مفتاح للكعبة من العصر العباسي في مزاد للفنون الإسلامية بلندن

لندن ـ (رويترز): تم بيع مفتاح للكعبة يعود الى القرن الثاني عشر مقابل 9.2 مليون استرليني (18.1 مليون دولار) ليسجل بذلك رقما قياسيا جديدا لعمل فني إسلامي يباع في مزاد.
وبيع المفتاح الذي يعود للعصر العباسي ومصنوع من الحديد وطوله 37 سنتيمترا في صالة سوذبي للمزادات في لندن في وقت متأخر يوم أمس الأول الأربعاء بمبلغ يزيد نحو 18 مثلا عن التقديرات المبدئية قبل بيعه واشتراه مجهول. وهو المثال الوحيد المعروف على ملكية فرد لمفتاح للكعبة.
وكان المفتاح أبرز عمل فني يعرض في المزاد ضمن مجموعة إسلامية بيعت مقابل 21.5 مليون استرليني بزيادة 13.1 مليون استرليني عن التقدير المبدئي ويمثل رقما قياسيا جديدا في مزاد لأعمال فنية إسلامية.
والمفتاح منقوش عليه عبارة تقول ان هذا ما تم عمله لبيت الله الحرام خلال حكم الامام ابن الامام المقتدي ابو جعفر المستنصر ابو العباس عام 573.
وقال ادوارد جيبز رئيس قسم الفنون الإسلامية بصالة سوذبي "مما يثير الدهشة أن بيع المفتاح حقق أكثر من الإجمالي السنوي الذي حققه قسم الفنون الإسلامية عام 2007 مما يظهر بلا شك الطلب المتزايد على المستوى الدولي على الفن الإسلامي."
وكان الرقم القياسي السابق لعمل فني إسلامي يباع في مزاد فيما يبدو هو ينبوع من البرونز على شكل أيل يعود إلى منتصف القرن العاشر باسبانيا. وبيع في صالة كريستي للمزادات مقابل 3.6 مليون استرليني.

 

أعلى



"بيت العرب" ينظم مسابقة التصوير الفوتوغرافي للخيول العربية بالكويت

الكويت ـ (كونا): نظم مشروع بيت العرب التابع لنادي الصيد والفروسية الليلة الماضية المسابقة الاولى للتصوير الفوتوغرافي للخيول العربية الاصيلة.
ووصف مقدم جوائز المسابقة والقائم عليها محمد جاسم المرزوق في تصريح
لوكالة الانباء الكويتية (كونا) المسابقة بانها مشروع ثقافي واجتماعي يهدف الى ربط المجتمع بقيمة الخيل العربي الاصيل.
وذكر انه سيتم تطوير وتوسيع المسابقة في العام المقبل لتشمل فعاليات وانشطة اخرى بالاضافة الى مسابقة التصوير.
وقال ان المهتمين بتصوير الخيول العربية الاصيلة كانوا وما زالوا يستعينون بمصورين محترفين من غير العرب لرصد النواحي الجمالية لتلك الخيول ومراحل تطورها.
وبين ان المسابقة فرصة لايجاد مصورين كويتيين محترفين لتصوير تلك الخيول مشيرا الى ان تصوير الخيول يتطلب وجود مصورين محترفين للمقارنة بين خيل واخر وبين الخيل نفسه في مراحل نموه المختلفة.
وقال انها تمثل فرصة ثمينة للمصورين الكويتيين للاستفادة من هذه المهنة والهواية لا سيما ان من يقوم بهذا العمل المحترف في الدول الغربية يتقاضى أجورا مرتفعة نظير عمله.

 

أعلى


 

صوت
بيت جديد للمثقفين في حضن التاريخ

لم يكن مثقفو مصر والعرب والعالم ضيوفا غير مرغوب فيهم على صلاح الدين الأيوبي، بعض المؤرخين المغرضين يحاولون إلصاق فرية كراهية العلم والثقافة بصلاح الدين، ولقد أنصفه المؤرخ البريطاني الشهير ستيفن رانسمان، ليس فقط بقوله إن صلاح الدين كان أكثر الشخصيات جاذبية خلال حقبة الحروب الصليبية، بل بتأكيده أيضا أن القائد العربي العظيم كان محبا للعلم ومرحبا بالمناقشات الفلسفية في بلاطه، إلا أنه لم يتسامح مع الهرطقة وعدم تسامحه مع الهرطقة وممارسيها لا يعني أبدا أنه مناوئ لحرية الفكر.
لذا لم يشعر المثقفون بالغربة وهم في بيت صلاح الدين الأيوبي، وما كانوا ضيوفا، بل أصحاب بيت، والبيت هو اتحاد كتاب مصر والعرب في القلعة، قلعة صلاح الدين الأيوبي، المقر الجديد للاتحاد الذي يعد ثمرة تضافر جهود مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ووزارة الثقافة المصرية ورجال أعمال مستنيرين لديهم إيمان عميق بأهمية الثقافة.
وكانت ليلة الثاني من أبريل موعد الجميع مع احتفالية فوق العادة لافتتاح المقر الجديد، وضيوفها نجوم في سماء الثقافة شرقا وغربا، الكاتب المكسيكي ألبرتو روي سانشيز الذي قال إن إنجازات الثقافة الآن هي أهرامات العصر، والكاتب الهندي أميتاف جوش والشاعر السوداني محمد الفيتوري ورؤساء وممثلون لاتحادات وروابط الكتاب في العالم العربي الذين تم تكريمهم، وهم: سعود قبيلات (الأردن)، عمر قدور (السودان)، المتوكل طه (فلسطين)، إبراهيم بوهندي (البحرين)، حارب الظاهري (الإمارات)، يوسف شقرة (الجزائر)، ناصر البدري (سلطنة عمان)، عبدالكريم الخالقي (تونس)، خليفة أحواس (ليبيا)، هشام السقاف (اليمن)، وليلى محمد صالح (الكويت).
وما أكثر الجوائز التي وزعت والانتصارات التي تحققت في الاحتفالية، والمعلن مسبقا أنه سيجري خلال الاحتفالية اعلان اسم الفائزين بجائزتي نجيب محفوظ.. ورجاء النقاش والجائزة الثانية استحدثها اتحاد الكتاب عقب رحيل الكاتب الكبير، لكن ثمة جوائز أخرى قد تكون غير مرئية أو بمعنى أدق لم يصعد شخص بعينه إلى المنصة لاستلامها، إلا أن أثرها بدا ملموسا بقوة، فاستحداث جائزة رجاء النقاش إن كان هدفها الجلي تخليد اسم صاحبها الذي لعب دورا قويا ومؤثرا في إثراء المشهد الثقافي العربي عبر نصف قرن، فثمة هدف آخر ربما لم ينتبه إليه أحد، الاحتفاء بالنقد أحد أضلاع مثلث الأدب المهضوم حقه في كثير من الأحيان، فالاحتفاء عادة والجوائز غالبا تمنح للضلع الأول ـ المبدع ـ رغم أن مهمة الاختيار موكولة في هذا الشأن للناقد الذي يعمل في الظل على انارة العمل الأدبي للمبدع ليتمكن القارئ ـ الضلع الثالث ـ من الاستمتاع بكنوزه، لذا تعد جائزة اتحاد كتاب مصر في النقد والتي تحمل اسم رجاء النقاش جائزة للنقد والنقاد الذين يمارسون عملهم بإخلاص في العتمة ودون أن تعتني بهم الميديا، ومن هؤلاء الناقد عبدالحميد ابراهيم صاحب نظرية الوسطية والذي فاز بجائزة النقاش في دورتها الأولى، وكان مشهدا مؤثرا، ناقدنا خذلته شيخوخته وما تمكن من الصعود إلى المنصة لاستلام الجائزة من وزير الثقافة فاروق حسني فنزل إليه الوزير ورئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي ومنحاه الجائزة وهو في مقعده بين الجمهور، لمسة تترك أثرها العميق في نفس الرجل وهو في تلك المرحلة من العمر، وبرهان للمثقفين أن يد العدالة ليست غائبة تماما عن المشهد الثقافي العربي، وتدثر بعباءتها ـ أحيانا ـ هؤلاء الذين يعملون في الظل بعيدا عن طنطنة الإعلام.
وثمة انتصار ثان تمثل في اختيارات لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ للفائزين بها، فالفائز هذا العام هو محمد الفيتوري، شاعر والدورة الثانية عام 2006 فاز بها سميح القاسم وهو أيضا شاعر، بينما فاز بها في دورتها الأولى عام 2004حنا مينا، روائي وكان الكثير يعتقدون أن الجائزة طالما أنها باسم شيخ الرواية العربية نجيب محفوظ، فاختيارات لجان التحكيم ستنحاز دائما للروائيين العرب، فإذا بالجائزة تذهب مرتين من ثلاث إلى شعراء، ومرة واحدة لروائي.
ولقد أظهرت الاحتفالية مدى نجاح اتحاد كتاب مصر تحت قيادة رئيسه محمد سلماوي في تشييد جسور التواصل المثمر مع رأس المال المصري والعربي. هذا التواصل توج بعمليات ترميم المبنى الجديد التي تولت الإنفاق عليها وتنفيذها شركتان من شركات القطاع الخاص حيث بلغ حجم ما أنفق أكثر من مليون ونصف جنيه، كما أن إطلاق جائزة رجاء النقاش في النقد جاءت بمبادرة من دار الشروق الناشر الرسمي لأعمال الناقد الكبير بالتعاون مع اتحاد الكتاب الذي كان النقاش أحد مؤسسيه.
بل إن ثمة وجها آخر للإنجاز، فخلال حديث سلماوي في الافتتاحية عن المقر الجديد قال إنه حين تحدث مع وزير الثقافة فاروق حسني بشأن حاجة الاتحاد الى مقر جديد بعد عودة مقر اتحاد الكتاب العرب إلى مصر أبلغه الوزير أن ثمة مبنى ملائما تماما، وكان يقصد المبنى الكائن في قلعة صلاح الدين، إلا أن أعضاء مجلس إدارة الاتحاد حين توجهوا إلى القلعة تساءلوا بقلق: وماذا سنفعل بهذا المبنى المتهالك..؟
ولقد اشترط وزير الثقافة أنه اذا لم يبدأ اتحاد الكتاب في ترميم المبنى خلال عامين سيتم سحبه، ومثل هذا تحديا كبيرا في ظل أنيميا الموارد التي يعاني منها الاتحاد، وبدأ سلماوي اتصالاته ببعض رجال الأعمال وقد أثمرت الاتصالات في توفير تكاليف الترميم، لينجح اتحاد الكتاب ليس فقط في الوفاء بشرط الوزير، بل في الانتهاء من عمليات الترميم قبل مرور العامين، انتصار يحسب للمثقفين الذين ينظر اليهم البعض على أنهم فقط مجرد "بائعي كلام".
وكان مقر الاتحاد الجديد بقلعة صلاح الدين هو الجائزة الكبرى الى كل المثقفين المصريين والعرب، جائزة مدفوع قيمتها من جهد واخلاص سلماوي ومجلس ادارته. ومن دعم وزير مثقف للثقافة والمثقفين، ومن إيمان رجال أعمال مستنيرين بأهمية الثقافة في حياتنا..
محمد القصبي*
* كاتب مصري

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept