إغلاق معبر ناحل عوز مؤقتا
الاحتلال يتوغل في غزة ويصيب 4 في الخليل ويعتقل 21 في الضفة
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن) ـ وكالات:
توغلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة
وقصفت منطقة السودانية شمال القطاع فجر أمس الخميس، في إطار هجوم
واسع شنته منذ أمس الأول ، أدى إلى مقتل ثمانية فلسطينيين وإصابة
العشرات عقب عملية "ناحل عوز" التي قتل فيها إسرائيليان.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان، :"يسمع بين الحين والأخر
دوي انفجارات وإطلاق نيران في المناطق القريبة من المواقع والمستوطنات
الإسرائيلية، هناك تحليق مكثف ومنخفض للطيران الجوي الإسرائيلي الذي
لم يغادر سماء قطاع غزة منذ عملية ناحل عوز". وفي سياق متصل
أفادت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان قوات راجلة إسرائيلية "توغلت"
ايضا صباح أمس ، في بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، واعتقلت
ثمانية مزارعين فلسطينيين. وذكرت المصادر "أن 30 جنديا إسرائيليا
من أفراد الوحدات الخاصة توغلوا بشكل مفاجئ في الأراضي المحاذية
للشريط الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل واعتقلوا ثمانية من المزارعين
الفلسطينيين واقتادوهم إلى داخل الشريط الحدودي". وقال شهود
عيان إن "جرافة إسرائيلية شرعت في تجريف أراض زراعية".
في المقابل، أعلنت فصائل فلسطينية أنها أطلقت عدة قذائف "هاون"
باتجاه الجنود والآليات الإسرائيلية المتوغلة شرق خان يونس. يذكر
أن عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع أمس الخميس ، إلى ثمانية فلسطينيين
وفق ما أكدته مصادر طبية فلسطينية، قائلة "إن ثمانية فلسطينيين
قتلوا بينهم أطفال في غارات جوية وقصف مدفعي استهدف منزلا وسيارة
مدنية ومناطق في الشجاعية". وارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي
عقب تنفيذ مقاتلين فلسطينيين ينتمون إلى سرايا القدس الجناح العسكري
لحركة "الجهاد" الاسلامي، ولجان المقاومة الشعبية وكتائب
المجاهدين التابعة لحركة "فتح" هجوما أمس الأول الأربعاء
في معبر ناحال عوز بين شمال قطاع غزة وإسرائيل بهدف خطف جنود إسرائيليين.
وخلال العملية، قتل إسرائيليان يعملان حارسين في المعبر الذي يستخدم
لمرور المحروقات التي تأتي من إسرائيل، بالإضافة إلى مقتل منفذي
الهجوم. كما أصيب أربعة فلسطينيين في بلدة تفوح غرب الخليل بالضفة
الغربية، أمس، إثر مواجهات اندلعت مع قوات الجيش الإسرائيلي خلال
حملة تفتيش نفذتها في البلدة وتخللها مداهمة العديد من المنازل والمصالح
التجارية. وقالت مصادر أمنية، (إن أربعة فلسطينيين أصيبوا برصاص
القوات الإسرائيلية ، إثر مواجهات اندلعت في بلدة تفوح عقب عمليات
دهم وتفتيش إسرائيلية، طالت مصالح تجارية مملوكة وعدداً من منازل
الفلسطينيين ، دون أن يبلغ عن اعتقال أحد). كما شيع الفلسطينيون
في قطاع غزة يوم أمس جثامين اربعة مقاومين استشهدوا في حادثين منفصلين.
وكانت إحدى الجنازات لمقاوم استشهد في الهجوم على معبر ناحل عوز.
كما شارك الفلسطينيون في مدينة غزة في تشييع ثلاثة مقاومين استشهد
اثنان منهم يوم امس الاول في هجوم للقوات الاسرائيلية المدعومة بالدبابات
بالقرب من حدود غزة ردا على الهجوم على معبر ناحال عوز وقبل ذلك
بساعات قتل جندي إسرائيلي واستشهد مقاوم من حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) في اشتباكات بجنوب غزة. إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية ان السلطات
الإسرائيلية سلمت الأطقم الطبية الفلسطينية صباح أمس الخميس ، جثة
مقاوم فلسطيني "حسن سمير عوض" من الوية الناصر صلاح الدين
استشهد في الهجوم على معبر "ناحال عوز" العسكري شرق غزة
يوم أمس الأول، الذي أسفر عن مقتل مدنيين إسرائيليين يعملان حارسين
في المعبر. وذكرت المصادر أن الشهيد هو أحد عناصر "ألوية الناصر
صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وكان فقد
بعد تنفيذ العملية وانقطع الاتصال به. وكانت مصادر أمنية إسرائيلية
ذكرت أمس الخميس "ان وزارة الجيش الإسرائيلي قررت إغلاق معبر
ناحل عوز الذي يستخدم لنقل الوقود إلى قطاع غزة وذلك في اعقاب العملية
الفدائية أمس والذي قتل خلالها مستخدمان من شركة (دور إينيرغيا)
للمحروقات. ونقل ايال عليمه مراسل القناة الأولى بالتليفزيون الإسرائيلي
عن المصدر الأمني قوله :" إن القرار لم يتخذ كخطوة عقابية وإنما
بسبب استخلاص العبر اللازمة ولاعتبارات أمنية ". وأضاف المصدر
الأمني " ان وزارة الجيش الإسرائيلي قررت إبقاء معبري كيرم
شالوم جنوب قطاع غزة وايرز شمال قطاع غزة مفتوحين ". وأعرب
المصدر عن اعتقاده بان إغلاق معبر ناحل عوز لن يزيد من الأزمة الإنسانية
في قطاع غزة خاصة وان الجانب الفلسطيني امتنع خلال الأيام القليلة
الماضية عن نقل الوقود منه الى القطاع . وردا على الاعتداءات الاسرائيلية
أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" لواء الشهيد إسماعيل السعيدني"،
مسؤوليتها عن قصف الموقع العسكري شرق مدينة دير البلح بصاروخ من
نوع "الحكيم" صباح أمس الخميس. وقالت الكتائب في بيان
وصل (الوطن) أن القصف يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال
بالضفة الغربية وقطاع غزة. كما ونعى لواء الشهيد إسماعيل السعيدني
إسماعيل أبو النصر الذي استشهد أمس بعملية اغتيال. وعودة الى الاعتداءات
ولكن هذه المرة في الضفة حيث اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس21 مواطنا
فلسطينيا في مدن وقرى الضفة الغربية بدواع امنية. وجرى اعتقال الفلسطينيين
في جنين ، ونابلس, وقلقيلية ، ورام الله ، وبيت لحم. كما اعتقلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي ، فجر أمس الخميس ، أربعة مواطنين من مدينة
طوباس جنوب مدينة جنين وبلدة برقين جنوب غرب المدينة ، كما اقتحمت
بلدة اليامون، غربي المدينة دون اعتقالات. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية،
أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت المواطنين محمد صوافطة وإيهاب
دراغمة في العشرينات من العمر ، بعد محاصرة منزليهما فجر أمس ، في
مدينة طوباس. وذكر شهود عيان، أن عددا كبيرا من الآليات العسكريةاقتحمت
المدينة ، من المحور الشرقي عبر حاجز تياسير ، وحاصرت منزل المواطنين
وطلبت عبر مكبرات الصوت بخروج أهاليهم من المنزل, ومن ثم اقتيادهما
لجهة مجهولة ، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما. كما وجابت قوات الاحتلال
شوارع المدينة, وخاصة الشارع الرئيسي ، وسط إطلاق النار في الهواء
، ومن ثم انسحبت متوجهة إلى حاجز تياسير. وفي بلدة برقين غربي المدينة
، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنين, من منزليهما بعد مداهمتها.
وقالت مصادر محلية ، أن قوات الاحتلال ، اعتقلت محمد سعيد عتيق 19عامًا،
ومصطفى مروان عيد 20عامًا، واقتادتهما لجهة مجهولة . وأضافت المصادر
، أن أكثر من عشر آليات عسكرية ، اقتحمت البلدة فجر أمس عند الساعة
الثانية تقريبا، وشن جنود الاحتلال حملة مداهمة وتفتيش، لمنازل المواطنين,
واقتادت المواطنين إلى جهة غير معلومة. من جهة أخرى، أشار شهود عيان,
أن عددا من الآليات العسكرية, اقتحمت بلدة اليامون ، وتمركزت على
مداخل البلدة، دون تسجيل أي مداهمة أو اعتقال، وبقيت متمركزة، حتى
ساعات الصباح الأولى.
أعلى
قريع ينفي تأجيل بحث قضايا الحل النهائي وفي مقدمتها القدس واللاجئون
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن):نفى أحمد
قريع 'ابو علاء' عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الوفد الفلسطيني
المفاوض ما نشرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الاسرائيلية حول إمكانية
تأجيل مفاوضات الوضع النهائي حول القدس لخمس سنوات، والاستعاضة عن
ذلك بترتيب بعض نشاطات الحكم الذاتي للخدمات الادارية والبلدية على
بعض احياء القدس لفترة تجريبية .وأكد في تصريح صحفي، أن هذا لم يحدث
ولن يحدث، مشددا على رفضه التام لأي تأجيل لأي من قضايا الحل النهائي،
وتمسكه بوضع كافة قضايا الوضع النهائي على طاولة المفاوضات، وفي
مقدمتها قضية القدس عاصمة الدولة والشعب الفلسطيني، وقضية اللاجئين.
وقال أبو علاء: إننا نسعى لإنجاح المفاوضات والوصول الى حل نهائي
وشامل خلال هذا العام، ولا يمكن تأجيل أي من قضايا الحل النهائي
كي نصل لسلام عادل وشامل ووضع آمن ومستقر في المنطقة. وكانت صحيفة
يديعوت أحرونوت العبرية قد كشفت عن مصادر إسرائيلية أمس ( أن الولايات
المتحدة الأميركية تراجعت خطوة إلى الخلف في المفاوضات بين الجانب
الفلسطيني والإسرائيلي وتقترح إرجاء بحث الملفات المعقدة كالقدس
واللاجئين والتوصل إلى اتفاق مبادئ حتى نهاية العام الجاري بحيث
يضمن للفلسطينيين صلاحيات مدنية خدماتية محدودة في القدس لمدة خمس
سنوات وإرجاء بحث قضية اللاجئين). ونقلت الصحيفة أمس الخميس ، عن
مصادر فلسطينية قولها :( إن الجانبين سيتوصلان حتى نهاية العام لاتفاق
مبادئ عام وسيتجاوز الطرفان في إطار هذا الاتفاق القضايا المعقدة
عن طريق التوصل إلى اتفاق مؤقت لخمس سنوات تحصل السلطة الفلسطينية
بموجبه على صلاحيات مدنية خدماتية محدودة في الأحياء العربية في
المدينة). وذكرت المصادر ( أن الاقتراح الأميركي قُدم للجانبين الإسرائيلي
والفلسطيني قبل أسابيع وأن الطرفين يدرسانه ولم يسارعا إلى قبوله).
ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله :(إن الجانبين لن يكون أمامهما خيار
وسيضطران إلى قبول الاقتراح إذا أصر الأميركيون على ضرورة التوصل
إلى اتفاق مبادئ حتى نهاية العام الجاري وفقا لتفاهمات أنابوليس).
ونقل عن مسؤول فلسطيني قوله:(إن إرجاء المفاوضات حول القدس طرح على
طاولة المفاوضات بين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس الطاقم الفلسطيني
أبو علاء وحسب الاقتراح سيتم أيضا إرجاء المفاوضات حول حق عودة اللاجئين).
يشار إلى أن قضية عودة اللاجئين محسومة إسرائيليا وجاء ذلك جليا
في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في لقاء أنابوليس
حيث أكد أن عودة اللاجئين يجب أن تكون إلى الدولة الفلسطينية العتيدة
في المناطق الـمحتلة عام 1967 وليس إلى ديارهم في المناطق المحتلة
عام 1948). وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد أعلنت
أن "إسرائيل تعتزم تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع الفلسطينيين
ولن تساوم عليها"، موضحة أن "الخطوط الحمراء الإسرائيلية
في شؤون الأمن واللاجئين والأماكن المقدسة" سيتم عرضها على
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقالت ليفني:( ستواصل إسرائيل
إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين ولكن هناك أمورا يمكن أن نساوم عليها
وأمورا أخرى لا يمكننا المساومة عليها. فإسرائيل لا تعتزم المساومة
على الخطوط الحمراء ويجب أن يدرك المجتمع الدولي ذلك). الخطوط الحمراء
كما تقول ليفني:( رفض عودة اللاجئين إلى ديارهم، ورفض التفاوض حول
القدس الشرقية، والأماكن المقدسة، والحدود هي حدود جدار الفصل العنصري).
الدكتور صائب عريقات رد على ليفني بالقول :( لا نستطيع أن نقف حراسا
على شفاه أي مسؤول إسرائيلي له ما يريد أن يقول ولكن ليس مهما بالنسبة
لنا ما يقول). كما أكد الدكتور صائب عريقات رئيس شؤون المفاوضات
في منظمة التحرير الفلسطينية أن الجهود لا زالت تُبذل لجعل العام
2008 عاماً للسلام ، وأن الذي يُعطل هذه الإمكانية هو استمرار الحكومة
الإسرائيلية بالاعتداءات وبناء المستوطنات، مؤكداً بأن على الحكومة
الإسرائيلية الاختيار بين مسار السلام والمفاوضات ومسار الاعتداءات
والمستوطنات فلا يمكنها أن تجمع ما بين المسارين. وشدد د. عريقات
بأن الحكومة الإسرائيلية لم تقم إلى يومنا هذا بتنفيذ أي من الالتزامات
المترتبة عليها في المرحلة الأولى من خارطة الطريق، فإن لم توقف
النشاطات الاستيطانية ولم تزل أيا من البؤر الاستيطانية التي أُقيمت
منذ مارس 2001 ، ولم تفتح المكاتب والمؤسسات المُغلقة في القدس الشرقية
، ولم توقف الاعتداءات ولم ترفع الحواجز والإغلاق ، إذ يستمر حصار
الضفة والقطاع ، ولم تفرج عن معتقلين ولم تسمح بعودة المُبعدين من
قطاع غزة وأوروبا. وكان عريقات التقى مع نائب وزير خارجية النرويج
ريموند جوهانسن والمبعوث النرويجي لعملية السلام سفن سيفيه والوفد
المرافق له، كما التقى القنصل الأميركي العام جيك والاس كلا على
حدة. حيث بحث معهم آخر المستجدات الحاصلة على الساحتين السياسية
والميدانية، وخاصة فيما يتعلق باستمرار النشاطات الاستيطانية واستمرار
بناء جدار التوسع والضم ونظام الإغلاق والحصار والاقتحامات والاغتيالات
والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أعلى
مصرع 6 عراقيين في غارتين أميركيتين والتيار الصدري يندد بـ"الحصار"
بوش يأخذ بمشورة بترايوس: تجميد الانسحاب من العراق بعد يوليو
واشنطن ـ بغداد ـ وكالات: أخذ الرئيس الاميركي
جورج بوش بمشورة قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد
بترايوس، واعلن أمس انه سيستكمل سحب العدد المقرر من الجنود الاميركيين
من العراق حتى يوليو القادم ثم يجمد العملية لمراجعة سير العمليات
القتالية. جاء ذلك فيما تتواصل الاشتباكات لليوم الخامس بين ميليشيا
جيش المهدي من جهة والقوات العراقية والاميركية من جهة اخرى في مدينة
الصدر، والتي أسفرت عن مقتل ستة اشخاص على الاقل أمس في غارتين لمروحيات
اميركية على المدينة، فيما ندد تيار الزعيم العراقي مقتدى الصدر
بـ "الحصار" الذي يفرضه الجيش الاميركي على مدينة الصدر
في بغداد وهدد مجددا بإلغاء الهدنة التي أعلنها في اغسطس 2007.
وقال بوش لمجلة ستاندرد الاسبوعية: إنه اتفق مع بترايوس على خفض
القوات من 20 الى 15 لواءً بحلول يوليو القادم، ومن ثم "ننتظر
لنر" قبل سحب المزيد. واضاف للمجلة التي تؤيد بشدة الحرب على
العراق ان "ديفيد بترايوس كان محقا، نستطيع تخفيض عدد الالوية
الى 15 لواءً " ولكن بعد ذلك يرغب بترايوس "في الانتظار
والمراقبة. وانا اؤيد ذلك. وبالتالي فلن التزم (بسحب اي قوات) بعد
يوليو" الفادم. واضاف بوش "هل نحن في وضع يؤهلنا الى ان
نخفض الألوية من 20 الى 15 لواءً؟ الجواب هو نعم. هل سنسحب مزيدا
من القوات بعد ذلك؟ الجواب هو لا. لن اقول ذلك، بل سأقول انني اتفق
مع ديفيد، وان علينا ان نلقي نظرة على الوضع". وعارض بوش ـ
الذي اعرب عن أمله بسحب مزيد من القوات ـ بشدة استخدام كلمة "تجميد"
التي تستخدم حاليا لوصف وقف سحب القوات الاميركية. واوضح ان "كلمة
(تجميد) خاطئة لأنك لا يمكنك ان تتوقف في منتصف الحرب. بل تستمر
في خوض الحرب وتجري تقييما. ولكن هل آمل في ان نواصل (تحقيق النجاح؟)،
نعم آمل ذلك. ولكن هل اضمن ذلك؟ لا، لا اضمن ذلك". واضاف بوش
ان الانسحاب المحدود يعني ان خفض فترة انتشار الجنود النظاميين في
العراق من 15 شهرا الى عام، مما سيساعد على "معالجة مسألة الضغوط"
التي تتعرض لها القوات الاميركية المسلحة. وشدد على ان "مصدر
الضغط الاكبر سيكون الهزيمة". واكد ان "قواتنا ترغب في
تحقيق النصر في العراق، ونستطيع ان نرى تلك الرغبة متجسدة في زيادة
اعداد المجندين والحفاظ على تلك الاعداد منذ بدء زيادة عديد القوات.
والطريقة المضمونة لتحطيم المعنويات واضعاف القوة هي خسارة الحرب
في العراق". وتابع الرئيس الذي تنتهي ولايته في يناير 2009
"ونحن نسير باتجاه اليوم الذي يتمكن فيه العراقيون من ادارة
شؤونهم من الناحية الامنية. ولم نصل الى ذلك اليوم بعد".
على الصعيد الميداني في العراق قال مصدر عسكري: إن "اربعة اشخاص
على الاقل قتلوا واصيب حوالي ستة اخرين بجروح جراء قصف مروحية تابعة
للجيش الاميركي لمنزل في مدينة الصدر". واوضح ان "القصف
وقع حوالي منتصف الليلة قبل الماضية واستهدف منزلا قرب مسجد آل البيت
وسط المدينة". من جانبه، اكد مصدر طبي ان ستة جرحى نقلوا الى
احد المستشفيات في مدينة الصدر الذي تسلم ايضا جثث اربعة اشخاص.
وفي غارة مماثلة، استهدفت مروحية ثانية مبنى في شارع رئيسي وسط مدينة
الصدر، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة اربعة اخرين بجروح، وفقا للمصادر
.
وقال سلمان الفريجي مسؤول التيار الصدري لوكالة الصحافة الفرنسية
:"اليوم تجري محاصرة ثلاثة ملايين ساكن في مدينة الصدر وهم
ممنوعون من الخروج وجلب الطعام والمؤن". واضاف في مقابلة اجريت
معه في مكتبه في قلب مدينة الصدر "ان السكان مستهدفون باستمرار
من قبل قناصة اميركيين وبغارات جوية".
واضاف "قتل عدد كبير من المدنيين ضمنهم نساء واطفال كما حدثت
عمليات توقيف تعسفية". وتابع "اني اسأل رئيس الوزراء (نوري
المالكي) لماذا تحاصرون مدينة الصدر؟ ".
وقال الفريجي: "نحن نطيع اوامر مقتدى الصدر لكن اذا تواصلت
اعمال العنف ضد العراقيين فإن الهدنة ستلغى بالتأكيد."
وتواصلت في هذه الاثناء أعمال العنف في مناطق اخرى، ما اسفر عن مقتل
ثمانية
اشخاص وإصابة آخرين بجروح وفقا لمصادر امنية. وقال مصدر في وزارة
الداخلية ان "شخصين احدهما رجل شرطة قتلا واصيب اربعة اخرون،
بينهم ثلاثة من الشرطة، بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم
في شارع الشيخ عمر، وسط بغداد".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) اعلن النقيب محمود الجبوري من الشرطة
"مقتل اخوين واصابة والدتهما بجروح في هجوم مسلح استهدف عائلة
في بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك)".
وفي هجوم آخر، قتل شخصان بينهم عسكري في هجوم مسلح من قبل مجهولين
يستقلون
سيارة مدنية، في بلدة الطوز (75 كلم جنوب كركوك)، وفقا للمصدر.
وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) اعلن الملازم الاول علي حسين من
الشرطة "مقتل شخصين بينهم جندي عراقي، في هجومين منفصلين من
قبل مسلحين وسط وجنوب المدينة". وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد)
اعلن الملازم علي الخفاجي من الشرطة ان مسلحين
مجهولين "قاموا باختطاف الطبيب محمد الطائي لدى توجهه الى عمله
صباح (الخميس) وسط المدينة".
أعلى
العراق والشرق الأوسط على رأس جولة خليجية لرايس
واشنطن ـ أ.ف.ب: أعلن المتحدث
باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة
الخارجية كوندوليزا رايس ستزور دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية في نهاية ابريل لبحث سبل احلال الاستقرار
في العراق وتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. وتصل
رايس الى البحرين في 21 ابريل للقاء وزراء خارجية مصر
والاردن مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقال ماكورماك
للصحفيين "اعتقد انهم سيتحدثون كثيرا عن العراق"
كما تناقش رايس مع نظرائها العرب "اهمية دعم الدول
العربية" لمفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية
التي تم تحريكها خلال مؤتمر انابوليس الدولي للسلام
في الولايات المتحدة في نوفمبر. وقال ماكورماك "سنحتاج
الى دعم جميع دول المنطقة التي لها بالطبع مصلحة في
ان يتخطى الاسرائيليون والفلسطينيون هذه الخلافات".
واوضح المتحدث ان رايس ستشارك بعد ذلك في مؤتمر دولي
يعقد في 22 ابريل في الكويت لتعزيز العلاقات مع العراق
على الصعيد الاقتصادي والامني والدبلوماسي. وسيضم المؤتمر
دول جوار العراق العربية وغير العربية (ايران وتركيا)
والاعضاء الدائمين في مجلس الامن بما في ذلك الولايات
المتحدة وبلدان اخرى من مجموعة الدول الصناعية الكبرى
الثماني. وسئل ماكورماك ان كانت رايس على استعداد لاجراء
محادثات مع الموفد الايراني فاجاب ان جدول اعمالها لا
يتضمن مثل هذا اللقاء مشيرا في المقابل الى انها اجرت
"اتصالات" غير رسمية مع نظيرها الايراني في
اسطنبول. وافادت وزارة الخارجية ان المشاركين سيتلقون
على الارجح تقارير من ثلاث مجموعات عمل حول امن الحدود
والطاقة واللاجئين انشئت في مصر وعقدت منذ ذلك الحين
اجتماعين.
وقال ماكورماك ان مجموعة
امن الحدود التي اجتمعت في اغسطس في دمشق ستعقد اجتماعا
جديدا في 13 ابريل في العاصمة السورية سيشارك فيه عن
الطرف الاميركي احد اعضاء السفارة الاميركية في دمشق
او ربما مسؤول من واشنطن. واضاف ان ما ساهم في عملية
التنمية في العراق اقدام الولايات المتحدة ودول اخرى
من نادي باريس وخارجه وجهات تجارية دائنة على شطب الديون
العراقية.واعلن مكتب المتحدث في بيان لاحقا انه "تم
تخفيض الدين العراقي خلال السنوات الثلاث الاخيرة بمقدار
66.5 مليار دولار".
وجدد ماكورماك الدعوة الاميركية الى رفع التمثيل الدبلوماسي
العربي في بغداد المحدود حاليا بسبب مخاوف امنية و"توتر
بين بعض دول الجوار والحكومة العراقية الجديدة".
وقال "ثمة تعهدات قطعتها عدة دول مجاورة بتعيين
سفراء وفتح او اعادة فتح بعثات دبلوماسية في بغداد.
واننا نمارس ضغوطا متواصلة بهذا الصدد".