الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان

نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان
اتصل بنا
مواقع تهمك

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


قضايا

 


الدب الروسي يربك الرحلة بين قمتين.. من ريجا إلى بوخارست
تضارب (المطامح) بين أوروبا والولايات المتحدة يعمق مأزق حلف (الناتو) ويرحل القضايا الساخنة إلى قمة ستراسبورج العام المقبل

* رصد الأحداث في بوخارست ـ محمد عبدالخالق:
من ريجا عاصمة لاتفيا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي الى بوخارست التي كانت عضوا في حلف وارسو السابق، تتخلص ازمة حلف شمال الاطلسي (الناتو). حيث الاتحاد الاوروبي يسعى بقوة الى جعل الحرب العالمية الثانية آخر الحروب في تاريخ القارة، ومنذ وضعت تلك الحرب اوزارها خاضت الدول الاوروبية عقودا من جهود التنمية وإعادة البناء رغم استعار الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي مع ذراعة العسكرية (حلف وارسو) وبين الولايات المتحدة وذراعها القوية (حلف شمال الاطلسي).
إلا ان الاميركيين شركاء اوروبا في الحلف لهم (طموح) آخر، فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي في بداية تسعينيات القرن الماضي ثم حل حلف وارسو لم يعد ثمة مبرر للاتحاد الاوروبي ليخشى احتمالات العدوان من حدوده الشرقية، فانعطف يلملم اشتاته ويفتح حدوده ويضم دولا إليه، كانت من قبل أجزاء مما يعرف بالكتلة الشرقية، ونجح الاتحاد الاوروبي الى حد كبير في تأسيس قلاع صناعية غدت تنافس بقوة في الاسواق العالمية وتشكل تحدياً كبيرا لهيمنة الولايات المتحدة على تلك الاسواق بالنظر الى انخفاض ميزانيات الدفاع في الاتحاد الاوروبي قياساً بالولايات المتحدة ايضا، وعدم النزوع الى مغامرات خارجية.
ولم يكد يمضي عقد من الزمان تفكك الكتلة الشرقية حتى واجهت الولايات المتحدة اكبر وأخطر تحد لها في عقر دارها وهو حادث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، الذي اتكأت عليه الادارة الجمهورية في مطلع القرن الحالي لتوسيع نطاق المغامرات العسكرية وجر اوروبا الى المعترك، باعتبارها الشريك التقليدي في الناتو بغرض الانغماس في ذات المغامرات. فقد اتخذت الولايات المتحدة بقيادة الحزب الجمهوري واليمنيين الجدد الذين تحكموا في مقاليد الأمور، على اثر انتخابات أحاطت بنتائجها الشكوك، اتخذت مساراً تصعيدياً في مواجهة عدو مجهول جعلت منه واجهة لمخططات إعادة الهيمنة على كثير من مواقع النفوذ التي بدا أنها فقدتها خلال العشرين سنة الأخيرة، مما اكد لواشنطن وللعالم أن انحدار الاقتصاد الاميركي وتضعضع الهيبة العسكرية لها في نهايات القرن الماضي لم يكن بسبب وجود الاتحاد السوفيتي الذي صورته الدعاية الغربية على أنه (الشيطان الاكبر)، وإنما بسبب آليات وعوامل اقتصادية، وجيوسياسية ساعدت على نهوض اوروبا من كبوتها ومكنتها من التحول إلى عملاق اقتصادي يضم 27 دولة مع قربها من الاسواق في آسيا وأفريقيا وايضا من منابع الطاقة في الشرق الاوسط وعلى نحو يوجد لاوروبا نقاط تميز وعناصر تفوق على الاقتصاد الاميركي الذي يترنح تحت ضغط برامج انفاق هائلة وضغوط على سعر العملة الاميركية وهيمنة جماعات ضغط ذات مصالح لا تكترث سوى بعنصر الربح فقط.
ومنذ تلك الاحداث في 2001 اصطنعت واشنطن, تأسيساً على شعورها بالخطر, منهجاً جديدا يقوم على ما يعرف الآن باسم (الحرب على الارهاب العالمي) ومن ثم أجبرت شركاءها في حلف الاطلسي، خاصة اوروبا، على القيام بدور عسكري مباشر خارج الاراضي الاوروبية حسب مبدأ الضربات الاستباقية واقتلاع جذور الارهاب من مكامنه الأصلية، حتى اضطرت بعض الدول الاوروبية تحت الضغط الاميركي لتعديل دساتيرها لتمكين برلمانها من السماح لقواته بالعمل في اراض بعيدة وضد أنظمة لم ترتكب اي عدوان على الاتحاد الاوروبي او تهدد مصالحه.
وقام حلف الاطلسي كإطار يضم كلاً من اوروبا والولايات المتحدة بالعبء الاكبر حتى أعيته المطاردة والالحاح الاميركي على ضرورة الاستمرار في مواجهة عدو ضبابي الملامح.
ومع اضمحلال الحرب على الإرهاب غيرت واشنطن من دفة الأحداث نحو الاتحاد الروسي مرة اخرى باعتباره يشكل خطراً كامنا بالمعايير الاميركية، وقررت زرع محطات رصد ورادارات كشف ومواقع صواريخ مضادة للصواريخ فيما يعرف بـ (الدرع الصاروخية الأميركية) بذريعة ان ثمة صواريخ تهدد من اوروبا والولايات المتحدة معاً من دول تدعم الارهاب ليس من بينها روسيا، لكن الحيلة لم تنطل على موسكو واتخذ برلمانها المصغر (الدوما) قرارا بوقف العمل بمعاهدة القوات التقليدية، وهو قرار اتخذ بالاجتماع في السادس من نوفمبر الماضي وبعده اخذت موسكو تهدد بتوجيه صواريخها مرة اخرى باتجاه اوروبا، وهكذا اوقع الحليف الاميركي حليفه الاوروبي تحت راية حلف الناتو في ورطة لا يرغب الاوروبيون في السقوط فيها.
وجاءت قمة حلف الناتو في ريجا في نهاية عام 2006 بمثابة مناسبة لكشف ابعاد الخلاف الحاد الذي طرأ بين اوروبا، وخاصة المانيا وفرنسا، من ناحية والولايات المتحدة من ناحية اخرى على اثر محاولات الضغط على ألمانيا لاتخاذ اوضاع هجومية في افغانستان بعد أن كان دورها مرتبطا بأنشطة غير قتالية.
ولم تكد تهدأ المواجهة حول هذه القضية، حتى برزت الى السطح ازمة الملف النووي الايراني لتزداد حدة المواجهة بين روسيا والولايات المتحدة، ولم تفلح الدعاية الاعلامية الغربية وبخاصة الاميركية في اقناع الروس بأن تحركات حلف الاطلسي لا تستهدف اي تهديد لروسيا، رغم ان مجرد اختيار ريجا، عاصمة لاتفيا، كمقر لاجتماع قمة الحلف السابقة كان بمثابة رسالة لا لبس فيها بأن روسيا هي الهدف المقبل، وتبع ذلك خطوات لتوتير علاقات روسيا مع دول اخرى كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي مثل جورجيا واوكرانيا. وغدت روسيا ترى نفسها محاطة بقوات حلف الاطلسي تحت القيادة الاميركية في العراق وافغانستان وتركيا، وقواعد اقيمت حديثا في دول (المعسكر الشرقي) السابق سواء في اوروبا او في القارة الآسيوية ويمكن القول إن مخاوف روسيا تعاظمت تجاه حلف الاطلسي عقب قمة الحلف في لاتفيا اواخر عام 2006 حيث بدأت واشنطن في الاعلان ان خطط الحلف تستهدف ايران ودولا شرق اوسطية اخرى، لتبرير نشر الدرع الصاروخية في دول شرق اوروبا، وتعالت ضجة إعادة ترتيب اوراق الناتو في افغانستان، لكن موسكو لم تقتنع بهذه المعاذير واخذت في إعداد حزمة من ردود الفعل على المستويات العسكرية والسياسية والدبلوماسية.

ومع تعاظم الغموض، وايضا الشكوك، اعادت روسيا توجيه صواريخها الباليستية باتجاه اوروبا وحركت قاذفاتها الاستراتيجية واسطولها البحري في مناطق كانت قد توقف عن ارتيادها، متأثرة بحالة التراجع الاستراتيجي التي تعرضت لها روسيا خلال حقبة الثمانينيات والتسعينيات، وزاد من مناخ التأزم إعلان استقلال كوسوفو وإصرار روسيا على مواصلة دعم الملف النووي الايراني والتنسيق مع الصين والهند للحفاظ على جبهة آسيوية قوية تحمي مصالح تلك الدول الآسيوية الكبرى من هجمة غربية تقودها الولايات المتحدة في العالم كله للحفاظ على مصالحها، واصبح على الاتحاد الاوروبي ان يدفع فاتورة طموحات الولايات المتحدة في ظل حقبة حكم اليمينيين الجدد التي بدأت مطلع هذا القرن وما تزال قائمة والتي غدت تنظر إلى أزمات المستقبل بعين القلق على معدلات الرفاهية في الحياة الاميركية والتي غدا يهددها مهددات عديدة نتيجة التحولات العالمية الكبرى واخفاقات السياسة الاميركية الخارجية وتراجع صورة الاقتصاد الاميركي كاقتصاد مهيمن وهو الامر الذي ترك تداعياته بشده على سعر العملة الاميركية (الدولار) وعلى كفاءة التحركات العسكرية عبر العالم، ومن ثم زادت الضغوط الاميركية على الاوروبيين عبر قيادة حلف الاطلسي ليعملوا ضمن (الاجندة) الاميركية وليس ضمن ما تمليه عليهم مصالحهم مع جيرانهم في آسيا وافريقيا بصفتهما القارتين اللتين تشكلان الظهير المهم لدعم الاقتصاد الأوروبي.
في قمة ريجا كان التركيز على اقناع ألمانيا بتكثيف عملياتها العسكرية المباشرة في افغانستان وفي قمة بوخارست كان التركيز على فرنسا لتقريبها من أوساط القيادة بعد حالة الجفاء التي اكتنفت علاقة الحلف بفرنسا منذ ان اعلن شارل ديجول عام 1966 انسحاب بلاده من الحلف، الا ان الرئيس السابق جاك شيراك قد اعاد العلاقة (جزئياً) مع الناتو في نهاية القرن الماضي.
وجاء انتخاب رئيس فرنسي موال للفكر العسكري الاميركي (ساركوزي) ليزيل بقايا الخلاف، واعلن ساركوزي في قمة الحلف ببوخارست مؤخرا دعم قوات (إيساف) بسبعمئة جندي، كما قرر الحلف عقد قمته الستين للحلف في ستراسبورج بفرنسا العام المقبل ليتم اسدال الستار على نصف قرن من الجفاء بين الجانبين، وبذلك حلت فرنسا محل ألمانيا الرافضة بشدة تحويل نشاطها في أفغانستان الى العمل العسكري المباشر.
كما ستسعى فرنسا من خلال رئاستها للاتحاد الاوروبي اعتباراً من اول يوليو المقبل لتأكيد استعدادها للامتثال لضوابط العلاقة الجديدة في الحلف.
لقد كان لفرنسا مطلب اساسي في الماضي وهو تعزيز السياسة الدفاعية والأمنية للاتحاد الاوروبي، كما كان لها موقف معارض من غزو العراق، لكن ساركوزي سعى لإثبات ان الجفوة بين فرنسا والناتو صارت مجرد تاريخ.
وبعد ان استثمرت قيادة الناتو مناسبة القمة السابقة والتي سبقتها(في بوخارست وريجا) للاقتراب من حدود روسيا وتعزيز تواجد الحلف الاطلسي على مقربة من حياض عدوه التقليدي، هاهي القيادة الاطلسية في ثوبها الجديد توجه نشاطها باتجاه تعزيز جبهتها الداخلية بتعميق المصالحة مع فرنسا، وبانتهاج ما يعتبر تراجعاً عن سياسات عام من الاستفزاز المتعمد للاتحاد الروسي الذي يتململ من تأثير الشعور بالمخاوف من اندلاع خلاف مستقبلي اعمق مع قوات حلف شمال الاطلسي لا يريد ان يخرج منه خاسراً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وقبل يوم من انعقاد قمة بوخارست اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش من كييف ان (دولا) قالت له ان روسيا لا تمانع في انضمام جورجيا واوكرانيا الى حلف الناتو، ولكن موسكو اعلنت مراراً انها ترفض بإصرار هذا التحرك، ويأتي اعلان بوش هذا بمثابة (تشويش إعلامي) على الموقف الروسي يضاف الى النهج الذي التزمه الاعلام الغربي بوجه عام، والاميركي بوجه خاص، حول مسار العلاقة التفاوضية بين الولايات المتحدة وروسيا قبيل قمة بوخارست، حيث كان التناقض في التصريحات هو سيد الموقف. فبينما اعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه لا يوجد اتفاق حول الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية، نجد انباء غربية عن عدم ممانعة روسيا في ذلك بعد اقتراح اميركي خلال زيارة وزيري الدفاع والخارجية الاميركيين الى موسكو منتصف الشهر الماضي بأن يتواجد ضباط روس في منشآت المنظومة الاميركية المضادة للصواريخ المزمع إنشاؤها في كل من بولندا والتشيك واقتراح آخر بضبط رادارات المنظومة بحيث لا تتوجه باتجاه الاراضي الروسية.
وقد حرص الرئيس الروسي المنصرف فلاديمير بوتين في خطابه ولقائه الصحفي في مقر قمة بوخارست عقب اجتماع مجلس الناتو وروسيا في آخر يوم من أعمال القمة على التأكيد على دحض المزاعم بوجود (ليونة) في الموقف الروسي من القضيتين الاساسيتين للحلف وهما التوسع شرقا، والدرع الصاروخية. وكان حديث بوتين على منصة القمة واضحا ومحددا بأن روسيا لم تغير موقفها، وقد جاءت زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى سوتشي في روسيا لتؤكد مساعي الولايات المتحدة لاسترضاء روسيا عقب المناورات السياسية والاعلامية التي مورست خلال قمة الاطلسي في بوخارست.

البعد الاقتصادي للصراع بين أعضاء الناتو وروسيا

تدرك روسيا جيدا أن الاتحاد الاوروبي يجنح نحو البناء الاقتصادي للاتحاد عقب توسيع إطاره ليشمل دولاً كانت ضمن حلف وارسو سابقا وهي في مجملها دول ذات اقتصاد ضعيف، وتحتاج الى جهد كبير ودعم مادي لإدماجها مع اقتصاد اوروبا الغربية. وتدرك الولايات المتحدة ايضا هذا التوجه من الجانب الاوروبي، لذلك تتجه الارادة الاميركية الى (شغل) الاتحاد الاوروبي، رغما عنه، في قضايا وصراعات ذات صبغة عسكرية هجومية في كل من افغانستان والعراق وكوسوفو على وجه الخصوص رغم الانهاك الذي اصاب كلا من افغانستان والعراق وكوسوفو على وجه الخصوص، رغم الانهاك الذي اصاب الجيوش الاوروبية في العراق وبخاصة الجيش البريطاني، الذي تبحث له لندن عن ذريعة تحفظ ماء الوجه حتى يمكن ترتيب (انسحاب مشرف) من العراق.
وعلى هذا الاساس خرجت القوات البريطانية من البصرة بجنوب العراق وتمركزت حول المطار تمهيدا للرحيل النهائي.
الادراك الروسي لهذه الحقيقة في التوجه المتعارض لجناحي الاطلسي (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية) وبذلك لجأت موسكو الى ادارة الصراع مع الجناحين كليهما على اساس اقتصادي، حيث هو المجال الذي يمكن لموسكو فيه تحقيق الفوز، بالنظر إلى تحسن اقتصادها مؤخرا، ونجاح استراتيجية الانفتاح الاقتصادي على الغرب وامتلاك روسيا لورقة الطاقة التي تصدرها الى الاتحاد الاوروبي (الغاز خاصة) والتي تشكل ورقة ضغط شديدة الخطورة في العلاقة بين روسيا والاتحاد الاوروبي.
ولتطوير الاستراتيجية الروسية دعا الرئيس الروسي السابق بوتين والممسك بخيوط الاحداث على المسرح السياسي في بلاده الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين فيما يشكل الركيزة الجديدة في أداء روسيا الجديدة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
وقد جاءت الدعوة الروسية من خلال رسالة بعث بها بوتين الى الرئيس الصيني هوجينتاو عقب الاعلان في بكين عن إعادة انتخابه على رأس الدولة الصينية. كما جاءت مباشرة عقب زيارة وزيرة الخارجية والدفاع الاميركيين كوندوليزا رايس وروبرت جيتس.

وتشتد شيئا فشيئا اواصر العلاقة بين موسكو والصين لشعورهما بعدوانية الولايات المتحدة ومساعيها لجر اوروبا الى مواجهة معلنة وصريحة مع ما كان يعرف في الماضي بالمعسكر الشرقي والتوسع العسكري والاقتصادي لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في آسيا الوسطى، الامر الذي يهدد مصالح كل من الاتحاد الروسي والصين على السواء. وتشعر بكين بأن من مصلحتها تعزيز العلاقات مع روسيا لمعالجة ملفاتها المتفجرة مع واشنطن خاصة فيما يتعلق بمتاعبها من القلاقل في التبت ومضيق تايوان والمنافسة الاقتصادية المشوبة بالدعاية السلبية ضد كفاءة الصيني في الاسواق العالمية التي تشنها العاية الاعلامية الغربية ومنها الاميركية على وجه الخصوص. كذلك تسعى روسيا إلى تعزيز علاقاتها مع دول اخرى مثل الهند وايران والدول العربية، مستفيدة من قدرتها التنافسية في المجال الاقتصادي اكثر من المجال العسكري. هذا في الوقت الذي تمضي فيه سياسة الولايات المتحدة في (إنهاك اوروبا) عبر (شراكات) عسكرية عن طريق نشاطات حلف الاطلسي الذي سعى قبيل انعقاد قمته في بوخارست ايام الاربعاء والخميس والجمعة الماضية الى تدشين اول مركز مشترك لمكافحة ما يسمى بالارهاب مع باكستان وافغانستان وقد كان الرئيس الافغاني حامد قرضاي ضيفاً على القمة في بوخارست مع وفد افغاني كبير، المركز يهدف الى تقاسم المعلومات حول الاعمال العسكرية في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان للسيطرة على الهجمات التي تشنها جماعات طالبان لاخراج قوات الحلف من افغانستان وهو هدف رئيسي لكل من الجماعات المقاتلة من باكستان وافغانستان على السواء، مستفيدين من حالة الإنهاك التي تعانيها قوات الحلف وضعف معنويات الجنود وانعدام التنسيق بين اجنحة قوات (ايساف) مما القى ضغطا كبيرا والحق خسائر جسيمة بالجنود الكنديين على وجه الخصوص، الى حد تهديد كندا اكثر من مرة بسحب قواتها من افغانستان. على الجانب الأوروبي فإن المعاناة الاقتصادية تبدو واضحة، فرغم ارتفاع سعر اليورو واسعار الطاقة واضمحلال الصادرات الاوروبية كنتيجة لذلك، الا ان الولايات المتحدة لا تفعل شيئا لمساعدة اوروبا في برامجها الاقتصادية حيث لم تعمد الخزانة الاميركية الى عمل شيء لتحسين اسعار الدولار نظرا لاستفادة واشنطن من هذا الوضع بتشجيع صادراتها وشراء نفط رخيص، وفي ضوء الابعاد السياسية والمضاربة التي تقف وراء الارتفاع المتزايد لاسعار النفط في الاسواق المالية تبدو روسيا كمصدرة للطاقة رابحة اقتصاديا في مواجهة اوروبا المضطربة اقتصاديا والمستنزفة عسكريا للوفاء بمتطلبات الحليف الاميركي الذي لا يفتأ يطلب من الاوروبيين تعزيز تواجدهم العسكري في افغانستان والعراق وكوسوفو، فضلا عن دفع علاقات الاوروبيين مع موسكو نحو مزيد من التوتر، بالسعي لنصب الدرع الصاروخية وضم مزيد من الدول المحيطة بروسيا الى الحلف، وبذلك لا يمكن إغفال عنصر الصراع الاقتصادي القائم حاليا في اتون المواجهة بين الدب الروسي والبلدان الأوروبية.
هذا الوجه من اوجه الصراع تميل كفته بكل تأكيد الى صالح روسيا بينما يضفي مزيدا من التأزم في الساحة الأوروبية حتى اصبحت اوروبا اليوم بين المطرقة الروسية والسندان الاميركي، وفي هذا الاطار يبدو مستقبل حلف شمال الاطلسي محاطا بعلامات استفهام كبيرة رغم الجهود الاميركية لإعطاء الانطباع لأوروبا، وبخاصة الدول حديثة العهد بالانضمام الى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مثل رومانيا التي استضافت القمة الاخيرة او كرواتيا والبانيا اللتين اتخذ بشأن انضمامهما قرار نهائي في قمة بوخارست بأنه اطار فعال للمحافظة على أمن تلك الدول ومصالحها الاقتصادية على السواء.
اما فيما يتعلق بالصناعات العسكرية التي تدر دخلا كبيرا لكل من الولايات المتحدة وأروبا على السواء فإنها لا محالة داخلة في أتون الصراع المحتدم مع روسيا، وشاهد على ذلك إلغاء الجزائر لصفقة طائرات روسية الصنع مؤخرا، وبررت روسيا هذا الإلغاء بأنه ناتج عن ضغوط اوروبية وبخاصة فرنسية لإحلال صفقة طائرات فرنسية الصنع من طراز (رفائيل) التي تنتجها شركة داسو مكان الصفقة الروسية الملغاة من طراز سوخوي، ذلك في الوقت الذي ترددت الانباء في الاوساط الأوروبية ان إلغاء الصفقة جاء نتيجة وجود عيوب في طائرات سوخوي الروسية التي تعاقدت عليها الجزائر.

الشرق الأوسط بين روسيا وحلف الناتو

يشكل الشرق الاوسط منطقة مصالح حيوية شديدة الاهمية لكل من روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية والصين على السواء، وفي اطار مقاومة الروس للهيمنة الاميركية على العالم في ظل سياسة القطب الواحد، توجهت انظارهم الى منطقتي الشرقين الاوسط والادنى لمقاومة التغلغل الجديد لواشنطن تحت رايات حلف الناتو واتخذت المواجهة الروسية الاميركية اوجها عدة في الشرق الاوسط والأدنى اهمها ما يلي:
اولا: عادت روسيا للعمل بقوة على المساهمة في نشاطات الوساطة الدولية لإنهاء الصراع العربي ـ الاسرائيلي ـ ولكن من منظور يختلف عن المنظور الاميركي.

حيث حافظت روسيا منذ فترة الحرب الباردة على مبدأ التوازن في رؤيتها للاسباب الجوهرية للصراع الذي يتمثل في احتلال اسرائيل للأراضي العربية واعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطيني، ومن ثم استضافت وفودا فلسطينية من فصائل متباينة الاتجاهات مثل حماس التي تتخذ منها الولايات المتحدة موقفا عدائيا وتعتبرها منظمة إرهابية، وفي أعقاب فشل اسرائيل في الالتزام باتفاقات مؤتمر أنابوليس بدعم سافر من واشنطن، لجأت موسكو الى الدعوة الى مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط أبدت كل من اسرائيل والولايات المتحدة على السواء تحفظات شديدة بشأنه بينما رحب به الجانب العربي خلال القمة العلربية المنعقدة في دمشق اواخر الشهر الماضي، وكما بدا واضحا في تعليقات الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التي ألمح خلالها الى ترحيب الجانب العربي بعقد المؤتمر الذي مهد له وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال زيارته الاخيرة للشرق الاوسط في العشرين من الشهر الماضي، وعقب الزيارة اصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا في الثاني والعشرين من الشهر نفسه يطالب اسرائيل بالتوقف عن إضفاء معاناة يومية على الفلسطينيين وتجنب المواجهات المستمرة التي تتمخض عن سقوط ضحايا من الابرياء في إشارة الى الاعتداءات المستمرة من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة على السواء.
كما شهدت الآونة الاخيرة مباحثات بين موسكو وعواصم عربية لإنشاء مفاعلات نووية سلمية لتوليد الطاقة رغم عروض من بلدان اوروبية مثل فرنسا بالاستعداد للقيام بالأمر ذاته.

ذلك فضلا عن إصرار روسيا على الاستمرار في التعاون مع ايران لاستكمال برنامجها النووي الذي تؤكد كل من طهران وموسكو على السواء انه برنامج سلمي الطابع.
وأكد ذلك بيان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا بينما تتبنى كل من الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الاوروبي اتجاها مغايرا يرى في البرنامج النووي الايراني خطرا على الامن الاميركي والأوروبي على السواء، واكد على ذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اواخر الشهر الماضي في مناسبة اطلاق غواصة نووية فرنسية .
وقد ساعدت روسيا بجهد واضح في التوصل ضمن مجموعة دول بحر قزوين التي تضم روسيا واذربيجان وايران وتركمانستان وكازاخستان الى اتفاق بعدم السماح لاي دولة اجنبية، تحت اي ظرف كان، باستخدام اراضي احدى الدول الخمس لشن عدوان، او القيام بأي تحرك عسكري ضد دولة عضو في المجموعة، وكذلك التأكيد على حق اي دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي في تطوير الطاقة النووية سلميا للاستخدام المدني والاقتصادي وقد وقع الاتفاق خلال قمة الدول الخمس في طهران شهر اكتوبر من العام الماضي.

حصاد قمة بوخارست

انتهت قمة بوخارست بعد دراسة ثلاثة موضوعات رئيسية لم تحسم جميعها على النحو الذي كان متوقعا من قبل والموضوعات الثلاثة هي بحث ضم اعضاء جدد ـ بحث العلاقة مع روسيا في ضوء اصرار الولايات المتحدة على نشر الدرع الصاروخية في تشيكيا وبولندا ـ ثم تعزيز قوات الحلف في افغانستان.
فيما يتعلق بالموضوع الاول فقد تم خلال القمة فتح الباب لانضمام البانيا وكرواتيا واغلاق الباب في وجه مقدونيا والجبل الاسود وكرواتيا وجورجيا والبوسنة والهرسك، وقدم الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثات اليوم الثاني، بعد ان اعلن تأجيله ثم عاد للانعقاد، الاسباب التي اتخذها قادة الحلف كمبررات لرفض (إرجاء) عضوية تلك البلدان. ففي حالة دول البلقان التي استقلت عن الاتحاد اليوغسلافي السابق رأى قادة الحلف ان لديها مشكلات قانونية يجب تسويتها اولا وبخاصة مسألة اسم (مقدونيا) التي تعتبره اليونان اسما لاحدى أقاليمها وترفض ان تحمل دولة مستقلة او عضوا في الناتو هذا الاسم.
اما المشكلة الأبرز والعقبة الكأداء فهي مسألة انضمام اوكرانيا وجورجيا، وقد صرح مصدر في الناتو رفض ذكر اسمه ان السبب في إرجاء قبول عضوية الدولتين يرجع لمشكلات داخلية في كرواتيا باعتبار ان جزءا كبيرا من شعبها يتكون من (اثينات مختلطة) ويرفض بشدة الانضمام الى الحلف بل وثمة تهديدات جدية بتفكك تلك الدولة في حالة اعلان عضويتها بالحلف، واما جورجيا فيعود تعليق النظر في عضويتها الى وجود خلافات كبيرة مع دول الجوار، في اشارة الى روسيا، وقضية أبخازيا واوسيتيا الشمالية.
وهذه هي المرة الاولى التي يفصح فيها مصدر في الحلف عن التردد في إثارة المشكلات مع الجهات الرافضة لتوسيع الحلف شرقا، مما يعني ان الحلف لا يرغب في الوقت الراهن في إثارة الدب الروسي المتحفز للمواجهة مع الناتو اذا اقتضى الامر، فقد ألغت روسيا معاهدة منع انتشار الاسلحة التقليدية في اوروبا وإعادة تسيير طائراتها الاستراتيجية في طلعات بعيدة المدى كما اعادت توجيه صواريخها باتجاه اوروبا لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة، وايضا دعت الى تحالفات مع دول اخرى، عملا بمبدأ (عدو عدوي صديقي).
لكل هذه الاسباب اضطر قادة حلف الاطلسي الى استخدام دبلوماسية (المواربة) في الاعلان عن نتائج قمة بوخارست حفظا على ماء الوجه امام دول وشعوب ترى ان زمن الحلف قد انتهى كما انتهى حلف وارسو وان عليه يرحل، وإدراكا من تلك البلدان ان ضم دول جديدة للحلف لا يعني سوى الدفع بأبنائها الى ساحات قتال بعيدة لم تؤد الى نتيجة، بل حققت خسائر فادحة مادية وبشرية في صفوف الدول التي ساهمت فيها مرغمة وتحت الضغوط الاميركية الهائلة. وأثارت العمليات العسكرية من هذا النوع ايضا عداوات لا داعي لها، خاصة مع روسيا، وادت الى انعكاسات اقتصادية سلبية لأوروبا على وجه الخصوص التي قد تتحول هي نفسها مرة اخرى الى ساحة قتال كما حدث في الحرب العالمية الاولى بسبب سياسات الدفع باتجاه المواجهات العسكرية، وعدم وضع حساسيات الحدود الاثنيات في اوروبا بالاعتبار عند التخطيط لتوسيع عضوية الحلف.
واذا اتخذنا مقدونيا مثالا على المخاوف من تفكك اوروبا الى كيانات صغيرة، لوجدنا ان مقدونيا تتكون من اراض نصفها تقريبا (50 %) هو جزء من دولة اليونان و37% منها فقط تعود الى دولة يوغسلافيا السابقة و11% يعود الى بلغاريا و1% الى البانيا، وهذا الوضع يجعل من اقامة دولة عضو في الناتو مستقلة ذات سيادة أمرا بالغ الصعوبة لا تقبله هذه الدول آنفة الذكر، وفي مقدمتها اليونان بالطبع، ولذلك فهي التي قادت بإصرار حملة معارضة توجهات اعضاء الحلف لانضمام مقدونيا.
ولو استمرت الولايات المتحدة على هذه الحال من تشجيع انفصال اقاليم في اوروبا فلا يمكن التنبؤ بمستقبل مستقر ومزدهر للاتحاد الاوروبي في ظل مثل هذه الظروف.
لقد سيطر على اجراء قمة حلف الناتو في بوخارست اجواء من الغموض المشوب بالشكوك على كافة المستويات، كما سيطر عليه الرغبة بإرضاء الولايات المتحدة في بعض الأمور والوقوف بحزم امام رغبتها في امور اخرى، كما هو الشأن في غموض مسألة التوسع وشكوك مسألة الدرع الصاروخية، وفي مقال لجودي ديمبسي في صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون اوضح مسألة (الشكوك) هذه في مستقبل الدرع الصاروخية تلك الشكوك التي أبداها الحلفاء لواشنطن حول جدوى هذه الدرع.

الناتو والخليج

ونصل اخيرا الى علاقة الناتو بمنطقة الخليج، وهي علاقة اطارها مبادرة اسطنبول والحوار المتوسطي، ويقول المسؤولون عنها انها إطار للتعاون بين الجانبين, رغم عدم توافر اي تواجد للناتو في المنطقة كما صرح نيكولا دي سانتوس المسؤول عن المبادرة في مقر قيادة الحلف ببروكسل، ويعمل دي سانتوس بجد هذه الايام على الترتيب للقاء في المنامة يوم الرابع والعشرين من هذا الشهر من المقرر ان يضم سفراء كافة الدول الاعضاء في الحلف للنظر في الوسائل التي يمكن من خلالها وضع أطر للتعاون بينه وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لكن الحقيقة التي لا مراء فيها ان الناتو يريد التعاون مع الدول في العالم كله فرادى وليس ضمن تكتلات اقليمية، ولما كان اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوفر نوعا من التكامل في الفكر والرؤى والتوجهات فيما يتعلق بأمن المنطقة وقيام قوة (درع الجزيرة) بهذا الدور، لذلك فإن المتوقع من امكانيات التقارب بين الحلف ودول المجلس يبدو ضئيلا.
وتترامى الانباء عن جهود من الحلف لإنشاء (مركز مكافحة الكوارث) للتعاون في عمليات الانقاذ في مواجهة اي طارئ يلم بالمنطقة، لكن لم توافق على الانضمام الى هذا المركز حتى الآن سوى دولتين خليجيتين.

خاتمة
الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر هو احد القلائل الذين يرون ان قمة بوخارست تشكل منعطفا هاما في مسيرة الحلف نحو الانفتاح والتوسع والشفافية والعزم على حماية مصالح الأعضاء، لكن الواضح من استقراء الواقع أن القمة اظهرت تعمق المخاوف الأوروبية من خطر برامج الولايات المتحدة المستقبلية على امن اوروبا واستقرارها وازدهارها الاقتصادي، في ظل النشاطات العسكرية المشكوك في جدواها التي تصر عليها واشنطن، وستبقى عناصر هذا القلق موجودة ومتنامية حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة ورحيل بوش عن الساحة واستطلاع خطط سكان البيت الابيض الجدد ـ مطلع العام المقبل ـ حتى تطمئن اوروبا الى مستقبلها والى دورها في إطار الحلف.
وكم كان الفرق واضحا بين تصريحات شيفر وبين ماورد في تصريحات الرئيس الروسي المنصرف فلاديمير بوتين على ذات المنصة واللتين لم يفصل بينهما سوى دقائق، خلال اعمال القمة وخاصة بعد اجتماع مجلس الناتو وروسيا يوم الجمعة الماضي، حيث جاء خطاب بوتين واضحا ومحددا في شأن اصرار الدولة الروسية على حماية مصالحها من التوسع الذي يعتزمه الناتو حول اراضيها ومن مخاطر الدرع الصاروخية الاميركية في الوقت الذي ابقت الباب مفتوحا للتعاون مع قوة إيساف بالسماح بنقل مواد غير عسكرية الى قوات الحلف في افغانستان عبر اراضيها، وهكذا تبدو المواجهة بين القوتين القديمتين شبه حتمية وان اختلفت طرائقها ومستوياتها عن ايام الحرب الباردة، وليس كما حاول قادة الحلف اظهاره في قمة بوخارست من ان ثمة تفاهما وتقاربا مع الدب الروسي الغاضب.
ذلك في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم الاقتصاديون وبينهم الاوروبيون والخليجيون على السواء، أي منهم من في قلب الناتو ومن خارجه، للبحث في تخفيف الضغوط التي سببتها الممارسات الاقتصادية السلبية التي خلفها انخفاض الدولار والمضاربات على النفط في الدول المستهلكة والنتائج المدمرة التي سببتها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة وغير ذلك من اضرار لا تلتفت اليها الإدارة الاميركية في ظل اليمينيين الجدد بقدر ما تلفت الى تعزيز عوامل ومحفزات الصدام العسكري والدفع باتجاه خصومات جديدة بين الشرق والغرب تتورط فيها اوروبا شيئا فشيئا.
ورغم الخوف والقلق الا ان القادة الاوروبيين بدوا من خلال مؤتمر بوخارست وقمة الناتو هناك كما بدوا في اعقاب الحرب العالمية الثانية، ينظرون الى الولايات المتحدة كمنقذ، بينما لا تقدم لهم الولايات المتحدة إلا ما يقربهم من أجواء الحرب الباردة والساخنة على السواء.



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2008 م

 

 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept