افتتاح ملتقى عمان الاقتصادي برعاية (الوطن) إعلاميا
مكي: نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 7% في 2007
أهمية قصوى للتشغيل و199 ألف فرصة عمل ستوفرها
استثمارات الخطة السابعة
قانون جديد لقطاع المخلفات الصلبة والخطرة
وهيئة مستقلة لتنظيمه
مقبول سلطان:جهود ملموسة لتحرير التجارة والاستثمار
ودعم القطاع الخاص للاندماج في الاقتصاد العالمي
رؤوف أبو زكي:الاستراتيجية الحكيمة للسلطنة
فتحت الأبواب
لدخول الاستثمارات الأجنبية
كتب ـ خلفان بن سالم الرحبي:قال معالي احمد
بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصادي الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية
وموارد الطاقة ان الاقتصاد الوطني حقق خلال العام الماضي 2007 نموا
بلغت نسبته 7 بالمائة مؤكدا في الوقت نفسه استمرار السلطنة في التصدي
لظاهرة التضخم متمنيا ان تعمل الاجراءات التي اتخذتها اللجان الوزارية
من تخفيف حدة التضخم خلال العام القادم.
واضاف معاليه في تصريح لوسائل الاعلام عقب رعايته حفل افتتاح ملتقى
عمان الاقتصادي: ان السلطنة تملك الكثير من المقومات التي تؤهلها
لان تكون مقصدا للمستثمرين الاجانب مبينا بان الملتقى الذي يقام
لاول مرة سوف يستعرض الانجازات التي تحققت في السلطنة ويسترعي انتباه
المستثمرين الى التطور والتقدم الذي حدث في السلطنة خاصة وان الاقتصاد
الوطني حقق في السنوات الماضية نتائج جيدة في مختلف القطاعات الصناعية
والسياحية والاستثمارية ونأمل من الاجتماع ان يوفر فرصا جديدة للاستثمار.
مشاركة كبيرة
واشار معاليه الى ان الجديد الذي يقدمه الملتقى هو المشاركة الاجنبية
الكبيرة والذين سوف يطلعون من خلال الاوراق التي ستقدم خلال الملتقى
على الفرص المتاحة في قطاعات السياحة والنفط والصناعة والمجالات
التي يمكن الاستثمار فيها وخاصة وان السلطنة منفتحة اقتصادية على
العالم.
وفي كلمته اثناء الحفل استعرض معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصادي
الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة مسيرة التطور
الاقتصادي في السلطنة حيث قال: بالنظر الى المؤشرات الاقتصادية لعام
2007 تبين ان الناتج المحلي بالاسعار الجارية بلغ نحو 15512 مليون
ريال عماني كما بلغت القيمة المضافة لاجمالي الانشطة غير النفطية
حوالي 8719 مليون ريال.
تحديات عالمية
واشار معاليه الى وجود العديد من التحديات العالمية الجديدة التي
ظهرت خلال السنوات الاخيرة تمثلت في ارتفاع اسعار النفط وارتفاع
معدلات التضخم العالمي وانخفاض في معدلات نمو كثيرة من الاقتصادات
الامر الذي تتطلب ان تولي الخطة السابعة المزيد من الاهتمام لقطاعات
التنويع الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية واعطاء اولوية خاصة لانشطة
البحث والتطوير وتقنية المعلومات مشيرا الى ان اداء الخطة السابعة
كان ايجابيا وجيدا حيث تبين المؤشرات الاقتصادية تحقيق معدل نمو
جيد للناتج المحلي الاجمالي بلغت نسبته 12.9 بالمائة خلال الربع
الثالث من العام 2007 مدفوعا بنمو ملحوظ لاجمالي الانشطة غير النفطية
بنسبة 18.2 بالمائة خلال نفس الفترة كما ارتفع اجمالي الايرادات
الحكومية من 5017 مليون ريال في نهاية نوفمبر من العام 2006 الى
5791 مليون ريال في نهاية نوفمبر من العام 2007 وبنسبة زيادة قدرها
15.4 بالمائة.
فرص عمل
واوضح معاليه ان السلطنة وفي اطار حرصها على خلق فرص عمل للمواطنين
اولت ومن خلال خطة التنمية الخمسية السابعة اهمية قصوى لتشغيل المواطنين
الباحثين عن عمل فبالنسبة لفرص العمل الجديدة الناتجة عن استثمارات
الخطة والتي تقدر بنحو 14 مليار ريال عماني فان من المقدر ان تبلغ
فرص العمل الجديدة الناجمة عن هذه الاستثمارات نحو 199 ألف فرصة
كما ان معدل النمو في فرص العمل الجديدة سيبلغ (6.5 بالمائة) سنويا
ومع انتهاء السنة الاولى لخطة التنمية الخمسية السابعة تم توفير
57 الف فرصة عمل في القطاع الخاص ولا يزال العمل جاريا على توفير
المزيد من فرص العمل.
اقتصاد معرفي
واكد معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس
مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة ان السلطنة لاتزال مستمرة في
العمل على تنفيذ مشاريع النسبة التحتية اللازمة للتحول الى اقتصاد
المعرفة كما اشار الى انه وفي سبيل تطوير قطاع السياحة تسعى السلطنة
ومن خلال خطة التنمية الخمسية السابعة الى تحقيق معدل نمو لقطاع
السياحة لا يقل عن 7 بالمائة سنويا وزيادة عدد الليالي السياحية
بنفس النسبة لتصل الى 11 مليون ليلة سياحية بنهاية العام 2010 ولتحقيق
ذلك فان هناك عددا من السياسات والآليات من بينها استكمال انشاء
قاعدة بيانات متكاملة للاحصاءات السياحية وتطوير انماط جديدة للسياحة
منها تشجيع حركة السياحة الداخلية وتبني مفهوم المراكز والمجمعات
السياحية المتكاملة واستقطاب رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في
المشاريع السياحية.
التخصيص
وفي اطار سياسة التخصيص قال: يستمر العمل حاليا في المشروع الوطني
الخاص باعادة هيكلة قطاع المخلفات الصلبة والخطرة والطبية والذي
تضمن مجموعة من التوصيات منها اعداد قانون للقطاع وانشاء هيئة تنظيمية
مستقلة تعنى بتنظيم هذا القطاع بالاضافة الى انه تم انشاء شركة قابضة
لادارة القطاع تحت مسمى الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة بالاضافة
الى استمرار الاجراءات المتعلقة بمشروع اعادة هيكلة قطاع النقل.
واضاف معاليه: في ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه السلطنة للاندماج
في الاقتصاد العالمي والتفاعل والمشاركة الايجابية مع المنظمات والمؤسسات
الاقتصادية الدولية والتعاون الاقتصادي مع الدول الاخرى قامت السلطنة
باجراء تحسينات ملحوظة وهامة في البيئة الاستثمارية تضمنت خلق البيئة
المستقرة للاقتصاد الكلي وارساء دعائم البيئة القانونية والتنظيمية
المواتية لجذب الاستثمارات الاجنبية وتضمين قانون الاستثمار الاجنبي
العديد من المزايا والتسهيلات والاعفاءات المتعلقة بدخول وخروج الاموال
وحق الملكية للاجانب ولتعزيز علاقاتها مع الدول تعمل الحكومة على
استثمار جزء من عائدات النفط في مشاريع خارجية ذات جدوى اقتصادية
عالية وتأخذ في الحسبان المخاطر المتوقعة وبلغ حجم الاستثمارات الاجنبية
بنهاية 2005 (4007) مليون ريال.
نمو قوي
بدوره قال معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة ان
الاقتصاد الوطني يشهد حاليا العديد من الايجابيات وتحقق فيه مسيرة
التنمية الاقتصادية والاجتماعية تقدما ملموسا تتمثل في النمو القوي
والتقدم الملحوظ في تنويع الاقتصاد وتنفيذ برامج التخصيص والنتائج
الجيدة فيما يتعلق بتعمين الوظائف والمضي بخطى ثابتة نحو تنفيذ الاستراتيجيات
الموضوعة لمختلف القطاعات.
واضاف معاليه في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى ان من ضمن
الايجابيات ايضا تحقيق تقدم بارز في تطوير البنى التحتية وبشكل خاص
الارتقاء بتسهيلات الموانئ والمطارات وتنفيذ مشاريع الطرق الجديدة
ومشاريع الكهرباء والمياه والتقدم في تنفيذ مشروع المنطقة الحرة
بميناء صلالة والنمو الكبير الذي اظهر القطاع السياحي والعقاري في
السنوات الاخيرة معربا عن تطلع السلطنة الى المزيد من المشروعات
السياحية والعقارية ذات الفعالية في الارتقاء بالقطاع السياحي.
الاقتصاد العالمي
واشار الى ان هناك جهودا ملموسة ومتصلة تبذلها الحكومة في تطوير
السياسات والتدابير التي تعكس التوجه القوي لتحرير التجارة والاستثمار
والالتزام بمساندة القطاع الخاص والمضي على طريق الاندماج في الاقتصاد
العالمي وفقا لمبدأ التعاون البناء مع دول العالم والتكتلات الاقليمية
والعالمية وبشكل خاص قيام السوق الخليجية المشتركة ومنطقة التجارة
الحرة العربية الكبرى وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات
المتحدة الاميركية.
واوضح معاليه ان هناك ايجابيات اخرى كالتقدم الذي تم احرازه في استغلال
تقنية المعلومات والاتصالات لتطوير العمل الحكومي وتبسيط الاجراءات
واتخاذ خطوات نحو وضع الاسس والقوانين المنظمة للتجارة الالكترونية
وتطور قطاع المال والمنعكس في ميزان المدفوعات الجيد وفي النظام
المصرفي السليم والمربح الى جانب ما تشهده المصارف من تحديث وفي
تحسن السيولة المحلية وفي الارتقاء بتنظيم شركات المساهمة وتطبيق
نظام الحوكمة.
ميزات تنافسية
واشار معاليه الى ان هذه الايجابيات والتقدم تقابله ايضا بعض التحديات
ابرزها كيف يتسنى لنا ان نكون في وضع تنافسي افضل على المستوى المحلي
والاقليمي والعالمي وما هي ميزتنا التنافسية والعوامل التي تحد من
تنافسيتنا وكيف يمكن ان ننمي بشكل اكبر القطاعات غير النفطية وغير
المعتمدة على الغاز كالسياحة واقتصاد المعرفة والاسماك والتجارة
والمعادن والصناعات التحويلية وتحسين الانتاجية وايجاد فرص العمل
للقوى الوطنية العمانية.
من جانبه قال رؤوف ابو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والاعمال
بان الملتقى واحد من عشرات المؤتمرات التي تنظمها مجموعة الاقتصاد
والاعمال سنويا في البلدان العربية والتي تهدف الى اجتذاب الاستثمارات
الى البلدان العربية وتعزيز الروابط والعلاقات بين المستثمرين.
الانفتاح الاستثماري
واضاف بان الحضور الكبير والمميز للمستثمرين والمؤسسات المالية ورجال
الاعمال في الخليج والعالم العربي هو ابلغ تعبير عن الاشواط الكبيرة
التي قطعتها السلطنة على طريق الانفتاح الاستثماري وتحرير الاقتصاد.
وقال بان سياسة فتح الابواب العمانية امام الاستثمارات والشركات
العربية والاجنبية يشكل استراتيجية حكيمة موضحا ان الشركات الخليجية
والدولية الآسيوية والاوروبية تجاوبت مع الانفتاح العماني فبدأت
في تنفيذ المشاريع الكبرى السياحية والسكنية والصناعية والخدمية
او دخلت بقوة في عملية الخصخصة الجارية لقطاعات الطاقة والمياه ثم
خطة التحرير التدريجي لسوق الاتصالات.
شراكة عالمية
واشار الى ان هناك الان شركات عالمية تشارك السلطنة في تنفيذ مشاريعها
المختلفة بالاضافة الى دخول السلطنة كمستثمر في بعض اقتصاديات الخليج
من خلال تملكها نسبة قدرها (30) بالمائة من بورصة دبي للمعادن وهي
بادرة اشارت بوضوح الى رغبة السلطنة في الانفتاح والى حصول تبدل
اساسي في استراتيجية البلد التي قامت ولفترة طويلة على نوع من الاكتفاء
الذاتي والتركيز على الاقتصاد المحلي.
وأعلن رؤوف أبو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والاعمال عن عقد
ملتقى عمان الاقتصادي في دورته الثانية في شهر ابريل من العام المقبل.
معرض مصاحب
بعد ذلك قام معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب
رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة بافتتاح المعرض المصاحب
بملتقى عمان الاقتصادي والخاص بالشركات الراعية للملتقى والتي قامت
بعرض مشاريعها وخدماتها ومنتجاتها.
حضر الملتقى عدد من اصحاب السمو والمعالي الوزراء وعدد من المكرمين
اعضاء مجلس الدولة واصحاب السعادة اعضاء مجلس الشورى والوكلاء وعدد
من المسئولين بالقطاعين الحكومي والخاص وجمع من رجال الاعمال من
داخل وخارج السلطنة.
أربع جلسات عمل في اليوم الأول
قدمت خلال يوم امس اربع جلسات عمل تحدث فيها عدد من المسؤولين والمختصين
حول بيئة الاستثمار والاعمال ودور القطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة
والاستثمار في البنية التحتية اضافة الى جلسة حول الصناعات الاساسية
والتحويلية.
حيث تحدث في الجلسة الاولى والتي حملت عنوان (بيئة الاعمال والاستثمار)
كل من سعادة المهندس احمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة
للتجارة والصناعة وسعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة
وصناعة عمان وصاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد من المركز العماني
لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات إضافة إلى سميح ساويرس رئيس مجلس
ادارة شركة اوراسكوم.
وتحدث في الجلسة الثانية التي جاءت حول دور القطاع المصرفي في المرحلة
المقبلة كل من سعادة حمود بن سنجور بن هاشم الرئيس التنفيذي للبنك
المركزي العماني وعبدالقادر عسقلان الرئيسي التنفيذي لبنك عمان العربي
ويوسف نصر الرئيس التنفيذي لبنك (HSBC) الشرق الاوسط اضافة الى الدكتور
محمد بن عبدالعزيز كلمور نائب رئيس مجلس ادارة بنك صحار.
وتحدث في الجلسة الثالثة (الاستثمار في البنية التحتية) كل من سعادة
السيد محمود بن هلال البوسعيدي امين عام مجلس المناقصات وسعاد سعيد
بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية
وسعادة الفضل بن محمد الحارثي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني لشؤون
التنمية وسعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء
والماء وسعادة المهندس منير بن باقر الموسوي امين عام اللجنة العليا
لتخطيط المدن.
وفي الجلسة الرابعة (الصناعات الاساسية والتحويلية) تحدث فيها كل
من المهندس حسين بن حسن مدير عام تطوير الاعمال والتسويق بالشركة
العمانية للمصافي والبتروكيماويات والدكتور حمد بن هاشم الذهب الرئيس
التنفيذي للشركة العمانية لصناعة البولي بروبلين وتوني كينزمان الرئيس
التنفيذي لصحار المنيوم ونيكولاس بركات العضو المنتدب لشركة اوكتال.
تكريم ثلاث شخصيات اقتصادية
قام معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس
مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة على هامش افتتاح الملتقى بتكريم
عدد من رجال الاعمال العمانيين البارزين في المجال الاقتصادي والاستثماري
وهم الشيخ سهيل بن سالم بهوان رئيس مجموعة سهيل بهوان والشيخ سعود
بن علي الخليلي رئيس مجموعة الطاهر ومحمد البرواني رئيس مجموعة محمد
البرواني القابضة.
الخنجي: الغرفة تبنت عشر ركائز أساسية لدعم تطورات الاقتصاد الوطني
في الجلسة الأولى التي بحثت تطورات الاقتصاد العماني وبيئة الاستثمار
والآفاق المستقبيلة ألقى سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة
تجارة وصناعة عمان ورقة عمل أوضح من خلالها دور غرفة تجارة وصناعة
عمان في ظل تطور الاقتصاد العماني حيث قال سعادته إن دور مجلس إدارة
الغرفة يتمحور في عشر ركائز أساسية خلال الفترة من (2007 / 2010)
أهمها إعادة صياغة دور الغرفة وترتيب أوضاعها الداخلية والخارجية
لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية منها والخارجية، أيضا إعطاء
صلاحيات أوسع واشمل لفروع الغرفة للارتقاء بمستوى الخدمات والأدوار
التي ستضطلع بها خلال المرحلة القادمة والحرص على تفعيل ادوار اللجان
المتخصصة وفرق العمل المنبثقة من مجلس الإدارة كما يهتم مجلس الإدارة
إلى تعزيز علاقات التنسيق والتعاون المباشر بين الغرفة والجهات والمؤسسات
الحكومية وتوظيف استخدام التقنية الحديثة لتسهيل وانسياب الإجراءات
والمعاملات في الغرفة كما أشار سعادته إلى إحدى الركائز الأساسية
وهي دور الغرفة في العمل على جذب الاستثمار الأجنبي وتشجيعه والمساهمة
في الجهود المبذولة لتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونشر
ثقافة العمل الحر، وأضاف سعادته: إن الغرفة تقف بكل جهودها من اجل
دعم جهود وخطط وبرامج الحكومة والقطاع الخاص في مجال البحث العلمي
ومن أجل التعاون في مجال تحقيق التنمية المستدامة في القطاعين الزراعي
والسمكي وفي الاستمرار لدعم جهود الترويج للمنتجات العمانية محليا
وإقليميا وعالميا.
أعلى
السلطنة وتركيا تبحثان الفرص الاستثمارية والتجارية
صحار ـ (الوطن):قام الوفد التجاري التركي الذي
يزور السلطنة حاليا بزيارة لمنطقة الباطنة صباح أمس للاطلاع على
أهم المشاريع والفرص الاستثمارية والتجارية في المنطقة لاسيما منها
المنطقة الصناعية الكبرى (منطقة الميناء) ومنطقة صحار الصناعية.
وقد قام باستقبال الوفد الزائر علي بن عبدالله البادي رئيس لجنة
فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بصحار وعدد من المسئولين ورجال الاعمال
في منطقة الباطنة. وعقد الجانبان جلسة مباحثات تجارية تناولا خلالها
بحث الفرص الاستثمارية والتجارية التي من الممكن اقامتها بشراكة
بين رجال الاعمال في البلدين, وأشار رئيس لجنة فرع غرفة تجارة وصناعة
عمان بصحار الى العلاقات التجارية بين السلطنة وتركيا منوها بأهم
المزايا والتسهيلات التي تقدمها الجهات المختصة في السلطنة لرجال
الاعمال والمستثمرين الاجانب في حال الرغبة بإقامة مشاريع استثمارية,
وأشار علي البادي في كلمته الترحيبية للوفد الى الاهمية الاقتصادية
والاستثمارية التي تشكلها منطقة الباطنة في ظل وجود الكثير من المقومات
السياحية والطبيعية فضلا عن المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تشهدها
المنطقة الصناعية الكبرى ومنطقة صحار الصناعية.
من جانبه اكد رئيس الوفد التجاري التركي تطلع رجال الاعمال الاتراك
الى القيام بالاستثمار في السلطنة وفتح علاقات التعاون التجاري مع
نظرائهم من رجال الاعمال العمانيين كل في مجاله وبحسب اختصاصه.
كما قام فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بصحار بعرض فيلم سياحي عن منطقة
الباطنة لتعريف الوفد الزائر بأهم المقومات السياحية والمعالم التاريخية
والحضارية التي تشتهر بها منطقة الباطنة.
بعدها قام الوفد التجاري التركي بزيارة الى منطقة صحار الصناعية
وقدم المهندس حمد بن سالم المهدلي مدير عام منطقة صحار الصناعية
عرضا توضيحيا لاهم المصانع العاملة والمنتجة في المنطقة والخدمات
التي توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالنسبة للمصانع والمشاريع
التي تقام في المناطق الصناعية.
أعلى
مكي يبحث إقامة مشاريع مشتركة مع فيتنام وكوريا واليابان
مسقط ـ العمانية: يبدأ معالي أحمد بن عبدالنبي
مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد
الطاقة رئيس مجلس ادارة الشركة العمانية للنقل البحري غدا الثلاثاء
زيارة رسمية إلى فيتنام يعقبها بزيارة الى كوريا الجنوبية واليابان.
وسيجري معاليه خلال الجولة التي تستغرق عدة ايام محادثات رسمية مع
المسئولين الحكوميين في هذه الدول تتناول تنشيط وتدعيم علاقات التعاون
الاقتصادية والتبادل التجارى وامكانية القيام باستثمارات مشتركة
في القطاعات السياحية والتجارية والصناعية المتعلقة بالنفط والغاز
وقطاع الموانئ والنقل البحري.
كما سيلتقي معاليه كذلك خلال الزيارة بعدد من رؤساء الشركات والمصانع
في هذه الدول حيث سيبحث معهم إمكانية القيام بمشروعات مشتركة بين
القطاعين العام والخاص في البلدين ويزور عددا من المنشآت الصناعية.
وسيرعى معاليه في جزيرة كوجية الكورية حفل تدشين ناقلة النفط الخام
العملاقة مرباط.
ويرافق معاليه خلال الزيارة وفد يضم عددا من المسئولين في وزارتي
المالية والاقتصاد الوطني وشركة النفط العمانية والشركة العمانية
للنقل البحري وممثلين عن القطاع الخاص العماني.
أعلى
البواخر السياحية تتوافد على السلطنة
صلالة ـ العمانية: وصلت الى ميناء صلالة امس
الباخرة السياحية (كريستال سيرينتي) وعلى متنها (2436) راكبا في
زيارة قصيرة للسلطنة استغرقت عدة ساعات في اطار برنامج جولتها السياحية.
ويبلغ عدد ركاب الباخرة كريستال 781 سائحا اضافة الى عدد طاقمها
المكون من 655 فردا حيث تم اعداد برنامج سياحي لركاب الباخرة اشتمل
على جولات الى اهم المعالم السياحية والأثرية والتاريخية والاسواق
الشعبية بمحافظة ظفار.
من جهة اخرى من المقرر ان تصل اليوم الاثنين الباخرة السياحية (سي
كلومبس) وعلى متنها 514 راكبا فيما تصل يوم الجمعة القادم الباخرتان
السياحيتان (نيبون مارو) و(ايروبا) وعلي متنهما 1097 راكبا.
يذكر ان العديد من السفن السياحية التي تقوم بجولات حول العالم تزور
السلطنة سنويا نتيجة لموقعها المتميز الذي يطل على بحر العرب والمحيط
الهندي والخليج العربي.
أعلى
السلطنة تشارك في دورة تعزيز وتفعيل دور النساء في استئصال الفقر
وتنمية المشروعات الصغيرة بكوالالمبور
تشارك السلطنة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية
في الدورة التي ينظمها معهد حركة عدم الانحياز المعني بتفعيل دور
المرأة وذلك في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث ستشارك كل من
يسرا بنت خميس الفارسية وبدرية بنت عبدالرحمن السيابية وفتحية بنت
محمد البوسعيدية في دورة (تعزيز وتفعيل دور النساء في استئصال الفقر
وتنمية المشروعات الصغيرة) والتي ستعقد في الفترة من 14 حتى 25 ابريل
الجاري.
ويتناول برنامج الدورة العديد من المجالات التي تعنى بتمكين المرأة
اقتصاديا، والتدريب على المهارات الادارية في كيفية ادارة المشروعات
الصغيرة والتخطيط لها، كما سيتطرق البرنامج الى استراتيجيات التسويق
والتحكم بالجودة واستخدام التكنولوجيا، هذا الى جانب الزيارات الميدانية
للاطلاع على التجربة الماليزية في مكافحة الفقر بالتعرف على بعض
المشاريع الصغيرة في مجال مكافحة الفقر والوقوف على بعض المشاريع
الناجحة للمرأة الماليزية.
أعلى
مشاركات قوية في جائزة سند للمبادرات الفردية بمحافظة ظفار
كتب ـ سالم كشوب: يشهد مكتب سند بالمديرية
العامة للقوى العاملة بمحافظة ظفار استقبال طلبات المواطنين الراغبين
في المشاركة في مسابقة سند للمبادرات الفردية لعام 2008 م.. وعن
هذه الجائزة يقول محمد بن أحمد السنح المشيخي مدير مكتب سند بمحافظة
ظفار: في البداية استحدثت هذه الجائزة منذ العام الماضي بدعم من
مجلس ادارة برنامج سند لتكون جائزة سنوية لتشجيع وتحفيز العاملين
في مجال الدعم الحمائي أو الدعم التمويلي من برنامج سند. وتعتبر
هي خطوة رائدة لتحفيز الشباب العماني على الابداع.
وقال: في العام الماضي كانت هناك ثلاث جوائز لمسابقة سند للمبادرات
الفردية الجائزة الأولى خاصة بالدعم الحمائي وهي لغير الحاصلين على
تمويل من برنامج سند والمستفيدين من الدعم الحمائي الذي يوفره البرنامج
أما الجائزة الثانية فهي جائزة الدعم التمويلي وهي مخصصة للمستفيدين
من الدعم التمويلي لبرنامج سند والجائزة الثالثة كانت لأحسن فكرة
مشروع وفيها كان يتم تقديم افكار لمشاريع في مختلف الأنشطة وتم تخصيص
جوائز قيمة للفائزين في المجالات الثلاثة. وهذا العام تم استبدال
جائزة أحسن مشروع بجائزة أسرة منتجة وهي مخصصة للمستفيدين من الدعم
التمويلي لصندوق سند لموارد الرزق التابع لوزارة التنمية الاجتماعية
حيث ان المتقدمين لهذه الجائزة هم من أبناء أسر الضمان الاجتماعي
أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويقول مدير مكتب سند بمحافظة ظفار بدأنا باستقبال طلبات المتقدمين
لجائزة سند للمبادرات الفردية لهذا العام ابتداء من 3 مارس وتستمر
لغاية 16 أبريل الحالي حيث تتوفر في المكتب استمارات للراغبين في
الاشتراك في هذه المسابقة. وبالنسبة للاقبال فالاقبال جيد وهناك
عدة طلبات للاشتراك في المسابقة حيث كانت لدينا تجارب ناجحة لبعض
المتقدمين لهذه الجائزة من أبناء محافظة ظفار والحاصلين على مراكز
متقدمة مما كان له دور في تحفيز الشباب للاشتراك في هذه المسابقة
لهذا العام.
ومن بين النجاحات التي حققها المتقدمون لجائزة سند للمبادرات الفردية
من أبناء محافظة ظفار تجربة مريم بنت أحمد بالحاف الحاصلة على المركز
الثاني في مجال الدعم الحمائي لعام 2007م في نشاط صناعة البخور والعطور
وأيضا أنيسة بنت سهيل غواص الحاصلة على المركز الأول في مسابقة انطلاقة
في نشاط تأجير فساتين الأفراح وبيع الملابس الجاهزة لعام 2006م.
كما كان لنا لقاء مع أنيسة بنت سهيل غواص صاحبة محل لتأجير فساتين
الافراح وبيع الملابس الجاهزة والتي تشارك هذا العام في جائزة سند
للمبادرات الفردية حيث تقول: تعتبر هذه المشاركة الأولى لي في هذه
الجائزة وكلي أمل في أن احصل على مركز متقدم حيث سبق لي الاشتراك
في مسابقة انطلاقة والحمدلله تمكنت من الحصول على المركز الاول على
مستوى السلطنة مما اعطاني حافزا ودافعا نحو التألق واثبات جدارتي
واعطاء صورة مشرفة عن الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المرأة في
خدمة مجتمعها ومشاركتي في هذه المسابقة هي من أجل المنافسة على اللقب
والحصول على الجائزة الاولى وعن رأيها بهذه الجائزة تقول أنيسة غواص:
أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الجائزة التي تعتبر فرصة وحافزا
للشباب العماني على الاستمرارية وتفتح لهم المجال نحو الابتكار وتطوير
الاداء فهي بحق فرصة حقيقة وتعتبر بمثابة تكريم لأصحاب المشاريع
المتميزة واتمنى التوفيق للجميع.
أعلى
الحديد "غائب" والأسمنت "مفقود"
مقاولون لـ(الاقتصادي):
مشاريعنا توقفت وشركاتنا مهددة بالإغلاق وموظفونا بدون عمل
حصص "وكلاء الأسمنت" لا تغطي 10%
من الطلبات.. والمطلوب تدخل أكبر
كتب ـ سعيد بن حمد النبهاني:أزمة غياب الأسمنت
وارتفاع أسعار الحديد في أسواقنا ما زالت حديث الكثير من مواطنين
ومستثمرين ومقاولين فرغم البوادر التي لاحت في الافق خلال الاسابيع
الماضية بأن تتغير وتتبدل الأحوال خاصة مع الإجراءات التي قامت بها
جهات القطاع الخاص والمتعلقة بتعقب المخالفين ممن يقومون برفع أسعار
مواد البناء بما فيها اسعار الحديد والاسمنت التي تجاوز أسعارها
حدود المعقول واصلت الاسعار هبوطها بداية من الاسبوع الجاري لتعود
للأسعار السابقة بعد ان نزلت اسعار الاسمنت في بعض المناطق كما اشار
بعض المقاولين لـ (الاقتصادي) الى ما دون ريالين للكيس لكن المشكلة
هذه المرة انها مختفية تماما في العديد من الاسواق لدرجة ان شركات
مقاولات البناء أصبحت تبحث عن كميات بسيطة تلبي بها احتياجات وطلبات
المواطنين والمستثمرين في بعض المناطق لكنها غير قادرة على توفير
اكثر من 1000 كيس في الاسبوع لا يسد احتياجات 10 % من الطلبات ففي
الوقت الذي تطالب فيه الحكومة التجار الالتزام بالأسعار المحددة
غاب الاسمنت وترك الجميع في حيرة ولسان حالهم يقول " كيف المخرج".
أزمة خانقة
مشاريع ومبان إسكانية توقفت عن البناء والتشيد في الفترة التي تشهد
ارتفاعا متواصلا في اسعار الحديد الذي وصل سعره 450 ريالا للطن والذي
كان قبل شهر بسعر 370 ريالا للطن وفي ظل الخطوات التي تقوم بها الحكومة
للحد من التلاعب بالاسعار هناك شح او بمعنى اصح عدم توفر الاسمنت
بالاسواق كما ان الراغب في البناء سوف يعيد حساباته بالتوقف عن البناء
لعدم توفر السيولة الكافية التي كان يخطط لها من قبل لبناء منزل
اوعمل اي مشروع سكني كما ان المقاول يواجه هو الاخر أزمة خانقة نظرا
لتأخره عن إكمال الكثير من المنازل والمباني السكنية حسب الاتفاقيات
المبرمة سابقا وهذا سيكلف الكثير من المقاولين خسائر مادية.
(الوطن الاقتصادي) التقى مع عدد من المقاولين الذين اكدوا بان ازمة
الاسمنت والحديد خطر يهدد قطاع الانشاءات بالسلطنة وستؤدي الى توقف
العمال عن البناء لعدم وجود اتفاقيات للبناء مما اجبر الكثير من
المقاولين على دفع رواتب لموظفيهم دون الحصول على اعمال لهم.
عقبات
وقال حمد بن سالم بن حمد الاسماعيلي من مؤسسة الاسماعيلي لمواد البناء
: أزمة الأسمنت والحديد إحدى العقبات في طريق البناء والتشيد بالسلطنة
مشيرا أن الحكومة تبذل جهودا تشكر عليها في الحد من التلاعبات بالاسعار
ولكن في ظل الخطوات التي تقوم بها الحكومة هناك شح او بمعنى أصح
عدم توافر الأسمنت بالمناطق مما أجبر الكثير بالتوقف عن العمل منوها
بأن كيس الاسمنت لا يتعدى سعره 1.600 ريال للكيس للمنتج المحلي اما
المنتج الباكستاني فسعر الكيس 2.800 ريال مشيرا الى ان مؤسسة الاسماعيلي
إحدى المؤسسات التي حصلت على توكيل بيع الاسمنت بالمنطقة الداخلية
ولكن منذ الحصول على التوكيل وحتى الآن لم نبدأ بعد في توزيع الاسمنت
بنطام الوكلاء علما باننا سابقا كنا نحصل على 1000 كيس لفترة 60
يوما اما كميات الحديد فهي متوافرة بالسوق ولكن بأسعار عالية تصل
الى 450 ريالا للطن فيما كانت قبل فترة شهر بسعر 410 ريالات مشيرا
الى انه من الصعب التحكم في اسعار الحديد نتيجة ارتفاع مواد خام
التصنيع من الخارج منوها بأن الربحية التي يحصل عليها الموزع نفسها
التي كانت يحصل عليها سابقا وهذا اجبر الكثير على دفع رأس مال اكبر
للحصول على كميات كبيرة من الحديد.
المشاريع مشلولة
وقال سيف بن حمد الحرملي (مقاول): يشهد النشاط العقاري في الوقت
الحالي فترة ركود او ما يمكن تسميته بالشلل البناء والتشييد متوقف
في مشاريع عديدة ومختلفة نتيجة تقلبات أسعار مواد البناء خاصة الحديد
والأسمنت وايضا لعدم توفرها بالسوق لفترات مستمرة مشيرا أن أسعار
الحديد لا تزال تواصل ارتفاعها لمستويات قياسية عالية حيث بلغ سعر
طن الحديد في الوقت الحالي 450 ريالا علما بان الطن كان قبل ما يقارب
الشهر بـ 370 ريالا وهذا دليل واضح على ان الكثير من المشاريع والمباني
السكنية توقفت عن البناء كما ان الراغب في البناء سوف يعيد حساباته
بالتوقف عن البناء لعدم توفر السيولة الكافية التي كان يخطط لها
من قبل لبناء منزل او عمل اي مشروع سكني كما ان المقاول يواجه هو
الاخر ازمة خانقة نظرا لتأخره عن اكمال الكثير من المنازل والمباني
السكنية حسب الاتفاقيات المبرمة سابقا وهذا سيكلف الكثير من المقاولين
خسائر مادية مؤكدا ان ازمة الاسمنت والحديد خطر يهدد قطاع الانشاءات
بالسلطنة.
أزمة الاسمنت
وقال احمد بن محمد العامري (مقاول) اصبح الاسمنت يشكل ازمة حقيقية
سواء للمقاول او الراغب في البناء نظرا لعدم توفره بالسوق المحلي
مما دفع بالكثير من المقاولين التوقف عن البناء والتشيد في الوقت
الحالي وهذا كبد الكثير خسائر مادية كما ان اسعار الحديد والتي وصلت
الى 450 ريالا للطن ساهمت ايضا في خلق الكثير من المشاكل بين المقاول
وصاحب العقار نتيجة الاتفاقيات الموقعة سابقا مما دفع بالكثير للجوء
الى المحاكم لفض المنازعات بينهما نتيجة مطالبة المقاول بدفع مبالغ
اكثر نتيجة ارتفاع الاسعار مشيرا ان هناك تأثيرا على صاحب العقار
او الشخص الذي يريد بناء منزل نتيجة التكلفة الموجودة الاَن في الحديد،
مبينا بأنه إذا كان شخص وقع عقدا مع المقاول في ظل الأسعار السابقة
فمن المفترض بالمقاول أن يستمر في البناء بغض النظر عن (الخسارة
والربحية) لأن العملية هي تجارية مرة تربح ومرة تخسر ففي هذه الجزئية
من المفترض من المقاول ألاَ يتوقف عن العمل وصاحب العلاقة او صاحب
المنزل فيما اذا توقف المقاول عن العمل من المفروض ان يتجه مباشرة
الى الجهات الرسمية والمعنية ويحاسب المقاول كون انه توقف عن العمل.
واضاف: ان هذا الارتفاع سيكون له تأثير سلبي على قطاع البناء للاشخاص
وبالاخص شريحة المقاولين الصغار وذلك نتيجة توقف المواطنين والافراد
عن البناء بسبب الزيادة الحالية لسعر الحديد مشيرا الى ارتفاع الاسعار
اجبرت الكثير على التوقف عن البناء على اعتبار ان اغلب الناس يقدمون
على بناء منزل عن طريق البنوك المحلية وحتى لو لم تكن طريقة البناء
عن طريق البنوك المحلية فعندما يأتي صاحب المنزل يعمل حسابه على
بناء منزل بقيمة 30 ألف ريال مثلا ويتفاجأ بارتفاع أسعار البناء
نتيجة لارتفاع مواد البناء فهنا سيتراجع عن البناء لأن المبلغ الذي
خصصه للبناء سيكون اقل وغير كاف للبناء وهنا سيضطر إلى انتظار انخفاض
الأسعار. . (وإلى متى) مشيرا إلى أنه فعلا هناك شريحة كبيرة من المواطنين
توقفوا عن البناء بسبب الارتفاع الحالي لأسعار الحديد مبينا بأن
الارتفاع ليس فقط في أسعار الحديد وانما ايضا في مواد أخرى مثل الأسمنت
والخشب وغيرها من المواد.
وأكد العامري ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم توفرها وتوقف الكثير
عن البناء أوجد لدى المقاول مشكلة اخرى وهي توقف العمال عن البناء
لعدم وجود اتفاقيات للبناء مما أجبر الكثير من المقاولين على دفع
رواتب لموظفيهم دون الحصول على أعمال لهم كما كلف المقاول دفع غرامة
مالية عن كل يوم تأخير بمقدار 10 ريالات وهذا سيكون له تأثير كبير
في إغلاق بعض شركات المقاولات.
أعلى
المؤشرات تشير إلى نتائج جيدة للربع الأول بسوق مسقط
الإقبال الكبير من المستثمرين يدفع بالمؤشر
العام إلى الارتفاع
بأكثر من 112 نقطة مقترباً من 11 ألف نقطة لأول مرة في تاريخ السوق
توزيعات الأرباح والإعلان عن تجزئة أسهم بعض
الشركات
عوامل تساعد على نشاط حركات التداول بسوق مسقط
كتب ـ سعيد بن حمد النبهاني: شهدت تداولات
بداية الاسبوع أمس بسوق مسقط للاوراق إقبالا كبيرا من المستثمرين
في الاستحواذ على الكثير من أسهم الشركات خاصة قطاع البنوك وشركات
الاستثمار مما دفع ذلك الى ارتفاع المؤشر اكثر من 112 نقطة ويعزي
هذا الارتفاع الى التوقعات الايجابية لنتائج الربع الاول والتي بدأت
بعض الشركات في الإعلان عنها ومع اعلانها سيشهد السوق نشاطا استثماريا
جيدا في المرحلة القادمة كما ان السوق لا يزال يشكل فرصا استثمارية
للكثير من الشركات المتداولة.
وقال محمد خالد الحافي مدير الوساطة والتسويق بالشركة الوطنية للاوراق
المالية: يمكن أن نحلل النشاط الذي بدأت به تداولات الأسبوع الحالي
والتي تعكس توقعات نتائج الربع الاول والتي تشير الى انها ستكون
جيدة مما دفع بتفاؤل الكثيرين من المستثمرين الى الاستحواذ على الكثير
من اسهم الشركات المتداولة مشيرا الى ان توزيعات ارباح الشركات للعام
الماضي تمثل هي الاخرى عاملا مهما في ضخ السيولة الى السوق وتنشيط
حركات التداولات منوها الى انه من العوامل الاخرى في انعاش حركات
التداول بالسوق هو الاعلان عن تجزئة اسهم بعض الشركات المتمثلة في
بنك صحار واسمنت عمان كما ان التوقعات تشير الى تجزئة اسهم الاونك
القابضة والاسماك العمانية والمطاحن العمانية مؤكدا بأن السوق لا
يزال يمثل فرصا استثمارية ويعتبر من الاسواق الواعدة بالمنطقة.
وكان السوق قد اغلق امس عند 10941 نقطة مقارنة مع 10829 نقطة مرتفعا
بنسبة 1.04% لاول مرة في تاريخ السوق حيث اغلقت جميع المؤشرات الرئيسية
على ارتفاع امس فقد اغلق مؤشر البنوك وشركات الاستثمار عند 15466
نقطة عن السابق 15280 نقطة فيما اغلق مؤشر الخدمات والتأمين عند
4248 نقطة عن السابق 4214 نقطة اما مؤشر الصناعة فقد اغلق عند 10979
نقطة مقارنة بـ 10891 نقطة وبلغ إجمالي قيمة التداول 16.683.749
ريالا عمانيا عن السابق 19.165.296 ريالا عمانيا اما عدد الاسهم
المتداولة فكانت 26.360.442 سهما مقارنة بـ 21.642.287 سهما اما
عدد السندات المتداولة فكانت 700 سند عن السابق 84.120 سندا فيما
بلغت قيمة السندات المتداولة 725 سندا مقارنة مع 86.411 سندا اما
عدد الصفقات المنفذة فكانت 4.379 صفقة عن السابق 4.138 صفقة اما
عدد الشركات المالية المتداولة فكانت 56 شركة ارتفعت 31 وانخفضت
12 واستقرت 13 شركة اخرى.
الشركات الأكثر ارتفاعا
الشركات الاكثر ارتفاعا الخليج الدولية للكيماويات وظفار الدولية
للتنمية والاستثمار القابضة والبنك الاهلي وعمان كلورين والجزيرة
للخدمات اما الشركات الاكثر انخفاضا العمانية المتحدة للتأمين وتاجير
للتمويل والشرقية للاستثمار القابضة ونسيج عمان القابضة والباطنة
للتنمية والاستثمار القابضة اما الشركات الاكثر تداولا من حيث عدد
الاسهم المتداولة البنك الأهلي والمتحدة للتمويل والجزيرة للخدمات
وظفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة والجزيرة للمنتجات الحديدية
اما الشركات الاكثر تداولا من حيث قيمة الاسهم المتداولة البنك الاهلي
وجلفار للهندسة والمقاولات وظفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة
وبنك صحار والنهضة للخدمات.
أعلى

كلمة ونصف
لقاء الصراحة والشفافية
أزال اللقاء الصحفي الذي عقدته وزيرة السياحة
مع رؤساء تحرير الصحف وكتاب الاعمدة، والصحفيين من الغموض حول ما
يكتنف الساحة واختلاط الحابل بالنابل نتيجة التعميم على هذه الاستثمارات،
ومن يقف وراءها والآليات التي تتخذ لتنفيذها الى غير ذلك من اشكاليات،
بالطبع افرزت العديد من الاشاعات هنا وهناك تتداولها الاوساط المحلية،
وتزيد عليها بعض البهارات وذلك لعدم التوضيح المسبق، وموافاة الرأي
العام بآخر التطورات وبشكل واضح لا لبس فيه.
فبلا شك أن هذا اللقاء يعد الاول من نوعه منذ انشاء وزارة السياحة
التي أنكبت على نفسها طوال هذه الفترة ترخص مشروع سياحي هنا، وتجيز
انشاء مجمع سياحي هناك، وسط صمت مطبق القليل يعرف ماذا يدور وراء
الكواليس، وما تطبخه الوزارة من مشروعات ذات عائد للبلاد وللاقتصاد.
من الطبيعي أن يتناول الصحفيون وكتاب الاعمدة ما تشهده البلاد من
حراك اقتصادي وسياحي، ويطرحوا وجهات نظرهم حول ما يدور في الشارع،
باعتبار ان الصحافة مرآة المجتمع، خاصة اذا صعب الحصول على التأكيد
من الجهات المختصة وانعدام الشفافية والافصاح عن مثل هذه المشروعات
الكبيرة التي تستهدف اماكن عامة واحياء سكنية قائمة منذ آلاف السنين.
ان اللقاء أتاح فرصة الاستماع الى الكثير من المشروعات السياحية،
التي سوف ترى النور قريباً، ومراجعة آليات تنفيذها واستثمار على
نحو يحقق المصالح العامة، ويوزع بعدالة فرص الفوز بهذه المشروعات
عبر مناقصات عامة، مثل العديد من المناقصات التي تتبارى الشركات
للحصول عليها، المزايدات خاصة في ظل التهافت على هذه الاستثمارات
في المرحلة القادمة.
لقد أتاح كذلك فرص التعرف على اهتمامات وزارة السياحة، حول العديد
من القضايا مثل السياحة الداخلية والحدائق والمتنزهات وضرورة تنميتها
بدلاً من مصادرتها والاهتمام بالمرافق السياحية، وترسيخ الوعي بالحفاظ
عليها من العبث والاستخدام السيئ.
ان هذا التجمع وضع العديد من النقاط على الحروف وأهمها ضرورة الاصغاء
للرأي العام، والرد على ما يطرح باعتباره يمثل المصلحة العامة، واهمية
الحوار وتبادل الاراء حول هذه القضايا المحلية وغيرها.
لعل أهم ما خرج به اللقاء الصحفي هو ان الهم مشترك بين الجميع، والهدف
واحد ألا هو مصلحة هذا الوطن وابنائه، وتكريس كل الجهود لمصلحة المواطن
باعتباره هدف التنمية، وضرورة الاستفادة من هذه المشروعات عبر اشراك
الجميع في الاستثمار، وتقديم خدمات اخرى للمجتمعات المحلية التي
تقام فيها المشروعات هنا وهناك.
وقد تولدت قناعات لدى كل طرف بان العمل بالانطوائية على الذات يمكن
ان توقعنا في الاخطاء، قد تكلفنا مئات الملايين، وان المشاركة بالرأي
وتوسيع نطاق الحوار حول ما نتطلع الى تنفيذه هو الافضل، في كل الاحوال
لا بد من تجديد مثل هذه اللقاءات ياستمرار وترسيخ قواعد للتواصل
مع الاعلام كأحد واجبات العمل التي من خلالها تطلع هذه الجهة او
تلك على ما يلبي شغف الجماهير التي تتطلع دائماً الى كل ما يخدم
هذا الوطن وابناءه.
ان ما شهده اللقاء من أطروحات صريحة وشفافة عبرت عن ما يكنه رجالات
الصحافة من حب لهذا الوطن ويعبر عن حرص كبير يثلج الصدر ان ترى كوكبة
من ابناء هذه الوطن يحرصون مثل المسؤولين وقلوبهم على كل شبر منه.
ان مثل هذه اللقاءات كذلك بالطبع تضيق الفجوة بين الجهات المختصة
مثل وسائل الاعلام وتمنع كما اسلفنا تنامي الاشاعات وتوافي الرأي
العام بكل المستجدات.
ونتطلع الى الاستمرار في هذا النهج وتدعيم الحوار والمشاركة الهادفة
الى تعزيز الشفافية واشراك وسائل الاعلام بشكل اكبر في تحمل المسؤولية.
علي المطاعني
أعلى

قمة الاستهتار
لأولئك الذي يتعمدون المساس بجمال المكان ضاربين
بعرض الحائط كل المبادئ والاعراف والقوانين السامية التي يدعو لها
ديننا الاسلامي الحنيف باهمية النظافة ومكانتها نقول لهم كفاكم استهتارا
وتجاهلا لواجباتكم ومسئولياتكم تجاه نظافة بلدكم ومجتمعكم الذي تنتمون
وتنتسبون اليه، فما نشاهده ونلمسه اليوم في مواقف عديدة من قبل المستهترين
واللامبالين من إغفال لهذا الجانب يبعث الحسرة ويدعو للتساؤل عن
قيام تلك الفئة من الناس بمثل هذه التصرفات التي اصبحنا نشاهدها
بشكل متكرر في مناطق ومواقف عديدة بها من مواصفات الجمال والنظافة
ما لا يوصف وكأن الامر لا يمت لهم بشيء سوى انهم وجدوا ليعبثوا....!
اليوم نرى العديد من مناطق الجمال في بلدنا الشواطئ الخلابة والمزارات
السياحية والطرق النظيفة الواسعة والمشاريع الخدمية المتنوعة التي
يبذل فيها ما يبذل من جهود لتبقي نضرة بديعة بتنا نجدها اليوم اماكن
لرمي المخلفات من اولئك (المستهترين) فبدل ان نحافظ عليها ونعتني
بها أصبح هؤلاء اليد الطولى التي تدمرها وتلحق الضرر بها ليصل الامر
بالعديد ممن ينتمون لهذا الوطن الذي دائما ما يؤكد على اهمية الحفاظ
على البيئة وجمالية المكان هم من يتسببون بتخريبها والغريب انهم
ممن يطالبون باعادة اصلاحها.
المفارقة في الامر ان الواحد منهم اذا زار مكانا ما يرتاح اليه ووجده
على سبيل المثال غير منظم او مرتب تتكدس فيه اكوام من القمامة يبدأ
باطلاق كلمات الاستهجان واللوم على الجهات المعنية وتقصيرها ونسي
في تلك اللحظة هو نفسه أن تصرفاته تكاد تكون اسوأ مما شاهده وهنا
تكمن المشكلة في ان الواحد منا قادر على القاء كلمات العتب ومحاسبة
الاخرين قبل ان يقوم هو بمحاسبة نفسه ولو كان كذلك ربما لتغير الوضع
لكن نسبة كبيرة منهم يصرون على الخطأ فقط لمجرد الاستمتاع ليس إلا.
قمة "الاستهتار" وصلت اليوم اننا اصبحنا نجد اشخاصا يرمون
فضلاتهم ومخلفاتهم على قارعة الطريق والبعض الاخر لا يكلف نفسه الوقوف
بل يرميها وهو في مركبته أمام مرأى الجميع غير مبال باحد متجاهلا
واجبات احترام الطريق. والحقيقة أننا بتنا نشاهد كثيرا من هذه التصرفات
التي لا تنم عن مسئولية وحس وطني يتمثل بأهمية المحافظة على هذه
المكتسبات والمنجزات التي تتطلب منا جميعا ان نكون على قدر كبير
من المسئولية في العناية والاهتمام بها.
انه من الاهمية بمكان أن نتعاون على ترجمة كل الجهود التي تبذلها
الحكومة بمختلف مؤسساتها في مجال النظافة وحماية البيئة فالنظافة
ثقافة وذوق ونحن والحمد لله لا ينقصنا شيء فكل الامكانيات والخطط
تم تهيئتها لايجاد بيئة نظيفة تتمتع بكافة مقومات الجمال، خطط ينفق
عليها ملايين الريالات والهدف ايجاد مناطق متكاملة ونظيفة، مسابقات
سنوية منها مسابقة شهر البلديات الهدف منها في المقام الاول ايجاد
مجتمع واع يحترم ويقدر كل المكتسبات ويحافظ عليها ويقدرها مثلما
يقدر كل واحد منا مقتنيات منزله.
هكذا يجب ان يكون شعورنا بالمسئولية تجاه منجزات الوطن وأكثر من
ذلك فهو الواجهة التي نأنس بها ودليل ثقافتنا وتحضرنا وما وصلنا
اليه اليوم من مستوى ثقافي وفكري اكبر من ان تصدر منا تصرفات التخريب
والتكسير والتدمير هذه التصرفات المنبوذة في هذا المجتمع الذي يقدر
ويحترم قدسية المكان فنظافة المكان من نظافة أهله ونحن والحمد لله
لا ينقصنا اي شيء لتحقيق هذا الهدف والغاية سوى بعض الوعي وهذه مسئولية
البيت والمجتمع والمدرسة والاسرة..
مصطفى المعمري
أعلى
العين .. الثالثة
ماذا ينتظر ظفار ؟
كيف سنقيم نهضة صناعية في محافظة ظفار دون
وجود غاز ؟ يزداد هذا التساؤل حيرة كلما تقترب مفاوضاتنا مع الأشقاء
الاماراتيين الى نهايتها بشأن نوعية ادارتهم للمنطقة الحرة في صلالة،
وقد وصلت تلك الحيرة الى ذروتها مؤخرا عندما عقد الجانبان آخر اجتماع
لهما في سلسلة مفاوضاتهما الطويلة جدا، تم من خلاله على ما يبدو
لنا رفع تصوراتهما النهائية الى قيادتي البلدين بغية مباركتها وإعطاء
الضوء الأخضر للتوقيع عليها في حفل تتكتم المصادر الرسمية على موعده.
ولما علمت من مصدر مطلع بنوايا بعض مصانعنا المحلية في الانتقال
الى استخدام الفحم الحجري بعدما تأكد لها استحالة الحصول على الغاز،
دخل على ذلك التساؤل عنصر جديد وهو القلق من هذا التحول وخلفياته
وذلك لسببين، الأول : ان هذا التحول في مصدر الطاقة يفتح الحديث
عن مصير اكتشافات الغاز الجديدة، والثاني، يكمن في خطورة الفحم الحجري
على الانسان والبيئة معا، واذا ما حاولنا ان نربط بين التطورين سالفي
الذكر على الأقل في توقيتهما الزمني، فان تساؤلا أكبر قد يطرح نفسه
هنا وهو، هل سوف تعتمد المصانع التي سوف تقام في المنطقة الحرة في
صلالة على الفحم الحجري ايضا ؟ لا تنحصر مبررات تطرح هذا التساؤل
فيما سبق ذكره فقط وإنما كذلك ما أوضحه لنا المصدر الذي يرفض الكشف
عن هويته من ان الأشقاء قد بدأوا على نطاق ضيق في استخدام الفحم
الحجري تحت ضغط نموهم الاقتصادي المتزايد وعدم كفاية مصادر الطاقة
الأخرى من تلبية حاجة هذا النمو، وهو ما قد يتبادر الى الذهن، بان
حالتنا المحلية قد تشهد توسعا لذلك النطاق الضيق في حالة ما اذا
تولوا ادارة وتشغيل المنطقة في ظل ما تعانيه بلادنا من نقص في الغاز.
وهنا يكمن قلقنا المزدوج، فهو يشكل قلقا في حد ذاته حتى لو اقتصرت
المسألة على المصانع القائمة حاليا، ويتعاظم كذلك اذا ما كان هذا
توجها عاما وبديلا عن الغاز، والخوف كل الخوف، ان ترجع بلادنا عامة
وظفار خاصة الى عصر الفحم الحجري الذي هجره العالم لأضراره الكثيرة
في الوقت الذي يساهم فيه غازنا في انتعاش اقتصاديات دول شقيقة وصديقة
ويحافظ على سلامة وصحة مواطنيها، وهذه تبدو لنا مفارقة لا تقبلها
المصلحة العامة للبلاد، إلا إذا كان هناك من ينظر لمفهوم هذه المصلحة
خارج نطاق مصلحة الوطن والمواطن في حاضره ومستقبله !!
وقد يسأل القارئ عن سبب رفضنا استخدام الفحم الحجري ؟ وهذا الجهل
نقع فيه جميعا وحتى بعض المتخصصين، وقد حاولت الرجوع بهذا التساؤل
الى مراجع ودوريات علمية وتجارب عربية، ووجدت ان ملوثات الفحم الحجري
تسبب أمراض سرطان الرئتين ولوكيميا الدم وعطب جهاز المناعة وكافة
امراض الجهاز التنفسي وتشوه الأجنة.. الخ فهل مجتمعنا تنقصه هذه
الأمراض ؟ ان مجتمعنا في أمراضه الحالية ليس في حاجة الى المزيد
منها، فلو اعتمدنا إحصائية رسمية، فسوف نجد هناك (ألف) شخص يسقطون
سنويا بمرض السرطان فقط وقد اعتبره مصدر رسمي رفيع في مداخلته الأخيرة
في مجلس الشورى بأنه رقم لا يثير القلق، ونحن نعتبره رقما مرعبا
قياسا بحجم سكاننا الصغير وبأرقام الأمراض الأخرى الحالية وتلك التي
تسقط سنويا، كما ان بيئتنا المحلية لن تتحمل أكثر مما تتحمله حاليا
من كوارث بيئية كتلك التي تحدث منذ سنوات في منطقة ريسوت الصناعية
والتي تؤثر على صحة سكان عوقد على وجه الخصوص، وللأسف ان ذلك يحدث
رغم علم السلطات المحلية المتعاقبة على محافظة ظفار، من هنا استغرب
لمجرد التفكير في الفحم الحجري كمصدر بديل، فهو يعد خطرا في كل مراحل
معالجته عند استخراجه واثناء نقله وتخزينه وقبل وبعد حرقه، ولم يتم
استخدامه الا في بعض الدول القليلة كالمانيا والصين لأسباب تطلعاتهما
الاقتصادية العالمية، فبكين تتطلع ان تكون من الدول الصناعية السبع
الكبرى وبرلين من جهتها تصارع من اجل التمسك بموقعها في نادي الاغنياء
ورغم ذلك فهما يستخدمان الفحم الحجري بحذر وحرص شديدين ووفق خطة
محكمة للسلامة البيئية والصحية.
وربما تكون مصانعنا المحلية قد انتقلت الآن من مرحلتي استكشاف الموقف
الرسمي والتخطيط الى مرحلة التنفيذ بينما يترقب أصحاب رؤوس الاموال
نجاح تمرير هذا التوجه حتى يبادروا من جهتهم الى استثمار اموالهم
في مشاريع تعتمد على الفحم الحجري، مصدرنا متخصص ومطلع في الوقت
نفسه، ورغم انه لم يكشف لنا عن الحيز المكاني المستهدف لهذا التوجه،
هل ستكون محافظة ظفار خاصة ام البلاد عامة ؟ ولماذا ظفار ؟ لأنها
تعاني أشد المعاناة منذ فترة طويلة من عدم وجود غاز لنهضتها الصناعية
الموعودة، وهى تدفع ثمن ذلك، إلغاء وتأخير وترحيل وانسحاب مشاريع
استثمارية ضخمة يمكن ان تحل مشكلة الباحثين عن عمل وتجعلنا ننظر
باطمئنان لمرحلة ما بعد النفط، كما ان ظفار تقع تحت ضغط رغبات مستثمرين
محليين وعالميين بحكم موقعها الاستراتيجي وإمكانياتها السياحية ..
الموضوع مفتوح .. ونتمنى من الجهات الرسمية المسؤولة ان ترد على
ما كشفه لنا المصدر وعن مصير اكتشافات الغاز الجديدة !!.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى
ولنا كلمة
لن يقع الجسر
قبل عدة أسابيع أشرنا إلى مايحيط بالجسور القديمة من مخاطر لحدوث
بعض أشكال التعرية على الاعمدة التي تستند عليها ، واثر الصدأ الواضح
على اسياخ الحديد الى جانب بعض الشقوق ، وذلك انطلاقا من حرصنا الشديد
بالتنبيه على معالجة كل ما من شأنه المحافظة على سلامة واستقرار
المجتمع في أي مجال من المجالات التي تؤمن له خدمة افضل ، وهذه المجالات
بطبيعة الحال لاشك يقوم على ادائها افراد يعتبرون من نسيج المجتمع
، اثناء التطبيق ربما البعض يخطئ لماذا ؟ لانه يعمل ومن يعمل لايدرك
اهمية ما يقوم به من جهد الا اذا مر بتجربة الخطأ ، لكن في المقابل
لابد ان يترافق مع ذلك الخطأ صفة الاعتذار او التصحيح السريع ، كما
ان الكثير ممن هو قائم على تقديم الخدمة للمجتمع لايدرك بان أي نقد
يوجه لايقصد به الشخصنة او بمعنى اخر شخص ما وانما الممارسة في التطبيق
لاي اجراء ينظم تقديم الخدمات في الوقت الذي يحكم بلوائح وقوانين
وضعت من اجل عدالة التوزيع ، وبالتالي فان هناك القلة من الجهات
تدرك المعنى الحقيقي للنقد فهي تحرص على التجاوب السريع مع كل ما
يكتب ويستهدف خدماتها من خلال تطبيق عملي على ارض الواقع عندما تشعر
بان ما يطرح لابد ان تكون معالجته عاجلة ولاتحتمل التأجيل ، ونعني
هنا تحديدا بلدية مسقط التي ترى في الصحافة او الاعلام عموما شريكا
فاعلا ومساندا لها في تقديم خدماتها للمواطن والمجتمع.
ولعل الاجراء السريع الذي اتخذته لترميم الجسور القديمة في منطقة
روي بعد ايام قليلة من تنبيهنا عن ذلك يعد اسلوبا حضاريا في الاستجابة
على كل ما يطرح من نقد بناء ، بعيدا عن مجادلة الردود التي تبرر
المواقف ولاتسعى الى ايجاد الحلول كتلك التي اصبحنا نشاهدها في جسر
روي ، ربما الجهة المعنية كانت مدركة لذلك وتضعه في حساباتها الا
ان الاستجابة في التطبيق بعد النشر مباشرة فيه الكثير من المصداقية
على سرعة التجاوب فعليا على ارض الواقع وليس ردا مكتوبا للتبرير
دفاعا عن قصور في التطبيق او التنفيذ ، فما يطمئن افراد المجتمع
سرعة الاستجابة لمطالبهم خاصة في الخدمات التي تأخذ صفة العمومية
او التي بها منفعة عامة وليس ردا مكتوبا بعد اسابيع لايخلو احيانا
من الهجوم على الكاتب او الصحيفة لانهم تجرأوا على النقد ، لذا فمن
يشاهد الاهتمام في الترميم للجسور على سبيل المثال يعلم يقينا بانه
في دائرة اهتمام الجهة المعنية وان سلامته تأتي في مقدمة اولوياتها
، وان بفضل ذلك لن يقع الجسر ولن تستمر معاناة سائقي المركبات طويلا
في طرق مملوءة بالحفر والمطبات لان هناك من يتخذ شعارا له المسؤولية
تكليف وليست تشريفا وهم قلة في وقتنا الحاضر .
ربما البعض يرى من زاويته ان ذلك فيه بعض المبالغة في توجيه كلمات
الاعجاب لجهة هي في الواقع يدخل ذلك في صميم عملها ولاتحتاج الى
من ينبهها للقيام بهذا الدور ، وان هناك جوانب اخرى او خدمات اخرى
لم تقم على معالجتها ، ربما ذلك صحيحا الا انها على الاقل ومن واقع
تجربة تعد الافضل في الاستجابة من بين العشرات من الاجهزة الحكومية
المعنية بتقديم الخدمات والتي تكتفي بالبيانات الصحفية والفرجة على
الوضع القائم دونما تغيير بحجة الامكانيات الا اذا تسبب ذلك في ضرر
مباشر لمن لديه سلطة او علاقة مباشرة او مصلحة مع تلك الجهة . ان
ما يكتب من خلال الاعمدة الصحفية ليس بالضرورة ان يكون كله نقدا
، وانما لابد ان تكون لدى كاتب العمود مساحة للاعجاب والاشادة لمثل
هذه المواقف التي تبرز دور الحكومة في خدمة المجتمع ، فبالقدر الذي
نشحذ فيه الاقلام لكي ننتقد التقصير في الاداء او الممارسة الخاطئة
التي لاتلتزم بأولوية او مشروعية التطبيق ، لابد ان من ابراز سرعة
التفاعل الايجابي الذي تبديه بعض الجهات مع ما يطرح من خلال الاعمدة
الصحفية .
ولنكن واقعيين صحيح كل شيء مرتبط بالامكانيات المالية قبل البشرية
وان هناك جهة ما امكانياتها افضل من الاخرى بحكم الدور المناط بها
او المسؤولية الملقاة على عاتقها ، لكن في المقابل يجب ان لايستثنينا
ذلك من الاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع من خلال استحداث خدمة
او ترميم اخرى وتطوير البعض الاخر لكي يتماشى مع التطور الذي يشهده
المجتمع ، وذلك بطبيعة الحال لن يتحقق الا اذا بحثنا عن بدائل وآليات
عمل تسهم في تسريع ذلك وعدم الانتظار حتى تتوفر الامكانيات عن طريق
موازنة او ماشابه ذلك .
فلنحيي جهود بلدية مسقط واستجابتها الفعلية على ما يكتب وسرعتها
في ترميم الجسور القديمة ، ولتكن سرعتها متجهة كذلك نحو بقية مطالب
المجتمع في ترميم بعض الطرق التي تأثرت من جراء الانواء المناخية
الاخيرة ولتكن الاولوية لتلك الطرق التي تشهد حركة يومية غير عادية
كما سبق وان اشرنا اليها سابقا خاصة الطريق المقابل للمجمع الرياضي
بولاية السيب .
طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
habari88@hotmail.c
أعلى