الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







ديانا حداد تشارك في لجنة تحكيم مهرجان الأغنية العمانية

القاهرة (د ب أ)- تلقت المطربة اللبنانية ديانا حداد دعوة رسمية من إدارة مهرجان الأغنية العمانية للمشاركة في لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة وتقييم المواهب الشابة المشاركة في دورة المهرجان السابعة التي ستقام فعالياتها في الفترة من 20 إلى 21 أبريل الجاري وتنقلها القناة الفضائية العمانية.
وتضم لجنة التحكيم المطرب الكويتي عبد الله الرويشد والموسيقار العماني خالد بن حمد اللذين شاركا سابقا في لجنة تحكيم مسابقة نجم الخليج التي توقفت بعد سنتين من العمل.
وأبدت ديانا سعادتها بالمشاركة لأول مرة كعضو لجنة تحكيم قائلة: إنها ثقة كبيرة معربة عن شكرها لادارة مهرجان الأغنية العمانية لتكليفها بالمشاركة في مسئولية تقييم الأصوات الشابة . وقالت: إن "تشجيع المواهب الصاعدة شيء جميل وأتمنى أن يكون لي دور فعال في هذا المهرجان". وانتهت حداد مؤخرا من تصوير أغنية جديدة من ألبومها الأخير بطريقة الفيديو كليب مع المخرجة الإماراتية نهلة الفهد بعنوان "عذاب الهوا" قامت بتصويرها بصحراء إمارة دبي بالقرب من فندق باب الشمس . كما بدأت المطربة اللبنانية التجهيز لألبومها الغنائي الجديد المقرر صدوره نهاية العام الجاري والذي قررت أن يضم أغنيات لبنانية ومصرية وخليجية.

أعلى






المسرح الشعري هاجس حضاري ووجودي بالنسبة له
الشاعر المسرحي السوري خالد محيي الدين البرادعي لـ ( أشرعة ) :
حالة تفاعل تحدث بين الذائقتين النقدية والإبداعية عندما تتواجدان في إنسان

دمشق ـ من وحيد تاجا :قد يكون الشاعر والناقد والكاتب المسرحي خالد محيي الدين البرادعي واحداً من الشعراء القلائل الذين ربطوا إبداعهم بالمسرح الشعري وقد قدم خلال ربع القرن الماضي حوالي عشرين مسرحية معظمها شعري يعتمد الخط الدرامي من خلال اللغة الشعرية المميزة. واستطاع أن يطوع الدراما كما طوع الشعر لبناء الدراما دون أن يطغى أحدهما على الآخر. فأغنى الدراما الشعرية العربية بإنتاج غزير مميز. إلى جانب القصيدة والدراسة النقدية والمسرحية النثرية. وقد أجمع النقاد الذين تناولوا شعر البرادعي ومسرحه على أنه مؤسس الحداثة في المسرح الشعري العربي المعاصر، وأن قصيدته تمتاز بالنزعة السردية والحوار المسرحي والحس الدرامي، مما يوفر لها عضوية متماسكة ، وأنه يتمكن من المواءمة بين القيمة الفني والقيمة الأخلاقية في شعره ومسرحه، فجاءت أعماله كلها مزيجاً من التدفق العروبي والروح الإسلامي مصوغة بجمالية متميزة، واستطاع أن يعيد صياغة بعض شرائح ورموز التراث العربي والإسلامي لتحيا بصورة متجددة ومعاصرة . وذلك في شعره ومسرحه الشعري على السواء . وقد حاز على عدد من الجوائز منها : جائزة البابطين الشعرية عام 1994 . وجائزة أفضل أوبريت شعرية في الشارقة عام 1994. وجائزة الشاعر محمد حسن فقي التي أسسها الشيخ أحمد زكي اليماني عام 1996 . كما فاز بجائزة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسيف) عام 2002.
وكُتِبَ عن شعره ومسرحه أكثر من أربعين رسالة وأطروحة جامعية في جامعات سوريا والوطن العربي وبعض جامعات العالم. وتُرجم جانب من شعره ومسرحه إلى اللغات : الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والفارسية والروسية والأوكرانية والإندونيسية والتركية. حول المسرح الشعري وقضاياه كان لنا معه هذا الحوار...
* هل يرى الأستاذ البرادعي في هذا العصر مناخاً ملائماً للمسرح الشعري؟
** نعم أراه المناخ الملائم إذ إنه العصر الذي تسيبت فيه القيم وعمته الفوضى،وكثرت التجارب الإبداعية إلى حد إرباك النقد وخلخلة المعايير وأدوات التقييم. وكلما اشتد الصخب نحس بحاجتنا إلى الهدوء . ولو قمنا بجولة نقدية في العالم عبر جهاته الأربع لرأينا الفوضى الأدبية وفقدان الثقة بما خلفه " الأمس" عبر مصطلحاته وموازينه مما يجعلنا أكثر ثقة بضرورة الدراما الشعرية التي ترفض الفوضى والخلخلة والتسيب ، وتجذب الشاعر عبر أي أمة ومن أي شعب للتزود بالنظام والجمال والصفات التي تتوفر في المسرح الشعري ويشكون في مدى ملاءمته لهذا العصر، فهم يقفون عند أسباب الرفض الأوربي التي سادت منذ زمن بعيد ، واعتمدت رؤية جمود المسرح الشعري المتأخر في أوربا ومما رفضته التكلف والتصنع والجمود والقيود الصارمة . بينما حركة الشعر العربي المعاصر والتي أخرجت الشعرية العربية من جمودها وسلفيتها ، هي نفسها التي أفسحت الطريق لمسرح شعري عربي جاد وجديد ومتلائم مع الذات العربية، وهموم الإنسان العربي ومواجعه وأحلامه.
* لكن شهرة المسرح الشعري وانتشاره محدودان في الأدب العربي؟
** هذا طبيعي ومنطقي أمام محدودية النصوص المسرحية الشعرية العربية، فبعد أن نتجاوز عصر النهضة الأول وهو حتى أول القرن العشرين تقريباً، نرى على ساحة المسرح أحمد شوقي وعزيز أباظة وغيرهما ممن نسيت عطاءاتهم في هذا المجال لنصل إلى جيل قال فيه الشرقاوي وصلاح عبد الصبور ومعين بسيسو وآخرون. وإذا تقدمنا أكثر، نرى الجيل الثالث الذي أعتبر نفسي من مرسخيه. لكن الذين يكتبون في هذا المجال يكتفون بالمسرحية الواحدة وهم أكثر من عشرة ولو استمروا لتغيرت شهرة المشرح الشعري العربي إلى الأفضل، أمام الكثرة وتعدد الأنماط.
* نعلم أنك كتبت أكثر من اثنتي عشرة مسرحية شعرية خلال ربع القرن الماضي. بينما اكتفى شعراء آخرون بكتابة مسرحية أو اثنتين، لماذا تستمر أنت ويتوقف الآخرون؟
** قد تكون المسرحية الشعرية أصعب الفنون الإبداعية إطلاقاً. والشاعر كائن قلق قليل الصبر. وإن بعض الشعراء أكثر قلقاً وأكثر رغبةً في الإنتاج الإبداعي، مما يصرف البعض إلى الاستمرار في الكتابة ويحجب آخرين ، وأعتقد أن الشاعر الذي تتوفر لديه إلى جانب شعريته نزعة مسرحية يتعلم الصبر والمجالدة وتمديد اللحظة الشعرية التي تحتاجها القصيدة إلى القدر الذي تستوعب فيه الحدث الدرامي بتعقيداته وتوتره واستمراره.
* يلاحظ قارئ مسرحياتك أن الماضي هو المناخ الذي تجري في أحداثها سواء كان هذا الماضي تاريخياً أو تراثياً أو أسطورياً . فماذا يعني الماضي بالنسبة إلى المسرح الشعري ، وإلى الشاعر المسرحي؟
** أعتقد أن من المستحيل على الشاعر المسرحي اللجوء المباشر لمعالجة حدث مالأن المعاصرة فيها العجلة والفوضى، وفيها الواقع المرفوض دائماً. وحالة الإقناع بشعرية الحدث، لا تتوفر إلا في اللجوء إلى الماضي كمخادعة فنية يلجأ إليها الشاعر لتوفير حالة الإقناع وتصديق الحدث على أنه حدث فعلاً .
فهل تصدقني مثلاً ، لو كتبت لك عن أناس معاصرين لغتهم هي الشعر؟ لا أظن ذلك.
* نفهم من هذا أن الماضي في المسرح الشعري ليس مقصوداً لذاته بل هو وعاء لحمل الحدث المعاصر هل هذا صحيح؟
** بالضبط . هذا ما يعنيه الماضي بالنسبة إلى المسرحية الشعرية . وبأكثر دقة الماضي ليس مقصوداً ولا هو الحل أمام الشاعر المسرحي، ولو كان الحدث التاريخي هو المقصود في المسرح لتحولت المسرحية إلى نص تاريخي منظوم . وألجأ أحياناً إلى مقارنة حدثين ، ماضٍ ومعاصر ، لتتوفر حالة من المنطق الشعري والمسرحي وأحياناً ألجأ إلى المناخ التاريخي، أي إلى إيهام المتلقي بتاريخية الحدث . وهذا ما فعلته في مسرحيات:" جود - الكنز" و " وجزيرة الطيور" و " والنبوءة" و " العرش والعذراء" هذه مجرد أمثلة . فالمتلقي يجد نفسه في التاريخ أو في الغابر . لكن الواقع أن هذه المسرحيات لا تمت إلى التاريخ بصلة . وهي بهذا المعنى وهم تاريخي . إلا أن البعض الآخر من مسرحياتي الشعرية يعتمد الحدث التاريخي ويخرج عن تاريخية الحدث في الإسقاط مما يبعد الدراما عن التاريخ بصورة ما ليتحول التاريخ فيها إلى أسطورة الغرض منها علاج الخلل في الحياة المعاصرة . مثل " السلام يحاصر قرطاجنة" و "الإمبراطور زمسكيس" .
* ماذا يقول النقد عن المسرح الشعري؟
** قياساً إلى الأنماط الإبداعية التي تناولها النقد العربي المعاصر، كان نصيب المسرح الشعري أقل من قليل هذا النقد. ولو تجاوزنا الرسائل الجامعية التي تطرح بين الحين والحين . لا نكاد نرى نقداً لهذا الإبداع إلا في القليل النادر. وأتمنى أن تتطوع طائفة من الطاقات النقدية العربية لرصد المسرح الشعري منذ ولادته حتى اليوم . قد يكون هذا الرصد النقدي مثاراً ومحفزاً لولادة العديد من المسرحيات الشعرية التي تسهم في ترسيخ هذا الفن ليتحول إلى مادة يسأل عنها المتلقي قارئاً ومشاهداً.
* من خلال مسرحياتك الشعرية التي عرضت على خشبة المسرح. كيف رأيت تقبل الجماهير لها؟
** بدءاً من مسرحيتي الشعرية الأولى " دمر عاشقاً" والتي نسجتها في جو أسطوري ، ومناخ يجمع بين مادة التاريخ ونكهة التراث، فوجئت حقاً ، علماً بأن إخراج المسرحية وتنفيذها كان أقل من طموحي الذي طرحته في النص . أقول بدءاً من تلك التجربة تحول المسرح الشعري إلى هاجس حضاري ووجودي بالنسبة إلي. وشجعتني التجربة على الاستمرار . وكيف تنظر إلى مسرحية شعرية يشاهدها ثلاثون ألف إنسان في مدينة دمشق وحدها . هذا مؤشر على تقبل الإنسان العربي لشعرية المسرح، ورفض لبعض الآراء التي تشجع المواهب الضحلة والأعمال الساقطة بحجة إرادة الجماهير أو إرضاء الجماهير . وأرى أن وظيفة الفن الجمالية والنفعية هي بالدرجة الأولى رفع الجماهير إلى الأعلى لا العكس.
* نعلم أنك مارست النقد في عدد من المؤلفات . وأنك كتبت الشعر وعن المسرح. هل أثرت هذه الممارسة على حسك الشعري؟ وكيف؟
** أعتقد أن حالة تفاعل تحدث بين الذائقة النقدية والذائقة الإبداعية عندما تتواجد الذائقتان في إنسان . فالحس النقدي يفيد إفادة كبيرة من انطلاق الإبداع حيث تتكون القدرة على سلامة التعبير وعمقه، بقدر ما تفيد الذائقة الإبداعية من الحس النقدي ، فيتخلص المبدع من الثرثرة اللفظية ، مثلاً ويتحسس الناقد في داخله فيخلصه من الشوائب ومن الزوائد والحشو . هذا ما أحسسه شخصياً من ممارسة النقد . والشاعر تتكون لديه - مع الممارسة - قدرة على الموازنة وتحديد القيمة والانضباط للمعايير الفنية التي لا تحدد بالطبع ، لكنها تحس وتصبح هاجساً في داخله.
* يلاحظ قارئ أعمالك الشعرية والمسرحية أن الحس القومي يستولي على معظمها . ما رأيك في ذلك؟
** بتعبير أوسع وأدق أن الهم القومي هو المناخ الذي أتحرك منه وأتنشق هواءه وأقصد بالهم القومي الهاجس الذي يوصل إلى المحيط الإنساني عبر إبراز وإضاءة الشخصية العربية من الداخل ولو نظرنا إلى كل من مآسينا التي تطحننا منذ انتهاء الدولة العثمانية لوصلنا إلى منطق الضرورة القومية التي نسأل من خلالها عن أمة واحدة تسهم في صنع التاريخ الحديث كما أسهمت في صنع التاريخ القديم . وكل الانهيارات الحضارية التي تشل حركة العربي الآن . وتقوقعه على هامش التاريخ وأحياناً خارجه إنما سببها الأول التشرذم الإقليمي والتعامل القطري مع الذات والآخر ، إذ لا يمكن لأعضاء الجسد أن يعمل بعضها معزولاً عن البعض الآخر . وكشاعر ، أحس كل هذه الانهيارات وأفهمها وأعالج أي حدث مسرحي أو شعري أو حتى نقدي من مواجعها وهمومها . فالهم القومي إذاً بمفهومه الحضاري وشموله الإنساني هو هم وهاجس لإبداعي.


أعلى





سكر بنات" يفتتح المهرجان الدولي الخامس لسينما إقليم الصحراء

الجزائر (د ب أ-إفي)- بدأ أمس المهرجان الدولي الخامس للسينما بإقليم الصحراء الغربية الذي يستمر حتى 20 أبريل الجاري بمخيمات اللاجئين الصحراويين بولاية الداخلة في الجزائر. ويعرض المهرجان الذي يعد الوحيد الذي يقام في مخيمات للاجئين 30 فيلما لا تسعى للمنافسة ويشارك فيه العديد من مشاهير الممثلين والمخرجين الأسبان بينهم الممثل خافيير بارديم، الحاصل على جائزة أوسكار أفضل دور ثان عن فيلم الأخوين كوين "لا مكان للمسنين". ووصل بارديم فجر الثلاثاء إلى مخيمات اللاجئين على متن طائرة خصصها منظمو المهرجان لنقل المخرجين والممثلين والصحفيين ورجال السياسة والجمهور من أسبانيا إلى الصحراء الغربية.


أعلى




صوت
ذكرى ميلاد شاعر فوق العادة!

ما الذي يعنيه الثامن من أبريل للمثقفين العرب؟
ترى.. لو طرح مثل هذا السؤال عبر أحد برامج الجوائز في فضائياتنا العربية: كم مشاهد يمكن أن يتوصل للإجابة الصحيحة؟ الاجابة على أية حال أن الثامن من أبريل يعنى حدثا شديد الارتباط بتاريخنا الثقافي، ففي مثل هذا اليوم منذ مائة وعشرين عاما انبثق من الرحم اللبناني الرائع شاعر أثار حركة خلاقة في الوجدان العربي ليعيد تشكيله بفسيفساء الرومانسية والواقعية والعروبية، أعني بهذا الشاعر العظيم إيليا أبو ماضي الذي ولد يوم 8 أبريل عام 1888 بقضاء المتن الشمالي في لبنان، وان كان ثمة من يقول إنه ولد في 21 مايو 1890. ينتمي إيليا أبو ماضي مثل غالبية العظماء إلى بيئة فقيرة، وبالطبع عانى في طفولته من شظف العيش، حتى أنه أرغم على ترك المدرسة الابتدائية، ليس فقط لعجز أسرته عن مواجهة نفقات الدراسة ـ وما أيسرها في ذلك الوقت ـ بل أيضا ليتحمل أعباء نفسه، فغادر ايليا الصغير لبنان إلى مصر. وكان للطفل في الإسكندرية عَمٌّ يبيع التبغ في دكان له هناك، فأخذ يساعد عمه في بيع اللفائف لقاء أجرة زهيدة أغنته عن الحاجة والسؤال، وكان يوفر من دخله البسيط ليقتني الكتب وعكف على دراسة الصرف والنحو حتى استقامت لغته وأصبح قادرا على التعبير عن انفعالاته وأحاسيسه وصبّها في بوتقة شعرية جميلة. وفي دكان عمه التقى مصادفة بالكاتب اللبناني الكبير أنطون الجميّل، وكان الجميّل أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة الزهور، فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بإشرافه، فأخذ ينظم بواكير شعره ويعرضها على الجميّل لتنقيحها ومن ثم نشرها في مجلة الزهور، وجاءت مصر على هوى الصبي اللبناني، حيث كانت في ذلك الوقت مركز استقطاب للمفكرين اللبنانيين الهاربين من قمع الأتراك، فتفاعلوا مع المثقفين المصريين لتشهد أرض الكنانة ازدهارا ثقافيا لم تعهده منذ قرون، وبعد ذلك بدأ ايليا في نشر قصائد له بمجلاتٍ لبنانية صادرة في مصر، أهمها "العلم" و"الاكسبريس"، وفي مصر، أصدر أبو ماضي أول دواوينه الشعرية عام 1911، بعنوان "تذكار الماضي"، وما تجاوز عمره 23 عاماً، كان جمرة مستعرة بمشاعر الوطنية وانعكس ذلك على انتاجه الشعري مما جعله عرضة للاضطهاد، فهاجر عام 1912 إلى أميركا الشمالية، وصل أولاً إلى سنسيناتي سيتي، وهناك عمل مع أخيه مراد في التجارة، وتنقل بعدها في الولايات المتحدة إلى ان استقر في مدينة نيويورك عام 1916، وعمل نائباً لتحرير جريدة "مرآة الغرب" وتزوج من ابنة صاحبها "دورا نجيب دياب" وأنجبت له ثلاثة أولاد.
تعرف إيليا إلى عظماء المبدعين الشوام في المهجر، وأسس مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة الرابطة القلمية، التي كانت أبرز مقومات الأدب العربي الحديث، وقفزت به من جمود التقليدية إلى فضاءات التحرر قلبا وقالبا، وتعتبر هذه الرابطة أهم العوامل التي ساعدت أبي ماضي على نشر فلسفته الشعرية.
في 15 أبريل 1919، قام إيليا أبو ماضي بإصدار أهم مجلة عربية في المهجر، وهي مجلة "السمير" التي تبنت الأقلام المغتربة، وقدمت الشعر الحديث على صفحاتها، واشترك في إصدارها معظم شعراء المهجر لا سيما أدباء المهجر الأميركي الشمالي، وقام بتحويلها عام 1936 إلى جريدة يومية. فكانت نهرا من الثقافة العروبية تدفق في الشمال الأميركي.
لم تتوقف "السمير" عن الصدور حتى وفاة شاعرنا بنوبة قلبية فارق على أثرها الحياة في 13 نوفمبر 1957، أي أنها استمرت في الصدور ثمانية وثلاثين عاما، وهي فترة طويلة الى حد كبير مقارنة بأعمار المطبوعات الثقافية التي تملك زهوة الزهور وحياتها الومضية ..!
سبعون عاما أمضاها ايليا يتنفس قلقا وأرقا وغضبا وحيرة، ألئنه شاعر؟ لا تبدو الاجابة دقيقة، فما أكثر الشعراء في عصره وعصرنا وكل العصور، قضوا حياتهم طواويس مزهوة في أروقة قصور الرضا والسعادة، والشعور بفخر زائف بأنهم ملوك الدنيا، لذا حين يرحلون تلقى سيرة كل منهم في مخازن النسيان، الكثير منهم كانوا موهوبين، لديهم قرائح شعرية، لكن لا أحد كان الإنسان المعذب، المؤرق بقضايا الوطن والانسان، بقضايا الوجود، إيليا أبو ماضي أمضى عمره موجوعا بهموم أمته حتى لو انشطر عنها جغرافيا ببحار ومحيطات وقارات، أمضى عمره معذبا بأسئلة قلما مست خاطر شعراء النظم التقليدي.
هناك خطأ يقع فيه البعض وهو اعتقادهم أن إيليا بسبب قصيدتيه الطلاسم والطين كان شاعرا متشائما أو نسخة أخرى من أبي العلاء المعري، لكن على العكس، فشاعر المهجر الكبير كان متفائلا، محبا للحياة، محبا للحب، عاشقا للطبيعة، وما أكثر أشعاره التي تجسد رؤيته التفاؤلية، ومن أشهر قصائده في هذا الاتجاه قصيدة "ابتسم".
وأظن ـ شاعرتنا الكبيرة فدوى طوقان لم تبالغ حين قالت عنه إنني أرفع أبو ماضي إلى القمة ولا أفضّل عليه شاعراً عربياً آخر لا في القديم ولا في الحديث. فالشعر العربي لم يعرف له من نظير.
محمد القصبي*
* كاتب مصري

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept