السلطنة وإيران تؤكدان أهمية تنشيط حركة السياحة والتبادل التجاري
وتأسيس الشركات الاستثمارية
التقى سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة
تجارة وصناعة عمان امس بمكتبه بالمقر الرئيسي للغرفة سعادة إبراهيم
جميلي رئيس غرفة تجارة وصناعة مناجم محافظة زنجان الإيرانية وعدد
من أعضاء الوفد التجاري الإيراني الذي يزور السلطنة خلال الفترة
من الثامن عشر وحتى العشرين من ابريل 2008م ويضم ممثلين لكبرى الشركات
الإيرانية العاملة في مجالات التجارة والنقل، والمنسوجات، وقطع غيار
السيارات، والتعدين، والنفط ومشتقاته، والاستيراد والتصدير، وإنتاج
الجلد الصناعي والحفر والتنقيب.
تم خلال اللقاء بحث مجالات وفرص التعاون والشراكة في المجالات التجارية
والاقتصادية بين الغرفتين ورجال الأعمال والمستثمرين في كل من السلطنة
وجمهورية إيران الإسلامية خصوصا وان تلك العلاقات تحظى بدعم المسئولين
والمعنيين بالشأن الاقتصادي في البلدين وتشهد تطورات ملموسة على
صعيد التبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة إلا أنها تحتاج الى
المزيد من التطوير خلال الفترة الراهنة من خلال استثمار التسهيلات
والفرص المتاحة ودعم جهود المهتمين من الشركات وأصحاب الأعمال في
البلدين لتأسيس مشروعات مشتركة في المجالات ذات الأولوية والاهتمام
المشترك ومنها قطاع التعدين والصناعات السمكية وقطاع الموانئ والموارد
المائية وانشاء السدود وتعزيز الاستيراد لا سيما المحاصيل الزراعية
كالقمح.
كما اكد الجانبان على اهمية تفعيل مجلس رجال الاعمال العماني الايراني
المشترك وتكثيف زيارات الوفود التجارية بين البلدين وتبادل المعلومات
المتعلقة بالفرص الاستثمارية المتاحة وتنشيط حركة السياحة والتبادل
التجاري وتأسيس الشركات الاستثمارية المشتركة في المجالات والقطاعات
ذات الاولوية في خطط وبرامج التنمية في البلدين الصديقين والبحث
بصورة متواصلة في التحديات التي تعيق تطوير العلاقات الاقتصادية
لا سيما على مستوى القطاع الخاص في البلدين والعمل على تجاوزها بالتعاون
والتنسيق مع الجهات المعنية في البلدين.
ودعا رئيس الوفد الايراني غرفة تجارة وصناعة عمان ورجال الاعمال
لزيارة ايران ومحافظة زنجان على وجه الخصوص للتعرف على الفرص والتسهيلات
المتاحة للشراكة التجارية والاستثمارية وقد رحب رئيس غرفة تجارة
وصناعة عمان بهذه الدعوة مبديا رغبة الغرفة ورجال الاعمال والشركات
العمانية للتعاون مع القطاع الخاص الايراني خلال الفترة القادمة.
الى جانب ذلك بحث الوفد الايراني خلال لقائه امس بالغرفة مع عبدالعظيم
بن عباس البحراني مدير عام الغرفة والشركات العمانية المهتمة بالتعاون
التجاري والاقتصادي مع ايران مستقبل التجارة بين البلدين وفتح افاق
جديدة للتعاون بين السلطنة وايران ومحافظة زنجان على وجه الخصوص.
أعلى
آليات جديدة تنظم تقديم الشيشة في المطاعم والمقاهي بمسقط
قرار بمنع عرض آية وسيلة نقل للبيع أو الايجار على الطرق
مسقط ـ (الوطن) : اصدر معالي السيد علي بن
حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني قرارا بشأن تنظيم الاسواق
بمحافظة مسقط حيث نص القرار على منع عرض أية وسيلة نقل للبيع او
الايجار في الطرق او على جانبيها او في الاماكن العامة بوضع ملصقات
عليها تحمل عبارة (للبيع أو الايجار) أو بأية طريقة أخرى.
كما اصدر معاليه امرا بتعديل بعض احكام الامر المحلي رقم 3/2001
بشأن تنظيم تقديم الشيشة في المطاعم والمقاهي حيث نصت المادة الاولى
من القرار باجراء التعديلات المرفقة على الأمر المحلى رقم 3/2001
بشأن تنظيم تقديم الشيشة في المطاعم والمقاهي . فيما نصت المادة
الثانية بأن تظل تراخيص تقديم الشيشة الصادرة للمطاعم قبل تاريخ
العمل بهذا الأمر سارية حتى تاريخ انتهاء مددها، وبانتهاء تلك المدد
تعد هذه التراخيص منتهية ولا يجوز تجديدها الا إذا كانت المدة المتبقية
منها في تاريخ العمل بهذا الأمر تقل عن ستة أشهر فيجوز للبلدية في
هذه الحالة بناء على طلب ذوى الشأن تجديدها بعد التحقق من استيفاء
الاشتراطات اللازمة وسداد الرسم المقرر ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر
من هذا التاريخ تعد بعدها تلك التراخيص منتهية ولا يجوز تجديدها
لأى سبب من الأسباب.
ويلتزم أصحاب المقاهى المرخص لها بتقديم الشيشة في تاريخ العمل بهذا
الأمر بتوفيق أوضاعهم عند تجديد الترخيص البلدى وفقا لحكم المادة
(2) من التعديلات المرفقة مع مراعاة سداد الرسم المقرر.
ونص الامر المحلى رقم 3/2001 بشأن تنظيم تقديم الشيشة في المطاعم
والمقاهي في المادة الأولى انه (لا يجوز تقديم الشيشة للجمهور الا
من خلال المقاهى المرخص لها بذلك) كما (يصدر الترخيص بتقديم الشيشة
بقرار من البلدية وتكون مدته سنة تحسب من تاريخ صدوره مع مراعاة
ان تتوافق بداية ونهاية تلك السنة مع بداية ونهاية مدة الترخيص البلدى،
ويصدر القرار بمنح الترخيص بعد استيفاء الاشتراطات الصحية الخاصة
في هذا الشأن وسداد رسم مقداره أربعة آلاف ريال، ويكون تجديد الترخيص
لمدة أو لمدد مماثلة بعد استيفاء تلك الاشتراطات وسداد الرسم المذكور).
تحذف عبارة (المطاعم أو) أينما وردت في نص المادة (3) من الامر المحلى
رقم 3/2001 المشار إليه.
أعلى
مكي يتوجه لكوريا الجنوبية
السلطنة وفيتنام تبحثان إمكانية التعاون بين القطاعين العام والخاص
وزيادة التعاون الاستثماري
هانوي ـ العمانية: اجتمع معالي احمد بن عبدالنبي
مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد
الطاقة في العاصمة الفيتنامية هانوي امس مع معالي فو هوى هوانج وزير
الصناعة والتجارة في الحكومة الفيتنامية وذلك في اطار الزيارة الرسمية
التي يقوم بها الى جمهورية فيتنام الاشتراكية حاليا.
وقد تم خلال الاجتماع بحث عدد من مجالات التعاون التجارية والصناعية
وامكانية التعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
وقال معالي احمد بن عبدالنبي مكي خلال الاجتماع (ان زيارتنا الى
فيتنام تهدف الى تعزيز واكتشاف فرص للتعاون المشترك وايجاد شراكة
حقيقية بين القطاعين العام والخاص في البلدين).
واشار معاليه الى ان النتائج الطيبة التي تحققت خلال المحادثات مع
المسئولين في حكومة فيتنام مثل التوقيع على اتفاقية تأسيس الشركة
الفيتنامية العمانية للاستثمار وتوقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي
ومنع التهرب الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل سوف تعزز بشكل اوسع
علاقات التعاون التجاري والصناعي وتشجع الجانبين العماني والفيتنامي
للدخول في استثمارات ومشروعات اقتصادية متنوعة.. مشيرا الى ان حكومتي
البلدين تعملان على توفير الاطار القانوني الذي يشجع على الدخول
في استثمارات مشتركة بين البلدين.
من جانبه اكد معالي وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي بان بلاده تحرص
كل الحرص على دعم تعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع السلطنة
بهدف زيادة حجم المبادلات التجارية والدخول في مشروعات مشتركة.
واوضح بان اللجنة المشتركة في البلدين برئاسة وزير التجارة والصناعة
والتي تضم مسئولين من القطاعين العام والخاص في البلدين سوف تسارع
في عقد لقاءاتها المشتركة وسيتم من خلالها التعرف على الفرص والامكانيات
المتاحة لدى كل طرف وبذلك يمكن للقطاع الخاص في البلدين الدخول في
صناعات ومشروعات متنوعة ولعب دور اكبر في تعزيز حجم المبادلات التجارية.
كما اجتمع معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب
رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة بمقر وزارة التخطيط والاستثمارات
الفيتنامية مع سعادة ترونج فان دوان نائب وزير التخطيط والاستثمارات.
وقد اوضح معالي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية
وموارد الطاقة للمسئول الفيتنامي السياسات والخطط والبرامج الاقتصادية
التي اتبعتها السلطنة منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الحكم في البلاد وذلك وفقا لبرامج
الخطط الخمسية مشيرا الى ان الخطة الخمسية السابعة 2006/2010 تتضمن
العديد من المشروعات التنموية الهامة مثل بناء المطارات والموانئ
والطرق وتوفير خدمات التعليم والصحة بالاضافة الى مشروعات في قطاعات
الاتصالات والبريد والنقل الجوي والبحري.
من جانبه اوضح نائب وزير التخطيط والاستثمارات الخطط والبرامج التي
تتبناها بلاده لتنمية اقتصادياتها في مجالات البنية التحتية والخدمات
المرتبطة بها كما اوضح معدلات النمو الاقتصادي وحجم المبادلات التجارية
الفيتنامية مع مختلف دول العالم مشيرا الى المشروعات التي تنوي الحكومة
الفيتنامية القيام بها وتتطلب وجود رأس المال الاجنبي للمساهمة فيها
في العديد من القطاعات مثل السياحة والصناعة والنفط والغاز والمشروعات
المرتبطة بها.
حضر الاجتماعين اعضاء الوفد الرسمي المرافق لمعاليه خلال زيارته
الى فيتنام وعدد من المسئولين الفيتناميين.
من جهة اخرى غادر معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني
نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة هانوي امس متوجها الى
بوسان بكوريا الجنوبية مختتما بذلك زيارة رسمية الى جمهورية فيتنام
الاشتراكية استغرقت عدة ايام.
وكان معاليه قد اجرى محادثات ولقاءات مع عدد من المسئولين في الحكومة
الفيتنامية تناولت تعزيز مجالات فرص التعاون المشترك بين البلدين
الصديقين كما تم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج
الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل وكذلك التوقيع على تأسيس الشركة
الفيتنامية العمانية للاستثمار.
كما اتفق الجانبان على العديد من الجوانب المتعلقة بتنشيط وتفعيل
التعاون المشترك بين البلدين.
وكان في وداع معاليه لدى مغادرته هانوي عدد من المسئولين في الحكومة
الفيتنامية.
أعلى
تغطي 430 أسرة
اليوم.. الأعمال الميدانية لمسح نفقات ودخل الأسرة تدخل عامها الثاني
مسقط ـ العمانية: تبدأ اليوم الاحد فعاليات
الشهر الثاني عشر من السنة الثانية من الاعمال الميدانية لمشروع
مسح نفقات ودخل الاسرة والذي تنفذه وزارة الاقتصاد الوطني حيث تبدأ
الاسر الواقعة ضمن عينة المسح في هذا الشهر واعتبارا من اليوم بتسجيل
كافة نفقاتها اليومية في دفتر مصروفات الاسرة ولمدة شهر كامل.
وتغطي الاعمال الميدانية لمشروع مسح نفقات ودخل الاسرة خلال الشهر
الثاني عشر من العام الثاني عينة تضم (430) أسرة ففي محافظة مسقط
تشمل الاعمال الميدانية خلال هذا الشهر الاسر الواقعة في العينة
في كل من مطرح والخوض والموالح الجنوبية أما في منطقة الباطنة فان
أعمال المسح تشمل الاسر الواقعة في كل من مدينة صحار وقرية المتعارشة
بالولاية ومركز ولاية صحم وفي قرية الوشيل بولاية الرستاق وفي ضيان
البوارح بولاية السويق.
وفي منطقة الظاهرة فسيتم زيارة اسر العينة الواقعة في مدينة عبري
أما في المنطقة الداخلية فتتواجد الاسر التي يشملها المسح في هذا
الشهر في كل من قرية جبرين بولاية بهلاء ومركز الولاية وكذلك قرى
الجناه ووادي دما والعينة بولاية سمائل.
أما الاعمال الميدانية للمسح في المنطقة الشرقية فتشمل مركز ولاية
صور وقرية أصيلة بولاية جعلان بني بوعلي وولاية ابراء ونيابة سمد
الشأن وفي المنطقة الوسطى فيشمل المسح في الشهر الثاني عشر من العام
الثاني الاسر الواقعة في مركز ولاية هيما في حين أن أعمال المسح
في محافظة ظفار فتشمل الاسر الواقعة في مدينة صلالة وقرى دار حين
وقشروب بولاية مرباط.
أعلى
كلمة
ونصف
زمن التكتلات
في ظل التطورات الاقتصادية في دول العالم وما
يشهده من اندماجات وتكوين شركات كبيرة بعضها عابر للقارات تواجه
اقتصاديات الدول وتخترق الحواجز الجغرافية، وتبتلع الشركات الصغيرة
تبرز أهمية مواكبة هذه المتغيرات الاقتصادية الصعبة على اقتصاديات
دولنا، وضرورة إعادة هيكلتها بشكل يتوافق مع هذه المستجدات والمتغيرات
التي يشهدها العالم.
فاليوم الظروف والأوضاع الاقتصادية تفرض علينا إعادة هيكلة شركاتنا
وذلك من خلال اندماجات الشركات المماثلة والمتشابهة في مجالات العمل
بهدف إيجاد كيانات كبيرة وتحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة
عامة، والتوجه بإنشاء شركات مساهمة كبيرة في العديد من القطاعات
الاقتصادية مثل المقاولات والسياحة، والتطوير العقاري، والمواد الغذائية
وغيرها، وتكون رافدا للاقتصاد الوطني، وملبية لمتطلبات المرحلة القادمة.
فبلاشك ان المستجدات في الآونة الأخيرة في قطاع المقاولات والمواد
الغذائية اظهرت عجز شركاتنا على مواكبة الطفرة العمرانية التي تشهدها
البلاد وقدرة قطاع المقاولات على الإيفاء بهذه الاستحقاقات مما حدا
بالحكومة مراجعة طرح بعض المشروعات لتخفيف العبء على هذا القطاع
وانعكاساته على سوق المقاولات في البلاد.
ان مثل هذه الحالات متوقعة في ظل التوجه إلى الشركات الفردية الصغيرة،
والربح السريع، والتجارة المستترة إلى غير ذلك من شركات أشبه بالأشلاء
المتناثرة هنا وهناك بدون أي فاعلية.
كما أن الشركات العائلية هي الأخرى مهددة بالانقسامات وتباين التوجهات
من جانب ملاكها وما يمثله ذلك من خطورة على كيان بعض هذه الشركات
وانعكاسات ذلك على الاقتصاد وخاصة في ظل عدم وجود بدائل كافية مثل
هذه التحديات التي قد تؤثر على وضع هذه الشركات في السوق وانعكاسات
على الاقتصاد.
ان هناك جملة من التحديات يتطلب بحثها بحدية من جانب الجهات المختصة،
لا ان تترك الأمور تمضي على البركة كما يقال فلا بد من وضع آليات
تشجيعية لاندماج الشركات وتحفيزها على اتخاذ خطوات شجاعة نحو التكتلات
وكذلك تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة لتكون شركات ذات وزن وفاعلية.
هناك الكثير من الأفكار التي يمكن من خلالها اعادة هيكلة القطاع
الخاص ورفع كفاءته وتطوير قدراته باعتباره هو المستقبل التي ترنو
إليه التطلعات وتحقق من خلاله الطموحات.
علي بن راشد المطاعني
Ali.matani@omantel.om
أعلى
سوالف
مواطن
.. وعليكم السلام
زيارة جيمي كارتر لمنطقة الشرق الأوسط إحدى
تجليات هذه البقعة "المؤذية" للسياسة الأميركية في العالم
، دون تحديد من هو المؤذي للآخر: السياسة الأميركية أم المنطقة؟
يتذكر ربابنة البيت الأبيض هذه البقعة من العالم حين تبدو حياتهم
السياسية في الأفول ، أي حين لا يعودون بحاجة إلى دعم اللوبي اليهودي
للوصول إلى كرسي الرئاسة، وبالتعبير المتعارف عليه أميركيا يوصف
من هم في هذه الحالة بالبطة العرجاء ، لذا فإن إحالة قضايا الشرق
الأوسط بتعقيداتها وحرائقها إلى من يحزم حقائبه مغادرا البيت الأبيض
(كلينتون وبوش) أو من يحن إلى ممارسة لعبة السلام (كارتر) هو خيار
البطة العرجاء على كسب سباق بالغ الطول.
ومن تجليات هذه البقعة النارية في العالم أنها تشهد المتناقضات الحادة
يوما بعد آخر، وزيرة الخارجية الاسرائيلية تحاضر في عاصمة عربية
عن الديموقراطية وتدعو لحلف في مواجهة دولة إسلامية هي إيران باعتبارها
هي العدو وليست بلادها، تلك التي قتلت من الفلسطينيين أكثر من عشرين
شهيدا في يوم واحد ، أما الغرائب الأخرى فتبدو في:
أولا: إسرائيل تخيّر الرئيس الفلسطيني بين التفاوض معها أو مع حماس،
وبدون فتح قناة مع حماس لن تكون هناك وحدة فلسطينية ، والتفاوض مع
إسرائيل مسرحية مملة ومعادة منذ خمسين عاما، تفاوض ثم تفاوض على
ما تم التوقيع عليه ، وتعود اللعبة إلى نقطة الصفر كل مرة، مؤتمر
للسلام وقمم مصغرة تخرج بوثيقة مبادىء تطرح الحلول النهائية، رغم
أن الحلول الإبتدائية لم تنجز سوى مستوطنات (يراقبها المجتمع الدولي
بقلق.. وجزاه الله ألف خير) وسقوط الشهداء كل يوم (ويسميه المجتمع
الدولي عنف) ووقوع قتيل إسرائيلي كل شهر (ويدين العالم كله هذا الارهاب).
ثانيا: إسرائيل تمنع كارتر من دخول غزة وتستقبله ببرود، وهو الذي
صنع السلام بينها ومصر في صفقة سلام خدمت اسرائيل كثيرا، ولأنه لا
يخدم مصلحتها حاليا فلها حق مجافاته، ولولا بقية من حياء لرفضت استقباله
.. والمفارقة الأشد أنه جاء لبحث فرص السلام في المنطقة، كأن الشرق
الأوسط تنقصه المبادرات واللجان.
ثالثا: محمود عباس متفائل بسلام يتحقق هذا العام ، وبيريز يستبعد
قيام الدولة الفلسطينية في وقت قريب ، وكوندوليزا رايس تحمل وعود
السلام ذهابا وإيابا "كأنها بحاجة إلى علاوة سفر"، رغم
أنه لا يوجد في المنطقة أمل يقرّب الهوة بين فرقاء الحرب ونشطاء
السلام، فالفلسطينيون (ومن خلفهم البعد القومي العربي) في أسوأ مراحل
ضعفهم ، وإسرائيل في أفضل مواقع القوة ، وليس هناك ما يجبر دولة
الاحتلال على قبول تنازلات ليست مضطرة لها، وليس هناك ما يجبر الولايات
المتحدة على ممارسة ضغوط على إسرائيل لتقبل بمنح أهل القضية الفتات
على الأقل..
لكن يمكن تحويل الشرق الأوسط إلى مسرحية تراجيدية ، هناك من يرفع
علامة النصر، وهناك جثث وحرائق، وهناك حوارات مكتوبة يؤديها أبطال
المسرحية، أحدهم يصعد على خشبة المسرح ليقول أن السلام سيتحقق فيهلل
الجمهور فرحا، وحين يكاد قلب الحضور يموت قهرا وكمدا يخرج ممثل آخر
يبشر بأن السلام قادم، فقط يحتاج لبعض الوقت، وكثير من التنازلات،
وحلول صعبة ومعقدة.. فقط.
وقبل أن يسدل الستار يدخل البطل ليقول بكلمة السلام للجمهور العريض،
فيهب البعض بالصراخ: وعليكم السلام.
محمد بن سيف الرحبي
alrahby@gmail.com
أعلى