فيما تعلن اليوم النتائج ويكرّم المبدعين والرواد
ثمانية بلابل تصدح على مسرح المدينة في انطلاق الدورة الثامنة
لمهرجان الأغنية العمانية
كتب ـ فيصل العلوي: انطلق مساء امس بمسرح
المدينة بحديقة القرم الطبيعية تحت رعاية صاحب السمو السيد منصور
بن ماجد آل سعيد مستشار وزير التراث والثقافة وبحضور عدد من
اصحاب السمو والمعالي وأصحاب السعادة وعدد من الفنانين والمكرمين
واعضاء لجنة التحكيم ونخبة من الحضور، حيث بدأ الحفل الذي قدمته
المذيعة ابتهال الزدجالي وعقيل علوي باعمر بنبذة عن المهرجان،
إضافة إلى تقديم نبذة عن الفنانين المشاركين والتعريف بلجنة
التحكيم والمكرمين..
البلابل تصدح
وقد صدحت ثمانية أصوات عمانية شابة تتنافس
على البلابل الذهبية والفضية والبرونزية (جوائز المهرجان) والتي
تعلن نتائجها اليوم في الحفل الختامي الذي يرعاه صاحب السمو
السيد فاتك بن فهر آل سعيد أمين عام وزارة التراث والثقافة.
وشارك في الحفل الفني الساهر للمهرجان في يومه الأول الفنانون
الذين تم اختيارهم للمشاركة كل من الفنانة بدرية المطاعني بأغنية
(أفا) من كلمات الشاعر الفنان سالم البدوي والحان شادي الزدجالي،
والفنان خالد السيابي بأغنية (سلم على قلبك) من كلمات سالم البدوي
والحان سالم المقرشي، والفنان سامي اليعقوبي بأغنية (رجيتك)
من الحانه وكلمات محمد المسروري، والفنان أحمد العجيلي بأغنية
(أمل عمري) من كلمات خميس عاشور والحان ياسر عاشور، والفنانة
هدى المعشري بأغنية (عندي أمل) من كلمات عبدالله صخر العامري
والحان حكم عايل، والفنان عيسى البلوشي بأغنية (حبيب القلب)
من كلمات علي الفارسي والحان عبدالله الراسبي، والفنان فيصل
بن مبارك الفراجي بأغنية (تجين) من كلمات عبدالله العريمي والحان
حمود الحرش، كما يشارك للمرة الثانية الفنان باسم الحوسني بأغنية
(رحال) من كلمات جمعة الحديدي والحان مبارك العسيري.
وتضم لجنة تحكيم المهرجان الفنانة ديانا حداد والفنان الكويتي
عبدالله الرويشد والملحن السيد خالد بن حمد والمايسترو أمين
الخياط صاحب فرقة الفجر السورية والشاعر هلال العامري، حيث قدم
اعضاء اللجنة انطباعاتهم للمشاركين عقب أداء كل فنان لأغنيته.
كما اعلن مذيعو الحفل في ختام اليوم الأول مساء امس طريقة وأرقام
التصويت للمشاركين في المهرجان بهدف إشراك الجمهور في التفاعل
مع الحدث وتقديم نسبة معينة لإبداء الرأي عبر هذه المساحة والتي
تتوقف مساء اليوم قبيل اعلان النتائج النهائية.
اليوم تكريم المبدعين
وسيشارك الليلة الفنان تركي الشعيبي الفائز بالبلبل الذهبي للدورة
الماضية للمهرجان كضيف شرف حيث سيشارك بعدد من الوصلات الغنائية،
كما ستقدم فرقة الفنون الشعبية عددا من اللوحات الشعبية، كما
سيتم اليوم تكريم الشاعر هلال بن محمد العامري والفنان القدير
عمر جبران والفنان محمد راشد الفطيسي والفنان محمد المطلعي لإسهاماتهم
البارزة في المجال الغنائي بالسلطنة حرصا من وزارة التراث والثقافة
في كل دورات المهرجان على ترسيخ اهمية هذه الفعالية في الساحة
الثقافية العمانية والعمل على تطويرها باستمرار والذي يؤكد جعل
المهرجان في تحقيق الكثير من النجاحات بل المنافسة على ان يصبح
الاحتفالية الفنية المتجددة والتي يترقبها العديد من الفنانين
العمانيين والمشاركة فيها. وتنظم وزارة التراث والثقافة هذا
المهرجان كل سنتين تنفيذا لأوامر حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، بهدف تشجيع الفنانين
العمانيين وبث روح التنافس الشريف فيما بينهم بما يخدم تطوير
الاغنية العمانية ويساهم في انتشارها، وكان قد انطلق المهرجان
الأول في العاشر من ديسمبر من العام 1994.
فاتك بن فهر: المهرجان متابعة للمسيرة
الفنية لإبراز الكلمة واللحن والأداء المميز
قال صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد أمين عام وزارة التراث
والثقافة رئيس لجنة الإشراف على المهرجان في افتتاحية المهرجان
(مرة أخرى يتجدد اللقاء.. لنحتفي معا بمهرجان الأغنية العمانية
الذي نترقب فعالياته كل سنتين، من أجل بث روح التنافس الشريف
بين الفنانين العمانيين بما يخدم تطور الأغنية العمانية. ويسهم
في انتشارها على الصعيدين المحلي والخارجي، وينطلق مهرجان الأغنية
العمانية الثامن ليتابع مسيرته الفنية لإبراز الكلمة المعبرة
واللحن الجميل والأداء المتميز، من خلال إعطاء الأصوات الجديدة
الشابة التي تشارك للمرة الأولى فرصة حقيقية للانطلاق في عالم
الأغنية اللا محدود كغيرها من الأصوات الغنائية العمانية التي
رفد بها المهرجان في دوراته السابقة الساحة الفنية وأصبح لها
صداها وجمهورها. واضاف سموه إذ نحتفي اليوم بانطلاق مهرجان الأغنية
العمانية في دورته الثامنة فإن الجميع صار على يقين بأن المهرجان
الآن يعد أحد أهم المحطات الفنية في هذا الوطن الغالي نظرا لما
يشكله من حضور متميز غايته الرقي بالفنان العماني والوصول به
إلى آفاق أوسع وأرحب.
ووجه صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد أمين عام وزارة التراث
والثقافة رئيس لجنة الإشراف على المهرجان شكره وتقديره لكل من
ساهم في الارتقاء بالأغنية العمانية التي استطاعت بفضل تضافر
الجهود أن توجد لها مكانا مميزا على الساحة الفنية، ونخص بالذكر
الفنانين والملحنين والشعراء من جيل الرواد الذين يحرص المهرجان
في كل دورة من دوراته أن يكرم مجموعة منهم تقديرا لدورهم وعطائهم
في هذا المجال).
أعلى
وزارة التراث والثقافة تنظم معرضا تشكيليا لعلي الهنائي ومال الله
الزدجالي
من منطلق حرص وزارة التراث والثقافة على
دعم الفنانين التشكيليين وتشجيعهم على إبراز طاقاتهم وإبداعاتهم
الفنية المختلفة من خلال العديد من البرامج والانشطة الفنية
المختلفة والتي من بينها المعارض التشكيلية التي تعمل على تبادل
الافكار والخبرات بين الفنانين التشكيليين، تقيم الوزارة معرضا
في الفنون التشكيلية للفنانين التشكيليين العمانيين علي الهنائي
مال الله الزدجالي، والذي سيتم افتتاحه تحت رعاية سعادة الدكتور
حماد بن حمد الغافري المستشار بوزارة الخدمة المدنية مساء غد
الثلاثاء في تمام الساعة (7.30) في مقر النادي الثقافي بالقرم.
ويضم المعرض في جنباته حوالي (30) عملا فنيا وهي نتيجة تجارب
عديدة قام بها الفنانان في عدة مجالات فنية داخل مرسم الشباب
الذي يعتبر البيت الثاني للفنان التشكيلي العماني، حيث يفخر
المرسم بانه قد خرج من عباءته الكثير من الفنانين التشكيليين
الذين اصبح لهم دور بارز في المشاركات الخارجية والمحلية المختلفة
باعمالهم الفنية المتميزة، ويأتي هذا المعرض ضمن الدعم المتواصل
للفنان العماني الذي حظي بالتقدير والدعم من قبل الوزارة. وسوف
يستمر المعرض مفتوحا للزوار حتى تاريخ 28 من الشهر الجاري.
أعلى
تحيل القارئ إلى ذات الكاتبة وتجربتها الشخصية وعلاقتها بالناس
والأشياء
جمعية الكتاب والأدباء تحتفي بـ"أساطير عشق" لسعاد
العريمي في النادي الثقافي
كتب ـ إيهاب مباشر:أقيمت مساء أمس بالنادي
الثقافي أمسية احتفائية، نظمتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
بالمجموعة القصصية "أساطير عشق" للكاتبة سعاد بنت
علي العريمي، التي صدرت مؤخراً ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة
لإصدار إبداعات الكتاب العمانيين في سلسلة إصدارات متتابعة.
خطوات
قرأت الكاتبة خلال الأمسية عددا من نصوص مجموعتها، فكانت القراءة
الأولى في نص (خطوات) والذي كتبته بأسلوب رمزي وقد حصل على المركز
الأول على مستوى كليات التربية وهو يتناول بعض العادات والتقاليد
المنتشرة في المجتمع العماني، تقول سعاد العريمي في (خطوات)..
ها قد بدأت الأجواء تتوشح وشاح السواد، لتخفي أنوارها المتثائبة،
وتستر وضوح قسماتها النهارية، لتعلن عن بدء فصول مسرحيتها الليلية
القابعة في غياهب جب السكون الخالية من كل شيء، إلا من عيون
أضواء خافتة، وبقايا بعض أصوات متسكعة بين أرجائها المظلمة ..
وهنا تبدأ سيمفونية الليل تجتر أحزان جرح ثكلى، حيث يربض بسريره
الذي بدأ يعلن عن طقوس استقبال جسده المتكوم به.. وعلى عتبات
تراجيدية الليل يقف متفحصا جراحه التي مازالت تنزف دماء الأحزان
المطبقة بأوردته، وقد بدأت برقصاتها المرتعشة مع التهاب (دمائها)،
بأحزان الظلام وكأنها تمارس شعوذات شيطانية غريبة.
وهنا يتوقف عرض صور جراح نبشها سكون العزلة بأنامله المتقصفة..
هنا حيث تتهاوى أجساد متوجعة، لتبني أسوار وجودها المظلوم.
مكاشفات
كما قرأت الكاتبة سعاد العريمي مجموعة من نصوص تحمل عنوان (مكاشفات)
حملت المكاشفة الأولى عنوان (ثرثرة) والتي تقول فيها .. وحدها
الخطوط المستقيمة تحملك للفرح.. وحدها الأهواء تمزقك كيفما تشاء..
يا أيها الإنسان لم تفضل الاعوجاج على الاستقامة؟! سأرصد حركتك
أيها الطيني الهوي، وأتتبعك في الطرقات، ولأقعدن لهم صراطك المستقيم..
ولأملأن جيوب رأسك بجيوش من أفكار الشتات.. ولأحشدن لك الهموم
والغموم وأغرسها بقلبك.. ستتبعني ولن أتبعك، وآمرك فتنفذ، وتسقط
في جهنم وأتبرأ منك.. لك تاريخ من العصيان ولي معصية.. فأينا
أظلم من الآخر؟! (على لسان الاعوجاج حكاية من ظلال). وحدها المكاشفات
أقصر الطرق إلى الحقيقة: لذا ستكتب إليك مكاشفة، مكاشفة من خطايا
وآثام، ستعترف لك أنها أخطأت بحقك وسلبتك أيام عمرك، ولم تكتف
بذلك فاختارت أجملها وأروعها شبابك.. عشر سنين وأنت تلهث وراء
آمال من سراب وحلم جميل وهي الآسرة لك، والملهمة في نفس الوقت..
أنت أيها الفتى الطيب القلب، الصادق الوعد.. تعلنها الليلة أمامك:
(أطلق نفسك من قيدي، وطر في سماء الحرية، كن أنت كما تحب وترضى
وليس كما أحب وأرضى).. هي التائهة في بحور اللارجعة، خذ قلبك
وصنه على آسرات القلوب، فهن يملكن أسر قلوب الكثير وتدويخهم
بحكايات الغرام ولا يملكن أن يعيش معهم.. فلم كل هذا العناء،
ما دامت ستصبح في أحضان غيرك.. وسيأسرها كما أسترك.. ويقيدها
بعقود ومواثيق أمام أناسها؟!.. فدعها واشتر سنين عمرك القادمة
مع أخرى، ولا تخطئ كما فعلت سابقا وأعلنها أمام ربك وأهلك وأناسك
حبيبة وأرضا لك وسماء.
وكانت المكاشفة الثانية بعنوان (لأنك أنت تسكرين فتكسرين) والثالثة
بعنوان (حبر) أما المكاشفة الرابعة فكانت بعنوان (عبث) والخامسة
بعنوان (يوم من الوجود في عالمهم) والمكاشفة الأخيرة جاءت تحت
عنوان (البكاء بداياتك ولكنك لا تجيده في النهايات) وكانت آخر
قراءات سعاد العريمي مع نص (سيفونية الألم).
تجربة
وفي نهاية الأمسية الثقافية كان لجمهور الحضور موعد مع المداخلات
والمناقشات حول هذه المجموعة القصصية التي تعد باكورة إنتاج
الكاتبة.
البداية كانت للناقد الأدبي خالد عثمان الذي انصبت معظم أسئلته
حول شكل القصة القصيرة وكيف أن الكاتبة لم تراع هذه الأشياء
عند كتابتها فكانت كتابتها أقرب إلى الخاطرة. وعقب ذلك مداخلة
للكاتب والناقد ناصر الغيلاني كانت في حقيقة الأمر منافحة عن
الكاتبة وكتابتها ومما قاله الغيلاني في هذا الشأن: نحن جميعا
في طور البدايات وينبغي علينا ألا نكون أوصياء على أحد وعلينا
أن نتيح الفرصة لجميع التجارب الموجودة على الساحة الأدبية،
وأضاف: الفن ليس نقلا مباشرا للواقع وإنما الفنان أو الكاتب
يتلقى كل مفردات الواقع ويعيد صياغتها، هناك الكثير من التشابه
بين الأماكن ولذا واجب الفنان أن يعيد صياغة الأشياء بمنحها
شيئا من ذاته، واستشهد ناصر الغيلاني بالقاهرة في أدب نجيب محفوظ
وكيف أن قاهرته تختلف عن قاهرة الواقع، القصة لا تروي ما حدث
ولكن تروي ما سيحدث، وقال: فيما يتعلق بمسألة الوصف ألمس لدى
الكاتبة القدرة على التعامل مع الطبيعة، فهي لا تصف طبيعة عامة
ومشاهدها وإنما عندها ثمة تفاعل عميق بينها وبين الطبيعة وما
تشاهده وإنما طبيعة توجدها برؤى مختلفة، وفي علاقتها بالحدث
يلحظ القارئ أنها تمنح ذاتها لتجربتها فتعيد التجربة فتمنحها
شيئا من ذاتها، وموضوعاتها تصبح مواضيع ذاتية، لغتها ليست لغة
عامة، إنها لغة خاصة بها ومطواعة وأن ما قدمته سعاد العريمي
من نصوص يشي بإمكانيات إبداعية عالية جدا، علينا أن نلتفت إلى
الشكل بقدر ما ننظر إلى الموضوع.
عالم خاص
ومجموعة "أساطير عشق" القصصية تحيل القارئ ـ كما ورد
في غلافها الأخير ـ إلى ذات الكاتبة وتجربتها الشخصية، وعلاقتها
بالناس والأشياء والعالم من حولها، ومن ثم وعيها لهذه التجربة
والعلاقة، وعبر مرآة الذات /الكتابة يتراءى لنا عالم خاص وحياة
مختلفة تتدفق بألوان من الفرح والطفولة، والحب والحلم، والتوق
والعشق، والحزن والألم، وما يضج في دواخل النفس أحيانا من مشاعر
غنية ومتشابكة، ومتداخلة ومتناقضة في بعض الأوقات، وعبر رؤيتها
الذاتية ومنظورها الخاص وأسئلتها الشخصية تُعيد اكتشاف الموضوعات
والقضايا التي قد تتشابه وتتقاطع مع ما يعيشه الكثيرون.
أعلى
بدر العجمي وموسى عمر يحصدان الذهب
ناصر الحشار يفتتح المعرض الثالث للخط العربي والحروفيات
كتب ـ سالم الرحبي:رعي مساء أمس معالي
الشيخ ناصر بن محمد الحشار المستشار بديوان البلاط السلطاني
حفل افتتاح المعرض السنوي الثالث للخط العربي والتشكيلات الحروفية
وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بحضور عدد من أصحاب
المعالي والسعادة وجمع من المدعوين والمهتمين بالحركة التشكيلية
في السلطنة.
تم خلال الحفل إعلان نتائج المسابقة المصاحبة لفعاليات المعرض
والتي تنافس من خلال المشاركين تنافساً شريفاً وتم تخصيص لجنة
تحكيم محايدة تشكلت من الدكتور محمد غنوم من سوريا وعلي نداء
الدوري من العراق ومنتصر الحمدان من الأردن حيث جاءت نتائج المسابقة
على النحو التالي: في مجال (الخط العربي الكلاسيكي) فايز بدر
بن حسن العجمي بالذهبية فيما فاز محمد قاسم بن ابراهيم الصائغ
بالفضية وفاز شبيب بن جمال البلوشي بالجائزة البرونزية.
وفي مجال (التشكيلات الحروفية) فاز موسى بن عمر الزدجالي بالذهبية
وفاز محمد بن فاضل الحسني بالفضية فيما حصد صالح بن جمعة الشكيري
البرونزية.
اما الاعمال التي فازت بالجوائز التقديرية فجاءت كالتالي: في
مجال (الخط العربي الكلاسيكي) حصل على الجوائز التقديرية كل
من خميس بن خلفان الحنظلي والجلندى بن حمود الطوقي وسلطان بن
سعيد الدفاعي ومعتصم بن عبدالفتاح الميمني. وفي مجال (التشكيلات
الحروفية) حصل الجوائز التقديرية كل من عيسى بن احمد المفرجي
ومحمد بن عبدالله الفارسي وعبدالناصر بن ابراهيم الصائغ ومبارك
بن سعيد المعشري.
كما اشتمل الحفل على كلمة للجنة التحكيم القاها علي نداء الدوري
شكر فيها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية على حسن الاستضافة
واشاد بالأعمال المقدمة من قبل المشاركين.
وقد قام معالي الشيخ راعي المناسبة بقص شريط افتتاح المعرض تجول
بعدها والحضور في أروقته مستمعين لشرح مفصل من المشاركين عن
أعمالهم.
وتصاحب فعاليات معرض العام ندوة مصغرة عن الخط العربي والحروفيات،
كما ستقام أيضا حلقة عمل في نفس المجال يشارك بها أعضاء لجنة
التحكيم مع المشاركين في المعرض السنوي الثالث وذلك من أجل اكتساب
الخبرات.
ويحمل معرض العام تواقيع كل من: أروى المعشني وأسماء آل كليب
والجلندى الطوقي وأماني الفقيه وأمينه الراسبي وبدر العجمي وبشرى
الذهيمي وتركية الهادي وجمعة الحارثي وجهاد المعمري وجميلة الزدجالي
وحمد الجابري وخالد السبهاني وخليفة الشبيبي وخميس الحنظلي وسالمين
المحروقي وسلطان الدفاعي وسلمان الحجري وسليم سخي وسليمان القصابي
وسناء الحميدي وسناء الصابري وسناء أمان وشبيب البلوشي وصالح
الشكيري وصالح الهديفي وعبدالمجيد كاروه وعبدالناصر الصائغ وعدنان
الرئيسي وعزان الهديفي وعلي المحضار وعيسى المفرجي وفيصل جلال
البلوشي وفيصل رجب وقسمت المعمري ولينا القانون ومبارك المعشري
ومحسن النجادي ومحمد الفارسي ومحمد فاضل الحسني ومحمد مهدي اللواتي
ومحمد قاسم الصائغ ومحمد نظام ومسلم الحجري ومعتصم الميمني ومنى
العمري وموسى عمر وميادة ريحان ونداء آل كليب وهلال السبهاني
وياسر الضنكي ويسرى مقبل ويوسف النحوي.
ويأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لمعرض الخط العربي
والتشكيلات الحروفية نظرا للاهتمام العالمي في هذا المجال ولما
يتميز به الخط العربي من تفرد تشكيلي جعله نافذة تشكيلية يطل
منها العالم على الفن الإسلامي ، كما أنه يأتي ضمن جهود الجمعية
في الرقي بالخطاطين العمانيين وصقل المواهب الشابة، وسيكون المعرض
مفتوحا على فترتين صباحية ومسائية حتى الثلاثين من الشهر الجاري.
أعلى
برعاية (الوطن) إعلامياً
معرض الفنون التشكيلية بكلية الحقوق يكشف النقاب عن مواهب واعدة
متابعة ـ محمد بن سعيد العلوي:كشف معرض
الفنون التشكيلية المصاحب لفعاليات الملتقى الثقافي بكلية الحقوق
بجامعة السلطان قابوس والذي رعته (الوطن) اعلاميا عن مواهب عمانية
واعدة وأنامل استطاعت أن تخاطب المدارس الفنية والتشكيلية المعروفة
من خلال لوحات الفنانين المشاركين بصورة عكست اهمية ممارسة الفن
التشكيلي ولعل من الاسئلة التي تطرح عادة في بعض المواقف هل
يمكن الجمع بين الموهبة والتخصص؟ وماذا لو طغى جانب على اخر
على طلاب الحقوق؟.
اول اجابة كانت مع سمو السيدة هيفاء بنت فهيم آل سعيد الطالبة
في السنة الاخيرة في الكلية والتي أوضحت أن الفن والرسم وجد
بداخلها منذ ان كانت طفلة وتعبر عما بداخلها وان اي شيء ترسمه
وتجسده على الواقع هو احساس بداخلها وتترجمه الى واقع بالرسم
والفن وبعد التحاقها بالكلية استطاعت ان تواصل مسيرتها الفنية
وان كان تخصصها في الحقوق والقانون حيث يحرص المختصون في الانشطة
بالجامعة بمساندة كل الكوادر الشابة والواعدة وبعد التخرج ستواصل
هيفاء آل سعيد طموحها ومشوار ريشتها مؤكدة بأن الفن والتخصص
عملة واحدة وهدف قد لا ينفصل عن الاخر والتوافق بينهما مشروع
وطني.
أما أميرة بنت محمد الرمضاني وايمان بنت خليفة الوحشي فتقولان
عن مشوارهما وبدايتهما مع الفن كانت منذ نعومة أظفارهما وبدأت
تكبر والموهبة والفن تكبر معهما وبعد الالتحاق بكلية الحقوق
واصلا الرسم ويرسمان حالياً على الزجاج وبعد التحاقهما بالجامعة
برزت موهبتهما بشكل اكبر.
أما الطالبة امل بنت عبدالله الكلباني سنة ثانية فان اكتشاف
الموهبة بدأ معها منذ ان كانت في المرحلة الابتدائية من خلال
الرسم بالرصاص تطورت الموهبة من خلال المشاركات المدرسية ودعم
المحيطين بها والتشجيع المادي والمعنوي الى ان قامت الجماعة
بعمل حلقات عمل نفذها يوسف النحوي في الكلية أما الطالبة زيانة
بنت حمد الراشدي ووسيلة بنت عبدالله الحديدي فقالتا ان الرسم
عندهن فن وابداع وقلة من الناس تقدره وحول بدايتهما اكدا بأنهما
عندما كانتا في المدرسة بدأت تظهر تلك الموهبة وكانت الالوان
خشبية وتؤكدان بأن التخصص والموهبة يمكن ان يجتمعا في الشخص
الواحد وان على الانسان ان يوازن بينهما وان موهبة الفن طريق
مستقبلي الى جانب التخصص وسيظل هدف وطموح يكبر مع الموهبة وتقول
فرحة بنت فاضل الزكواني ويوسف بن علي الحوسني ان الموهبة برزت
عندهما في المدرسة من خلال تشجيع الهيئات التدريسية ولكن الجامعة
ابرزت موهبتهما ومشاركاتهما في العديد من المجالات الفنية والمحطات
الفنية المتعددة والملتقيات المدرسية.
أعلى
صوت
المتنطِّعون
لا تجتمعُ المعرفةُ والتنطُّع في قلبٍ
واحدْ..! فالمعرفةُ رديفةُ التواضعُ، والتواضعُ حُليُّ المعرفةِ،
أمّا التنطُّع فسيّان بينهُ والمعرفةِ، فهو رديفُ الكبرياءْ،
والكبرياءُ عدوُّ المعرفة.
إن العلمَ إن شابهُ التنطُّع وهو الزّعمُ بامتلاك ناصيةِ المعرفةِ،
والشعورُ بالفوقية، والنّظرِ إلى الآخرين نظرة إشفاقٍ لجهلهم
ما يعلم فإنَّ العلم حينها يكونُ وبالاً على صاحبهِ، ونكالاً
على غيره..! يقول عمر بن عبدالعزيز: لا يزال المرءُ يتعلم ويتعلم
فإذا ظنَّ أنّه قد علم فقد جهل..! أي ارتكسَ في الجهلِ لتأكيدهِ
العلم..!
لقد استفزّني هؤلاءِ المتنطِّعون، الذين
تشعُّ أعينهم بالزّهو لمعرفةٍ بسيطةٍ حازوها فظنّوا أنّها كلَّ
ما احتواهُ إناءُ الوجود، وسلسلته ينابيعُ المعرفهْ.. يقابلك
أحدهم بالمعايبِ قبل المناقبِ في الأمرِ قائلاً لك في استهلالٍ
غير حميد أنَّ الأمرَ تنقصهُ النواقص، وتعيبه المعايب، يقول
ذلك دون أن يذكر المحاسن والشمائل التي تضمّنها الأمر نفسه،
قاصداً من وراءِ ذلك إلى بيانِ غزارةِ علمهِ، ورجاحةَ رأيهِ،
وصوابَ حنكتهِ، ودقَّةَ نقدهِ، وما ذلك في الحقيقةِ إلاّ الجهلَ
لأنّ العلم لا يخالطهُ الزّهو والغرور، من هؤلاءِ من إن تسألهُم
عن أمرٍ يتشدّقون بالإجابةِ عليه وإن كانوا جهّالاً. يقول إليستر
ثورو: كيف لنا أن نعترف بجهلنا الذي يحتاجُ إليه نموِّنا حين
نستخدم معرفتنا طول الوقت..؟!. يقولُ أحدهم - وقد زهى بعلمه
- : هاتوا لي فلاناً إن جاء زائراً على الفورِ فلديَّ الكثير
مما أعارضه أفكاره التي ضمّنها كتابهُ..! وكأنّه قد جهز سهامَ
نقدهِ اللاذع، وشحذ أطراف لسانهِ القاطع..!! والعلمُ لو علم
هذا المتنطِّع ليس الزهوَّ وإنّما التواضع، الذي يفرضُ على الإنسانِ
خفض الجناحِ لا إطالةَ اللِّسان.
إنّ إبداءَ الرأي، وأدبياتِ الحوارِ، ومخالفة الآراءِ أمرٌ لا
شكَّ في أهميّتهِ لكن أن لا يصدرَ من نفسٍ تشعرُ بالفوقيِّةِ،
والتعالي على الآخر لأنّها امتلكت شيئاً من العلم تظنُّ أن فوق
ما امتلك الآخرون، إنّما النفسيَّةُ المتواضعة كنفسيّةِ سيدنا
موسى عليه السلام وهو يطلبُ من الخضرِ عليه السلام إتِّباعه
قائلاً :"هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا
عُلِّمْتَ رُشْدًا"الكهف/66. ومنهجُ الأدبِ والتقدير "قَالَ
إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ
بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا "الكهف/76.
نصحتنا بروفيسورة إنجليزيَّة أنّه حين يعرضُ الواحدُ منّا فكرهُ
في مؤتمرٍ ما عليه أن لا يضيّع وقته في نقدِ أفكارِ المجتهدين
السابقين أو مذاهبَ أخرى وإنّما يعرضُ فكره قائلاً: إنّها وجهةُ
نظرٍ أخرى للنظرِ إلى الموضوع فإنّه إن نهجَ المنهج الأول انبرى
له متعصِّبٌ للرأي المعّارض بين الحضورِ فأدخلهُ في متاهاتٍ
هو في غنىً عنها..! والفكرةُ من هذا أن المرء يجبُ أن يؤمنَ
بأنّ له فكرهُ وأنّ للآخرين أفكارهم أيضاً، ولا يعني اختلاف
أفكارهم أنّهم لا يفقهون شيئاً.
إن اعتراف الإنسانِ بجهلهِ فضيلة، ففي الفقه والفتوى قاعدةٌ
تقول "من قال لا فقد أفتى..!" لكن بعض البشرِ إن كانت
لهم محاولات في أدبٍ من الآدابِ أو علمٍ من العلوم، فإن عيونهم
تزدادُ صرامةً، وقسماتهم تزدادُ حدّة، وشفاههم يرينُ عليها السخريةَ
والاستهزاءَ حين يتحدَّث متحدِّثُ في مجال اهتمامهم، حتى أنَّ
الغرَّ، حديثُ التجاربِ ليشعرَ بالتوتِّر وهو يرى أن وجوهاً
تحاصرهُ وكأنَّ لسان حالها يقولُ مقولة الأصمعي:
إني وإن كنتُ الأخير زمانهُ .. لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائلُ..!
إن بعض متنطِّعي المعرفة لهم عباراتٌ مغلَّفةٌ لكنّها مسمومة،
تشفُّ أسنانهم عن بياضٍ لكنَّ ذلك لا يعبِّرُ عن معنى صفاءِ
النّفس، فيدسُّون العبارات الحارقة في الآذان على هيئةِ نكتةٍ
هازئةٍ محمومة..! لقد رأيتُ البعضَ مما غرّته معرفته ثقيل النّفس
وقد كنت أعهده خفيفها، ثقلت عليه المعرفة فثقل بها دمه، وكنتُ
أعهده ليِّنَ الطبعِ، رقيقَ الإحساسِ، عفويَّ الأسلوب..! تغيّر
كل ذلك لأنّه الآن يعرفُ شيئاً حسبهُ كلّ شيء حتى إن رأى صاحبهُ
بادرهُ بإظهارِ معرفتهِ، وإبرازِ علمهِ، وتفوِّق فكرهِ..! أحد
هؤلاءِ أحببتُ ذات مرّةٍ أن أشاركه في قراءةٍ مقال لي فردَّ
عليَّ بإرسالِ مقالةٍ له بحجَّةِ أن مقالهُ هو الأقوى والأكثر
تعبيراً عن الفكرةِ المقصودة .. فرددت عليه بالقول أن القوةَ
والضعف أمران نسبيّان، يختلفان بين منطق هذا وذاك.. فما يراه
هذا قوةً ، يراهُ آخر ضعفاً والعكس صحيح، وهذا ما تقاسُ عليه
مقولة الشافعي "رأيي صوابٌ يحتملُ الخطأ، ورأي غيري خطأٌ
يحتملُ الصواب"..
جاء في السِّير أنّ الخليل بن أحمد سُئل
عن ابن المقفّع بعد أن اجتمع به: كيف رأيته؟ فقال: لسانه أرجح
من عقله. وسئل ابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ قال: عقله أرجح
من لسانه. فعاش الخليل كريماً مصاناً، وقتل ابن المقفع قتلةً
مقيتة...!!
المتنطِّعون أعداءُ المعرفةِ، وجهّالُ
الحكمةِ، فالمرءُ الحكيم كلّما ازداد علمه، ازداد تواضعهُ، ورقَّ
جانبه، يقول الشاعر:
قل للذي يدّعي في العلمِ معرفةً .. علمت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
فخيرٌ للمرءِ أن يُظهرَ الجهل كي يتعلّم، وأن لا يهرف بما لا
يعرف، وخير له أن ينبذ التنطُّع كي يزداد رفعةً وقدراً في العلم
وفي ذلك يكمنُ سرَّ الكرامةِ، والتواضعِ والسعادة.
صالح الفهدي
Saleh_alfahdi@hotmail.com
أعلى