في أمسية فنية امتزجت بعبق التراث الأصيل
فاتك بن فهر يتوّج البلابل الفائزة ويكرّم الروّاد في ختام الدورة
الثامنة
لمهرجان الأغنية العمانية
خالد السيابي يحوز على البلبل الذهبي وعيسى
البلوشي يحصد الفضة
و فيصل الفراجي ينال البرونزية
كتب ـ فيصل العلوي : توّج صاحب السمو السيد
فاتك بن فهر آل سعيد أمين عام وزارة التراث والثقافة رئيس لجنة
الإشراف على مهرجان الأغنية العمانية مساء أمس بمسرح المدينة
البلابل الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في مهرجان الأغنية
العمانية في دورته الثامنة حيث حاز على البلبل الذهبي المتسابق
خالد السيابي بأغنية (سلم على قلبك) من كلمات سالم البدوي والحان
سالم المقرشي ونال جائزة البلبل الفضي المتسابق عيسى البلوشي
بأغنية (حبيب القلب) من كلمات علي الفارسي والحان عبدالله الراسبي
، بينما حازت المتسابقة هدى المعشري على جائزة البلبل البرونزي
بأغنية (عندي أمل) من كلمات المرحوم عبدالله صخر العامري والحان
حكم عايل..
تكريم المبدعين والرواد
وحاز على جائزة الأداء المميز الفنان ....،
بينما حاز على جائزة النص المميز الشاعر .... ، وفاز بجائزة
اللحن المميز الملحن .
كما تم تكريم المبدعين والرواد ضمن الدورة
الحالية والذين تم اختيارهم حيث كرم كل من الشاعر هلال بن محمد
العامري والفنان القدير عمر جبران والفنان محمد راشد الفطيسي
والفنان محمد المطلعي .
كما قدم الفنان تركي الشعيبي الفائز بجائزة البلبل الذهبي للدورة
الماضية للمهرجان عدد من الوصلات الغنائية حيث الشعيبي ضيف شرف
المهرجان لهذا العام ، كما قدمت فرقة الفنون الشعبية عدد من
اللوحات الشعبية والتراثية التي تتميز بها السلطنة لإسهاماتهم
البارزة في المجال الغنائي بالسلطنة حرصا من وزارة التراث والثقافة
في كل دورات المهرجان على ترسيخ أهمية هذه الفعالية في الساحة
الثقافية العمانية والعمل على تطويرها.
أصوات شابة
وقد شارك إضافة إلى الثلاثة الفائزين بالمهرجان
أصوات عمانية شابة تم اختيارها للمهرجان وهم الفنانة بدرية المطاعني
والتي قدمت أغنية (أفا) من كلمات الشاعر الفنان سالم البدوي
والحان شادي الزدجالي ، والفنان سامي اليعقوبي بأغنية ( رجيتك)
من الحانه وكلمات محمد المسروري ، والفنان أحمد العجيلي بأغنية
(أمل عمري) من كلمات خميس عاشور والحان ياسر عاشور ، والفنان
فيصل بن مبارك الفراجي بأغنية (تجين) من كلمات عبدالله العريمي
والحان حمود الحرش ، كما يشارك للمرة الثانية الفنان باسم الحوسني
بأغنية (رحال) من كلمات جمعة الحديدي والحان مبارك العسيري.
وضمت لجنة التحكيم بالمهرجان الشاعر هلال العامري والملحن السيد
خالد بن حمد والفنانة اللبنانية ديانا حداد والفنان الكويتي
عبد الله الرويشد والمايسترو أمين الخياط صاحب فرقة الفجر السورية
. كما رافقت فرقة المايسترو خالد فؤاد المشاركين خلال حفل الافتتاح
مساء أمس بمشاركة أكثر من ثلاثين عازف على مختلف الآلات الموسيقية
المتنوعة .
أعلى
مايو القادم.. الرؤيا للترفيه تنظم حفلا غنائيا للفنان الباكستاني
علي أزمت
تقيم مؤسسة الرؤيا للترفيه في الاول من
مايو القادم حفلا غنائيا للمغني الباكستاني على أزمت بمسرح المدينة
بحديقة القرم الطبيعية.
وفي هذا الاطار اقام يوسف بن احمد البلوشي رئيس مجلس ادارة الرؤيا
للفنون والترفيه مؤتمراً صحفياً اوضح فيه القيمة الفنية للفنان
علي أزمت والشهرة التي يتمتع بها في السلطنة.
واستهل حديثه بالتأكيد على ان الموسيقى أصبحت اكبر قاتل للاجهاد
والتعب في العالم ، واصبح الكثير من الناس يستمعون للموسيقى
للتغلب على الاجهاد وتخفيف التوتر وكذلك تخفيف ضغط الحياة اليومية.
وفي هذا السياق تنظم الرؤيا للترفيه حفلا موسيقيا على الهواء
مباشرة لأحد الفنانين العالميين هو علي عصمت وذلك يوم الخميس
الأول من مايو 2008 على مسرح المدينة العائم بالقرم بهدف تحقيق
اقصى درجة من المتعة والراحة للعائلة. ويركز البرنامج الذي تقدمه
رؤية للترفيه على اعطاء الحواس الخمس فرصة حقيقية للعيش بدون
توتر أو اجهاد.
وعلي عصمت فنان شبابي باكستاني بدأ مشواره كمغني رئيسي لفرقة
الروك الباكستانية (جنون) إلى ان استقل بنفسه منذ العام 2003
ليعيد اكتشاف المشهد الموسيقي لجنوب آسيا مضفيا البهجة على مستمعيه
في كل مكان بأسلوب غنائه العاطفي والشعري الذي يمزج التراث الموسيقي
الغربي بالشرقي. وقد ولد علي في باكستان وبدأ الغناء محترفا
في سن مبكرة.
أعلى
تواصلاً لنجاحاتها..
(المنحوس منحوس) على مسرح كلية العلوم التطبيقية بصحار اليوم
تواصلاً لنجاحاتها والاقبال الكبير الذي
لاقته مسرحية (المنحوس منحوس) لفرقة الرستاق المسرحية تقدم الفرقة
عرضها العاشر اليوم على مسرح كلية العلوم التطبيقية بصحار.
يأتي العرض احتفاء بمرور عشر سنوات على تأسيس فرقة الرستاق المسرحية
التي قدمت نشاطاً ملحوظاً في المشهد المسرحي العماني وشاركت
بقوة وبفاعلية في مختلف المهرجانات والانشطة المحلية والعربية
والدولية وسجلت حضورها القوي على مستوى العروض المتكاملة التي
استطاعت ان تستحوذ على اعجاب الجمهور وتحرك اقلام النقاد.. حيث
لاقت معظم عروضها قبولاً كبيراً ونجاحاً لافتاً.
العرض يأتي بعد تسعة عروض ناجحة استحوذت على الاعجاب وألهبت
الأكف بالتصفيق جابت خلالها معظم محافظات ومناطق السلطنة.. كما
ستقدم الفرقة عرضاً آخر يوم الاحد القادم مخصص للمعلمين والمعلمات
وللأسرة التربوية بتعليمية جنوب الباطنة وذلك على مسرح كلية
التربية بالرستاق.
(المنحوس منحوس) تتكون من فصلين وهي مسرحية اجتماعية كوميدية
تتناول هموم الإنسان البسيط جدا الذي يعيش في حدود إمكانياته
وأحلامه ثم يتفاجأ بحصوله على مبلغ كبير فوق توقعات أحلامه..
حيث تتعرض المسرحية الى كيفية تصرفه بهذا المبلغ.
المسرحية من بطولة خالد الضوياني في دور (خمّوس المنحوس) وشيماء
البريكي في دور (شميس زوجة خمّوس) ومحمد المعمري في دور (حليط)
وزاهر السلامي في دور (العامل إقبال) وأيوب الخايفي في دور (صالح
المتفافي) ويوسف الصالحي في دور (نزار مدير البنك).
المسرحية من إخراج وليد بن سعيد الخروصي ويساعده في الإخراج
علي المعمري وإدارة الإنتاج لخالد الرجيبي وصلاح البحري والديكور
من تنفيذ إيهاب المصري وهو عبارة عن ديكور واقعي بسيط يشتمل
على غرفة تقليدية قديمة وصالة انتظار المسافرين بالمطار، كما
تتضمن المسرحية عدة استعراضات كتب كلماتها محمد خميس المعمري
وخليفة المزروعي أما الألحان والتوزيع والموسيقى التصويرية لمحمد
البنداري.
أعلى
في معرضهم العاشر بجامعة السلطان قابوس
طلاب قسم التربية الفنية يؤكدون قدرات فنية متعمقة
احتضنت قاعة المعارض بجامعة السلطان قابوس
مؤخرا المعرض السنوي العاشر لطلاب قسم التربية الفنية في الفترة
من 19- 21 أبريل الحالي. حيث يقدم هذا المعرض حصيلة تجارب وخبرات
أكاديمية متعمقة لدراسة جميع مجالات الفن التشكيلي. على الرغم
من أن مكانة الفن في التعليم الجامعي في السلطنة ليس لها ذلك
التاريخ الطويل، أذ يمكن تحديد بدايته بقبول أول دفعة في عام
1991 ، والمتتبع الحقيقي لبدايات تاريخ قسم التربية الفنية بجامعة
السلطان قابوس يدرك بوضوح إنه من الاقسام الحديثة من بين أقسام
كلية التربية، والسبب في اعتقادي هو أن مكانة الفن في التعليم
الجامعي كانت مرهونة بمدى الاعتراف به في خطة الدراسة في التعليم
العام، ولكن رغم ذلك يعتبر افتتاح القسم هو أكبر اعتراف لتأكيد
الرغبة في إيجاد أجيال متخصصة في هذا المجال. ومهما كانت الأسباب
فقد كان لزاما علينا في القسم أن نقابل هذا الاعتراف بإصرار
من القسم بتتويج هذا الاعتراف بحضور يعكس هذا الاهتمام، من خلال
التواجد السنوي الذي يحاول أن يعرض فيه نتاجات وإبداعات الطلبة.
وهاهم طلاب القسم يعرضون في معرضهم العاشر أشكال الفن التشكيلي
من رسم و نحت وتصميم و خزف ونسيج وطباعة، باعتبارها إفرازات
لخطة دراسية متعمقة، ومتخصصة، و هذا ما يجعل معرضهم متميزا في
نتاجاته الفنية، ومتكاملا في الخبرات المعروضة.
فهذا النوع من المعارض يعكس الحضور و الهوية للفنان الأكاديمي
المحترف، باعتبار الدارسين على دراية بممارسة معظم الاتجاهات
والمذاهب الفنية حيث نجدهم في كل مرة يحاولون الانتقال من أسلوب
إلى آخر في تنفيذ أعمالهم الفنية انطلاقا من مبدأ التجريب أو
المحاكاة كأساس في تعليم الفنون باذلين الجهد في تطوير قدرتهم
وإمكانياتهم التقنية ، معتمدين على إمكانياتهم وقدراتهم التقنية
الصحيحة في الرسم، تحت إشراف أياد متخصصة.
حيث يتضمن المعرض العديد من الأعمال الفنية الرائعة و التي تنم
عن قدرة عالية لدي طلاب القسم و التي نتجت عن إدراكهم للأسس
البنائية والقيم الجمالية لإنتاج أشكال الفن المختلفة. بالاعتماد
على الدراسة الأكاديمية ذات المناهج والبرامج المتطورة في الفن
التشكيلي التي لعبت الدور الرئيسي لتغذية دارس الفن ليجمع بين
المعرفة والثقافة في مجال تخصصه؛ لذا فمن الضروري وجود مثل هذه
الأنواع من المعارض المتخصصة في جميع المجالات الفنية والتي
بدورها تخٌرج لنا فنانين ومصورين ونحاتين ومصممي برامج فنية
ليس فقط لإيجاد انتاجات فنية ذات مستوى عال من الجودة ولكن أيضا
لكي يساهموا في بناء هذا المجتمع فنيا وثقافيا عن طريق التثقيف
بالفن ودعم عجلة التذوق والتقدير الجمالي لمختلف أشكال وأنشطة
الفنون في عمان.
فبهذه المعارض نستطيع أن نلمس الدور الحيوي و الفعال لعملية
إكساب طلاب الفن في جميع المستويات بخبرات ومهارات قد لا يوفرها
المنهج المنتظم لدارسي الفن التشكيلي. حيث تؤكد الدراسات الحديثة
على دور تدريس الفنون في الميدان التربوي، فيعتبر الفن في التربية
بأنه القوى المهذبة لغرائز الإنسان، فالفن يهذب النفس، ويضمن
نمواً في الذوق، والإحساس بالجمال إلي جانب إكساب من يؤديه المهارات
الفنية. أما إذا ما ارتقى مستوى الفهم في تنفيذ الأعمال الفنية
ليصل إلى مراحل الكشف عن عالم الإنسان الداخلي والخارجي، فذلك
يعني الوصول إلي مراتب الإبداع و الجودة، فالإبداع في الفن هو
عملية خلق نماذج متقدمة في الشخصية، وهذا في حد ذاته جودة في
العملية التعليمية.
وباعتبار أن مواد التربية الفنية من مواد المهارات الحياتية،
فمما لا شك فيه أننا لا نستطيع أن نتجاهل دورها وأهميتها في
حياتنا، فدراسة هذا التخصص من شأنه تشجيع الاهتمام بالنواحي
التعبيرية والإبداعية عند الدارسين؛ كما أن ممارسة العمل الفني،
تجعل الدارسين مرهفى الحس، رقيقي المشاعر؛ لأن العمل الفني يعتمد
في جوهره على الإحساس والوجدان لا على الذهن والعقل. وبالتالي
يسهم في التدريب على استخدام حواسهم كلها وتهذيبها: كتدريب العين
على الرؤية الحسنة. والتدريب على الاندماج في كل ما يأتيهم من
أعمال ؛ أو يصادفهم من مواقف اجتماعية ، دون سيطرة أو تهاون
من جانبهم؛ لأن السيطرة تحد من إنتاج الفرد ؛ والتهاون يسلبه
احترام الآخرين له . كتعاونه مع زملائه، واستعداده للقيام بأي
عمل فني يطلب منه. كما أنه يكسب الطلاب اتجاها يجعل كل أعمالهم
هوايات يمارسونها من أجل المتعة بها، فيؤدون هذه الأعمال خير
تأدية. والعمل يصبح لديهم هواية لذيذة، لا هدفا ماديا جافا.
ومما لاشك فيه أيضا ان ممارسة الاعمال الفنية ، تهييء امام الدارسين
فرصة التنفيس عن بعض افكارهم ؛ فيتحقق لهم نوع من الاستقرار
والاتزان النفسي. تعدها منظمة الصحة العالمية مقومات- لاغني
عنها لتمكين الأطفال، والمراهقين من اكتشاف طاقاتهم، واكتساب
الثقة في أنفسهم، واستغلال قدراتهم، وتحقيق ذواتهم، واتخاذ قرارات
صحيحة لتجويد حياتهم، وإثرائها. وتعرف منظمة الصحة العالمية
WHO المهارات الحياتية Life skills بأنها "القدرات اللازمة
للفرد لكي يتصرف بطريقة إيجابية، ومتوافقة، والتي تمكنه من التعامل
بكفاءة مع متطلبات، وتحديات الحياة اليومية" .
أما منظمة اليونيسيف UNICEF فتعرف برامج المهارات الحياتية بأنها
"أساليب التربية أو التعليم القائمة على التفاعل، والهادفة
إلى إحداث تغيير أو ارتقاء ايجابي في السلوك، والتي تعد محصلة
لاكتساب ثلاثة جوانب لا غنى عن أي منها، وهي المعرفة knowledge،
والاتجاه attitude ، والمهارات skills ، و بتفعيلها يتمكن من
عمل اختبارات صحيحة في حياته الشخصية، وتحمل مسؤولياته بشكل
أكثر التزاماً. وأخيرا فإن أهمية الفنون تنطلق من اجتماعها وأصالتها
وارتباطها العضوي بمفهوم العالم و الحياة الاجتماعية، والاقتصادية،
و الروحية، والجمالية، وإن قوة وجاذبية و أصالة هذه الفنون تكمنان
في ضرورتها العملية المطلقة وتأثيرها الاجتماعي وغاياتها العملية.
وباعتبار أن ممارسة الفن الأصيل يكون نماذج حقيقية للحياة الانسانية
الجيدة التي تستطيع أن تلعب دورا مهما عمليا وفكريا في الحياة
العملية، فالفن هو لغة قابلة للفهم و الاتصال، وممارسته تخلق
صورا مركبة عن المحيط الاجتماعي، زمنيا وتزامنيا تتراكم داخل
الفكر الانساني، وتعكس بشكل او بآخر تأثيرا فكريا، وروحيا وأخلاقيا
كبيرا.
كما ان الخاصية الاساسية لتدريس الفنون والتي تتميز بها دون
غيرها من النشاطات و الممارسات التعليمية الاخرى ليس بتأثيرها
الجمالي-التذوقي فقط، بل في استيعاب الفن للواقع الاجتماعي و
النفسي بشكل شمولي، متكامل، واع وهادف، والذي بدوره يسهم في
تطوير شخصية المتعلم. وللتربية الفنية دور مهم في بناء شخصية
الفرد، حالها حال باقي المواد التي تساهم في إعداد الشخصية المتكاملة
بل انها المادة المتفردة في منح الطالب القدرة على الاستجابة
لما حوله من قضايا شخصية، واجتماعية والذي من شأنه أن يحقق جودة
في الأداء الذي يسهم في تحقيق الجودة في التعلم. حيث أن من أهم
خصائص الفنون انها دائما ليست ذاتية، وانما هي جماهيرية يشترك
فيها الفنان مع قضايا المجتمع الذي ينتمي إليها وهي غير مغلقة
على الشخص نفسه بل تعكس وعياً جماعياً في أغلب الأحيان لأنها
غير مقصودة لجمالها فقط، وانما لفائدتها الاجتماعية، فهى تعكس
بشكل او بآخر تأثيرا فكرياً، وروحياً، وأخلاقياً كبيراً إضافة
إلى قيمتها العملية. وبالتالي فإن أهمية التربية الفنية كأحد
مجالات برامج المهارات الحياتية يمكن الاستدلال عليها إذا ما
حاولنا التعرف على الدور الذي يؤديه الفن في سلوك الطالب.
فدراسة الفن لها الدور الكبير في تحسين وتنظيم السلوك الانساني.
فالاستفادة الأعظم التي حققتها الفنون للبشرية على مر العصور
هي التسامي وبلوغ المثل العليا، فالفنون التشكيلية، إلى جانب
الموسيقى و الشعر هى خير الوسائل للترفيه عنا و التسامي بنا
فوق هذا العالم الممل-عالم الحقائق. وبالتالي الوصول بالشخص
إلي مرحلة من السمو والرقي، وهو في حد ذاته وصولاً إلى جودة
في حياة الفرد، فما بالك إذا أثر هذا التسامي في حياة الشخص
التعليمية، فمن الؤكد سوف يقوده إلى التميز، والرقي في التفكير.
وعندما يصل إلي هذا المستوى من الرقي في التفكير، فأنه ينعكس
على نمط حياته، فيميل إلي التنظيم والترتيب لما حوله، وتتحول
سلوكياته إلي مجموعة من القواعد المنظمة لما حولها. وهذا بالتأكيد
سوف يقود إلي مستوى من الجودة في الحياة التعليمية، وفي سلوكياته،
وأفكاره، وهذا نتيجة دخول الفن في حياته، دخولاً منطقياً، فماذا
لو فرضت بعض الصعوبات الحقيقة التى تعرقل الاهتمام بالفن وتدريسه
للطالب، فبلا شك سيختلف مستوى الاهتمام بالنظام وقد تعم الفوضي
في حياته.
د. فخرية اليحيائي
فنانة وناقدة تشكيلية عمانية
أعلى
من أوائل المعارض في دول الخليج
مريم عبد الكريم عضوا في لجنة تحكيم (الربيع التشكيلي) بدولة الكويت
تشارك الفنانة التشكيلية مريم عبدالكريم
الزدجالي في لجنة تحكيم معرض الربيع التشكيلي السنوي الذي يقام
في دولة الكويت، ويشاركها في تحكيم معرض هذا العام الفنان القطري
فرج الدهام ومن دولة الكويت كل من محمد البحيري وحميد خزعل وإبراهيم
حبيب وخزعل القفاص وابراهيم عبدالمعطي، والذي ستعلن نتائجة اليوم
الثلاثاء.
يعد معرض الربيع من أوائل المعارض التي تقام في دول الخليج العربي،
حيث تعود بداياته إلى عام 1957 عبر إقامة معرض البطولة العربية
الذي أقيم بمناسبة عقد مؤتمر الأدباء العرب ، ومن ثم ارتأت دائرة
المعارف بدولة الكويت إقامة معرض الربيع عام 1959 بمشاركة كبيرة
من الفنانين والهواة ومدرسي التربية الفنية وطلبة المدارس وبعض
الفنانين العرب والأجانب، وقد أدى هذا إلى ظهور رواد الحركة
التشكيلية في دولة الكويت، واستمرت معارض الربيع حتى تأسيس الجمعية
الكويتية للفنون التشكيلية عام 1968 واستلامها مهام إقامة المعارض
الفنية ومن بعدها المجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب.
وكل عام يدعو المعرض بعض الفنانين من دول مجلس التعاون كضيوف
شرف كما يستعين بمحكمين من دول المجلس أيضا ومجال المشاركة مفتوحة
للجميع وفي كل المجالات باستثناء الخط العربي والتصوير الضوئي
والجرافيك والكاريكاتير، كما يتم تصميم جائزة خاصة للمعرض ورصد
عشر جوائز مالية وعينية للفائزين ويتم خلاله إقامة حلقة نقاشية
عن الأعمال المشاركة وإعداد دليل يتضمن بدايات وتاريخ معرض الربيع
وإعداد كتيب عن المشاركين في المعرض.
وفي معرض الربيع لهذا العام يشارك قرابة (116) فنانا وفنانة
وبأكثر من (240) عملا ، وتم فرز (70) فنانا للتنافس على الفوز
وبعدد (113) عملا تشكيليا، وتم استضافة أعمال فنية من مقتنيات
المجلس الوطني للفنان المرحوم صفوان الأيوبي للمشاركة كضيف شرف
لهذا العام تكريما لمسيرته الإبداعية.
تأتي مشاركة مريم عبد الكريم الزدجالي كمحكم لهذا المعرض تكريما
للفنان العماني واعترافا بإبداعه التشكيلي في مختلف المجالات.
أعلى

صوت
تحالف الكنيسة والدولة.. هل يعيد التاريخ نفسه؟
منتصف القرن الخامس عشر للميلاد كانت صورة
أوروبا كالتالي: هيمنة كاملة للكنيسة على أمور الدين والدنيا
برفض أي أفكار أو تصورات تتناقض مع رؤاها وتجريم أصحابها بتهمة
الهرطقة وعقوبتها الموت حرقا، وإصدار صكوك غفران للعصاة والمذنبين
تكفل لهم التطهر من ذنوبهم وولوج أبواب الجنة، مع تحالف وثيق
بين الباباوات والكرادلة والأساقفة وملوك وأمراء ونبلاء أوروبا،
سمح للكنيسة باطلاق أيدي النبلاء والاقطاعيين في التعامل مع
الأقنان أو عبيد الأرض، ومنحتهم حق مصادرة ممتلكات هؤلاء والاعتداء
على حرماتهم وأعراضهم فيما كان يعرف بحق الليلة الأولى، تلك
التي تبيح للنبيل قضاء أول ليلة مع أي عروس تتزوج في إقطاعيته،
وفي المقابل يغدق الملوك والأمراء والنبلاء على الكنيسة ورجالها..
الذين كانوا من كبار ملاّك الأراضي الزراعية.
هذا الوضع المزري البائس للكنيسة الكاثوليكية دفع القس الألماني
مارتن لوثر لمحاربتها وتأسيس المذهب البروتستانتي ومعناه مشتق
من الفعل اللاتيني (بروتست) أي يحتج ويعترض، ودعا إلى تنقية
الكنيسة من خزعبلات القساوسة وبالعودة إلى أحكام العهد القديم
(التوراة) وأداء العبادات والشعائر بأصلها التوراتي، واضعا بذلك
أساس ما يعرف بالمسيحية اليهودية أو الصهيونية، كما أن انشقاقات
أخرى عن الكنيسة الكاثوليكية حدثت في بريطانيا عندما لم يستجب
البابا لرغبات الملك هنري الثامن في انجاب وريث للعرش بتكرار
الزواج والطلاق فانشق عنه وأسس الكنيسة الانجليزية برئاسته.
وهذا التحالف أتاح للملوك والأمراء حشد العامة في الجيوش التي
وجهوها الى المشرق لاستنزاف ثرواته بمباركة الكنيسة وتحت راية
الصليب فيما يعرف باسم الحملات الصليبية، كما أباح الاسترقاق
وتجارة العبيد، وكرّس التمييز الطبقي والتفرقة العنصرية على
أساس العرق والدين واللون، انطلاقا من قول شائع وقتها يشير إلى
أن (الله بالغ الحكمة يأبى أن يضع روحا طيبة في جسد حالك السواد)..
لكن الفترات اللاحقة شهدت تطورات كبرى بعد أن تم ترجمة ميراث
الحضارة الاسلامية الأندلسية في مختلف فروع العلم والمعرفة إلى
اللغة اللاتينية، وبدأ عصر النهضة الأوروبية بازدهار المدن والنشاط
الصناعي والتجاري، وظهور الطبقة المتوسطة التي أنجبت علماء وفلاسفة
ومفكرين استفادوا كثيرا من ميراث الثقافة الاسلامية في طليطلة
وقرطبة والحمراء وغيرها من الحواضر الأندلسية، وطرحت رؤى فكرية
ودعوات تنادي بالحرية والعدالة والمساواة والتماس طريق علماني
يقود الى التقدم جناحاه العلم والديموقراطية بعد طلاق بائن مع
الكنيسة.
ومع انتهاء الحرب الباردة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية
في عالم أضحى أحادي القطب، تبدّت الحاجة إلى إعادة انتاج التحالف
القديم بين الكنيسة والدولة لتسويغ مد استعماري جديد يتستر باسم
محاربة (الارهاب الاسلامي) وتأكيد حقوق الانسان ونشر الديموقراطية،
وتبنت كنائس غربية تؤمن بالمسيحية الصهيونية تلك الدعوى من خلال
رموزها المتعددة ومن أشهرها القس جيري فالويل، الذي بلغ به مدى
التعصب للمسيحية الصهيونية إلى القول بأن الرئيس جورج بوش موفد
من العناية الإلهية لاحتلال العراق واجهاض نواياه العدوانية
ضد إسرائيل، وقيادة (المؤمنين) في حرب (مقدسة) ضد (الكفار)..
ولعلها ليست زلّة لسان قولة الرئيس عقب أحداث 11 سبتمبر: إنها
حرب صليبية.
ويشارك البابا بنديكت السادس عشر في توثيق عرى هذا التحالف بمواقف
متعددة فيها إساءات بالغة للاسلام والمسلمين، بتكامل مع العولمة
بمختلف مظاهرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مشهد راهن
لا يستطيع إخفاء نزعات قديمة متجددة للسيطرة والهيمنة واستنزاف
ثروات الغير دون أي مشروعية أو علاقة بأي دين، وإن كانت لا تفتقر
إلى فكر ديني قائم على تأويلات مغلوطة لنصوص مقدسة لتبرير تلك
النزعات، وأحدث أشكال هذا التحالف يتمثل في مباركة بنديكت السادس
عشر لجهود الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش في (حل الصراعات)
الدولية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.. وياله من (حل) هلامي
مطاط يفتقد الوازع الديني والأخلاقي ولا يتفق مع أي شرع أو قانون!
شوقي حافظ
Shawkihafez@gmail.com
أعلى