السلطنة تشارك في معرض تونس الدولي للكتاب غدا
ممثلة في وزارة التراث والثقافة تشارك
السلطنة بمعرض تونس الدولي للكتاب خلال الفترة من 25 ابريل الى
4 مايو القادم، وتأتي هذه المشاركة ضمن برنامج الوزارة في اطار
تفعيل حركة ونشر الكتاب العماني والتعريف به في مختلف التظاهرات
الثقافية محليا وخارجيا، وقد اعدت الوزارة لهذه المشاركة مادة
متنوعة (وثائقية ومرئية) تشتمل على كتب وإصدارات تعنى بكافة
المجالات (التاريخية ـ التراثية ـ الأدبية ـ الفنية ـ الثقافية
ـ الطبية ـ اللغوية..) بالاضافة لمادة من الكتب الاعلامية والسياحية
ومجالات اخرى بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة الاخرى.
وفي اطار دعم الوزارة للمكتبات المحلية التي تعنى بالنشر، تشارك
مكتبة الاستقامة بمعرض تونس الدولي للكتاب ممثلة للمكتبات المحلية،
وتمثل مشاركة المكتبات العمانية جانبا مهما في تفعيل الاهداف
التي ترمي الوزارة الى تحقيقها في مجال المشاركات الخارجية من
حيث مد جسور التواصل والتعاون مع القراء ودور النشر التونسية
والعربية الاخرى. الجدير ذكره ان الجناح العماني في هذا المعرض
يلاقي إقبالا كبيرا من قبل الزوار على مختلف فئاتهم العمرية
ومستوياتهم الفكرية والثقافية والادبية.
وسيرأس وفد الوزارة لهذا المعرض خالد بن سالم الغساني مدير عام
المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة.
أعلى
فيما يختتم مساء الغد بالكلية التقنية العليا بالخوير
افتتاح معرض التراث والسوق الخيري السوداني بالقرم
كتب - إيهاب مباشر :بهدف خلق التعاون والتضامن
بين أفراد الجالية السودانية بمختلف مستوياتها الثقافية ولتوطيد
التواصل الثقافي بين السلطنة والسودان افتتح مساء امس ضمن فعاليات
أسبوع السودان الثقافي والذي انطلق في الثامن عشر من ابريل الجاري
السوق الخيري والمعرض التراثي بالنادي الاجتماعي للجالية السودانية
بالقرم وذلك تحت رعاية ناشئة بنت حارب الخروصي نائبة رئيسة جمعية
المرأة العمانية ، حيث نظمت هذه الفعالية السفارة السودانية
بالسلطنة بالتعاون مع الحالية السودانية المقيمة بالسلطنة ،
كما تم افتتاح السوق الخيري والمعرض المصاحب الذي احتوى على
الكثير من النماذج والمجسمات التي يتميز بها التراث السوداني
إضافة إلى المأكولات الشعبية السودانية من خلال البرنامج الذي
تم تقديمه وأطلق عليه (طبق الخير) وهو وجبات سودانية شعبية متنوعة
أعدتها مجموعة من النساء من أفراد الجالية السودانية تعكس تنوع
عادات وتقاليد إعداد الأطعمة والمأكولات السودانية التي تتنوع
بتنوع التركيبة السكانية للسودان على امتداد مساحته الجغرافية
الشاسعة والمتعددة. كما ضم المعرض بعض الصناعات الحرفية المميزة
والتي تعكس جانبا من أوجه الحياة الريفية بالسودان بما فيها
من عموميات ثقافية تشير الى تنوع البنية الاجتماعية في السودان
وموروثاتها المختلفة. واحتوى المعرض أيضا على مجموعة متنوعة
من الصور الفوتوغرافية التي تستعرض لمحات من التراث السوداني
والتي تسلط الضوء على العديد من المشروعات التنموية القومية
العملاقة في السودان بالإضافة إلى صور عن نماذج من الرقصات الشعبية
المتنوعة لمختلف قبائل السودان ومناطقه المختلفة.
ويختتم مساء غدا بمسرح الكلية التقنية العليا بالخوير تحت رعاية
سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة
للشئون الثقافية الاسبوع الثقافي السوداني والذي انطلق في الثامن
عشر من الشهر الجاري حيث يتضمن الحفل الختامي على فقرات متنوعة
تعكس بعض جوانب الفن التراثي السوداني مصحوبة برقصات شعبية تقليدية
تقدمها فرقة الفنان الشعبي السوداني المشهور عمر إحساس ، كما
يشتمل البرنامج ايضا على قصائد وطنية وأعمال فنية أخرى تركز
على الوجه الإيجابي للتنوع الثقافي في السودان.
وفي تصريح حول اليوم الختامي للأسبوع السوداني يقول سعادة الشفيع
أحمد محمد سفير السودان المعتمد لدى السلطنة .. ان هذا الأحتفال
يعكس بكل فقراته قدرة ابناء الجالية السودانية أينما حطوا على
عكس الوجه المشرق للسودان بمختلف ثقافاته ، مؤكدين دائما على
سمو الروح الوطنية التي تتجاوز كل الصعاب من اجل الحفاظ على
الوحدة والنهوض به اقتصاديا وثقافيا. واضاف .. ان هذا التواصل
في هذا الاسبوع يعد تلاقيا للشعب السوداني بالشعب العماني في
العموميات الثقافية والوحدة العربية والإسلامية ، والإطلاع على
نماذج التراث السوداني المتعدد الثقافات.
أعلى
يختتم فعالياته بتوزيع جائزة الصحافة العربية
منتدى الإعلام العربي بدبي يناقش (تكامل التكنولوجيا مع وسائل
الإعلام العربية)
دبي ـ من سالم الرحبي:افتتح ظهر أمس صاحب
السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات
العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فعاليات منتدى الاعلام
العربي والذي ينظمه نادي دبي للصحافة ويأتي هذا العام تحت عنوان
(التكنولوجيا وتكامل الاعلام العربي) وسط حضور إعلامي بارز ولافت
من مختلف الوسائل الاعلامية الخليجية والعربية والدولية.
حمل اليوم الاول ثلاث حلقات وخمس جلسات عمل بدأت منذ الصباح
بحلقة عمل حملت عنوان (كيف يستجيب الإعلام الخليجي لتحديات التكنولوجيا)
حاضر فيها أحمد الشيخ العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام بدولة
الإمارات وجمال خاشقجي رئيس تحرير جريدة الوطن السعودية وابراهيم
البشمي، رئيس تحرير صحيفة الوقت البحرينية.
ركزت الحلقة على التوجه التجاري الذي يدفع وسائل الإعلام في
دول مجلس التعاون إلى الإذعان لما تمليه النتائج المالية. كما
حللت الحلقة التأثير الذي يخلفه تعويم شركات الإعلام الإقليمية
على المعركة المستقبلية التي ستخوضها مع كبار اللاعبين العالميين
في مجال تكنولوجيا المعلومات.
أما حلقة العمل الثانية والتي حملت عنوان (صحافيو المغرب العربي
أمام الفرص الجديدة للتكنولوجيا) فناقشت عمل التكنولوجيا في
إحداث تغيير بطيء على الساحة الإعلامية في دول المغرب العربي،
في وقت يواجه الصحافيون تحديات جديدة برزت كنتيجة لإدخال الأدوات
والتصاميم المبتكرة. حيث بحثت الحلقة في الديناميكيات الكامنة
للتغيير، وسلطت الضوء على بعض الأجوبة التي تبرز فيها التحديات
والفرص التي تواجه صناعة الإعلام في دول المغرب العربي.
أدار الجلسة خديجة بن قنة من قناة الجزيرة وتحدث فيها رشيد خشانة
رئيس تحرير جريدة الموقف ومدير جريدة الحياة بتونس، وعصام حمود
مدون من الجزائر وعبدالله بقالي سكرتير تحرير جريدة العَلم المغربية،
ومحمد سالم سيدي أحمد رئيس تحرير جريدة الوحدوي الموريتانية،
وعاشور التليسي نقيب الصحفيين الليبيين.
فيما حملت حلقة العمل الثالثة عنوان (وسائل إعلام المشرق العربي
وتسرب الكفاءات) هدفت إلى تقديم تصور واضح حول الكيفية التي
تتعامل بها وسائل الإعلام في المشرق العربي مع التحديات التي
ينسب إليها تسرّب الكفاءات إلى وسائل الإعلام (الأكثر ثراء)
في دول مجلس التعاون الخليجي. حيث اتيح للمشاركين التعرف إلى
القضايا الرئيسة والاتجاهات الأبرز السائدة اليوم في السوق الإعلامية
العربية.
وتناولت محاور النقاش حول الحلول الممكنة في حال توافر أي منها
والتي قد تفيد في استبقاء الكفاءات الإعلامية للمحافظة على تقاليد
الصحافة العريقة في المشرق العربي، ومدى تأثر وسائل الإعلام
المشرقية إذا استمر تسرّب الكفاءات، والأسباب التي تجعل وسائل
الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر جاذبية للصحافيين
المشرقيين مما هي عليه حال وسائل إعلامهم المحلية والوطنية،
وقد أدار الحلقة نجوى القاسم من قناة العربية وتحدث فيها خيري
منصور من الأردن، وجميل مروة رئيس التحرير دايلي ستار اللبنانية،
وحافظ البرغوثي رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة الفلسطينية،
وعصام داري رئيس تحرير جريدة تشرين السورية.
جلسات العمل التي تضمنتها فعاليات المنتدى بدأت بجلسة حملت عنوان:
(التحولات: تغيّر القالب التقليدي للإعلام العربي) تطرقت الى
التحولات التي باتت اليوم جزءاً من المشهد المألوف في حياتنا
اليومية. حيث وصل الأمر إلى حد أننا ننسى أن ما يحدث إنما هو
ثمرة تحول دؤوب استغرق عشرات السنين، وازداد تسارعاً منذ ظهور
الإنترنت والهاتف المحمول خلال العقدين الماضيين.
وخصصت الجلسة للإضاءة على التحولات الجارية، وطرح تساؤلات مشروعة
تخص المنحى الذي يسير عليه تطور الإعلام العربي، والذي يحمل
أوجه تشابه ما يحدث في أسواق دولية أخرى.
وحاولت محاورها رصد التحولات الجارية ومقارنة عالم الصحافة اليوم
بمرحلة ما قبل انتشار الإنترنت والهاتف الجوال، والحديث عن أهمية
الصحافة المحلية في الالتصاق بهموم الإنسان وإعطائه القدرة على
إيصال صوته للآخرين، والإشارة إلى أن التحولات التي تجري ليست
نهائية، وأن المستقبل وتطبيقات التكنولوجيا قد تتجاوز كل تقديراتنا
الحالية.
أدار الجلسة محمد الحارثي رئيس تحرير مجلة سيدتي وتحدث فيها
كل من جهاد الخازن من صحيفة الحياة وجورج ماسكلو، وداني بوتومز
نائب رئيس شوتايم ومحمد جاسم الصقر رئيس مجلس إدارة جريدة الجريدة
والدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد بقسم الإتصال الجماهيري بجامعة
الإمارات.
اما الجلسة الثانية فحملت عنوان (المشهد الكبير: تأثير التقنيات
الجديدة على المشهد الإعلامي) وتطرقت محاورها الى تقنية المعلومات
وتطبيقات وسائط الإعلام المتعددة، والمحتوى في مواجهة التقنية:
هل تمكنت الثانية من التغلب على الأول، والإتجاهات الرئيسية
في الأسواق الناضجة: إلى أي مدى يمكن لهذه الاتجاهات أن تفيد
صناعة الإعلام العربي، وكيف يمكن لصناعة الإعلام العربي التخطيط
للتأقلم مع هذه التغيرات، والتكامل بين وسائل الإعلام العربية
مع عالم التقنيات الجديدة.
أدار الجلسة زافين قيومجيان من تلفزيون المستقبل وتحدث فيها
عبد اللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية،
بدولة الإمارات وآلان نايت مؤسس قسم الصحافة والدراسات الإعلامية
في جامعة سينترال كوينزلاند بأستراليا والدّكتور عزام الدخيل
المدير العام للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وإيسون جوردان
الرئيس التنفيذي لبراديكت.
اما الجلسة الثالثة والتي حملت عنوان (الإعلام الجديد: التفاعل
بين شركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام) فتطرقت الى المخاطر والاحتمالات
الناجمة عن اعتماد الشبكة المفتوحة، وانتقال تطبيقات المحتوى
الإعلامي إلى منصات الدمج بين جميع الخدمات في الهواتف المتحركة
وإلى برامج الوسائط المتعددة في الكمبيوتر، واستبدال شبكات الهواتف
المتحركة بالإنترنت اللاسلكي، وتكامل المنصات الأساسية والنتائج
المترتبة على هذا التكامل، والتحديات التي تواجه الشركات الإعلامية
في التعامل مع صناعة تقنية المعلومات، وتحويل تطبيقات المحتوى
إلى منصات الهواتف المتحركة الجديدة، وكيف تحدد المؤسسات الإعلامية
أوجه تكامل تكنولوجيا المعلومات بطريقة يمكن أن تعود عليها بالنفع.
أدار الجلسة جاسم العزاوي من قناة الجزيرة وتحدث فيها آصف اسماعيل
مدير مشروع مركز السلامة العامة بواشنطن وأيمن عبدالنور رئيس
تحرير موقع (كلنا شركاء) الالكتروني والدكتور وليد منيمنة الرئيس
التنفيذي لنوراتل ، والدكتور عمار بكار رئيس تحرير العربية.نت.
اما الجلسة الرابعة فحملت عنوان (الإعلام عند حافة المشهد: عرض
فيلمين وثائقيين قصيرين من العراق وفلسطين) تحدث فيها الدّكتور
علي دباغ الناطق الرسمي باسم حكومة العراق، والدكتور مصطفى البرغوثي
ناشط ديمقراطي فلسطيني.
الجلسة الخامسة حملت عنوان (توسيع حدود التكنولوجيا: الإمكانات
والعقبات) وتمحور النقاش فيها حول الاختناقات المحتملة في عمل
شبكة الانترنت، والعوامل التي تحول دون تطوير البنية الأساسية
للانترنت، والحاجة الى توسيع نطاق عمل تطبيقات إرسال البيانات.
وهل يرغب المستهلكون بالحصول على شبكة مفتوحة تمكنهم من الوصول
إلى أي شيء يريدونه، وهل يلتزم مشغلو شبكات الإنترنت بالحياد
في توفير المحتوى، وتلفزيون الهاتف المتحرك والضغط المحتمل على
الشبكات القائمة، وصعوبات التكامل والعوائق التي تواجه شركات
تقنية المعلومات، وجهوزية قطاع تقنية المعلومات في العالم العربي،
وتأثير وسائل الاعلام الجديدة على الساحة.
ادار الجلسة ليلى الشيخلي من قناة الجزيرة وتحدث فيها ساشي كومار
رئيس مؤسسة التطوير الإعلامي والكلية الآسيوية للصحافة بالهند،
وأندرو مارشال مدير مكتب رويترز، وأيمن الصياد رئيس تحرير مجلة
وجهات نظر، وعلي الأحمد نائب الرئيس والمدير التنفيذي للتخطيط
والإستراتيجية (اتصالات).
ويتضمن غدا عدداً من حلقات وجلسات العمل التي تصب في تكامل التكنولوجيا
مع وسائل الاعلام كما سيتم توزيع جوائز مسابقة الصحافة العربية
في دورتها السابعة.
أعلى

صـوت
رحيل .. الروائي السكندري سعيد بكر
* لمسـات ..
رحل سعيد بكر ..
رحل الفنان السكندري والكاتب والروائي الذي أحببته ، وأحببت
كتاباته مثلما أحب صحبتي وصداقتي .رحل بعد أن قدم الكثير من
النتاجات الأدبية والفنية ، فهو فنان تشكيلي قبل أن يكون كاتبا
وروائيا فذا .. ملأ الساحة الثقافية والفنية السكندرية بكتاباته
وأعماله الفنية. خريج كلية الفنون الجميلة بالاسكندرية . كان
الرسم حرفته وعمله ومورد رزقه ، وكانت الكتابة هوايته والدماء
التي تجري في عروقه .
كان رحيله ، الصدمة القوية التي تلقيتها بمجرد وصولي مدينتنا
الجميلة وهي تلملم أطراف ثوبها بسبب موجة البرد والرذاذ الخفيف
يتساقط في شهر أمشير .
التقيت به أول مرة بقصر ثقافة الحرية ( ندوة الاثنين ). كنت
أقرأ إحدى قصصي قصيرة ، لأول مرة بالندوة تحت عنوان ( الحقيقة
) وفي حضور الكاتب القدير (محمد حافظ رجب ) أستاذ الإتجاه الحديث
في القصة المصرية. كان ذلك في الستينيات . وبعد القراءة يبدأ
النقاش حولها . كثير من الزملاء تحدثوا وأبدوا آرائهم حول القصة
، وكنا وقتها نعد لإصدار مجموعة القصص التي قدمت بالندوة ..في
كتاب .
الراحل سعيد بكر ، اذكر جيدا بأنه لم يتحدث خلال الندوة ، ألتقى
معي بعد انتهاء المناقشة وأبدا رأيه في القصة ، بأنها تحتاج
إلى تكثيف أكثر مادمت تتحدث عن (الحقيقة ) ..لأن الحقيقة دوما
غامضة !!
وقال ، القصة القصيرة ، لحظة مكثفة جدا ، هذه اللحظة ( الموقف
) تحتاج منا إلى تكثيف حتى لاتبدو مسطحة ومباشرة ( تقريرية ).
فالحركة في القصة يجب أن تدور في مساحة قليلة ، ولكن عليك تعميق
هذه المساحة وتكثيف الزمن حتى تعطي القصة أبعادا أكثر من ذلك
الوضوح والمباشرة .أنها قطعة أدبية قيمة تحتاج إلى شيء من الغموض
وطرح السؤال دون تقديم الجواب للقارئ . دع القارئ يشارك بالنهاية
التي يريدها هو وليس أنت .فهي ليست قصة خبرية في صحيفة تحكي
كل جوانب الحدث ، تقدمها على طبق من فضة ، قارئ القصة ليس هو
القارئ العادي للصحيفة .
اذكر انني أحجمت عن الاشتراك بالقصة ضمن المجموعة التي سيضمها
الكتاب ، وبدأت أعيد النظر فيها من جديد .. ودوما كنا نلتقي
ونتحدث ونتناقش . كنت أحرص على يوم قراءة قصصه بالندوة لاستمتع
بها وأشارك في مناقشتها ، حتى توثقت العلاقة بيننا . كان سعيد
بكر الفنان السكندري الذي أعجبت بقصصه وتأثرت بها .
قال عنه الأديب السكندري (الدكتور السعيد الورقي )الأستاذ بقسم
اللغة العربية جامعة الأسكندرية : سعيد بكر فنان معاصر توافرت
له حساسية الرؤيا وثقافة الفنان وخبرة وتمرس بأساليب فنه . لقد
استطاع خلال فترة قصيرة نسبيا أن يؤكد هذا من خلال رواياته وعددلابأس
به من القصص القصيرة . اسم سعيد بكر كاتبا متمايزا بأعماله ذات
النبض الخاص المتفرد .
من أعمله الروائية التي نالت على الإعجاب : البدء والأحراش ،
وكالة الليمون ، لمسات ، الفيافي . عويل البحر ، الصعود على
جدار أملس ، هزيمة فرس أبيض ، السكة الجديدة ، الشمس لاتدخل
القبو ، متواليات باب ستة .ومن مجامع القصص القصيرة اذكر له
: ترنيمات قديمة ، وتحت أقدام رمسيس . بلاد الغربة ، الباب الاخضر
، حصل على جائزة الدولة التشجيعية عن رواية ( الفيافي ) .وكتب
عنه (أحمد زكي عبدالحليم ): إنه قادر على العطاء في ميدان القصة
القصيرة وأن أسلوبه أكثر طواعية بما يتيح له أن يكتب التعبير
المناسب والمعبر والدقيق .وهذا يجعلنا على ثقة بأن موهبة (سعيد
بكر) هي موهبة أصيلة تتألق بالعطاء والتجديد .
وقال (عبدالمنعم قنديل) : عندما قرأت أول انتاجه القصصي ، أحسست
لأول وهلة أنه يملك موهبة خصبة معطاء، تجود بالكثير ولا يدركها
الجفاف ، وتنبأت بأنه سيكون في طليعة قصاصينا ، وصدقت نبؤتي
، وراح القصاص السكندري سعيد بكر يصدر المجموعة القصصية أثر
الأخرى ، سائرا على طريق التجويد والنضج متخذا من مشكلات المجتمع
مادة لفنه ، ورغم غزارة انتاجه فان مستواه ظل كالمعدن النفيس
لايخفت بريقه ولاتتضاءل قيمته ، بل على العكس يزيد تألقا وسطوعا
.. وهذه هي ميزة الفنان الأصيل .
وعندما حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة الرواية الطويلة (
رواية المسافرون ) والميدالية الذهبية ، قابلني وكان سعيدا ،
وسعيد هو بذلك أكثر من سعادتي وقال لي : الجائزة الأولى لك يجب
ألا تكون نهاية المطاف ، إنها البداية ، الخطوة الأولى في مشروعك
الروائي .
وأنا أقلب في مكتبتي الخاصة ، عثرت له على رواية ( لمسات ).
هذا العنوان لايكتبه الا فنان ، كتب لي عليه بخط يده إهداء رقيق
وجميل عن مدى حبه وتقديره لي . رحيله كان خسارة كبيرة لكل الزملاء
الذين عرفوه .خسرنا ابتسامته العذبة الصافية كلما التقينا .
رحل بعد صراع مع المرض أستمر أكثر من ثلاث سنوات. خسارة للفن
الرفيع والأدب الجيد . الروائي سعيد بكر . خسارة كبيرة ، قلما
نعوض مثله . ما زال يعيش بأدبه وفنه في عقولنا وقلوبنا ..
عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير ( الوطن )
أعلى