حزب العدالة التركي ومحاولات القضاء على التجربة
أسامه نور الدين*
بعد عمليات الصعود المستمرة على جميع الصعد الداخلية والخارجية،
التي نجح حزب العدالة والتنمية في تحقيقها، حصوله على الرضاء الجماهيري،
بعد النجاحات الاقتصادية التي أسهمت في تحسين مستويات المعيشة للشعب
التركي ، والقبول الخارجي من قبل دول طالما نظرت بتخوف وريبة للأحزاب
الإسلامية، وسعت من أجل وضع العراقيل في طريق صعودها ، هذه النجاحات
التي نجح حزب العدالة والتنمية في تحقيقها ، عجزت كثير من الأحزاب
المعارضة خاصة العلمانية منها في الوقوف في طريقها ، بالرغم من استخدامها
لكثير من أوراق اللعب الخاصة بتشويه التجربة والقضاء عليها قبل أن
يتحقق لها النجاح ، إلا أنه وبسبب عدم نجاح ذلك ، لم يكن أمام هؤلاء
ـ خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات البلدية في تركيا ـ إلا اتهام
قيادات الحزب بمعاداة العلمانية، من أجل الحد من شعبية الحزب في
الأوساط التركية، إذ فاجأ وكيل النيابة العامة عبدالرحيم بالشين
كايا، الجميع بالطلب الذي تقدم به الى المحكمة الدستورية العليا
لحظر نشاط حزب العدالة والتنمية الحاكم، بزعم أنه تحول الى بؤرة
خطيرة تهدد العلمانية، وأنه يتغاضى عن عمل المحجبات في مؤسسات ومرافق
الدولة الرسمية، مما يخوله المطالبة بمنع 71 من قادة العدالة والتنمية
من ممارسة النشاط السياسي لمدة 5 سنوات ، ومن بينهم رئيس الجمهورية
عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والعديد من الوزراء ،
وذلك كله وسط ذهول وانتقادات الأوساط السياسية في الداخل والخارج
على حد سواء.
تفاصيل دعوى بالشين
يبدو من خلال النظر إلى دعوى بالشين ، أنه يرصد تحركات وتصريحات
قيادة حزب العدالة والتنمية منذ تأسيس الحزب في عام 2001، وذلك من
أجل التأكيد على أن الحزب يسعى لإقامة نظام سياسي إسلامي في تركيا،
بالرغم من تأكيد قيادات الحزب على احترامهم لعلمانية الدولة.
وفي الواقع لا تعبر دعاوى بالشين عن إدانة بقدر ما تعكس رؤية حزب
العدالة لمستقبل طيب للشعب التركي، الذي طالما عاني من أوضاع مأساوية
في ظل الأحزاب السابقة لحزب العدالة والتنمية، ومن ذلك دعوة أردوغان
الأتراك إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل ليبقى الشباب الشريحة السكانية
الأكبر في البلاد، ودعوته الى ترك مسألة الفتوى في شأن موقع الحجاب
في الدين الإسلامي لعلماء الدين بدلاً من أساتذة الجامعات الذين
يعارضون ارتداء الحجاب معتبرين أنه بدعة عربية ، اضافة الى سعي الحزب
إلى رفع الحظر عن الحجاب في الجامعات، كل ذلك من شأنه أن يوفر الأمن
والاستقرار للأتراك، بأكثر مما يمثل تهديداً للعلمانية، فما الضير
في إنجاب أكثر من ثلاثة أبناء، طالما أن ذلك لا يمثل ضرراً لحرية
الأفراد ، خاصة وأنه لا يفرض عليهم ذلك ، وبالنسبة لمسألة الفتوى
، فإن المتعارف عليه عربياً وإسلامياً بل وفي الدول الغربية التي
يوجد بها أقليات مسلمة ، أن يتولى الفتوى علماء الدين ، طالما أن
ذلك لا يمس نظام الدولة ولايؤثر على مسيرتها ، مما يعني أن دعاوى
بالشين تفتقد للموضوعية، وأنها ليست أكثر من محاولة لتشويه الصورة
وإثارة الرأي العام التركي المؤيد للعلمانية ضد حزب العدالة والتنمية.
دعاوى سابقة
وقد سبق وان اتهمت المعارضة العلمانية ممثلة بحزب الشعب الجمهوري،
حزب العدالة والتنمية بمعاداة العلمانية ، بسبب ما أسمته ممارسات
الحكومة المنافية للعلمانية والتي كان آخرها السعي الى تعديل الدستور
من أجل رفع الحظر عن الحجاب في الجامعات، والذي تصدى له العلمانيون
، خصوصاً أساتذة الجامعات والقضاة.
إلا أن ذلك وحسب ما يؤكده الخبراء والمحللون حق يراد به باطل ، حيث
أن الهدف من وراء ذلك كله ، ليس الخوف على العلمانية ، وإنما الضغط
على الحزب الحاكم قبل الانتخابات البلدية المقررة السنة المقبلة،
للحدّ من ارتفاع شعبيته، وكذلك الضغط على المحكمة الدستورية نفسها
قبل أن تنظر في مسألة الحجاب والتعديل الدستوري المتعلق بها الذي
أقره البرلمان، وكذلك تهديد أردوغان بأسلحة قديمة - جديدة من أجل
عدم الخوض في المسألة الكردية التي يسعى الى حلها خلال السنة الجارية.
كما أن هذه هي الفرصة الأخيرة للعلمانيين للضغط على حزب العدالة
والتنمية قبل احالة عدد من قضاة المحكمة الدستورية العليا الذين
عينهم الرئيس السابق العلماني المتشدد أحمد نجدت سزار، على التقاعد،
والمعروفين بمواقفهم العلمانية والسياسية المتشددة، ليخلفهم قضاة
يعيّنهم الرئيس غل في نهاية السنة، ما يعني أن سلاح المحكمة الدستورية
شارف على الخروج من أيدي العلمانيين الذين تتراجع قوتهم مع ارتفاع
شعبية حزب العدالة والتنمية
مغامرة سياسية
بالرغم من توقع البعض أن لا يلقي حزب العدالة
والتنمية بالاً لدعوى بالشين، باعتبار أن ذلك أمراً عادياً ويحصل
للعديد من رؤساء الدول والحكومات، بل واعتبار أوساطاً سياسية كثيرة
الدعوى مزحة او مغامرة سياسية لا تقوم على أساس، خصوصاً أن التعديلات
الدستورية الأخيرة جعلت عملية حظر الأحزاب أمراً صعباً للغاية، الا
أن قيادات حزب "العدالة والتنمية" قد تعاملت مع الموضوع
بجدية معتبرة أنه يمثل إهانة للديموقراطية وسمعة تركيا.
إذ وصف أردوغان الدعوى بأنها اعتداء على ارادة الشعب والناخبين الذين
صوت 47 % منهم لحزبه في انتخابات يوليو الماضي. وهي المرة الاولى
التي يشعر فيها بضرورة الإشارة الى أنصاره، اذ حرص دائماً على عدم
إقحام الشارع في خلافاته مع العلمانيين الذين خرجوا في عشرات التظاهرات
دفاعاً عن النظام العلماني، لمنع بلوغ التوتر الشارع.
ومن جهته انتقد مفوض التوسيع في الاتحاد الأوروبي أولي رين محاولات
المدعي العام في تركيا حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم وطلب من
القضاء عدم التدخل في السياسة.
وقال رين للصحفيين على هامش مؤتمر دولي في بروكسل "في ديمقراطية
أوروبية عادية، تناقش المشكلات السياسية في البرلمان وتبت في صناديق
الاقتراع وليس في المحاكم".
وأضاف أن الفصل بين السلطات "هو مبدأ أوروبي أساسا، بمعنى آخر
أن السلطة التنفيذية لا تتدخل في شؤون قضائية، والقضاء لا يتدخل
في شأن سياسي ديمقراطي".
وفي العموم تعد هذه فرصة جديدة لحزب العدالة والتنمية من أجل قياس
شعبيته في أوساط الجماهير التركية، وإثبات قدرته على مواجهة التحديات،
والوقوف أمام كل من يحاول ان يفشل تجربة الحزب، خاصة بعد أن نجح
في تحقيق المعادلة الصعبة الخاصة بالحصول على الرضاء الجماهيري من
جهة، وكسب ثقة العديد من الأطراف الخارجية ممثلة في القوى الكبرى
المهيمنة في العالم من جهة ثانية، خاصة وأنه معروف عن تلك القوى
الوقوف أمام الأحزاب الإسلامية في العديد من دول العالم، خوفاً من
تأثير ذلك على مصالحها، فهل ينجح الحزب في تخطى تلك العقبة والحفاظ
على بقاءه، أم ستنجح المحكمة في تكرار السيناريو السابق الخاص بحظر
نشاط العديد من الأحزاب الإسلامية؟
* وكالة الأنباء العربية ـ القاهرة
بين مؤتمر فتح السادس
والدورة الجديدة للمجلس الوطني
علي بدوان*
بالتزامن مع المساعي التي تبذلها اللجنة التحضيرية للاعداد لأعمال
المؤتمر العام السادس لحركة فتح ، وهي مساعي مازالت تسير على طريق
غير سلس على الاطلاق ، بل وعلى طريق صعب ، جاءت وعورته نتاجاً للأحداث
المتراكمة الداخلية في بنية حركة فتح منذ مؤتمرها العام الخامس الذي
عقد قبل (19) عاماً في العاصمة التونسية، مضافاً اليها التحولات
التي تتابعت فصولاً في الساحة الفلسطينية، خصوصاً منذ أحداث حزيران
2007 في قطاع غزة.
فالتحولات إياها، لم تسعف حركة فتح في حث الخطا من أجل تجاوز الأوضاع
السلبية التي تعيشها في حياتها التنظيمية الداخلية التي بدأت تغلي
وترتفع في مختلف المفاصل التنظيمية لفتح في الداخل والخارج، وبعد
تواتر المعلومات التي لم تتوقف في إشارات واضحة تدل على استمرار
التباينات الداخلية في جانبها السياسي المتعلق بتقييم مرحلة ماقبل
وما بعد أنابوليس ، فضلاً عن المسائل الداخلية المتعلقة بالجسم الفتحاوي
في ظل حالة الترهل المؤسساتي، وانفلاش الأوضاع وفق مايعرف باسم "
تعدد المرجعيات والمنابر " وسيطرة تيارات وأجنحة معينة على
موقع القرار التنفيذي على الأرض، وفي جانبها الأخر المتعلق بالسلطة
الوطنية الفلسطينية مع تعالي الأصوات الفتحاوية المنادية باستعادة
موقع رئاسة الوزارة من يد سلام فياض الذي تعتبره غالبية الكوادر
الوسطى لفتح رجلاً قادماً من خارج عباءة الحركة أو أي من فصائلها
وقواها السياسية.
ومازاد من تعقد حالة الأوضاع الفتحاوي الداخلية الصعبة، توالد حالات
من أشكال الاحتراب الداخلي غير المسؤول بين عدد من المفاصل القيادية
التنظيمية والعسكرية والأمنية ، وانقطاع اللجنة المركزية عن إتمام
اجتماعات عملها النظامية بحضور النصاب الحقيقي، واقتصارها على الحضور
فقط، وبغياب فاق في غالبية اجتماعاتها أكثر من الثلثين، فباتت اللجنة
المركزية معطلة تماماً، وغائباً كبيراً عن تقرير مصير العمل والبرنامج
الفتحاوي. كما ولايخفى على أحد حالة التنافر السلبية الحادة بين
الرئيس محمود عباس وفاروق القدومي الذي يعتبر نفسه بمثابة أخر المرجعيات
التاريخية لحركة فتح. وفي هذا السياق فهناك حالة من اللامبالاة من
قبل بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، في تجاهلها مطالب الكوادر
والوسطى والقاعدية للحركة التي تطالب بعقد المؤتمر العام ، وانتخاب
الهيئات القيادية المفصلية ورفدها بالدماء الشابة التي برزت في سياق
الانتفاضتين. وعليه وأمام استعصاءات عقد المؤتمر العام، وهي استعصاءات
مازالت قائمة على الأرض بغض النظر عن المؤتمرات الفرعية التي عقدت
في بعض مدن الضفة الغربية، فان البعض من قيادات الحركة وأعضاء اللجنة
المركزية بدأ في الحديث عن حلول ترقيعية تقتضي بعقد كونفرنس بديلاً
عن المؤتمر العام. ويمكن القول بأن الحل المتمثل في استبدال عقد
المؤتمر العام الموسع لحركة فتح، الذي لم ينعقد منذ العام 1989،
بعقد كونفرنس مصغر يشارك فيه ما بين 400 ـ 500 عضو، يبدو أمراً غير
مقبول على الأرجح قبل غالبية أعضاء اللجنة التحضيرية التي تم تشكيلها
منذ زمن طويل ( قبل حوالي أربع سنوات) للإعداد لأعمال المؤتمر. كما
في رفض مبدأ تعيين ما بين 5 ـ 6 أعضاء جدد للجنة المركزية لحركة
فتح.
وفي اتجاه مترافق مع مسألة المؤتمر العام لحركة فتح ، بدأت تتبلور
مساعي موازية باتجاه يدفع نحو عقد دورة اجتماعات جديدة ومتكاملة
للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر الهيئة التشريعية المسؤولة في
منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك وفق صيغة جديدة بمن حضر، بالرغم
من التقديرات التي ترشح كل يوم في فلسطين والشتات والتي تشير إلى
الموقف المتردد من قبل دعاة عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني
في عمان ، وقد برز هذا الأمر خلال نصائح أسديت من قبل بعض المراجع
الفلسطينية المحايدة ، التي رأت ضرورة الكف عن الدعوة لمجلس وطني
جديد في ظل غياب التوافق الفلسطيني ، خشية من أن يؤدي ذلك نحو تكريس
وترسيم الانقسام في الساحة الفلسطينية في ظل وجود اتجاه عام لدى
الطرف الأخر المعارض من المعادلة الفلسطينية ، يسير نحو العمل لتشكيل
إطار من كل القوى في موازاة أي اجتماع غير توافقي للمجلس الوطني
الفلسطيني في عمان ، وعلى هذا الأساس تم عملياً حل صيغة الفصائل
العشرة، ليتجه العمل نحو تشكيل إطار مسنود بقوة كبيرة عمادها حركتي
حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية/القيادة العامة، ومنظمة الصاعقة،
وباقي التنظيمات التي حضرت مؤتمر دمشق.
في هذا السياق، فقد تباينت المواقف في اجتماع اللجنة التحضيرية المكلفة
بالإعداد لاجتماعات المجلس الوطني، وهو الاجتماع الذي عقد مؤخراً
في رام الله، وشارك بها شخصيات وطنية من المستقلين إضافة إلى ممثلي
( حركة فتح، الجبهة الشعبية، مجموعة جبهة النضال، جناح جبهة التحرير
الفلسطينية، جبهة التحرير العربية، حزب الشعب الفلسطيني، حزب فدا
...)، فالجبهة الشعبية اتخذت موقفاً متحفظاً، بينما دعت جبهة التحرير
العربية إلى التريث بدعوة المجلس الوطني للانعقاد، وكذلك فعلت جبهة
التحرير الفلسطينية عبر مندوبها الذي رفض باسم الجبهة عقد دورة للمجلس
قبل التوافق الوطني، بينما رحب الأخرون بعقد دورة المجلس الوطني.
وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، فان اللجنة التنفيذية
تمثل أعلى هيئة قيادية في المنظمة، وهي المسؤولة عن تنفيذ السياسات
العامة التي يقرها ويصادق عليها المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره
يمثل برلمان الشعب الفلسطيني.
وحسب النظام الأساسي لمنظمة التحرير، فقد انقضت مدة المجلس بصيغته
وتكوينه الحالي، كما انتهت مدة اللجنة التنفيذية المنتخبة من قبل
المجلس الوطني مباشرة، وبات من الضروري البحث في توليد التوافق الوطني
العام أولاً وقبل كل شيء، باتجاه دعوة المجلس للانعقاد من أجل انتخاب
لجنة تنفيذية جديدة، بدلاً من الإضافات التي اقترحها البعض. فاللجنة
التنفيذية الحالية باتت فاقدة للنصاب القانوني بعد أن غدا ثلث أعضاءها
متوفين ومستقيلين ومقاطعين، وهو مايسبغ على قراراتها واجتماعاتها
وعملها صفة اللاشرعية حسب النظام الأساسي ، الذي يقول بوجوب وجود
الثلثين كحد أدنى لإكساب الشرعية لعملها. حيث لاشرعية لاجتماعاتها
مع وجود أعضاء انتهت مدتهم الفعلية والقانونية. وفي هذا السياق ،
تم التحايل على موضوع شرعية اجتماعات اللجنة التنفيذية، التي تتم
دون تواتر نظامي مع غياب الاجتماعات الدورية المحددة وفق النظام
الأساسي، من خلال إجراء إضافات غير دستورية لعضويتها، مثلاً إضافة
صالح رأفت بصفة مراقب عن حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني بعد مغادرة
ياسر عبد ربه الحزب المذكور. كما في إضافة حنا عميره عن حزب الشعب
الفلسطيني بدلاً من المرحوم سليمان النجاب بعد وفاته.
وغالباً ماتتم اجتماعات اللجنة التنفيذية عند الدعوة لها فقط من
قبل الرئيس محمود عباس باعتباره رئيساً لها، أما اللجنة التنفيذية
فأصبحت تحصيل حاصل ولا تجتمع إلا للموافقة على ما يطرحه رئيسها،
ولتمرير الاتفاقات والمعاهدات المختلفة، أو تمرير قرارات أو استحقاقات
معينة لإسباغ صفة الشرعية عليها باسم منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها
الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. وفي الاجتماعات التي تدعى لها اللجنة
التنفيذية فان مجال المشاركة بات مفتوحاً أمام الجميع وهو مايخالف
النظام الأساسي، فالاجتماعات تتم بحضور مفتح لمن أراد من أعضاء اللجنة
المركزية لحركة فتح مثل صائب عريقات، نبيل عمرو، الطيب عبد الرحيم،
أحمد قريع، الحكم بلعاوي ... الى سلام فياض الآتي من خارج رحم الحركة
الوطنية الفلسطينية أصلاً.
ومؤخراً، تمت بعض المحاولات لتوسيع اللجنة التنفيذية للمنظمة بإضافات
جديدة مخالفة أيضاً للنظام الأساسي للمنظمة حيث لايملك أحد الصلاحية
لتعيين أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،
لا رئيس المجلس الوطني، ولا رئيس السلطة فهي من صلاحيات المجلس الوطني
وحده، من خلال عقد دورة كاملة وشرعية، والإضافات التي تم الحديث
بشأنها تتعلق بتثبيت عضوية صالح رأفت عن حزب فدا، وحنا عميره عن
حزب الشعب الفلسطيني، وإضافة خمس أعضاء جدد لحركة فتح هم : محمد
دحلان، عزام الأحمد، روحي فتوح، نبيل عمرو، جبريل الرجوب، ويحيى
عاشور (حمدان). إلا أن اصطدام موضوع الإضافات بمعارضة قوية داخل
حركة فتح، التي اعتبرت بعض مصادرها (المتمردة) بأن أي إضافة لأي
من قيادات حركة فتح إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليس سوى
(رشوة سكوت وطلب صمت) من المضافين من أجل مطمطة موضوع عقد المؤتمر
العام السادس لحركة فتح وتأجيله إلى مدى بعيد.
*كاتب فلسطيني ـ عضو إتحاد الكتاب العرب
مكتب الوطن بيروت
العراق بعد خمس سنوات من الاحتلال :
هل ستصدق وعود المرشحين للرئاسة و يستعيد العراق عافيته ؟
محمد نجيب السعد
شغلت قضية العراق جانبا هاما في حملات المرشحين الديمقراطين و المرشح
الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية المقرر أجرائها في نهاية
العام الحالي.فقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة أن أكثر من سبعة أميركين
بين كل عشرة يعتقدون أن الحرب في العراق هي السبب الأساسي وراء الانكماش
الذي يشهده الاقتصاد الأميركي. و ترى نسبة كبيرة من الأميركيين أن
تلك الحرب غلطة كبيرة و أنها تؤيد السحب المبرمج للقوات الأميركية.
و بالرغم من أن المرشح الجمهوري جون ماكين هو الأكثر خبرة بين المرشحين
في قضايا الأمن القومي الا أنه وفي مؤتمر صحفي عقده مؤخرا و هو في
طريق العودة من زيارة له للعراق ارتكب هفوة يعرفها حتى الجاهل بأمور
السياسة عندما قال ان ايران تساعد تنظيم القاعدة في العراق , الا
أنه عاد و صحح الخطأ بعدما همس السيناتور جو ليبرمان في أذنه. و
أصر ماكين على أن الوجود الأميركي في العراق ضروري لضمان الأستقرار
هناك و متجاهلا المقترحات التي تقدم بها الخبراء العسكريون , مثلا
لجنة جونز التي قالت في تقريرها أن الفوضى في العراق تعود الى حجم
القوات الاميركية الكبير هناك .و شدد ماكين في مقابلة له مع شبكة
أن بي سي الأخبارية على ضرورة اصلاح الاخطاء التي ارتكبت في العراق
وا ضاف أن الستين بالمئة من الأميركيين الذين قالوا ان الأداء الأميركي
في العراق ليس جيدا ليس بالضرورة على حق لأن هنالك أشارات عديدة
على الارض توحي بالتفاؤل , خاصة أنحسار أعمال العنف و زيادة كفاءة
قوات الأمن العراقية.
و قال ماكين لا أعتقد أن الأميركيين يريدون منا الهروب من العراق
و أن عليهم أن يضعوا في حساباتهم أن وجودنا هناك قد يستغرق عدة سنوات.
و قال ماكين على موقعه الالكتروني أن على الأميركيين أن لا يقبلوا
بالفشل في العراق و أن النجاح في مساعدة العراقيين في بناء دولة
آمنة و مستقرة أمر أساسي من اجل أقامة سلام دائم في الشرق الاوسط
الذي يشكل أهمية أستراتيجية بالغة للولايات المتحدة . و أضاف أن
الفشل في العراق سيعرض الامن القومي الأميركي للخطر ولسنوات عديدة
و أن لأميركا مصلحة كبيرة في وجود عراق ديمقراطي مستقر يعيش بسلام
مع جيرانه و يساهم في نشر السلام في المنطقة. و شدد ماكين على ضرورة
و ضع سياسة جديدة في ملاحقة الارهاب و على قيام القوات العراقية
و الأميركية بعمليات مشتركة تستهدف طرد الأرهابيين من المناطق التي
سيطروا عليها نتيجة للفراغ الأمني التاجم عن نقص القوات , سواء الأميركية
أو العراقية.و البقاء في المناطق المحررة لعدم منح الارهابيين الفرصة
للعودة الى تلك المناطق. و قال في حديث له مع صحيفة النيويورك تايمز
أنه ما زال مصرا على البقاء في العراق الى أن تنجح الحكومة العراقية
و القوات الأمنية العراقية في السيطرة على الأوضاع و تكون قادرة
على الدفاع عن بلدها ضد الأخطار الخارجية و الداخلية. أضاف أنه يعارض
بشدة و ضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق كم انه لا
يملك خطة بديلة للعمل في العراق لان الخطة الحالية ناجحة جدا و انه
يعتقد انه بحاجة الى المزيد من القوات هناك لأنجاح الخطة بشكل كامل
و يجب وضع استراتيجية جديدة لزيادة أعداد الأميركيين الذين ينخرطون
بصفوف القوات الأميركية لمواجهة التحديات التي تواجهها الولايات
المتحدة أو حلفائها.
و من جانبه تحدث المرشح الديمقراطي باراك أوباما في التاسع عشر من
مارس الماضي عن خطته لأنهاء الحرب في العراق و التي أوجزها في أربع
مراحل تقتضي الأولى بالسحب المبرمج للقوات الأميركية من العراق .
و قال انه سيطلب من رئيس هيئة الأركان وضع خطة محكمة تقضي بسحب لواء
مقاتل واحد أو لوائين شهريا على أن لا تتجاوز الفترة اللازمة لسحب
القوات ألأميركية عن ستة عشر شهرا و أنه سيشدد على مسألة سلامة القوات
الأميركية متهما ادارة الرئيس بوش بالتفريط في هذا الجانب. و أضاف
أوباما أنه سيبقي على بعض القوات العسكرية في العراق لحماية المصالح
و المدنيين الاميركيين و كذلك لمواجهة النشاطات الارهابية. وتضمن
الجانب الثاني من خطة أوباما الضغط على القادة العراقيين من اجل
الجلوس على مائدة المفاوضات و تحمل المسئولية تجاه مستقبل بلدهم.
و قال أن أدارته ستحرص على الجلوس مع جميع الأطراف العراقية من داخل
الحكومة و خارجها لوضع اتفاق شامل بينهم حول الدستور وأسلوب الحكم.
و تقضي الناحية الثالثة من خطة أوباما و ضع مبادرة دبلوماسية للمنطقة
تتضمن دعوة جيران العراق و من بينهم سوريا و ايران للمشاركة في و
ضع أستراتيجية تضمن سلامة العراق و ابعاد تاثيراتهم على شئون العراق
الداخلية و عزل تنظيم القاعدة و تشجيع الفصائل العراقية على تصفية
خلافاتها. و الجانب الاخيرمن الخطة يتضمن و ضع مبادرة انسانية تستهدف
اللاجئين العراقيين. و قال اوباما ان المسئولية الاخلاقية تلزم الولايات
المتحدة بتقديم المساعدة لهؤلاء اللاجئين. تتضمن المبادرة انشاء
لجنة عمل دولية تتابع هذه القضية و تقدم الولايات المتحدة ملياري
دولار لمساعدة الدول الحاضنة للاجئين العراقيين. و قال أوباما على
موقعه اللأكتروني أن الهدف من وراء الخطة المبرمجة تجاوز الوهن و
الفشل الذي أصاب الأساليب لتي يتبعها بوش في معالجة الوضع المتأزم
في العراق و التي يراها المرشح الجمهوري ماكين ناجحة . و أضاف أوباما
أن أفتقار خطة بوش\ماكين الى استراتيجية واضحة
و شاملة جعل فرص النجاح قليلة أو غير واضحة . وأضاف نحن غير متأكدين
ما أذا كانت الحرب في العراق قد جعلت الولايات المتحدة و الأميركيين
أكثر أمنا من قبل .و شدد أوباما على أن هذا الوضع قد منح ماكين الفرصة
للحديث عن الحرب بشكل غامض و غير واضح. مثلا قال ماكين في العام
الماضي اننا لا نستطيع ترك العراق لأن البلد غارق بالعنف و الفوضى
و اليوم يقول أننا لن نترك العراق لأن مستوى العنف قد تدنى بشكل
كبير.و قال أوباما أن الأمر ليس قضية أمن قومي أو سياسة خارجية خطيرة
. أن حربا بلا نهاية لن تجبر العراقيين على تحمل مسئولياتهم بشأن
مستقبل بلدهم .كما أن خوض حرب بلا نهاية لن تجعل حياة الأميركيين
أكثر أمانا .و أتهم أوباما ماكين بالمخاطرة بحياة الجنود الأميركيين
لأنه يصر على الأستمرار بأنتهاج سياسة بوش الفاشلة في العراق .أن
الأبقاء على الوضع الراهن كما يعتقد أوباما سيخفف الضغط على السياسيين
العراقيين و بالتالي لن يفكروا بالبحث عن حلول وسط ترضي الجميع.
و أستغل أوباما الفرصة لينتقد منافسته على ترشيح الحزب الديمقراطي
هيلاري كلينتون و قال أنها أيدت شن الحرب في العام 2002 و غيرت رايها
اليوم لأنها تعلمت من التجربة و هذا أمر مضلل . و قال أوباما أنه
أن أجرى حوار مع ماكين حول التجربة و الخبرة فأن ماكين قد يفوز لكن
ذلك لا يعني أن الشعب الأميركي يفوز.و أقترح أوباما وضع أسلوب جديد
لأدارة الحرب في حوار له مع ماكين . و أضاف أن الأمر الجوهري يتعلق
بالحكمة و لا يرتبط بالوقت الذي امضاه المرشح في واشنطن( الأشارة
الى خبرة ماكين في شئون الأمن القومي ). و أضاف أن أسلوب الفوز في
الحوار مع ماكين لا ياتي من خلال الحديث و العمل و التصويت بشكل
يشبه ما يفعله ماكين حول الأمن القومي و الا خسرنا جميعا. هنالك
فجوة حسب رأي أوباما بين خبرة واشنطن و الحكمة في قرارات واشنطن.
أن ماكين يفتقد الى الحكمة كي يستطيع تجنب خوض حرب غير ضرورية و
هو تعوزه الحكمة حتى ينهي تلك الحرب و يسحب قواتنا من هناك.
و من جانبها وعدت هيلاري كلينتون الناخبين بانهاء الحرب حال وصولها
الى البيت الأبيض . , طرحت هيلاري خطة من ثلاث مراحل لا تختلف كثيرا
عن خطة أوباما . قالت النائبة عن ولاية نيويورك و التي تتقدم بفارق
بسيط على أوباما في السباق للفوز بترشيح الحزب اليمقراطي للأنتخابات
الرئاسية الأميركية قالت على موقعها اللألكتروني أنها و خلال شهرين
من وصولها الى سدة الحكم ستبدا بسحب القوات الأميركية في العراق
الا أنها في البداية ستستدعي وزير الدفاع و مستشار الأمن القومي
و رئيس هيئة الأركان المشتركة و تطلب منهم وضع خطة واضحة و عملية
لسحب القوات . وستطلب أيضا من وزارة الدفاع و أدارة شئون المحاربين
وضع خطة رديفة لتوفير جميع الخدمات التى يحتاجها الجنود بعد عودتهم
, خاصة الرعايا الصحية على أن تشمل الخدمات عوائل الجنود أيضا.أما
البند الثاني من الخطة فتتضمن العمل على اعادة الأستقرار للعراق
من خلال تقديم المساعدات للشعب العراقي , لكن ليس للحكومة العراقية.
و ستعمل الأدارة الأميركية علىتقديم المساعدات المباشرة للهيئات
الحكومية و غير الحكومية من أجل التأكد من و صول المساعدات الى محتاجيها
فقط .كما أن الولايات المتحدة ستدعم أختيار ممثل رفيع المستوى للأمم
المتحدة في العراق وعلى غرار ما جرى في البوسنة و أفغانستان و كوسوفو
من أجل العمل على وضع خطة سلام لجميع الفصائل العراقية المتناحرة.
وفي بندها الثالث تتحدث خطة هيلاري عن مبادرة دبلوماسية جديدة للمنطقة
تتضمن دعوة لجنة تتألف من حلفاء الولايات الاميركية الرئيسين و بعض
القوى الدولية و جميع الدول المجاورة للعراق . الهدف من أنشاء هذه
اللجنة هو وضع أسترتيجية لنشر السلام في العراق و المساعدة على تطبيق
هذه الأسترتيجية . ستتضمن الأستراتيجية ثلاثة محاور الأول يؤكد على
مبدأ عدم التدخل حيث ستعمل اللجنة و بالتنسيق مع ممثل الأمم المتحدة
على أقناع الدول المجاورة للعراق بالأبتعاد عن التدخل بشئون العراق
الداخلية. و يتحدث المحور الثاني عن جهود الوساطة بين الفصائل العراقية
المتحاربة من أجل الوصول الى حلول وسط بشأن القضايا الجوهرية . أما
المحور الثالث فيتناول جهود أعادة الأعمار في العراق حيث ستعمل اللجنة
على تذكير المجتمع الدولي بتعهداته السابقة بشأن أعمار العراق ,
كما أنها ستشجع أطرافا أخرى على التبرع.
و تحدثت هيلاري كلينتون مع شبكة أن بي سي عن خطوة دولية بأشراف الأمم
المتحدة لمعالجة قضية اللأجئين العراقيين . تتضمن الخطوة و ضع مليارات
الدولارات لتلبية حاجات اللأجئين و الدول الحاضنة لهم.
تلك وعود و بعضها كما يظهر التاريخ ليست أكثر
من وعود عرقوب , الا أنها جزء من اللعبة الأنتخابية و تاريخ الأنتخابات
الأميركية حافل بالكثير .على سبيل المثال وعد الجمهوريون ناخبيهم
في انتخابات العام 1900 بأنهاء الحرب الأميركية الفلبينية بسرعة
و نكثوا الوعد. كما وعد وودرو ويلسون الناخبين بالنأي بالولايات
المتحدة عن الحرب العالمية الأولى و لم يفعل . و قال هيربرت هوفر
في حملته الأنتخابية في العام 1928 أنه سيقضي على الفقر أذا وصل
البيت الأبيض ووصل الى البيت الأبيض الا أنه نسى وعده الثاني . و
في العام 1932 تعهد فرانكلين روزفلت بوضع ميزانية للولايات المتحدة
تتمتاز بالتوازن و يقلص فيها الأنفاق ألحكومي بنسبة 25% و لم يفعل.
و في العام 1940 وعد روزفلت من جديد ناخبيه بأبقاء الولايات المتحدة
بعيدة عن الحرب العالمية الثانية و لم يفي بوعده . و قال ليندون
جونسون في العام 1964 أنه سيشن حربا على الفقر و سيهزمه و فاز بالأنتخابات
و أنهزم أمام الفقر . وبعده جاء نيكسون في العام 1968 ووعد ناخبيه
أنه سينهي حرب فيتنام سريعا لأن القيادة الجديدة التي ستصل الى البيت
الأبيض ستضع حرب فيتنام في قمة أولوياتها لأن لديها خطة سرية جاهزة
لذلك . و بعدها بدأ نيكسون بالتملص من الوعود قائلا أنه لا يريد
الدخول بالتفاصيل حتى لا يؤثر على مباحثات السلام الجارية حينها
في باريس . و عاد و أعترف في مذكراته أنه لم يملك خطة للخروج بسرعة
من فيتنام.و قال أحد مؤرخي الحرب أن خطة نيكسون السرية كانت على
ما يبدو مجرد وعد لناخبيه . و قال مؤرخ ثان أن نيكسون لم تكن لديه
خطة لأنهاء الحرب أنما أسترتيجية للضغط على الشيوعيين و فشلت الأسترتيجية
بعد تجاهل الفيتناميون الشماليون للانذار الاميركي. وقال نيكسون
في حديث مع عضو الكونغرس الجمهوري دونالد رييغل أن الحرب ستنتهي
بعد ستة أشهر على تسلمه المنصب. و عاد كيسينجر و قال في مايو 1969
أي بعد أنقضاء مهلة الشهور الستة أن الرئيس يحتاج الى ستة أخرى .
و أرتفعت الخسائر في صفوف القوات ألاميركية خلال العام 1969. و عاد
نيكسون في العام 1972 و قال أن السلام قريب جدا. و في السابع و العشرين
من يناير \1972 و في بداية الولاية الثانية لنيكسون وقع ممثلو الولايات
المتحدة و فيتنام الشمالية و فيتنام الجنوبية و الفيتكونغ أتفاقية
باريس للسلام التي أنهت رسميا التورط الأميركي في فيتنام , الأ أنها
لم تنهي الحرب حيث أكتسحت فيتنام الشمالية النصف الجنوبي من فيتنام
و أعلنت الوحدة. و اذا كانت الحرب العراقية شبيهة لحرب فيتنام فهل
سيحدث في العراق ما حدث في فيتنام و يتنصل المرشحون عن وعودهم الوردية
للأميركيين و يجد العراقيون أنفسهم وسط فراغ أمني كبير نتيجة لأنسحاب
الأميركيين و غياب الحكومة المركزية القوية و تمسك الفصائل المتحاربة
بشروطها التعجيزية ليصبح العراق حينها بؤرة للفوضى و الأرهاب تهدد
أمن المنطقة و ربما الأمن العالمي. أم سيبقى الأميركيون فترة أطول
كما بقوا في فيتنام . و في الحالتين سيكون العراق و العراقيون هم
الخاسرين الوحيديين أو الخاسر الأكبر . أن غدا لناظره قريب.
جدول يوضح وعود المرشحين الرئيسية بشأن العراق
ماكين ( الحزب الجمهوري )
أوباما(الحزب الديمقراطي)
هيلاري كلينتون(الحزب الديمقراطي)
المرشح
أن زيادة عدد القوات قد حقق الهدف المنشود منها. علينا زيادة الوعي
بين الأميركيين . أريد أن تعود قواتنا الى الوطن و هي مرفوعة الرأس.و
الا سنواجه مأساة و مذابح في المنطقة .
أن القوات الأضافية قد حققت بعض النتائج في بعض المناطق فقط. الا
أن الأستراتيجية العامة فشلت لأننا لم نلاحظ أي تطور على أفعال قادة
التكتلات السياسية في العراق .
لدى بوش قوات أكثر من أي وقت مضى و الحكومة العراقية في أسوء حالاتها
من التشرذم و عدم الفعالية
الموقف من زيادة عدد القوات الأميركية في لعراق
سنحتاج الى المزيد من القوات لتطهير المناطق من الأرهابيين و أحكام
السيطرة على تلك المناطق.و توفير الأمن لبناء المؤسسات و بعث الروح
بالأقتصاد. و لمنع القتال الطائفي في بغداد و نزع سلاح الميليشيات
و القضاء على القاعدة في العراق و لتدريب قوات الأمن العراقية و
زرع بعض القوات الأميركية داخل صفوف وحدات الشرطة العراقية.
أوباما سيبدأ على الفور سحب القوات الأميركية من العراق. سيعمل على
سحب لواء مقاتل واحد أو لوائين شهريا على أن يتم أنجاز المهمة خلال
ستة عشر شهرا. علينا أن نضع المزيد من المسئولية على عاتق السياسيين
العراقيين للتفكير بحلول لمستقبل بلادهم.
أن هدفي الأول يتمحور حول أعادة جميع قواتنا قبل نهاية ولايتي الأولى.
أقول وعلى رؤوس الأشهاد أنني و حالما أصبح رئيسة للولايات المتحدة
سأستدعي وزير الدفاع و رئيس هيئة الأركان و مستشار الأمن القومي
لوضع خطة مفصلة لسحب القوات الأميركية من العراق على أن يبدا تنفيذ
الخطة خلال ستين يوما .
عدد القوات في المستقبل
أجاب ماكين على سؤال يقول أن الجنرال بيترايوس أعلن في شهادته أن
مواصلة الحرب وفق الأستراتيجية الحالية سيكلف الجيش الأميركي قتيلين
و خمسة عشر جريحا و ثلثمائة مليون دولار يوميا. هل تستحق الحرب كل
ذلك ؟ قال ماكين أن الأستراتيجية الحالية ناجحة جدا.أذا تخلينا عن
الحرب اليوم و غادرنا العراق ستحل المذابح و الفوضىبالمنطقة .
من أجل دعم قوتنا العسكرية علينا أن ننهج طريقا جديدا في العراق
.لن نمول حربا لاتنتهي.لهذا السبب لن أدعم أي مشروع لتمويل الحرب
والذي لا يطالب بسحب فوري للقوات الأميركية من العراق مع جدول زمني
واضح و محدد.هذا ما يريده الشعب الأميركي و هذا ما يستدعيه أمننا
القومي و هذا ما سأواصل النضال من أجله في الأشهر القادمة.
لقد صوت ضد التمويل في الربيع الماضي.ساصوت من جديد ضد التمويل لأنني
أعتقد أنه السبيل الوحيد لنقول لأدارة بوش أن عليهم تغيير سياستهم
في العراق .
تمويل الحرب
ستتمحور استرتيجيتنا في العراق حول هزيمة القاعدة و تحجيم الدور
الأيراني في العراق و نشر الامن و دعم حكومة قوية في العراق .
أن العنصر الأول هو الأستمرار في زيادة القوات في العراق لأننا نحقق
نجاحا بسبب ذلك .ثانيا نحن سنعمل ما نستطيع على المساعدة في أعمار
العراق و مساعدة حكومة المالكي على المضي بسرعة في بناء قوات الأمن
العراقية .
سحب فوري للقوات العسكرية من العراق
الضغط على القادة السياسيين في العراق لوضع تسوية شاملة.
جهد دبلوماسي في المنطقة لمساعدة العراق على استعادة الأمن
مبادرة أنسانية لحل قضية الأجئين العراقيين .
سحب فوري للقوات العسكرية من العراق.
الشروع في الجهود الدبلوماسية
أبداء ضغط أكبر على الحكومة العراقية و ستكون المساعدات الأميركية
مرهونة بالنجاحات التي تحققها في القضايا الجوهرية المتنازع بشأنها
حتى الأن.
الاستراتيجية السياسية بعد النجاح بالأنتخابات
أعلى