الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







أمسية نقدية في مجموعة (هوس الزرقة) القصصية لحمود الكلباني بالنادي الثقافي

كتب ـ عبد الحليم البداعي:نظم النادي الثقافي ممثلا بأسرة كتاب القصة مساء أمس أمسية نقدية في مجموعة "هوس الزرقة" للكاتب حمود بن سالم الكلباني ،التي صدرت مؤخراً ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة لنشر إبداعات الكتّاب العمانيين في سلسلة إصدارات متتابعة قرأ الكاتب خلالها عددا من نصوص المجموعة ، فيما قدم الناقد الدكتور شبّر بن شرف الموسوي ورقة نقدية أضاءت الجوانب الفنية للمجموعة .. بعدها قام الكلباني بالتوقيع على مجموعته القصصية ، ومن ثم فتح باب المداخلات والحوار معه حول المجموعة والتي تعد باكورة إنتاجه الأدبي..
ومما جاء في الورقة النقدية التي قدمها الدكتور شبر الموسوي: تسيطر حالة من التفاوت الفكري والفني والقصصي على معظم عناصر مجموعة (هوس الزرقة) الموضوعية والفنية،ونجد فيها أشكالا من التناقض والتفاوت في الكتابة وفي الطرح واللغة والمعالجة القصصية. ولا يكاد الكاتب يستقر على عنصر أدبي أو فني أو قصصي إلا ويخالفه في عناصر قصصية أخرى. فنجد في المجموعة اللغة التعبيرية القوية إلى جانب اللغة الشعبية المتدنية، ونجد التصوير الفني الجيد لبعض الممارسات الاجتماعية إلى جانب المعالجات القصصية التي تتسم بالضعف والإرباك. ونجد صورا من المدنية الحديثة إلى جانب ممارسات محلية قديمة لا تتناسب مع روح العصر. ونجد بعض أفكار الحداثة والعولمة والمحافظة على حقوق الإنسان وحتى الحيوانات .. لكن الكاتب لا يحافظ على حق المقاومة المشروعة لإبطاله ولا يحافظ على قيمهم الأخلاقية والنفسية ولا على أحلامهم المشروعة في العدالة الاجتماعية ولا في الحياة الكريمة..
قد أعادتني قراءتي للمجموعة لنفس الأسئلة التي قد كنت طرحتها في ندوة سابقة حول إشكالية كتابة القصة القصيرة في عُمان، والخلط بين الشكل الفني لكتابة القصة القصيرة، ومسألة وعي الكاتب الفني وفهمه لماهية كتابة القصة، ومناقشة موضوعاته ومعالجته القصصية.
أحسست وأنا أقرأ مجموعة (هوس الزرقة) أن كتابة القصة القصيرة لدى البعض عمل تجريبي أو مغامرة كتابية غير واضحة المعالم وأن كاتب هذه المجموعة لديه خلط في الوعي الفني بالأدوات وبالعناصر الفنية لكتابة القصة القصيرة، وقد أعادتني بعض معالجاته القصصية لمرحلة الكتابة الأولى للقصة القصيرة في مرحلة الرواد، مثل محمد بلال بحار وعلي الكلباني وصادق عبدواني وهي المرحلة الأولى لكتابة القصة القصيرة في عمان وهي مرحلة البدايات. وكنت أحسه أحيانا يفتعل الأحداث والمواقف في سبيل إتمام القصة التي يعتبرها مثل الحدوتة الشعبية ذات المغزى الاجتماعي أو الرسالة التي تحمل قيما وأفكارا معينة.
فنجد في بعض القصص أن لدى الراوي أو القاص بعض الأفكار والقيم الجاهزة والمسبقة سلفا، وهو يوظف الأحداث والشخصيات وتقنيات السرد،ذريعة لبلورة تلك الأفكار وتجسيدها وتوصيلها إلى القارئ. وقد وظف الكاتب، ومن خلال الراوي بضمير المتحدث، لتمرير أفكاره ورؤيته الفكرية لمختلف قضايا المجتمع، وتمرير آرائه، ومواقفه التي يؤمن بها ككاتب، مثلا رأيه في معاملة القطاع الخاص للمواطنين الباحثين عن عمل، أي أن صوت السارد أو الراوي يكون في أحيان كثيرة وهو صوت المؤلف. وإن سرد الأحداث في مختلف القصص التي في المجموعة لا تتم إلا من خلال الراوي الذي ينقل رؤية المؤلف العليم بكل شيء.
وعن الإشكاليات الفنية في المجموعة يقول: إن أول الإشكاليات حيرة القاص وتردده في اختيار الشكل المناسب لكتابة القصة القصيرة، فلقد تفاوتت القصص الموجودة في المجموعة بين الأقصوصة والقصة القصيرة والطويلة، ولم نعد نعرف، هل يتبنى الكاتب شكل القصة الطويلة أو القصيرة أو الصورة القلمية أو صورة الموقف وقد تواجدت هذه الثلاثة أشكال في المجموعة ولم يحافظ على أي منها فظل مفهوم وشكل القصة القصيرة غائبا عن وعي الكاتب.
وحتى في كتابة القصة الطويلة لم يستخدم القاص فنيات كتابة القصة الطويلة، فلقد استخدم الراوي السرد المتواصل حيث يواصل الراوي سرد أحداث القصة من دون وجود فواصل أو فقرات، ويتنقل من فقرة لأخرى حيث تتوالى الأحداث والانتقال من مرحلة إلى أخرى بشكل متواصل، ولفترات زمنية طويلة دون وجود علامة أو فقرة تدلل على ذلك الانتقال، وأتصور أن الزمن السينمائي هو الذي يغلب على أحداث القصة من حيث طول الفترة الزمنية.
بالنسبة لضمير السرد نلاحظ وجود اشتباه كبير لدى الكاتب في استخدام ضمير السرد ففي قصة هوس الزرقة يتحدث الراوي بضمير المتكلم لرواية أحداث ما مرت بالراوي ذاته، أي أنه لا يروي قصة غيره، وما نعرفه أن الراوي أو السارد الخارجي هو من يروي القصة بضمير الغائب، ولا أدري إن كان هذا تجديدا من قبل الكاتب أم لديه خلط في فهم مسألة ضمير السرد داخل القصة القصيرة.
ونلاحظ ذلك الخلط المقصود أو غير المقصود لاستخدام ضمير المتحدث أحيانا وضمير الغائب في أحايين كثيرة ولم يستقر الكاتب على ضمير محدد طيلة القصة،ولا أعرف إن كان الكاتب قد استخدم هذا التبديل السردي بين الضمائر بوعي منه أو غير وعي؟..
واختتم الموسوي ورقته بالحديث عن النواحي الفنية في مجموعة (هوس الزرقة) ومما قاله في هذا الصدد:الكاتب لديه لغة جيدة لكنها متفاوتة،أحيانا تكون قوية وأحيانا تهبط إلى مستوى اللغة الشعبية أو المتحدثة عاميا، لكنه ربما أخفق في توظيف هذه اللغة في كتابة قصة جيدة تقوم على أحداث قوية ومتفقة مع فنيات كتابة القصة القصيرة، واللغة الجيدة عموما لا يمكن أن تصنع قصة جيدة إذا لم تكن قائمة على صياغة الأحداث بشكل متقن، والكاتب يستمد أحداث قصصه من مفاهيم وتصورات من أحداث واقع القرية وحدثت في الماضي ويحاول أن يلبسها صفة الحداثة والمعاصرة وهو لم يفلح في ذلك فلا حصل على بلح اليمن ولا فاز بعنب الشام.
الشيء الجميل في هذه المجموعة هو تصويره الممارسات الاجتماعية وعادات الزواج في مدينة صور تصويرا اجتماعيا وواقعيا ونقل كل مظاهر العرس الصوراوي وهو ما يحسب للكاتب. ولذلك فإن قصة هوس الزرقة مرتبطة بالمكان وهو مدينة صور وبالإنسان الصوري، ويتعمق الكاتب في جزئية من المكان في مدينة صور وهو البحر. وينقل صورا من ممارسات أهل صور البحرية. وهو سبب تسميته لقصة هوس الزرقة أي زرقة البحر على الرغم من أن البحر بريء من الهوس،والهوس ينسب لشخصيات القصة أكثر مما ينسب لزرقة البحر.
عموما نجح الكاتب في وصف تفاصيل البحر كمكان وكمفهوم دون أن يكون هناك وجود لحدث مرتبط بالبحر حقيقة مجرد أن سالم كان يحب المشي على البحر وطبيعي أن يحب شخص ما يعيش في صور البحر الذي يعد متنفسا ورئة طبيعية لأهل صور،لكن المكان الذي تجري فيه الأحداث مكان عماني ونجح الكاتب في تصوير مظاهر الحياة فيه وممارساته الاجتماعية بشكل مناسب وقريب جدا،لكن ممارسات بعض الشخصيات لم تكن مناسبة وواعية بتلك الدرجة التي يكون بها أهالي صور،الذين كانوا ربابنة البحر، وهذا ما حاول الكاتب أن يوصله لنا،فلقد حاول الكاتب أن يفهمنا أن الجهل والخرافة وتصديق كلام السحرة والمشعوذين لا يزال طاغيا في ثقافة أهل صور أو على الأقل أبطال القصة عائشة وأمها ووجود الشيخة موزة واتباع وتنفيذ تعاليمها بدقة يظهر الجهل الذي تتصف به هذه الشخصيات على الرغم من أن القصة تجري أحداثها في زمن النهضة وانتشار العلم والثقافة والانترنت.
يبقى الكاتب حمود الكلباني كاتبا مجربا وهو يحاول أن يتلمس طريقه في الكتابة القصصية، لكنه مطالب بأن يكون في كتابته القصصية القادمة أكثر وعيا وأكثر فهما لعناصر وأدوات كتابة القصة ولفنيات السرد، وأن يحاول تلافي الأخطاء الفنية والسردية التي وقع فيها في هذه المجموعة، وأن تكون معالجاته القصصية أكثر وعيا وحداثة حتى يكون من ضمن قائمة كتاب القصة القصيرة في عُمان المتميزين والذين يشار لهم بالبنان والتميز.

أعلى






اللجنة الثقافية بنادي السويق تنظم الملتقى الثقافي الأول

في اطار تفعيل الجانب الثقافي والتراثي والفني والإبداعي، وحرصا منها في التواصل والمشاركة بفعالية واضحة وملموسة، وذلك ايمانا منها بالدور المنوط على عاتقها، تنظم اللجنة الثقافية بنادي السويق الرياضي الثقافي، الملتقى الثقافي الاول، والذي يأتي حاملا في طياته العديد من الفعاليات والبرامج والانشطة الثقافية وذلك من اجل ابراز الجوانب الثقافية والتاريخية والفنية والأدبية والموروث الشعبي بالولاية، وقد اوضح فاضل بن ضاوي السعدي رئيس اللجنة الثقافية بالنادي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، انه تم التحضير مبكرا لهذا الحدث الثقافي والذي يعد الاول كونه ينظم من قبل اللجنة الثقافية بالنادي. واضاف: اردنا ان يكون لنا دور في الخارطة الثقافية على ارض الولاية وان نبرز انفسنا امام الآخرين كذلك، وبأن يكون لنا دور فعال في الجانب الثقافي أسوة بغيرنا من اللجان الثقافية الاخرى المنتشرة في ربوع الوطن المعطاء، ولا شك من ان هذا الملتقى يأتي بصورة طالما حلمنا بان تكون واقعا ملموسا يأخذ بنا الى آفاق ارحب، وأوسع شمولية في الساحة الثقافية والفنية والإبداعية، وحول ما سيتضمنه الملتقى الثقافي الاول، اوضح قائلا: إن الملتقى سيبدأ بحلقة عمل تربوية سيتم تنظيمها في مدرسة مريم بنت عمران للتعليم العام بنات بعنوان افكار مهنية منزلية، والفعالية الاخرى ستكون الامسية الإنشادية والتي سيحتضنها نادي السويق، بصحبة بعض الفرق والمنشدين بالسلطنة، وسيكون في اليوم الذي يليه افتتاح الملتقى عصرا بحديقة البلدية وسيتضمن الافتتاح كذلك المعرض العام والذي تشارك فيه بعض الجهات من الولاية وخارجها حيث سيتضمن المعرض عروضا لبعض المشغولات اليدوية والحرف التقليدية وبعض المشاركات من بعض الاسر المنتجة، كما سيتضمن الافتتاح عروضا لبعض الفنون الشعبية التقليدية والتي يشارك فيها الأهالي من الولاية ويتضمن كذلك بعض المأكولات الشعبية، وفي المساء وفي نفس الموقع سيكون للجمهور وقفة مع فن شعر الميدان والمسبع مع بعض المشاركين في هذا الفن، اما عن الفعالية الاخرى والتي ستكون في اليوم الذي يليه فسيكون للجمهور موعد مع الفعاليات البحرية المتنوعة من حيث السباحة والتجديف والألعاب الشعبية والفنون الشعبية المغناة، وفي مساء نفس اليوم سيتم عرض مسرحية المنحوس منحوس وذلك على مسرح النادي، وفي اليوم الاخير للملتقى ستنظم اللجنة المنظمة الامسية الشعرية وذلك بالتعاون مع المنتدى الادبي وبمشاركة بعض الشعراء بالسلطنة وذلك على مسرح الحديقة، اما في اليوم الذي يليه فسيتم اختتام الملتقى على مسرح النادي، واكد كذلك رئيس اللجنة المنظمة من ان الراعي الرسمي للملتقي هو مركز مسقط لعلاج العيون بالليزر، وفي الختام نتمنى للمتلقي النجاح والتوفيق.


أعلى





سلمان العودة: عُمان بلد الابتسامة ورصيد الأخلاق

العالم يحترم الأقوياء ولو كنا أكثر اتحاداً لكنا أكثر قوة
الإعلام هو ميدان الدعوة الأكبر وهو لغة العصر
ليس مطلوباً أن يكون الاجتهاد توحيداً لكلمة الناس

حوار: محمد بن عامر العيسري:
أحمد بن سعيد الجرداني:
الشيخ الدكتور سلمان بن فهد بن عبدالله العودة أحد أبرز الدعاة بالمملكة العربية السعودية والعالم الإسلامي، حاصل على الماجستير في السُّنة في موضوع (الغربة وأحكامها) والدكتوراه في السُّنة في (شرح بلوغ المرام/ كتاب الطهارة) في أربع مجلدات (مطبوع) من نتاجه العلمي شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام وشرح كتاب العمدة في الفقه وتفسير (إشراقات قرآنية) وقد صدرت له عدة كتب منها سلسلة رسائل الغرباء وسلسلة نحو ثقافة شرعية وضوابط للدراسات الفقهية وتحية للشعب المقاوم ومع المصطفى صلى الله عليه وسلم والأمة الواحدة ومع العلم ومقالات في المنهج. له عدة برامج متلفزة في عدة قنوات فضائية وله كتابات في عدة صحف ويشغل منصب المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه والأمين العام للهيئة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وخلال زيارته للسلطنة بدعوة من مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية كان لـ (الوطن) معه هذا اللقاء.

* زيارتكم للسلطنة وفق ما أعد لها من برامج هي الأولى من نوعها، ما انطباعكم حول الزيارة؟
** الحق يقال إنني لا أملك إلا أن أشيد بأخلاق هذا البلد، ومن جاء معي لاحظ الابتسامة والحفاوة مع من تعرف ومن لا تعرف، هناك رصيد أخلاقي نابع من التراث العربي الإسلامي والفطري، والحق يقال إن هذا الثناء مسئولية بقدر ما هو ثناء، وفي بلادنا الإسلامية نحن بحاجة إلى مزيد من هذه الأمثلة والنماذج، وما رأيناه في عمان وما يراه الآخرون أيضاً يستحق الإشادة.

* الهاجس الدعوي يشغل حيزًا كبيرًا في مفردات حياتكم اليومية، ووسط هذه المفردات، كانت انطلاقة مؤسسة الإسلام اليوم، لو تحدثونا ولو بإيجاز عن تجربة مؤسسة الإسلام اليوم.
** العمل الدعوي في العالم الإسلامي عمل فردي، وليست هناك جهة مسئولة عن إعداد الدعاة وتأهيلهم ودفعهم إلى الميدان ومراقبة سلوكهم وتصحيحه وهذا واجب ضروري أن يوجد، وفكرة المؤسسة تنطلق من هذا الإطار، وقد رأينا الإعلام هو الميدان الأكبر اليوم وهو لغة العصر فكانت هذه المؤسسة مؤسسة إعلامية تنطلق منها برامج سواء كانت هذه البرامج مما قمت به شخصياً أو قام بها نائبي الشيخ الدكتور عبدالوهاب الطريري في عدد من القنوات أو كان لها جانب الإصدارات كالكتب التي نصدرها وهي كثيرة في شتى مجالات وميادين الحياة، والمجلة والموقع الإلكتروني (الإسلام اليوم) فضلاً عن الندوات التي بدأنا في تنظيمها.

* في سياق القضايا التي تشغل بال الأمة ما أهم ما تعنى به المؤسسة؟
** من أهم القضايا أولاً حفاظ الأمة على كينونتها وخصوصيتها في ظل العولمة، فإن الأمة اليوم أصبحت تتلقى العدد الكبير من البرامج والثقافات المختلفة التي تحاول اختراق جسد الأمة ومخاطبة الشباب والفتيات على وجه الخصوص، فمن التحديات كيفية محافظة الأمة على كينونتها، وكيف تستطيع الأمة مع هذه المحافظة أن تستفيد من منجزات العصر، فنحن في عصر غير عادي فيه ألوان من التقنيات والابتكارات والفتوح العلمية والمعرفية والتواصلية التي لم يعد ممكنا أن يغمض الإنسان عينيه عنها، فكيف تستطيع أن تقتبسها وأن تستفيد منها، وأن تعزل الممارسات الخاطئة، وكيف تستطيع الأمة أن تتواصل مع الشعوب الأخرى بطريقة إيجابية، فقد يكون الغرب في كثير من الأحيان لا يفهمنا لأننا لم نقدم الصورة الإيجابية التي يمكن من خلالها أن يفهمنا، ولو زرت مكتبات العالم لوجدت أن معظم الكتب التي تتحدث عن المسلمين هي كتب كتبت بأقلام غير المسلمين، فضلاً عن عدم وجود برامج إعلامية أو دراما أو حوار جاد من شأنه أن يوصل الرسالة.

* هناك من يرى أن المشهد قد تغير تماماً في خطابكم في حقبة التسعينيات وفي الوقت الراهن، فهل توافقون على ذلك، وإلام يعود ذلك؟

** الخطاب يجب أن يتغير وأنا أعتقد أن علينا أن لا نركن إلى الجمود وألا نقلد أنفسنا ونعتبر أننا مرهونون بمرحلة معينة، فالعالم كله يتغير والاجتهادات البشرية تتغير، والمشهد السياسي والاجتماعي والإعلامي يتغير أيضاً، وعلى سبيل المثال عندما تتحدث عن حقبة التسعينيات تتحدث عن شريط الكاسيت في وقت لم يكن الإنترنت فيه موجوداً ولم تكن القنوات الفضائية موجودة، بينما أصبح الناس الآن يتحدثون عن القنوات الفضائية وعن الإنترنت، وهذه منتجات تنتمي إلى العولمة، إذًا أنت أمام مشهد جديد سواء بالنظر إلى نوع من تخاطبهم أو بالنظر إلى القضايا المطروحة التي نقوم بمعالجتها أو حتى بالنظر إلى الحلول لأنك لا تتحدث عن حلول جاهزة وإنما تتحدث عن اجتهادات ومحاولات وأعمال يقوم بها الدعاة وطلبة العلم وتتأثر بكل هذه المعطيات.

* بصفتك عضواً في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كيف تقيمون النتائج التي وصلت إليها ندوات ومؤتمرات التقريب بين المذاهب الإسلامية؟
** أرى ذلك من المهم جداً، وأذكر كلمة علي عزت بيجوفيتش الرئيس السابق لجمهورية البوسنة والهرسك حين قال (إذا أردنا أن نكون مؤثرين فعلينا أن نكون متفقين) والاتفاق هنا لا يعني التوحد وأن نكون صورة طبق الأصل عن بعض لأنه لولا الاختلاف لم يكن للقاء والحوار معنى، والله سبحانه وتعالى لما خلق البشر مختلفين خلقهم بحكمة باختلاف ألسنتهم وأشكالهم وألوانهم ولغاتهم كما تجد اختلاف الطبيعة من بحر إلى جبل إلى شجر إلى سهل، فأظن أن هذا الاختلاف هو مدعاة إلى الحوار واللقاء والتقارب لأنك أيضاً لما تفهم الآخرين من خلال الانطباع غير الدقيق أو من خلال صور ناقصة فإنك بلقائهم تجد أن الصورة تكتمل عندك وتصحح، ويبدو لي أن الأخلاق أساس اللقاء وأساس الحوار لأن اللقاء الأول يعطيك انطباعاً عن نفسيته وعن إنسانيته قبل ورود أي فكرة عليه فستلاحظ مثلا أن هذا الإنسان سمح وكريم وأخلاقه عالية وصافي الذهن، وأظن أن ذلك مما تمس الحاجة إليه حتى في لقائنا وحوارنا مع مخالفينا في الأصول والقواعد الكلية، لأن هذا مشترك إنساني يصلح لأن يكون منطلقاً للحوار ويؤكده قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فمن مقاصد بعثته أن يتم ولكن أصول الأخلاق موجودة عند الناس بفطرتهم حتى قبل البعثة، فبعث صلى الله عليه وسلم ليزكيها ويكملها ويأتي على جزئياتها وتفاصيلها.
فاللقاء من المؤكد أن له ثمرة كبيرة جداً حتى لو كان عفوياً كأن تلتقي بإنسان في طائرة أو سفر، وحين يكون اللقاء مبرمجاً ومدروساً وتم التعاطي فيه مع العديد من القضايا فمن المقطوع به أن وجهات نظر كثيرة سوف تتغير وأن هناك تقارباً واتفاقاً سوف يحدث.
والمشكلة هي ليست في وجود الاختلاف وإنما المشكلة في أننا لم نحدد بعد الأشياء المتفق عليها حتى نتحدث عنها ونتعاون عليها لأنه من الممكن أن يكون هناك خروج بمشروع مشترك ولذلك نحن نقول إن المشاريع والبرامج القائمة مثل مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وما يماثلها أو يقاربها من مؤسسات ثقافية أو إعلامية الحق أنها وإن كانت قديمة أو تاريخية وربما البعض لم يعد ينتظر الكثير منها ولكني أرى أنه لا مندوحة لنا من الإصرار على دعم وتشجيع مثل هذه المبادرات باعتبار أننا في عصر التحالفات، فلماذا ندخل دائماً هذا السباق ونحن تسيطر علينا خصوصيتنا الفردية والمجتمعية على الإطار العام الذي يمكن أن يوحدنا، ولا شك أن وجود مصلحة مشتركة بين الناس هو من المقاصد الشرعية والواقعية التي ينبغي تفعيلها.

* خطابكم زاخر بالدعوة إلى التعرف على ما عند الآخر سواء كان في محيط الأمة أو الأمم الأخرى، فإلى أي مدى تجدون لذلك قبولاً في أوساط المسلمين؟
** الكثير من الناس لا يزالون غير مدركين لأهمية هذا الحوار أو غير مقتنعين بنتائجه، والسبب أنه فعلاً ليست هناك نتائج كبيرة يمكن أن يعول عليها، فلا زال المشهد العسكري يهيمن على العلاقة الدولية ولا زال العالم الإسلامي يشعر بعدم الإنصاف في قضية كالقضية الفلسطينية. فالعالم يقيناً لم ينصفنا ولكن عدم إنصاف العالم لنا نحن نتحمل جزءاً من تبعته ومسئوليته فالعالم يحترم الأقوياء ولو كنا أكثر اتحاداً لكنا أكثر قوة، ومن جهة أخرى فإن هذا لا يجعل احتمالات الحوار ملغية أو معدومة.
البعض يظنون أن الحوار ضعف وأنا أؤمن ديناً أن الحوار قوة حتى مع خصومك لأننا نعتقد أن معنا الدين الخاتم وأن النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم المرسلين، ومعنا حق من جهة أننا يقع الظلم علينا في العديد من المواقع الجغرافية دون أن يكون المسلمون في غالب الحالات هم البادئون، وحتى حينما توجد مجموعة من المسلمين تقوم بممارسة خطأ لا يألو علماء المسلمين جهداً في إعلان رفض هذا الخطأ واستنكاره مهما كلفهم ذلك من تبعات، ولكني أرى أن الحوار في ظل أن معك الحق وأنك يجب أن توصل هذا الحق للآخرين وأيضاً هناك أشياء كثيرة جداً يجب أن نتفق عليها فالله سبحانه وتعالى جعلنا جميعاً على ظهر هذه الأرض فقال (والأرض وضعها للأنام) ولم يقل وضعها للمسلمين وكل خيرات الأرض وأرزاقها لم تكن خاصة بشعب من الشعوب ولا بملة من الملل، ولما قال إبراهيم عليه السلام (رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر) قال ربنا سبحانه (ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير). إذًا الأرض وثمراتها وخيراتها هي مشترك إنساني، لماذا لا نتدارس هذا الموضوع ونتفق عليه أن يكون لدينا حوار عن قضية الأسرة وهي رؤية إسلامية واضحة والبشرية بأمس الحاجة إليها، وأن يكون لدينا حوار عن قضايا انتشار الأمراض والأوبئة مثل وباء الإيدز مثلاً وغيره وأن يكون لدينا حوار عن قضية الصراعات الموجودة وكيف يمكن حلها وتقديم رؤيتنا وقناعتنا للآخرين، وأن يكون لدينا حوار حول قضايا مثل قضية الاحتباس الحراري الذي يشترك البشر جميعاً في مخاطره وفي كيفية معالجته، وهناك قائمة طويلة من الموضوعات التي يمكن للناس أن يلتقوا وأن يتحدثوا عنها بوضوح، وأظن أن مؤتمرات الأمم المتحدة للإسكان أو للمرأة أو لحقوق الطفل أو لحقوق الإنسان أو لغيرها هي كما يقال غنيمة لنا فيها سهم. والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر حلف الفضول الذي حضره واتفقوا فيه على نصرة المظلوم وقال صلى الله عليه وسلم (لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت) وكان صلى الله عليه وسلم قادراً أن يدعو الآخرين، ولكنه قال هكذا (لو دعيت) حتى نتعلم نحن المسلمين أنه حينما ندعى إلى إطار صحيح للحفاظ على الحقوق علينا أن نجيب وأن نقدم ما لدينا بعيداً عن حالات الخوف والتوجس التي تعتري الضعفاء.

* أطروحاتكم في بعض المسائل الاجتهادية قد لا تروق للبعض، ونجد أصداء ذلك في منتديات الحوار الإلكترونية، فهل لذلك أثر في مسيرتكم الدعوية، وكيف يمكنكم تجاوز الاختلاف مع الآخر؟
** أولاً أن تكون الاجتهادات يقبلها البعض ويرفضها البعض الآخر هذا هو مقتضى كونها اجتهادات وعلينا ألا نفرضها على الآخرين، لكن على الآخرين أيضاً ألا يظنوا أنهم يحاولون تحجيم دائرة الاجتهاد أو الحيلولة دون أصحاب الرأي وما يمكن أن يعبروا عنه، وليس مطلوباً أن يكون الاجتهاد توحيداً لكلمة الناس على رأي ولم يحدث هذا يوماً من الدهر إلا حول الكليات المتفق عليها، وبالمقابل يكفي أن يكون عندنا حراك، والإنسان الذي يرفض اليوم قد يقبل غداً لأن مشكلته في الرفض هو أنه إزاء أمر جديد عليه وهو يظن أن كل شيء موجود لديه فلما يكتشف بأن هناك شيئاً جديداً يقال فالانطباع الأولي هو أن يقوم بالرفض، لأنه لم يحط بعلمه كما قال الله سبحانه وتعالى (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) وقد يكون مصيباً في هذا الرفض من منطلق أن لديه رأياً صواباً وقد يكون مخطئاً وقد يكون عنده جزء من الصواب وعند الآخرين جزء من الصواب أيضاً، فالمهم أن نطبع تقديم الرأي الذي لا يصادم الشريعة بطريقة هادئة وأن لا يكون هناك صخب وضجيج وتشاتم وتحويل القضايا الموضوعية والمعرفية إلى قضايا شخصية وتبادل التهم، وهذه المعاني يجب أن نعزلها عن دائرة البحث العلمي والدعوي والإصلاحي، وبعد ذلك علينا أن نختلف وإن لم يوجد الاختلاف علينا أن نوجده لأنه جزء من كينونتنا وجزء من طريقة الوصول إلى الحق بأن يكون عندك خيارات عديدة وأنت تحاول أن تمحصها واحداً بعد الآخر.
ينبغي التعاطي مع منتديات الإنترنت على وجه الخصوص بحذر فالمنتديات بهذه الصور لا توجد إلا في العالم العربي ولعل هذا معبر عن نقص ميادين الحوار عند الناس وهو أيضاً معبر عن قدر من عدم المصداقية لأن غالب من يدخلون في هذه المواقع لا يعبرون عن أشخاصهم بأسمائهم الحقيقية ويتسترون أحياناً تحت أسماء غير معروفة وربما يتجرؤون على أن يقولوا أشياء لا يلتزمون هم بصحتها، فعلينا أن نتحمل هذا الأمر ونتعامل معه بإيجابية ولكن لا نعتبره مؤشراً على الإيجابية.

* ما تقييمكم للوضع الراهن للخطاب الإسلامي المعاصر؟
** تعرض الخطاب الإسلامي المعاصر بعد أحداث سبتمبر لعاصفة من المراجعة والنقد بل والاتهام، وأهم ما يمكن أن أقوله في مسألة الخطاب الإسلامي المعاصر أن عليه أن يكون خطاباً إسلامياً أولاً، بمعنى أن لا يكون خطاباً شخصياً أو ذوقياً أو تصديراً لرؤيتنا الخاصة وإنما هو خطاب ينطلق من مرجعية إسلامية، ثانياً أن يكون معاصراً فعلاً لأن بعض أنماط الخطاب وإن كانت تقع في زمن الخطاب إلا أنها ليست معاصرة، لأن المعاصرة لا تتعلق بالظرف فقط وإنما تتعلق بمعرفة العصر، وأنا أزعم أن ربنا سبحانه لما قال (والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) أن هذا القسم بالعصر في أحد تجلياته ومعانيه حفزاً للناس إلى فهم عصرهم ومتغيراته والتعامل معها بإيجابية، ففي وقت من الأوقات كانت مجمعاتنا الإسلامية مغلقة وكان كل شيء جديد يبادر الناس إلى رفضه تخوفاً ثم قد يعيدون النظر في هذا القرار بعد سنين طويلة فحتى المطبعة لم يتقبلها المسلمون وإنما توقفوا حيالها لفترة، فأحياناً الرفض من دائرة الغيرة والخوف من هذا المجهول، لكن هذا العصر لا يحتمل هذه الروح أبدًا لأن هذا المتغير الذي ترفضه في الصباح تجد أنه في المساء قد عم الآفاق ولم يعد الأمر يتعلق بحجبه ومنعه فالحدود بين الدول تكاد أنها تلاشت، ولذلك فالخطاب الإسلامي في الداخل يعتمد على الفرد والقناعة الذاتية عند الناس في كيفية التعامل مع الأشياء حتى مع الانترنت والقنوات الفضائية أو مع الأفكار المختلفة وأن ندرب الأجيال على التعاطي مع هذه المتغيرات والانتفاع بها.


أعلى





قدمها مبعوث منظمة اليونسكو
وزارة التراث والثقافة تستضيف حلقة عمل حول التراث غير المادي

كتب ـ فيصل العلوي: استضافت وزارة التراث والثقافة مبعوث منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الأستاذ الدكتور احمد علي مرسي رئيس جمعية المأثورات الشعبية بجمهورية مصر العربية والذي قدم يومي الأحد والاثنين الماضيين حلقة عمل حول التراث غير المادي للتعريف به وبأهميته وضرورة العمل الجاد من أجل الحفاظ على هذا التراث، واستضافت حلقة العمل عددا من المختصين من عدد من المؤسسات المعنية والمهتمة، كما قام الدكتور احمد علي مرسي بزيارة تختتم غدا لعدد من المسئولين ابرزهم أصحاب السعادة رئيس جامعة السلطان قابوس ووكيل التربية والتعليم للتعليم والمناهج ووكيل التراث والثقافة للشئون الثقافية ووكيل الإعلام.
ويلعب اليونسكو دورا رياديا في إطلاق المبادرات الدولية لحماية التراث والتي من شأنها حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لكونها جزءاً من التراث المشترك للإنسانية إضافة إلى الأشكال التراثية غير المادية التي تكون على شكل احتفالات وأغنيات ولغات وأماكن للاحتفال تغذي الحسّ الإبداعي والتضامن. وتقوم اليونسكو حالياً بتطوير أول وثيقة قانونية دولية ترمي إلى حماية هذا التراث. وقد كانت لجنة تحكيم دولية قد اختارت قائمة من روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية وتقوم بانتظام بإدراج روائع أخرى على هذه القائمة الهادفة إلى توفير حماية قانونية ومساندة مالية لها.

أعلى





تحتضنه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
تواصل فعاليات معرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية

تتواصل بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية فعاليات معرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية والذي يستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري مستقطبا عشاق الخط العربي، حيث تقام حتى الثامن من الشهر المقبل حلقة عمل في مجال الخط العربي يشرف عليها منتصر الحمدان بمشاركة العديد من الفنانين أعضاء الجمعية والهواة.
يشارك في حلقة العمل الفنية أكثر من عشرين من أعضاء الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وتنبع أهمية حلقة العمل كونها تقام على يد منتصر الحمدان الذي يعمل أستاذا في مجال فن الخط بمركز مصادر التعلم بالمملكة الأردنية، كما أن له العديد من المشاركات الدولية حيث شارك مهرجان بغداد الخط العربي والزخرفة في ثلاث دورات وشارك في ملتقى الشارقة الدولي لفن الخط العربي في دورتين متتاليتين، وشارك في سوريا في معرض مصحف الشام وفي مهرجان طريق الحرير، وفي العام الماضي كانت له مساهمة في المهرجان الدولي الأول للخط العربي والزخرفة الإسلامية في الجزائر، وطوال مسيرته مع الخط العربي نال منتصر الحمدان على العديد من الجوائز أهمها ثلاث جوائز حاز عليها في المسابقة الدولية لفن الخط العربي ونال أيضا جائزة الكوفة التقديرية مرتين من مهرجان بغداد للخط العربي والزخرفة الإسلامية وفي 2006 حصل على الجائزة الثانية في مسابقة شهر الخير بدولة الكويت، وفي نفس العام فاز بالجائزة الثالثة في مسابقة عبدالحميد الكاتب والتي أقيمت بسوريا.
تشتمل حلقة العمل على عدة محاور في مجال الخط العربي والحروفيات، من حيث تاريخ هذا الفن وأهم الخطاطين طوال التاريخ، وأنوع الخط والزخرفة، وذلك عبر طريقتين نظرية وعملية، ويشارك في هذه الحلقة كل من جميلة الزدجالي وحنان المعمري وأحلام الشعيبي وأمل تبوك وأماني عبدالقادر ونداء آل كليب وأمل الدغيشي وريحانة بشير وبدر العجمي وشبيب البلوشي وسلطان الدفاعي وهيثم الهديفي ومعتصم الميمني وحمد مستهيل والجلندى الطوقي وغالب الصوافي وفاطمة أحمد جواد وغيث الغيلاني وصالح النوفلي وشريفة البلوشي ومحمد اليعقوبي وعلي فيصل المحضار.
وكانت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية أقامت في الأسبوع الفائت ندوة مصغرة عن المعرض الثالث للخط العربي والتشكيلات الحروفية شارك فيها أعضاء لجنة التحكيم وتم التطرق خلالها عن آرائهم في الأعمال المعروضة ومبررات الفوز بجوائز المعرض التي فاز بها في مجال الخط العربي بدر العجمي بالجائزة الذهبية ومحمد الصائغ بالفضية وشبيب البلوشي بالبرونزية، وفي التشكيلات الحروفية كل من موسى عمر بالذهبية ومحمد الحسني بالفضية وصالح الشكيري بالبروزية، ودار نقاش بين الأعضاء المشاركين بالمعرض ولجنة التحكيم حول الخط العربي والتشكيلات الحروفية.
ويستمر المعرض حتى الثلاثين من هذا الشهر فيما ستستمر الحلقة الفنية حتى الثامن من الشهر المقبل بمشاركة أعضاء الجمعية وبعض الهواة.
يأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لمعرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية نظرا للاهتمام العالمي في هذا المجال ولما يتميز به الخط العربي من تفرد تشكيلي جعله نافذة تشكيلية يطل منها العالم على الفن الإسلامي، كما أنه يأتي ضمن جهود الجمعية في الرقي بالخطاطين العمانيين وصقل المواهب الشابة.




أعلى





صوت
زواج .. دوت .. كوم!

انتشرت بصورة لافتة القنوات الفضائية ومواقع الانترنت التي تقدم خدمة الوساطة بين الرؤوس في الحلال، وتراوحت عروض الزواج من الطرفين ما بين مجرد توضيح المعلومات الأساسية مثل الاسم والسن والعمل وغيرها، إلى ما يشبه واجهة عرض لمحل تجاري تحرص على إبراز مزايا ومحاسن (البضاعة) حتى لو تطلب الأمر استخدام ادوات المكياج، فأصبحنا نشاهد ونقرأ إعلانات على هذه لشاكلة: آنسة متوسطة الطول بيضاء اللون، 25 سنة، حنونة مرحة تعشق السهر والسفر، رومانسية تحب (الدلع) .. بل وبمبالغات في العرض دفعت إحداهن إلى القول في رسالتها الرقمية: (جسمي يهبل) .. وقالت اخرى في مواصفات الزوج المطلوب: خشن، مفتول الععضلات، كفؤ..!
وبعيدا عن الصيغ اللغوية لاعلانات الزواج التي حوّلت بعض القنوات الفضائية ومواقع الانترنت الى شيء شبيه بأسواق نخاسة تتفنن في ابراز محاسن الجواري والعبيد، فإن انتشار هذه الظاهرة هو الوجه الآخر للتأثيرات السلبية لثورة وسائل الاتصال الرقمي التي أصبحت ـ في حالات كثيرة ـ بديلا عن التواصل الطبيعي بين الأهل والأرحام والأصدقاء والجيران، حتى أن البشر أصبحوا مثل جزر منعزلة تتواصل عبر الرسائل النصية ومحادثات (الشات) والمواقع الاجتماعية على شبكة الانترنت، كبدائل عصرية للزيارات المنزلية ولقاءات النادي أو المقهى وانتشار هذه الظاهرة يحمل معه مخاطر انحسار المشاعر الانسانية الحميمة في اللقاءات المباشرة، واستبدالها بأخرى رقمية مصطنعة قد لا توضح ملامح الشخصيات على حقيقتها.
ومن خلال متابعة إرسال إحدى القنوات الفضائية المعنية بالزواج لمدة نصف ساعة، اتضح أن اكثرية صاحبات الرسائل من المطلقات أولا ثم الأرامل ونسبة قليلة من الآنسات معظمهن في الفئة العمرية 25 ـ 40 سنة، كما تبين أن المواصفات المطلوبة في الزوج المرتقب للأغلبية تشمل أن يكون رومانسيا مرحا يحب السهر و(الفرفشة) وقلة قليلة من عروض الزواج اشترطت صاحباتها أن يكون الزوج ثريا، وفي المقابل، فإن رسائل الباحثين عن زوجة أغلبها تشترط أن يكون الزواج على طريقة المسيار وأن تكون الزوجة ثرية تمتلك منزلا خاصا بها، وأغلب من يشترطون ذلك لا يدققون في المواصفات الجمالية المطلوبة في زوجة المستقبل أو في عمرها، المهم أن تكون ذات مال.. ودلالات هذه الصورة لا تخفى!
ولا أحد يستطيع التكهن بمدى نجاح الخاطبة الرقمية في التوفيق بين الرؤوس في الحلال، لكن تحويل هذا الشأن شديد الخصوصية الى عروض علنية في التليفزيون والانترنت تكون مصحوبة أحيانا بصورة العرائس والعرسان، يعكس تحويل المشاعر الانسانية إلى مجرد قيم مادية تخضع لقوانين السوق واعتبارات العرض والطلب شأن أي سلعة، كما أنها تعكس عجزا مجتمعيا عن تلبية هذا الأمر المشروع في نطاقه الطبيعي داخل محيط الأهل والأقارب والأصدقاء، فضلا عن توضيح التأثير الهائل الذي أحدثته تقنيات الاتصال الحديثة في حياة المجتمعات والأفراد، حتى باتت تتدخل في أكثر الأمور شخصية وخصوصية.

شوقي حافظ

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept