الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







في مؤتمر صحفي أمس
النادي الثقافي يعلن فعالياته ومناشطه لهذا العام

كتب ـ عبد الحليم البداعي:عقد النادي الثقافي صباح أمس مؤتمرا صحفيا بمقره الكائن بالقرم برئاسة سالم بن محمد المحروقي (رئيس النادي) وبحضور كل من راشد المكتومي (مدير المنتدى) ومندوبي وسائل الإعلام المحلية ناقش فيه الخطط والبرامج التي اعتمدها مجلس إدارة النادي في تنظيمه الجديد.
وأوضح المحروقي في بداية حديثه أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بعد اجتماعين لمجلس الإدارة لمحاولة ملاءمة وتحديد أولياتنا في المرحلة القادمة في ظل التغيرات التي شهدها النادي والتي تجعل من المرحلة القادمة مرحلة ذات بعد آخر لا نقول أنه مغاير تماما لما كان عليه التوجه في السابق ولكنه مجدد له ومكمل للكثير من الأوجه التي لم يتسن تحقيقها سابقا ويجري حاليا دراستها بشكل جدي حتى تؤتي ثمارها في القريب العاجل بإذن الله وفي جعبتنا الكثير ولكننا نفضل عدم البوح به حاليا حتى يتم اعتماد التصور النهائي له ومن ثم سيتم الإعلان عنه في حينه.
إلا أنه تم إقرار برنامج يتم العمل به حاليا وبه العديد من الفعاليات الثقافية المهمة التي نود إطلاعكم عليها ومن أهمها تنظيم ثلاث ندوات أولها سيقام غدا (اليوم) وتدور حول (الموسوعة العمانية) هذا المشروع الثقافي المهم الذي أعلن عنه في مايو عام 2006م وستستضيف الندوة كلا من الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي رئيس لجنة الموسوعة العُمانية والدكتور عبدالله بن سيف الغافري عضو لجنة الموسوعة ليتحدثا عن هذا المشروع الذي يهدف إلى انجاز موسوعة وطنية عمانية شاملة تحتوي على الحقائق الأساسية المتعلقة بالإنسان العماني والطبيعة العمانية إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة وذات الصلة.
والندوة الثانية ستكون في بداية مايو القادم وتتمحور حول (المكتبات الأهلية) وتهدف إلى التعرف على إمكانياتها وتسليط الضوء على الدور الذي تقوم به والمشاكل التي تواجهها ودراسة إمكانية الاستفادة منها في توسعة شبكة نشاطات النادي الثقافي لتخرج من إطار العاصمة مسقط لتشمل كل أنحاء السلطنة وذلك بالتعاون بينه وبين هذه المكتبات إضافة إلى الكليات والجامعات الحكومية والخاصة.
أما الندوة الثالثة فستقام في سبتمبر القادم وستكون حول (الكتاب العماني) وستسلط الضوء على هموم الكتاب العمانيين في المرحلة الحالية وملاحظاتهم على ما تم إنجازه والنظر في مقترحاتهم للمرحلة القادمة نحو عملية تكاملية بين الكاتب والناشر والقارئ وبدأنا الاستعداد لها بالتعاون مع جميع المؤسسات المعنية بالحراك الثقافي في السلطنة.
كما أنه مما تم إقراره خلال الاجتماع الأخير إعادة تقييم وتشكيل الأسر التي تنضوي تحت لواء النادي الثقافي وسيتم استحداث أسرة جديدة وهي (أسرة الترجمة) إيمانا منا بأهمية هذا القطاع وإدراكا منا لحجم الفائدة الكبيرة التي ستعود علينا بالنفع في إثراء الجانب الثقافي من خلال الاطلاع على ما أفرزته وتفرزه الأمم غير العربية من نتاجات عقول أدبائها ومفكريها..الخ إضافة إلى انتقاء أجود ما تخطه أنامل الإبداع العمانية بهدف ترجمته إلى اللغات العالمية الحية ليتسنى للآخرين كذلك الاطلاع عليه.
وفي خطة النادي كذلك تطوير المكتبة وتعزيز محتوياتها من خلال إضافة عناوين وإصدارات جديدة إضافة إلى تطوير مرافقها وتهيئة المكان فيها بشكل أفضل مما هو عليه بهدف توفير الجو المناسب والمريح داخلها ومما يخطط له أيضا إنشاء مقهى ثقافي على أحدث مستوى ستتم تهيئته التهيئة المناسبة لمتطلبات المثقفين ليكون ملتقى يقصده كل من له اشتغال بالجانب الثقافي ليلتقي بالمثقفين ويناقش فيه كل ما من شأنه الرقي بالحراك الثقافي العماني.
كما سيكون هناك ركن خاص لبيع الإصدارات العمانية والتي لم تغفل هي الأخرى من خطة مدروسة لتعزيزها حيث سيستمر النادي في خطته الرامية إلى تشجيع قلم المبدعين العمانيين من خلال الاحتفاء بإصداراتهم وتبني طباعتها وتسليط الضوء عليها من خلال الجلسات النقدية التي تناقش مضامينها إلى غير ذلك..
كما أن النادي بصدد إصدار مجلة فصلية تعنى بالجانب الثقافي ويتم حاليا دراسة الخطة اللازمة لكي تكون بالمستوى المشرف ووفق آمال وطموحات المثقفين وستشكل بلا شك إضافة مهمة إلى الرصيد الثقافي العماني.
وأضاف المحروقي:كما أننا نسعى إلى الاستفادة من الخبرات الخارجية من خلال الاطلاع على ما تم إنجازه لديها بهدف الاستفادة منه في تطوير المرحلة القادمة وهناك خطة يتم تدارسها حاليا تهدف إلى زيادة تأهيل مرافق النادي والإدارة تعكف حاليا ـ إضافة إلى ما تقدم ـ على وضع تصور تام لإعادة هيكلة استمارة العضوية ونأمل مناقشتها الاجتماع القادم.
ومما يميز المرحلة القادمة وجود عضو يمثل القطاع الخاص بهدف تحقيق شراكة مع هذا القطاع الذي نأمل ـ كما ساهم بشكل فاعل في تطوير بنية التعليم ـ أن يساهم بشكل فاعل في تطوير الجانب الثقافي..وبإمكان هذا القطاع أن يتبنى برنامجا معينا ويضع تصورا تاما له ويطلعنا عليه ليتم التعاون فيه فيما بيننا نحو تحقيق عملية تكاملية يكون لها ما بعدها في تطوير آليات العمل الثقافي..ونأمل من الجهات المعنية في هذا القطاع تبني مشروع المختبر المعلوماتي الذي تتم حاليا دراسة توفيره لمرتادي النادي نظرا لأهميته في تطوير الفعل الثقافي وزيادة فاعليته ومواكبة منا للتطور في هذا المجال.
كما أود الإشارة إلى أنه على صعيد المحاضرات سيتم وضع برنامج مكثف تراعي فيه الكثير من الأوجه وعلى رأسها الاستفادة قدر الإمكان من القدرات العمانية في هذا الجانب إضافة إلى الطاقات التي سيتم استقطابها من الخارج لتستفيد منها التجربة العمانية في إثراء ملكاتها ورفدها بما يضمن تميزها وتحقيق اسمها..وكما أشرنا سنسعى إلى توسيع نطاق نشاطاتنا على المستوى المحلي ليشمل كافة مناطق السلطنة إلى غير ذلك من الأمور والاقتراحات والخطط الجاري دراستها حاليا وسنوافيكم بها في حينها وأختتم حديثي هنا بتجديد الدعوة للمثقف العماني ليتفاعل معنا في سبيل تحقيق التكامل المطلوب من أجل الرقي بالحراك العماني وخط اسمه واضحا على خارطة المشهد الثقافي بما يتلاءم مع اسم في حجم عمان بتاريخها التليد وحاضرها المجيد.






و..ندوة حول (الموسوعة العمانية) بالنادي الثقافي اليوم
ينظم النادي الثقافي مساء اليوم ندوة عن الموسوعة العُمانية ، هذا المشروع المهم الذي أُعلِن رسمياً عن البدء بتنفيذه في مايو من عام 2006م ضمن احتفالات السلطنة بمسقط عاصمة ثقافية للعرب، ويُنتَظَر أن يؤتيَ ثمارَه الأولى عام 2010م .. وستستضيف الندوة التي ستُعقد في مقر النادي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي رئيس لجنة الموسوعة العُمانية والدكتور عبدالله بن سيف الغافري عضو لجنة الموسوعة ليتحدثا عن هذا المشروع الذي يهدف إلى انجاز موسوعة وطنية عمانية شاملة تحتوي على الحقائق الأساسية المتعلقة بالإنسان العماني والطبيعة العمانية .. وسيُفتَح باب الحوار مع ضيفي الندوة عن مراحل هذا المشروع والشوط الذي قُطِع فيه وامكاناته المستقبلية ، والعديد من الأسئلة التي قد تطرأ على أذهان المتابعين لمشروع الموسوعة العُمانية .

أعلى






أكدت على أهمية توظيف الفن لخدمة قضايا المجتمع
مشاركة عمانية بحلقة عمل "التغير الثقافي والفني" بالمغرب

كتب ـ إيهاب مباشر:شارك الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، مؤخرا بحلقة عمل (التغير الثقافي والفني) التي عقدت بالمغرب بالتعاون بين المعهد الجامعي للبحث العلمي بجامعة محمد الخامس والمؤسسة الألمانية فيدريتش إيرث، وقد مثل الدكتور عبد المنعم الحسني، جامعة السلطان قابوس في هذه الحلقة.
يقول الدكتور عبد المنعم الحسني: استمرت حلقة العمل ثلاثة أيام وقد هدفت إلى اختيار مجموعة من الطلبة والطالبات من الحادية عشرة إلى السابعة عشرة، وتناولت قضايا الرفض والإقصاء لدى الشباب العربي والتعامل حول منهجية التفكير لديهم، لافتا إلى أن البعض من الشباب يجيب عن قضايا الرفض بسلوكيات غير محببة، كالعنف بشكليه الرمزي والمادي، وذلك لافتقار لغة الحوار بين المجتمع وهؤلاء الشباب، لأن الشباب في هذه السن يعانون من عملية الإقصاء بدرجات معينة، حيث يعيشون حالة من العزلة داخل الأسرة والمجتمع، والمطلوب إيجاد قناة للحوار بيننا وبينهم، فهم بحاجة إلى فضاءات للتعبير عن كل ما لديهم من سلوكيات.
وأضاف: هناك أطر فنية يعبر عنها الطالب وشروط لاختيار عينة الطلبة وهي أنهم يكونون متفوقين دراسيا ولديهم موهبة إبداعية في أي لون من ألوان الإبداع.
وقد عاش الطلبة ثلاثة أيام مع مخرج سينمائي من اليابان وهو نيكاجاوا والفنانة النمساوية سيني قورس، وكان الجو الذي عاش فيه الطلبة غير صارم وبعيدا عن العلاقات المدرسية المعتادة بشكل عام. بحيث تكون هناك علاقة دفء بين الطلبة والمحاضرين، وقد كان الفن والأدب متنفسا لدى هؤلاء الطلبة للتعبير عن حالات العنف التي تنتاب المجتمع، وقد عاش الطلبة هذا الجو في إطار نفسي صحيح مع رسامين وفنانين تشكيليين من المغرب.
وعن الجدول الزمني والبرنامج الذي شملته حلقة العمل يقول الدكتور عبد المنعم الحسني: اشتملت حلقة العمل على العديد من الفعاليات منها حوارات ونقاشات اليوم الأول، حول مفاهيم الطلبة ورؤاهم للقضايا الفكرية وعرض بعض النماذج الفنية من تجارب المجتمعات المختلفة من السلطنة والمغرب واليابان والنمسا.
وقد خصص اليوم الثاني للتصوير الفوتوغرافي، وفيه خرج كل المشاركين إلى المدينة لتصوير نماذج واقعية للعنف المجتمعي فيها، للبحث في أسباب حالات العنف. أما في اليوم الثالث فقد تمت خلاله مناقشة نتائج اليومين الأولين من حلقة العمل، وغلب على هذا اليوم طابع الحوارات والنقاشات واختيار بعض النماذج تمهيدا لعرضها بالمعرض المقام في نهاية الحلقة.
وقد أكدت حلقة العمل على أهمية توظيف الفن لخدمة قضايا المجتمع، وتمنى المشاركون لو تعمم هذه التجربة في أغلب البلدان العربية.
توصيات
وقد خرجت حلقة العمل بالعديد من النتائج والتوصيات الهامة ومنها، الدور الكبير المناط للفن في معالجة قضايا الشباب في مجتمعاتنا العربية، وأهمية الاستماع إلى الشباب في هذه المرحلة العمرية والمحددة من الحادية عشرة وحتى السابعة عشرة، وتجاوز العلاقات الرسمية والمؤسساتية عند مناقشة قضايا الشباب في جو غير صارم، بعيدا عن جو الصف المدرسي، وأهمية أن تتبنى المؤسسات التعليمية والثقافية في الدول العربية مثل هذا البرنامج، لما له من مردود إيجابي في معالجة قضايا الشباب .


أعلى





الزمن الشفيف
إذاعات MـF

لا أحد ينكر ما تقدمه وسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة من خدمات وجهود مبذولة من قبل القائمين عليها، وهي بلا شك تنصب في هدف واحد إرضاء المستمع والقارئ بالمعلومة والخبر والطرفة وهو في النهاية ارضاء المستمع وإشباع رغباته بمعلومة هادفة، وكذلك المشاركة في طرح قضايا مهمة الهدف منها الوصول الى حلول والحقيقة الاعلام هو المرآة والصوت لنبض الشارع وهذا هو الهدف المرجو، والحقيقة ان اعلامنا لم يقصر في مثل هذا وهنا حديثنا ينصب في الاعلام المسموع وهو الإذاعة هذا الجهاز العظيم الذي ينقل لنا كل ما يجري من احداث داخلية كانت او خارجية وانت مستلق في البيت او خارجا بالسيارة وانت تستمع لهذا الجهاز العظيم عبر الاذاعة ضف الى ذلك هناك إذاعة (IL - F M ) التي تبث الاغاني..و(F - M) الشباب واخيرا تحرك القطاع الخاص وقام ببث إذاعة (F - M هلا) والآن تبث (A - M اصالة) لكنا دعونا نتحدث عن ما تبثه هذه الاذاعات عبر موجاتها الى المستمع هل تلبي رغبة المستمع وتغوص في اعماق اعماق ما يعانيه الشارع من قضايا جدا مهمة وتجد لها حلولا منصفة ام هي مجرد تسلية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا اريد هنا ان أتفوه بكلام لا يليق عبر هذه النافذة عندما تطرح هذه الاذاعة سؤالا على المستمع لمدة ساعتين تقول (ما رأيكم في البنت التي تعلك اللبان) فيرد احدهم فيقول: أنا تعجبني البنت التي تعلك..ويرد آخر هذه عادة سيئة ودخيلة في اليوم التالي حلقة اليوم (لماذا الشخص يتحدث كلمتين باللغة العربية وكلمتين باللغة الانجليزية) أريد ان أسأل القائمين على هذه البرامج ماذا استفاد المستمع الغلبان من هذه التفاهة بينما هنا كثير من القضايا إذاعات الأف ام مطالبة بطرحها وجس نبض الشارع فيها مثل مناقشة (ارتفاع الاسعار في الاسواق) او مناقشة (قضية الأمية في العالم العربي مائة مليون امي في العالم هل تعرفون أن عمان دخلت في التقرير من ضمن الدول التي تعاني من الأمية) او (قضية الازدحام في شوارع مسقط) هذه هي القضايا التي يجب ان تناقش وليس قضية الفتاة تعلك اللبان والمذيعة تمزح وتضحك مع المخرج وكأن العملية بدون رقابة.

تركية البوسعيدي


أعلى





صوت
لِم لا..!!

لِم لا يبتسمُ عندنا الموظَّف والموظّفةُ والمديرُ والمديرةُ، والسائقُ ، والبائعُ والبائعةُ، وموظِّفُ وموظَّفةُ البنكِ، والمحاسبُ والمحاسبةُ، والطَّبيبُ والطبيبةُ، والمعلِّمةُ والمعلّم ، ووو .. إلاّ قليلاً ..!! هلَّ لأن حرارةَ الجوِّ لدينا تطغى وتكبسُ على حرارةِ العواطفِ ..؟! أم لأنَّ الابتسامة مكروهةٌ ومذمومةٌ وإن كانت من بابِ اللَّطافةِ واللياقةِ ..؟! أو لأن التّجهمَ في وجهِ الآخر أمرٌ مطلوبٌ كي يضطّر الأخير إلى الرجاءِ والالتماس؟! أينَ الابتسامة وهي "صدقةٌ في الدِّينِ" وقد كُبتت في مكانٍ مجهولٍ أو أُخفيت إلى الأبد ..!!
لم لا نسمعُ عباراتُ التَّرحيب والمباركةِ وأمنياتِ النَّهاراتِ الجميلةِ، وآمال الأعمارِ السعيدةِ منهم إلاّ نادراً..؟! فإنك إن كان لك مصلحةٌ قلّما يرحِّب بك الطَّرفُ الآخرُ مستهلّاً بعبارةِ ترحيبٍ جميلةٍ تضيء جوانحَ صدرك ، وتُشعركَ بأنَّ ثمَّةَ من يقدِّر وجودك ككائنٍ بشريِّ له دوره الفاعلُ أيضاً في الحياةِ الاجتماعية وله إسهاماتهُ في مجالاتٍ أخرى يحتاجُ إليها هذا الموظَّف الذي يقضي لك الآن مصلحتك .. !
في مجالاتٍ كثيرةٍ رأيتُ الكثير من النّاس لدينا يعلو جبهاتهم التّجهُّم ، وتطغى الشدَّةُ والحزم وجوههم ، فقلّما رأيتُ بائعاً مبتسماً ، أو موظَّفاً مرحِّباً ، أو عاملاً ملاطفاً ، وكأنَّ هموم الحياةِ بأحمالها قد حطّت على رؤوسهم ، والأرضُ ضيَّقةٌ عليهم ..حتى شعرتُ بأنني أستجدي منهم مصلحتي التي أقضيها بأجر ..!! وقلتُ في نفسي سبحان الله ، نحمد الله على أن خلقنا على ملّةِ الإسلامِ فلمَ نحنُ جفاةٌ في الطِّباعِ ، قساةٌ في المشاعرِ ، غلظاءُ في القولِ ، متزمِّتون في القسماتِ ..؟! أوليسَ الإسلامُ وهو أسُّ الحضارةِ قد لطَّف طباعُ العربيِّ ، وهذّب أخلاقه ، ورققَّ قلبهُ بعد أن كان يئد أُنثاهُ وهي حيَّة..
لِم لا تسمعُ عباراتُ "السلام عليكم" و " صباحُ الخيرِ" أو "مساءُ الخير" أو غير ذلك من العبارات الإنسانية التي تسري في الخاطر سريان الماءِ الباردِ في الأوردةِ العطشى ..؟! دخلتُ ذات مرَّةٍ على أحد المهندسينَ لحلِّ مشكلةٍ ما .. وحينَ رأيتُه أيقنتُ من منظرهِ أن مشكلتي قد تعقَّدت .. !! وكأنَّه قد ظفرَ مني بما يمسكني من اليد التي تؤلمني كما يقال ..!! وكان مظهرُ (الالتزام) متنافرٌ فيه عما كان يجبَ أن يكون عليه من السّماحةِ واللّطافةِ والتّرحيب ..! ..؟!! أين ذلك من قوله تعالى "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ "آل عمران/159.
فلم ينهضَ من كرسيِّه حين مددتُ إليهِ يدي مصافحاً.. وكان متجهِّماً، وكأن الإسلامَ قد فرضَ على المسلمِ أن يكونَ متزمِّتاً في قسماتهِ، غليظاً في أحاديثه، حادّا في نبراتهِ..!
إن بعض العاملين في اختلافِ المهنِ لدينا قد وضعوا الشمع الأحمرَ حِجراً على العبارةِ الرقيقة والابتسامة اللّطيفةِ وكأنّها محرّمةٌ عليهم .. فتجدُ نفسكَ وأنت تقضي مصلحةً ما أنّك تُدفعُ دفعاً .. حتى أنَّ أحد الأصدقاءِ وقد خرجَ من إحدى دورِ المصالحِ أقسمَ بالله أن لا يمضي قُدماً في قضاءِ تلك المصلحةِ كنتيجةٍ للإحباطِ النّفسيِّ الذي آل إليه ..!!
إنَّ أخلاقيات التعامل مع الناسِ كبشرٍ لهم مشاعر هي أهمُّ من التّعاملِ معهم كزبائنَ أو مراجعينِ أو مرضى أو أصحابُ مصلحة ..! ويا للمفارقة فهذه الأخلاقياتُ موجودةٌ في الغربِ ومنتشرةٌ في حين أننا - ونحنُ الأحرى بوجودها - نادرةُ الوجود ..فلِمِ لا ؟!! إن تعليم الموظّف والموظفة والطبيب والطبيبة والمهندس والمهندسةِ والبائعِ والبائعةِ وسائق الأجرةِ وغيرهم وغيرهم الابتسامة في وجهِ الآخر صاحبِ المصلحةِ وإطلاق عبارات الترحيب المهذبةِ به ، والتلطف معه ، أولى من (الشطّارةِ) في إنجازِ معاملتهِ أو تشخيصِ علّتهِ أو قضاءِ مصلحته بتجهُّم وعبوسْ واكفهرار..!! فلِم لا نرى هذه الإشراقات على وجوه هؤلاءِ في مجتمعاتنا إلاّ نادراً وديننا الحنيفُ دينُ اللّطافةِ والسماحةِ والرّقةِ والعطفِ ..؟!! لمِ لا يكون أو تكونُ كمن قال الشاعرُ العربيُّ فيه :
إن جئتهُ لرأيتهُ متهلِّلاً .. كأنّك تُعطيهِ الذي أنتَ سائلهُ
كثيراً ما أُقارنُ بين الموظّفة التي تقفُ على (كاونترات البيعِ) في الغربِ وعندنا .. الأولى: تبتسمُ في وجهك وترحِّبُ بك وتسألك إن كنتَ بحاجةٍ لمن يساعدك على تكييس أغراضك .. أما الثانيةُ فلا تلفظ كلمةَ ترحيبٍ واحدةٍ بل - وفي أكثرِ الأحيانِ - تمزحُ مع زملائها أو زميلاتها في العملِ دون اكتراثٍ بوجودك إلى أن تلتفُ إليك ولا تكادُ تنظرُ فتقذف في وجهك السعرَ ..!! فلمَ لا يجعلُ كلَّ موظّفٍ وموظّفةِ الابتسامة شعارهُما، والترحيبَ استهلالهُما، واللّطافةَ سمتهمُا، والبشاشةَ خصلتهمُا، والاعتناء بالطرفِ الآخرِ على رأسِ أولويتهما ..؟! لِم لا .. وكيفُ يكونُ المسلمُ مسلماً إن لم يرقَّ طبعُهُ، ويتهذّب خُلُقُه، ويلطُف جانبهُ، ويتّسعَ صدرُهُ، ويتهلّل وجهُهُ ، ويُكرمَ سائلهُ ، ويتواضع جانبُه..؟!

صالح الفهدي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept