أسواقنا خالية من الموزاريلا المسرطنة
كتب ـ مصطفى بن أحمد القاسم: اكد المهندس
سعيد بن درويش العلوي مدير عام الرقابة الصحية بوزارة البلديات الاقليمية
وموارد المياه ان جميع المحال والاسواق التجارية بالسلطنة خالية
من جبنة الموزاريلا الايطالية والتي تحتوي على مادة الديوكسين المسرطنة.
واضاف المهندس سعيد العلوي في تصريح لـ(الوطن الاقتصادي) بان حملات
مكثفة قد تم تنظيمها على جميع الاسواق التجارية وذلك للبحث عن هذا
النوع من الجبنة الايطالية الصنع مشيرا الى ان هذا النوع من الجبنة
والذي اثار الرأي العام حول احتوائه على مادة الديوكسين المسرطنة
مستخرج من حليب الجواميس ولذا فان جميع البلديات بالولايات لم تتلق
اية بلاغات ولم يتم ضبط اية كميات من هذا النوع من الجبنة وان جميع
اسواقنا خالية نهائيا من جبنة الموزاريلا الإيطالية الصنع.
واضاف المهندس العلوي بان جميع دول الاتحاد الاوروبي قد سمحت الى
السلطات الايطالية بتصدير هذا النوع من الجبنة بعد ان التزمت التزاما
كليا بالمعايير والضوابط الصحية الأوروبية والعالمية بهذا لشأن وهذا
دليل واضح على خلو الاسواق حتى العالمية من هذه الجبنة.
وكان (الوطن الاقتصادي) قد نشر موضوعا يوم الخميس الماضي ذكر فيه
خطورة جبنة الموزاريلا الايطالية وقد قامت وزارة البلديات الاقليمية
وموارد المياه مباشرة بتتبع الاسواق والمحلات التجارية من خلال المديريات
التابعة لها والمنتشرة في مختلف مناطق وولايات السلطنة.
أعلى
مقبول سلطان لـ(الوطن الاقتصادي):
سوق مسقط حقق افضل أداء على مستوى الأسواق
العربية العام الماضي
كتب ـ خلفان بن سالم الرحبي:قال معالي مقبول
بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة
لسوق المال إن من أهم الإنجازات التي تمت على صعيد قطاع سوق رأس
المال في السلطنة إصدار لائحة قواعد وشروط إفصاح الجهات المصدرة
للأوراق المالية وتعاملات الأشخاص المطلعين الموحد وذلك نظراً لما
حملته من تعديلات وإضافات جديدة على قواعد وتعليمات الإفصاح السابقة
والتي من أبرزها تنظيم تعاملات الأشخاص المطلعين وتحديد الفترات
الزمنية لتعاملاتهم، مؤكدا في كلمته بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية
لسوق مسقط ومرور 19 عاما على انشائه لـ(الوطن الاقتصادي) انه سيتم
التركيز في المرحلة القادمة على دراسة مدى إمكانية إدخال بدائل استثمارية
وأدوات مالية جديدة للتداول في سوق مسقط للأوراق المالية مشيرا الى
ان مؤشر سوق مسقط ـ 30 خلال العام 2007 حقق أداء مميزا عندما أغلق
في نهاية العام عند مستوى 9035.48 نقطة مرتفعا بنسبة 62%، ليحقق
بذلك أفضل أداء على مستوى الأسواق العربية. كما سجل أعلى مستوى إغلاق
سنوي منذ بداية السوق. ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل الأساسية والتي
من أهمها استمرار تحسن أداء الشركات المدرجة، بالإضافة إلى استمرار
تحسن أداء الاقتصاد الوطني وارتفاع مستوى السيولة المحلية.
كما حققت باقي المؤشرات الأساسية ارتفاعات ملحوظة أيضا، حيث ارتفع
إجمالي حجم التداول بنسبة 136.09% ليصل إلى 2.66 مليار ريال عماني
خلال العام 2007، وارتفع معدل التداول اليومي من 4.57 مليون ريال
عماني في العام 2006 إلى 10.61 مليون ريال عماني خلال العام 2007.
وارتفعت القيمة السوقية بنسبة 65.1% لتصل إلى 10.273 مليار ريال
عماني. وقد ساهم تحسن الأداء العام للسوق في جذب المزيد من الاستثمارات
الأجنبية حيث مثلت المساهمة الأجنبية في إجمالي رؤوس أموال الشركات
المدرجة مع نهاية العام 2007 ما نسبته 27.55% مقابل 23.27% في العام
الذي يسبقه.
وفيما يتعلق بتطور الإطار التنظيمي لسوق مسقط للأوراق المالية اضاف
وزير التجارة والصناعة الى ان السوق قامت خلال العام 2007 بتطوير
مجموعة من اللوائح التنظيمية مثل لائحة تعليمات التداول وآليات التداول
عبر الإنترنت. وفي الجانب الفني فقد تم البدء بنظام التداول من خلال
الإنترنت، وتم تطوير نظام الحماية من الكوارث بتكوين موقع بديل لضمان
استمرار عمليات التداول في حال حدوث خلل ما لا قدر الله.
وفي شأن الخطط المستقبلية لقطاع سوق المال قال: لا بد من الإشارة
إلى أن سياسات القطاع المالي والقطاعات الاقتصادية في البلاد تسير
ضمن خطط خمسية تقرها الحكومة تحدد فيها أهداف كل قطاع واستراتيجياته
العامة كما تعمل هذه الخطط على ضمان انسجام سياسات كافة القطاعات
المالية والاقتصادية في البلاد مع السياسات والتوجهات العامة للاقتصاد
الوطني. وقطاع سوق رأس المال شأنه شأن باقي القطاعات تحدد استراتيجياته
وأهدافه من خلال الخطط الخمسية للبلاد. ومن ثم يتم وضع خطط داخلية
تفصيلية تحدد آليات وطرق تنفيذ الرؤى والاستراتيجيات التي تضمنتها
الخطة الخمسية للبلاد وفي ظل المرحلة القادمة وما تفرضه من تحديات
وتطلعات جديدة فإننا نعكف على تفعيل دور قطاع سوق رأس المال العماني
في الاقتصاد الوطني من خلال زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي
الإجمالي من خلال توفير فرص الاستثمار المناسبة وجعله بديلا مناسبا
لتمويل القطاع الخاص وتوفير المناخ القانوني والمؤسسي والإداري اللازم
لحسن سير العمل في قطاع سوق الأوراق المالية والمؤسسات المكونة له.
أعلى
بمركز عمان الدولي للمعارض وبمشاركة 100 شركة
افتتاح معارض عالم المال والاستثمار والعقار وسوق السفر العُماني
منتصف الشهر الجاري
كتب ـ سعيد بن حمد النبهاني:يفتتح معالي الشيخ
محمد بن علي القتبي وزير الثروة السمكية منتصف الشهر الجاري معارض
عالم المال والاستثمار والمعرض الدولي للعقار وسوق السفر العماني
بمركز عمان الدولي للمعارض بمشاركة 100 شركة والذي يستمر على مدى
ثلاثة ايام بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية وتحسين بيئة الاستثمار
لتحقيق الشراكة مع القطاع الخاص وايضا لعرض العديد من المشاريع المحلية
والاستثمارية والترويج للسلطنة بشكل عام من خلال إستقطابه لكبار
المستثمرين.
وقال احمد بن صالح باعبود نائب رئيس مجلس ادارة العمانية للمعارض
والتجارة الدولية في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم امس بغرفة تجارة
وصناعة عمان: تأتي اقامة المعارض الثلاثة هذا العام في ظل النشاط
الاستثماري والاقتصادي بالسلطنة مما سيكون له الاثر الكبير في ابراز
الكثير من المشاريع كما ستكون فرصة لتعريف رجال الاعمال بالفرص الاستثمارية
المتاحة في القطاعات الاقتصادية المشاركة بالمعرض، مشيرا الى ان
معرض عالم المال والاستثمار الذي تدعمه الهيئة العامة لسوق المال
وسوق مسقط للأوراق المالية سيتخصص في قطاع المصارف والتأمينات والتمويل
والاستثمار كما سيقدم الحلول المتخصصة والمنتجات والخدمات اللازمة
في عالم المال والأعمال ويعتبر فرصة للالتقاء بكبار رجال الأعمال
وخبراء المال والاستثمار وكبار المسئولين التنفيذيين ومطوري العقارات
والتشييد ومقدمي الخدمات المصرفية ومستثمرين ووكلاء شركات الوساطة.
واضاف بان المعرض الدولي للعقار يقام للمرة الثالثة على التوالي
نتيجة النجاح الذي حققه في السنوات السابقة كحدث في مجالات التعاملات
العقارية في السلطنة وسيقدم هذا المعرض أحدث منهجيات تصميمات البناء
وسيقدم مشاريع استثمارية واستراتيجيات جديدة للبيع والشراء والتعاقد
وتأسيس علاقات تجارية مستقبلية على المدى البعيد وتعزيز العلاقات
القائمة وسيستقطب الحدث شركات العقار العالمية والإقليمية وشركات
التطوير العقاري وكبار المستثمرين وصناع القرار والخبراء الماليين
ووكلاء العقارات والاستشاريين ومهنيين محترفين في قطاع العقار.
منوها الى ان معرض سوق السفر العُماني يعد أكبر معرض سياحي يقام
في السلطنة للترويج لما تتمتع به السلطنة من عوامل جذب سياحي فريدة
حيث يتيح لقطاع السياحة المتنامي فرصاً وآفاق نمو واعدة ويعتبر الحدث
منصة وفرصة مثالية للتواصل بين العارضين من جهة والزوار المتخصصين
من الشركات العُمانية والمؤسسات الفندقية لتقديم أفضل ما لديها من
عروض وبرامج وعرضها على نظرائهم من الشركات العالمية الأخرى المشاركة
في المعرض. وتعتبر شركة الارجان هي الراعي الرئيسي لمعرض العقار
لهذا العام.
أعلى
بمشاركة السلطنة
اليوم.. الاجتماع السابع لمجموعة العمل المالي الإقليمية (مينا فاتف)
تشارك السلطنة اليوم الاثنين في الاجتماع السابع
لمجموعة العمل المالي الإقليمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا فاتف) حيث تعتبر السلطنة
من الدول المؤسسة لهذه المجموعة، ويمثل السلطنة في هذا الاجتماع
عدد من الجهات الحكومية وهي وزارة الاقتصاد الوطني، والادعاء العام،
والبنك المركزي العماني، وشرطة عمان السلطانية.
وسيتم في هذا الاجتماع مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بمكافحة
غسل الأموال وتمويل الإرهاب من بينها موازنة العام 2009م لمجموعة
العمل وتقييم الجهود المبذولة من قبل عدد من الدول الأعضاء فيما
يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومدى التزام هذه الدول
بالمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن كما سيتم استعراض ومناقشة
ورقتي عمل تتعلق الأولى بالأعمال والمهن غير المالية المحددة، وتتناول
الثانية الأشخاص السياسيين ممثلي المخاطر.
جدير بالذكر أن السلطنة بالإضافة إلى عضويتها في هذه المجموعة، فانها
عضو كذلك في مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) وذلك من خلال عضوية
الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليج العربية. وتعتبر الفاتف الجهة
الدولية الأساسية لوضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل
الإرهاب وقد أصدرت حتى الآن تسع وأربعين توصية.
أعلى
اليوم.. تخريج الدفعة الأولى من المنتسبات لدورة مركز المرأة والتكنولوجيا
بولاية الرستاق
الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:يقام مساء
اليوم على مسرح نادي الرستاق حفل تخريج الدفعة الأولى من المنتسبات
لدورة مركز المرأة والتكنولوجيا بجمعيات المرأة العمانية بمنطقة
الباطنة والبالغ عددهن (125) خريجة من ولايات الرستاق والمصنعة والخابورة
وصحم وصحار وشناص، وذلك تحت رعاية كلثم بنت قاسم الفارسي مديرة دائرة
شؤون المرأة والطفل بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمنطقة
الباطنة بحضور مديرات أقسام شؤون المرأة والطفل ورئيسات جمعيات المرأة
بالمنطقة وجمع غفير من عضوات الجمعية والمهتمين بشئون المرأة.
وسوف يشتمل الحفل على نشيد ترحيبي لأطفال جمعية المرأة بولاية الرستاق
ثم كلمة تلقيها علياء الحراصي رئيسة جمعية المرأة بالرستاق ثم نشيد
للخريجات ثم تقدم جمعية المرأة بولايتي الرستاق والمصنعة عروضا مرئية
عن فعاليات دورة مركز المرأة والتكنولوجيا ثم فقرة محادثة لتقييم
الخريجات.
الجدير بالذكر أن برنامج المرأة والتكنولوجيا اشتمل على دورة في
الحاسب الآلي برنامج مايكروسوفت (طموح بلا حدود) وتضمنت أساسيات
الحاسب الآلي وأساسيات معالجة النصوص وقواعد البيانات، وأساسيات
جداول البيانات والعروض التقدمية وأساسيات الوسائط الرقمية والانترنت
والويب وتصميم الويب، ودورة مماثلة في تنمية المهارات الشخصية وتضمنت:
مهارات الإدارة (حل المشكلات، اتخاذ القرارات)، ومهارات القيادة
(أسلوب القيادة، تعرض الإدارة، إدارة المهام)، والعروض التقدمية
(المحادثة، والكتابة)، ودخول سوق العمل (التقدم لوظيفة، مهارات مقابلات
العمل).
أعلى
برئاسة الرئيس التنفيذي لـ(عمانتل)
اليوم.. مجلس سامينا يناقش تحرير سوق الاتصالات وأسعار التجوال العالمية
وتقنيات التلفزيون
يعقد اليوم الاثنين بإمارة دبي بدولة الإمارات
العربية المتحدة المؤتمر السنوي لمجلس الاتصالات لدول جنوب آسيا
والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (سامينا) برئاسة الدكتور محمد بن علي
الوهيبي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) رئيس
مجلس سامينا.
ويشارك في المؤتمر لهذا العام الذي يأتي تحت شعار ( Beyond Connectivity)
نخبة من المسؤولين وصناع القرار في قطاع الاتصالات من مختلف أنحاء
منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويركز المؤتمر السنوي لمجلس سامينا خلال جلساته على عدد من القضايا
المتعلقة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة وآفاقها
المستقبلية في ظل الأحداث التي تواجه المنطقة من تحديات وصعوبات
في مجال التقنية والتكنولوجيا. خاصة وأن العالم يشهد طفرة كبيرة
في هذا المجال الأمر الذي يتطلب ضرورة مواكبة مثل هذه التقنيات واستقطابها
إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما يستعرض المؤتمر قضايا جدية لأول مرة يناقشها المجلس كتحرير سوق
الاتصالات بالمنطقة وأسعار التجوال العالمية وتقنيات التلفزيون الجوال
المنتشرة في الوقت الحالي بصورة كبيرة على الفضائيات العربية والأجنبية،
كما يركز المؤتمر السنوي لمجلس سامينا على شبكة الجيل الثاني والابتكارات
الحديثة في تقنيات وخدمات الأقمار الصناعية وتقنية واي ماكس (WiMAX).
ويناقش المؤتمر خلال جلساته تقارير لجنة التلفزيون الجوال ولجنة
التقنية بالمجلس والتي تقوم ببناء اتحاد من البائعين ومزودي التقنية
والمحتوى بهدف مواجهة قضية التشغيل البيني لهذه الخدمات في المنطقة.
ومن المتوقع أن يتم خلال المؤتمر إطلاق مطبوعة صحفية سنوية هي (سامينا،
رؤية 2008) تكون مرجعا شاملا لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في
دول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويستمر المؤتمر حتى
التاسع من الشهر الجاري.
الجدير بالذكر ان المؤتمر قد ناقش العام الماضي العديد من القضايا
الهامة من بينها نشر تقنية (النطاق العريض) وتهيئة الأسواق للخدمات
الجديدة وفرص تحقيق الأرباح والتحديات التنظيمية لقطاع الاتصالات
في المنطقة.
أعلى
إزكي بلا سوق
كتابة ـ مصطفى المعمري:إزكي الولاية العريقة
التي تزخر بالكثير من المقومات الاستثمارية المختلفة تجارية كانت
أم سياحية ما زالت حتى يومنا هذا تعاني من عدم وجود سوق مركزي قادر
على توفير احتياجات مواطني الولاية من السلع الضرورية يكون ملتقى
التجار والباعة.
ازكي تحتل موقعا استراتيجيا حيويا كونها تقع على مفترق طرق رئيسية
وموقعا حيويا يتوسط كافة مناطق وولايات المنطقة الداخلية هذا بجانب
ان الولاية تعتبر من الولايات ذات الكثافة السكانية العالية تخدم
العديد من القرى والمناطق المجاورة لها.. هذه الاسباب بالاضافة لعوامل
اخرى عديدة تجعلنا نتساءل حول اسباب عدم وجود سوق مركزي بالولاية
قادر على تلبية احتياجات ومتطلبات الولاية من البضائع والسلع المتنوعة
رغم المناشدات ومطالبات اهالي المنطقة بالاهمية التجارية التي يشكلها
وجود سوق متكامل مجهز بكافة الوسائل والامكانيات المختلفة.
ان عدم وجود سوق بالولاية تسبب في حدوث حالة من الكساد التجاري لدرجة
ان الوضع يثير الاستغراب حول عدم قيام الحكومة ببناء سوق على غرار
الاسواق التي تم بناؤها بعدد من مناطق وولايات السلطنة تتوفر بها
مختلف المرافق والخدمات كسوق للخضراوات والاسماك والمواشي تعزز من
مكانة الولاية تجاريا وتوفر لسكانها سوقا يلجأون اليه عند الضرورة.
ان الوضع التجاري لولاية ازكي يتطلب من الجهات المعنية ان تقيم الوضع
بما يتواكب مع التطور العمراني والتنموي الذي تشهده الولاية فسيارات
بيع الخضراوات والاسماك اصبحت تفترش طرقات المنطقة بطريقة عشوائية
غير مقبولة حتى ان هناك العديد من التجار وجدوها فرصة لترك محلاتهم
المستأجرة وافتراش الطرق لبيع منتجاتهم بحجة ان الاقبال قليل خاصة
بعد ان قام البعض ممن يسمون أنفسهم تجارا ببيع منتجاتهم على الطرقات
مما اثر عليهم حسبما يقولون.
هناك اليوم مناطق وقرى عديدة تعتمد في شراء احتياجاتها من السلع
والبضائع من ولاية ازكي ومنها على سبيل المثال اهالي الجبل الاخضر
وبركة الموز وقلعة العوامر ووادي بني رواحة وقرى من المضيبي وبعض
المناطق الاخرى وبالتالي فهناك من يرى ان اقامة سوق متكامل بالولاية
سوف يخدم هذه المناطق ويوفر عليها مسافات طويلة تقطعها للوصول إلى
عدد من الاسواق المجاورة مثل سناو ونزوى وسمائل.
لقد قامت وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه منذ فترة بتجهيز
سوق (متواضع) على الطريق الرئيسي وهو عبارة عن مظلات تم انشاؤها
من الالمنيوم على ارض منبسطة ربما تبعد عن مركز الولاية بحوالي 10
كم لا تتوفر بها ادنى الخدمات لكن التجار والمواطنين رفضوا الذهاب
إلى ذلك الموقع بحجة عدم جاهزيته ونقص الخدمات الاساسية فيه بحيث
يكون قادرا على تلبية احتياجات التجار واهالي الولاية فالسوق مقام
على ارض ترابية ليبقى السوق كما هو عليه منذ انشائه وحتى اليوم.
وفي المقابل يطالب التجار أن يتم تخصيص الارض القريبة من مبنى البلدية
لاقامة سوق متكامل بحيث يتوسط المنطقة ويكون قريبا من المناطق السكنية
بما يمكنهم من الوصول إليه بسهولة ويسر ناهيك عن ان هذه المنطقة
قريبة من كافة الوحدات والمؤسسات الحكومية والخاصة مما يعطيها ميزة
ايجابية كونها تقع على مفترق الطرق الواصلة بين ازكي والمناطق الاخرى
بالاضافة لقربها من مركز المدينة.
أعلى
يناقش قانون تأجير الموجودات بمشاركة 25 دولة
بدء أعمال اجتماع لجنة الخبراء الحكوميين
(UN IDROIT) للمعهد الدولي لتوحيد الحكم الخاص
مقبول:صناعة التأجير تتبنى توجها صديقا للمؤسسات
الصغيرة
والمتوسطة وتنظر لأمن الأرصدة الممولة وقدرتها الخاصة
على الاقتراب وفهم احتياجات السوق
التأجير يلعب دوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية
والبنك المركزي العماني
يشجع على تطوير هذه العملية
يحيى الجابري:تشجيع صناعة التأجير بسن القوانين
المحلية وصيغة العمل القانونية
يسهم بشكل أساسي في تحقيق التقدم الاقتصادي
مستشار وزارة التجارة والصناعة للشئون الاقتصادية:
مشروع قانون تأجير الموجودات في مراحله النهائية وقريبا رفعه لمجلس
الوزراء
كتب ـ سليمان بن سعيد أمبوسعيدي:رعى معالي
مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة صباح أمس بفندق جراند
حياة مسقط حفل افتتاح أعمال اجتماع لجنة الخبراء الحكوميين (UN IDROIT)
للمعهد الدولي لتوحيد الحكم الخاص التابع لمنظمة الأمم المتحدة الذي
تستضيفه السلطنة على مدى أربعة ايام لمناقشة قانون تأجير الموجودات
وذلك بمشاركة 25 دولة حيث سيتم من خلال الاجتماع طرح ومناقشة القانون
والخروج بصورة ختامية موحدة لهذا القانون والتطبيق المرتقب له ووجهة
النظر فيما يتعلق بالحقوق والواجبات الخاصة التي تقع على كاهل الأطراف
المتعددة المشاركة.
مصلحة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
في بداية حفل الافتتاح ألقى معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة
والصناعة كلمة قال فيها: إن السلطنة تولي اهتماماً معقولاً لتطوير
قانون إيجار مناسب وأنا أعتقد بأن المشاورات ستلعب دوراً قيماً في
تطوير الإيجار حول العالم، وخصوصاً في الاقتصاديات النامية وحسب
علمي بأن أول إشارات لقوانين التأجير ظهرت في الكتابات المسمارية
السومرية منذ 4 آلاف سنة، وهذا بالفعل أمر مفهوم بالنظر إلى أهمية
التأجير في تطوير التجارة والصناعة ونحن معتادون على النظر إلى القطاع
المصرفي على أنه المصدر الأساسي للتمويل ولكن هذه النظرة لا تخلو
من قصور ويعتمد القطاع المصرفي بطبيعته على الأمن الإضافي والتوثيق
الشامل والتحليل المالي والمواثيق وأنا أعتقد بأن كل ما سبق ذكره
قد تزايد بشكل مضاعف في ظل التأكيد المتزايد على المخاطر التي فرضتها
بنود اتفاقية بازل الثانية.
وعلى الجانب الآخر، فقد لاحظنا في وزارة التجارة والصناعة أن هناك
بعض الحالات التي تجد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة صعوبة في تحقيقها
ولكن، هذه هي الصناعات والمهن التي تحتاج إلى معظم الدعم المالي،
وهي الصناعات التي نسعى إلى تشجيعها، بالنظر إلى أهميتها الحساسة
في خلق فرص العمل وتوزيع الثروة ومن هنا، يلعب التأجير دوراً أساسياً
في هذه العملية وقد لاحظت أن صناعة التأجير تتبنى توجها صديقا للمؤسسات
الصغيرة والمتوسطة وتنظر إلى أمن الأرصدة الممولة وقدرتها الخاصة
على الاقتراب وفهم احتياجات عملائها لمصلحة هذه المؤسسات.
تطوير عملية التأجير
واشار وزير التجارة والصناعة الى ان التأجير يلعب دوراً أساسياً
في التنمية الإقتصادية وقد شجع البنك المركزي العماني بشكل نشط في
تطوير عملية التأجير وفي حين أن هذه المهنة في السلطنة ليست قديمة
مثل الحضارة السومرية، فإن السلطنة طبقت قوانين الإيجار خلال العشرين
عاما الماضية، وتتمتع هذه المهنة بالحيوية والنضج في الوقت الحالي،
مع وجود 6 ِشركات تأجير ناجحة تتمتع بوضع رأسمالي جيد، ويكونون مجتمعين
قيمة صافية تقدر بنحو 226 مليون دولار وأرصدة تزيد على مليار دولار
وقد حققت هذه المهنة أيضاً درجة من التميز ولم تقدم منتجات التأجير
فحسب، ولكنها قدمت أيضاً أشكالا أخرى لتمويل الأرصدة مثل شراء الإيجار
وتحليل الديون.
وأضاف بان مشاريع القوانين التي سوف تناقش خلال الأيام القليلة القادمة
سوف تلعب دوراً أساسياً في تطور عملية التأجير ليس فقط في دولكم،
ولكن في معظم دول العالم على بعدين أولاً، سوف تشكل مشاريع القوانين
عند إقرارها أساس التطوير للقوانين المحلية وهو ما سوف يؤدي إلى
زيادة تطوير صناعة التأجير المحلية وثانياً، والأكثر أهمية من ذلك،
فإنني أرى أن تنفيذ قوانين منطقية ومنتظمة للتأجير تشجع على تنمية
الإيجار عبر الحدود وهو ما سيوفر رأس المال للدول والمناطق التي
تحتاجها بشكل أكبر وسوف تسهل قوانين التأجير المنتظمة أيضاً من انتقال
طرق التأجير التي نحتاج إليها بشكل ملح في اقتصاد العولمة.
التأجير ودوره الأساسي
من جانبه قال سعادة يحيى بن سعيد الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة
العامة لسوق المال في الكلمة التي ألقاها: ان التأجير يلعب دوراً
أساسياً في مجال التنمية الاقتصادية وخصوصاً في تنمية المشاريع الصغيرة
والمتوسطة التي تعتبر حقاً العمود الفقري لأي اقتصاد ونحن نتوقع
أن تستمر صناعة التأجير في الازدهار خلال السنوات المقبلة وأنا أثق
في أن القوانين التي سوف يتم مناقشتها على مدار الأربعة أيام المقبلة
سوف تشجع حقاً الصناعة على القيام بذلك.
صناعة التأجير
وأوضح الجابري بأننا في السلطنة لاحظنا أنه إذا تم تشجيع صناعة التأجير
من قبل القوانين المحلية وصيغة العمل القانونية الداعمة، فإن هذه
الخطوة سوف تساهم بشكل أساسي في تحقيق التقدم الاقتصادي وقد قدمت
شركات التأجير الست المدرجة في بورصة مسقط للأوراق المالية خدماتها
إلى ما يقرب من ربع مليون عميل بحسب تقرير الهيئة العامة لسوق المال،
وهو رقم رائع ومشجع جداً إذا ما نظرنا بعين الاعتبار إلى أن عدد
سكان السلطنة يقل عن 3 ملايين نسمة ومن العروض في المقدمة في الجلسة
الثانية للجولة الصباحية من الندوة، اتضح وجود رغبة من بعض الدول
الأفريقية ودول الاتحاد الروسي في أن يلعب التأجير، في هذه القوانين،
دوراً بناء مشابهاً اتضح لي أنه كان فاعلاً في تعزيز التأجير في
منطقة الشرق الأوسط وأيضاً في تسهيل تطوير قوانين مناسبة وتعتبر
مؤسسة التمويل الدولية واحدة من شركات التأجير الرائدة، ونحن ممتنون
لها بسبب مشاركتها الفعالة في التنمية الإقليمية.
في مراحله النهائية
وقال سليم بن قاسم بن احمد الزواوي مستشار وزارة التجارة والصناعة
للشئون الاقتصادية: تأتي استضافة السلطنة لهذا الاجتماع لأهميته
البالغة كون أن السلطنة لا يوجد بها في الوقت الحالي قانون مختص
بتأجير الموجودات ومن الضروري وجود هذا القانون لأن هذه الشركات
هي عجلة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا بأن القانون طرح
ونوقش ووصل إلى مرحلة نهائية وسيتم من خلال هذا الاجتماع الخروج
بصورة ختامية موحدة لقانون تأجير الموجودات من جميع الدول المشاركة
البالغ عددها 25 دولة ومن بينها السلطنة مشيرا إلى انه سيتم من خلال
هذا اللقاء مناقشة القانون من جميع جوانبه بالتفصيل والتطبيق المرتقب
له ووجهة النظر فيما يتعلق بالحقوق والواجبات الخاصة التي تقع على
كاهل الأطراف المتعددة المشاركة في هذا الاجتماع وبعد الانتهاء منه
سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء والخروج بقانون لتأجير الموجودات.
وأوضح الزواوي بأن القانون يهدف إلى حماية المستأجر وإعطائه حقه
وتوضيح الشروط التي له وعليه وكذلك إعطاء المؤجر حقه وهي الشركة
الممولة ولكي لا يكون هناك أي التباس وتكون الامور واضحة وبكل شفافية
مشيرا الى ان وجود القوانين دائما تعمل على تسهيل عملية تطوير أي
قطاع كان وكما تعلمون ان العام الماضي كان هناك مرسوم بإنشاء المديرية
العامة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذه الشركات يصعب عليها
الحصول على تمويل من القطاع المصرفي نظرا للشروط والضمانات وتحليل
الموازنة وغيرها ولكن شركات التأجير لا تنظر إلى الموازنة ولكن تنظر
إلى المشروع والتدفق النقدي في هذه المشاريع ومن ثم تقوم بتمويلها
وهذا يسهل بشكل كبير على هذه المؤسسات للحصول على تمويل مبينا أن
الهدف الأساسي هو توحيد القانون عالميا وبالطبع كل دولة لديها شروط
تختلف عن الاخرى ولكن الاسس تكون موحدة ووجود مثل هذا القانون بلا
شك سيعمل على تطوير هذا القطاع وجلب شركات كبيرة ذي خبرة إلى السلطنة
للاستثمار في هذا القطاع.
أعلى
اتجاهات
عندما تغيب الشفافية (1)
عندما تغيب الشفافية تختلط الأوراق، ويتحول
اللون الأسود إلى رمادي متشح ببياض، فتضيع الحقائق بين التبريرات
المساقة، ولكن تبقى هناك حقيقة واضحة كالشمس في رابعة النهار تتمحور
حول حجب معلومات عامة لها تأثير مباشر على مجتمع بأكمله، وكان من
المفروض أن تبث أو تعرض بطريقة شفافة أمام الجميع، وذلك لدورها في
تغيير مشهد حياتي كامل.
وهنا سوف استعرض ثلاث محطات هامة تظهر غياب الشفافية، بعضها جديد
وبعضها مضت عليه سنون من الدهر.
1ـ غابت الشفافية عن بعض عمليات طرح مشروع الموج، فبيت أمره بليل
وبيعت وحداته ـ ومنها الأخيرة طبعا ـ تحت جنح الظلام بحجة منع تقاتل
المشترين، مع أن هناك نظاما اسمه المزايدة المباشرة، ونظاما اسمه
أفضل العروض، ونظاما اسمه القرعة، ولكن كلها ذهبت أدراج الرياح،
لنفاجأ في صباح يوم المزاد بتبريرات لاتسمن ولا تغني من جوع.
2ـ وغابت الشفافية قبل بضع سنين مضت عن التوزيع الجديد لأرقام السيارات،
فتم تداول أحلاها وأفضلها بين علية القوم، والموظفين المسئولين عن
التوزيع، وتحولت إلى ثروة هائلة تصل قيمتها إلى مئات الآلاف من الريالات،
وكان بالإمكان أن تباع أيضا بمزاد يستفاد من ريعه في دعم البرامج
الاجتماعية، ليحقق العديد من الأهداف، أهمها منع الغصة التي انتابت
بعض من حلم برقم مميز، ولكن حيل بينه وبين ما يشتهي بدعوى أن الجهاز
الآلي هو الذي يختار.
3ـ وغابت الشفافية أيضا عن إعلان مشاريع تطويرية جديدة تصل قيمتها
إلى مليارات من الريالات بعدد من مناطق البلاد، واستفرد البعض بها
ليصطادوا في الماء العكر، وذلك من خلال شراء مسعور للأراضي المحيطة
بالمشروع وليبيعوها بعد إعلانه بمئات الملايين من الريالات، والمتضرر
الأول سكان المناطق المستهدفة الذين باعوا بثمن بخس.
وللموضوع بقية،،
علي بن سالم الراشدي
أعلى
العين .. الثالثة
المواطن.. يتساءل؟
لماذا تتركز الجهود الرسمية بصورة مكثفة لحل
أزمة الاسمنت دون أزمات الغذاء والسكن؟ فالحكومة تضخ حوالي (12)
الف طن من الاسمنت يوميا لتغطية احتياجات السوق في الوقت الذي يعاني
فيه قطاع الأكل من نقص كبير من السلع المدعومة، لماذا لا تتبع نفس
السياسة في أزمات الغذاء التي لا تزال تراوح مكانها رغم تعهد الحكومة
للمجتمع بتوفير ودعم تسع سلع رئيسية على وجه السرعة؟ ولماذا لم تحرك
الجهات الرسمية أنباء بيع الأرز المدعوم في احدى دول الجوار؟
لو أخذنا صلالة على سبيل المثال، فلن نجد هذه الجهود قد أسفرت سوى
عن توفير سلعتين من السلع التسع هما، الأرز والسكر وبكميات محدودة
جدا تصل لبعض المراكز الرئيسية الى عشرة أكياس أرز يوميا فقط، وقد
نجم عن ذلك جدال بين المواطنين والتجار، فالمواطنون يتهمونهم بالتلاعب
بالكميات وفي المقابل يلقى التجار التهمة على الجهة الرسمية الممولة
وفي الوقت نفسه ترد أنباء عن بيع الأرز المدعوم في إحدى دول الجوار
وأنباء أخرى تتحدث عن تواطؤ البعض مع أصحاب المطاعم التي تديرها
أيد عاملة وافدة، فلماذا لم تحرك الجهات الرسمية هذه المعلومات التي
كشف عنها بعض التجار وأكدها مصدر صحفي؟ وفي صحار هناك شكاوى من ارتفاع
أسعار المواد والسلع الغذائية، وهذا يعني اننا لا نزال بعيدين جدا
عن تنفيذ الأوامر السامية بالتخفيف على المواطنين من ثقل الأزمات
التي تزلزل أمنهم الغذائي. أين نتائج التوصيات العشر؟
نحن هنا لا ننفي وفي الوقت نفسه لا نقلل من الجهود الرسمية، لكن
العبرة تكون دائما بالنتائج على الأرض، وليس بإصدار التوصيات العشر
على الورق، وإلا تحولت التوصيات الى وصايا.. والتساؤلات السالفة
الذكر جميعها مشروعة، ويأتي طرحها الآن مناسبا لاعتبارات عديدة أبرزها:
مرور الوقت الكافي ولم يتم تحقيق الوعود في ظل استمرار جنون الأسعار
والمستقبل اخطر، ولم نسمع سوى عن تنفيذ التهديد بعقوبة السجن على
بعض الوافدين الذين تلاعبوا بالمكشوف بأسعار الاسمنت، وبروز صراعات
جديدة على السطح بين فاعلين سياسيين واقتصاديين بشأن تقاسم خيرات
الطفرة الاقتصادية والسياحية الكبيرة التي تشهدها بلادنا في الوقت
الذي تغرف فيه مصلحة المواطن في قواميس التسويفات واللامبالاة والبيروقراطية
والمصالح الفردية، وكأن خيرات الوطن قد أصبحت امتيازا نفعيا خاصا
او تركة تتقاسم لصالح فئة محدودة، والمتتبع لما تنشره صحافتنا المحلية
من نتائج الجهود الحكومية في الكشف ومعاقبة مستغلي الأزمات، سوف
لن يجدها سوى منحصرة في أزمة الاسمنت، وهذا في حد ذاته يفتح أقواسا
عديدة على هذا النجاح الأوحد رغم محدوديته في أزمة لا تزال نيرانها
تحرق طموحاتنا وآمالنا في بناء مسكن اسري صحي وملائم لضرورة حاجتنا
الفسيولوجية، فمادة الاسمنت يتوقف عليها مصالح اقتصادية كبرى تمس
بالدرجة الأولى قوى اقتصادية نافذة ومتنفذة وصانعة قرار في مجتمعنا
الاقتصادي وربما تكون هي وراء دفع الجهود بهذا الاتجاه طمعا في الحصول
على مكاسب أعلى وأضخم في عصر الطفرة الاقتصادية والسياحية، هذه قراءة
تبدو لنا منطقية وموضوعية لفهم النجاح هنا والاخفاقات هناك في واقع
محلي معقد جدا بسبب تداخل السلط والمواقع الوظيفية العامة والخاصة
للمسؤول الحكومي وعدم رؤية الخيط الرفيع الذي يفصل بين موقع هذا
المسؤول وهو في منصبه الحكومي او موقعه وهو في شركته وثرائه السريع
كعلاقة سببية او تعزيزية من جراء ذلك، وهذا لم يعد خافيا بعدما كشفت
لنا الايام عن استغلال شخصيات بارزة مواقعها الرسمية او قربها منها
واستغفلت المواطن البسيط لشراء أرضه بخمسمائة ريال او الفي ريال
وهي الان لن تبيعها بأقل من عشرين ألفا وذلك لعلمها المسبق بإقامة
مشاريع اقتصادية وسياحية كبرى بالقرب منها، وكذلك الحديث عن ملابسات
المنتجع السياحي الضخم في مسندم الذي لم نعرف عنه سوى من مصادر صحفية
خارجية، وما حدث في صحار وظفار والدقم سابقا.
ويبدو ان مفهوم الاستغلال سيصبح ثقافة حياتية عند العامة والخاصة
في عصر انتهاء الغذاء والسكن الرخيصين في ظل تمسكنا بقدسية الحد
الأدنى للمرتبات (140) ريالا وعدم سعينا لإعادة هيكلة المرتبات لتكون
في مستوى المرحلة الراهنة وفي مستوى حجم الثروات الهائلة التي اصبحت
تجنيها الشركات من خيرات بلادنا المعطاءة، وهذه بنى أساسية لترسيخ
هذا المفهوم اذا ما ظل الدور المؤسساتي يتأرجح بين لغة التشديد في
الخطاب الرسمي وبين تواضع التطبيق وانتقائه الغريب، ومحدودية استفادة
المواطن من خيرات بلاده التي تذهب جميعها للرأسماليات المحلية والاجنبية
وعدم تفعيل دور الرقابة عندها سيكتسب المفهوم مشروعيته الواقعية
عند العامة، وهذا ما حاولت ان اقوله في مقالي السابق (من سيتحمل
مسؤولية السجن؟) فإقدام شباب باحثين عن عمل وأصحاب المرتبات المتدنية
الى ممارسة تجارة المأذونيات رغم علم الجهات المعنية يأتي تحت دافع
الحاجة الآنية وضغوطات المعيشة ومرونة القانون وصمت المسؤولين، وهذه
مبررات كافية لصدور الحكم بالبراءة أو على الأقل وقف تنفيذه بسبب
الظرف القاهر أو الاشتراك في المسؤولية اذا ما رفعت مثل هذه القضايا
الى القضاء.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى

كلمة ونصف
تهجير المواطنين
إقامة مشروعات سياحية أمر مرغوب من كافة شرائح المجتمع لما لها من
مكاسب للفرد والمجتمع والاقتصاد؛ والاستثمار السياحي مطلوب لتدعيم
الاقتصاد الوطني , وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط
, ولكن لاتكون هذه المشروعات او تلك على حساب المواطنين والقرى القائمة
فى المحافظات والمناطق , وترحيل الأهالى إلى اماكن اخرى لاقامة هذا
المشروع أو ذاك مقابل حفنة من التعويضات .. لاتساوى شيئا مع حجم
الاضرار التى تلحق بهذه البيئات والانماط العمرانية المتواجدة فى
هذه الاحياء السكنية منذ الاف السنين.
فبلاشك أن الاستثمار السياحي توجه هام , وتهيئ له الجهات المختصة
كل المقومات لانجاح هذه المشروعات والاستثمارات , ولكن هذه الخطط
يشوبها نوع من التعدي على املاك المواطنين المتوارثة أبا عن جد ؛
وحملهم أجباريا على إخلاء قراهم ومنازلهم إلى غير ذلك من وسائل لارضاء
فئة متنفذة تسوق المشروعات فى هذه المنطقة وتلك المحافظة ويعم الاستياء
العام من هذه الممارسات الخاطئة فى ترحيل المواطنين من منازلهم ,
وإقامة مشروعات استثمارية .
إن مثل هذه العمليات والممارسات فى الاستيلاء على القرى المحاذية
للبحر يكتنفها الغموض للأهداف التى تسوق لها والكيفية التى تنفذ
بها , والتي تتجاوز الكثير من الحقوق المكتسبة للمواطنين الذين يسكنون
فيها.
كما أن هذه القرى وتلك الاخواء جزء من البيئات التى تزخر بها السلطنة
, وتتميز بها عن غيرها ، ومنتجع سياحي يرغبه السواح فى الاطلاع على
هذه الاماكن وعندما نزيلها عن بكرة أبيها لاقامة مشروع هنا او اخر
هناك , وعلى حساب مقدرات المواطنين , فان ذلك يعني شيئا يتوجب الوقوف
عنده.
نحن مع إقامة مشروعات سياحية على السواحل العمانية الممتدة الى مساحة
1700 كم متصلة و3300 كم متعرجة , ولكن لاتقوم مقام قرى بأكملها لما
فى ذلك من تجاوز في التعاطي مع هذه الامكنة التى ترسخ ذاكرة هذه
القرى وقاطنيها.
ونتطلع أن تعي الجهات المختصة مسئوليتها فى هذا الجانب , وأن تعي
أن هذه المجتمعات المحلية الكائنة منذ الاف السنين من غير المناسب
ازالتها لاقامة مشروعات استثمارية أيا كان نوعها وطبيعتها وقيمتها
، خاصة اذا كانت لها أضرار جانبية على المواطنين من السكان المحليين
, وتتمثل فى الاعمال الانشائية الكبيرة,
وغيرالمتوافقة مع هذه البيئات الوديعة فى أحضان الطبيعة.
علي المطاعني
أعلى