زيارة الرئيس سليمان إلى دمشق ليوم واحد هذا الاسبوع
الحكومة اللبنانية تقر بيانها الوزاري رغم التحفظات
بيروت ـ من أحمد أسعد:حط يوم أمس البيان الوزاري
رحاله في جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا حيث سيأخذ طريقه للإقرار
مع التحفظ أو من دونه، وهو ما اعلنه وزير الدولة نسيب لحود للصحفيين
ظهر يوم أمس بعد لقائه الرئيس فؤاد السنيورة، والمرحلة التالية ما
بعد اقرار البيان لجلسة الثقة النيابية، ومن ثم تنطلق عملية العمل
الحكومي.
وفي المعلومات المحيطة بجلسة اقرار البيان فإن التحفظ على عدم ربط
عبارة حق المقاومة بعبارة في كنف الدولة هو من باب تسجيل الموقف
استعداداً لطاولة الحوار.
وتتخذ الاطراف السياسية جزئيات وتفصيلات البيان الوزاري منطلقاً
لبدء التحضير لمعاركها الانتخابية، في ظل الانفراجات الدولية والاقليمية
التي كانت بدايتها زيارة الرئيس الاسد الى فرنسا ومن ثم إلى ايران
وانتهاءاً بالمفاوضات الايرانية الاوروبية حول الملف النووي وتراجع
حجم وموقع الملفات الاقليمية اللبنانية والفلسطينية والعراقية لمصلحة
الملفات الكبرى.
البداية من قصر بعبدا، حيث تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان
التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء، وكما بات معلوماً ومؤكداً فأن مجلس
الوزراء سيقر البيان كما وضعته اللجنة دونما تعديل على الرغم من
وجود تحفظات عليه سواء فيما يتعلق بالبند الاول من الفقرة 24 التي
تتناول موضوع المقاومة من وزراء في قوى الرابع عشر من آذار، وخصوصاً
وزراء الكتائب والقوات اللبنانية والوزير نسيب لحود، اما فيما يتعلق
ببعض الفقرات الاخرى سيكون الاعتراض او التحفظ عليها من قبل وزير
الاتصالات جبران باسيل ممثل التيار الوطني الحر، واستبعدت مصادر
وزارية مطلعة بارزة شاركت في مهمة اللجنة ومناقشاتها ان يتمكن اصحاب
التحفظات من ادخال اي تعديل جديد على نص البيان، وعلى ضوء اقرار
البيان تحدد زيارة الرئيس سليمان الى سوريا، ومن المرجح ان تكون
الزيارة هذا الاسبوع وستسغرق يوماً واحداً، وفي سياق آخر علمت "الوطن"
ان لا عودة الى صيغة مقر مجلس الوزراء في المبنى المؤقت وان الجلسات
ستعقد في القصر الجمهوري عندما يقرر الرئيس سليمان حضورها، وفي السرايا
الحكومي في حال عدم حضوره.
على صعيد اخر: تنوع يوم امس نشاط السرايا الحكومي، ففي الشأن السياسي
التقى الرئيس السنيورة وزير الدولة نسيب لحود وكانت جلسة تشاورية
حول البيان الوزاري كما قال لحود في دردشة مع الصحفيين بعد اللقاء،
لحود اكد ايضاً ان مجلس الوزراء يتجه في جلسته الى اقرار البيان
الوزاري بتحفظات او من دونها.
وفي المواقف بشأن البيان الوزاري رأى الرئيس سليم الحص ان ليس في
مشروع البيان الوزاري السابق الذي صدر اي شيء جديد، ووصف نص البيان
بانه اشبه بنصوص البيانات السابقة التي كانت تتميز بالتعميم والوعود
الفضفاضة، حتى اذا ما تسلمت الحكومة مسؤولياتها تناست النص ومضت
في طريقها وينتهي عهد الحكومات من دون ان تنفذ الكثير من مضمون بياناتها
الوزارية، مؤكداً ان الامر لا يختلف اليوم عن السابق، ورأى الحص
أن المماحكات التي رافقت صوغ البيان الوزاري لاسيما ما يتعلق بالمقاومة
كان دليلاً على عقم هذه الحكومة وركاكتها.
وزير الصحة محمد جواد خليفة اكد الى انه يفضل ان لا يخرج من الحكومة
بيان يشكك فيه البعض او يُتحّفظ عليه حتى تتمكن الحكومة من مواجهة
المجلس النيابي. الوزير خليفة اعرب عن اعتقاده بإن التحفظ نظري ولا
يفيد الحكومة، مشيراً الى ان الامور المطلوب ان تعّدل في البيان
تفصيلية ويمكن مناقشتها في مؤتمر الحوار.
عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب فريد الخازن رأى ان البيان الوزاري
مع كل التحفظات يعكس الواقع السياسي، النائب الخازن لفت الى ان ما
يحصل هو تمهيد لنقاش الاستراتيجية الدفاعية في مؤتمر الحوار الوطني.
أعلى
منظمة المؤتمر الإسلامي تتضامن مع البشير وتطلب تعليق الخطوات القانونية
ضده
جدة (السعودية) ـ ا.ف.ب: أكدت منظمة المؤتمر
الإسلامي أمس الاثنين تضامنها الكامل مع الرئيس السوداني عمر البشير
الذي يواجه امكانية ملاحقة قانونية امام المحكمة الجنائية الدولية
على خلفية النزاع في دارفور مطالبة بوقف التحرك القانوني الدولي
ضده.
وأتى موقف المنظمة في اعقاب اجتماع عقد في مقرها في جدة (غرب السعودية)
حضره ممثلون عن ثلاثين دولة بينهم وزراء خارجية. وأكد المجتمعون
في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه تضامنهم "الكامل
مع السودان بقيادة رئيسه فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير والدعم
الراسخ لمختلف المساعي الرامية الى تحقيق مصالحة وطنية حقيقية والى
احلال السلم والاستقرار الدائمين في اطار سيادة السودان ووحدته".
واعتبر المجتمعون ان تحرك الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية
ضد البشير "غير مقبول" و"غير مبرر" مؤكدين رفضهم
"اي شكل من اشكال الانتقائية والمعايير المزدوجة".
ورأى المجتمعون ان التحرك يمكن ان يؤثر على الاستقرار في السودان
والمنطقة ودعوا مجلس الأمن إلى "الايقاف النهائي لتحرك المدعي
العام الموجه ضد الرئيس عمر حسن البشير" معتبرين ان من شأن
هذا التحرك "التأثير سلباً على مصداقية المحكمة الجنائية الدولية".
ودعا المجتمعون "هيئات المجتمع الدولي" الى "احترام
سيادة السودان واستقلاله
ووحدة اراضية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".
كما دعا الاجتماع اعضاء المنظمة (57 عضواً) إلى تعزيز التزامهم لارساء
السلام في دارفور.
وطلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو في 14 يوليو
الفائت من قضاة المحكمة اصدار مذكرة توقيف دولية بحق البشير بتهمة
ارتكاب ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غرب السودان.
وفي حال صدور هذه المذكرة الامر الذي قد يستغرق أشهراً عدة، فستكون
اول مذكرة توقيف تصدرها المحكمة الجنائية الدولية التي مقرها في
لاهاي بحق رئيس دولة حالي.
أعلى
تحذير فتحاوي لحماس من (العبث بجبل النار)
نصيحة إسرائيلية لعباس باستيعاب الهاربين من مصادمات غزة في رام
الله
رام الله المحتلة ـ غزة ـ الوطن:قالت مصادر
إسرائيلية ان قوات الجيش تستعد، منذ ساعات الصباح امس، لنقل حوالي
مائة وثمانين من نشطاء حركة فتح، وابناء عائلة حلس، الذين اضطروا
لمغادرة قطاع غزة الى مدينة رام الله المحتلة بدلا من اعادتهم الى
القطاع كما كان مقررا . واضافت المصادر ان وزير الجيش ايهود باراك
اتخذ هذا القرار اثر تقييمات للاوضاع اجراها مع الجهات الامنية المختلفة.
وذكرت مصادر إسرائيلية ان باراك اقنع رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس ورئيس وزرائه سلام فياض بضرورة استيعاب المغادرين في رام الله
المحتلة بدلا من اعادتهم الى القطاع . وكانت مصادر اعلامية قد قالت
ان الشرطة الإسرائيلية، اعتقلت مساء امس الأول القيادي في حركة فتح
احمد حلس من مستشفى سوروكا الإسرائيلي. وكانت محكمة العدل العليا
الإسرائيلية قد الزمت مساء أمس الأول النيابة العامة بالرد حتى الساعة
الواحدة من بعد ظهر الاثنين على التماس قدمته جمعية حقوق المواطن
ضد قرار إعادة النشطاء الفتحاويين المذكورين . من جهته أعلن الناطق
الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان أصدره أمس، بأن المشكلة
التي نجمت عما قامت به قيادة حركة حماس من عمل إجرامي مدان ضد أبناء
شعبنا في حي الشجاعية حيث أدى ذلك إلى اضطرار أعداد كبيرة إلى التوجه
داخل الأراضي الإسرائيلية بينهم أطفال ونساء. وقال في بيان صحفي:
لقد حرص الرئيس عبر اتصالاته مع أطراف مختلفة على إنقاذ حياة من
يتهددهم الخطر من قبل ميليشيات حركة حماس، ولهذا أصدر الرئيس توجيهاته
للجهات المعنية في السلطة الوطنية بالعمل على إدخال هؤلاء إلى أراضي
السلطة الوطنية في الضفة الغربية. وفي نفس الوقت الحرص على عدم إفراغ
قطاع غزة من سكانه، وذلك بتمكين النساء والأطفال من العودة إلى بيوتهم.
الى ذلك قال يوني شيتفلد المراسل العسكري في اذاعة الجيش الإسرائيلي
بأن مشادات كلامية شديدة اللهجة دارت الليلة قبل الماضية، بين مقربين
من وزير الحرب أيهود باراك وقائد هيئة الأركان العسكرية غابي اشكنازي
حول قضية إعادة الفارين من عائلة حلس وعناصر فتح لقطاع غزة. وقد
صرح نائب هيئة الأركان دان هرئيل بان إدخال الفارين للضفة الغربية
سيشكل خطراً على أمن إسرائيل إلا أن مقربي باراك رفضوا الأمر. وطلب
باراك من رئيس الهيئة السياسية الأمنية في وزارته العميد عاموس جلعاد
الاتصال برئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض للموافقة على استيعاب
الفارين في رام الله. وذكر رون بن يشاي المحلل العسكري لموقع "يديعوت
أحرنوت": "بأن أبو مازن ودحلان يريدان أن يقولا لأفراد
عائلة حلس أنتم الذين تخليتم عن "فتح" وانضممتم لحماس
في أيام سيطرتها على قطاع غزة وعلى الرغم من ذلك سنوافق على دخولكم
رام الله رغم غدركم لفتح"، على حد قوله.
من جانبه شن محافظ نابلس الدكتور جمال محسين هجوماً لاذاعاً غير
مسبوق على حركة حماس وحذرها من العبث بأمن مدينة نابلس, قائلا :
إن جبل النار هي قلعة فتح وان نابلس هي ضاحية من ضواحي الشجاعية
ورفح في قطاع غزة. وقد غادر القاهرة صباح امس الاثنين وفد حركة فتح
برئاسة روحي فتوح المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس عائدا
إلى رام الله عن طريق عمان بعد زيارة لمصر استغرقت عدة أيام.
من جانبه قال كايد الغول عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين بان الاوضاع في غزة تعود الى الهدوء بشكل تدريجي برغم حالة
القلق الموجودة هناك كما قال بانه لا بد من عدم ابقاء من كان وراء
تفجيرات الشاطيء طلقاء وانه يجب القاء القبض عليهم ومحاسبتهم واكد
على انه ليس امام الفلسطينيين سوى العودة الى الوحدة من خلال حوار
وطني شامل. واضاف بأنه يمكن القول أن هنالك هدوءا مشوبا بالقلق بشكل
عام وحالة من الحذر بسبب ما حصل خلال الأيام الماضية خاصة وان ما
جرى طال مدنيين وطال حي بأكمله والخشية أن يكون لما حصل تداعيات
مستقبلية خاصة وأن الأمر لم يقتصر على عائلة بعينها وإنما قد يكون
طال عائلات أخرى خاصة في ظل التداخل وهذا الاكتظاظ في منطقة الشجاعية
ونعتقد بأن ما حدث ولد شعورا لدى الجميع أن هذا قد يؤدي إلى تنامي
السطوة الأمنية على قطاع غزة. وعن تقديم حماس لادلة لتورط فتح بالتفجيرات
قال الغول بأنه وحتى اللحظة لم يتم الاعلان عن دلائل ملموسة، وقد
كانت كل الاعتقالات تحت عنوان الاتهام بالتفجيرات، وكما اعلن وزير
الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام ان من لهم علاقة بالتفجيرات
موجودون في حي الشجاعية، ونستطيع القول ان الامر بالنسبة لنا لا
يزال مختلطا حتى هذه اللحظة، ولم يتم الاعلان عن حقائق بعينها، ونحن
على أي حال مع ضرورة ملاحقة كل من له علاقة بالتفجيرات الاخيرة،
لانه لا يجوز ان ترتكب مثل هذه الاعمال الاجرامية ويبقى من هم وراءها
طلقاء، لكننا كنا ولا زلنا نحبذ ان تجري المعالجة لمن يشتبه بهم
في إطار تحقيقات نزيهة وشفافة من اجل الوصول الى الحقيقة وهذا هو
الاهم بهذا الموضوع. وعن الاتجاه الذي تسير فيه الاوضاع الداخلية
في المستقبل قال الغول :ليس امامنا سوى التوجه الى الحوار لانهاء
حالة الانقسام حيث ان هذا الانقسام يضر في المصلحة الوطنية كما انه
يسيء الى العلاقات الداخلية الفلسطينية وتصبح كل الاشياء مباحة امام
الاطراف المعادية لشعبنا في ظل حالة الانقسام، ولهذا ليس امامنا
سوى استعادة الوحدة من خلال حوار وطني شامل يعالج الوضع الداخلي
الفلسطيني بما يضمن وحدة المؤسسة الوطنية الفلسطينية وبالتالي التوحد
على برنامج وطني مشترك نواجه فيه التحدي ااكبر والمتمثل بالاحتلال
ومشاريعه التي تستهدف القضية والشعب الفسطيني. اما صحيفة يديعوت
أحرونوت فنقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أحداث غزة الأخيرة تؤكد
الفهم القائل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يملك أي فرصة لإعادة
السيطرة على القطاع، على حد قول الصحيفة على موقعها الإلكتروني.
والتي اشارت إلى أن ما اسمتها بالأسرة الدولية اقترحت أن يعود رجال
أبو مازن إلى المعابر الأمر الذي سيسمح بإعادة فتحها ولكن فتح ضعيفة
وقد زاد ضعفها، والمعابر ستسيطر عليها حماس عملياً، وهذا يجعل الحل
الدولي غير واقعي،كما زعمت. وعمدت الصحيفة الى التحريض على عائلات
اخرى في غزة بقولها: في غزة قدروا أنه وبعد إغلاق الحساب مع فتح،
سيعمل رجال حماس أيضاً ضد المنظمات الإسلامية الأكثر تطرفاً، ولا
سيما ضد عائلة دغمش. من جانبه أعرب ناطق باسم حماس أمس عن استخفافه
بتصريحات مسؤولين في السلطة الفلسطينية تتحدث عن أن حكومة تسيير
الاعمال الفلسطينية تدرس إعلان حظر كتائب القسام الجناح العسكري
للحركة.
أعلى
وفاة ضحية أخرى للحصار منعت من السفر للعلاج
الاحتلال يغلق المعابر إلى غزة ويمنع دخول الوقود
القدس المحتلة ـ الوطن: أغلق الجانب
الإسرائيلي، أمس، معبري الشجاعية "ناحل عوز"
والمنطار "كارني" شرقي غزة بحجة ما شهدته منطقة
شرق غزة من اشتباكات مسلحة داخلية، وإن كانت المنطقة لم
تشهد أمس أي مظهر من مظاهر التوتر.
وأشار محمود الشوا رئيس جمعية شركات الوقود، إلى أن معبر
"ناحل عوز" أغلق منذ يوم الجمعة الماضي، ولم
يسمح الاحتلال بدخول أي صنف من مشتقات الوقود، لافتاً
إلى أنه كان من المفترض أن يتم تزويد القطاع بكمية من
غاز الطهي. وأكد الشوا، أن إغلاق المعبر أدى إلى تفاقم
أزمة نقص الوقود، خاصة الغاز. وقلل من أهمية الزيادة الطفيفة
التي طرأت خلال الأسبوعين الماضيين على كمية ما يرد الى
القطاع من البنزين والسولار، معتبراً أن تزويد الجانب
الإسرائيلي لقطاع غزة بنحو 120 ألف لتر من البنزين بدلاً
من 75 ألف لتر أسبوعياً لم يغير من واقع الأزمة كثيراً،
وأن هذا الأمر ينسحب على الزيادة الطفيفة التي طرأت على
كمية السولار العادي، إذ أن تزويد القطاع بنحو 2ر1 مليون
لتر بدلاً من 800 ألف لتر أسبوعياً أبقى الأزمة كما هي.
وأكد الشوا أن معالجة أزمة نقص الوقود تقتضي مضاعفة الكميات
المذكورة إلى ثلاثة أضعاف ما يصل كي يتسنى لمحطات الوقود
تلبية الحد الأدنى من احتياجات القطاع والعودة إلى سابق
نشاطها. واقتصرت حركة السلع والبضائع الواردة إلى قطاع
غزة على دخول الكميات والأصناف نفسها من خلال معبر صوفا،
وقدر عدد الشاحنات الواردة عبر المعبر المذكورة بنحو 75
شاحنة. وأكدت بيانات صدرت عن الغرفة التجارية لمحافظات
غزة التي تعمل على تنسيق دخول صنفين من السلع الجديدة
هي الملابس والأحذية، أن معدل دخول الشاحنات عبر معبر
"صوفا" بقي على ما هو عليه منذ أكثر من ثلاثة
أسابيع، مبينة أن النسبة الأكبر من حجم هذه السلع اشتمل
على المواد الغذائية والفواكه، فيما بقيت السلع الاستهلاكية
الأخرى مثل الإسمنت والمستلزمات الزراعية والملابس والأحذية
على حالها. وأوضحت البيانات أن إجمالي عدد الشاحنات المحملة
بالملابس التي دخلت القطاع منذ السابع عشر من الشهر الماضي
وحتى يوم أمس، بلغ نحو 57 شاحنة، فيما بلغ عدد الشاحنات
المحملة بالأحذية نحو 44 شاحنة. وبينت أن سوق القطاع ما
زالت تعاني نقصاً حاداً في مستلزمات العام الدراسي الجديد
من القرطاسية والزي المدرسي، مشيرة إلى أن كمية محدودة
من الزي المدرسي وصلت إلى القطاع مؤخراً، إلا أن هذه الكمية
لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات طلبة القطاع، خاصة أنه
لم يتم إدخال الأقمشة اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات.
وأشارت إلى أن أزمة مستوردي البضائع المترتبة على مواصلة
حجز مئات الحاويات في الموانئ الإسرائيلية ما زالت على
حالها، إذ لم يتم إدخال سوى عدد محدود، وما زال العدد
الأكبر منها في مواقع تخزين داخل المدن الإسرائيلية وميناء
اسدود وبعض مدن الضفة الغربية إلى حين سماح الجانب الإسرائيلي
بإدخالها للقطاع. كذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية بعد
ظهر أمس، استشهاد فلسطينية مريضة جراء منعها من السفر
للخارج لتلقي العلاج اللازم بسبب الحصار الإسرائيلي الجائر
المضروب على قطاع غزة منذ أكثر من سنة. وقالت تلك المصادر
لـ'الوطن': إن المريضة سعاد محمد عبد ربه (53عاماً) من
سكان جباليا شمال القطاع قضت بعد معاناة مع مرض السرطان،
مشيرة إلى أنه باستشهادها يرتفع عدد الضحايا من المرضى
نتيجة هذا الحصار الظالم إلى 227مواطناً فلسطينياً بينهم
عدد كبير من الأطفال والنساء.
أعلى
أضواء كاشفة
الترسيم الحدودي العماني قدوة ومثل
بقلم ـ ناصر اليحمدي:الخلافات على
الحدود بين الدول العربية تشبه الى حد كبير الخلافات الزوجية
التى تصل الى ذروة اشتعالها عندما يصب طرف ثالث الزيت
على النار ولنأخذ على سبيل المثال العراق التى وقعت في
براثن الاحتلال الاميركي.
الطرف الثالث الذى يندس بين دولتين على صفيح ساخن بسبب
الحدود لا يهمه سوى مصالحة الشخصية ومآربه الملتوية، فهو
اى الطرف الثالث يجد متعة بالغة عندما يصل الخلاف الى
ذروته ويستقر نفسيا عندما تقع الفأس في الرأس لانه عندئذ
سوف يجد الفرصة مهيأة للعزف على اوتار الاحتلال البغيض
والاستعمار الموبوء ذلك هو المحصل الرئيسي لتلك المؤامرة
الخارجية التي يركن اليها بعض القادة عندما لا يجدون في
انفسهم القدرة السياسية والارادة القوية للتوصل لحل دائم
للخلافات فيلجأون الى توقيع اتفاقيات نهائية بترسيم الحدود.
عندما ننظر الى الموقع الجغرافي للعالم العربي نذهل عندما
نعرف ان هناك خلافات على الحدود تمتد لتشمل اكثر من اثنتي
عشرة دولة عربية.
ومن هنا يثور سؤال مهم لماذا يركن بعض القادة إلى الانعزالية
ولا يعقد اتفاقا نهائيا لترسيم الحدود مع الدولة المجاورة
له والسبب في ذلك يرجع الى ان مثل هؤلاء القادة يريدون
ان يظل الخلاف الحدودي مشتعلا حتى ينشغل افراد شعوبهم
عن القضايا الاساسية لبلادهم.
والسؤال الآن ما هو الحل وكيف نخرج من هذا الطريق المسدود؟!
لم يعد مقبولا أن يشتد الخلاف على جزيرة في الخليج تغمرها
المياه اذا اختفت الجزيرة عند المد لم يكن هناك خلاف واذا
ظهرت الجزيرة عند الجزر يصل الخلاف الى حافة الهاوية.
لم يعد مقبولا ايضا ان ينعكس الخلاف الحدودي سلبا على
العلاقات الوطيدة التى تربط الشعبين الجارين.
واذا كانت هناك دول عربية قد استسلمت لهذا الخلاف ولم
تضع حدا لاستئصال شأفته للسبب الذى اشرنا اليه فان هناك
في المقابل دولا اخرى ضربت القدوة والمثل في رسم الحدود
والاتفاقات النهائية واعني بهم السلطنة ودولة الامارات
العربية المتحدة واليمن والسعودية.
لقد حددت هذه الدول النقاط على الحدود البرية ووقعت اتفاقية
الوضع النهائي للحدود بنيها مثلما وقعت السعودية واليمن
في السنوات الاخيرة اتفاق الحدود الذى انهى ستة وستين
عاما من الاشتباكات العسكرية والحرب الاعلامية.
وفي ظل استراتيجية السلام التى وضعها ويرعاها جلالة السلطان
المعظم استطاعت السلطنة ارساء وتطوير علاقات طيبة ووثائقية
مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة على امتداد العالم وعلى
نحو يعزز تلك العلاقات ويجعلها قناة من قنوات تعزيز المصالح
المتبادلة ودعم جهود التنمية الوطنية.
وفي حين تنبع مواقف السلطنة من قناعاتها ورؤيتها الواقعية
لعلاقاتها ولدورها الايجابي استطاعت بفضل توجيهات القيادة
الرشيدة اعطاء العديد من الامثلة العملية لتعزيز العلاقات
مع الاشقاء وحل الخلافات الثنائية بما فيها ما يتصل بالحدود
في اطار حضاري يرتكز على مبدأ لا ضرر ولا ضرار ويسمح في
الوقت نفسه بتحويل الحدود المشتركة الى معابر خير وجسور
تواصل مع الاشقاء والاصدقاء بما يحقق المصالح المشتركة
والمتبادلة.
وياتي هذا الانجاز التاريخي خطوة مهمة على طريق استكمال
تحديد وتخطيط الحدود بين البلدين في بقية القطاعات.
لقد قدمت السلطنة مع جاراتها الامارات والسعودية واليمن
نموذجا اضافيا يتجاوب مع طموحات وتطلعات ابناء المنطقة
خليجيا وعربيا ويؤكد الاسلوب الامثل لحل مشاكل الحدود
بين الاشقاء.
فهل آن الاوان واقترب الوقت لكي تخرج باقي الدول العربية
من جمودها وتصلبها بسبب الحدود لتصافح باليد وبالقلب معا
الدول المجاورة لها وتذهب بالخلافات الحدودية إلى غير
رجعة هل ياتي اليوم الذى تتخذ فيه الدول العربية المتنازعة
على الحدود درسا نافعا من الدول التى توصلت الى اتفاقيات
نهائية لترسيم الحدود.
مطلوب من كل الدول العربية ان يقدموا المثل الأعلى في
ترسيم الحدود حتى يتفرغوا جميعا للتنمية التى تعد القاسم
المشترك الاعظم في نماء وتقدم الشعوب.
مطلوب من الجامعة العربية ذلك البيت العربي الكبير ان
يكون له دور فاعل ومؤثر في انتزاع الخلافات العربية العربية
من مهدها حتى يكون للدول العربية سوق مشترك في وقت تشتد
فيه نغمة العولمة التى اثبتت اننا في عالم واسع لا مكان
فيه الا للاقوياء.
****
وماذا بعد التهديد الاسرائيلي الايراني؟!!
ايران بحكم موقعها الجغرافي جارة للدول العربية وبحكم
ديانتها فهي دولة اسلامية وبحكم دورها المهم في منطقة
الشرق الاوسط ، دولة لها طموحات علمية تتمثل في الطاقة
النووية التى تستخدمها في الاغراض السلمية.
ايران كما تقول عن نفسها انها لا تنوي استخدام اسلحة الدمار
الشامل لانها لا تتوافق مع منهج الشريعة الاسلامية.
وفي المقابل فان اسرائيل تصرح بين الحين والاخر بان ايران
لديها من 100 ـ 200 راس نووي وهذه الكمية كافية لتدمير
كل الدول العربية والاسلامية ومن بينها بالطبع اسرائيل.
لهذا السبب فان اسرائيل لا تتوانى عن تهديد ايران بضرب
مفاعلها النووي..
هذا السيناريو بين اسرائيل وايران يجر المنطقة العربية
الى حافة الهاوية لان هذه الدول هي التى ستدفع الثمن غاليا
لهذا الخلاف الذى يتنامى يوما بعد يوم.
لو ضربت اسرائيل ايران بالسلاح النووي او قامت ايران بالضرب
المضاد لاسرائيل سوف يحدث انفجار ذري ينعكس سلبا على منطقة
الشرق الاوسط بكاملها ويحدث لها ما حدث لا وروبا من جراء
انصهار مفاعل تشرنوبل عام 1986 في الاتحاد السوفيتي السابق.
لو انصهر مفاعل ديمونة الان والموجود حاليا في صحراء النقب
سوف يدمر كل الدول القريبة من هذه الصحراء.
والسؤال هو كيف يتصرف الناس لو انصهر هذا المفاعل وكيف
يواجهون هذه النكبة عندما تقع.
على خبراء الطاقة النووية ان يأخذوا حرصهم لو وقعت الكارثة
وعلى علماء الحياة البرية والبيئة تصور ما يحدث للحياة
البرية من حيوان ونبات وتربة وماء وهواء نتيجة لضرب المفاعلات
النووية في كلا البلدين وتأثير ذلك على منطقة الشرق الاوسط
بصفة عامة وعلى منطقة الخليج على وجه الخصوص.
مطلوب من الطرفين الايراني والاسرائيلي ان يتريثا في اصدار
احكامهما لان الطامة الكبرى لو جاءت سوف تهدم المعبد على
ما فيه ومن فيه ولله الامر من قبل ومن بعد.
****
برامج الجعجعة.. متى تنتهي؟!
البرامج التى تنتشر على قنواتنا الفضائية لا تمثل في رأيى
سوى صراع يعكر علينا صفو حياتنا والسبب في ذلك يرجع الى
اننا امه لا تجيد سوى الكلام الذى لا يسمن ولا يغني من
جوع هذا بخلاف البرامج التى تشاهد على القنوات الاوروبية
التى تستهدف الفائدة والمتعة في آن واحد.
تابعت برنامجا اوروبيا يقدم نماذج للمخترعين ومن بينهم
مخترع توفيت طفلته في حادث سيارة فاخترع مقعدا للاطفال
يشبه رحم الام لا يسقط منه الطفل ولا يتعرض لأذى اذا تعرضت
السيارة لحادث.
البرامج الحوارية التى نشاهدها على قنواتنا العربية تشبه
صراع الديكة اصوات عاليه واقوال بذيئة وافعال ممقوتة والضحية
في النهاية هو المشاهد الذى يدفع الثمن غاليا جراء هذا
الهراء.
المتحدثون في مثل هذه البرامج مثل اهل بابل الذين لا يفهم
احد من احد شيئا ذلك لاختلاف اللغات التى يتخاطبون بها
وهذا ما عناه الاديب الانجليزي شكسبير الذى قال قولته
المشهورة (ارى جعجعة ولا اسمع لها طنينا).
برامجنا للاسف الشديد تنأى عن الشفافية وتبعد عن المصداقية
وتتجاوز حدودها الحمراء في غياب الرقيب.
فالى متى نبدد اموالنا ونهدر طاقاتنا في عرض برامج كلها
مشاحنات ومطاحنات لا فائدة فيها ولا طائل من ورائها فهل
يعني رواد التنوير واصحاب الكلمة الهادفة هذه المشكلة
فيعملون على حلها ؟ متى يتحرك رواد الفكر في عرض برامج
تكون بمثابة الشافي الذى يداوي آلامنا ويضمد جراحاتنا
فلننتظر وان غدا لناظره قريب.
****
حروف جرينة
امنيتي ان يتحاور الفلسطينيون على مائدة واحدة بدلا من
هذا الخلاف الذى طال امده وكانت نتيجته تشوية الصورة العربية
بشكل عام والفلسطينية منها على وجه الخصوص نحن العرب لا
نعول اهتماما كبيرا على الرئيس الاميركي القادم في انتخابات
رئاسة البيت الابيض القادمة..
حيث تتعدد القيادات وثوابت السياسة الاميركية واحدة.
مسك الختام
(ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار)
أعلى