الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

الانسان .. أولا








38 عاما .. نهضة تصافح الإعجاز

تجربة نهضة عُمان الحديثة تعتبر إحدى الظواهر التاريخية المهمة التي تحتاج إلى ترو وتؤدة في التناول والتحليل، فقد تحققت خلال مسيرة هذه النهضة المباركة التي بدأت مع تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم مقاليد الحكم في البلاد عام 1970 إنجازات تشكل طفرة بكل المقاييس إذا ما نظرنا إلى مجموعة العوامل المحيطة بها على مدى سبعة وثلاثين عاما من عمرها.
وأهم ما يمكن ملاحظته في تفاصيل هذه النهضة هو انها قامت على مرتكزين اساسيين: الأول الاهتمام بالانسان العماني من كافة جوانب هذا الاهتمام على نحو يؤهله لأن يكون المحرك الحقيقي للنهضة دون التوقف بها عند زمان بعيد أو جيل محدد، وإنما ينبغي أن يكون الانسان العماني في حالة فهم عميق لمجريات النهضة وسبل تحقيق المستهدف منها عبر قدرته على الاستيعاب وابقائه دائما في حالة من سلامة العقل والبدن والنفس والوعي المتقد، وهذه كلها قدرات تتحقق عن طريق توفير كل سبل العيش الكريم والمراكز الصحية الملائمة والمسكن الصحي والمعاهد والمدارس العلمية والمراكز التدريبية المتضمنة بين جنباتها مناهج واضحة المعالم دقيقة المضمون حتى تحقق أهدافها المرجوة.
وهذا يعني من وجهة نظر واضع النظرية النهضوية ومتعهد استمراريتها ان يكون ثمة قطاع عريض للخدمات يحقق كل هذه المتطلبات وبأحدث المواصفات وانطلاقاً من نقطة الصفر تقريباً. مع مراعاة الظروف المحيطة بالبلاد اقليمياً وعالمياً والتي لا تترك الخطط المرحلية الداخلية تسير وشأنها، وإنما تمثل هذه الظروف تحدياً حقيقياً أمام أي مراقب لعملية تنفيذ الخطط التنموية المتضمنة في ثنايا المشروع النهضوي الحديث على الأرض العمانية.
ليس هذا فحسب وإنما ايضا مراعاة العوامل (الديمجرافية) وما يكتنفها من تحولات في حركة السكان وتزايدهم العددي وارتفاع معدلات المواليد والزيادة النسبية في متوسط العمر مع الارتقاء المتوالي بالجوانب الصحية للمواطنين وكنتيجة طبيعية لهذا الارتقاء. ثم التزايد المستمر في أسعار المواد الأولية اللازمة للنهضة العمرانية والتعليمية والصحية والتي يأتي معظمها من الخارج ويتأثر بالعوامل الاقتصادية وتفاعلات قوى السوق، الأمر الذي يوجد تحدياً خارجياً فعليا يصعب تجنبه او التأثير في اتجاهاته وقدراته على التأثير.
أما المرتكز الثاني والذي لا يقل أهمية فهو تفعيل مدخلات الدولة الناهضة وترتيب أولوياتها ووضع البرامج المثلى لاستثمار طاقاتها وتوجيه ثرواتها نحو خدمة الهدف.
وهو أمر يترك أيضا تحديات أمام واضع النظرية باعتبار اعتماد السلطنة على مصدر شبه وحيد من مصادر الدخل القومي وهو الطاقة بشقيها النفطي والغازي.
وباعتبار ايضا انها طاقة أحفورية ناضبة وغير متجددة، وقد استلزم ذلك وضع مجموعة من الخطط التي تفتح مصادر جديدة للدخل وتقتحم مجالات وأنماط من الصناعات لم تكن مألوفة في المنطقة كصناعة السياحة والصناعات الثقيلة والتحويلية وإنعاش التجارة الخارجية وحفز الصادرات الوطنية وإعلاء شأن المنتج العماني في الأسواق العالمية وتجهيز الوطن ليكون مكاناً جاذباً للاستثمارات الأجنبية ولقيام المشروعات المشتركة، مع ما يعنيه ذلك من تحول في وضع اللوائح والقوانين المنظمة لحركة الاستثمار في البلاد.
وكلا المرتكزين الأساسيين اللذين أشرنا إليهما هما ايضا بحاجة إلى أجهزة رقابية وإشرافية تنبع من خلال تشكيل جهاز إداري محكم الاركان ومتطور في أدواته وآخذ بأسباب التقنية الحديثة، بحيث انتهى الامر الى نظام (الحكومة الالكترونية) بكل ما يحمل هذا النظام من تقدم نوعي في مصلحة كل من القطاعات الخدمية والانتاجية على السواء.
وجدير بأي باحث في هذه الظاهرة الحضارية الفريدة على أرض السلطنة أن يتمعن في كلمات جلالة السلطان المعظم ليلحظ حرصه الدائم على متابعة حجم وكيفية المنجزات التي يتم تحقيقها، يتضح ذلك من خلال أحاديثه للصحف ووسائل الاعلام سواء منها المحلية او الاقليمية او الدولية وحديثه في مجلس عُمان كل عام او خلال ترؤسه لاجتماعات مجلس الوزراء أو جملة التوجيهات والمراسيم السامية التي يصدرها او ما يتكون في فكره من قضايا خلال جولاته السامية في المحافظات والمناطق والولايات يستمع الى شعبه ويسمع منه مباشرة، كل ذلك يفضى الى وضع تصور واضح المعالم عن مجريات الامور في البلاد.
والحقيقة ان كلمته السامية في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عُمان يأتي استمراراً لذات النهج من التواصل واستعراض جوانب الانجاز الحضاري الذي يرعاه على مدى الثمانية والثلاثين عاما الماضية. فقد أشاد ـ أعزه الله ـ بالأداء الحكومي خلال الحقبة المنصرمة، ولكنه اكد في ذات الوقت على ضرورة مراجعة أداء الجهاز الإداري للدولة لسياساته وأنظمته بما يضمن اتباع افضل الاساليب لتسهيل اجراءات ومعاملات المواطنين وتحقيق مصالحهم بالسرعة الكافية.
وفي اطار من احترام سيادة القانون والتركيز على المصالح العليا للوطن وتطبيق العدالة وتعزيز دور الأجهزة الرقابية لصيانة مكتسبات النهضة المباركة والحفاظ على مقدرات الوطن وحماية منجزاته.
هذا يعني أن آليات المراجعة والرقابة والتوجيه والتصحيح هي في اقصى درجات الاستنفار، وتتزايد اكثر في حالات المساس بمكتسبات المواطنين، كظاهرة ارتفاع الاسعار في فترة معينة زاد معها قلق الناس قبل ان تقود الى مستويات اقل مما كان متوقعاً. وكذلك ظاهرة الازمة المالية العالمية الراهنة على الصعيد الدولي والاقليمي . امام جلالته منظومة علاقات قائمة على اساس احترام مصالح كل الاطراف ونبذ أي شكل من اشكال التفرقة بين البشر ومن ثم تقوم الدبلوماسية العمانية الهادفة بدورها في توثيق عرى العلاقات بين السلطنة وكافة الدول الشقيقة والصديقة، حيث رحب في كلمته السامية أمس بإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم المرتقبة بمسقط الشهر القادم. إن هذه المسيرة الممتدة من الإنجازات والجهود المبذولة للحفاظ على صيرورتها لهي بحق تشكل حقلاً للدراسات الانسانية لفائدة كل الأجيال.

 



 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept