الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


باختصار
مدرسة التصالح
3 أبعاد
أوباما في أفغانستان 2 - 2
اصداف
قصة اتفاقية
رأي
لا نطلب المستحيل
رأي
فسحة للمراجعة وفرصة للتصحيح والتصويب
رأي
أميركا والعالم 2025
رأي
إدارة بوش تتخبط في سياسة المحافظين الجدد الخارجية
رأي
فريق أوباما الأمني الجديد يجب أن يعيد بناء آلة الدبلوماسية الأميركية أولا
رأي
مراوغات السيادة: ما لم تفعله باكستان يمكن أن يفعله العالم!






باختصار
مدرسة التصالح

لم يدر في خلد العماد ميشال عون أي منطق للعداوة مع سوريا ، بل تصرف على مبدأ الخصومة الذي هو لسان العاقل .. فالعداوة ظلت عنده ضد اسرائيل .. وعندما هاجم سوريا وظل على هجومه منذ زمن ، فقد كان من باب ضرورة خروجها من لبنان ، وعندما خرج جيشها بالفعل امتطى العماد صهوة الصمت ، ولاذ في بحر من النوايا الجديدة التي تقوم على أساس اعادة ماانقطع مع سوريا لاسباب كثيرة استراتيجية.
المشهد في سوريا حيث عون هناك ، يؤرخ لمرحلة جديدة اساسها التصالح .. وهي مدرسة ليست غريبة عن واقع التماهي بينها وبين لبنان. في سوريا يكمن التاريخ اللبناني مثلما هو التاريخ الفلسطيني والعراقي .. والسوريون الذين وظفوا جل طاقتهم من اجل لبنان لثلاثين عاما تقريبا ، وما بخلوا باعطاء وجودهم شرعية ومعنى ، لن يبخلوا على الاطلاق امام العقول النظيفة والقلوب السليمة التي تدرك معنى الخصومة الشريفة ومعنى التصالح المكرّم. ولهذا السبب استقبلوا ميشال عون ، الرجل الذي قاد حربا اعلامية ونفسية ضدهم في زمن الحروب اللبنانية المتعددة الاشكال ، لكنه اعاد رسم خارطة اهدافه فلم يجد غير القلب والعقل السوري من يستوعب حنينه الى لبنان المعافى.
استقبل عون في دمشق استقبال رجال التاريخ الذين يدخلون العواصم بطريقة التحضير المسبق القائم على التعظيم والتفخيم والتشكيل المدروس .. اكتشف الطرفان ، العوني والسوري ، ان خصومتهما السابقة كانت على حق لان ثمة من سممها نتيجة اخطاء ارتكبت ، وبلحظة النظرة الفاحصة في العين الدمشقية التي تطلع بها الرئيس بشار الاسد الى ضيفه الاستثنائي ، رأى فيه نموذجا للبراءة السياسية التي لاتتلون ولا تعقد تحافاتها من اجل مصالح آنية .. كما اكتشف السوريون ان عون يجئ الى دمشق تحت عباءة تاريخها ، حيث تاريخ بلده مازال اسيرها ، وسيظل .. اذ لاأحد يمكنه عصيان الجغرافيا ولا التلاعب بالتاريخ ، كما لايمكنه ان يخلع نبضه من قلبه.
غدا المشهد في دمشق مدرسة للتصالح للذين عرفوه قبل الآن .. فالغفران سياسة القادة الكبار في لحظات البناء الاستراتيجي .. والمحبة حقيقة التعاطي مع أي تغيير نحو التسامح . لايمكن للقائد الكبير الا ان يبقى كبيرا لأنه المحيط الذي يبتلع البحر سواء كان هدارا او هادئا . وعلى هذا الاساس تعانق الرئيس الاسد بالجنرال الذي جاء ليوظف مرحلة جديدة لها عناوينها الخاصة لكن أسسها قائمة على التصالح والغفران.
ليس هنالك عداوة ثابتة ولا محبة ثابتة الا في العلاقة بين لبنان وسوريا .. فهذان البلدان وجدا كي يظلا معا ، ويكبرا معا ، ويحلما ضمن الواقع الواحد ، ويتأملا في البعيد كأنه هدف مشترك.
انها أكبر من استراتيجية وقد لانجد لها أسما او عنوان سوى ماقاله يوما الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد " من ان الجغرافيا من صنع الله " و "ان لبنان وسوريا دولتان لشعب واحد " . قد يكون الكلام أعجب البعض وأغضب آخرين ، لكن ليس للمواقف محل امام صناعة الله وقدرته.
خمسة ايام يقضيها عون في الاراضي السورية اختصرت خلال الثواني الاولى حين حط في الارض التي لايمكن الا التصالح معها.

زهير ماجد


أعلى





3 أبعاد
أوباما في أفغانستان 2 - 2

بعد سبع سنوات من الحرب تشكل افغانستان مجموعة فريدة من المشاكل. فالعمليات العسكرية او العنفية التي تشنها طالبان في افغانستان هي نوع من حرب العصابات الريفية. والعدو الذي تستهدفه الولايات المتحدة يتمتع بملاذ آمن نسبيا في باكستان المجاورة. والحكومة الأفغانية تتسم بضعف مزمن. وتجارة الأفيون والمخدرات تزدهر. والبنية التحتية في افغانستان هشة. والتضاريس الجغرافية في البلاد قاسية. إزاء هذه المجموعة من المشاكل الفريدة يدخل باراك اوباما افغانستان ويغادر العراق.
عدد الناس في افغانستان حوالي 32 مليونا، اي اكبر بعدة ملايين من عدد السكان في العراق. ومساحة افغانستان تزيد عنها في العراق بمعدل الربع، ولكن حجم الجيش الأفغاني 70 ألفا فقط وحجم الشرطة حوالي 80 الفا. قارن هذا بعدد قوات الجيش والشرطة في العراق اليوم وهو حوالي 500 الف جندي. ومشهور عن الشرطة الأفغانية فساد وتقاعس. الخطط الراهنة تقضي بزيادة حجم الجيش الأفغاني الى 134 الفا خلال خمسة اعوام، مما سوف يكلف الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية الأخرى حوالي 17 بليون دولار. الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما يريد زيادة القوات الأميركية في افغانستان، ولكنه يريد ان يتحمل الجيش الأفغاني بنفسه اعباء الحرب القتالية. هذا هو احد اكبر التحديات امام حكومة اوباما. ومما يزيد من تعقيد الحرب في افغانستان حقيقة ان طالبان تجد ملاذا آمنا في بعض مناطق باكستان المجاورة. في تلك المناطق على الحدود بين البلدين تتعاطف القبائل البشتونية مع طالبان، وتسيطر جغرافيا واجتماعيا وربما عسكريا على المنطقة. أو على الأقل اثبتت هذه القبائل ان بإمكانها تجاهل الحكومة الباكستانية المركزية. ولكي ينجح الجهد العسكري الأميركي والباكستاني في هذه المنطقة يجب ان يسيطر الجيش الباكستاني على مناطق القبائل هذه التي لا تخضع للقانون الرسمي. وهذه مهمة صعبة.
وفضلا عن هذا نجد ان الضعف السياسي الذي تعاني منه الحكومة الأفغانية هو اكبر مصدر للقلق بين المسئولين الأميركيين. في افغانستان السلطة او القوة السياسية غير مركزية منذ عهد بعيد، وتتوزع هذه السلطة منذ عقود طويلة بين الأعيان في الاقاليم. الحكومة المركزية في كابول ظلت لفترة طويلة من الزمن ذات قدرة محدودة وصلاحيات مقيدة. الجنرال ديفيد بيراييس قائد القيادة المركزية المسئولة عن الحربين في العراق وافغانستان نجح في استمالة تحالف من قبائل السنة في الأنبار ومناطق اخرى من العراق للعمل على الحد من العنف في العراق. ولكن الشبكة القبلية في افغانستان مقسمة ومفتتة ومجزأة بصورة تجعل من الأصعب على الأميركيين تشكيل ائتلاف مماثل بينها، وهناك دائما الخوف من تقوية قبيلة ما، خشية ان يتم ذلك على حساب إغضاب قبيلة اخرى.
الاستراتيجية الأميركية الجديدة في عهد باراك اوباما تقوم على محاولة اجراء مفاوضات مع عناصر من طالبان قابلة للمصالحة. ولكن الأميركيين يدركون ان هذه المفاوضات سوف تؤول الى الفشل، ما لم يسبقها تصعيد عسكري. في هذا الوقت ليس لدى طالبان حافز لمفاوضات مع الحكومة في كابول لأن طالبان تعتقد ان الحكومة الأفغانية ضعيفة، كما ان زعماء طالبان يعتقدون انهم يقفون على الجانب الفائز في هذا الوقت. فما الذي يرغمهم على الدخول في مفاوضات؟ أما إذا زادت الضغوط العسكرية على طالبان واظهرت كابول انها حكومة قوية، فربما وجدت طالبان دافعا للمفاوضات والقاء السلاح.
وحتى اذا تمكن الرئيس الأميركي الجديد من تطوير استراتيجية ناجحة وناجعة في افغانستان فلن يأتي النجاح بين ليلة وضحاها. النجاح في افغانستان اسمه ووصفه وشكله هو: على المدى البعيد، البعيد.

عاطف عبد الجواد



أعلى





اصداف
قصة اتفاقية

ليس الخطورة في التناقض الذي تقع فيه القيادة الايرانية بين شعاراتها السياسية المعادية للشيطان الاكبر , وسلوكها السياسي الداعم الى اقصى حد ممكن للعملية السياسية التي صنعها الشيطان الاكبر , بل ان الخطورة تكمن في تبني بعض السياسيين والمفكرين لمشروع يعتمد في اساسه على التناقض الفاضح.
من هذا المنطلق , قلت بأن القيادة الايرانية تعمل ما في وسعها للمحافظة على العملية السياسية الحالية في العراق , التي باركتها منذ بدايتها عندما قدمت ايران تبريكاتها لمجلس الحكم الذي اسسه الاميركي بول بريمر منتصف يوليو 2003, وقدمت الحكومة الايرانية مختلف انواع الدعم للعملية السياسية عبر مراحلها , وسخرت وسائل اعلامها من الفضائيات الايرانية , او تلك التي تتبنى المشروع الايراني لدعم العملية السياسية , ومحاولة التصدي لأي قوة معارضة او مقاومة للأحتلال الامريكي في العراق وللعملية السياسية.
لقد برز الحرص الايراني على استمرار العملية السياسية من خلال دعمها للدستور الذي وضع لبنات الطائفية والعرقية في العراق , وقدمت مساندتها له للأستفتاء عليه في ( 15 / 10/ 2005 ) وفي تلك الاثناء وقفت الى جانب حكومة ابراهيم الجعفري , وروجت للأنتخابات الثانية , التي جرت في ( 15/ 12 / 2005 ) وزادت من دعمها لحكومة نوري المالكي , ولم تتوقف سيول المجاميع الخاصة من دخول العراق بهدف التصدي لكل من يعارض او يقاوم الاحتلال الاميركي في العراق , وهناك الكثير من القصص و الشواهد التي يتحدث بها العراقيون.
ان دعم العملية السياسية ذات الصناعة الاميركية في العراق من قبل ايران , اخذ اكثر من زاوية واتجاه , فهذا الرئيس الايراني احمدي نجاد يصف امام وسائل الاعلام المعارضين للعملية السياسية والمقاومين للأحتلال الاميركي بأنهم (فاسدون ومفسدون) , وهو يقصد بذلك اشرف واشجع وانقى رجال العراق .
كما ان الرئيس الايراني لم يتردد في كشف جميع الاوراق عندما ذهب الى بغداد وامضى ليلته تحت حماية جنود المارينز الاميركيين الذين يحتلون العراق.
الا انه في خطاباته وشعاراته يهاجم الشيطان الاكبر.
خلاصة القول , ان القيادة الايرانية تعمل المستحيل من اجل المحافظة على العملية السياسية ذات الاسس الطائفية والعرقية لتبقى تقود العراق , وهذا امر لا يخفى على احد.
فكيف بهذه القيادة ترفض اتفاقية الحكومة الحالية والادارة الاميركية.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





لا نطلب المستحيل

يبدو أن الكلام الصريح الواضح غير مرغوب فيه على الإطلاق، ولم يعد مما يحتمَل في أيام وظروف نحتاج فيها إلى الكلام الصريح الواضح الذي يترجَم إلى فعل ، وأن الموقف المبدئي يرتدّ على صاحبه سلبياً بأشكال متعددة من بينها العتب واللوم الصامت والحجب المعلن وبعض الصراخ .. وما قد يربو على ذلك، وأن حضور " الفَرْم" المعنوي المنظّم للرأي المساند للحق والعدل ومقاومة الاحتلال فوق الوصف، ويجري على قدم ساق في أوساط عدة ومظاهر متعددة، وبدفع صهيوني ـ أميركي قوي غير قابل للمناقشة ولا للتوقف عند حد. والسياسي العربي القلق في مقعده المترنح بين اليأس والأمل ، لا يطيق أن يعكِّر أحد صفو مزاجه ولا أن يذكّره باستقراره شبه المفقود ومسؤولياته عن الوجود مع تفاقم ما هو خطر وموجود، فيزعزع يقينه بحقائق الواقع التي تنقض معمار الوهم المستقر لديه أو المنسوج بعناية حوله وبين يديه، حتى ولو كان ذلك بخبر ما أو طلب ما تفرضه المسؤولية وتستدعيه الحوادث والأخطار الملمّة بالناس والمصالح، ولا نتحدث عن الوطن والأمة العربية التي سلم الجميع، من فوق إلى تحت فيما يبدو، بعجزها أو بعجز مسؤوليها عن رفع صفة العجز عنها، وهم يزرعون الأمل على قبر الهمّة التي دفنوها بايديهمة ويغمرون قبرها بأكاليل الزهر، ويتلون الآيات ويرفعون الأدعية على مقربة منه، برجاء ألا يتحرك القبر فيفضح، وأن يقوم سواهم باستنقاذها في يوم م،ا ّإذا كان لا بد من استنفاذها وبقائها، ويُغذُّون أوهام الشعب بإمكانية عودة الأمل فيهم وعلى أيديهم أو أيدي تابعيهم، فيرتاح إلى الوهم بعد أن فقد الحلم والبدائل الواقعية.
لا نرجم بالغيب ولا ندعي ما هو غير موجود أو غير منظور، ولا نضخّم ما هو قزم من المعاناة والحوادث والمخاطر والمشاهد الدامية.. خذوا ما يجري في الخليل على سبيل المثال لا الحصر، ولا تقتربوا من غزة المحاصرة بلا أمل، بعد أن قرر وزراء الخارجية العرب مساعدتها بصورة عاجلة فمنع الكيان الصهيوني سفن من وصلت سفنه منهم إلى مشارفها من الوصول إليها، فلم يعد لهم باليد حيلة ولا موجب لسرد سير فيها الهم والغم. وربما منعهم جميعاً من مجرد رفع صوت والاحتجاج على ذلك، حتى من باب رفع العتب الشعبي وتبرئة الذمة أمام الرأي العام، ربما منعهم حساب من الحسابات التي ليست على البال ولا على الخاطر.. مثل أن يعتب مسؤول غربي أو يغضب صهيوني فيحدث ما لا تحمد عقباه ، أو أنهم فضلوا الصمت لأن احتجاجهم لا يقدم ولا يؤخر، ومن الأفضل طلب الستر أمام العالم.
في الخليل ومحيطها الجغرافي عمليات إجرامية يقوم بها المحتلون الصهاينة ممن يسمون "مستوطنين" ضد أبناء الشعب الفلسطيني العزَّل، تحميهم قوات الاحتلال وتساعدهم على بلوغ أهدافهم بأشكال مختلفة ، سرية ومعلنة، لكي يتابع الكيان المغتصِب عملية التهويد وطرد السكان العرب من وطنهم، بعد إحراق بيوتهم ومزارعهم ومساجدهم وإتلاف أرزاقهم وإزهاق أرواح من يعترض منهم. ولا ينحصر هذا الأمر في الخليل، ولا هو ابن الأيام الراهنة فقط، بل هو تصرف مدروس تقوم به قطعان صهاينة يعرفون ما يريدون، ويقدَّمون لى أنهم منفلتون من كل قيد قانوني أو خلقي أو إنساني، يسرحون ويمرحون ويعتدون ويقتلون في الضفة الغربية والقدس والخليل وعكا.. إلخ وهم جزء من تخطيط لتحقيق أهداف الاحتلال.
" الأخلاقيون؟" من الصهاينة الذين يغتصبون وطن الفلسطينيين ويرفعون شعارات إنسانية، إن وجدوا وارتفع لهم صوت، يكتفون بالقول: إنهم لا يوافقون على هذه التصرفات التي يقوم بها "الزعران". ولا يذهب أحد منهم أبداً إلى وصف ما يقوم به جيشه، جيش الاحتلال الصهيوني، من مواكبة وحماية ومساعدة عند اللزوم وبالرصاص الحي لهؤلاء الزعران الذين يريقون دم الفلسطينيين ويحولون حياتهم إلى جحيم ولا يحاسبون، ويطلبون المزيد من التمويل والحماية للقيام بتلك الأعمال الإجرامية والإبادة المنظمة، فيكون لهم ما يطلبون وأكثر.؟
إن السؤال الملح الآن: أين نحن مما يجري؟ وإلى متى الصمت؟ وما هي النتائج والعواقب المنتظرة؟
إن قراءة التاريخ القريب لأعمال العصابات الصهيونية في فلسطين التي أدت إلى المذابح، والنزوح والتشرد المستمرين، على الرغم من قرارات حق العودة وشعارات العودة حق.. وكذلك متابعة مشاريع الصهاينة واستعداداتهم وممارساتهم البشعة التي لم تتوقف لحظة واحدة تحت أي ظرف، على الرغم من الاتفاقيات والاعترافات والمعاملات السرية والمعلنة، والتهدئات: استيطان، وتهويد، وجدار فصل، وعدوان، واجتياح، واعتقال، وقتل، وترحيل، وحصار، وتجويع، وتعذيب، وإذلال.. إلخ كل ذلك يشير إلى استمرار المخطط الصهيوني: "استلام أرض فلسطين كاملة خالية من السكان." والحصول على سلام استسلام. وما يجري يفيد بأن شيئاً على الأرض لم يتغير منذ كامب ديفيد إلى آخر اجتماعات أولمرت ـ عباس، وليفني ـ قريع، وأكاذيب بوش الذي وعد بدولة فلسطينية فثبّت يهودية الدولة العبرية وشرعية ضم مستوطنات الضفة الغربي، لا سيما تلك الموجودة منها حول القدس، إلى القدس الموحّدة، ليكتمل بذلك السوار اليهودي حول العاصمة التي يقر بأنها " عاصمة الشعب اليهودي الموحدة إلى الأبد"؟.
يفرح عرب من العرب بإعلانات صهيونية تقول: "إن أحلام الصهيونية انتهت."، فهم لم يعودوا يطلبون دولة من الفرات إلى النيل، ولا الضفة الشرقية لنهر الأردن، ولا الوطن البديل، ولا أرض فلسطين بكاملها، وأن ذلك جاء عبر وقائع وتفاوض وفي تصريحات كبار المسؤولين الصهاينة، ومنهم إيهود أولمرت الذي أعلن بوضوح تام عن تراجع تلك الأحلام.؟ ونقول: نعم.. نعم.. نعم.. حدث ذلك بسبب صمود الشعب في الأراضي المحتلة، والمقاومة التي جابهت وحررت وقدمت التضحيات الجسام، وبسبب تغير معادلات المواجهة على الخصوص، وانهيارات معنوية في الكيان الصهيوني المحتل نتيجة لذلك كله. إن الحلم الصهيوني هُزم ولكن العدوان الصهيوني لم يُهزم بعد، وروح العنصرية المتغطرسة تتغذى من دمنا. وما يجري على الأرض في فلسطين، وما يواكبه من ضعف وتهافت وتخاذل عربي مهين، وتمزق فلسطيني مقيت، وتناحر على سلطة تحت الاحتلال لا تخدم سوى لاحتلال، وإجرام صهيوني مستمر ومخططات عنصرية لا تتوقف، واستعداد للعدوان والإبادة المعلنة والعذاب للشعب: " استراتيجية الضاحية، حسب قائد ما يسمى المنطقة الشمالية غادي آيزنكوت" و " القضاء على الجيش اللبناني وتدمير البنية التحتية اللّبنانية وإنزال العذاب الشديد بالشعب" حسب اللواء المتقاعد غيورا إيلاند.؟ كل ذلك يدل على استمرا الإجرام الذي لا يوقفه الكلام.. ويطرح على كل ذي مسؤولية وخلق وهمة سؤالاً مفاده: هل هناك همجية وإجرام وإرهاب أكثر من ذلك الذي يحرك الخلق ولا يحرك أنظمتنا العربية؟ وإلى متى يستمر هذا الوضع الذي لا يُقبل ولا يقنع.
نحن العرب مطالبون بوقفة ولو أتت في وقت متأخر جداً، وقفة من أجل الشعب الفلسطيني المحاصر والملاحق والمعتقل والمشرد والمهدد بالمزيد من التشريد والبؤس واليأس، من أجل لبنان الذي يتم الإعداد للعدوان عليه لتدميره بعد كل ما لحقه من تدمير، ومن أجل الروح المعنوية لأبناء الأمة العربية الذين يتفرجون على معاناة أشقائهم.. وعلى الجنازات والملاحقات والاعتقالات والاعتداءات اليومية ولا يملكون إلا الحسرات والابتهالات.
يحسُب الحاسبون نتائج أي تحرك، وتسيل " الحكمة ملء ممرات أماكن انعفاد لمؤتمرات والاجتماعات، ولكنها لا تفرج كربا ولا تبعث أملاً ولا تير حسابات ضيقة بعضها معلن وبعضها مخفي.. لسنا ضد الحسابات المسؤولة، المسؤولون الحسابون معهم كل الحق. ولكن.. نحن لا نطلب المستحيل.. لا نطلب إعلانات عاطفية انفعالية، ولا أن تزحف الجيوش العربية على فلسطين، "لا سمح الله؟" فتكرر مأساة 1948، ولا .. ولا.. كل ما نطلبه موقف عربي قوي كريم موحد، ثابت ومبدئي، قومي وإنساني، يوقف العدوان والمجازر والحصار والإبادة الجماعية المستمرة التي غدت حالة اعتيادية، أو يضع لذلك البؤس حداً.. موقف ينسجم مع القوانين الدولية، والالتزامات الخلقية، والقيم الإنسانية، والعدالة السماوية التي هي غاية كل دين وحضارة وثقافة ودولة وسياسة ونظام وحكم ومخلوق.
فهل إلى ذلك من سبيل يا ترى؟

علي عقلة عرسان
كاتب وأديب عربي سوري

أعلى





فسحة للمراجعة وفرصة للتصحيح والتصويب

في تحليلات مشحونة بالسوداوية، ذهب بعض المحللين السياسيين الذين يكتبون بالعربية، خاصة من الذين لا يتمنون الخير للعراق أو للمنطقة ، إلى أن التوافق ، أو الحماس الذي أبدته أغلب الكتل البرلمانية للموافقة على الإتفاق الأمني بين العراق والولايات المتحدة الأميركية إنما ينبع من رغبة جميع هذه الأطراف التي تمثل فئات المجتمع العراقي في استثمار السقف الزمني ، ثلاث سنوات، للوجود العسكري الأميركي على طريق التمترس وبناء مشاجب أسلحة عملاقة من أجل أن تكون لحظة الإنسحاب الأميركي هي الناقوس الذي يدق معلناً "تصفية الحسابات" بينها وبين الفئات الأخرى. وهكذا يرى هؤلاء المفرطون بالتشاؤم أن الاتفاقية إنما تضع "طبخة الحرب الأهلية" على نار هادئة حتى تنضج!
وعلى أساس هذا المنظور الممتليء بقيح التشفي بالعراق ومن أهله، فإن علينا الاعتراف بأن حسن النيات لا يمكن إفتراضه لدى جميع الأطراف الفاعلة في العراق خاصة بعد طي صفحات السنوات الخمس الماضية بما شابها من عنف ودماء مراقة، الأمر الذي يجعل إفتراضية سوء النية وإختلاف ما يضمر البعض للبعض الآخر قائمة، بغض النظر عن المفروض منه على أسس المواطنة والشراكة والتضامن أو التكافل بين الجميع لبناء تجربة جديدة مشرقة بعيدة عن المزيد من المآسي والمكابدات اللامجدية. إن تراكمات الضغائن والأحقاد والعصبيات التي تتركها الصراعات الطائفية والإثنية في أي بلد لا يمكن أن تمحى في ثلاثة أعوام تحت ظل الوصاية الأجنبية، بغض النظر عن قوتها، خاصة وأن المطلوب والمرجو للعراق ولأهله ينبغي أن يكون شيئاً آخر، شيئاً مشحوناً بالأمل والأنوار المشرقة الواعدة بتفجير طاقات هذا الشعب الذكي والمبدع على طرق فنون البناء والسلام، وليس على مسالك خدمة فنون الحرب والهدم التي اقتطعت من ثروات العراق ونفوسه ما يكفي منذ سنة 1980 حتى اللحظة دون توقف.
وحيال هذه المواقف المتفاوتة بين التشاؤم والتفاؤل، السوداوية والأمل، ينبغي للولايات المتحدة الأميركية وبمشاركة بريطانيا ان تضطلع بدور بنّاء وديمقراطي سلمي، مزاوجة بين القوة والحوار، الصلابة والتفاهم، على سبيل إقناع كافة الفئات الدينية والعرقية والأحزاب التي تمثل هذه الفئات بضرورة طي صفحة الماضي الملطخ بالدماء وبعواطف الثأر والانتقام لفتح صفحة جديدة تقطف عبرها ثمار الديمقراطية والحرية التي ينبغي ان تكون الطريق الواحدة والوحيدة لحل الخلافات وللوصول إلى صيغ طيبة ومرضية للجميع حول مستقبل العراق وحاضره والدور الإقليمي الذي يمكن أن يلعبه كبانٍ للسلام وللإستقرار في إقليم هو دائماً في حال تأرجح بين الحافة والهاوية العميقة. لذا يكون من الضروري للرئيس الأميركي القادم أن يسقي نبتة التغير الديمقراطي السلمي كي لا تذهب كل التضحيات السابقة، في العراق وخارجه، سدى بلا جدوى.
لقد سئم العراقيون عصر الحروب والحروب الأهلية لأكثر من عقدين ونصف؛ وها قد جاء الوقت المناسب كي يستثمروا طاقاتهم وقدراتهم على طريق الإبداع، ناهيك عن مواردهم الطبيعية والمالية في سبيل الإنكفاء على بناء الوطن وتحويله إلى أنموذج يستأهل الدراسة والتأمل وليس الاستذكار المرعب والإستحضار المخيف. لقد عبث الكثيرون بمصير وطنهم منذ وقت طويل، ولم يعد هناك ما تبقى للعراقي سوى التحول من نموذج الإنسان الهدام العالة أو المخرب إلى أنموذج الإنسان، ذلك البنّاء العظيم ، وللإنسان الرافديني مايكفي من التراث والخبرة في البناء والإبداع رصيداً يمكن اعتماده والارتكان إليه كمحرض للبناء ومحفز للإعمار، وكدافع للسقاية عواطف المحبة والأخوة الحقة.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي



أعلى




أميركا والعالم 2025

ربما لم يأت التقرير الذي صدر عن مجلس الاستخبارات القومي الأميركي، وهو معهد أبحاث تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ، بجديد وذلك فيما يخص الوضع الذي سيكون عليه النظام العالمي ومركز الولايات المتحدة فيه عام 2025. بيد أن الجديد هو فى الفرضية التي ينطلق منها التقرير والتى تقوم على أن النظام الدولي يصبح أقل استقراراً كلما كان نظاماً تعددياً، فى حين يزيد الاستقرار كلما كان هذا النظام ثنائياً أو أحادياً. وهي فرضية تحمل فى باطنها غمزاً واضحاً لصالح الولايات المتحدة ومحاولة لترسيخها قوة أحادية كي يصبح العالم أكثر استقرار.
بشكل سريع يمكن تقسيم التقرير إلى ثلاثة أجزاء رئيسية ، الأولي تتعلق بوزن الولايات المتحدة بعد عقدين من الآن، والثانية تتعلق بأوزان القوى الدولية المحتمل صعودها، والثالثة تتعلق بجملة المخاطر التي ستواجه العالم فى نفس الفترة.
بالنسبة للولايات المتحدة فإن التقرير يشير إلى تراجع النفوذ الأميركي عالمياً ، وهو يربط ذلك بصعود أقطاب دولية أخري، أكثر من ارتباطه بتراجع الإمكانات الأميركية خاصة العسكرية والتكنولوجية. ولعل أهم المؤشرات التي يراها التقرير دليلاً على تراجع النفوذ الأميركي هو تراجع القوة الاقتصادية للولايات المتحدة بنسبة معتبرة. فمن المتوقع وفقاً للتقرير أن يبلغ النمو الأميركي 1% عام 2025 فى حين سيبلغ نمو الاقتصاد الصيني نحو 5 % فى نفس العام تقريباً. كذلك يشير التقرير إلى انخفاض أداء القوة الناعمة للولايات المتحدة وفقدان الصورة الأميركية للكثير من بريقها خارجياً.
أما بالنسبة لأوزان القوى الدولية الأخري، فإن التقرير يركز فقط على البعد الاقتصادي فى رسم توقعاته. فهو يشير إلى أنه بحلول عام 2025 فإن القارة الآسيوية سوف تكون منافساً قوياً لأميركا الشمالية، ويقصد بذلك أن آسيا سوف تكون بها اثنتين من أعظم القوي الاقتصادية وهما الصين والهند، وباستثناء الولايات المتحدة واليابان فإن الاقتصاد الصيني والهندي سيفوق بقية الاقتصادات العالمية قوة وأداء. ويعزو التقرير ذلك إلى النمو الهائل لدى الصين والهند فى رأس المال البشري، أي وجود أعداد هائلة من القوة البشرية لكلا البلدين على درجات عالية من التعليم التكنولوجي منقطة النظير.
أما بالنسبة للمخاطر التي ستواجه العالم فيلخصها التقرير فى قضايا المياه، وهى من أخطر وأعقد القضايا التي قد تفجّر صراعات إقليمية ودولية مرعبة بسبب احتمالات نقص مصادرها، وقضية التغير المناخي، والتنافس على النفط والغذاء والأوبئة والتحولات الديموغرافية.
ما يخرج به القارئ لهذا التقرير هو ثلاثة نتائج رئيسية، أولها أن النظام الدولى على وشك الدخول فى حالة من الغموض وعدم الاستقرار، وهو ما يشى بضرورة البدء فى تسوية أهم النزاعات الموجودة حول العالم وفي مقدمتها الصراع العربي - الإسرائيلي والصراعات المحلية فى إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطي. وثانيها، أن حالة التنافسية الشديدة التي سوف يشهدها العالم سوف يزيد من أوزان المنظمات غير الحكومية التي يمكنها أن تلعب دوراً مهدئاً للصراعات وجاذباً لفتيلها. ولكن فى نفس الوقت سوف يزداد دور المنظمات الإرهابية التي تسعى للاستفادة من هذه الصراعات المحتملة وتوظيفها لصالح مشاريعها الخاصة. وبالرغم من حديث التقرير عن احتمالات اختفاء "تنظيم القاعدة"، إلا أنه يشير أيضا إلى احتمالات أن تظهر تنظيمات متطرفة أخري تسعى لوراثة التنظيم واستكمال مسيرته. ويبدو التقرير محقاً فى هذا الصدد إذا ما نظرنا إلى تفجيرات "مومباي" التي حدثت قبل أسبوع ولم يتبناها تنظيم القاعدة أو أحد أذرعه التنظيمية. وثالثها، أنه من غير المتوقع أن تظهر قوة منافسة للولايات المتحدة من الناحية الرمزية، أي تسعي لفرض هيمنتها وقيادة العالم انطلاقاً من رؤية إيديولوجية أو رغبة امبراطورية.
وتظل منطقتنا هي الأكثر حضوراً بين دفات التقرير، ويكاد المرء يشعر بأن مركز الصراعات والتغيرات التي من المتوقع أن تلعب دوراً رئيسيا، من الناحية السلبية، فى تشكيل النظام العالمي عام 2025 سوف يكون فى الشرق الأوسط. وذلك بدءاً من أزمات المياه والطاقة والحدود مروراً بالتغيرات الديموجرافية والاجتماعية، وانتهاء بالأصولية المتطرفة.
ويبدو السؤال الأكثر إلحاحاً هو: لماذا لا تبادر مراكز البحث والدراسات فى المنطقة العربية بإجراء دراسة موسّعة أو تقرير مشابه لتقرير المخابرات الأميركية، خاصة فى ظل المخاطر التي تحدث عنها التقرير والتي من المتوقع أن تشهدها المنطقة؟
ليت نخبنا الرسمية والشعبية تلتفت بجدية لمثل هذا التقرير وغيره وأن تبادر للقيام بدراسة مشابهة، وذلك بدلا من الاكتفاء بالقراءة والاستمتاع بزوال الهيمنة الأميركية عام 2025.

خليل العناني
كاتب مصري


أعلى





إدارة بوش تتخبط في سياسة المحافظين الجدد الخارجية

ماهذا الذي تفعله إدارة بوش؟ مع بقاء بضع أسابيع فقط له في السلطة هل وجد الرئيس بوش نفسه الليبرالية؟
الواضح أن بوش قد بدأ يتنصل من مبادء المحافظين الجدد في سياسته الخارجية. فإدارته تقدم اقتراحات للتقارب مع ألد أعدائه ونبذ سياسة العزلة التي ظلت نهجا ثابتا لها.
ولنأخذ ايران على سبيل المثال. في حديث لها مع الصحفيين العام الماضي عبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بوضوح عن الشعار الذي ترفعه إدارة بوش " ما هو المطلوب منا في مواجهة ايران؟ من الواضح أننا نواجه البلد الذي ينهج سياسات تصر بطريقة حازمة على معارضة مصالح الولايات المتحدة ونحن سنستمر في اتباع الطريق الدبلوماسي لعزل ايران بسبب هذا السلوك منها."
العزلة العزلة العزلة. تلك هي سياسة بوش مع كل خصومه : كوريا الشمالية وسوريا وايران وكوبا وبورما. في الشأن الايراني ظل المتشددون في الإدارة الأميركية يعيشون خيال أن العزلة سوف تؤدي في الوقت المناسب الى انهيار النظام في الجمهورية الاسلامية. بيد أن هؤلاء المتشددين أنفسهم غادروا مناصبهم في الحكومة تاركين وراءهم جمهوريين معتدلين. ومع اقتراب عقارب ساعة المغادرة من نهايتها يبدو أن هؤلاء يريدون أن يتركوا بصماتهم. وكان أهم تحول جوهري قد حدث في خريف هذا العام.
فقد تسرب أن الإدارة تخطط لإفتتاح قسم مستقل للمصالح في طهران ليحل محل ذلك الذي يعمل كملحق على السفارة السويسرية. وهذه الخطوة من شأنها أن ترفع مستوى العلاقات لأول مرة منذ أن قطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع ايران خلال أزمة الرهائن عام 1979. وهذا القسم المخطط إنشاؤه والذي يعد نموذجا مصغرا للسفارة سوف يتضمن القسم القنصلي يقوم بإصدار تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة بالنسبة للإيرانيين. وقد صرحت رايس قبل أيام أن بوش قد وافق من حيث المبدأ على هذا القرار. إلا أن بوش لم يتزحزح عن موقفه كثيرا. فبعد تسرب الخطة قدمت الإدارة تفسيرها عندما تحدثت رايس للمراسلين : من المهم للغاية أن يكون الفهم أن المقصود هنا ليس هو النظام الإيراني ولكنه الشعب الإيراني. بمعنى أن ذلك يجعل الأمر أكثر سهولة على الإيرانيين للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة.
غير أنها عادت لتقر أن الوقت قد نفد. وقالت: في هذه اللحظة المتأخرة أعتقد أنه ربما يكون من الأفضل ان يترك هذ الاقرار للإدارة القادمة.
ومع ذلك فالسلوك المتدرج لا يتوقف فقط عند ايران. ففي هذا الخريف اقترح البيت الابيض أيضا اطلاق محادثات مع طالبان وذلك كجزء من محاولة لتقليل العنف في أفغانستان. وهنا عرضت الحكومة لنموذج مختلف فقد أعلنت أن الحوار سيكون مع المسؤولين من المستوى المتوسط فقط وليس مع الملا عمر زعيم طالبان الهارب أو رفاقه.
والتفاوض مع المتعصبين من المستوى المتوسط أشبه أن تضع جزءا من يدك في النار. فأعضاء طالبان العشرة الذين تم اعتقالهم في قندهار قبل أيام لقيامهم برش حامض البطاريات في وجوه العديد من الفتيات الصغيرات على ما يبدو لأنهن يذهبن الى المدرسة يتلقون تعليماتهم من مسؤولين من المستوى المتوسط في طالبان.
وفي تلك الأثناء ما تزال الحرب في افغانستان تسير في اتجاه واحد فقط وهو : فوق تلة شديدة الإنحدار. والحديث مع طالبان ليس من المحتمل أنه سيؤدي الى تفاقم الأمور. ففي الوقت الحالي تحاول الحكومة الأفغانية أن تجد قبولا لدى طالبان للحوار.
كما ان التقارب الأميركي مع كوريا الشمالية إحدى أضلع مثلث الشر كما وصفها بوش قد أخذ تدرجا على نحو أكبر وبلغت ذروته مع قرار واشنطن شطب اسم كوريا الشمالية من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفي اكتوبر قام كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية بالسفر الى بوينج يانج للتفاوض مع مسؤولين من كوريا الشمالية ، وهو نوع من اللقاءات التي ظل بوش يمنعها بشكل صارم خلال فترة ولايته.
وبعد ذلك هناك كوبا. فالانتخابات التي جرت الشهر الماضي أظهرت أن السياسة تجاه الجالية الكوبية قد تغيرت. فالجيل الذي ظل متشبثا بسياسة التشدد للحصار الذي لا يمكن كسره قد ذهب وحل بدلا منه جيلا ثانيا وثالثا اكثر واقعية. وقد تحدثت الكثير من التقارير أن رايس قد عرضت افتتاح قسم لرعاية المصالح في هافانا بيد أن بوش رفض الفكرة حتى قررت رايس في النهاية ان الوقت قد نفد. والمتوقع أن هذه السياسة سوف تتغير خلال إدارة أوباما.
وإنه لأمر سئ للغاية حقا أن ينتظر بوش حتى قاربت الشمس على الأفول قبل أن يشرع في تنفيذ تلك المبادرات. ومن وجهة نظره الآن فإن تحسين العلاقات مع ايران او كوبا من شأنه أن يرفع من أسهمه لدى معظم الأميركيين فيما سيسحب قليلا من الأضواء عن أوباما.
ولعل بوش يكون قد تراجع لأنه قد وجد أنه يتمنى لأوباما الخير خاصة أنه يسلم للرئيس المنتخب أكبر حالة فوضى منذ ان ترك هيربرت هوفر منصبه عام 1933. وربما يكون قد أدرك أن الخروج بمفاجآت في نوفمبر أو ديسمبر لن يكون مفيدا للإدارة القادمة أو لمصلحة الأمة.

جويل برينكلي
حاصل على جائزة بوليتزر كمراسل صحفي ويعمل أستاذا للصحافة بجامعة ستانفورد
خدمة ام سي تي خاص بالوطن


أعلى





فريق أوباما الأمني الجديد يجب أن يعيد بناء آلة الدبلوماسية الأميركية أولا

من الوهلة الأولى، قد لا يبدو فريق الأمن القومي الجديد للرئيس الأميركي المُنتخب باراك أوباما والمكون من الشخصيات الثقيلة ذات الخبرة، قد لا يبدو أنه فريق موجه للتغيير.
انظروا مرة أخرى.. فروبرت جيتس، وزير الدفاع الحالي والمستقبلي، وقائد قوات حلف شمال الأطلسي " الناتو " السابق، جيمس جونز، اختيار أوباما لمنصب مستشار الأمن القومي، يدافعان عن تغيير كاسح في الطريقة التي تسعى بها أميركا وراء مصالحها الأمنية. وفكرهما يترادف مع رؤية أوباما الأساسية.
ويريد جيتس وجونز دعم قدرتنا على استعراض وإظهار " القوة الناعمة " - الدبلوماسية والمساعدات الخارجية للتنمية وإعادة الإعمار. وهما يريان القوة الناعمة على أنها مكمل جوهري وضروري للقوة الصلبة العسكرية، وكسبيل لمنع الصراعات المستقبلية.
وتؤيد المرشحة لمنصب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هذا التحول، بالرغم من أنها سعت إلى إظهار صورة المرأة القوية في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية. وسيُترك لها تنفيذ واحد من أصعب الأجزاء في الاستراتيجية الأميركية الجديدة - إعادة بناء وزارة خارجية منهكة ومستنزفة بمكان بحيث أنها لا يمكنها أن تفعل ما تحتاج أن تفعله.
لقد هزأت وسخرت إدارة بوش - لسنوات - من القوة الناعمة بوصفها " عملا اجتماعيا " - ولا بديل عن عمل صنع الحرب الفظ. وتحولت وتغيرت اتجاهاتها في الوقت الذي تمزقت فيه أفغانستان والعراق بعد الأعمال العسكرية الأميركية. ولكن الولايات المتحدة كان ينقصها المهارات المدنية لمساعدة هاتين الدولتين على التعافي.
وهذا أجبر الجيش الأميركي على تولي مهام بناء الدولة والتي لم يكن مدربا عليها.
وفي الوقت نفسه، أكد تأكيد الجنرال ديفيد بترايوس الجديد على مبدأ محاربة التمرد والحركة المسلحة أن مثل تلك المعارك لا يمكن الفوز بها من خلال الوسائل العسكرية وحدها، ولكنها تتطلب أيضا مقومات سياسية واقتصادية.
ووصل جونز إلى نتائج مماثلة بشأن أفغانستان في تقرير إلى الكونجرس هذا العام. وقال إن البلد كان في خطر أن يصبح " دولة فاشلة ". وهذا يرجع بدرجة كبيرة إلى نقص المساعدات الاقتصادية وفشل الإدارة الأميركية في تعهد " الدبلوماسية الإقليمية " -وفي إدراج جيران أفغانستان في إرساء الاستقرار فيها.
ولذا فليس مدهشا أن جيتس يريد التغيير.
لقد قال جيتس في محاضرة بجامعة كانساس عام 2007 :" مالم يكن معروفا جيدا هو إظهار قدرة أميركا على المشاركة والمساعدة والتواصل مع الأجزاء الأخرى من العالم- أي القوة الناعمة التي كانت مهمة جدا خلال الحرب الباردة".
وأشار جيتس إلى أن عدد مسئولي الخدمة الخارجية مثلا تم تجميده في الوقت الذي إزداد فيه عدد السفارات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وفي الوقت نفسه، " فإن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية شهدت تخفيضات كبيرة في موظفيها، كما تم إلغاء وكالة المعلومات الأميركية".
وهذه كانت خطوات اتخذتها إدارة كلينتون تحت ضغط من جيس هيلمز، السيناتور الجمهوري الراحل الذي رأس لجنة العلاقات الخارجية.
لقد تم وصف مدى المشكلة في تقرير حول الأزمة عن الجاهزية الدبلوماسية نشرته مؤخرا " الأكاديمية الأميركية للدبلوماسية " ومركز " ستيمسون" ( وهو موجود على الإنترنت ). ويفصل التقرير نقص مسئولي الخدمة الخارجية، ولا سيما أولئك ذوي التدريب في اللغات الحساسة المهمة مثل العربية والصينية والهندية والأوردية.
ففي وقت لم تكن فيه حاجة أميركا للانخراط والمشاركة مع العالم أكبر، كانت الدبلوماسية العامة تتقلص. فالمكتبات الأميركية والمراكز الثقافية الأميركية ـ حيث كان يمكن للعرب الشبان في وقت من الأوقات التفاعل مع الأميركيين ـ تم غلقها لوقت طويل. وبينما يقيم الإرهابيون غرف دردشة على الإنترنت، ليس لدينا قدرة على التفاعل مع جيل عالمي يستخدم الإنترنت.
يقول رونالد نيومان، رئيس الأكاديمة الأميركية للدبلوماسية:" نحن ليس لدينا أفراد مؤهلون للتواكب مع الاحتياجات القديمة.. ناهيك عن الاحتياجات الجديدة. وهو يدعو إلى مزيد من التوظيف للدبلوماسية العامة، ومزيد من عمليات التبادل.
وبالنسبة للمساعدات الاقتصادية، فإن التوظيف في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية منقوص جدا بمكان - بالرغم من الكميات الضخمة من المساعدات المُرسلة إلى العراق وأفغانستان - بحيث أنه لا بد أن تعين الوكالة متعاقدين من الخارج لأداء المشروعات. ونحن رأينا النتائج- والمال المُهدر - في العراق.
كما أننا ليس لدينا دبلوماسيون مدربون على التنمية الاقتصادية في المناطق الخطرة. ويدعو تقرير نيومان إلى " جهاز للاستجابة الفعالة " بارز لمثل تلك المهام.
لن يكون سهلا إعادة بناء - وتمويل - وكالات وأجهزة القوة الناعمة في وقت محاصر فيه أوباما بالأزمات. ونحن لا نعلم ما إذا كانت هيلاري كلينتون لديها الإدارة اللازمة للمهارات. سيتعين على فريق أوباما أن يعمل معا بشكل وثيق لإعطائه أدوات القوة الناعمة التي يسعى إليها.

ترودي روبين
كاتبة عمود وعضو هيئة تحرير صحيفة " فيلاديلفيا إنكويرر " الأميركية
خدمة " إم سي تي " - خاص بـ" الوطن "

أعلى




مراوغات السيادة: ما لم تفعله باكستان يمكن أن يفعله العالم!

قال الرئيس الباكستاني آصف علي زارداري يوم الاثنين الماضي: "نحن لا نعتقد بأن الأمم والدول الكبرى في العالم يمكن أن تحتجز كرهينة من قبل اللاعبين الذين لا يمثلون أي دولة". وهذا الأمر عادل بما فيه الكفاية، ولكن ماذا يفعل العالم عندما ينشط اللاعبون الذين لا يمثلون أي دولة من أراضي دولة معينة، وعندما يكون هؤلاء اللاعبون نتاج الأجهزة الاستخباراتية لهذه الدولة؟
ويمكن أن يشعر المرء بالتعاطف مع زاراداري في محنته. ويمكن القول بأن الرئيس الباكستاني وحكومته المدنية الجديدة لم تدرب أو تساعد في تدريب المنظمات الإرهابية الباكستانية التي من المحتمل أن تكون قد نفذت هجمات مومباي خلال الأسبوع الماضي. وليس خطأ الرئيس الباكستاني الجديد أن تنظيم القاعدة وحركة طالبان والجماعات الخطيرة الأخرى تنشط في منطقة وزيرستان والمناطق القبلية التي تدار بشكل فيدرالي في غرب باكستان، وتشن من هذه المناطق هجمات على القوات الأميركية والأوروبية التي تحاول تحقيق السلام في أفغانستان. ولهذا السبب، يمكن أن نشكر عناصر الجيش الباكستاني وأجهزة الإستخبارات الباكستانية والديكتاتور الباكستاني العسكري السابق برويز مشرف. وقد يكون نقض السياسات القديمة التي إمتدت لعقود طويلة والتي قامت على دعم هذه المجموعات مستحيلاً لأي زعيم باكستاني؛ خصوصاً عندما تكون القوات الوحيدة القادرة على التخلص من هذه المجموعات هي نفس القوات التي تسببت في ظهورها وتعزيز وضعها.
لذا، إذا لم يحتجز العالم كرهينة من قبل اللاعبين الذين لا يمثلون باكستان والذين يمارسون نشاطهم إنطلاقاً من الأراضي الباكستانية، ماذا يمكن أن نفعل؟ وكانت إدارة الرئيس بوش محقة عندما ضغطت على باكستان من أجل التعاون بشكل كامل مع التحقيقات التي تجريها الهند بخصوص هجمات مومباي. ولكن هذا الأمر يمكن ألا يترك تأثيراً كبيراً. وقد أرسلت أجهزة الإستخبارات الباكستانية بالفعل أبرز مسئوليها إلى الهند بغية تقديم المساعدة لأجهزة الإستخبارات الهندية. ومن المستبعد أن يرضي مجرد التعاون من قبل باكستان الشعب الهندي الغاضب. ويرغب أفراد الشعب الهندي في إتخاذ حكومتهم لبعض الإجراءات ضد الجماعات التي نفذت الهجمات، مثلما حدث مع الأميركيين في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. لذا، يمكن ألا تكون كل التحذيرات في العالم كافية لإحباط أي هجوم عسكري يمكن أن تنفذه الهند ضد هذه الجماعات، وخصوصاً بالنظر إلى الموقف السياسي الضعيف للحكومة الهندية؛ حتى وإن خاطرت بالدخول في حرب أخرى مع باكستان.
وبدلاً من استجداء أفراد الشعب الهندي ببساطة لإظهار بعض التحفظ، هناك خيار أفضل يكمن في تدويل ردة الفعل ضد الهجمات الإرهابية، وإذا أعلن المجتمع الدولي أن بعض الأجزاء في باكستان قد أصبحت غير خاضعة للسيطرة وتشكل تهديداً للأمن الدولي. ويمكن تأسيس قوة دولية للعمل مع الباكستانيين على اجتثاث المعسكرات الإرهابية الموجودة في كشمير بالإضافة إلى المناطق القبلية. وقد يكون لهذا الإجراء ميزة منع حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين الهند وباكستان، ويمكن أيضاً أن ينقذ ماء وجه الحكومة الباكستانية؛ لأن المجتمع الدولي سوف يساعد الحكومة المركزية على إعادة فرض سيطرتها ونفوذها في المناطق التي فقدت السيطرة والنفوذ عليها. ولكن سواء شعرت إسلام أباد بالسعادة من عدمه، ألا يمتلك المجتمع الدولي والولايات المتحدة، في نهاية الأمر، بعض الالتزامات التي يجب أن يظهرونها للشعب الهندي، وهي أننا يجب أن نتعامل مع هجمات مومباي بنفس الدرجة من الجدية والحزم في ردة فعلنا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر؟
وهل ينتهك مثل هذا الإجراء سيادة باكستان؟ نعم، ولكن الدول غير القوية يجب ألا تطالب بحقوق السيادة عندما لا تستطيع السيطرة على أراضيها التي تنطلق منها الهجمات الإرهابية. وإذا كان هذا الأمر يمثل "مسئولية للحماية" يبرر تدخل المجتمع الدولي لمنع حدوث أزمة إنسانية سواء تسببت أو سمحت دولة أخرى بحدوثها، يجب أن تمتلك معظم الدول أيضاً مسئولية تجاه حماية دول الجوار من الهجمات التي يمكن أن تنطلق من داخل أراضيها؛ حتى وإن تم تنفيذ هذه الهجمات من قبل "اللاعبين الذين لا يمثلون الدولة".
وفي حالة باكستان، تمزق العلاقات المعقدة المستمرة للجيش وأجهزة الاستخبارات مع الجماعات الإرهابية بشكل كبير من أي دعوى لحماية السيادة. وقد سعت إدارة الرئيس بوش لعدة سنوات من أجل العمل مع كل من الحكومة العسكرية والمدنية في باكستان، وقدمت مساعدات تقدر بمليارات الدولارات وأسلحة متقدمة إلى باكستان. ولكن كما أشار زميلي في مؤسسة كارنيجي الوقفية آشلي تيليس، لم تظهر هذه الإستراتيجية قدراً كبيراً من النجاح. وبعد هجمات مومباي، يمكن الحكم على هذه الإستراتيجية بالفشل. وحتى وقت قريب، بقيت أجهزة الاستخبارات والجيش الباكستاني أكثر إهتماماً بتضييق نفوذ الجماعات الإرهابية في أفغانستان عبر حركة طالبان ومحاربة الهند في كشمير من خلال الجماعات الإرهابية بدلاً من مطاردتها. وربما تحتاج باكستان إلى حافز إضافي، مثل إمكانية إخضاع أجزاء من أرضها للمراقبة الدولية.
ولكن هل يوافق مجلس الأمن على مثل هذه الخطوة؟ وكانت الصين حليفة وحامية لباكستان، ويمكن أن تمتلك روسيا أسبابها الخاصة لرفض هذا المقترح. ولا تؤيد أي من هاتين الدولتين فكرة تحطيم جدران السيادة، باستثناء الحالة الروسية في جورجيا، وهو ما يبرر إعتراض هذه الدول على الضغوط الأجنبية التي تمارس على إيران وبعض الدول المارقة. وربما يمثل هذا الأمر اختباراً آخراً لاهتمام الصين وروسيا، وهما حليفان مفترضان في الحرب على الإرهاب، بالفعل في مكافحة الإرهاب خارج حدودها. ولكن إذا خضع مثل هذا الإجراء للدراسة والنظر في منظمة الأمم المتحدة، قد يكون هذا الأمر كافياً للفوز بتعاون باكستان طواعية. وبطريقة أخرى، سوف يكون هذا الإجراء مفيداً للولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول الأخرى لكي تبدأ في إرساء معيار قياسي، وهو أن باكستان والدول الأخرى التي تأوي الإرهابيين يجب ألا تتمتع بسيادتها الكاملة بشكل مضمون. وفي القرن الحادي والعشرين، يجب أن يتم إرساء حقوق السيادة وإحترام حرمة أراضي دول الجوار.

روبرت كاجان
زميل بارز في مؤسسة كارنيجي الوقفية للسلام الدولي
خدمة واشنطن بوست، خاص بـ (الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر نوفمبر 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept