المثقفون العمانيون يتوحدون "من أجل غزة"
تنظم عدد من الجمعيات ومؤسسات المجتمع
المدني بدءاً من اليوم ولمدة ثلاثة أيام تظاهرة ثقافية عنوانها
(من أجل غزة) تهدف لجمع التبرعات لأهل غزة الذين يرزحون تحت
نيران العدوان الإسرائيلي منذ أكثر من أسبوعين، وذلك بالتنسيق
مع الهيئة العمانية للأعمال الخيرية.
يشارك في هذه التظاهرة التي تشرف على تنظيمها الجمعية العمانية
للكتّاب والأدباء كل من: النادي الثقافي وجمعية السينما العمانية
ومجلس الشعر الشعبي والجمعية العمانية للفنون التشكيلية وجمعية
الصحفيين العمانية.
وتتضمن التظاهرة التي سيحتضنها النادي الثقافي عددا من الأنشطة
الثقافية تتوزع بين أماسٍ شعرية وسردية ومعرض للكتاب ومعرض تشكيلي
وعرض سينمائي.
وستفتتح الجمعية العمانية للكتاب والأدباء هذه التظاهرة الليلة
في الساعة السابعة والنصف مساء برسائل أدبية قصيرة من الكتاب
العمانيين الى أهل غزة يبعثها كل من الأدباء: أحمد الفلاحي وسيف
الرحبي ويحيى المنذري وآمنة الربيع وبشرى خلفان ويونس الأخزمي
وعبدالعزيز الفارسي وختام السيد.
أما يوم غد الاثنين، وفي نفس الزمان والمكان، فستنظم أسرة الترجمة
بالنادي الثقافي أمسية أخرى بعنوان (حرب غزة بعيون غربية) يتم
فيها تقديم عدد من الكتابات التي نُشِرتْ في الصحافة الغربية
أثناء حرب غزة.
وفي اليوم الثالث (أي في السابعة والنصف من مساء الثلاثاء) سينظم
مجلس الشعر الشعبي أمسية شعر نبطي يشارك فيها كل من الشعراء:
أحمد مسلط، وبدر الشحيمي، وجمال الشقصي، وسالم المعشني (أبو
قيس).. يتخلل هذه الأمسية عرض لفيلم تسجيلي عن حرب غزة من إنتاج
الجمعية العمانية للسينما.
وبالتزامن مع هذه الفعاليات سينظم النادي الثقافي معرضاً مصغراً
لبيع الكتب يذهب ريعه لأهل غزة، كما ستنظم الجمعية العمانية
للفنون التشكيلية معرضاً لبيع اللوحات الفنية، إضافة إلى معرض
لرسم الوجوه بأسعار رمزية.
أعلى
يؤرخ لنشأة الصحافة العسكرية وتطورها عالميا
"الصحافة العسكرية".. جديد الباحث علي الكلباني
صدرت مؤخرا الطبعة الأولى من الكتاب القيم
للدكتور علي بن عبدالله الكلباني الذي يحمل عنوان "الصحافة
العسكرية". وجاء في مقدمة الكتاب: نتيجة للتطور المذهل
في علم الاتصال عامة وعلم الصحافة على وجه الخصوص، كان من الطبيعي
أن تتطور الصحف وتنتشر وتتعدد أهدافها ووظائفها وأساليب تأثيرها
في الجماهير ذات الثقافات والتوجهات والرغبات المختلفة (...)
فنشأت على المستوى الصحفي ظاهرة "الصحافة المتخصصة"
التي انتشرت على نطاق واسع جدا في كافة المجتمعات فأصبحت بذلك
واحدة من القوى المؤثرة في توجيه الرأي العام ومدى تفاعله مع
الموضوعات المتنوعة والقضايا والأحداث الجارية وخاصة الأحداث
المثيرة كالحروب والصراعات التي تهتم بها في المقام الأول الصحافة
العسكرية (...)
الكتاب يشتمل على أربعة فصول. الفصل الأول تضمن مدخلا إلى الصحافة
العسكرية تطرق فيه الكاتب إلى مفهوم الصحافة العسكرية ونشأتها
وأهدافها وأنواعها ووظيفتها والقائم بالاتصال في الصحافة العسكرية
وجمهورها مؤكدا في هذا الجانب على أن "هدف الصحافة العسكرية
هو ليس نشر المعرفة بين صفوف الجنود والضباط فحسب، بل أيضا نقل
المعلومات العسكرية إلى عامة الشعب لخلق وعي عسكري وطني".
أما الفصل الثاني فقد شمل مضامين الصحافة العسكرية والفنون الصحفية
المستخدمة بها" ومن الموضوعات التي يكثر تناولها من قبل
الصحافة العسكرية: الأخبار العسكرية العالمية والمحلية والصناعات
الدفاعية وبرامج تحديث أنظمة التسليح وأسلحة القوات بفروعها
الثلاثة البرية والجوية والبحرية وأسلحة الدفاع الجوي وأسلحة
الدمار الشامل... وغيرها من الموضوعات التي تجاوزت في عددها
الأربعين موضوعا مضمونيا".
في الفصل الثالث تطرق الكاتب إلى تاريخ الصحافة العسكرية في
الوطن العربي من المحيط إلى الخليج معتمدا في ذلك التأريخ الزمني
لمختلف المنشورات العسكرية التي عرفتها الدول العربية سواء أكانت
صحفا أو مجلات وقد حظيت مصر بدور الريادة في الصحافة العسكرية
العالمية حيث يقول الكاتب في هذا السياق: عرفت مصر الصحافة العسكرية
منذ ما يقرب من خمسة آلاف عام قبل أن تعرفها اية دولة في العالم
(...) وعلى الحجر نقشت أقدم مجلة عسكرية وأشرف على تحريرها بمهارة
فائقة رجل يدعى "بتاح" (...) وصدور هذه الصحف العسكرية
كان بمثابة شهادة ميلاد لها كمهنة أو نشاط يمارسه الجيش "ومن
بين أهم المنشورات العسكرية في التاريخ المصري القديم"
جريدة أركان حرب الجيش المصري" ومجلة "الجيش المصري"،
وغيرهما كثير.
ولئن تفردت مصر بالريادة في هذا الميدان فإنها لم تكن الوحيدة
في نظر الكاتب حيث شهدت كل من السودان والمغرب والجزائر وليبيا
وسوريا والعراق ولبنان والاردن نشاة الصحافة العسكرية وتطورها
عبر التاريخ. "وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
يصدر اليوم عدد كبير من المجلات العسكرية العامة والمتخصصة..."في
كل من السلطنة والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة
العربية السعودية. وقد شهدت السلطنة إصدار أول مجلة عسكرية في
يناير عام 1974 تحت عنوان "مجلة جند عمان" بهدف إيجاد
مناخ ملائم لجميع منتسبي القوات المسلحة، وليجدوا خلالها المنبر
المعبر عن أفكارهم ومواهبهم ..."
وفي الفصل الرابع يواصل الباحث عرضه التاريخي لمختلف المحطات
التي شهدت نشأة الصحافة العسكرية وتطورها في العالم حيث تطرق
إلى الصحافة العسكرية في أميركا وأوروبا وبقية دول العالم و"وفقا
للمراجع التي تمكن المؤلف من الاطلاع عليها حول نشأة وتاريخ
الصحافة العسكرية في أروبا والولايات المتحدة الأميركية، فإن
فرنسا تعتبر سباقة في إصدار الصحف العسكرية حيث يعتقد أن أول
صحيفة عسكرية صدرت بها كانت عام 1631 باسم "لاجازيت"
تلتها إيطاليا فبريطانيا..."
"الصحافة العسكرية" كتاب يسجل حضوره في المكتبة العمانية
بشكل ملفت ويعبر عن وعي صاحبه بمسألة الصحافة المتخصصة والتي
لا تقل أهمية عن الصحافة العامة من حيث الأهداف والمضامين التي
تساعد الباحث والمتخصص على فك طلاسم الموضوعات العسكرية التي
استعصى عليه فهمها، بالإضافة إلى أنها تمكنه منة إثراء زاده
المعرفي في مختلف أوجه الحياة العسكرية.
جدير بالذكر أن الكتاب صدر في طبعة أنيقة عن دار الكتاب المصري
(القاهرة) ودار الكتاب اللبناني (بيروت)، وهو عبارة عن دراسة
توثيقية مرتبة في 248 صفحة من القطع المتوسط.
يشار إلى أن الدكتور علي بن عبدالله الكلباني من مواليد قرية
عمف بولاية صحار وهو حاصل على الدكتوراه في الإعلام من معهد
البحوث والدراسات العربية بجمهورية مصر العربية، وقد صدرت له
مجموعة قصصية بعنوان "صراع الأمواج".
أعلى
رحيل المفكر والناقد المصري محمود أمين العالم
القاهرة ـ أ.ف.ب: شيع مثقفون من مختلف
الاتجاهات الى جانب اقطاب من حركة اليسار المصري ظهر أمس المفكر
والناقد المصري محمود امين العالم الذي فارق الحياة اثر ازمة
قلبية داهمته فجرا عن عمر ناهز 87 عاما. ومحمود امين العالم
المفكر من مواليد العاصمة المصرية عام 1922 ودرس الفلسفة في
جامعة فؤاد الاول (جامعة القاهرة اليوم) وعمل في مجالات شتى
بينها امينا لمكتبة احدى الكليات في الجامعة وبعد حصوله على
الماجستير والدكتوراه اصبح من طاقم التدريس في الجامعة.
كان خلال هذه الفترة من قيادات الحركة الطلابية في مصر التي
كانت تعيش في هذه الفترة مرحلة ازدهار. وخلال عمله مدرسا في
جامعة القاهرة الغيت الملكية واعلنت الجمهورية مع تولى الضباط
الاحرار السلطة في مصر (1952) وقامت السلطات الجديدة بفصله من
عمله في عام 1954 الى جانب عدد كبير من الاساتذة بينهم صديق
عمره ورحلته عبدالعظيم انيس.
وفي نفس العام خاض هو وعبد العظيم انيس عندما اصدرا كتاب "في
الثقافة المصرية"، معركة فكرية ونقدية مع عميد الأدب العربي
طه حسين حول النقد الادبي وكان نتيجتها ترسيخ مفاهيم جديدة في
النقد اتاحت للواقعية الاشتراكية مكانا في الحركة الثقافية والنقدية
العربية.
تولى عدة مناصب بينها الادارة العامة للمسرح حيث شهدت فترة توليه
هذا المنصب تقدما كبيرا في الحركة المسرحية ثم تولى مجلس ادراة
مؤسسة "الاخبار" الصحافية والتي كانت تعتبر الصحيفة
الناطقة باسم الدولة حينها.
رحل الى بريطانيا وانتقل بعدها الى باريس حيث عمل مدرسا للفكر
العربي المعاصر في جامعة باريس، وبقي هناك لمدة عشر سنوات عاد
بعدها في الثمانينات وساهم خلالها باطلاق مجلة "اليسار
العربي" من هناك وبعد عودته الى مصر اصدر مجلة "قضايا
معاصرة" المستمرة بالصدور حتى الان. وشارك العالم في لجنة
الفلسفة في المجلس الاعلى للثقافة الى جانب عضويته الفاعلة في
عدد من الجمعيات من بينها الجمعية الفلسفية والجمعية التاريخية
وغيرها.
وأثرت كتابات العالم من خلال نشاطاته وكتاباته الفكرية والنقدية
ومن اهم مؤلفاته "الانسان موقف" و"معارك فكرية"
و"هربرت ماكوزي وفلسفة الطريق المسدود" و"الوعي
والوعي الزائف في الفكر العربي" و"تأملات في عالم
نجيب محفوظ" و"الوجه والقناع في المسرح العربي المعاصر"
و"الابداع والدلالة" و"ثلاثية الرفض والهزيمة
دارسة في أدب صنع الله ابراهيم".
أعلى
المخرج ناصر الرقيشي في حديث الصراحة:
مشكلتنا أننا نستغفل المتلقي بينما هو
على درجة كبيرة من النضج والوعي
أمارس عملي بحرية ولست تابعا لجهة أو مؤسسة
المسرح في نظري إمكانات فنية وجسدية، وعدم وجود مبنى لا يعني
أن أتوقف عن العمل
الرقابة عندنا ليست واعية بالقدر الكافي وغير مهيئة علميا للقيام
بعملها
العلاقة بين المسرح والجمهور علاقة يحكمها
الاتصال والانفصال
وهي أشبه بحركة المد والجزر
عندما تبوح الموهبة بأسرارها تتضح صورة
العالم بشكل يجعل المبدع قادرا على اختيار الاتجاه الذي يعكس
رؤيته للإبداع، أو يوازيها .
هكذا كان نبض اللقاء مع مبدع شاب أحب فنه فكان متفردا في التجربة,
وإن كانت لم تتخط بعد سنوات المهد الأولى, لكنها بالقياس إلى
تجارب شابة أخرى تعد تجربة المخرج الشاب ناصر الرقيشي أقرب إلى
المشهد المعاصر الذي حازت فيه الصورة الريادة والسبق في الانفراد
بالمتلقي أينما كان ومهما كان توجهه وانتماؤه, وهو ما نلاحظه
بشكل ملفت في عالم الفنون بدرجاتها السبع حيث يسيطر الإخراج
على موازين القوى التي تتحكم في العمل الفني ..
حول جوانب من مسيرته في عالم الإخراج وإشكاليات الفن المسرحي
المطروحة في السلطنة قياسا للسائد وآفاق التطوير التي تمنحنا
فرصة معانقة العالمية في مجال المسرح والدراما التقيناه في زيارة
خاصة فكان الحوار التالي:
مشاركة
* للمرة الرابعة على التوالي تحظى فرقة
الصحوة بشرف المساهمة في احتفالات الطلبة الدارسين بالجامعات
الأوروبية، لو تحدثنا عن هذه المشاركة؟
** فرقة الصحوة لها مشاركات عديدة في دول
كثيرة ليس فقط في بريطانيا لكن ربما هي المرة الأولى التي أحضر
فيها كمشارك، وكان من ضمن الفقرات التي قدمت مسرحية اجتماعية
كوميدية بعنوان "صوغات لندن" وهي مسرحية تعالج مسألة
التغريب التي تهدد شبابنا الذين يدرسون بالجامعات الأوروبية
والأميركية في عدة جوانب من ثقافته وخصوصيته لكن في إطار كوميدي
بسيط والفكرة بسيطة جدا لكن القائمين عليها ممثلون محترفون من
بينهم خميس الرواحي وسعود الخنجري والفنانة بتول خميس ومن فقرات
الحفل أيضا فنون شعبية عمانية وعروض مرئية مدة يوم كامل.
* تكليفكم بإخراج الحفل "الطلابي"
مسؤولية تضاف إلى سجل "ناصر الرقيشي "كيف تقبلتم هذا
التكليف؟
** مجرد العمل في محفل خاص بسلطنة عمان
بمناسبة العيد الوطني في أي مكان من العالم هو تشريف لكل مجتهد
غيور على بلاده ولذلك نسعى دائما إلى تقديم الإضافة ففي السنوات
الماضية كانت كلها اجتهادات فردية في الإخراج نذكر من بين الأسماء
صالح الفهدي (كاتب) والفنانون أنفسهم كانوا يقومون بالإخراج
والمونتاج وغيرها وفي النهاية الأمر لا يخرج عن إطار المجهودات
أكثر منها تخصصات مهنية، هذه السنة فقط أخذت طابعا احترافيا..
صار هناك تنظيم أكثر واهتمام بعملية الإخراج المسرحي حتى يظهرالعمل
بشكل لائق للطلبة العمانيين المغتربين.
إشكاليات المسرح
* الناقدة عزة القصابي أشارت في ندوة الدراما
والمسرح التي أقيمت يومي 10 و11 نوفمبر الماضي بالنادي الثقافي
إلى أن المسرح العماني يعاني ضعفا واضحا في الإمكانات الإخراجية،
هل لهذا الضعف تأثير على تطور المسرح العماني؟
** عندما نتكلم عن موضوع الضعف فإننا نقصد
الإخراج /الديكور / النصوص/ السينوغرافيا ..دائما ما نعود إلى
الأسباب ..نحن ينقصنا مبدعون في الكتابة وهؤلاء فئة قليلة وهم
مقلون في الإنتاج لأسباب يعرفها القاصي والداني.. نحن دائما
نتحدث عن المسرح الفقير وهذه حجة لغياب المال الذي هو قوام الأعمال..
كل هؤلاء النقاد ومن بينهم الكاتبة عزة محقون في آرائهم لأسباب
أغلبها أسباب مادية ونحن لا ناقة لنا فيها ولا بعير.. أحيانا
الممثل "يدفع" ومهندس الديكور "يدفع" حتى
يخرج العمل إلى النور ويعرض على المتلقي ونحن كشركات إنتاج دورنا
هو الإضافة لأن هناك لوما كبيرا يلقى علينا لعدم تقديمنا الأداء
المطلوب والذي يسجل لضعف في الإمكانات المتاحة للإخراج وللإنتاج
نفسها .. يأتي المسؤول أو داعم العمل ويطلب منك أن تقتصد في
المصاريف وبالتالي فإن الممثل على وجه التحديد لا يؤدي عمله
في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مريحة إذا ما اعتبرنا عدم تفريغه
للعمل المسرحي" يطلع من الدوام ما متهيء نفسيا ولا جسديا
ولا فكريا " أضف إلى ذلك أنك لا تستطيع إلقاء اللوم عليه
لأنك تعرف أساسا أنه لبى دعوتك على مضض وهو يعلم في قرارة نفسه
أنه غير مستفيد إلا بشيء من حب الجمهور هذا إذا ما اقتنع الجمهور
نفسه بالعرض وهو أكثر الأشخاص إيمانا بقيمة التضحية في حياة
الإنسان. الممثل إن أعطيته أجرته التي يستحقها بإمكانك أن تعاتبه
إذا قصر في أدائه أما وهو في تلك الوضعية السيئة فإنك تخجل من
معاتبته لأن الرجل جاء أساسا بدافع حبه للفن ولعمله.
نعم اللجنة المنبثقة عن الأوامر السامية من أجل تطوير المسرح
والسينما أمامها مسؤولية كبيرة واللجان الفرعية المنبثقة عن
اللجنة الرئيسية مسؤولياتها أكبر وهؤلاء الأشخاص المكلفون يعرفون
بالتأكيد أسباب الأزمة من البداية وهي أسباب تكاد تنحصر في تفريغ
الممثل ، الزيادة في الأجور ،الإنتاج، رفع الرقابة عن بعض النصوص
أو على الأقل تخفيفها !
* على ذكر الرقابة، هل يعاني المخرج نفس
الرقابة التي يعانيها الكاتب أو الممثل؟
** طبعا الفكرة إذا انبثقت من الكاتب نفسه
وإذا كان هذا الكاتب واعيا بأن عليه أن يبسّط العملية ولا يدخل
في مواضيع قد تتعرض إلى مقص الرقيب فإنه سيعمل في ظروف نفسية
مريحة نوعا ما وسيكون بعيدا عن الشبهات التي يتورط فيها العديد
من المبدعين دون تحديد ..هناك نصوص لم تتعرض إلى مقص الرقيب
وفكرتها رائعة لكن المشرفين على الرقابة أحيانا يبالغون في عملهم
إذ يصل بهم الأمر إلى كسر بعض الاكسسوارات الموجودة نظرا إلى
أن لكل واحد منهم رؤية خاصة للدلالة التي تحملها بعض المفردات
في النص مثال: كلمة "باب" أو كلمة "مفتاح"
تؤول تأويلات غريبة ووفق منطق غريب وهذا دليل على أن الرقابة
عندنا ليست واعية بالقدر الكافي وبالتالي فإنها غير مهيئة علميا
للقيام بدورها..
نتمنى أن تتم مناقشة الكاتب نفسه قبل رفض النص أو بتر أجزاء
منه .. أنا كرقيب أجلس إلى الكاتب وأناقش معه بعض النقاط التي
قد أكون فسرتها بمنطق يختلف على أساسه مع المؤلف هذا إذا كان
الرقيب نفسه مؤهلا لأن يكون رقيبا .. الرقباء في دول أخرى ما
لا يقل عن دكتوراة في هذا المجال طبعا لا أدعي أن الدكتوراة
مقياس ولكن أقلها أن يكون شخصا متخصصا في مجاله، بعد ذلك تأتي
الرقابة على المخرج باعتبار أن هذا العنصر له رؤية ثانية إذا
كان مبدعا حقا فالإخراج هو تنفيذ للنص وإعادة ترتيبه على نحو
يبرز جماليته وسحره ..
الرقابة تقطيع للنص فيصبح النص باهتا أو ضعيفا.. الرقيب يتدخل
في النص بقسوة ولا مبالاة بقيمة النص بالنسبة لصاحبه أيضا يقطع
المشاهد ويلغي بعضها فيكون الربط بين المشاهد غير سليم وفي النهاية
نحصل على عمل مرتق وركيك!
* في مجتمعاتنا العربية يؤخذ المخرج على
أنه غير حر ، ما تعليقك ؟
** هذا صحيح في حال أن المخرج أساسا تابع
..أنا من الناس ممن لا يمكن أن تفرض عليه نصا لأنني أمارس عملي
بحرية ولست تابعا لجهة ولا لمؤسسة، عندما يقدم لي نص ويعجبني
هذا النص أشتغل عليه وأحاول أن أضيف إلى جماليته في حدود المعقول
وهنا يكمن دور الإنتاج الذي لابد أن يضع في اعتباره أن بطل العرض
من الحجم الكبير فيكون أجره أكبر وأن مهندس الديكور فنان تشكيلي
معروف يمكن أن يؤثث له لوحة فنية جميلة في الديكور فأجره كذلك
أكبر ومهندس الإضاءة والصوت وغيرهم من الفنيين .. ومن وجهة نظري
إذا كنت مخرجا حرا سيكون العمل راقيا والجهة المنتجة نفسها قادرة
على أن تسيطر على المخرج وعلى القائمين على العمل .. وخلاصة
الفكرة أن الإنتاج هو المسيطر إذا اعتبرنا أن الفن قوامه المال.
رؤوس الزوايا
* إذا قلنا إن النصوص تختلف من كاتب إلى
آخر فهل إن الإخراج يختلف من مخرج إلى آخر خصوصا وأن ظاهرة الاستنساخ
طالت أيضا الفن والفنانين؟
** النص / الإخراج / الجمهور عناصر لابد
أن تكون في مثلث واحد .. النص الواحد لو وزع على عشرة مخرجين
سنحصل على عروض مختلفة لأن هناك أفكارا ورؤى إخراجية مختلفة
وهذا يعود إلى توجه المخرج نفسه وثقافته والبيئة التي نشأ فيها
، فأنا على سبيل المثال عندما أقدم عرضا رمزيا أو تجريبيا لا
يمكن بأي حال أن أقدمه في منطقة بعيدة بالسلطنة.. لابد أن أسال:
هذا العرض موجه لمن؟ هل هؤلاء الناس سيفهمونني؟ هل سيلقى النجاح
الذي يستحقه؟ والعكس صحيح: أن أشارك مثلا بعرض كوميدي بسيط وخفيف
في مهرجان المسرح التجريبي فيه من الكتاب والنقاد والباحثين
ما يجعلك تخشى على عملك من تعليقاتهم وأحكامهم وانتقاداتهم التي
تنتهي في الغالب بمعركة حامية الوطيس فما أسميها برؤوس الزوايا
أو المثلث هي التي تتحكم في النص.
* هل ينعكس هذا التنوع والاختلاف في الرؤى
والتوجهات على المتلقي فنقول إن في عمان أصنافا مختلفة من المتلقي
؟
** هناك فئات تعتمد على الثقافة وتعتمد
على المكان نفسه .. نحن مشكلتنا أننا نستغفل المتلقي .. المتلقي
واع جدا خصوصا وأن الخيارات أصبحت كثيرة بعد اكتساح الفضائيات
للبيوت .. فأنا كمتلق آتي إلى العرض بعد إلغاء كافة مواعيدي
المهمة منها وغير المهمة ثم أكتشف أن الكاتب أو المخرج استغفلني
.. المتعارف عليه في مجتمعنا وفي ثقافتنا أن المسرح للضحك "
أنا آتي حتى أضحك وأهيئ نفسي للضحك " رغم أن المسرح منذ
العهد الإغريقي قائم على ثنائية المأساة والملهاة وهناك فئة
من الكتاب والمخرجين تحترم ذوق المشاهد وهناك فئة من الجمهور
واعية وهناك فئة تأتي فقط من أجل ممارسة عقدها وكبتها وانحرافاتها
عن آداب الفرجة وأخلاقيات المشاهدة بغض النظر عن إعجابها بالعرض
أو استنكارها له .. يجب على كل الأطراف أن تحترم ذوق المشاهد
فالكاتب نفسه مطالب بطرح مواضيع حساسة تمس هذا الكائن الذي يفترض
أن يكون شديد الصلة بغرض الكتابة نفسها لأن الوصول إلى العالمية
يبدأ بمعالجة القضايا المحلية.
* هل أنت مع الرأي الذي يقول بأن عدم
وجود مسرح (مبنى) يعوق نجاح العرض المسرحي؟
** لا أنكر أن المسرح كمبنى مهم، لكن ما
تفضلت بذكره أعتبره حججا واهية وهي الشماعة التي يعلق عليها
البعض فشلهم وهوانهم لأن العرض يمكن أن يقام في الشارع ونحن
قمنا بهذه التجربة في حديقة عمومية وفي مناطق بعيدة على أرضية
بسيطة .. المسرح في نظري هو إمكانات فنية وجسدية فردية تتفق
مع العمل الجماعي.. وعدم وجود مسرح لا يعني ان أتوقف عن العمل
..من يمتلك أفكارا وأعمالا بإمكانه أن يقدمها في أي مكان.
* يقال إن العروض المسرحية الحديثة أصبحت
أشبه بعروض السيرك، ما رأيك؟
** من وجهة نظري وبحكم اطلاعي فإن المسرح
الحديث هو إمكانات حديثة لا أكثر ولا أقل ، والسؤال هو كيف استغل
هذه الإمكانات وهذه التقنيات الحديثة ؟
الفكرالبشري في تطور ومهما تغير لا بد أن تكون هناك عوامل نجاح
..السيرك في النهاية عرض مسرحي والمسرح ليس نقلا حرفيا للواقع
بل هو محاكاة للواقع.
* إذن أنت تنفي ما يؤكده الآخرون بأن المسرح
مرآة تعكس المجتمع والواقع؟
** ليس كل ما يحدث في الواقع يعرض على
خشبة المسرح...لا بد من تهذيب في الموضوع نفسه حتى يلائم الذوق
العام وحتى نستطيع قراءته بمختلف اللغات لأن في واقعنا جزئيات
لا تصلح أن ندرجها في النص وهي نوع من "الحشو"مثلما
يسميه بعض أساتذة الأدب العربي ، ولا أرى أن هناك مشكلا بين
المسرح التقليدي والمسرح الحديث، هناك مدارس مسرحية وأنا أستغرب
ممن تبنوا المسرح التجريبي في مجتمعاتنا .. فإن كان ذلك من باب
التقليد فإنني أقول لهؤلاء: يا جماعة ، التجريبيون الغربيون
وصلوا إلى مرحلة تشبعوا من المدرسة الطبيعية والواقعية والرومانسية
فقالوا لم لا نجرب شيئا آخر، يأتيك الآن كاتب في مقتبل العمر
ويقول أنا أشتغل على المسرح التجريبي والرمزي ، "يا أخي
أنت وين والتجريب وين؟! تشبعوا أولا بالمدارس السابقة وكونوا
لأنفسكم رصيدا محترما من الأعمال في مختلف التخصصات ثم جربوا
.. من يخوض المسرح التجريبي دون فهم واستيعاب للمدارس المسرحية
الأخرى أعتبرها مجازفة غير مأمولة النتائج لأن هؤلاء غير مؤهلين
لا معرفيا ولا ماديا للتجريب .. استمر في مسرحك الواقعي ما دامت
لديك طاقة المسرح الاجتماعي .
تجربة التجريب
* ردود فعل كثيرة حول الدورة الأخيرة لمهرجان
القاهرة الدولي للمسرح التجريبي فيها من استنكر وفيها من أكد
ضعف هذه الدورة وفشلها، لو افترضنا صحة الرأي ، إلى ما يعود
هذا الفشل؟
** سبب فشل المهرجان في رأيي هو الجمهور
.. من يحكم على العمل الفني؟ أكيد المتلقي إضافة الى أن المثقفين
والنقاد - وهي شريحة قليلة - تتنافس فيما بينها .. كل يتسابق
لاستعراض عضلاته في تأويل النص الدرامي ويدعي أنه نجح في ذلك
وفي النهاية المحبط هو صاحب العرض والممثلون .. إذا تحققت الفرجة
المسرحية نجح العرض، وإذا لم تكن لدي ثقافة واسعة فإن رؤية الجمهور
ترتكز أساسا على المسرح الهادف الذي يعالج قضاياه أو المسرح
الكوميدي الذي يوفر فرصة للضحك فإذا قدمت له عرضا رمزيا فإنه
سيغادر العرض قبل حتى أن ينتهي ..
إن المتلقي حاليا ونظرا لظروف الحياة المعاصرة والضغوطات الاجتماعية
والنفسية التي يعيشها بشكل يكاد يكون متواترا، لا يستطيع أن
يستوعب أفكارك التجريبية لأن هدفه من العرض المسرحي بالأساس
هو الترفيه وأقصد هنا بالترفيه ذلك الذي يحمل رسالة قد يستفيد
منها في فهم بعض القضايا الاجتماعية والأخلاقية التي تمسه بصفة
مباشرة ، فلا يعقل مثلا أن تقدم له كرسيا وتقول له هذا قصر حتى
لو اجتهد في استيعاب الأمر ! قدم لي ما تريد تبليغه لي ولا تفرض
علي شيئا حتى أحلل وأترجم وأؤول وأقول هذا يقصد كذا وكذا ..
الجمهور ليس في حاجة إلى هذا التعقيد ..المسرح التجريبي في مصر
وفي غيرها من الدول العربية يظل في حاجة إلى الفرجة.
* برأيك، كيف نجلب الجمهور للعرض المسرحي؟
** عندما أدعو شخصا لحضور عرض مرة وثانية
وثالثة وأقوم بتزويد الجرعة أكون بذلك قد ارتقيت به وبالتالي
أربيه على حب المسرح ..
إن العلاقة بين المسرح والجمهور هي علاقة يحكمها الاتصال والانفصال،
وهي علاقة أشبه بعملية المد والجزر فتقديم العروض صار موسميا
وهذه العلاقة تتوطد فقط أيام المهرجانات وخلال شهر رمضان أما
باقي السنة فتشهد فتورا وجفافا وقحطا .. وفي رأيي الحل يكمن
في كسر هذه الموسمية والمناسبتية وبالتالي لا بد من تزاحم الأعمال
في الساحة الثقافية.
جهود الصحوة
* أين وصلت جهود فرقة الصحوة بعد مسيرة
21 سنة وكيف تصفها؟
** فرقة الصحوة هي أول فرقة مسرحية تم
إشهارها في السلطنة والوحيدة التي لم تشتغل في المهرجانات لأن
عروضها في كل وقت ..أنجزنا مهرجان الصحوة وقدمنا عدة عروض منها
القديمة ومنها الجديدة.. نحن نعمل في كل الأوقات وعائلة الصحوة
عائلة مترابطة , وهي كما يدل عليها اسمها صحوة المسرح وصحوة
الفكر.. نحن متعاونون بشكل متواصل مع الفرق الأهلية الأخرى وشخصيا
فسحت المجال أمام العديد من الممثلين كي يبرزوا ويشتهروا على
الساحة الفنية في عمان سواء في مجال الدراما التلفيزيونية أو
في مجال تخصصهم (المسرح) والحمد لله وفقوا في أعمالهم التي كلفوا
بها وأثبتوا قدراتهم الفنية على الوجه المطلوب .
* هل هناك مشاريع مستقبلية مشتركة بينكم
وبين فرق خليجية أو عربية شقيقة؟
** حتى أكون صريحا.. بالنسبة للأمور الإدارية
هذه تعود إلى الإدارة وإلى رئيس الفرقة ولكن هذا لا ينفي وجود
اتفاقيات تولدت من خلال مشاركاتنا العربية ..التعاون بين الفرق
في السلطنة موجود حاليا وهناك اتحاد أو جمعية ما يسمى بجمعية
المسرحيين في طور الإنشاء لدمج الفرق المسرحية وربط عرى التواصل
بينها من أجل النهوض بالمسرح في السلطنة.
* تحضيراتكم لمهرجان الصحوة في دورته الثالثة
إلى أين وصلت؟
** الحقيقة التحضيرات بدأت منذ آخر يوم تكريم للمخرجين القائمين
على المهرجان في دورته الماضية.. هناك جلسات عمل وتقييم نهاية
كل دورة لمعالجة نقاط الضعف ونقاط النقص وتحليل بعض الجوانب
..ونحن الآن بصدد عرض للنصوص المسرحية والباب مفتوح لكل من يريد
تقديم نص ودور الكتاب هو قراءة الأعمال المعروضة ومعالجتها والاتفاق
عليها ليتم توزيعها على المخرجين سواء من داخل الفرقة أو من
خارجها وهناك ممثلون منحناهم فرصة الإخراج.
* كيف تستشرف مستقبل الصحوة في قادم الأيام؟
** فرقة الصحوة بدأت بخطوة جديدة وجريئة
وهي المسرح الاستعراضي وقدمنا في المهرجان السابق مسرحية "حلم"ومسرحية
"وطن"وكانت مفاجأة للجماهير باعتبار أن فريق العمل
عمانيون مائة بالمائة ونحن نحضر لعمل استعراضي ضخم ..النص ما
زال في ذهن الأستاذ ناصر الفهدي وهو نص شعري استعراضي يحتاج
لتدريب حركي ويتم التفكير الآن في الاستعانة بمدربي الرقص وهو
عمل وطني كبير لا يمكننا أن نكشف عن تفاصيله الآن .
أعلى

صوت
متابعات ثقافية
مثّل برنامج "إضاءات ثقافية"
قبل توقفه جواً مع التفاعل مع مختلف الفعاليات والأنشطة الثقافية
المحلية، كما استطاع تسليط الضوء على بعض النتاجات الأدبية العمانية
والاقتراب مع كتّابها ومؤلفيها، وبذا أوجد حالة من المتابعة
القريبة للنشاط الثقافي، وبات فرصة لمن فاتته بعض الفعاليات
الثقافية أن يجدها حاضرة في جنباته، إلا أن توقف هذا البرنامج
أثار الاستغراب، رغم أنه لا يقتطع إلا وقتاً يسيراً من خارطة
البث إضافة إلى كونه برنامجاً أسبوعياً يقدم حصيلة الأحداث والأنشطة
بعيداً عن الغوص في الهم الثقافي واستقصاء إشكالياته.
شخصياً وبعد توقف البرنامج اعتقدت أن القائمين عليه يستعدون
لإخراجه بصورة جديدة ومختلفة ومغايرة يشملها الكثير من التطوير
والتغيير في أسلوب طرحه وتعاطيه مع الفعاليات الثقافية، كما
اعتقدت أن صورته الجديدة ستتضمن بعض اللقاءات المطولة والنقاشات
حول جوانب ثقافية متعددة وسيُطرح كمجلة برامجية ثقافية منوعة،
ربما تمتد خيوطها حتى خارج الساحة الثقافية العمانية لتكون نافذة
لنا على مختلف الفعاليات والأنشطة الثقافية العربية والعالمية..
ولكن أياً من هذا لم يتحقق، إذ لم نشهد عودة البرنامج حتى الآن.
إن وجود مثل هذه البرامج من شأنها أن توجد جسراً من التواصل
بين المثقف والمتلقي، كما من شأنها أن تكون شرفة يطل من خلالها
المشاهد على أبرز الأنشطة والفعاليات الثقافية التي لا تجد ذلك
النصيب الأكبر من الاهتمام والتغطية الإعلامية، عكس نظيراتها
من الفعاليات الرياضية والترفيهية.
عودة البرنامج ستكون بمثابة العودة لنافذة كنا نطل من خلالها
على أبرز الأنشطة والفعاليات، خصوصاً في ظل تسارع وتيرة الحياة
وكثرة المشاغل هنا وهناك، فإن برنامجاً كـ(إضاءات ثقافية) يوفر
لنا فرصة لمشاهدة ما فاتنا مع فعاليات من جهة ولإطلاع المشاهد
العماني وغير العماني على الحراك الثقافي في السلطنة من جهة
أخرى.
لا أعتقد أن عودة البرنامج ستمثل أي ثقل على خارطة البرامج التليفزيونية
خصوصاً في ظل ما نشاهده من وجود أوقات شاغرة في ساعات البث يمكنها
استيعاب هذا البرنامج، كما أن عودته في حال حدوثها يجب أن تصاحبها
العديد من التطورات والتغييرات التي ستضفي على البرنامج ألقاً
جديداً من شأنه أن يستقطب مشاهدين تستهويهم مثل هذه النوعية
من البرامج، وليجدوا مبتغاهم في تتبع الفعاليات والأنشطة والنقاشات
الثقافية الجادة.
ففي مختلف التليفزيونات نجد تلك المساحة الجيدة لمثل هذه البرامج
في سعي لإيجاد التوازن بين برامجها ولكسب مختلف أطياف المشاهدين،
كما يأخذ بعضها طابعاً عميقاً في التناول بحيث يخصص إضافة إلى
تغطيته المستمرة للفعاليات محوراً معيناً للنقاش في كل حلقة
يحاور من خلالها الضيوف أو حتى الجمهور الذين يلتقيهم في الفعاليات
التي يقوم بتغطيتها، ثم ما المانع في أن تنظم حلقات نقاشية تكون
خاصة بالبرنامج تستضيفها المؤسسات الثقافية والفنية في السلطنة
إضافة إلى بعض المواقع التراثية، ليخرج من إطار الاستوديو الداخلي
إلى فضاءات الاستوديو الخارجي، ليكون البرنامج أكثر حراكاً وتفاعلاً
مع المشاهد ومع الساحة الثقافية بشكل عام.
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى