أعلى
هولندا لا تستبعد تمديد تفويض جنودها بأفغانستان
مقتل 46 بينهم شرطة في معارك بشمال غرب باكستان
اسلام اباد ـ عواصم ـ وكالات: أعلن
مصدر عسكري امس الأحد مقتل ستة جنود باكستانيين واربعين
متمردا في معارك اندلعت في شمال غرب باكستان بالقرب من
الحدود الافغانية بعد هجوم كثيف شنه المتمردون على قوات
الأمن. واكد ضباط من القوات الخاصة الباكستانية طالبين
عدم كشف هوياتهم ان نحو ستمائة اسلامي هاجموا مواقع عسكرية
مساء أمس الاول في اقليم مهمند بالقرب من الحدود مع باكستان.
وفي عملية الرد قتل اربعون متمردا فيما فقد ستة جنود حياتهم
بحسب هذه المصادر. لكن يتعذر التأكد من صحة المحصلات،
أكانت صادرة عن الجيش أم عن المقاتلين الاسلاميين، من
مصادر مستقلة خصوصا وانه يحظر على الصحافيين الوصول إلى
مناطق المعارك. على صعيد القوات الاجنبية في افغانستان
لم يستبعد وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاخن موافقة
حكومة بلاده على تمديد تفويض جنودها العاملين في أفغانستان
ضمن قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) إلى ما بعد
عام 2010 . جاءت تصريحات فيرهاخن في حوار مع صحيفة تليجراف
الهولندية الصادرة امس الأحد وظهر فيها بوضوح التناقض
بين موقف وزارتي الدفاع والخارجية حول المشاركة في أفغانستان.
وكان وزير الدفاع إيمرت فان ميلكوب قد أكد في ديسمبر الماضي
أن مهمة الجنود الهولنديين العاملين ضمن إيساف بإقليم
أورذوجان الأفغاني لن يتم تمديدها بعد انتهاء التفويض
الممنوح لها بحلول عام 2010 . ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء
الهولندي يان بيتر بالكينيندي عن تصوره لدراسة أفكار جديدة
في حال طلب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما للمزيد
من المساعدة من شركائه الأوروبيين في أفغانستان. يذكر
أن هولندا تشارك بأعداد تتراوح بين 1200 و1400 جندي في
أفغانستان
منذ عام 2006 وقتل منهم حتى الآن 18 جنديا في مواجهات
مختلفة.
أعلى
اضواء كاشفة
انخفاض أسعار النفط.. لعبة اميركية خبيثة
يبدو ان اميركا تحاول تحميل الدول
الخليجية والنفطية منها بالذات فاتورة الازمات الاقتصادية
التي تعصف بالعالم وتقوم بابتزازها لقبول نتائج اللعبة
القذرة التي تلعبها الآن.. فالعقلية الرأسمالية دأبت منذ
ظهورها على افتعال الازمات قصد امتصاص اخرى وتبدو الصورة
أكثر وضوحا داخل منطقة الخليج العربي حيث تواجه اقتصادياتها
أضخم عملية استنزاف مقصودة ومتتالية فتراجع اسعار النفط
الى اكثر من النصف يهدد دول الخليج بكساد عميق ومخيف.
لقد ظهرت الكارثة عندما بدأت ازمة ارتفاع اسعار النفط
ثم تبعتها الازمة الغذائية وبعد ذلك حلت ازمة اسواق المال
لتليها انخفاضات قياسية لاسعار النفط!!
نحن نعلم ان هبوط النفط يرجع الى الضعف الاقتصادي الذي
يعصف بأسواق الاسهم ولكن هبوط سعر النفط يعكس ايضا ضعف
الطلب فمن الصعب جدا شراء النفط اذا كان هناك صعوبة في
الحصول على خطوط ائتمان.
لا شك ان عدم معرفة مصير الاستثمارات الخليجية في الخارج
والتي تزيد عن 2500 مليار دولار بالاضافة الى التراجع
الكبير في اسعار النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لدخل
دول الخليج ينذر بكساد رهيب قد يعصف بالمنطقة.
ان اميركا تحاول افتعال الازمات وزعزعة الاقتصاد العالمي
قصد الاستحواذ على ترليونات المستثمرين الخليجيين وهو
يمثل احد الحلول ليتخلص به الاقتصاد الاميركي من ديونه
المتراكمة والتي لا يوجد لها غطاء نقدي مماثل من العملة
الاميركية لا سيما وان الاستثمارات الخليجية تعد الاثقل
وزنا في الاسواق العالمية من حيث التدفقات المالية وما
فعلته في اسواق الاسهم يحدث الآن في اسواق النفط فبعد
مسيرة ارتفاع شديدة اربكت العالم ها هو النفط يصحح سعره
بطريقة مريبة ليعود لمستويات متدنية.
في رأيي ان قوانين لعبة النفط الاساسية قد تبدلت وبات
على الجميع إعادة حساباتهم والقيام بعملية تقييم للامور
فالخطورة لا تكمن في انهيار النظام المصرفي الغربي الرأسمالي
او انخفاض شديد لأسعار النفط وانعكاساته على الاقتصاديات
الخليجية المرتبطة به فقط لأن هذا الامر متوقع في ظل العولمة
الاقتصادية ولكن يجب الا يدفع الخليجيون ثمن هذه الازمة.
ان هذا السيناريو تكرر في الماضي حينما أدت حرب اكتوبر
الى ارتفاع اسعار النفط بطريقة جنونية بعد القرار العربي
التاريخي باستخدام هذه السلعة الاستراتيجية كسلاح في الحرب
لدعم دول المواجهة العربية التي ارادت استرداد الاراضي
العربية المسلوبة عام 1967..وهو ما دفع بالغرب الى اتخاذ
خطوات عملية ومدروسة حتى لا يتكرر الظرف وتتكرر معه الازمة
فقام بتطوير آلياته وأنشأ الوكالة الدولية للطاقة ومنظمة
التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس.
ان اميركا حاولت التمهيد من قبل لمؤامرتها الخبيثة فدفعت
بوزير خارجيتها الاسبق هنري كيسنجر الى اطلاق حملة تحريضية
ضد الدول النفطية متهما اياها بالاحتكار والعبث محذرا
من ان ارتفاع اسعار النفط ادى الى انتقال الثروات من منطقة
الغرب الى دول أوبك الامر الذي ستكون له آثار سياسية مستقبلية
يجب التصدي لها مبكرا من خلال تشكيل تحالف من الدول الصناعية
الكبرى يكسر احتكار منظمة (اوبك) لعملية التحكم بالانتاج
والاسعار واستخدام ارصدتها المالية الضخمة للابتزاز السياسي
والاقتصادي لاسيما وان دخل الدول النفطية سيستمر اغلبها
في صناديق تدعم الإرهاب ـ على حد قوله ـ.
لاشك ان تصريحات كيسنجر التحريضية ضد دول الخليج تعيد
الى الأذهان مقولته المعروفة بان اميركا ستجعل العرب (يشربون
نفطهم) مما يعني بان الازمة الاقتصادية العالمية قد تكون
مقصودة ومفتعلة من الإدارة الاميركية.
ان الإدارة الاميركية تعمل على استنزاف الاموال الخليجية
تحت مسميات عديدة قد تعصف في النهاية بدولنا وتجعلها تتحمل
غلطة لم ترتكبها وهذا ما يجب استدراكه ووقفه في اسرع وقت
ممكن حتى لا نندم بعد ذلك.
حفظ الله خليجنا العربي من تآمر المتآمرين ووفق قادته
لما فيه خير البلاد والعباد إنه نعم المولى ونعم النصير.
* * *
أغاني الصغار تاهت في عصر العولمة
تربينا جميعا ومنذ الرضاعة على الاستماع الى اغان ساحرة
من امهاتنا وجداتنا استمرت معنا في كل مراحل حياتنا..فالأم
كانت تهدئ بها رضيعها ليكف عن البكاء او لينام وكانت تغني
له وهو يخرج اول اسنانه ويخطو اولى خطواته وتعلمه التصفيق
بالغناء وتعلمه العد بالغناء..الخ.
لقد كانت الاغاني الشعبية على الرغم من انها مجهولة المؤلف
الا انها كانت تملأ حياة الاطفال وألعابهم بغناء نابع
من ثقافتهم وغير غريب على آذانهم..غناء يخصهم فلا ينقضون
على موائد اغاني الكبار بكل ما تحمله من قيم إما كبيرة
على مشاعرهم او متدنية المعنى تغتال براءتهم وتنتهك خصوصيتهم
واغانيهم وتلغيها..فهي اغان تتنازل عن هويتها وتقلد الالحان
والإيقاعات والموضوعات الغربية في عصر الفضائيات المفتوحة
وتجعل اولادنا ينظرون الى اغانيهم الخاصة باحساس بالدونية.
لاشك ان طاحونة الحياة وزحمة المسئوليات ـ خارج وداخل
البيت ـ سلبت من الامهات دورا حيويا في تشكيل وجدان ابنائهن
فتركن ابناءهن ينامون وآخر ما يمكن ان يصل الى اذانهم
هو صوت الصخب على الفضائيات.
السؤال الذي يفرض نفسه: هل يتكئ الطفل العربي على مقومات
تراثية تمنحه القوة القادرة على الصمود امام اغراءات وهيمنة
ثقافة الغرب في عصر العولمة كما في الغناء والقصص؟.
لقد تم ازاحة التراث وتجميده استغناء او نفورا وترك الطفل
الاعزل نهبا للميديا الاعلامية بثقافتها الجديدة وقوة
زحفها على كل ما يصرف الطفل عن هويته..لقد كان الطفل يمتلك
امهات وجدات تحملن دون دراية مسئولية تدريب خيال الاطفال
لتنفتح بواباته على مصراعيها من خلال الحكايات الخرافية
والمستوحاة من تراثنا الشعبي والاسلامي ليدخل الاطفال
الى عالم الغموض والإثارة والدهشة لهذا كنا كثيرا ما نقرأ
لكبار الكتاب احاديثهم عن حكايات الامهات والجدات وأثرها
في انجذابهم الى هذا العالم الأدبي سواء كانوا شعراء او
روائيين.
اما الآن فالطفل ينسحق امام نماذج من شخصيات الافلام الاميركية
التي تقدم نموذج البطل المثالي منقذ البشرية لتظل النظرة
المنكسرة في عيون ابنائنا وينطفئ وميضها ضعفا امام سطوة
تلك الشخصيات التي تصدرها لنا الميديا الاميركية التي
تقف وراءها مؤسسات لديها خطط واستراتيجيات محددة تعرف
ماذا تقول للعالم كله وليس لنا نحن فقط.
يجب ان ينتبه المسئولون عن حقوق الطفل العربي الى هذه
النقطة حتى نستطيع اخراج جيل متمسك بهويته مدرك لاهمية
تراثه وليكن ذلك عن طريق انشاء مؤسسة عربية ثقافية واعية
تلتفت الى اهمية ان يكون للاطفال غناؤهم الخاص تقوم بدورها
الثقافي لانقاذ ابناء الوطن من ثقافة الاستهلاك التي طالت
حتى الاغاني.
* * *
من فيض الخاطر
اذا اردنا تعريف (الهوية) فيمكننا باختصار ان نقول: انها
ما يخص الفرد من حيث اسمه وعمره وجنسيته وديانته ودولته
وتاريخه، وما يدخل في تكوين شخصيته مما يدور حوله من ثقافة
تشارك عمدا او عفوا في تشكيل وجدانه وذاته، ومن ذلك (المنمنمات)
الصغيرة والمتنوعة تنوعا قد يكون من الصعب الإلمام به
إلماما تاما.
آخر كلام
من هانت عليه نفسه... كانت على الناس اهون
ناصر اليحمدي
أعلى