الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان

نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان
اتصل بنا
مواقع تهمك

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


قضايا




قضايا


ماذا ننتظر من قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية؟
أحمد إسماعيل علي*
إن أهمية انعقاد القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها بالكويت يومي 19 و20 يناير الحالي هي لتعزيز العمل العربي المشترك في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وبلورة برامج وآليات عملية تعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة، هي القمة التي نأمل أن تسهم في رسم خارطة طريق إيجابية لتحقيق مسار التنمية الشاملة للمجتمعات العربية وبمشاركة فاعلة أساسية من القطاع الخاص العربي ومن منظمات المجتمع المدني الأهلي العربي.
ويشير الخبراء إلى الحاجة الماسة لعمل عربي مثل دول العالم الذي يتحرك نحو تكتلات كبرى ونحن منذ عام 1964 نتحدث عن السوق العربية المشتركة ولم نصل إلى حد التوافق حول رؤية مشتركة تحول دون عرقلة التجارة البينية بين الدول العربية وتنمية الاستثمارات المختلفة.
وما تم إقراره في اجتماعات وزراء الاقتصاد العرب أو الجلسات المغلقة حول العمل الاقتصادي المشترك أمور بغاية الأهمية، حيث تم الاتفاق على مد الجسور الاقتصادية المختلفة والمشروعات المختلفة، وبذلك تقود قمة الكويت الاقتصادية المقبلة العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك بحيث لا تتأثر العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بأي عوارض سياسية. ويرى مسؤولون بجامعة الدول العربية أن التطور مهم جدًا لأنه يضع حالة من التماسك العربي قد يثمر عنها دعم أساسي للعلاقات السياسية للاستفادة من الأرصدة العربية المجمدة في المصارف الغربية لمصلحة تنمية مجتمعاتنا وتطوير الاقتصاد واستثمار الثروات الزراعية وغيرها، وفي حال تحقيق هذه القفزة سيحرص القادة على عدم تأثر العلاقات السياسية بالوضع الاقتصادي وبالتالي تخفيف حدة الاحتقان، وهذا شيء يتطلب إدراك القادة لأهمية الاقتصاد وهناك نيات طيبة في ذلك. وتنعقد القمة بدولة الكويت على الرغم من الأزمة السياسية التي عصفت بالحكومة الكويتية مؤخرًا إلا أن أجواء القمة الاقتصادية يبدو أن لها أجواء أخرى مغايرة، وبالتالي صاحب هذا الشعور تطمينات مصطفى جاسم الشمالي وزير المالية بدولة الكويت، خلال ترؤسه اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاستثنائي في الثاني من ديسمبر 2008، وتركيزه على ما أنجز من تحضيرات واسعة للقمة، حيث أوضح أن اللجنة التحضيرية للقمة العربية عقدت عشرة اجتماعات على مستوى كبار المسؤولين وسبعة اجتماعات على المستوى الوزاري ، وبحثت خلالها أكثر من 350 مشروعًا مقدمة من الدول العربية والمجالس الوزارية العربية المتخصصة والمنظمات العربية المتخصصة، مؤكدًا على التزام اللجنة التحضيرية بتطبيق قرار قمة الرياض الذي يدعو إلى تشجيع القطاع الخاص باعتباره إحدى الركائز الأساسية للعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي وشريكا أساسيا للدول في جهود التنمية.
موضوعات القمة
وينتظر من المؤتمر مناقشة العديد من التحديات التي تواجهها الأمة العربية، ومنها: تفاقم معدلات الفقر ومشكلة الباحثين عن العمل بين أبناء الوطن العربي، وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطن بشكل عام، تفاقم حجم التجارة العربية البينية، تواضع حجم الاستثمارات المحلية، هجرة رؤوس الأموال والعقول والكفاءات العربية إلى الخارج، ضعف البنية التحتية في كثير من البلدان العربية من طرق ومياه وكهرباء ووسائل الاتصال، عدم مواكبة مخرجات العملية التعليمية لاحتياجات التنمية ومتطلبات المنافسة العالمية.
وعلى صعيد متصل، كشف تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية أنه قد تحدد بصفة أولية أربعة موضوعات سيتم طرحها ومناقشتها على جدول أعمال القمة الاقتصادية بالكويت يشمل الأول الاستثمار والتجارة "منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى"، والاتحاد الجمركي، والسوق العربية المشتركة، أما الموضوع الثاني فيتعلق بالبنية التحتية وخاصة النقل "الطرق والسكك الحديدية والنقل الجوي والنقل البحري" وكذلك الاتصالات، أما المحور الثالث فيشمل التعليم والصحة وقضية الباحثين عن العمل والفقر، ويتعلق المحور الرابع بالتحديث والإصلاح ويندرج تحته التحديات المستقبلية مثل الأمن المائي والأمن الغذائي والتكنولوجيا والبحث العلمي والمناخ.
ولفت التقرير إلى أن مجموع المقترحات والأفكار والمشروعات التي قدمت للعرض على القمة بلغت حوالي 442 مقترحا موزعة على مجالات عديدة منها 77 مقترحا للطاقة و62 للتجارة و40 للاستثمار و36 للنقل و30 لتوفير مصادر التمويل وإنشاء مؤسسات تمويلية وصناديق عربية و30 للأمن الغذائي والمائي و25 لليد العاملة وتنمية الموارد البشرية و17 للبيئة والحد من آثار التغيرات المناخية و15 للتعليم والبحث العلمي و13 لتسيير انتقال رجال الأعمال والعمال دون كفيل و12 للتكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي و11 للتنمية الاجتماعية و10 لتشجيع القطاع الخاص و9 للصحة و8 للاتصالات و8 للتنمية و7 للسكان و7 لقضايا الشباب والهجرة ومكافحة الادمان و5 للبنية التحتية و5 للبناء المؤسسي و5 للإعلام والثقافة و4 لقضايا المرأة و3 للكوارث والمساعدات الإنسانية و2 للأمن ومقترح واحد للملكية الفكرية.
وأشار التقرير إلى أنه سيتم إقامة منتدى خلال القمة الاقتصادية بالكويت يومي 17 و18 يناير يضم ثماني ندوات تضم رجال الأعمال والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمفكرين والشباب وتتناول تلك الندوات قضايا وموضوعات الأزمة المالية ودور المؤسسات المالية العربية والأمن الغذائي والسياسات الغذائية والنقل " الطرق - السكك الحديدية - النقل الجوي " والطاقة والتجارة والاستثمار والتعليم والبحث العلمي والمياه والبيئة والمناخ والشباب والهجرة والمخدرات، كما سيتم إقامة معرض معلومات عن الاستثمار والمشاريع المستقبلية في الدول العربية.
قضايا الفقر والبحث عن العمل
وترى بعض اقتراحات الخبراء والمتابعين والتي يحتمل مناقشتها وعرضها على مؤتمر القمة لتلاشي التحديات السابقة أن المخاطر التي تهدد العالم بسبب التغيرات المناخية خطيرة، والتقارير الدولية تشير إلى أن المنطقة العربية ستكون من أكثر المناطق عرضة للتأثيرات المحتملة لهذه التغيرات والتي سيكون لها انعكاسات سلبية على التنمية كما ستؤدي إلى نقص في إنتاج الغذاء.
ومن ثم نشأت مطالبات بإعداد خطة عمل عربية للتعامل مع قضايا التغير المناخي حيث إنها من القضايا الحالية وليست من قضايا المستقبل فقط، كذلك وضع خريطة شاملة تمثل الوضع الراهن لإنتاج البلاد العربية من السلع الغذائية الرئيسية، ومعدل النمو خلال السنوات العشر الماضية، وكذا المعدل الذي تهدف الدول إلى تحقيقه من كل سلعة خلال الفترة المقبلة في حدود عشرين سنة على الأقل.
ويرى الخبراء الاقتصاديون والزراعيون الاتجاه نحو توسيع الرقعة المنزرعة إلى أقصى حد في نطاق موارد الوطن العربي أو التي يمكن تدبيرها من المصادر المختلفة، وأن تخطط الدول برنامجًا لاستصلاح الأراضي خلال العشرين سنة القادمة ومن بعدها، وهو ما يتيح للدول العربية حفظ التوازن الحالي، مع ضيقه الشديد، على أن يؤخذ في الاعتبار، أن للاعتماد على التوسع الرأسي وحده رغم أهميته وإغفال جانب التوسع الأفقي وخفض معدل نمو السكان، لن يحقق الأهداف المرجوة من ناحية زيادة الإنتاج وتوفير سلع غذائية بمستوى الكفاية للاستهلاك القومي.
ويرى المتخصصون ضرورة ضبط معدل النمو السكاني والهبوط به إلى أقل حد ممكن، على اعتبار إذا كان هذا المعدل في الدول المتقدمة التي تتمتع بالوفرة إنتاجًا واستهلاكًا يسير في حدود 1% في المتوسط سنويًا، فإنه من الأوجب أن نهبط بمتوسط معدل النمو في الوطن العربي إلى نحو 2% خلال فترة زمنية معينة حتى 2015 . ويرى هذا الفريق من الاقتصاديين أن هذا سيؤدي إلى حفظ التوازن بين الموارد الزراعية المستثمرة وبين حجم السكان واحتياجاتهم وأن يكون ملحوظًا دائمًا، على ألا يتجاوز هذا المعدل معدل نمو الإنتاج المعتاد، وقد يكون من الأفضل أن يسير في حدود النصف، وهذا ما حققته الصين بتفوق بارز.
ويذهب فريق آخر إلى المطالبة بتعظيم الاستفادة من الأطر التشريعية والاتفاقيات العربية القائمة وتفعيلها، وبما يساعد على إحداث الأطر القانونية والتشريعية والمؤسسية اللازمة للدخول في مرحلة التكامل الزراعي، وإعداد البرامج والسياسات الزراعية المشتركة الداعمة لتحقيق التكامل المنشود.
من جهة ثانية تتزايد الدعوات من قبل الخبراء العرب للقمة الاقتصادية بالعمل على تحقيق وإزالة القيود المفروضة على حرية انتقال الأيدي العاملة ورأس المال وعناصر الإنتاج الأخرى بين الدول العربية، وفق اتفاقيات وبروتوكولات ثنائية أو متعددة الأطراف تساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية التكاملية العربية في المجالات الزراعية.
في حين تتزايد الدعوة إلى إبداء المزيد من الاهتمام بإقامة الشبكات العربية المتخصصة في المجالات التي تعزز التنسيق والتعاون العربي، وتساعد على تحقيق التكامل الزراعي وخاصة في مجالات إدارة الموارد الطبيعية والبيئية والوقاية من مكافحة الأمراض والأوبئة الحيوانية والنباتية العابرة للحدود، وتحليل السياسات الزراعية، والإنذار المبكر بالآفات والكوارث الزراعية والبيئية والمعلوماتية، وغيرها.
وفي إحدى أطر الحل لأزمة الفقر ومشكلة البحث عن العمل بالعالم العربي حيث إنه رغم الإمكانيات التي يتمتع بها الاقتصاد العربي إلا أنه يخفي مشاكل هيكلية مثل ارتفاع معدل الباحثين عن عمل الذي يصل إلى 15% من قوة العمل أي حوالي 20 مليون عاطل من بين 118.9 مليون شخص هي قوة العمل. كما أن زيادة ارتفاع معدل الباحثين عن العمل نتيجة زيادة قوة العمل بحوالي 3% سنويًا 4 ملايين باحث عن العمل، قد تصل إلى 65 مليون عاطل بعد عشر سنوات ومعظمهم من الشباب . لذا يقترح الخبراء الاقتصاديون على قمة الكويت: زيادة الاستثمارات في المشاريع العربية سواء صناعية أو زراعية، تعزيز موقع القطاع الخاص العربي وزيادة مساهمته ودوره في تقديم مشاريع التكامل الاقتصادي العربي خصوصًا وأن القطاع الخاص العربي أصبح مشاركًا رئيسيًا مع القطاع العام في تطوير وتنمية الاقتصاديات العربية في ظل توجه عالمي نحو المزيد من التحرر الاقتصادي، أيضًا السماح بالدخول للمواطنين العرب دون تأشيرات، وإلغاء نظام الكفيل ووضع نظام يكفل للعامل حقوقه وواجباته.
وعليه فإن الاقتصاد العربي إذا أحسن استغلاله سوف يقضي على مشكلة البث عن العمل في البلاد العربية تمامًا حيث إن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغ حوالي 1276 مليار دولار خلال عام 2006 نتيجة ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، وبلغت عوائد الصادرات النفطية 419 مليار دولار، وبلغت نسبة النمو الحقيقي 7% سنويًا، هذا مع الوضع في الاعتبار انخفاض أسعار البترول في الفترة الأخيرة والأزمة المالية العالمية.
التجارة العربية البينية
تقدر نسبة التجارة البينية إلى حوالي 11.2% من إجمالي التجارة العربية فيما بلغ إجمالي الصادرات البينية العربية 55.4 مليار دولار، وان النسب والأرقام تدل على تواضع وضعف التجارة البينية العربية، وفي هذا الصدد يقترح المحللون الاقتصاديون على القمة التنموية: رفع وإزالة كل العوائق التي تحدد وتعرقل انسياب التجارة البينية العربية إلى أكثر من 70%، والحد من الآثار السلبية لاتفاقية تحرير التجارة الحرة العربية الكبرى واستكمال العضوية العاملة للدول العربية في منظمة التجارة العالمية، وإزالة المعوقات الخاصة بالبنية الأساسية للتجارة العربية البينية وذلك عن طريق معالجة أوجه القصور في قطاع النقل بين الدول العربية، وإنشاء شركة ذات طابع إقليمي للنقل البري بين مختلف دول المنطقة، وتوفير التمويل للتجارة العربية البينية من خلال برنامج تمويل التجارة العربية، وتأسيس بنك عربي لتسوية المدفوعات بين الدول العربية، وتدعيم شبكة معلومات التجارة العربية من خلال برنامج تمويل التجارة العربية، وتأسيس بنك عربي لتسوية المدفوعات بين الدول العربية، وتدعيم شبكة معلومات التجارة العربية من خلال برنامج تمويل التجارة العربية.
بالإضافة لذلك تفعيل اتفاقية السوق العربية العربية المشتركة من خلال اعتماد البرنامج التنفيذي لاستئناف تطبيق أحكام السوق في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية، وإعادة هيكلة مؤسسات العمل العربي المشترك، وتفعيل دور الاتحادات العربية النوعية المتخصصة.
كذلك ينظر الخبراء بعين الاهتمام إلى تعزيز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وسعي القادة العرب للعمل على إزالة كافة المعوقات التي تعترض أو تحد من تحرير التجارة الزراعية العربية البينية والتغلب على الاختناقات التسويقية والمعوقات التجارية التي تواجه السلع عامة والزراعية خاصة القابلة للتجارة في الدول العربية، إضافة إلى دعم وتعزيز مستويات الأداء والتنفيذ لأحكام اتفاقية منطقة التجارة الحرة.
حجم الاستثمارات المحلية
ومن ضمن موضوعات القمة الاقتصادية المشروعات العربية المحلية المشتركة التي تعد إحدى الصيغ المناسبة للتنمية العربية المتكاملة، حيث تساعد على التوسع في تشكيلة السلع المنتجة وتزيد من حجم الناتج القطري والقومي منها، ومن ثم تتحقق القاعدة المطلوبة لتبادل تجاري فعال بين الدول العربية بما يرفع حصة التبادل التجاري البيني العربي مقارنة مع التبادل التجاري العربي الدولي، كما تمكن المشروعات المشتركة بين الدول العربية من تكثيف الاستفادة من المواد الخام الأولية والمنتجات الوسيطة المتاحة قطريًا، مما يزيد من التبادل التجاري البيني العربي، ويمكن المشروعات المشتركة الاستفادة من مزايا الإنتاج الكبير، كما يمكنها حل مشاكل التمويل والتي تعانيها المشروعات القطرية، بالإضافة إلى أن المشاريع تستوعب اعدادا كبيرة لليد العاملة تخفيفًا لمشكلة الباحثين عن العمل التي تعانيها الدول العربية.
وعليه يخرج بعض المقترحات بهذا الشأن، منها: أن يكون للقطاع الخاص العربي الدور الأول في إقامة تلك المشروعات، وأن تقدم مؤسسات التمويل العربية بالتمويل اللازم بفائدة منخفضة وفترات سماح مناسبة بضمان الدول المشاركة. أضف إلى ذلك ضرورة إنشاء مؤسسة عربية تحت مظلة جامعة الدول العربية تقوم بالمساعدة على خلق فرص الاستثمار العربي المشترك، عن طريق دراسة الأوضاع العربية وتحديد مناطق العجز الإنتاجي وإعداد دراسات الجدوى وعرضها على رجال الأعمال العرب من خلال عقد المؤتمرات للمستثمرين العرب، كما تقدم المؤسسة التمويل اللازم من خلال صناديق التمويل العربية، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تتبنى التكنولوجيا المتطورة.
مع التركيز على تسهيل انتقال رجال الأعمال بين الدول العربية مع ضرورة توفير مناخ كامل ومشجع للاستثمار.
الاتصالات والتعليم
كما أن الاستراتيجية العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبناء مجتمع المعلومات أحد الأمور التي من المقرر أن تطرح على جدول الأعمال حيث إنها من الموضوعات الحيوية التي تنال الاهتمام وبخاصة في ظل الثورة الرقمية العالمية والتطور السريع في أنشطة قطاع الاتصالات والتكنولوجيا وتقنية المعلومات. وأن التعاون العربي في هذا المجال سيكون له دور كبير في حل مشاكل الباحثين عن عمل وخلق فرص إضافية للعمل وتحقيق التنافسية في السوق العربي وتنمية الصادرات العربية.
كذلك لا ينسى على الصعيد الاجتماعي تطوير التعليم والخطة الخاصة به في الوطن العربي، حيث يتمنى التربويون العرب أن تأخذ القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية هذا الموضوع بعين الجد والاهتمام الذي يسهم بدفع عملية وتطوير المجتمعات العربية وتنميتها للأمام.
الأزمة المالية
وتأتي قمة الكويت الاقتصادية في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي والعالم أزمة اقتصادية عالمية أثرت وتأثرت بها البلدان العربية، ومن ثم تم إدراج بند الأزمة المالية على أجندة القمة المقبلة وذلك في آخر التحضيرات بشأن القمة، ومن جانبه فيرى الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية د.أحمد جويلي الدول العربية في الجلسة الافتتاحية الثامنة والثمانين لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بضرورة أن تستفيد الدول العربية خلال القمة الاقتصادية من دروس هذه الأزمة ومنها: ان الاستثمار البيني في المنطقة العربية أكثر أمنًا وأقل مخاطرة عن الاستثمار خارج المنطقة العربية لذا عليها أن توجه جزءا من أموالها إلى الاستثمار داخل المنطقة والحد من التوسع غير الضروري في هذا المجال، ثالثًا متابعة السيولة المالية، مقترحًا على الدول العربية تكوين صندوق للطوارئ ضد المشاكل المالية الطارئة في أي دولة عربية على غرار ما قامت به الصين واليابان.
رابعًا، مواجهة العجز المحتمل في الطلب على المنتجات والخدمات العربية من خلال دعم التجارة البينية العربية، دعم السياحة العربية، زيادة الاستثمار المباشر، التوسع في إنتاج الغذاء لمواجهة الزيادات الطارئة في أسعاره، أما خامسًا التنسيق بين الدول العربية لتبادل المعلومات والخبرة خاصة بين البنوك المركزية لهذه الدول.
كذلك لفت الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري في دورته الاستثنائية أوائل ديسمبر 2008، إلى أن انعقاد القمة يأتي في ظل أجواء سياسية واقتصادية غاية في الأهمية على الساحتين الدولية والإقليمية، التي لها تداعيات على منطقتنا العربية، لكن موسى أوضح أن هذا الأمر يدعونا إلى إعادة النظر في كيفية التعامل مع تلك المتغيرات، إذ سجل معدل نمو الاقتصاد العالمي عام 2007 وأوائل 2008 انخفاضًا ملحوظًا في ضوء الاضطرابات المالية في الأسواق العالمية، الناجمة عن الأزمة المالية العالمية والتي امتدت تداعياتها إلى العديد من دول العالم، ومن بينها الدول العربية.
كل ذلك يوضح مدى الجدية التي تسعى إليها الأسرة العربية للخروج بقمة الكويت الاقتصادية من عنق العديد من الأزمات الاقتصادية وتوابعها السياسية، خاصة في ظل انقضاء العديد من الأعوام على إنشاء جامعة الدول العربية دون تحقيق العديد من الطموحات العربية المشتركة التي كانت ترنو إليها الشعوب العربية، لذلك تأتي قمة الكويت في ظل تساؤل يسهل الإجابة عليه من الدول العربية على مستوى المسؤولين وغيرهم ، لكن يصعب الإجابة عليه على أرض الواقع، وهو ما هو المنتظر من قمة الكويت؟، وهذا ما نأمل أن يلاقي أطر الحل الفاعلة له قبل وبعد القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.
* وكالة الأنباء العربية ـ القاهرة

ـــــــــــــــــــــــــــــ


قضايا(1)

المعالجة الإعلامية للمجزرة الصهيونية .. بين الدفاع والتحريض!
أسامة نور الدين*
المتتبع للمعالجة الإعلامية لما يحدث من مجزرة صهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، يلحظ وجود أكثر من مسار للصحف والمجلات العربية عموماً والمصرية علي وجه الخصوص، ففي حين ينظر البعض إلى ما يحدث على أنه جريمه إنسانية يعاقب عليها القانون الدولي، وأنها حرب شاملة ليس فقط ضد الفلسطينيين، ولكن ضد العالمين العربي والإسلامي، مما يستوجب تقديم الدعم الكامل المادي والمعنوي للفلسطينيين البواسل داخل الأرض المحاصرة، بينما يرى البعض الآخر أن مسؤولية ما حدث إنما تتحملها حركة المقاومة الإسلامية حماس بسبب تشددها السياسي وموالاتها لكل من سوريا وإيران، متناسين أن ما يحدث يضر ليس فقط بالأمن والاستقرار الفلسطيني، وإنما بالأمن والاستقرار العربي، إذ تعتبر الحرب الجارية على غزة الآن ليست فقط حربا ضد حماس وإنما حرب ضد الإسلام والمسلمين.
كما هو معروف في الأوساط السياسية والإعلامية قد تكون للأنظمة والحكومات السياسية مواقفها المحكومة بقرارات وسياسيات وضغوطات إقليمية ودولية، مما يدفعها لاتخاذ مواقف معينة ، قد تكون مخالفة تماماً لمطالب جماهيرها، خاصة في مثل تلك المواقف والأزمات، وهذه الأنظمه قد نجد لها العذر في ذلك، إذ للسياسة ضوابطها وظروفها التي لا يعرفها الكثير من البشر، وهذا ما قاله الرئيس السابق صدام حسين قبيل إعدامه بقليل عندما سأله البعض عن عدم دعم القادة والمسؤولين العرب له، بالرغم من صلاته وعلاقاته القوية بالكثير منهم، عندما أجابهم بأن للحكم وللقادة في مثل تلك الأمور حسابات مختلفة تماماً وأنا أتفهمها جيداً وأقدم لهم العذر في عدم مساندتي. لذلك فإن مواقف الحكومات في التحفظ تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية قد يكون مبرراً، نظراً لحجم الضغوط الغربية التي قد تكون ممارسة عليهم من قبل العدو الصهيوني المؤيد من الإدارة الأميركية برئاسة جورج دبليو بوش، أما غير المبرر فهو ذلك الكم الكبير من الإدانة الموجهة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، وتصويرها بأنها المتسبب الأول فيما يحدث داخل غزة من مجازر بشرية لم يشهد التاريخ مثلها لا في السابق ولا في الحاضر، مع غض الطرف عن العدو الصهيوني المنتهك لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تحتم عليها توفير الحماية الكاملة للشعب المحتل، والخارق الأول للهدنة المعقودة بين الفصائل وجيش الاحتلال منذ ستة أشهر، فكما هو معروف كانت تلك الهدنة تقضي بأن توقف المقاومة إطلاق صواريخها تجاه المستوطنات الإسرائيلية مقابل قيام الحكومة الإسرائيلية بفك الحصار المفروض منذ ما يقرب من العامين، فضلاً عن فتح المعابر من أجل إدخال المساعدات الإنسانية لشعب القطاع الذي يعاني الأمرين بسبب ذلك الحصار الغاشم، إلا أنه وبالرغم من التزام فصائل المقاومة الفلسطينية بالهدنة، وامتناعهم عن إطلاق صواريخ تجاه المغتصبات الصهيونية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية قد رفضت فك الحصار أو فتح المعابر، وكأنها كانت تنتظر الفرصة التي تضعف فيها حركات المقاومة وتعجز عن الاستمرار في الصمود داخل القطاع بسبب سوء الأوضاع المادية والإنسانية من أجل بدء هجومها الغاشم علي القطاع من أجل تغيير الأوضاع بما يسمح بتحقيق الأمن والاستقرار للاسرائيلي، حتى لو كان ذلك على حساب المئات من الشهداء الفلسطينيين والآلاف من الجرحى الذين قد يصابون جراء ذلك الهجوم، وهو ما يحدث الآن بالفعل بعد أن بدأت إسرائيل هجومها الغاشم على القطاع الأعزل. أما الخطأ الآخر الذي وقعت فيه وسائل الإعلام فهو استهدافها لبعض القادة والزعماء العرب وتصويرهم بصور لا تليق بمكانة ورمزية هؤلاء القادة، بالرغم من مواقفهم المشهود لها النزاهة والقوة في الدفاع عن الحقوق العربية، وكأن المعركة ليست بيننا وبين إسرائيل، ولكن بيينا وبين تلك الدول على وجه الخصوص، باعتبار أنها من تتزعم لواء المقاومة في وقت نبحث فيه عن الأمن والسلام، مع العلم بأن إسرائيل كدولة لا تعرف سوى لغة القوة، بل وتهدف إلى تمزيق وتفتيت كل الدول العربية الكبرى في المنطقة من أجل أن تبقى القوة الكبرى الوحيدة في المنطقة، وما حدث في العراق ويحدث مع إيران وسوريا لهو خير دليل على ذلك، الأمر الذي يجعل من فرص تكرار ذلك مع دولة كمصر والسعودية كبيرة، وهو ما تحذر منه دول المقاومة وتدعو لعدم تكراره ، فترك الفرصة لإسرائيل كي تلتهم قطاع غزة وتقضي على فرص المقاومة فيه من شأنها أن تساعد إسرائيل على استكمال مخططاتها في المنطقة، بالقطاع يعتبر خط الدفاع الأول عن كثير من الدول العربية المجاورة.
ولأن إسرائيل تعرف حدود ردود فعلنا على ما تقوم به فإنها تمضي قدماً في مخططها، وهذا ما أكده الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب عندما ضرب لنا المثال الخاص "بأن من تعرف ديته اقتله" وهي قد عرفت ديتنا وحدود رد فعلنا لذلك لا تخشى من أي مقاومة من جانبنا، ونحن وللأسف نساعدها في ذلك، بالرغم من معرفتنا الدقيقة بالحكمة القائلة "أكلت عندما أكل الثور الأبيض" وهذا بالفعل ما يحدث معنا، فتركنا لشعبنا في غزة يعاني وحده الموت والجوع والمرض مقدمة لما سوف يحدث معنا في المستقبل إن عاجلاً أم آجلاً.
أما أكبر الأخطاء التي تقع فيها بعض وسائل الإعلام فهو تجاهلها للأهداف الحقيقية من وراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، فالحكومة الصهيونية ترغب ليس فقط في القضاء على حركات المقاومة الفلسطينية وإنما تريد أن تحول القطاع إلى ساحة للاقتتال الداخلي بين فصائل المقاومة من جهة، وبين السلطة الفلسطينية من جهة ثانية.
إن ما يحدث من إبادة للشعب الفلسطيني الشقيق يتطلب الوقوف بكل قوة في وجه آلة الإعلام الصهيونية التي تحاول تصوير الجاني على أنه ضحية والضحية على أنه جان، وذلك بتصحيح الصورة والدفاع عن أشقائنا في قطاع غزة بكل ما نملك من وسائل، وقبل فوات الأوان.
* القاهرة ـ وكالة الأنباء العربية


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept