الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 








تحتضنهن الفرقة الموسيقية الطلابية بتعليمية جنوب الشرقية
مواهب نسائية واعدة في الغناء والعزف بمدرسة الخنساء بصور

صور ـ عبدالله بن محمد باعلوي:الموسيقى فن راقِ.. يلامس الروح.. يداعب أسماعنا بكل جمال.. لنتذوق معنى الكلمة.. وترانيم اللحن.. وعذوبة الصوت.. لتجتمع في عمل موسيقي يحمل بين نوتاته كل الأحاسيس والمشاعر التي لها صدى ووقع في نفوسنا. وعندما تكون الموهبة ذات طابع موسيقي فإنها حتما ستكون بذرة لخلق مبدعين أو مبدعات في عالم الموسيقى العذب.. ومن هناك.. من بيئتنا المدرسية والتي تمثل انطلاقة الإبداع بمختلف مجالاته.. التقينا في مدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي بولاية صور نخبة من الطالبات الموهوبات في مجال الموسيقى والغناء خلال مشاركتهم في الفرقة الموسيقية الطلابية بالمنطقة لنتعمق قليلا ونتعرف على موهبتهم وكيف تطورت:

العود والأورج

قد يكون العزف على العود شائعا بين الذكور ولكن ماذا لو كانت تلك الأوتار تتناغم بأنامل جواهر بنت محفوظ بن سعيد العبدليه طالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي بتعليمية جنوب الشرقية ولنستمع لعزفها عبر أوتار عودها تقول: لقد بدأت اعزف على العود في الصف الحادي عشر وذلك من باب الفضول وانجذبت لهذه الآلة بالاضافه للعزف على آلة الأورج حيث كنت أتعلم بالاستماع أي استمع لمقطوعة موسيقية وأقوم بعزفها على آلة العود والتي اشتريتها لأنمي موهبتي وأتمرن عليها بنفسي بالبيت ومن ثم أنميها بالمدرسة بمساعدة معلمة مادة الموسيقى.
وحول دور الأسرة والمدرسة في تنمية موهبتها تقول جواهر العبدلية بأن أسرتها هي من شجعتها على هذه الموهبة ومن جميع النواحي.
وتضيف جواهر بأن للمدرسة دورا كبيرا في اكتشاف وصقل موهبة الطالب بصفه عامة وموهبتي بصفة خاصة حيث مثلت المدرسة في العديد من المشاركات داخل وخارج المدرسة.
وحول أهمية مشاركاتها تقول جواهر بأن مشاركاتها داخل وخارج المدرسة تعتبر احد العوامل الهامة في إبراز موهبتي من خلال المشاركة في المسابقات الموسيقية على مستوى مدارس المنطقة بالاضافه لمشاركاتي في المناسبات والاحتفالات المختلفة سواء داخل أو خارج المدرسة.. وتوجت ذلك بانضمامي كعضوة في الفرقة الموسيقية الممثلة لتعليمية جنوب الشرقية مختتمة بأن طموحها في مجال الفن بلا حدود منها نيل الشهادة العليا في المجال الموسيقي وان تداعب أناملها أوتار أخرى غير العود وهي آلة القانون.
أما شيراز بنت عبدالله بن جمعة السنانية طالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي فبدأت موهبتها الموسيقية منذ صغرها وكبرت فكبرت معها تلك الموهبة باستمرار ممارستها وتنميتها وهي العزف على آلة العود حيث تقول كنت أول بنت تعزف على هذه الآلة على مستوى المنطقة.
وتقول: كان ولا يزال لأسرتها الدور الكبير في تنمية موهبتها وصقلها وذلك من خلال تشجيعهم لها وشراء تلك الآلة بالاضافه الى أن والدي كان يكتب الكلمات ويلحنها ويطلب مني أن اعزفها له ليشعرني بأنني عازفة جيدة وتكون سعادتي كبيرة وتدفعني للاستمرار في تنمية موهبتي.
وتضيف بأن للمدرسة دورا بارزا في تحسين وتطوير المواهب الطلابية من خلال المسابقات والمشاركات في الاحتفالات المختلفة سواء داخل أو خارج المدرسة أو على مستوى المنطقة مما يحفزنا لبذل المزيد والأفضل.
أما عن طموحها وأمنياتها فتؤكد بأنها تحلم بأن تلتحق بالاوركسترا السيمفونية السلطانية لتعيش حلمها على ارض الواقع في المستقبل القريب.
أما زميلتها فاطمة بنت محفوظ بن سليمان المخينية طالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي فتقول بدأت موهبة العزف على الاورج منذ كنت بالصف الثالث الابتدائي آنذاك حيث اكتشفت ذلك من خلال حصة الموسيقى ومن ثم اشتركت بجماعة الموسيقى المدرسية وكان لتشجيع معلمة المادة الأثر الكبير كما أنني أمارس وأواصل تدريبي على العزف في المنزل حيث كان للأسرة دورا في تشجيعي بشراء الآلات الموسيقية التي اعزف عليها كالعود والأكورديون والاورج والميلوديكا والايكسلفون وغيرها وقد حصلت على المركز الأول في العزف على الاورج على مستوى المنطقة.

موهبة الغناء
أما الطالبة غصون بنت يعقوب السنانية بالصف الحادي عشر بمدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي تعشق الغناء وتشدو طربا بصوت شجي دافئ فتقول غصون بأن موهبتها في الغناء بدأت منذ الصغر وساعدتها مشاركاتها في تنمية هذه الموهبة لديها كما كانت تمارس الغناء باستمرار في البيت كونها غصنا من غصون شجرة لأسرة فنية بحتة تتمثل في والدها ووالدتها.
أما دور الأسرة والمدرسة فتقول غصون بأن لأسرتها الدور الكبير في صقل موهبتها وذلك من خلال التشجيع المستمر والتدريب مما دفعها للأمام بايجابية نحو الأفضل في مجال الغناء مؤكدة بأن للمدرسة دورا بارزا كذلك في الاهتمام بالمواهب وتطويرها من خلال حصص الأنشطة وحصص مادة الموسيقى كما يتم تحفيز الموهبة من خلال الرعاية المباشرة ومتابعتها لإبرازها على مستوى المدرسة والمنطقة من خلال المشاركات والمسابقات. كما أن مشاركاتي في المسابقات والاحتفالات في المناسبات التربوية والوطنية تجعلني اعتز بموهبتي أكثر كوني أشدو في حب عمان وهذا أقل ما يمكنني فعله.
أما رشا بنت علي بن حمد العريمية طالبه بالصف الثاني عشر بمدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي فتهوى الغناء وتشدو حنجرتها بأعذب الألحان.. وتقول تغنيت في حب الوطن عندما كنت بالصف العاشر وكان لأسرتي كبير الأثر في تنمية موهبتي من خلال تدريبي وتشجيعي على أداء الموروثات الشعبية للفنون العمانية التقليدية ومن ثم الاستمرار بالغناء للفنون الحديثة.
أما بالنسبة لدور المدرسة فتقول رشا بأن لها دورا فعالا في إبراز موهبتي من خلال اشتراكي بالمسابقات الموسيقية والحفلات الغنائية للمناسبات الوطنية التي تنظمها المدرسة والمديرية على حد السواء كما أنني عضوة بالفرقة الموسيقية الطلابية لتعليمية جنوب الشرقية وهذا بحد ذاته يعزز ثقتي بنفسي وينمي موهبتي. أما بالنسبة لطموحي في هذا المجال فأنا اعتبرها موهبة ليس إلا .. فهي مجرد هواية أمارسها في وقت الفراغ.


أعلى





تكريسا للمنجز الشعري في الثمانينيات وما بعدها
مصر تنظم ملتقى القاهرة الثاني للشعر العربي

القاهرة ـ رويترز: تزامنا مع ملتقى القاهرة الثاني للشعر العربي الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية ينظم شعراء مصريون مستقلون في مارس القادم أول ملتقى لقصيدة النثر العربية بحضور شعراء من العالم العربي. وقال الشاعر المصري محمود قرني إن فكرة الملتقى ألحت على منظميه من الشعراء بسبب "إقصاء الشعر والتراجع الواضح لحضوره" في كافة أجهزة الإعلام الرسمية إضافة إلى اتهام الشعر الجديد بالعداء للغة والدين وتدمير التراث وعدم الاكتراث بالتاريخ العربي.
ويفتتح الملتقى يوم 15 مارس القادم بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة ويستمر ثلاثة أيام ضمن نشاط اللجنة الثقافية بالنقابة. وقال علاء ثابت مقرر اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين إنه تحمس لفكرة الملتقى ويعقد المجلس الأعلى للثقافة في التوقيت نفسه ملتقى القاهرة الثاني للشعر العربي الذي تبلغ جائزته 100 ألف جنيه مصري أكثر من 18 ألف دولار وفاز بجائزة الملتقى الأول عام 2007 الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وحسب بيان أصدره منظمو الملتقى "الأهلي" بمناسبة الإعداد لدورته الأولى فإن المؤسسة الثقافية الرسمية المصرية تقصي "الشعراء الجدد عن محافلها ومؤتمراتها وجوائزها وتترك الساحة للتيارات المحافظة التي تناصب التيارات الجديدة عداء لا ينقطع". ويأمل منظمو الملتقى والمشاركون فيه أن يكون تكريسا لإنجاز شعراء جيل الثمانينيات وما بعده في مصر والعالم العربي ويسلط الأضواء على الإنجازات الجمالية التي أضافها شعراء مصريون وعرب خلال الثلاثين عاما الأخيرة. وقال البيان إنها "تجارب متفردة امتلكت صوتها الخاص ومن المهم وضعها في إطارها الطبيعي." ويتضمن الملتقى أمسيات شعرية وندوات بحثية بمشاركة شعراء وباحثين مصريين وعرب.


أعلى





بين السياسة والفن ريشة
لوحة فلادمير بوتن تباع بأكثر من 800 ألف يورو

سان بطرسبرغ (روسيا) ـ أ.ف.ب: بيعت لوحة رسمها فلاديمير بوتين الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الحالي السبت الماضي في مزاد بمدينة سان بطرسبورغ بمبلغ 37 مليون روبل (860 الف يورو) إلى صاحبة قاعة عرض للأعمال الفنية (غاليري) في المدينة،. وهذه اللوحة واسمها "اوزور" (تطريز) واحدة من مجموعة تضم 28 لوحة طرحت للبيع في مزاد تخصص مداخيله للأعمال الخيرية. وقالت نتاليا كورنيكوفا المالكة الجديدة للوحة "إنها فريدة من نوعها". وأضافت في القاعة التي أقيم فيها المزاد في فندق غراند اوتيل أوروبا وسط سان بطرسبورغ (شمال غرب روسيا) إنها "الأولى وربما تكون الأخيرة لهذا الرسام". ونظمت هذا المزاد الخيري عملية "الفابيت" (الأبجدية) المخصصة للكاتب الروسي نيكولاي غوغول (1809ـ1852) وروايته "ليلة عيد الميلاد". وتمثل لوحة بوتين نافذة في منزل ريفي مزينة بمنشفة اوكرانية تقليدية يطلق عليها "روشنيك" مع تطريز. وأكدت ناديا انفالوفا الرسامة والمسؤولة عن المعرض الذي سبق المزاد أن "فلاديمير بوتين رسم لوحته هذه في ربع ساعة بدون أي مساعدة". وستوزع عائدات هذا المزاد الخيري على مستشفيين للأطفال في سان بطرسبورغ وكنيسة في حاجة الى أعمال ترميم.


أعلى





صوت
كلمة

كلمةٌ واحدةٌ تُسِقِطُ أو ترفع..!! تُحي أو تُميت ..!! كلمةٌ من حرفين أو أكثر لكنَّ أثرها عميق سلباً أو إيجاباً..!! لكن كثيراً من النّاس يجهلون، أو يتجاهلون فعلَ الكلمةِ في القلبِ فيميتونه ـ بكلمةٍ ـ ويقتلون فيه الإرادة، ويطفئون فيه الطموح، ويثيرون فيه نزعات البغض والحقد والكراهية، ويشعرونه بالهزيمةِ، ويكرّسون فيه الإحباط..!! أو أنّهم ـ بكلمةٍ أيضاً ـ يُحيونهُ، ويشعلون فيه شموع الهمم، وقناديل الفرح، وألقِ الآمال، وبريقِ الثقة..!!
أناسٌ كثيرون يسيئون استخدام الكلمةِ، لا يلقون لها بالاً وهي تندلقُ من أفواههم، وهي في الأصلِ ليست كلمة إنّما سهمٌ يشقُّ القلبَ، ويفتح فيه جرحاً عميقاً.. يقول أحد الأصدقاء، قال لي أحد زملائي في الدراسةِ: أنت مغرور!! ولم أنس هذه الكلمة طوال عشربن عاماً مضت إذ ظلّت تتردّد في نفسي..!! لقد ظلمني بهذه الكلمة التي قالها دون أن يعرفَ حقيقتي! يقول النبي صلى الله عليه وسلّم "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات, وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً فيلقى بها في جهنم" هكذا تندلقُ الكلمةُ من شفاهِ كثيرين دون أن يترسّموا بأن أثرَ هذه الكلمة السيّئةِ أثرٌ بليغ، أو أنّهم يقصدون بها التّحطيمَ، والتهديم، فهم بذلك يعبّرون عمّا يعتملُ في صدورهم من الحقدِ على الآخرين.
إن كلمةَ "غبي" أو "فاشل" أو "مهزوم" أو "ظالم" أو "مجادل" نماذج لكلماتٍ محبطةٍ، تريدُ من الإنسانِ الآخر أن لا تقومَ له قائمة..!! إلاّ إذا تحلّى بروحٍ عاليةٍ واستطاع أن يتجاوزها..!! وهذا طبعٌ مقصور على نفوسٍ قليلة..! أما سوادُ البشرِ ـ وإن كان منهم متعلّمون، مثقفون ـ فإن هذه الكلمات تسقطُ على قلوبهم سقوط الحممِ على الأرض فتثيرُ فيها فجواتٍ عميقة تظلُّ علاماتها راسخة..! وانظر لكلمات معاكسة، أنظر لكلمة "رائع" أو "جميل"، "مشرق" أو "ذكيّ"، "بديع" أو "عظيم".. ستجد أنّها كلماتٌ ذات أثرٍ إيجابي ليس على السّامع فحسب بل وعلى القائل، لأن الأثر الجميل الذي تُحدثه كلمته الإيجابيّة في السّامع سيرتدُّ عليه بالإيجاب، وسيسعدُ لأنّ الكلمة المحفّزةَ قد صدرت عنه..!!
وإذا كانت مجتمعاتنا تقوم على قيمٍ متينةٍ، مؤسّسةٍ على نهجٍ ربّاني من مثل قول الله عزّ وجل "وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا "الإسراء/53، وقوله تعالى "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا " البقرة/83، وقوله سبحانه "إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ" فاطر/10.. فلماذا لا يقول النّاس حُسناً..!! لم لا يشجّعون، ويحفِّزون، ويدفعون بل يسعون إلى تثبيط الهمم، وتحطيم الطموحِ، وكسرِ الإرادات..بكلمةٍ واحدةٍ فقط؟! أحسب أن ذلك سببه الغلُّ الكامنُ في النفوس، والنَّقصُ الواسع فيها، والمرضُ الرّابضُ في أحشائها، والعجزُ عن الارتفاعِ بها إلى مصاف النفوس الكبيرة، وحصرها في أفكارٍ ضيِّقةٍ، مشوّشةٍ، مهزوزة..!
يُروى عن امرأةٍ غربيّةٍ حينما تقابلُ كل إنسانٍ تعرفه أو لا تعرفه تقول له "إنّي أُحبُّكم"..!! ونحن نسمعُ في بلدٍ من بلدان الغربِ معظمُ النساءِ العاملات في الأسواق، ينادين الزّبائن بكلماتٍ لطيفةٍ وبالطّبع هي كلماتٌ منسجمةٌ مع ثقافتهن، يقلنها بنيّة حسنةٍ، غير مشوبةٍ بغرض..!! ولكن في المقابلِ لا نجدُ حتى كلمة "مرحباً" من العاملاتُ أو العاملين في أسواقنا ومراكزنا..!! بل إنّك لو بادرتهم بالسّلام لما ردّ عليك إلاّ القليل، وببرودِ شديد..!!
كم من أُناسٍ أسقطتهم كلمة، ورفعتهم كلمة.. وإذا كانت "الكلمةُ الطّيبةُ صدقة" كما يقول رسولنا الكريم، فإنّها ضعفت في مجتمعاتنا، بل أنّك لتسمع الكلمات المحبطات أكثر، يقول أحد الأصدقاء: إنّ الكثيرين ممن يقضون مصالح النّاس، حينما يُعرضُ لهم أمرٌ للموافقةِ عليه، فإنّهم يبحثون عن كلمةِ "لا" بدل كلمة "نعم" ولهذا فهم لا يرون في القوانين إلاّ ما يُعيق، ويعارض، ويثبّط، ويوقف الآخرين..!! لا يرون فيها الجوانب الإيجابية، والاستثناءات، والمخارج، والحلول..!! وهكذا في شؤون الحياة.. أناسٌ تحضرُ مناسباتٍ، أو جلساتٍ، أو منتديات لأجلِ أن تقولَ كلمةٍ سالبةٍ، سبق وأن رسخت في النفس وجاءَ بها صاحبها، وهي ذات حملٍ ثقيلٍ عليه، أتعبهُ حتى وصل، وتعبَ وهو يتململُ في كرسيِّه، حتى تواتيهِ الفرصة، فيلقيها ويمضي.. !! وأذكرُ في هذا الصّددِ أننا أقمنا ذات مرّةٍ ندوةٍ كنّا نعمل أشهراً من أجل الإعدادِ لها وهي لشأنٍ عام.. ويوم النّدوةِ جاءنا من هؤلاءِ أصحاب الحملِ الثقيل وقال: إن هذه الندوة هي إظهارُ عضلات.. ومضى!! وروى لي عميد إحدى الكلّيات أن أستاذاً قطع مسافةً ليحضر لهذا العميد أمسيةً أراد منها أن تُسفِّه بحثه أمام الحضور..!
يروي أحد الوعاض عن أحد العلماء أنه طرح سؤالا على ثلاث وثمانين طالبة في دورة من الدورات عبَّرت كل واحدة منهن عما تفعل بها الكلمة السلبيّة، فانظروا ماذا قلن حفظهن الله جميعا وبارك لقد كانت إجاباتهنَّ تتلخص في التالي: إنّها (تدمِّر العقل، تثبط العزيمة، تهبط الهمة، تسبِّب فشلا ذريعا، تتحوَّل إلى واقع عملي، تخرب العقل، تسجنه، تعيق العقل عن التفكير، تعطله، تقيد الشخص، تغلق العقل تدمر خلايا العقل، تسبب إحباطا، تغلق الاستيعاب، تحبط الإرادة، تهوي بنا في النار، فشل ذريع، يصدقها العقل اللاواعي، تمنع الاستيعاب، أمر للعقل بما تحمله هذه الرسالة وعليه التنفيذ العملي، تفقد الثقة بالنفس، الانتكاس، مرض الجسم، تقييد الفكر، تحطيم المعنويات، التردد في اتخاذ القرارات، السيطرة على التصرفات، تجعل الإنسان يعطي أقل من إمكانيته، التخلف وعدم القدرة، اليأس، التردد، وأخيرا الرسـوب.
هذا أثر الكلمةِ المحبطةِ على النّفس، بل أنّ لها آثاراً أعمقُ من أن يتبيّنها الإنسان، إذ هي تترسّب في العقلِ غير الواعي، فتبعث إليهِ برسائلَ خفيّةٍ، لاذعةٍ، محبطةٍ من آنٍ لآخر، حتى وإن نسي الكلمة، إلاّ أنّها باقيةٌ في أعماق الضمير، تحرّك فيه مثبّطات العزيمةِ، والهزيمة، وتثيرُ في مقويّات الإحباط وهو لا يدري سبب ذلك ويحسبهُ مرضاً عضويّاً..!!
يقول الدكتور يحيى الغوثاني قال لي أحد الأباء: لي ولد ذاكرته جيدة وكل يوم يحفظ ويسمع لأستاذه صفحة ونصف الصفحة بشكل ممتاز، وختم بهذه الطريقة (جزء عم وتبارك) فلمّا وصل إلى جزء الذَّاريات سألني يا ابي: ما رأيك؟ هل أحفظ من أول الجزء وأنزل أم من آخره؟ قلت له: يا بني احفظ من أول الجزء من الذاريات وأنت نازل قال لماذا يا أبي؟ قلت له: لأن سورة الحديد صعبة .وبالفعل بدأ ولدي بالحفظ فحفظ سورة الذاريات والطور والنجم والقمر والرحمن والواقعة بشكل ممتاز كعادته كل يوم صفحة ونصف الصفحة فلما أن وصل إلى سورة الحديد مكث فيها شهرا ونصفا ولم يستطع أن يحفظها..!! لقد ترسّبت إذن الكلمةُ المحبطة "صعبة" في الذّهن" أو العقلِ اللاواعي" وفعلت فعلتها.!!
ويروي لي أحد الآباء يقول: أنني أردت إيقاظ ابني وابنتي فقلتُ لهم: إن إدارة المدرسةَ ستعاقبكم إذا تأخرتم عن الطابور، فتململوا في فراشهم.. ثم انتبهت بأنني أقول لهم كلاماً سالباً، فغيّرتُ الأسلوب، فقلت: إنّكم أذكياءَ ونشيطون، والنشطاء والأذكياء هم اللّذين يذهبون مبكرين للمدرسة.. فنهض الاثنان..!!
كم يشتكي الموظفون من كلمات الإحباط التي تنهالُ عليهم من مسؤوليهم، وكم منهم من غادر جهة عمله دون رجعةٍ لكلمةٍ جرحته.. وكم منهم من مات العزمُ فيه، وخمد الطموح لأنّ مسؤوله إنسانٌ مريض فنقل إليه داءه..!! وكم من النّاس من أن تلقاه مرّةً فيلقي في وجهك كلمةً ترسخُ فيك.. فإن كانت محبطةً سقطت في نفسك سقوط السِّكينِ في الماء..!! وإنت كانت مشجّعة جعلتك ترى النجومَ المضيئة وسط النّهار فتدرك أن زينةَ السماءِ لا تنطفئ ليل نهار..! واحكم على المرءِ بما تخرجُ منه من كلمات.. "وهل يكبُّ الناس في النار إلاّ حصائدَ ألسنتهم" حديث شريف.. وحينها ستعلم من يوقدُ فيك شموع الأمل، ومن يحطّم مجاديفك ويمزِّق أشرعتك.. ! فذلك إنسانٌ سليم، وهذا إنسانٌ مريض يريدُ أن ينقل إليك مرضه بـ "كلمة" ..!!

صالح الفهدي


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept