"تحية إلى فلسطين" في اختتام احتفالية دمشق عاصمة الثقافة
العربية
دمشق -(د ب أ): تختتم الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة
العربية 2008 فعالياتها بحفل موسيقي كبير يضم أعمالا مأخوذة عن
قصائد للشاعر الفلسطيني محمود درويش من ألحان مرسيل خليفة الذي
سيغني برفقة أميمة الخليل وأداء الأوركسترا الوطنية السورية وكورال
المعهد العالي للموسيقى بقيادة ميساك باجبودريان وذلك يومي الأربعاء
والخميس المقبلين في دار الأسد للثقافة والفنون.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه يشترك في هذا الحفل الذي
هو بمثابة "تحية من دمشق إلى فلسطين" ما يزيد على 180موسيقيا
سوريا يجتمعون على كلمة "صامدون" المأخوذة من غنائية
أحمد العربي لمرسيل خليفة والتي تؤدى للمرة الأولى على خشبة المسرح.
"وتأتي هذه الأمسية ضمن مجموعة من الفعاليات التي نظمتها
الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية منذ بداية
عام 2009 تضامناً مع مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة لتكون الثقافة
وسيلة للإعلان عن رفض العدوان والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني
في غزة اليوم وكذلك للتضامن بالكلمة واللحن معه".
وأضافت أنه "مع استمرار العدوان بهذا الشكل المرعب تم الاتفاق
بين الأمانة العامة للاحتفالية وبين مرسيل خليفة على تقديم هذا
الحفل ليكون تحية لصمود الشعب الفلسطيني ويخصص ريعه لأطفال غزة
الذين يرزحون تحت وطأة الجرائم الإسرائيلية".
وسبق للفنان مرسيل خليفة وأميمة الخليل أن شاركا في فعاليات احتفالية
دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 في جولة على المدن السورية وقد
تزامنت نهاية الجولة مع بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة ولذلك
أهدى مرسيل خليفة حفلتيه الأخيرتين في دمشق إلى سكان غزة.
أعلى
معبرين عن صوت المثقف العربي
أدباء سوريون وفلسطينيون يوحدون كلمتهم ضد مجازر غزة
دمشق " الوطن" :هذه هي هداياهم
في العيد، وزعوها على الجميع دون استثناء: قتل وتدمير وجثث مرمية
على الطرقات، يحاولون من خلالها إبادة هذا الشعب والتخلص منه
ومن صموده ومقاومته التي ذاقوا مرارتها، أما آلتهم.. آلة الحرب
والتنكيل فقد عبثت بكل شيء لأن المطلوب هو القضاء على كل ما
يمكن أن يشير إليه هذا الشعب، وهذه هي لغتهم التي لا يجيدون
غيرها، حروفها مغمسة بدماء الكبار والصغار، ومن يتابع ما يجري
في غزة سيدرك تماماً أنهم متعطشون لدماء شعب لن يُقهَر لتزهر
في يوم من الأيام بالحق والنصر، وقد تركت تلك المشاهد الرهيبة
من غزة الذبيحة في داخل كل واحد منا أثراً لا يختلف عن الآخر،
فالقاسم المشترك هو الدماء التي أغرقت غزة، فماذا يقول الكتّاب
والأدباء في سوريا عن هذه المجزرة؟
الأديبة كوليت خوري قالت: الصورة تحكي عن نفسها، ولذلك مشكلتنا
هي مع إعلام غربي يعمل ضدنا، وأنا أوجه بأن يكون كل مواطن عربي
في الغرب وزارة إعلام، وهناك وسائل كثيرة وأهمها الإنترنت، والمحطات
الأجنبية، فعلى الشباب اختراقها لنشر صورة ما يجري في غزة. هناك
في الغرب الكثير من المحطات التلفزيونية التي توجه معظم برامجها
ضد العرب، والإنترنت كذلك مفتوح ويستطيع الشباب العربي محاربتهم
ومواجهة حملاتهم المنظمة. أما عن أبطال غزة فقلبي معهم ولا أستطيع
أن أقول أكثر من ذلك.
الروائي والقاص الفلسطيني حسن حميد قال: أشعر وأنا أرى صبيب
الدم يحيط بأهلنا في غزة العزيزة، أشعر أن المسيح يصلب مرة أخرى
وأشعر أن الفاجعة تضيق عليها حدود المأساة وأن ما يحدث هو خارج
أفق المتوقع من عدّو مارس حياته كلها في الخداع والتضليل والقتل
وله أكثر من 60 عاماً وهو يمارس التضليل والخداع والقتل، والعالم
أجمع في حالة غيبوبة.
أما الكاتبة الدكتورة ناديا خوست فقالت: إن المقاومة هي الطريق
الوحيد لاستعادة الحق والكرامة والأرض العربية، أما منهج التنازلات
والمساومة فلن يصل إلى شيء، لقد أثبت غضب الشارع العربي عزلة
المتخاذلين، وعبرت المقاومة عن الضمير العام. لابد من الخروج
والتظاهر تنديدا بالمجازر الصهيونية، وأهمية الاعتصامات والتجمعات
والتظاهرات في الشارع العربي تكمن في تأكيدها للموقف العربي
الحقيقي في مسألة الصراع العربي -الإسرائيلي.
الشاعرة ابتسام الصمادي من جانبها قالت: إن ما يجري الآن هو
نتيجة طبيعية لما أصاب الوعي العربي من تصدع وقلب للمفاهيم وهو
بالنهاية ثأر واضح لكرامة الصهاينة المهدورة في حرب يوليو 2006
، إن المطلوب اليوم هو رأس المقاومة أنى وجدت فما أحوجنا إلى
وعي يعي نفسه وغيره بما يعانون به من استعلاء واستعمار وظلم
وقتل على أساس القوة والتسلط والإذلال والتصور العرقي والفوقي
مستخدمين المعرفة بمكوناتنا وركودنا الداخلي ووعينا أصبح مزيفاً
بما أنتجه خطابهم ضدنا بذلك هم يسرعون بتنفيذ استراتيجياتهم
الجديدة لكن للأسف بدعم ومؤازرة عربية واضحة، الشارع العربي
بحاجة إلى أضحيات العيد الجديد على ما يبدو.
الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد من جانبه قال: ما يحدث في غزة
من مجزرة بشعة ضد أهلنا في القطاع، وما حدث في مخيم جنين وما
حدث من قبل من مجازر في دير ياسين.. كل هذا يؤكد على حقيقة واحدة،
هذه الحقيقة تقول إن الأمة العربية في مجملها مهددة بمجرد البقاء
وإن علينا في هذه المرحلة على كافة القوى الوطنية والتقدمية
والأفراد أن يستنهضوا أمة وأن يعيدوا قضية فلسطين إلى قاعدتها
الصحيحة وهي أنها القضية المركزية للأمة، فالعدوان الذي وقع
في فلسطين منذ 120 عام ًوالذي قوبل دائماً بنضال وكفاح مجيدين،
وقدمت فيه الكثير من التضحيات، ليس من قبل الفلسطينيين فحسب
بل من قبل الأمة العربية والمتعاطفين معها .
أما الإعلامية نهلة السوسو فقد عبرت قائلة: قدموا لنا هدية العام
الجديد جثث أطفال وأنقاض منازل وأنهار دماء وأسوأ محكمة، ومع
ذلك نشاهد بتفاؤل تآكل الحلم الصهيوني وتداعيه بابتلاع الأرض
بما فيها وما عليها.. الصمود الأسطوري بات يشرفنا ويشفي جراح
ذاكرتنا، وقد هبت شعوب الأرض على اختلاف لغاتها للنصرة والتأييد،
.. أتمنى أن ينخرط المثقفون العرب جميعاً في مشروع المقاومة
وعلى مستوى الوعي القومي، وألا نقرأ مقالات وتحليلات بتوقيع
بعضهم وتكون ملتبسة المعاني والمفردات
فيما قال الكاتب عصام خليل: صمود غزة ومساندة أشقائها العرب
سيؤدي إلى دحر العدوان الصهيوني تماماً كما دحر في لبنان في
عام 2006 نحن أمام عدو لا يفهم سوى لغة القوة وعلى العرب جميعاً
أن يكفوا عن أوهام الاعتدال وأوهام تحقيق السلام بالتفاوض فما
أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، وعليهم جميعاً أن يساندوا المقاومة
الوطنية في فلسطين بكل أشكال الدعم ولا سيما فتح المعابر لتدفق
المساعدات.
الشاعر صالح هواري أعرب عن ألمه قائلا: إن ما يحدث في غزة من
مجازر لا يستطيع أي كاتب أو شاعر أن يوازيه بالكلمة أبداً لأنه
حدث جلل وعظيم ولا تستطيع الكلمة أن تعبر عنه كما تعبر الرصاصة
وإذا انفعل الكاتب أو الشاعر إزاء هذا الحدث فإن ما يصدر عنه
يعتبر استجابة عفوية ، ونحن الشعراء ننفعل كثيراً ونستجيب للحدث
ونكتب وقلوبنا تقطر ألماً وهذا الألم هو الألم المبدع الذي يوشح
القصيدة بظلال نفسية مضيئة.
أعلى
التبرع بأعلى إيرادات عروض أوبرا عايدة لغزة
القاهرة (ا ف ب) - اعلن رئيس دار الاوبرا
المصرية عبد المنعم كامل ان الحفل الاعلى من حيث الايرادات من
عروض اوبرا عايدة التي ستنطلق الخميس المقبل فوق خشبة المسرح
الكبير لمدة ستة ايام سيتم التبرع به لصالح قطاع غزة.
وقال كامل في مؤتمر صحفي عقده مساء الاحد في المسرح الكبير ان
"وزير الثقافة فاروق حسني قرر ان تحول ايرادات اعلى حفل
من العروض الستة التي ستقدم على خشبة المسرح الكبير لصالح اهالي
قطاع غزة".
واشار الى ان "ايرادات هذا الحفل الى جانب ايرادات اكثر
من حفل موسيقي لفرق دار الاوبرا المصرية وبعض الفرق التي تعرض
فوق خشبات مسارح الاوبرا سيتم تقديمها عبر الهلال الاحمر المصري
لصالح قطاع غزة".
وكان الفنان عمر خيرت واعضاء فرقته اعلنوا تقديم ايرادات حفلهم
بالكامل بما في ذلك اجورهم لصالح قطاع غزة وكذلك فرقة الاوركسترا
التي قدمت ايضا ايرادات حفلتين قدمتهما في القاهرة والاسكندرية.
ومن المتوقع ايضا ان يقام حفل لمجموعة من المطربين العرب مساء
الاثنين بينهم لطيفة وخالد سليم وبعض الموسيقيين سيقدم ايراده
ايضا كتبرعات لصالح سكان غزة.
وتقوم الاوبرا ايضا بالتبرع بايرادات حفل محمد منير بعد ان تدفع
اجور محمد منير وفرقته.
وتحدث كامل عن اوبرا عايدة التي ستقدم في عدد من الدول بينها
اسبانيا وكوريا ودبي وبريطانيا والبرازيل خلال العام الحالي
وقال ان وزير الثقافة قرر عرضها بشكل جماهيري لصالح مصر بعد
ان نجحت نجاحا كبيرا على الصعيد المحلي والعالمي وخصوصا عروض
هذه الاوبرا في العاصمة الصينية بكين الصيف الماضي.
واشار الى ان "اربعة من اشهر مغني الاوبرا الاجانب سيشاركون
بتقديم الاوبرا خلال الايام الستة التي تعرض فيها وهم شبه متبرعين
باجورهم مشاركة منهم في احتفالات دار الاوبرا بعيدها العشرين".
والمغنون المشاركون هم الايطالية سيمونا برتينى التي تؤدي دور
عايدة بالتبادل مع المصرية ايمان مصطفى والايطالي انطونيلو بالومبي
والبلغاري بويكو سفيتانوف في دور رادميس بالتبادل مع المصري
وليد كريم والمغنية الصربيه ديراجنا ديلمونكو في دور يامنيرس
بالتبادل مع حنان الجندي وهالة الشابوري.
ويقود الاوركسترا المرافقة المايسترو نادر عباسي الى جانب كورال
القاهرة واكابيللا بقيادة الدومانياتو ومايا جيفنيريا وتشارك
فيه ايضا فرقة بالية اوبرا القاهرة الى جانب 120 شرطيا من وزارة
الداخلية سيشاركون في مشهد النصر الذي تتضمنه الاوبرا.
يذكر ان اوبرا عايدة كتبت خصيصا لتقدم بمناسبة افتتاح قناة السويس
عام 1869 استنادا الى قصة كتبها مارييت باشا اعجب بها الخديوي
اسماعيل وقام انطونيو جيسلانزوني بكتابة النص غنائيا وكتب موسيقها
جوزيبي فيردي.
الا انها لم تعرض في افتتاح القناة الذي قدم فيه عرض "ريغوليتو"
وكان اول عرض يقام على دار الاوبرا المصرية بدلا منها حتى تم
عرضها للمرة الاولى في العام 1871 بعد انتهاء الحرب الالمانية
الفرنسية ووصول ديكوراتها التي صنعت في باريس خصيصا وكلفت مصر
اكثر من 150 الف فرنك فرنسي وهي ثروة طائلة في ذلك الوقت.
وقد عرضت قبل عرضها في مصر ببضعة اشهر في مسرح لا سكالا بميلانو.
واوبرا عايدة عرضت في الفترة الاخيرة اعوام 1987 بالقرب من الاهرامات
ثم في الاقصر في عامي 1994 و1997 ثم في منطقة الاهرامات في اعوام
1998 و1999 و2002.
أعلى