الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تدعو أعضاءها لدعم أهالي "غزة"
كتبت - حنان جناب: دعت الجمعية العمانية
للفنون التشكيلية، الفنانين كافة للمشاركة في دعم ومناصرة إخواننا
العرب في غزة ، وذلك من خلال التبرع بأعمالهم الفنية التي يجودون
بها، وقالت مريم الزدجالية مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية:
إن الجمعية ستنظم معرضا تشكيليا خيريا من الأعمال المشاركة،
وبذلك تدعو كافة الفنانين للمشاركة في هذا العمل الخيري الكبير،
والتبرع بأعمالهم وحسب الرغبة.
من جانب آخر أشارت إلى أن الجمعية ستدعو المقتنين وأهل الخير
إلى شراء تلك الأعمال، مؤكدة أن الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
تعد موقف التبرع، موقفا وهدفا إنسانيا نبيلا وكبيرا، وله أجره
عند الله . خاصة وأن ريع المعرض كاملا سيذهب لأهل غزة وضحايا
العدوان الإسرائيلي، عن طريق الهيئة العمانية للأعمال الخيرية.
والكل يعرف كم هي الحاجة للتبرع في هذا الموقف.
وأشارت الفنانة مريم الزدجالي إلى أن الفن هبة من الله عز وجل،
والفنان الأصيل لابد أن يوظف فنه وموهبته في عمل الخير ومساعدة
الآخرين، وأن الفنان العماني بما عرف عنه سباقا لفعل الخير،
ومساعدة المحتاجين .
أعلى
"الديمة" العمانية تنتظر زوارها
انطلاق معرض المجوهرات العمانية ببيت الزبير.. 26 الجاري
لعمان قصة مع الجمال لاتضاهيها قصص وهي
إلى حد بعيد تكاد تلامس العجائب في سحره ومنتهى الخيال فيه ،
كيف لا وكل ما في عمان يوحي بسحر قادم من بعيد، منقوش على حلي
جدتي ، أو مخبأ بين طيات جلباب والدي المعتق برائحتي العود واللبان..
ولقصة الجمال هذه علاقة بالفنانة المبدعة شادية بنت سالم الإسماعيلية
التي لم يثنها تخصصها ولا مركزها الوظيفي من ممارسة شغف طفولي
جمعت فيه بين الهواية والاحتراف كي تروي تفاصيل الماضي بلغة
الحاضر الذي هي منه وكل بنات جنسها ، وتبلغ رسالة السلف بمعاني
عصرها ، وقد تفننت في التقاط صورها وترصيفها داخل الحلي ترصيفا
ينم عن ذكاء وموهبة ويبشر بولادة زهرة أخرى في روضة المبدعات
العمانيات ذات التربة الخصبة المعطاءة(...) وتتسع رقعة الجمال..
هاهنا حلية من أحجار الزمرد في تناسق مع اللآلئ الشوكية ، وفي
تلك الزاوية تقف دلاية فضية مزهوة بين مجموعة من كريستالات السواروفيسكي
البيضاء، وفي ركن قصي من المكان تتدلى أقراط فضية وقد تشكلت
من فصوص كبيرة من حجر السترين تبهر الناظرين، كأنها المطر الدائمة
في سكون دون برق أو رعد..تنكشف لك غيمات "صلالة" و"شموخ"
جبالها الراسية وتتجلى "كنوز"الأرض في صورة عجائبية
تغني عن تعاليق الشعر والنثر كلها ..
هكذا هي "ديمة" شادية بين الماضي القريب والحاضر المجيد
تطل علينا "الديمة" تحمل في قطراتها عبق التقاليد
الأصيلة وأفكارا معاصرة رصينة لا شرقية ولا غربية، فتتلاقى الأمصار
في قطعة متناغمة الألوان والتموجات :الفضة العمانية / الفيروز
الإيراني / الكريستالات التشيكية فكانت: "ديمة سمحة القيادة
سكوب***
مستغيث بها الثرى المكروب كما وصفها أبو تمام ذات زمن .
وللحكاية بقية في معرض المجوهرات العمانية الذي يفتح أبوابه
للجمهورمن 26 وحتى 28 من ينايرالجاري بمتحف بيت الزبير (قاعة
العود ) وسيكون معرض "ديمة" فرصة لكل الصبايا والنساء
وصاحبات الأعمال والمقبلات على الزواج.. بل لكل امرأة عمانية
وغير عمانية لاختيار ما يناسب ذوقها من مجوهرات تحمل في باطنها
تجذرا وأصالة وفي ظاهرها مجاراة لنسق الحياة العصرية، وقد حددت
أوقات زيارة المعرض من التاسعة والنصف صباحا إلى الواحدة ظهرا
ومن الساعة الرابعة عصرا إلى السابعة مساء.
أعلى
مارسيل خليفة وأميمة الخليل يحييان حفلها الموسيقي
احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية تختتم فعالياتها بـ"تحية
إلى فلسطين"
دمشق -(ا ف ب) : اختارت دمشق أن يكون صوت
الموسيقى عاليا في تحيتها "الى فلسطين" التي اختتمت
احتفاليتها عاصمة للثقافة العربية 2008، عبر حفل أحياه الموسيقي
اللبناني مارسيل خليفة مع الاوركسترا الوطنية السورية مساء الأربعاء
الماضي في دار الأوبرا السورية. وكان خليفة قدم حفلا ثانيا وأخيرا
مساء أمس، ومعه يقول سكان العاصمة السورية "وداعا"
لاحتفاليتهم الثقافية وفعالياتها التي ملأت أيامهم خلال عام
كامل. والحفل الذي شاركت فيه أميمة الخليل وحمل عنوان "صامدون"
اختارته احتفالية دمشق تحية منها "الى فلسطين"، ورصدت
ريعه لدعم أطفال غزة. وقد جمع حفل خليفة والاوركسترا أكثر من
مليوني ليرة سورية (نحو 45 الف دولار) بحسب ما أفاد المنظمون.
استهل الحفل بافتتاحية موسيقية ألفها الموسيقي اللبناني، لتكون
"تحية من دمشق الى فلسطين"، وجاءت من أجواء التأليف
التي دأب خليفة على تكريسها معتمدة على التنويع والمزج بين الألحان
البطيئة وتلك الاحتفالية، معطيا دورا بارزا فيها الآلات الإيقاعية.
أما الجزء الأساسي من الحفل فجاء مع "غنائية أحمد العربي"
التي احتلت قرابة ساعة من حفل مدته أقل من ساعة ونصف ساعة. وأتت
هذه الغنائية، التي كان وضعها خليفة استنادا الى قصيدة لمحمود
درويش، في أربعة فصول، رافق فيها خليفة الأوركسترا مغنيا، مع
أميمة الخليل.وتنوعت الغنائية بين الإلقاء، الذي استهل به المغنيان
بداية كل فصل، والإنشاد الذي يتناغم مع الموسيقى أو ذاك الذي
يعترضها في تصاعد، إضافة الى أداء منفرد، وبدون موسيقى، قدماه
في بعض المقاطع.ومع 180 عازفا ومغنيا من الاوركسترا الوطنية
والجوقة، وبمشاركة نجله بشار على الآلات الايقاعية، قدم خليفة
مقطوعة أخيرة هي "موال فلسطيني". وفيها غنى "يما
مويل الهوا، يما مويليا، ضرب الخناجر ولا حكم الندل فيا".وقبل
غنائه الموال الأخير قال خليفة "نتمنى في هذا العمل أن
نكون قد احترمنا مكانة الشهداء الذين سقطوا على تربة نظيفة".
كما اعتبر في كلمته على كتيب الحفل أن "وصف المقاومة بالإرهاب
هو بمثابة الشك في قمر الحب الذي يغمر ليلنا الدامس بالغصة الصريحة"،
وأضاف "نرفع الصوت معلنين أن لكم يا أهلي في غزة والضفة
أخوة لا يحصون"، وتابع "وما على الطغاة إلا أن يبعثوا
بأنفسهم وجيشهم وصليل سلاسلهم لملاحقة إخوة لا يحصون".أما
الأمينة العاملة لاحتفالية دمشق الثقافية حنان قصاب حسن، فأكدت
"ألمنا وغضبنا وتضامننا مع أهلنا في غزة"، موضحة أنه
تم اختيار هذا العمل "لنقول لهم ومعهم ومثلهم... صامدون
صامدون".وشكل الحفل مشهدا فارقا مع الحفلات الحاشدة التي
كان خليفة أحياها في مدن سورية نهاية ديسمبر الماضي.صالة الاوبرا
امتلأت بنحو 1500 شخص،.. وقالت الشابة البلجيكية اليونورا المقيمة
في دمشق ان عينيها "امتلأتا بالدموع مرتين في الحفل (...)
الموسيقى ملكتني". وأكدت ان ما يجعلها "معجبة"
بمارسيل خليفة هو "انه يتخذ القضية الفلسطينية اساسا لإبداعه،
بدون أن يعطيك احساسا بانه يركز على السياسة". وكان لكل
من الحاضرين معاييره واسبابه للتفاعل والتأثر بالحفل. فالصحافي
السوري خليل عشاوي قال انه يفضل اساسا الموسيقى على الغناء،
مضيفا ان الحفل "كان فيه تداخل وانسجام رهيب بين الشعر
والموسيقى".
أعلى
صـوت
هل يصبح الكاتب عقل أمته؟
حين احتشد المئات من الكتاب المصريين في
مقر اتحادهم ظهيرة الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي، كانوا
يتطلعون إلى شيء ما، شيء مغاير للمألوف والمعتاد في مثل هذه
الكوارث التي تلم بالأمة، في تلك الظهيرة ما كان كتاب مصر ومثلهم
كل كتاب العالم العربي لديهم استعداد لأن ينصتوا إلى بيانات
حرب ومارشات عسكرية عبر منصات الشعر، أمور أصبحت تصيبهم بالضجر،
كما أنهم لم يلتفتوا كثيرا إلى لافتات الغضب والتنديد التي غطت
جدران مبنى الاتحاد، في مواجهة كاميرات الفضائيات التي اكتظ
بها الشارع منذ الصباح الباكر، فإلى ماذا كان يتطلع كتاب مصر؟
حين طرحت هذا السؤال على بعضهم، بدت إجاباتهم ضبابية، الكل يتحدث
عن دور إيجابي للمثقفين إزاء كارثة غزة، لكنه حين يسأل عن ماهية
هذا الدور، فهو يتحدث عن دور لآخر، دور صانع القرار السياسي
وليس دور المثقف، أو دور رجل الشارع العادي الذي يصرخ في غضب
ولا شيء آخر.
وحين صعد أحد كتاب مصر إلى المنصة، غمر القاعة بعض من مشاعر
التفاؤل من أن تتمكن المنصة بمساعدة القاعة من تبديد تلك الضبابية.
من البديهي أن بيانات التنديد والشجب تخصم من رصيد المثقفين
في الشارع، وأنه ينبغي أن نبحث عن شيء آخر، شيء ينسجم مع السمة
النخبوية للمثقفين، فإن اكتفى المثقفون بالصراخ والتنديد فما
الفرق بينهم ورجل الشارع العادي؟! وقد شعرت بشيء من الارتياح
حين بدأ يتحدث عن مقترحات يمكن أن يتقدم بها أدباء مصر لما يمكن
أن يفعله مثقفو الأمة ويتضمنه البيان، لكن من أتوا بعده إلى
المنصة قد فاجأونا، فبعضهم تحدث كأنه سياسي، خاض في أمور سياسية
لا تغيب عن بال أحد، والقاعة أيضا أبدت شيئا من الغضب، ليس لأن
المنصة استأثرت بالحديث، ولكن لأن بعض فرسان المنصة لم يتحدثوا
عن مقترحات وخطوات محددة، وحاولت، وغيري أن نلفت انتباه المنصة
إلى أن لدينا أيضا ما نقوله، لكن كان الوقت يمر سريعا والفضائيات
تترقب الوقفة الاحتجاجية للكتاب، لتصور وتسوق غضب كتاب مصر.
أيكفي هذا أن يعرف العالم أن كتاب مصر غاضبون!
لا أتذكر من من فرسان المنصة وردت على لسانه تلك العبارة النمطية
التي يرددها بعضنا زهوا أحيانا، وأحيانا أخرى للتذكر بالعبء
الثقيل الملقى على عاتقنا، أن المثقفين هم ضمير الأمة، نعم نحن
ضمير الأمة، لكن هذا لم يكن أبدا بارزا، البارز والظاهر أننا
عبر إبداعاتنا كنا فقط خيال الأمة ووجدانها، ولكي نكون ضمير
الأمة، علينا أيضا أن نكون عقلها الذي يرشد ويوجه ويقود، لكن
كوننا عقل الأمة لا يعني أن ننفصم عن الشارع، بل أن نكون البوصلة
التي توجهه إلى الطرق الممكنة، للمقاومة بالطبع وليس الاستسلام.
لا بد أن ينبثق هذا الحشد لكتاب الأمة ليس عن بيان، بل عن ورقة
عمل تفصيلية بما يتعين عليهم أن يفعلوا ويتفق مع دورهم كعقل
الأمة وليس فقط خيالها، ولا بد أيضا أن نسعى لأن يصل صوتنا سريعا
إلى قاعة جامعة الدول العربية، حيث يجتمع وزراء الخارجية العرب
وقتها، ليس صراخنا ورفضنا وتنديدنا بعجزهم، بل ورقة عمل تفصيلية
تعبر عن رؤية مثقفي الأمة! وفي مساء ذاك اليوم اتصل بي أحد الزملاء
في الاتحاد ليبلغني أنه صدر بالفعل بيان عن مجلس إدارة اتحاد
الكتاب تم توجيهه للوزراء العرب عبر الأمين العام لجامعة الدول
العربية.
لكن ثمة أمورا أخرى ترتبط جينيا برسالة المثقفين العرب يمكن
أن يفعلوها،
كأن يمثلوا جدارا داعما للنظام العربي الرسمي، لبنة تساهم في
تقويته، لقد كان لدى الأمين العام لجامعة الدول العربية مشروع
يصب في هذا الاتجاه حين فتح أبواب الجامعة عقب أحداث 11 سبتمبر
لأكثر من 70 كاتبا ومفكرا عربيا، بهدف التأسيس لمنتدى من المثقفين
العرب تحت مظلة الجامعة لمواجهة الحملة الشرسة التي تتعرض لها
الأمة من حشو العقل الجمعي العالمي بالصور المغلوطة عن العرب
والمسلمين، وإحياء هذا المنتدى خطوة على طريق تحقيق المشروع
الحلم، الذى سبق وأن دعوت إليه عبر العديد من المقالات، تشكيل
جبهة من مثقفي ومستنيري العالم لمناصرة القضايا العربية.
أحد فرسان المنصة في اتحاد الكتاب تحدث عن تقديم جنرالات إسرائيل
إلى المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، فإن كنا نتحدث عن
المقاومة في إطار الممكن فليس هذا ممكنا، لأن مفاتيح المحكمة
الدولية، ليست في أيدينا، بل في أيدى العواصم الكبرى، أما ما
هو متاح لنا وتشكيل محكمة دولية شعبية، ليست هنا، بل في باريس،
لندن، محكمة يشارك فيها كل مثقفي العالم الشرفاء لمحاكمة هؤلاء
الجنرالات الملوثة أيديهم بدم أطفال ونساء غزة، محكمة على غرار
تلك التي شكلها الفيلسوف الكبير برتراند راسل في ستينيات القرن
الماضي والتي أصدرت حكمها بإدانة جنرالات الجيش الأميركي لجرائمهم
ضد الشعب الفيتنامي، هل يبدو الأمر صعبا؟! نعم، وهذا حال كل
المشاريع الكبيرة، محكمة مثل تلك في حاجة إلى أموال واتصالات
وتعبئة لمثقفي العالم، من حيث التمويل فما أكثر الأثرياء العرب
الشرفاء الذين لن يتوانوا لحظة واحدة عن تمويل المشروع، أما
من حيث الحشد والتعبئة فلدى كبار كتابنا اتصالاتهم وأصدقاؤهم
من الكتاب البارزين على الساحة الدولية، بل إن المئات من كبار
مثقفي العالم ومن بينهم يهود أخذوا على عاتقهم مسئولية النضال
من أجل قضايانا، والغريب أنهم هم الذين يسألون عنا، عن أصحاب
القضية، ولا يجدوننا!، وأظن أن محكمة مثل تلك لن يرفض أبدا رئاستها
أي من الكبار العظام مثل خوسيه ساراماجوا أو جارثيا ماركيز أو
روبرت فيسك أو اليهودى الرائع نعوم تشومسكي، أو آخر العظماء
الحاصلين على نوبل الكاتب الفرنسي جان ماري جوستاف، إنهم أصدقاؤنا،
هناك المعذبون بالظلم الواقع علينا، والمعذبون أيضا بغيابنا،
فهل نمد لهم أيدينا؟!
محمد القصبي*
* كاتب مصري
أعلى