نظمتها خلال دورة كأس الخليج 19
هلا إف . إم تحتفل بتسليم جوائز مسابقة (شووت) في مقرها الكائن
بالخوير
مسقط ـ (الوطن):نظمت هلا إف إم مساء أمس
في مقرها الكائن بالخوير حفلا لتوزيع جوائز مسابقة (شووت) والتي
أطلقتها الإذاعة بمناسبة استضافة مسقط لدورة كأس الخليج التاسعة
عشرة ابتداء من 20 ديسمبر 2008 وحتى 17 يناير الجاري رصدت خلالها
كل المستجدات أولا بأول عبر برامجها طيلة فترة الدورة.
وقد قام بهرام ك.ديفيتشا الرئيس التنفيذي للشركة العمانية العالمية
القابضة ش م ع ع (OHI) بتسليم الجوائز للفائزين الأربعة وهم
جابر بن علي بن عبد الله من ولاية إبراء وسلطان بن عتيق بن سعيد
الكلباني من ولاية صحار وسامي بن مسلم الشكيلي من ولاية العامرات
وعايدة بنت صالح بن سعيد الرحبي والجائزة عبارة عن مبلغ مالي
وقدره مائتان وخمسون ريالا عمانيا لكل فائز.
أعلى
منى الجردانية ترعى حفل تدشين "كنوز الفن التشكيلي"
بالسفارة الهندية .. الاثنين القادم
كتبت - حنان جناب: ترعى سعادة الدكتورة
منى بنت سالم الجردانية، وكيلة التعليم والمناهج بوزارة التربية
والتعليم، وبحضور سعادة أنيل وادوا سفير جمهورية الهند المعين
لدى السلطنة، حفل تدشين كتاب "كنوز الفن التشكيلي"
وذلك مساء الاثنين الموافق الثاني من فبراير القادم، بمقر السفارة
الهندية بالخوير.
وكتاب "كنوز الفن التشكيلي" في التلوين والحرف اليدوية
من تأليف راجاني راجاوان، وقد عاشت المؤلفة في السلطنة لأكثر
من عشرين عاما وهي متخصصة بالفنون والحرف وعملت في تعليمها وتدريس
الطلبة ، وتؤكد راجاني بأن مؤلفها دولي له خصوصيته في تعليم
الصناعات الحرفية والعالمية, ويمكن أن يستفيد منه كافة الشرائح
ومنها الأطفال، إذ يقدم تعلم الحرف بشكل بسيط ومشوق . وقد تم
طبع ما يقرب من 300 ألف نسخة ستوزع على المكتبات ليكون في متناول
الجميع ، ويقع الكتاب في 200 صفحة من القطع الكبير وتم طبعه
في السلطنة. وساهمت في نشره مجموعة المستقبل للدعاية والإعلان
والنشر .
أعلى
اتسم بخفة الظل وحضوره القوي على خشبة المسرح
مهرجان القرين الثقافي الخامس عشر يكرم الراحل خالد النفيسي
الكويت ـ من أنور الجاسم:ضمن فعاليات مهرجان
القرين الثقافي الخامس عشر، نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب في الكويت منارة الفنان الراحل خالد النفيسي وتحدث فيها
كل من الفنان عبد الحسين عبد الرضا وعلي البريكي والفنانة سعاد
عبدالله والباحثة فتحية الحداد عن مناراته واسهاماته الفنية.
كما أصدر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي كتيباً
في سلسلة منارات ثقافية كويتية عن الفنان الكويتي الراحل خالد
النفيسي
(1937ـ2006) وذلك بمناسبة مهرجان القرين الثقافي الخامس عشر.
الكتيب تضمن السيرة الذاتية للفنان الراحل وعددا من المقالات
التي كتبها زملاؤه الفنانون الذين شاركوا معه رحلة الحياة داخل
كواليس الساحة الفنية منذ أوائل الستينيات، بالإضافة إلى عدد
من المقالات الأخرى التي ترصد إيداعات وإمكانيات النفيسي الفنية.
بدأ النفيسي حياته الفنية مع انشاء المسرح الحديث عام 1962 حيث
تم استدعاء الفنان المصري الدكتور زكى طليمات لوضع اللبنات الأولى
للمسرح على اسس علمية. وكان هناك اختيار للفنانين ضم شباب محبين
للمسرح هم النفيسي وعلى البريكي وعبد الحسين عبد الرضا وسعد
الفرج وغانم الصالح وجعفر المؤمن وآخرين.
وبدأت التمارين على الإلقاء يوميا على يد الدكتور زكي طليمات
وكان خالد النفيسي شعلة نشاط وكان شيقاً جداً لدرجة ان طليمات
كان يستلطف لشقاوته.
وربما لا يعرف كثيرون أن النفيسى كان بطل الكويت للاسكواش في
العام 1956، وكان قياديا بارعاً وله رأى مستقل خدم المسرح العربي
من خلال مجلس الإدارة الذي كان عضواً فاعلاً فيه بكل إخلاص وتفان.
وكانت بديات النفيسى الحقيقية على المسرح من خلال مسرحيات "صقر
قريش" و"أبو ولادة" و"الحجاج بن يوسف الثقفي"
وهي كانت من إخراج الدكتور ذكي طليمات وبطولته أيضاً. وكان النفيسي
من مؤسسي المسرح العربي عندما انفصل عن وزارة الشؤون وأصبح فرقة
أهلية ذات نفع عام.
وعرف عنه أنه كان صاحب مقالب ظريفة وطريفة كثيرة مع زملائه في
الفرقة، حيث انه لم يسلم أحد من تلك المقالب حتى انه قال ذات
مرة لصديقه الفنان علي البريكي: "تصدق يا البريكي، لما
أروح أنام وأحط راسي على المخدة، اقعد أفكر واخطط للمقالب إللي
بسويها باكر ومن فيه من الربع".
كان النفيسي متنوعا في جميع أدواره له مقدرة تامة بالحوار واللهجة
الكويتية الحقة، له سرعة البديهة وحضور على خشبة المسرح، وكان
مرحاً وصاحب نكته، وكان مخلصاً لفنه، ولكل هذه العوامل وصل إلى
القمة، حتى انه عندما مرض وتطلب علاجه سنوات وبعد انقطاعه عن
المسرح والتليفزيون مدة طويلة، وعندما أتى للكويت، استطاع في
مدة قليلة أن يعيد تألقه على المسرح والتليفزيون.
وفي إدارتها للندوة قالت الفنانة سعاد عبدالله: نحن لا نقبل
فكرة موت من نحبه ولا أحد من الرعيل الاول المؤسس والجيل الذي
يليه لا يحمل صورة باسمة للفنان خالد النفيسي المبدع باعماله
الخالدة بالوجدان والذي لم يبعده المكان والمعروف بالمشاكس لكنه
رجل المواقف ولا يترك اصدقاءه في التخفيف من آلامهم ومساعدتهم
ان لزم، وقد شكلت اعماله جزءا من تاريخ التليفزيون والفن الكويتي
لتبقى اعماله ايقونة لا يمكن ان يتجاوزها احد.
وفي شهادته عن الفنان خالد النفيسي تحدث الفنان علي البريكي
قائلا: هذه المنارة يستحقها فهو فنان عملاق والتقيت به عندما
اعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن انشاء مسرح متخصص، وجاء زكي
طليمات وتعرفنا على النفيسي وكان آنذاك بطل الاسكواش في الكويت
عام 1956 وكان مليئا بالنشاط والحيوية، الا انه يحب المقالب
الى جانب قلبه الكبير وجرأته.
واستطرد قائلا: التقيت به في المسرح العربي وشاركته في العديد
من الاعمال التليفزيونية، وكان يقول لي انني دائما افكر قبل
ان انام في المقلب الذي سأديره باحد الاصدقاء، وقد وقعت فريسة
لاحد مقالبه حيث تركني بالبر في المغرب حتى بكيت من الخوف الى
ان عاد لي بعد نصف ساعة وعدت الى الكويت مباشرة، مضيفا: لقد
كان مخلصا وصاحب رأي امام زملائه، واتذكر انه مرض وانقطع عن
التمثيل لسنوات لكنه عندما عاد من العلاج عاد إلى عمله، وذلك
لجرأته واصراره على التغلب على المرض.
من جانبه تحدث الفنان عبدالحسين عبدالرضا بحزن عن شهادته بالراحل
قائلا: يشرفني ان نكون معا في هذا الصرح الاكاديمي لنذكر فيه
الخالد خالد النفيسي ولا استطيع ان ارثيه لان الخالدين لا تكفيهم
كلمات الرثاء حيث عرفته جيدا لا يعرف الحسد طريقا الى قلبه ولا
استطيع ان أرثيه فكيف يرثي الانسان نفسه.
واضاف: نحن هنا اليوم نتذكر خفة ظله فهو لم يكن ممثلا محترفا
بل هاويا للفن حتى النخاع، كان صاحب مفاجآت ومفاجأته الاخيرة
كانت فاجعة لنا وما اقول الا طيب الله ثراه ورحمه.
الباحثة فتحية الحداد تحدثت عن لقائها بالراحل قائلة: سألته
ذات مرة عن علاقته بالمسرح وماذا يعني له فأجابني انه يشعر بالرهبة
في كل مرة يقدم عملا على خشبته، وضحته الحداد من خلال مشاهد
من مسرحية "عشت وشفت" التي بينت عمليا كيف كان يتعامل
الراحل النفيسي مع العمل المسرحي ومفرداته وزملائه على الخشبة.
الفنانة حياة الفهد قدمت شهادة في حق الفنان خالد النفيسي قائلة:
لو اردت الحديث عن خالد النفيسي سيحتاج الكلام إلى صفحات طويلة
فصفاته التي ميزته كثيرة فهو أحد من المرحوم النفيسي شجرة الفن
في الكويت متحملا المصاعب في تقبل المجتمع للعاملين في مجال
الفن من الجنسين، لكن الاصرار ساعدهم للنهوض بهذا الجانب ومن
حسن حظي انني شاركت بوصالح في بعض الاعمال فوجدته متميزا في
تعامله مع الآخرين بعيدا في مجالسه عن النميمة والحسد، ولا يحب
رؤية احد متضايقا أو حزينا حتى في مرضه.
أعلى
تخطى المعادلة الصعبة بتقديم عمل اجتماعي وإنساني ورومانسي
نقاد: "ميكانو" فيلم رومانسي يحاول النجاح وسط طوفان
الكوميديا والأكشن
القاهرة (د ب أ)- اتفق الجمهور والنقاد
الذين حضروا العرض الأول لفيلم "ميكانو" على كون الفيلم
أحد أبرز أفلام العام وأنه من الظلم أن يعرض في هذا التوقيت
الذي لا يشهد إقبالا كبيرا من الجمهور المصري.
ويعد الفيلم التجربة الأولى في السينما لمؤلفه الناقد وائل حمدي
وبطله السوري تيم الحسن إلى جانب كونه أول فيلم يعرض لمخرجه
محمود كامل الذي انتهى قبله من تصوير فيلم بعنوان "أدرينالين"
لم يعرض بعد ويشارك في بطولته خالد الصاوي واللبنانية نور ولطفي
لبيب وسميرة عبد العزيز.
وقال محمد عبد الرحمن محرر السينما بأسبوعية "صباح الخير"
لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن "الفيلم نجح في الجمع
بين الرومانسية والأحداث الدرامية المشوقة بشكل يجعله مناسبا
لفئات عديدة من الجمهور باعتبار أن تصنيف أي عمل كفيلم رومانسي
في السنوات الأخيرة يجعله مناسبا فقط لفئة عمرية واحدة لكن (ميكانو)
تخطى المعادلة الصعبة بتقديم عمل اجتماعي وإنساني ورومانسي".
وأضاف أن "بناء الشخصيات الثلاث الرئيسية كان محكما إلى
حد كبير وهو أمر يحسب لكاتب السيناريو في أولى تجاربه السينمائية
خاصة فيما يتعلق بشخصية
الأخ الأكبر التي أداها خالد الصاوي بينما كان أداء تيم الحسن
مفاجأة لا تختلف عن تلك التي قدمها قبل عامين في مسلسل (الملك
فاروق) كما حافظت اللبنانية نور على أدائها".
وأوضح عبد الرحمن أنه "لم يبق إلا أن ينتصر الجمهور المحب
للسينما لهذا الفيلم حتى لا يخرج خاسرا من معركة شباك التذاكر"،
وهو ما لفتت إليه شيماء سليم محررة السينما بصحيفة البديل قائلة
إنها تتوقع أن يحقق الفيلم نجاحا في دور العرض رغم كل التخوفات.
وأضافت سليم أن "الفيلم خالف التوقعات بالإفلات من مأزق
الأفكار الفلسفية التي اعتاد الجمهور على طرحها في الأفلام التي
تتناول المرض النفسي أو العقلي وضم إلى جانب الحدوتة الدرامية
المشوقة للجمهور خطا رومانسيا واضحا وعلاقة أخوية جميلة".
واتفقت سليم مع عبد الرحمن في تفوق السيناريو على بقية عناصر
العمل رغم أن الممثلين الثلاثة الرئيسيين في رأيها قدموا أدوارهم
ببراعة بينما تراجع دور المخرج كثيرا.
واعتبر محمد عبد العزيز المحرر في مجلة "جود نيوز سينما"
أن "ميكانو" من أفضل أفلام الموسم حتى الآن فالحالة
الموجودة بالفيلم بالرغم من معالجتها وتناولها في أفلام أميركية
إلا أن معالجة السيناريو لها جاءت مصرية تماما وهو ما يؤكد أن
السيناريست لم يكن يريد من الفيلم تمصير فيلم أجنبي.
وأثنى عبد العزيز على أداء الممثل خالد الصاوي الذي وصفه بأنه
"غول التمثيل القادم بقوة" لأنه قدم دورا مركبا من
الصعب على أي ممثل أن يؤديه كما كان أداء تيم الحسن من نقاط
القوة التي أضيفت للعمل لكن يبقى الحوار الرشيق السبب الرئيسي
في قوة الفيلم وجماله.
ويحكي "ميكانو" يوميات مهندس شاب يعاني مرضا نادرا
ينتج عنه فقدانه لذاكرته بالكامل كل فترة ورغم ذلك يحقق نجاحا
كبيرا في مجاله كمصمم معماري بمساعدة شقيقه الوفي الذي يأخذ
على عاتقه رعايته والاهتمام بكل تفاصيل حياته حتى يقابل فتاة
جميلة ويبدأ معها قصة حب جميلة تنتهي بإعادة المحاولة بعد نسيانه
لها مثل كل شيء في حياته.
أعلى
صوت
(من أفلام العصر الحديث)
العصفور الأخضر البريء
شاهدت العصفور المتهم بقتل ابنة ( ل .
غ ) وصديقتها . أعتقد بأنه غير قادر على مشاهدة دجاجة تذبح تحت
عينيه. فكيف تحول هذا العصفور البريء .. إلى جلاد ؟! إن ماحدث..
ليس هو النهاية ، نهاية هذه النوعية من الأحداث المستجدة والتي
يشارك فيها مايعرف بـ ( القاتل المأجور !!) سيحدث مرة أخرى ،
لن يتوقف.. لسبب آخر غير السرقة. وقد سبق هذا الحدث أحداث أخرى
كثيرة..مثل مقتل ( ذ ) ونحر (س . ت ).. والبقية تأتي.
أشد ما أثار إعجابي هو دفاع الأم القوي ببراءة ولدها ، طفلها
، كما كانت تردد دوما دون بكاء أو ضعف أو تمثيل. إيمان صاحب
الحق بأنه سينال حقه المشروع في الحياة ككل البشر. هذه الأم
الفقيرة كفيلة بإنقاذ رأس ولدها من هذه التهمة البشعة التي لايقدر
على الإتيان بها إلا القتلة وعتاة الإجرام . الأم الهادئة ،
ربة البيت..ربما لاتجيد القراءة أو الكتابة ، لكن الكلمات تخرج
من فمها ساكنة مطمئنة وهي تدافع عن ولدها ، طفلي البريء ، هذا
الصغير غير قادر على فعل هذا..وهي مرددة بأن ابنها مازالت نفسه
تهفو إلى قطعة من الشيكولاته..هل يقتل هذا الطير الأخضر الذي
مازال شاربه لم ينبت بعد ؟!
هل قادر على قتل اثنتين من هذه النوعية القادرة للدفاع عن نفسيهما
بشتى الوسائل والطرق !!
موقف الأم في دفاعها عن فلذة كبدها أقوى بكثير من موقف المحامي
عنه!! خرجت الأم من هذه الحلقة التليفزيونية وهي الرابحة من
هذه الفرصة المتاحة لها للحديث عن ولدها ، طفلها كما يحلو لها
ان تردد هذه الكلمة .أعجبت بكلماتها وقناعتها التي لم تحد عنها
لحظة..بأن ابنها ليس قاتلا ، ليس هو الذي قام بذك الفعل ..
قالت الأم الحنون ، لم نجد أثرا من آثار المقاومة في بدنه أو
على ذراعيه ، لقد خلعنا عنه ثيابه فلم نجد آثار خربشات الأظافر
التي امتلات بالبشرة من جلد القاتل ، أين أثر هذه الأظافر الطويلة
الحادة للقتيلة على جلد ولدي ؟! إنه لم يبلغ سن الرشد بعد.مازال
صغيرا.ابحثوا في طريق آخر.ابني عندما سألته إن كانوا قد ضربوه
أوعذبوه ليدلي بإعترافات كاذبة ، قال ، يا أمي ما شاهدته أكبر
، لن يحتمله بشر ، ماشاهدته يجعل شعر الرأس يشيب ، ويجعل الحجر
الصوان يلين !!
الأب المسكين ، قال ما معناه إن ابنه ضحية ، ضحية الأسرة الكادحة
غير القادرة على حماية ابنها ، أمام الكبار والأغنياء القادرين
على مساندة أولادهم بحق وغير حق ، وكون الأب لا صوت له أو كلمة
أو منصب أو جاه ، فقد أخذوا ولده ، القاتل المزعوم أو المتخيل
.الابن والأب والأم ،الأسرة غير قادرة على تحريك الأحداث أو
وصول أصواتهم إلى فوق أو الإنصات لهم.كلهم ضحايا . ضحايا عدم
وجود صوت لهم ، عدم وجود مناصب لهم ، أو كراسي وثيرة فخمة ،
أو نواب مرموقين أو رجال المال والأعمال الذي يستأجرون آخرين
للقتل والذبح والمتابعة والمراقبة والتحري. القادرون على دفع
الملايين من الدولارات لذبح سوزان تميم !!
الفقراء والمساكين .. فقط ، في هذا الزمن الخئون هم الذين يدفعون
الثمن ، ثمن أفعال لم يرتكبوها !! أما هذا العصفور البريء الذي
لم ينبت له سوى الزغب الأخضر الجميل غير قادر على هذه الفعلة
الشنيعة والقضاء على فتاتين تفوقانه صحة وحيوية وخبرة ومقدرة
على التغلب على أعتى الرجال بكل الأساليب المتاحة لديهن .. وما
أكثرها !! كيف تفشلان أمام هذا العصفور الأخضر ؟!هل الدافع هو
المال . هل السارق يدخل يديه في جحر الأفاعي دون أن يعلم بأن
بالجحر بيضة ذهبية ، أو كيس الحلوى ـ كما سمعنا من خلال برناج
الحقيقة ـ هو الإغراء الوحيد والكبير على الدخول وأخذ قطعة واحدة
منه فقط..أين الذهب والمجوهرات والحلي ؟! أين الأموال ، أين
التحف الثمينة ؟ أين وأين وأين ؟هل العصفور هو الطعم المقدم
للقاتل الأصلي للوقوع به واصطياده ؟! فمادام تم العثور على الجاني
واتهامه واعترافه وقيامه بتمثل الدور ، إذن ليطمئن القاتل الأصلي
وينام قرير العين..لحين ظهوره ووقوعه في شباك الصياد ، ليلى
غفران الفنانة المغربية ومحاميها الثعلب أبوالعينين.. ليسا على
قناعة تامة بهذا المتهم البريء !! يبدو أن الحقيقة سوف تأتي
من بعيد . تأتي من المكان غير المتوقع أن تأتي منه . وهذه هي
المفاجآت..على طريقة أفلام أنور وجدي وفريد شوقي وزكي رستم ومحمود
المليجي ، في اللحظة الأخيرة قبل تنفيذ الحكم تأتي المفاجآت
مثل فيلم (حب وإعدام) للممثل الراحل عماد حمدي والممثلة القديرة
مديحة يسري .المحامي عماد حمدي قادر على إنقاذها من حبل المشنقة
في اللحظة الأخيرة !!
هذه النوعية من الأفلام من تأليف (محمد كامل حسن المحامي) كنا
نصفق لها عندما نشاهدها ونحن صغار على شاشة السينما. اليوم أصبحنا
نعيشها ونعايشها ونحس بها ، وندور في فلكها ، بل .. (نتعاطف)
مع المتهم أو القاتل المفترض ، مثلما حدث مع قاتل الفنانة التونسية(ذكري)
بالرغم من أنه قتلها في وضح النهار ، لكننا كنا نحس معه بالمرارة
.. بضياعه هو ومعه آخرون من أجل العانس أم محمد ـ وهذا هو اسمها
الحقيقي ـ وأنها كانت وراء ضياع أناس هم كانوا من خيرة الناس.وهذا
أيضا ماحدث مع الفنانة اللبنانية (سوزان تميم) وملايين الدولارات
التي ذهبت هباء بسببها ونثرت تحت قدميها ، هل كانت تستحق القتل
؟! ومن قتلها ؟! فمازال الغموض يحيط بهذه القضية ، التي يبدو
أن لها أكثر من جانب ، بل جوانب متعددة ؟! إنها ليست أفلام أنور
وجدي وفريد شوقي ، إنها أفلام تستمر معنا بعد عرضها على الشاشة
. أفلام هذا الزمن الخئون ،أصبحت الراقصات والمغنيات وبنات الليل
والهوى يتحكمن في إنتاج هذه النوعية المشوقة من الأفلام ، حتى
فيلم العصفور الأخضر البريء ، سيكون هناك منتج خفي له ، دفع
لكل الأبطال ليظهر الفيلم بصورة واقعية رائعة تفوق أفلام الخيال
العلمي ..
عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير (الوطن)
أعلى