الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 









بمشاركة فرقة الدن للثقافة والفن
تعليمية مسقط تنظم حلقة تدريبية في إعداد الممثل

كتب ـ عبدالله بن سعيد الجرداني:عقدت المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط حلقة عمل تدريبية حول إعداد الممثل استهدفت عددا من مدارس التعليم الأساسي والتعليم العام ذوات الصفوف من (1 - 12) وذلك لارتباط المادة المطروحة بجميع المسابقات الخاصة بنشاط مسابقة العرض الدرامي والمنهجي ليتمكن مشرف النشاط من تنفيذ المسابقة المطروحة خلال العام الدراسي الحالي بالشكل المطلوب.
وتناولت الحلقة عددا من أوراق العمل المتعلقة بكيفية إعداد الممثل قدمها أسعد بن سالم السيابي من مدرسة الوليد بن عبدالملك للتعليم الأساسي وعضو في فرقة الدن للثقافة والفن، وورقة أخرى بعنوان طرق الإخراج المسرحي قدمها إدريس النبهاني من مدرسة الخوض للتعليم العام ومخرج في فرقة الدن للثقافة والفن، واشتملت الدورة التدريبية على عرض اسكتش مسرحي، وعرض طرق إخراج نص مسرحي قدمها مجموعة من الطلبة المشاركين من مختلف مدارس الذكور والإناث. وتهدف الحلقة إلى العمل على إعداد الكوادر في مجال المسرح والدراما، والاعتماد على النفس والثقة والتصرف الحسن في المواقف المختلفة، ومسرحة بعض الدروس الصعبة والجامدة وتقديمها في صورة درامية مشوقة، وإكساب الطالب مهارات وخبرات تساعده في حياته العلمية، وعلاج بعض عيوب النطق والكلام، وكيفية توظيف الديكور والملابس والمؤثرات الصوتية والاكسسوارات في العروض الدرامية، وشرح تفصيلي عن كيفية إعداد الممثل وطرق الإخراج وكيفية اختيار النصوص الملائمة للعروض، واختيار نص موحد وإخراجه بطرق مختلفة. كما تهدف الحلقة إلى إلمام الطلاب بأساسيات الممثل وأدواته وكيفية التعامل معها، والتعرف على تقسيمات خشبة المسرح، والتعرف على عناصر العرض المسرحي والإلمام بالعناصر الفنية للنص، والتعرف على كيفية توظيف الديكور والملابس والاكسسوارات في العروض الدرامية، وصقل موهبة الطالب في كيفية تقمص الشخصية، والارتقاء بمشرف النشاط المسرحي من خلال إطلاعه على نماذج من العروض التي تنفذ في الفرق الأهلية، والتعرف على كيفية قراءة النص وتحليله وطرق إخراج النص، والتعرف على مهام المخرج وكيفية إدارة العمل. وقد أعطت الحلقة المشرفين والطلبة المشاركين حافزا للعمل على تنمية مهاراتهم الفنية وتعزيز خبراتهم في أساليب التمثيل وطرق الإخراج، والتعرف على تقسيمات خشبة المسرح ومناطق القوة والضعف، والاهتمام بالطلبة المبدعين والموهوبين في مجال التمثيل وإشراكهم في جميع الفعاليات، وضرورة الإكثار بمثل هذه الدورات، والتعرف على كيفية توظيف خامات البيئة في خدمة النشاط المسرحي، وضرورة توفير مسرح مجهز لجميع المدارس، وضرورة القيام بزيارة المناطق التعليمية الأخرى للاطلاع على المستجدات في هذا المجال، وتهدف المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط من خلال هذه الحلقة إلى توفير مسرح متكامل مجهز ويديره أخصائي النشاط المسرحي بالمديرية. ويعتبر المسرح المدرسي الوسيلة الأفضل لإكساب الطلاب العديد من المهارات والعلوم وغرس القيم الدينية والاجتماعية، كما أنه يساهم في تحقيق الإثراء المعرفي للطلاب بكافة جوانبه وتوسيع مداركهم وخبراتهم في الكثير من نواحي الحياة من خلال ما تبرزه العروض المسرحية من أحداث ومواقف مختلفة، كما يساعدهم على الجرأة الأدبية والثقة بالنفس ويوجههم إلى تنمية روح التعاون والمثابرة وروح العمل الجماعي.


أعلى







لا حيلة
مادوفات الثقافة

مادوف نجم لامع في الأخبار هذه الأيام، الرجل يستحق أن يحصل على كل جوائز الأوسكار في مجال النصب والاحتيال والغش، هو باختصار الممثل الأكثر صدقا لوجه الرأسمالية في نسختها البشعة وإذا كان المسلسل الذي بدأ في نيويورك وهز أركان العالم أجمع: أزمة بعد أزمة فإن مادوف القادم من نيويورك والذي ضحك على (رجال من العيار الثقيل جدا) ونصب عليهم في فضيحة الخمسين مليار دولار يخيفنا أكثر، إذا لا نستبعد أن يكون حول العالم كله مادوفات صغيرة منتشرة هنا وهناك، والذي عنده أموال عند أحد هذه المادوفات فيكون الشيب قريبا قريبا إلى رأسه، وندعو أن يكون الله في عونه، أما الذين ليس لهم أموال عند أحد ولا يعرفون المستثمرين مثل أغلبية الكتاب والشعراء والمشتغلين بالثقافة في العالم العربي فسيشمتون ويفرحون.
ولماذا أتحدث عن مادوف وأنتقل للمثقفين والثقافة ؟. فإن للقصة بقية قد لا ينهيها هذا المقال لأن المثقفين العرب يتعرضون كل يوم لمادوف آخر، هذا المادوف هو تلك الصورة العظيمة والكبيرة التي يرسمها لبعضهم الإعلام العربي، ثم في النهاية لا يجنون شيئا مقابل ذلك سوى وهم الاسم المطبل به أو عليه، إذا سنصدم حين نكتشف أن أسماء كبيرة هي نجوم ثقافية على مستوى العالم العربي لا تكسب من إبداعها وإنتاجها المعرفي والأدبي مقدار ما يكسبه أي موظف متوسط في شركة متوسطة الحال. أي أن حتى تلك الأسماء التي أخذت جانبا من الضوء والتي تحسدها الغالبية المهضوم حقها المادي والمعنوي، ليس حالها بأفضل كثيرا من حال من لم يجد لإبداعه منفذا للشهرة.
وهذا الحال ينطبق بشكل أقسى على الأسماء الأدبية الجديدة التي تلهف منها بعض دور النشر أموالا مقابل نشر كتبها في معاناة يعرفها كثيرون من الأدباء الشباب من المغرب العربي في أقصاه إلى الشرق العربي في أقصاه .
واذا كنا سنقول بأن الكتب لا تباع في العالم العربي إلا بجر العربة ولا يوجد دخل للموزعين ودور النشر، فإن مسألة الأجر البخس تنطبق كذلك على المؤلفين للأعمال الدرامية الرائجة مقارنة بنسبة أرباح منتجيها وأجور ممثليها وحتى كتاب الأغاني التي نسمعها من أشهر الفنانين في العالم العربي فإن الأمر مضحك مبك في كثير من الأحيان.
مادوف نصب على المستثمرين ومعظم هؤلاء المستثمرين لديهم أموال وقوانين تحميهم، وهو سيحاسب بالقانون أما المبدعون العرب فمن يحميهم من مادوفات كثيرة؟! ومن سيحاسب تلك المادوفات؟!.
سالم العمري


أعلى





غداً أولى جلساته لهذا العام
مواضيع ثقافية متعددة في مجلس الاثنين بالنادي الثقافي

يشهد مجلس الاثنين بالنادي الثقافي في السابعة والنصف من مساء الغد جلسته الأولى لهذا العام بحضور مثقفين ومهتمين بالشأن الثقافي.. صرح بذلك سالم بن محمد المحروقي رئيس النادي الثقافي الذي كرر دعوته للجميع لحضور المجلس وإثراء نقاشاته بآرائهم في جو حوار مفتوح بعيدا عن الرسميات، مشيرا إلى أن المجلس سيضع على بساط الحوار العديد من المواضيع الثقافية التي تهم الجميع.. وأوضح المحروقي أن من بين المواضيع التي وضعها مجلس الاثنين ضمن برنامجه استضافة رئيس مجلس البحث العلمي للحديث عن مجتمع المعرفة وواقع البحث العلمي في السلطنة، وسيتطرق المجلس كذلك إلى المشهد الثقافي في إيران من خلال نقاش يديره أحد الضيوف المهتمين بالثقافة الإيرانية، وكذلك دور الصحافة الثقافية في إثراء الحراك الثقافي في السلطنة.. وأضاف رئيس النادي الثقافي أن من الموضوعات المدرجة على أجندة مجلس الاثنين كذلك استضافة الناقد العربي المعروف جابر عصفور في شهر فبراير القادم، والذي سيقدم محاضرة أدبية نقدية، وأيضا الباحثة الاماراتية الدكتورة موزة غباش والتي ستتحدث في شهر مارس المقبل عن دور المجتمع المدني ومؤسساته في خدمة الوطن.. إضافة إلى مواضيع أخرى سيتبناها المجلس مثل فن الحوار، وثقافة العمل الخيري وأهميتها في المجتمع، والخطاب الإعلامي ودوره في صياغة المواقف وتشكيل الرأي العام.. وقال المحروقي: إن المجلس يأمل أن يستضيف مستقبلاً مسؤولين في الدولة للحديث حول قضايا مختلفة تهم المواطن العماني، وتوقع أن يكون عدد من المسؤولين الذين لهم تماس مع العمل الثقافي في السلطنة من حضور جلسة الغد من مجلس الاثنين. وكان مجلس الاثنين قد تم تدشينه في الخامس عشر من ديسمبر الماضي برعاية معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة الذي تحدث عن تجربته في إنشاء صالون الفراهيدي إبان فترة عمله في القاهرة. يشار إلى أن مجلس الاثنين بالنادي الثقافي يضم في إحدى زواياه معرضا مصغراً للإصدارات العمانية الحديثة يتم خلاله بيع الكتاب العماني بأسعار في المتناول، مما يشكل خدمة مهمة للباحثين عن الكتاب العماني.



أعلى



المصور سعيد السلماني: هناك مشاهد من التصوير لا يمكن نسيانها

حوار ـ حنان جناب: المصور المحترف سعيد بن عبد الله السلماني، يتنقل منذ احترافه للتصوير بين العمل الإخباري والمنوعات والتصوير الدرامي، حتى بات وجها مألوفا بين العاملين في تلك المجالات. يقول عن نفسه عندما التقته جريدة " الوطن " وهو منهمك في تصوير عمل درامي للتلفزيون: أنا مصور قديم، قدم الأخبار، وكانت لي مشاركات في تصوير الكثير من الأعمال سواء على صعيد الأخبار أو المنوعات وحتى الدراما التلفزيونية.
اذكر من الأعمال التي صورتها، " قهوة الصباح" برنامج يومي صباحي، ثم " مناديس " والمسلسل " درايش " الجزء الثاني، ومسلسل" اللون من الحب والحزن " ومسلسل " الفاغور " ، وغيرها من الأعمال التي لا يمكن لي حرزها، وأجد نفسي مصورا محترفا يقضي معظم وقته في التصوير التلفزيوني، حيث اعمل بتلفزيون سلطنة عمان.
* تجد اختلافا بين الأعمال الفنية والأعمال الإخبارية ؟
** هناك اختلاف في الأجواء والمشاهد، أي مسلسل يحتوي على تصوير في أماكن متعددة مثلا تصور في مسقط، وبعض الولايات إلى جانب الاختلاف في الوقت فالمسلسل يمكن أن يصور في الحر أو البرد ، ونشعر بالتعب ، وتصوير العمل الدرامي يعني أننا نعمل ضمن أجواء الناس والممثلين، وهذا يعطي إمتاعا خاص، زمن بث الحلقة الدرامية، قد يكون نصف ساعة، ولكن المصور يصور ساعات كثيرة، منها التحضير للمشهد، إضافة إلى أن هناك بعض المشاهد يتم إعادتها، والتحضير للمشهد يشمل بروفات ووضعا معينا للكاميرات والإضاءات والممثلين كلها أمور مرافقة للتصوير، وتتعلق به وتكون المشهد الدرامي الذي أسجله بكاميراتي.
* أي الأوقات أحب لك ؟
** أحب وقت لي هو الصيف ، وفي الليل ، إلى جانب التصوير الداخلي ، وأحب تصوير الطبيعة , وتصوير المسلسلات أو الطبيعة والسفر إليها في الولايات، ويضيف : لكل مصور ميزة معينة وطابع خاص به، هذا إضافة إلى أن طبيعة البرامج الوثائقية والأخبار كل له ميزته، حبي للعمل في تصوير المسلسلات، لأن فيها حرية العمل، وغير ملتزم بوقت محدد ، كذلك طاقم العمل يخلق جوا جميلا وأسريا والعمل في تصوير المسلسلات يتيح لنا التعرف على ممثلين ومخرجين وغيرهم .
* متى بدأت التصوير ؟
** أصور منذ أكثر من 8 سنوات ، كنت اعمل إداريا في وزارة الإعلام بالسلطنة، وسبق لي أن خضت تجربة التمثيل، إلى جانب مسرح الشباب كممثل، كان هذا عام 1993 ، واستهواني التصوير ، ووجدت بأن هناك فرصة طيبة للعمل في التصوير، وكانت الفرصة بسبب نقص في كادر التصوير التلفزيوني، وتقدمت للعمل كمصور، تم إدخالي في دورات تصوير لغرض اكتساب الخبرة ، والحمد لله استطعت اجتياز الدورات وكسب الخبرة والتطور مع تطور الأجهزة والكاميرات.
* كيف كانت بدايتك مع التصوير ؟
** قبل عشر سنوات كان التصوير غير ما نجده اليوم، لكن كما قلت الدورات أهلتنا، إلى جانب، زملائنا الذين دربونا والحمد لله ، بعد سنة من التدريب والمتابعة وكانت بدايتي مع الأخبار وتصوير الأحداث، ثم تصوير المسلسلات والأفلام الوثائقية، سافرت إلى أماكن عديدة ورافقت وفودا وشاركت في معارض، وكلها كان لها تأثير في تطويري كمصور تلفزيوني .
*ما هي الصعوبات التي واجهتك في حياتك الفنية ؟
** من الصعوبات التي حدثت معي، هو أنني في إحدى المرات كنت أصور مشهدا في مسلسل، وكنت أظن أن الكاميرا في وضع التصوير، ولكني اكتشفت بأن الكاميرا لم تكن تصور !! والمخرج عندما علم غضب علي بشدة.. ولكن الأمور مشت.
* تذكر مشاهد صورتها وعلقت في ذهنك؟
** نعم هناك مشاهد صورتها، منها فعاليات مهمة كثيرة وما زالت في ذاكرتي، مثل الأسابيع الثقافية، والقمم العربية والقمم التشاورية، إلى جانب بعثات الحج العمانية. ويضيف المصور سعيد بن عبد الله السلماني: بعض الأحيان أأخذ كاميرتي خاصة عندما أجد بان هناك فرصا لتصوير مشهد معين مثل الأمطار، والأعاصير وكاميرا التلفزيون معي دائما في سيارة ، ، لأنه من الممكن أن يتطلب مشهد ما التصوير وفي اللحظة أقوم بتصوير مثل الحوادث المرورية على سبيل المثال، ومن المشاهد العالقة بالذاكرة مشهد الأنواء المناخية الاستثنائية التي مرت بها السلطنة .

 

أعلى


 

يحييها عدد من الشعراء والأدباء تأكيدا على موقف المثقف العماني والعربي المُدين للعدوان
"العزة لغزة" .. أمسية ثقافية ينظمها النادي الثقافي وجمعية الكتاب تضامنا مع الشعب الفلسطيني

كتب - إيهاب مباشر:نظمت إدارة النادي الثقافي والجمعية العمانية للكتاب والأدباء مساء أمس، أمسية ثقافية تضامنية مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان (العزة لغزة)، شارك فيها عدد من الشعراء والأدباء.
وتهدف هذه الأمسية إلى التأكيد على موقف المثقف والأديب العماني والعربي المُدين للمجازر البشعة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة، هذا الموقف الذي يعبر عن ضمير كل إنسان حر .. كما تأتي الأمسية كحلقة في سلسلة متواصلة من الدعم المعنوي الذي تسعى مؤسسات المجتمع المدني في السلطنة والعالم إلى تقديمه للشعب الفلسطيني الصامد في وجه غطرسة القوة الإسرائلية.
وتضمنت الأمسية التي أقيمت بقاعة النادي الثقافي، قراءات لقصائد ونصوص شعرية وسردية شارك فيها الشعراء سماء عيسى وعبدالله حبيب وناصر البدري وعبدالرزاق الربيعي وسعيد الصقلاوي وأحمد العبري، والقاصون سليمان المعمري وناصر المنجي وهدى الجهوري.
موت غض
كانت البداية مع الشاعر والأديب سماء عيسى الذي قدم نصوصا مختارة من قصيدة (موت غض) قال فيها: التراب الذي شرب أعمارنا .. عدت إليه .. محاطة بأرامل العزلة.. شربن وهج قمر.. تبع خطاك إلى البحر وبكى .. تشرب النار .. روحي .. كما تقذف الشجرة .. ثمر الصيف .. في جفاف الفصول .. وتذكرت .. كان وجهك عذبا .. كشلال ماء .. دحرجته الصخور .. إلى الأرض .. حتى ارتوت .. دمعة .. في مآقي الورود.

صرخة طفل
كان اللقاء الثاني في أمسية ليلة أمس مع الشاعر سعيد الصقلاوي، حيث ألقى قصيدتيه انتفاضة الصمت وصرخة طفل، يقول الشاعر سعيد الصقلاوي في قصيدة (انتفاضة الصمت) .. صوت الوجود هاتف .. مدمدم .. لن يسأموا .. دماؤهم لهيب كبرياء .. جباههم منائر الإباء .. نفوسهم مواكب الفداء، وفي قصيدته التي تحمل عنوان (صرخة طفل) يقول .. ويحمل راية التبشير مثل نبي .. ويركب صهوة الإصرار، ينفض سطوة الكرب .. يصيح بعالم الأحرار والنجب .. أنا عربي .. أنا طفل فلسطيني .
لئلا نموت
وفي لقاء مع الشاعر والأديب الكاتب عبدالله حبيب كانت استهلالته لقصيدته بفقرة مقتبسة من كتاب (أيام العرب في الجاهلية) ثم أنشدنا قصيدة (كان يا ما كان) التي تابعها الحضور بالنادي الثقافي .
غزة . . كفن العالم
كما قدم القاص ناصر المنجي نصا بعنوان "غزة كفن العالم" جاء فيه: إذا كان طوفان نوح قبل اَلاف السنوات بالماء، وكانت لديه سفينة فإن طوفان الألفية الجديدة سيكون بالدم ولن تكون هنالك سفينة، لنرى غزة لنستنتج بأننا لسنا بحاجة لبحوث علمية كي نثبت نظرية داروين القائلة بأن الإنسان أصله قرد، لنرى ما يحدث في غزة لنثبت أن الإنسان لم يصل لمرتبة قرد حتى، سيأتي طوفان الدم ونحن نغرق والقرد يضحك، لنرى ما يحدث في غزة وسنتأكد أن كل الكلمات ماتت في أفواهنا ولم يتبق شيء سوى كلمة واحدة هي . . . العار . . . ، لنرى غزة لنقلع أعيننا ونرمها في أقرب سلة مهملات فوجودها من عدمها، لنرى ما يحدث في غزة لنعرف أن العذاب له جنسية واحدة . . فلسطيني . . ، ما يحدث في غزة هو اَخر مسمار يدق في جنازة الضمير الإنساني، كان الموت سابقا يأتي بالقطارة أما الاَن فسيلاً جارفا. أعرف أن هذه الكلمات لا تساوي نقطة دم واحدة وأنها بلا طعم إلا طعم الخيبة وأنها بلا رائحة سوى رائحة الهزيمة، فقط أقول هذا لأتأكد أن يد العربي شلت ورأسه قطع وأن أذنيه أصابهما الصمم، كل أعضاء الجسد العربي ماتت إلا لسانه يحتضر.
كنا صغارا نردد وراء المدرس : فلسطين داري . . . ودرب انتصاري تظل بلادي هوىً في فؤادي ولحناً أبيا على شفتيا والاَن بعد ثلاثين عاماً هل أردد: الهزيمة داري لا أريد انتصاري تظل بلادي هوىً في فؤادي ولحناً أبيا على شفتيا هل أدمنا الخيبة، هل أدمنا العويل، هل ثمة قرابة بيننا وبين الشجب والاستنكار، هل أمن هي الإدانة وأبينا الصمت يناوبان علينا، كي أطلب بمن يزرع صواريخه في قلبي بضبط النفس وأنا ألفظ أنفاسي.
ضحكنا على أنفسنا وقلنا مرت ستون عاما على النكبة، هي ليست نكبة واحدة بل نكبات عديدة، وليست نكبة فلسطين وحدها، نكبة أن الضمير مات، نكبة أن العقل تجمد، نكبات تتوالى طوال ستين عاماً ليست على الوطن العربي فقط بل على مستوى الإنسان نفسه، غزة لا تحترق بالنيران بل إن تلك النيران تنير عري الإنسان من إنسانيته، تلك النيران أضاءت حقيقة عري الإنسان من الأخلاق، فلتنيري حرائق غزة الجبن العالمي، ولكن لربما تشبهين الملاك وسط الدمار، الرؤوس المقطوعة وأشلاء الشهداء ليست سوى كفن لعالم يحتضر، ذلك الدخان تذكير بنارٍ ستأكل الأخضر واليابس وما بينهما، بينما ستنهضين من وسط الرماد كالعنقاء لتهدينا وردة خلاص أخيرة.
هل نحن بحاجة لستين عاما أخرى لنفهم أنهم لا يريدون السلام، هل نحن أغبياء لدرجة أن يسقط مائتان وثلاثون شهيدا في يوم واحد لنفهم الفرق بين السلام والاستسلام، إذا كنا هكذا فكيف بحال أطفالنا، هل كل ما قيل عن كرامة العربي وشجاعته مجرد أكاذيب، ما يحدث في غزة يثبت هذا ويثبت عكسه تماما.
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون).
صعود يحيى عياش
وألقى الشاعر عبدالرزاق الربيعي قصيدة بعنوان (صعود يحيى عياش)، قال فيها: ومضى يحيى للبحر يهندم زرقته .. يتصيد عاقولا .. يطعم في العطلة دوريا .. ومضى يرسم جسرا .. متوازي الساقين .. ليعبر للرئة الأخرى .. يشتق الجذر التربيعي لدهشته .. يضرب أطراف الظل تمام الخيمة .. في الصف تعلم كيف يزوغ بعينيه .. إلى خارطة الدنيا .. ليؤشر مقعده الخشبي "برام الله" مليا .. وتعلم كيف تكف الصدفة عن عادتها العشوائية .. كيف يراوغ شرطيا .. في الشارع مرت أجراس الإطفاء وصفارات البوليس المتوثب .. مر المهماز بظهر الإسفلت دخان .. وعلى الحائط .. صورة يحيى.
وقرأت القاصة هدى الجهوري مقطعا من إحدى نصوصها تضامنا مع غزة جاء فيه : سألت نفسي كثيرا .. لما أنا هنا؟ لما لم أذهب إلى هناك؟ وإلى الآن صدقا .. لم أجد الجواب .. كنت أقضي العطلة في بلدتي الرائعة التي أعشقها، وربما لو قامت الدنيا وقعدت فيها لن أغادرها أبدا .. هكذا قالت لي صديقتي الفلسطينية التي لم تخرج من شقتها الكائنة في مسقط منذ ثمانية أيام .. كانت هناك تسكن في وحدتها وتغوص في حزنها.
ورقة من غزة
وقدم القاص سليمان المعمري قصة لغسان كنفاني بعنوان "ورقة من غزة" قال فيها: عزيزي مصطفى.. تسلمت رسالتك الآن، وفيها تخبرني أنك أتممت لي كل ما أحتاج إليه ليدعم إقامتي معك في جامعة "كاليفورنيا". لابد لي يا صديقي من شكرك، لكن ، يبدو لك غريبا بعض الشيء أن أحمل إليك هذا النبأ. وثق يا مصطفى أنني لا أشعر بالتردد أبدا، بل أكاد أجزم أنني لم أر الأمور بهذا الوضوح أكثر مني الساعة. لا يا صديقي… لقد غيرت رأيي، فأنا لن أتبعك إلى حيث "الخضرة والماء والوجه الحسن" كما كتبت، بل سأبقى هنا، ولن أبرح أبدا.
عندما أخذت إجازتي في حزيران، وجمعت كل ما أملك توقا إلى الانطلاقة الحلوة، وإلى هذه الأشياء الصغيرة التي تعطي الحياة معنى لطيفا ملونا، وجدت غزة كما تعهدها تماما، بأزقتها الضيقة، ذات الرائحة الخاصة، وبيوتها ذوات المشارف الناتئة. هذه غزة. لكن ما هذه الأمور الغامضة، غير المحددة، التي تجذب الإنسان إلى أهله، لبيته، لذكرياته، كما تجذب النبعة قطيعا ضالا من الوعول؟ لا أعرف. كل الذي أعرف أنني ذهبت إلى أمي في دارنا ذلك الصباح. وهناك قابلتني زوجة أخي المرحوم ساعة وصولي. وطلبت إلي وهي تبكي، أن ألبي رغبة نادية ابنتها الجريحة في مستشفى غزة، فأزورها ذلك المساء. أنت تعرف نادية ابنة أخي الجميلة ذات الأعوام الثلاثة عشر.
في ذلك المساء اشتريت رطلا من التفاح، ويممت شطر المستشفى أزور نادية. كنت أعرف أن في الأمر شيئا أخفته عني أمي وزوجة أخي، شيئا لم تستطيعا أن تقولاه بألسنتهما، شيئا عجيبا لم أستطع أن أحدد أطرافه البتة. لقد اعتدت أن أحب نادية. اعتدت أن أحب كل ذلك الجيل الذي رضع الهزيمة والتشرد إلى حد حسب فيه أن الحياة السعيدة ضرب من الشذوذ الاجتماعي. ماذا حدث في تلك الساعة؟ لا أدري. لقد دخلت الغرفة البيضاء بهدوء جم. إن الطفل المريض يكتسب شيئا من القداسة، فكيف إذا كان الطفل مريضا إثر جراح قاسية مؤلمة؟
كانت نادية مستلقية على فراشها، وظهرها معتمد على مسند أبيض انتثر عليه شعرها كفروة ثمينة. كان في عينيها الواسعتين صمت عميق، ودمعة هي أبدا في قاع بؤبئها الأسود البعيد، وكان وجهها هادئا ساكنا، لكنه موح كوجه نبي معذب. مازالت نادية طفلة.. لكنها تبدو أكثر من طفلة، أكثر بكثير، وأكبر من طفلة ، أكبر بكثير. نادية! لا أدري ، أأنا الذي قلتها، أم إنسان آخر خلفي؟ لكنها رفعت عينيها نحوي، وشعرت بهما تذيباني كقطعة من السكر سقطت في كوب شاي ساخن. ومع بسمتها الخفيفة سمعت صوتها: -عمي! وصلت من الكويت!
وتكسر صوتها في حنجرتها، ورفعت نفسها متكئة على كفيها، ومدت عنقها نحوي، فربت على ظهرها، وجلست قربها: - نادية! لقد أحضرت لك هدايا من الكويت، هدايا كثيرة، سأنتظرك إلى حين تنهضين من فراشك سالمة معافاة، وتأتين داري فأسلمك إياها. ولقد اشتريت لك البنطال الأحمر الذي أرسلت تطلبينه مني. نعم.. لقد اشتريته. كانت كذبة ولدها الموقف المتوتر. وشعرت وأنا ألفظها كأنني أتكلم الحقيقة أول مرة. أما نادية فقد ارتعشت كمن مسه تيار صاعق. وطأطأت رأسها بهدوء رهيب، وأحسست دمعها يبلل ظاهر كفي:- قولي يا نادية .. ألا تحبين البنطال الأحمر؟ ورفعت بصرها نحوي، وهمت أن تتكلم. لكنها كفت ، وشدت على أسنانها. وسمعت صوتها مرة أخرى من بعيد: يا عمي! ومدت كفها، فرفعت بإصبعها الغطاء الأبيض، وأشارت إلى ساق مبتورة من أعلى الفخذ .. يا صديقي! لن أنسى أبدا ساق نادية المبتورة من أعلى الفخذ.لا ، ولن أنسى الحزن الذي جلل وجهها، والدمع في تقاطيعه الحلوة، إلى الأبد. لقد خرجت يومئذ من المستشفى إلى شوارع غزة وأنا أشد باحتقار صارخ على "الجنيهين" اللذين أحضرتهما معي لأعطي نادية إياهما. كانت الشمس الساطعة تملأ الشوارع بلون الدم. كانت غزة، يا مصطفى، جديدة كل الجدة. لم نرها هكذا قط أنا وأنت. غزة هذه التي عشنا فيها، ومع رجالها الطيبين، سبع سنوات في النكبة كان شيئا جديدا. كانت تلوح لي أنها بداية.. فقط لا أدري لماذا كنت أشعر أنها بداية فقط. كنت أتخيل أن الشارع الرئيسي الذي أسير فيه عائدا إلى داري لم يكن إلا بداية صغيرة لشارع طويل يصل إلى صفد. كل شيء كان في غزة هذه ينتفض حزنا على ساق نادية المبتورة، حزنا لا يقف على حدود البكاء. إنه التحدي. بل أكثر من ذلك. إنه شيء يشبه استرداد الساق المبتورة! لقد خرجت إلى شوارع غزة. شوارع يملؤها ضوء الشمس الساطع. لقد قالوا لي : إن نادية فقدت ساقها عندما ألقت بنفسها فوق اخوتها الصغار تحميهم من القنابل واللهب، وقد أنشبا أظفارهما في الدار. كانت نادية تستطيع أن تنجو بنفسها ..أن تهرب…أن تنقذ ساقها. لكنها لم تفعل. لماذا؟ لا، يا صديقي، لن آتي إلى "كاليفورنيا"، وأنا لست آسفا البتة. هذا الشعور الغامض الذي أحسسته وأنت تغادر غزة.. هذا الشعور الصغير يجب أن ينهض عملاقا في أعماقك، يجب أن تبحث عنه كي تجد نفسك،، هنا بين أنقاض الهزيمة. لن آتي إليك.. بل عد أنت إلينا.عد لتتعلم من ساق نادية المبتورة ما الحياة؟ وما قيمة الوجود؟ عد يا صديقي .. فكلنا ننتظرك.
بعدها كان الحضور بالنادي الثقافي على موعد مع الشاعر أحمد العبري الذي قدم إحدى قصائده المعبرة عن محنة غزة ، تلتها قصيدة لسعادة الشيخ غصن العبري وقد تابعها الحضور بقاعة النادي الثقافي.

كان مسك الختام مع قصيدة (محنة غزة) وقد فاجأت إحدى المتابعات بالأمسية الثقافية مساء أمس، الجمهور وقد حملت في يديها نسخة من عدد الأمس من (جريدة الوطن) وقد فتحتها على الصفحات الثقافية ، وطلبت من أحد الشعراء المشاركين بالندوة إلقاء القصيدة المنشورة بالوطن الثقافي (محنة غزة) فقام القاص سليمان المعمري بإلقاء القصيدة وسط إعجاب الحضور، وكان هذا مسك ختام الأمسية الشعرية التي نظمتها إدارة النادي الثقافي وجمعية الكتاب والأدباء العمانيين بقاعة النادي الثقافي تضامنا مع الشعب الفلسطيني .

 

أعلى


 

صوت
عام مضى .. وعام يجيء

عام جديد يجيء، والعالم يشتعل دماراً وخراباً وانتكاسات وصراعات.. والقلب البشري يمتلئ طمعاً وجشعاً ويردم في كل ثانية أطناناً من إنسانيته.. يهيل ديناميته على أبناء جلدته، ويصادر حتى الهواء أن يستنشقوه.
صراخ العلماء يشق عاصفة الجشع: أوقفوا حروبكم أوقفوا مصانع أسلحتكم الثقيلة، كوكبكم الأزرق على وشك الاحتراق.. الخراب يطال الجو يلتهم البرودة وينفثها حمماً توّلد أعاصير وزلازل وبراكين.. وآخر ما يكتشفه البشريّ في نهاية عامه المنصرم أن القمر مليء بالمعادن.. إذن فهم قادمون أيها المضيء، فهيء جسدك كي يحفروه بمعداتهم، ليبقروا سطحك الفضي الذي ينثر ضوءه الليلي على سطوح منازل الفقراء ـ لمن يجد منهم منزلاً ـ.
عام جديد يجيء ملطخاً بالدم ، كأنه ولد في بركة منه، وعام يمضي حاملاً في طياته جثثاً وأشلاء .. هل ثمة ما يبشر ببصيص أمل ولو في حجم رأس دبوس يسقط على القلب يبشره بالفرح، أم أن الأمل نفسه تحول الى رأس دبوس يطعن القلب؟!.
دماء الأطفال تسيح على الشوارع، لتصبغها بعار اللانسانية الذي يمارس على مرأى ومسمع دراكولات ومصاصي أقوات الأبرياء.. توقع بارتفاع درجات الحرارة يلهب الأرض ويجعلها تحت رحمة الأعاصير.. انهيار اقتصادي لا تتأثر به سوى تلك الدول التي تبحث عن قوت يوم أبنائها وسط رمضاء جشع تجار عابري القارات.. قوائم من كائنات الكوكب تضاف الى موسوعة المنقرضين، ربما يتبعها الانسان نفسه قريباً!!.. الذُرة تتحول الى وقود، والقمح والرز.. وبطون الفقراء وقود لأحشائها تقرضها من الجوع!!.
عام مضى وعام يجيء والرابط بينهما حرب يمكننا تسميتها بـ"حرب الصمت العالمي المطبق".. حيث لا مكان في قلب بشري لرحمة على بشريّ مثله، هناك مصالح عليا، ورغبات عليا، وقنوات عليا.. ومُثُل واطية!!.
تربض الحمم البركانية على مقربة من قشرة أرضنا تزحف نحو الأعالي .. حتى أمنا الأرض تمور من الغيض تبغي الانفجار في وجوهنا .. ولعل هذا ليس ببعيد.. لم يعد الانسان كائنها المدلل ومعمّرها ومشيّدها والمحافظ عليها.. لم يعد يرعى ابناءها من مختلف الكائنات وهاهو يتحول الآن الى أخيه الانسان يفتك به، ويمزقه إرباً تحت أضواء كاميرات الفضائيات وبدم بارد، أبرد من قطبيها المتجمدين.. هذا هو الانسان في أوج حضارته وفي قمة تطوره.. يلوح بيديه من القمة حاملاً رأس أخيه مفتخراً بالإنجاز!!.
عام مضى وعام يجيء ونحن على ما نحن عليه من جشع وطمع ، وحقد وانتقامات وصراعات ، حيث لا مكان للضعيف والمستضعف إلا حفرة ضيقة تجمعه بأمثاله بعد ان ينالوا طلقة في منتصف الجبين تماماً ـ في أحسن الأحوال ـ، إن لم تحوله أبابيل الحضارة الى أشلاء متناثرة.. حفرة ضيقة تجمع الكل كي لا يأخذوا مساحة من الأرض تعطيهم حقاً بعد موتهم في عدم الاعتداء عليهم.. سنوات تمضي واخرى تجيء ونحن لا نطوع حضارتنا إلا للقضاء على جنسنا البشري!!.
* سالم الرحبي

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ديسمبر 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept