النقل والاتصالات:
دراسة لإنشاء طريق الباطنة السريع وخط سكة الحديد بطول 250 كلم
تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ، وفي اطار تطوير شبكة
الطرق بالسلطنة، تقوم وزارة النقل والاتصالات بدراسة إنشاء طريق
الباطنة السريع وخط سكة الحديد بطول 250 كلم ابتداءً من حلبان بولاية
بركاء وانتهاءً بخطمة ملاحة الواقعة في ولاية شناص.
وفي هذا الإطار صدر المرسوم السلطاني رقم 142/2008، بتقرير صفة المنفعة
العامة لمشروع إنشاء طريق الباطنة السريع وخط سكة الحديد، حيث نصت
المادة الأولى من المرسوم على اعتبار مشروع طريق الباطنة السريع
وخط سكة الحديد المحدد في المذكرة والرسم التخطيطي الإجمالي المرفقين
من مشروعات المنفعة العامة، فيما أتاحت المادة الثانية للجهات المختصة
الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على المنشآت والأراضي اللازمة للمشروع
طبقا لأحكام قانون نزع الملكية للمنفعة العامة.
هذا وقد جاء في المذكرة التوضيحية التي اصدرها معالي الدكتور خميس
بن مبارك العلوي وزير النقل والاتصالات بشأن انشاء طريق الباطنة
السريع وخط سكة الحديد، إن اهداف المشروع تتمثل في استكمال تنفيذ
شبكة الطرق الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المرسومة وفقا للرؤية المستقبلية
للتنمية الشاملة والرامية الى تحسين وتطوير البنية الأساسية اللازمة
لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعيدة المدى في السلطنة.
كما تهدف كذلك الى توفير بديل للنقل البري السريع من خلال تصميم
الطريق وفق أحدث المواصفات لضمان المرور الحر والآمن في كافة الأحوال
المناخية، ونقل الحركة المرورية الثقيلة خارج نطاق المناطق العمرانية
المأهولة بالسكان، وفتح مراكز تنموية جديدة وتفعيل الأنشطة التجارية
والحركة الاقتصادية داخليا وخارجيا.
وتضمنت مواصفات الطريق السريع التي وردت في المذكرة التوضيحية، على
تصميم المقطع العرضي للطريق ليشمل ثلاث حارات في الاتجاه الواحد
ليكون بذلك نفس مواصفات طريق مسقط السريع، وتحديد حرم الطريق ليكون
(500) م للمسار ويصل الى كيلومتر واحد عند التقاطعات الرئيسية، كذلك
تصميم كافة التقاطعات لتكون جسورا لتأمين المرور الحر والإنسيابي
في كافة الاتجاهات، وتصميم جسور لكافة معابر الأودية الرئيسية ليكون
الطريق سالكا في كافة الأحوال المناخية.
بالاضافة ربط الطريق السريع بطريق الباطنة الحالى بوصلات طرق مزدوجة
وحرم يصل الى (200) م لتأمين ربط كافة الولايات والمواقع الحيوية
فيها بالطريق السريع.
أعلى
سوق مسقط يقلل حجم خسائره الأسبوع الماضي
استطاع سوق مسقط للأوراق المالية أن يقلل من
حجم خسائره المتواصلة وأن يغلق الأسبوع الماضي ـ والذي شمل على يومي
تداول فقط ـ على ارتفاع عند 5,441.12 نقطة (مرتفعا 443 نقطة أو 8.86%)
مقارنة مع الأسبوع السابق عند مستوى 4,998.12 نقطة الأمر الذي أدى
إلى تقليص خسارة المؤشر منذ بداية العام إلى 39.78%. وعلى الرغم
من عدم وضوح أسباب هذا الارتفاع إلا أنه من المؤكد حدوث مبالغة في
ردة فعل السوق خلال الأسبوع السابق.
وأظهرت إغلاقات الأسبوع الماضي تحسنا عاما في جميع القطاعات الفرعية،
أما على صعيد أحجام التداول، فقد شهد الأسبوع الماضي تراجعا طفيفا
مسجلا تداول 29.4 مليون ورقة مالية مقابل 31.4 مليون ورقة مالية
في الأسبوع السابق.
أعلى
انحسار نمو معروض النقد السعودي في نوفمبر
الرياض ـ رويترز: أظهرت بيانات للبنك المركزي
السعودي امس تباطؤ معدل النمو السنوي لمعروض النقد السعودي إلى 19.2
بالمائة في نوفمبر من 20.2 بالمائة في أكتوبر.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي في تقرير شهري بموقعها على الانترنت
إن المعروض النقدي (ن3) وهو المقياس الأوسع نطاقا للنقد المتداول
في الاقتصاد ارتفع إلى 919.3 مليار ريال (245.1 مليار دولار) بنهاية
نوفمبر مقارنة مع 771 مليار ريال قبل عام.
وكان معدل النمو السنوي للمعروض النقدي 19.4 بالمائة في سبتمبر و1.82
بالمائة في أغسطس.
وقال البنك المركزي إن صافي الموجودات الأجنبية لديه بلغ 1.66 تريليون
ريال في نهاية نوفمبر. وذلك مقارنة مع 1.65 تريليون ريال في نهاية
أكتوبر.
أعلى
النقل والاتصالات ترد على مقال تكنولوجيا
أم بوابات
تعليقا على المقال الذي نشرته (الوطن) في صفحات
ملحقها الاقتصادي للكاتب علي بن راشد المطاعني بعنوان تكنولوجيا
أم بوابات وردنا الرد التالي من وزارة النقل والاتصالات هذا نصه
.
نود بالتقدير ان نشير الى المقال المنشور بجريدة (الوطن) العدد (9258)
بتاريخ 2/12/2008م (الملحق الاقتصادي) تحت عنوان تكنولوجيا أم بوابات
لكاتبه علي بن راشد المطاعني .
عليه نفيدكم بأن هذه الوزارة قامت بتنفيذ بوابتين على طريق قريات
/ صور في موقعين بمسار الطريق إحداهما بولاية قريات والأخرى بولاية
صور حيث تم تنفيذها حسب الانظمة المتبعة على الطرق في العديد من
دول العالم وقد تم مراعاة زيادة عدد الحارات من (2) في كل اتجاه
الى (8) حارات .
كما تم تزويد هذه الحارات بأنواع مختلفة من أساليب التحصيل منها
الدفع النقدي المباشر والدفع المسبق عن طريق البطاقة والمرور الالكتروني
بدون اي توقف وهو احدث الاساليب التي يتحدث عنها ويطالب بها صاحب
المقال وذلك حتى يختار كل مواطن ما يتناسب مع امكانياته علما بأن
طبيعة طريق قريات / صور لا يتوافق والطرق التي يقارن بها صاحب المقال
من حيث طبيعة الاستخدام فلا يجوز التعميم على جميع المواطنين للحصول
على هذه التكنولويجا من أجل المرور على الطريق والذي قد يستخدمه
مرة أو مرتين خلال العام بعكس الطرق التي تستخدم بشكل يومي داخل
المدن .
أعلى
فبراير القادم ..
حلقة عمل حول (إدارة الطلب على الأحمال الكهربائية بالدول العربية)
في ليبيا
القاهرة ـ العمانية: يعقد الاتحاد العربي لمنتجي
وناقلي وموزعي الكهرباء التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية
حلقة عمل بالعاصمة الليبية طرابلس خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير
القادم حول إدارة الطلب على الأحمال الكهربائية بالدول العربية.
ويشارك في الحلقة متخصصون من مؤسسات عربية وعالمية عاملة في مجال
ادارة الطلب على الأحمال الكهربائية. وتناقش الحلقة عدة محاور منها
دور السياسة في فعالية ادارة الأحمال وتصميم برنامج ادارة الأحمال
وتحسين الكفاءة في مجالات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية وتشجيع
المنافسة.
كما تناقش كذلك اقتصاديات استخدام برامج ادارة الأحمال بما في ذلك
العرض والطلب على التعريفات الكهربائية وزيادة أسعار المشتقات النفطية
وتكاليف بناء محطات الإنتاج ودور شركات الكهرباء واتفاقيات الأداء
في ادارة الطلب على الأحمال وكفاءة الطاقة.
أعلى
موازنة 2009 ..
منجزات جديدة وبشائر خير وفيرة
مكي: معدلات التضحم ستتراجع دون 10 % و النمو المتوقع لقطاع السياحة
سيتجاوز نسبة 22 %
214 مليون ريال إجمالي الزيادة في الإيرادات العامة للدولة و810
ملايين العجز المقدر
تراجع الأداء في سوق مسقط سببه عوامل نفسية لدى المستثمرين و 3.62
مليار ريال حجم التداول العام الماضي
الوضع المالي الجيد للدولة والسياسات المالية المتبعة ستحد من تأثير
الأزمة المالية على الاقتصاد الوطني
7718 مليون ريال اعتمادات إضافية على البرنامج الإنمائي للخطة الخمسية
الحالية بزيادة 156%
2170 مليون ريال المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية
بالموازنة وقطاعا التعليم والصحة يستحوذان على حصة الأسد
الموازنة تتسم بالمرونة والقدرة على الاستجابة للمتطلبات والتحديثات
التي تفرضهـا مختلف التطورات الاقتصادية المتسارعة
تغطية مصطفى المعمري : سليمان امبوسعيدي : سعيد النبهاني :
رغم الأوضاع الاقتصادية العالمية وما نتج عنها من تداعيات سلبية
انعكست على العديد من أسواق المال العالمية بجانب الوضع المتهاوي
لأسعار النفط نرى في المقابل أن الموازنة العامة للدولة للعام الجاري
2009 جاءت مخالفة لنظرة التشاؤم السائدة حول وضع الاقتصاد العالمي
خلال العام الجاري فقد حملت الموازنة والتي أعلن عنها معالي أحمد
بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية
وموارد الطاقة في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بديوان عام وزارة
المالية بالخوير ـ بشائر خيرة وعطاءات متجددة تؤكد استمرار الحكومة
في تحقيق أهدافها التنموية الطموحة والتي تندرج في أغلبها ضمن الخطة
الخمسية الحالية بجانب ما تضمنته الموازنة من مخصصات مالية تستهدف
العمل على تعزيز دور القطاعات الاقتصادية سواء في مجال الطرق أو
المطارات أو الموانئ أو الصناعات الثقيلة لتستمر مسيرة البناء والإنجازات
التي تنتهجها السلطنة ضمن برامج استراتيجية طموحة ترتكز على أسس
عملية تتواكب مع متطلبات كل مرحلة.
وأعلن معاليه بأن الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية 2009م تقدر
بنحو 5614 مليون ريال مقابل 5400 مليون ريال فى ميزانية السنة المالية
لعام 2008م بزيادة قدرها 214 مليون ريال زيادة وبنسبة 4 بالمائة
وتمثل إيرادات النفط والغاز ما نسبته 75 بالمائة من جملة الإيرادات
بينما تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية نسبة 25 بالمائة.
وقال معاليه خلال المؤتمر : تم احتساب الإيرادات النفطية بأخذ متوسط
سعر 45 دولارا أميركىا للبرميل وبمعدل إنتاج يومى للنفط يبلغ 805
آلاف برميل يوميا
وبناء على هذه الافتراضات فمن المقدر أن تبلغ الإيرادات النفطية
نحو 3522 مليون ريال عمانى وستكون مساهمتها بنسبة 63 بالمائة من
جملة الإيرادات فى حين ستبلغ مساهمة إيرادات الغاز والبالغة 670
مليون ريال ع نسبة 12 بالمائة.
وأوضح معاليه أن إجمالي الإنفاق العام للسنة المالية 2009م يقدر
بنحو 6424 مليون ريال مقابل 5800 مليون ريال للسنة المالية 2008م
بزيادة قدرها 624 مليون ريال وبنسبة 11 بالمائة وذلك لتغطية عناصر
ومكونات الإنفاق حيث تبلغ المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات
الحكومية المدنية نحو 2170 مليون ريال بزيادة قدرها 245 مليون ريال
وبنسبة زيادة 13 بالمائة عن تقديرات السنة الماضية 2008م.
وأشار أن نصيب قطاعى التعليم والصحة يبلغ نسبة 49 بالمائة من إجمالي
المصروفات الجارية.
نص كلمة وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد
الطاقة والتي استعرض خلالها أهم المؤشرات الاقتصادية لأداء الاقتصاد
الوطني لعام 2008م مع إلقاء الضوء على الملامح الرئيسية للميزانية
العامة للدولة لعام 2009م.
أولاً : الاقتصاد العالمي وأسعار النفط العالمية:
لقد كان عام 2008م عاما استثنائيا بالنسبة للاقتصاد العالمي بكل
المقاييس ، نظرا لما شهده من أحداث وتقلبات على مستوى أسعار السلع
الأساسية وأسعار النفط ومالها من تأثيرات على معدلات التضخم، وأسعار
صرف العملات ، وأسعار الفائدة ومن جهة أخرى أدى انهيار سوق الرهن
العقاري الأميركي وما تبعه من أزمة مالية عالمية أثرت تداعياتها
على الاقتصاد الحقيقي إلى بروز أزمة اقتصادية عالمية فبعد النمو
المضطرد الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية
ونموه في عام 2007م بمعدل (5%) وهو أعلى معدل يصل إليه منذ سبعينيات
القرن الماضي ، يقدر صندوق النقد الدولي بأن يتراجع نمو الاقتصاد
العالمي خلال عام 2008م إلى (3.7%) وساهمت في هذا التراجع المتوقع
في معدل نمو الاقتصاد العالمي الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة
والدول النامية بمستويات متفاوتة حيث يتوقع أن يتراجع معدل النمو
في الدول المتقدمة إلى (1.4%) مقارنة بنحو (2.6%) عام 2007م ، وفي
الاقتصادات الناشئة والنامية إلى (6.6%) مقارنة بـ (8.0%) عام 2007م
وفي الدول الآسيوية إلى (8.3%) مقارنة بـ (10.0%) في عام 2007م.
ويتوقع أن تزداد الأزمة الاقتصادية العالمية حدة في عام 2009م حيث
يتوقع أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى (2.2%) وأن تسجل
الدول المتقدمة نموا سالبا بنسبة (0.3%) وأن تتراجع معدلات النمو
في الاقتصادات النامية والناشئة والدول الآسيويــة إلى (5.1%) و(7.1%)
على التوالي.
أسعار النفط
ومن ناحية أخرى اتسمت أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة
الأخيرة من عام 2008م بضعفها حيث تراجعت وبنسبة تصل إلى نحو (70%)
مقارنة بذروة أسعارها في منتصف العام ويعزى هذا التراجع إلى ضعف
الطلب العالمي على النفط نتيجة الركود الاقتصادي العالمي والتحسن
الذي طرأ مؤخرا في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية
الأخرى.
ووفق توقعات صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2008م يتوقع أن يبلغ متوسط
أسعار النفط لعام 2009م نحو 68 دولارا أميركيا للبرميل غير أن توقعات
مركز أبحاث الطاقة لجامعة كمبريدج لاجتماع المنتجين والمستهلكين
للنفط المنعقد بتاريخ 19/12/2008م تشير إلى أن أسعار النفط يتوقع
أن تكون في حدود 52 دولارا أميركيا في حالة خفض الدول المنتجة مستويات
الإنتاج.
وعلى الرغم من القرار الأخير لمنظمة أوبك بتخفيض إنتاجها بنحو (2.2)
مليون برميل يومياً ما زالت أسعار النفط تواجه ضغوطات والتي من المتوقع
أن تستمر خلال عام 2009م.
ثانيا : الملامح الرئيسية لأداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2008م:
ومن أبرز سمات الاقتصاد الوطني في عام 2008م أن الأزمتين العالميتين
المالية والاقتصادية لم يكن لهما تأثير يذكر على أدائه حيث واصل
ما اتسم به من نمو مطرد في الأعوام الأخيرة، فالتوقعات الأولية للحسابات
القومية تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في
عام 2008م بمعدل يقدر بنحو (40%) ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع أسعار
النفط وقوة الطلب المحلي وتحسن القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية
ومناخ الاستثمار.
ساهمت جميع أنشطة الاقتصاد الوطني المختلفة فيما تحقق من نمو في
عام 2008م فبفضل الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط وبنسبة (51.4%)
مقارنة بعام 2007م ، والذي صاحبه زيادة في الإنتاج بلغت نسبتها (6.6%)،
يتوقع أن تسجل الأنشطة النفطية نموا يقدر معدله بـ (55.7%), والأنشطة
غير النفطية بنحو (26.7%) نتيجة قوة الطلب المحلي وتحسن أداء الصادرات
غير النفطية والأنشطة غير النفطيــة التي تركز فيها النمو تمثلت
في صناعة المنتجات النفطية المكررة التي نمت بمعدل (135.6%)، التعدين
والمحاجر (50.6%)، الإنشـــاءات (40.0%) والصناعات الكيماوية الأساسية
(39.8%) والوساطة المالية (33.7%) تجارة الجملة والتجزئة (30%)،
والنقل والتخزين والاتصالات (30.0%).
وعلى صعيد ميزان المدفوعات أظهرت مؤشرات الميزان تحسنا ملحوظا في
عام 2008م حيث تشير التوقعات الأولية للميزان إلى أن الحصيلة الإجمالية
للصادرات ارتفعت في عام 2008م بنسبة (41%) مقارنة بعام 2007م فازدادت
حصيلة الصادرات الهيدروكربونية بنسبة (39.0%)، وارتفعت حصيلة الصادرات
الأخرى عمانية المنشأ بنسبة (37.2%) وحصيلة إعادة التصدير بنسبة
(57.3%) ، أما الواردات السلعية فارتفعت في عام 2008م بنسبة (46.9%)
نتيجة قوة الطلب المحلي وتراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات
الرئيسية الأخرى ، وفي ضوء ذلك يتوقع أن يرتفع فائض الميزان التجاري
في عام 2008م إلى نحو
(5.3) بليون ريال عماني وبزيادة نسبتها (32.1%) مقارنة بعام 2007م
ونتيجة لقوة نمو الاقتصاد الوطني ارتفع صافي المدفوعات إلى الخارج
المتصلة بالخدمات والدخل والتحويلات الجارية في عام 2008م بنسبة
(29.1%) مقارنة بعام 2007م ، وفي ضوء كل ذلك ارتفع فائض الميزان
الجاري إلى (1.1) بليون ريال عماني وبزيادة نسبتها (44.8%) مقارنة
بعام 2007م ليرتفع معدله إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو (4.8%)
مقارنة بنحو (4.6%) لعام 2007م.
معدلات التضخم
وواصلت معدلات التضخم ارتفاعها في عام 2008م حيث ارتفع معدل التضخم
للفترة من يناير- أكتوبر 2008م إلى نحو (12.4%) مقارنة بنحو (5.3%)
لنفس الفترة من عام 2007م. واتصل هذا الارتفاع في معدل التضخم بشكل
رئيسي بكل من مجموعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ وإيجار المسكن
وأهم العوامل وراء هذا الارتفاع يتمثل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية
وغيرها في الأسواق العالمية وتراجع أسعار صرف الدولار الأميركي مقابل
العملات الرئيسية الأخرى وقوة الطلب المحلي.
لقد شهد الربع الأخير من عام 2008م انحسارا نسبيا في معدلات التضخم
العالمية نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية وفي أسعار
العديد من السلع والمواد الأولية نتيجة انحسار الطلب عليها بعد تباطؤ
معدلات النمو في معظم الدول واتجاه اقتصادات الدول المتقدمة إلى
الركود وانخفاض سعر صرف معظم العملات العالمية مقابل الدولار الأميركي
ويتوقع أن تواصل أسعار السلع والمواد الأولية في عام 2009م تراجعها
بوتائر عالية نتيجة الركود المتوقع للاقتصاد العالمي ، وعليه فانه
يتوقع أن تتراجع معدلات التضخم في السلطنة في عام 2009م إلى ما دون
(10%).
سوق مسقط
وقد سجل سوق مسقط للأوراق المالية زيادة في أحجام التداول خلال عام
2008م مقارنة بأدائه خلال نفس الفترة من عام 2007م حيث بلغ حجم التداول
حوالي (3.62) مليار ريال عُماني مقارنة مع (2.66) مليار ريال عُماني
لعام 2007 أي بزيادة مقدارها (36.1%)، أما بالنسبة لمؤشر الأسعار
فقد انخفض إلى مستوى 5781 نقطة كما هو في نهاية تداول يوم 22/12/2008م
محققا تراجعا مقداره (36%) مقارنة بمستوى إغلاق السنة السابقة ،
وتعتبر نسبة الانخفاض هذه هي الأقل بين نسب تراجع الأسواق المالية
الخليجية الأخرى.
ونؤكد أن التراجع في مؤشر سوق المال بالرغم من الأداء الجيد للشركات
المدرجة فيه يرجع بالدرجة الأولى إلى عوامل نفسية لدى المستثمرين
لتأثرهم بما تشهده الأسواق المالية من هبوط وبهدف استعادة الثقة
في المناخ الاستثماري تم الترخيص بإنشاء صندوق التوازن الاستثماري
بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذها مؤخرا البنك المركزي العماني
بغرض توفير السيولة.
قطاع السياحية
وعلى صعيد قطاع السياحة والذي يعتبر من القطاعات الرئيسية التي تستهدفها
استراتيجية التنويع الاقتصادي فتشير البيانات الأولية إلى أن القطاع
واصل نموه في عام 2008م حيث يتوقع أن يحقق نموا معدله (22.3%) بفضل
الزيادة في طاقاته الإيوائية والجهود المكرسة لترويج السلطنة سياحيا.
وكما ذكرت لكم في المؤتمر الماضي ان الوزارة وبالتعاون مع وزارة
السياحة تعمل على اجراء دراسة شاملة يتم خلالها رصد المساهمة الحقيقية
لقطاع السياحة في الاقتصاد الوطني ، هذا ولقد أوضحت النتائج الأولية
لتلك الدراسة أن المساهمة النسبية لقطاع السياحة في الناتج المحلي
الإجمالي في عام 2007م بلغت نحو (2.9%) وهذه النتائج تؤكد ما لقطاع
السياحة من أهمية في الاقتصاد الوطني.
اداء الاقتصاد في عام 2009
وفيما يتعلق بتوقعات أداء الاقتصاد الوطني في العام القادم 2009م
، فإن السلطنة مثلها مثل بقية دول العالم ستتأثر بتداعيات الأزمتين
العالميتين المالية والاقتصادية ، غير أن المركز المالي الجيد الذي
تتمتع به البلاد نتيجة للسياسات المالية التي اتبعتها الحكومة خلال
فترة ازدهار أسعار النفط والتي تمثلت في توجيه قسط من الفوائض النفطية
إلى تعزيز الاحتياطيات المالية وتخفيض حجم الدين العام ، سيعزز من
قدرات الاقتصاد الوطني في التصدي لتداعيات هاتين الأزمتين العالميتين
وبالتالي التخفيف من وطأة تأثيراتهما على أدائه فأداء الاقتصاد الوطني
في عام 2009م سيتأثر بجملة من العوامل المتباينة.
فمن ناحية سيؤثر سلبا على أدائه الانخفاض المتوقع في أسعار النفط
وحصيلة الصادرات غير النفطية ، ومن ناحية أخرى ستؤثر كل من الزيادة
المتوقعة في إنتاج النفط وبعض القطاعات الأخرى والتزام الحكومة بالاستمرار
في تنفيذ المشاريع المخططة ومواصلة الحفاظ على المستويات الحالية
للإنفاق على الخدمات الاجتماعية إلى جانب توقع تحسن أسعار صرف الدولار
الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى إيجابا على أداء الاقتصاد
الوطني وكمحصلة نهائية لتأثيرات هذه العوامل يتوقع أن يسجل الاقتصاد
الوطني في عام 2009م نموا حقيقيا إيجابيا يقدر بنحو (1%) ، علما
أنه يتوقع ان يتجاوز معدل نمو الناتج المحلي بالأسعار الثابتة (10%)
عام 2008م ، أما بالنسبة للنمو بالأسعار الجارية لعام 2009م فأنه
يتوقع ان يسجل الاقتصاد الوطني نموا سالبا يقدر بنحو (28%) وذلك
كنتيجة طبيعية لانخفاض متوسط السعر المفترض للنفط مقارنة بمتوسطه
المتوقع لعام 2008م ، ولا شك أن النمو سيتحسن متى ما ارتفعت أسعار
النفط.
البرنامج الانمائي
وبالنسبة للبرنامج الإنمائي للوزارات المدنية في خطة التنمية الخمسية
السابعة والذي يعتبر المحرك الرئيسي للخطة وأداتها التنفيذيـة ،
وفي ظل ما توليه الحكومة من اهتمام في برامج التنمية واستكمالاً
لمشاريع البنية التحتية واستغلالاَ للوفورات التي تم تحقيقها خلال
الفتره الماضية من الخطة لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية والتي
تخدم الاقتصاد الوطني ، فقد تم خلال الفترة منذ بداية العمل بخطة
التنمية الخمسية السابعـة وحتى نهاية نوفمبر 2008م اعتماد مجموعة
من المشاريع الإضافية استجابة للتوجيهات السامية أثناء الجولات السنوية
والتي قضت بتلمس الاحتياجات الملحة للمواطنين بالولايات والمناطق
والعمل على تنفيذها وكذلك لمقابلة تنفيذ العديد من المشاريع التنموية،
إضافة إلى المبالغ الاضافية لمشاريع إعادة إصلاح البنية التحتية
والمتأثرة بالأنواء المناخية الاستثنائية التي تعرضت لها السلطنة
خلال عام 2007م والتي أقرتها اللجنة الوزارية المشكلة بأوامر سامية
لإعادة إصلاح البنية التحتية المتأثرة والتي بلغت تكلفتها نحو (492)
مليون ريال عُماني ، عليه فقد بلغـت جملة هذه الإضافات نحو (4702)
مليون ريال عُماني ، وبذلك ارتفعت اعتمادات البرنامج الإنمائي بنسبة
(156%) لتصل إلى نحو (7718) مليون ريال عُماني وذلك نتيجة للإضافات
التي تم اعتمادها على الخطة ، مقارنة بمبلغ (3016) مليون ريال المعتمد
في بداية الخطة للبرنامج ، وفيما يلي استعراض لأهم القطاعات التي
تركزت فيها الإضافات التي تمت خلال الفترة الماضية من الخطة :
أولا :اعتمادات إضافية في قطاع الطرق بمبلغ (1053) مليون ريال ويشتمل
على المشروعات التالية :
رصف طريق حاسك ـ الشويميه بمبلغ 70 مليون ريال . وازدواجية طريق
العامرات/قريات بمبلغ (66) مليون ريال وازدواجية طريق صلالة/ثمريت
بطول 73 كم مع الإنارة والإشراف بمبلغ (48) مليون ريال
ومعالجة الاختناقات المرورية بمحافظة مسقط ورفع كفاءة الطرق لمواجهة
الظروف الطارئة عند هطول الأمطار بمبلغ (50) مليون ريال. وتأهيل
طريق نزوى ـ ثمريت المرحلة الثالثة مع الإشراف بمبلغ 51 مليون ريال
وازدواجية طريق بوشر ـ العامرات بطول 14 كم مع الإنارة بمبلغ (25)
مليون ريال.
وإنشاء طريق خصب ـ الخالدية مع الإشراف بطول 22 كم كمرحلة أولى بمبلغ
(8) ملايين ريال ومشاريع رصف الطرق الداخلية (الخدمية) بمختلف مناطق
السلطنة بمبلغ 278 مليون ريال وتم اعتماد مبلغ (265) مليون ريال
لمشاريع إصلاح الأضرار التي لحقت بالطرق المتضررة بالأنواء المناخية
الاستثنائية على النحو التالي:
إصلاح الطرق الاسفلتية والترابية بمنطقتي الباطنة والشرقية بمبلغ
(65) مليون ريال إعادة رصف طريق وادي عدي/العامرات بمبلغ (57) مليون
ريال ، إعادة تأهيل الطريق البحري بالسيب مع إنشاء جســــور بمبلغ
(30) مليون ريال. تكملة ازدواجية طريق المستشفى السلطاني "الأنصب
" مصنع الأسمنت بمبلغ (8) ملايين ريال. تصميم وإنشاء جسور للأودية
على الشارع العام بالقرم بمبلغ (21) مليون ريال ، تقاطع دوار وادي
عدي بمسقط بمبلغ (15) مليون ريال: صيانة وإصلاح الطرق الداخلية والإنارة
والتشجير بمختلف المناطق المتضررة بمبلغ (69) مليون ريال .
ثانيا : اعتمادات إضافية في قطاع الموانئ بمبلغ
(922) مليون ريال عُماني :
وتشمل عددا من المشروعات وهي إنشاء وتطوير وتوسيع ميناء الدقم بالمنطقة
الوسطى بمبلغ إضافي (697) مليون ريال وذلك لتنفيذ الأعمال التالية:
مشروع توسيع ميناء الدقم والأعمال البحرية للميناء بمبلغ (523) مليون
ريـــال شاملا خدمات الاشراف. إنشاء الحوض الجاف بولاية الدقم بمبلغ
(174) مليون ريال شاملا الخدمات الاستشارية والاشراف. إنشاء الأرصفة
للمرحلة الثالثة لميناء صحار وأعمال البنية التحتية للميناء والمنطقة
الصناعية والمشاريع المرتبطة به بمبلغ (105) ملايين ريال.
ثالثاً : اعتمادات إضافية في قطاع الغاز بمبلغ (262) مليون ريال
عماني وذلك لتنفيذ مشروعات إمداد الغاز وشراء ضاغطات وإنشاء محطات
لضخ الغاز وإنشاء شبكات لتوزيع الغاز وكذلك لاستبدال خطوط الغاز
.
رابعاً : اعتمادات إضافية في قطاع الإسكان بمبلغ (339) مليون ريال
لبناء عدد
(2200) وحدة سكنية لأصحاب الممتلكات المتضررة بالطريق الساحلي بالباطنة
كمرحلة أولى ولبناء عدد (718) وحدة سكنية في قريات للمتأثرين بالأنواء
المناخية الاستثنائية وبناء عدد (184) مسكنا لأسر الضمان الاجتماعي
والدخل المحدود من المتضررين كلياً جراء الأنواء المناخية الاستثنائية
في عدد من الولايات ، وتجدر الإشارة إلى أن عدد الوحدات السكنية
الجديدة المنفذة والجاري تنفيذها في مختلف انحاء السلطنة خلال الثلاث
سنوات الأولى من الخطة الخمسية السابعة بلغ نحو
(2981) وحدة سكنية جديدة.
خامساً : اعتمادات إضافية في قطاع المطارات بمبلغ (186) مليون ريال:
ويشتمل على المشروعات التالية :
الدراسات الاستشارية والتصميم والإشراف لتطويـر وتجديد مطاري مسـقط
الدولي وصلالة بمبلغ (140) مليون ريال.
تجدر الإشارة إلى انه تم خلال شهر أغسطس 2008م طرح المناقصة الخاصة
بالمدرج الجديد لمطار مسقط الدولي وسيتم خلال الفترة القادمة تحليل
العروض المقدمة علما بأن آخر موعد لتقديم العطاءات كان بتاريخ 29/12/2008م
، أما بالنسبه لمبنى المسافرين الجديد بمطار مسقط الدولي فجاري استكمال
طرح المناقصة حيث يتوقع أن تطرح خلال الفترة القادمة .
الدراسات الاستشارية للتصميم والإشراف الخاصة بإنشاء عدد (6) مطارات
إقليمية في كل من صحار، الدقم، رأس الحد، ادم، هيما وشليم بمبلغ
(46) مليون ريال منها مبلغ (9) ملايين ريال لتنفيذ المرحلة الأولى
لمطار رأس الحد بالشرقية.
سادساً : اعتمادات إضافية في قطاع الصحة بمبلغ (168) مليون ريال
:
ويشتمل على المشروعات التالية :
إنشاء وحدة لزراعة النخاع العظمي واستبدال نظام التكييف ومباني وتوسعات
إضافية بمستشفى الجامعة بمبلغ (16) مليون ريال . تعزيز مشروع مستشفى
الأمراض النفسية بالعامرات بمبلغ (25) مليون ريال. إنشاء أجنحة خاصة
في عدد من المستشفيات المرجعية بمبلغ (18) مليون ريال . مشروع إنشاء
الوحدة المتكاملة لأمراض القلب ولتحديث وحدة الولادة والعمليات وإنشاء
أقسام ومخازن بمستشفى السلطان قابوس بصلالة بمبلغ (16) مليون ريال.
توريد جهازي رنين مغناطيسي في كل من مستشفى خولة ومستشفى السلطان
قابوس بصلالة بمبلغ (10) ملايين ريال.
تعزيز مشروع المركز الوطني للصحة الوراثية بمبلغ (3) ملايين ريال.
سابعاً : اعتمادات إضافية في قطاع تخطيط المدن وخدمات البلديات:
ويشتمل على المشروعات التالية: ـ التعويضات المقترحة كمرحلة أولى
لأصحاب الممتلكات المتأثرة بالطريق الساحلي بالباطنة بمبلغ (200)
مليون ريال. ـ إزالة مخلفات وشفط برك المياه وفتح الطرق الرئيسية
والداخلية بمسقط المتضررة بالأنواء المناخية بمبلغ (15) مليون ريال.
إعادة تأهيل الحدائق والتشجير بمسقط المتضررة بالأنواء المناخية
بمبلغ (10) ملايين ريال . تكملة المرحلة الأولى من مشروع الصرف الصحي
بخصب بمبلغ (9) ملايين ريال . مشاريع إنارة وتطوير الطرق الداخلية
لعدد من الولايات بمبلغ (21) مليون ريال. تعزيز مشروع تطوير منطقة
الحافة بصلالة بمبلغ (11) مليون ريال. توسعة محطة معالجة مياه الصرف
الصحي وتأهيل الشبكة بصحار بمبلغ (8) ملايين ريال. إنشاء طرق مزدوجة
وطرق داخلية وجسور في محافظة ظفار لانسياب حركة المرور بتكلفة (53)
مليون ريال ومن أهمها ما يلي:
1) تنفيذ الطرق الداخلية بولاية مرباط وولاية سدح ومدينة حدبين وتشمل
السفلتة والإنارة ومواقف السيارات والأرصفة ونظام صرف مياه الأمطار
بتكلفة (8) ملايين ريال.
2) تنفيذ ازدواجية عدد (22) من الشوارع الرئيسية بمدينة صلالة وتشمل
الإنارة ومواقف السيارات بتكلفة (9) ملايين ريال.
3) المعالجة المرورية (جسور) لتقاطع شارع اتين مع شارع الرباط وتقاطع
شارع صلالة مسقط مع شارع الرباط (دوار أم الغوارف) بتكلفة (8) ملايين
ريال .
4) تنفيذ أعمال الإنارة والسفلتة لمنطقة الورش خلف مبنى البلدية
مع التعويضات اللازمة لأصحاب الورش لنقلها إلى منطقـــة الورش الصناعية
بتكلفة (3) ملايين ريال .
5) تكملة الطريق الدائري من الصناعية إلى ريسوت بتكلفة (3) ملايين
ريال.
6) تنزيل خطوط الكهرباء العلوية إلى كابلات ارضية واستكمال إنارة
الطرق الداخلية في مدينة صلالة بتكلفة (10) ملايين ريال .
7) صيانة وتغيير الأرصفة على الطرق الرئيسية والثانوية في مدينة
صلالة بتكلفة (5) ملايين ريال.
ثامناً : اعتمادات إضافية في قطاع التعليم بمبلغ (104) ملايين ريال
عُماني :
ويشتمل على المشروعات التالية: تجهيز المكتبة المركزية ومركز الدراسات
العمانية وبناء وحدات سكنية لطالبات جامعة السلطان قابوس بمبلغ (18)
مليون ريال. تعزيز مشاريع إضافات فصول ومرافق تربوية وتجهيز مدارس
التعليم العام وغرف مصادر التعلم والحاسوب بمبلغ (22) مليون ريال.
إدارة وتشغيل نظام البوابة التعليمية المرحلة الثانية لمدة ثلاث
سنوات بمبلغ (6) ملايين ريال. إنشاء وتجهيز مراكز التوجيه المهني
ومصادر التنمية بالمناطق التعليمية والمدارس بمبلغ (13) مليون ريال.
تنفيذ الخطة الدراسية للتعليم ما بعد الأساسي للصفين الحادي عشر
والثاني عشر بمبلغ (14) مليون ريال. إنشاء عدد من المدارس الجديدة
وتعزيز المدارس القائمة في مختلف مناطق السلطنة بمبلغ (15) مليون
ريال.إ صلاح الأضرار التي تعرضت لها المدارس والمرافق التربوية المتضررة
بالأنواء المناخية بمبلغ (8) ملايين ريال. اعتماد مخصصات البعثات
السنوية الجزئية والكلية بمؤسسات التعليم العالي بمبلغ
(24) مليون ريال.
* المشاريع الجديدة المقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2009م:
تبلغ جملة اعتمادات المشاريع الجديدة المقرر البدء في تنفيذها خلال
عام 2009م نحو (665) مليون ريال عماني وذلك لتنفيذ العديد من المشاريع
التنموية.
هذا بالإضافة إلى أنه سوف يتم البدء في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع
الخدمية خلال عام 2009م بجانب استكمال تنفيذ المشاريع المستمرة.
ثالثاً : المالية العامة:
قبل أن استعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة أود أن
أتطرق بإيجاز إلى النتائج الفعلية المتوقعة للسنة المالية 2008م:
1) الأداء الفعلي للمالية العامة لعام 2008م:
تم اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2008م على النحو
التالي:
(مليون ر.ع)
5400
ــ إجـمالي الإيرادات
5800
ــ إجـمالي الإنفــــاق
(400)
العجـــــز
وقد بنيت افتراضات أسعار النفط لأغراض الميزانية بنحو (45) دولارا
أميركيا للبرميل، ورغم المشاريع الإضافية التي تم اعتمادها خلال
السنة والاعتمادات المالية التي خصصت لتغطية مختلف عناصر الإنفاق
العام إلا انه وبفضل ارتفاع الأسعار العالمية للنفط فإنه من المتوقع
أن تحقق الميزانية الفعلية فائضاً مالياً بعد تغطية العجز في حدود
(3500) مليون ريال عماني تم استخدامه لتعزيز الاحتياطيات المالية
للدولة وسداد مبكر لبعض القروض لتخفيض المديونية بالإضافة إلى سداد
المستحقات الاكتوارية لصناديق التقاعد.
الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة لعام 2009م :
لقد تم اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2009م على
النحو التالي:
(مليون ر.ع)
5614
ــ إجـمالي الإيرادات
6424
ــ إجـمالي الإنفــــاق
(810)
العجـــــز
أولا : الإيرادات :
قدرت الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية 2009م بنحـو (5614)
مليون ريال عُماني مقابل (5400) مليون ريال عُماني في ميزانية السنة
المالية 2008م، بزيادة قدرها (214) مليون ريال عُماني وبنسبة (4%)،
وتمثل إيرادات النفط والغاز ما نسبته (75%) من جملة الإيرادات، بينما
تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية نسبة (25%).
وقد تم احتساب الإيرادات النفطية بأخذ متوسـط سعر (45) دولار أميركيا
للبرميـل وبمعدل إنتاج يـومي للنفط يبلغ (805) آلاف برميل، وبناء
على هـذه الافتراضـات فمن المقدر أن تبلغ الإيرادات النفطية نحو
(3522) مليون ريال عُماني وسـتكون مساهمتهــا بنسبــة (63%) من جملة
الإيرادات في حين سـتبلغ مساهمــة إيرادات الغاز والبالغة (670)
مليون ريال عُماني نسبة (12%) من إجمالي الايرادات ، كما تم تقدير
الايرادات الجارية والرأسماليــة بمبلــغ (1422) مليــون ريال عُماني
وبزيادة تبلغ نسبتها (22%) عن ميزانية عام 2008م وتمثل نسبة (25%)
من إجمالي الإيرادات.
ثانيا : الإنفاق :
قدر إجمالي الإنفاق العام للسنة المالية 2009م بنحو (6424) مليون
ريال عُماني مقابل (5800) مليون ريال عُماني للسنة الماليــة 2008م
بزيادة قدرها (624) مليــون ريال عُماني وبنسبـــة (11%)، وذلك لتغطية
عناصر ومكونات الإنفاق التالية:
وتبلغ المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية المدنية
نحو (2170) مليون ريال عُماني بزيادة تبلغ (245) مليون ريال عماني
وبنسبة (13%) عن تقديرات السنة الماضية 2008م .. وتمثل المصروفات
الجارية نسبة (34%) من جملة الإنفاق العام وتشمل هذه المخصصات تغطية
الخدمات الأساسية الحكومية والمصروفات التشغيلية للوزارات والوحدات
الحكومية وتغطية النمو في الخدمات التعليمية والصحية ومصروفات تشغيل
المشروعات الجديدة.
هذا وتجدر الإشارة إلى ان نصيب قطاعي التعليم والصحة يبلغ نسبة (49%)
من إجمالي المصروفات الجارية وذلك على النحو التالي :
فقد بلغت المخصصات الجارية لقطاع التعليم (791) مليــون ريال أي
بنسبة (36%) من اجمالي الإنفاق الجاري للوزارات المدنية وبزيادة
قدرها (81) مليون ريال عُماني وبنسبة زيادة (11%) عن الميزانية المعتمدة
لعام 2008م هذا فضلاً عن المبالغ المخصصة لهذا القطاع بالميزانية
الإنمائية والمقــدرة بنحو (58) مليون ريال عماني.
ويبلغ نصيب قطاع الصحــة (271) مليون ريال عُمانــي أي بنسبة (12%)
من إجمالي الإنفاق الجـاري للـوزارات المدنيـة وبزيـادة قدرهـا (43)
مليـون ريال عُماني وبنسبة (19%) عن الميزانية المعتمـدة لعام 2008م.
وتم تخصيص مبلغ (36) مليون ريال عُماني للضمان الاجتماعي لتغطية
الحالات التي تشملها مظلة الضمان الاجتماعي والبالغ عددها نحو (50)
ألف حالة .
2) تبلغ تقديرات مصروفات إنتاج النفط والغاز مبلغ (1370) مليون ريال
عُماني وهي تمثل نسبة (21%) من إجمالي الإنفاق العام أي بزيـادة
تبلغ نسبتها (1%) عن الميزانية المعتمدة لعام 2008م.
وتبلغ المخصصات المقدرة للميزانية الإنمائية مبلغ (800) مليون ريال
عُماني بزيــادة تبلغ نسبتها (10%) مقارنة بالميزانية المعتمــدة
لعام 2008م وذلك لتغطيــة الصرف على المشاريع الإنمائية المستمرة
والجديدة المدرجة في الخطة الخمسية السابعة (2006 - 2010م) في مختلف
القطاعات.
كما تبلغ تقديرات الميزانية المخصصة للمساهمات في رؤوس أموال الشركات
وكذلك دعم فوائد القروض التنموية والإسكانية ودعم قطاع الكهرباء
بنحو (485) مليون ريال عُماني بزيادة قدرها (100) مليون ريال عُماني
أي بنسبة (26%) عن التقديرات المعتمدة لعام 2008م وذلك على النحو
التالي:
وتبلغ مخصصات المساهمات في رؤوس أموال الشركات نحو (355) مليون ريال
عُماني لتمويل المشاريع التي تنفذها كل من الشركة العمانية لخدمات
الصرف الصحي وشركة صلالة لخدمات الصرف الصحي وشركة النفط العمانية
والشركة العمانية للتنمية السياحية وشركة عُمان للحوض الجاف.
وتم تخصيص مبلغ (112) مليون ريال عُماني لسداد الدعم المقدم لقطاع
الكهرباء مقابل شراء الطاقة من الشركات المنتجة للكهرباء لتغطية
قيمة الفرق بين شراء الطاقة وبين العائد المتوقع من مبيعات الكهرباء،
هذا بخلاف الدعم المقدم لقطاع المياه البالغ قدره (30) مليون ريال
عُماني (والذي يمثـل الفــرق بين الإيرادات المقدرة من قطاع المياه
بمبلــغ 47 مليون ريال وقيمة شراء المياه بمبلغ 77 مليون ريال) وذلك
لتغطية قيمة شراء المياه من محطات الغبرة وبركاء وصحار وصور وغيرها.
وتم تخصيص مبلغ (18) مليون ريال عُماني لدعم فوائد القروض التنموية
والإسكانية التي يقدمها بنك التنمية والبنوك التجارية وبنك الإسكان
العماني للمستفيدين.
ثالثا العجــز:
في ضوء تقديرات الإيرادات والإنفاق المعتمدة في الميزانية العامة
فإن العجز المقدر لعام 2009م على اساس سعر (45) دولارا للنفط سيبلغ
نحو (810) ملايين ريال عُماني أي بنسبة (14%) من الإيرادات وبنسبة
(5%) من الناتج المحلي الإجمالي ويزيد عن العجز المقدر في ميزانية
السنة الماضية 2008م بمبلغ (410) ملايين ريال عُماني ، وعلى الرغم
من العجز لعام 2009م يعتبر عالياً في قيمته المطلقة إلا أن نسبته
من الناتج المحلي تعد في الحدود الآمنة والمقبولة اقتصادياً.
هذا وقد يتم اللجوء إلى تغطية العجز بالسحب من مخصص احتياطي الطوارئ
في حالة عدم تحقيق زيادة عن الإيرادات المقدرة في الميزانية.
إن ما حدث في عام 2008م في عالم يسوده الاضطراب الاقتصادي ... والتراجع
... وعدم الاستقرار ... يدل على صعوبة التوقع في المجال الاقتصادي
... فالمتغيرات كثيرة ... ولا تخضع للحساب ... والمفاجآت واردة ...
وعنصر عدم التيقن ماثل دائما ... وليس أدلُّ على ذلك من إعادة النظر
في كل التوقعات ... برفعها أو خفضها ... بعد فترة قصيرة من صدورها.
لـذلك حرصـنا ... بأن تكون ميزانيــة عام 2009م متميزة ... بالمرونة
... والقدرة على الاستجابة للمتطلبات والتحديثات ... التي تفرضهـا
مختلف التطورات الاقتصاديــة ... المتسارعة على الساحة الدولية ...
والتي تتطلب التعامـل معها ... بحــسٍ عال مــن المسؤوليــة ...
وذلك بهدف توفير مقتضيات التنمية ... وتحقيق معدل نمو جيد للاقتصاد
الوطني ... وارتأت الحكومة ... زيادة معدل الانفاق ... لتغطيـة الالتزامات
الجديدة ... الناتجة عن التوسع ... في الخدمات الحكومية ... في مختلف
القطاعات ... ومجالات التنمية ... لا سيما الانفاق الإنمائي ...
الذي سيكون له دور ... في تنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.
وبهذه المناسبة نتضرع إلى الله العلي القدير أن يمن على بلادنا الغالية
وشعبها الوفي بالرفاهية وأن يديم عليها نعمة الرخاء والخير في ظل
العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالـة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وان يجعل هذه السنة سنة خير وأمن وسلام
على البشرية جمعاء ... وكل عام وانتم بخير.
أعلى
مكي:لا مساس بالرواتب
واعتماد الترقيات حسب أقدمية 2003 في موازنة العام
990 مليون ريال حجم الدين العام و225 مليون ريال ضرائب عام 2008
تدابير احترازية في حال انخفاض أسعار النفط لمستويات متدنية
مشروع طريق الشرقية المزدوج بدبد ـ صور في مرحلته الأولى و"مسقط
السريع" قيد الدراسة
استثماراتنا الخارجية بسلام و787 مليون ريال إجمالي الدعم الحكومي
للبنزين والديزل والغاز
طفرة أسعار النفط لم تكن حقيقة واقعية و70 ـ 80 السعر الآمن للجميع
إنشاء محطة للفحم الحجري بالدقم بسعة 1000 ميجا واط ومشروع مجمع
البتروكيماويات تحت الدراسة
أكثر من 169 مليون ريال مخصصات مالية للمحافظة على استقرار أسعار
السلع
تعيينات المعلمين من اختصاصات وزارة التربية والتعليم
أكد معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد
الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة على انه لا
يوجد مطلقا تأجيل لمشاريع التنمية وانه تم تخصيص 800 مليون ريال
لهذه المشاريع والحكومة حريصة على تنفيذ هذه المشاريع. كما أوضح
معاليه ان اعتماد الفحم الحجري جاء نتيجة للنقص والعجز الحاصل في
الغاز وانه سيتم البدء بمحطة واحدة في الدقم بطاقة 1000 ميجا واط
مبينا ان الترقيات لم تتأثر واخذت في الاعتبار وادخلت في موازنات
الوزارات مؤكدا في نفس الوقت على ان ما يحصل حاليا في سوق مسقط وفي
اسواق الخليج ليست حالة خاصة بنا وإنما هي حالة عالمية من الصعب
السيطرة عليها.
العجز
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الخاص بمعالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير
الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة المتعلق
بالاعلان عن الميزانية العامة للدولة لعام 2009م حيث قال معاليه
في رده لأحد أسئلة الصحفيين حول ما يتعلق بالعجز: إن العجز سيصل
الى 810 ملايين ريال عماني وانه سيتم تمويله من صندوق الطوارئ مشيرا
معاليه الى اننا لم نفكر في الوقت الحاضر للاقتراض من الخارج الا
اذا وجدنا ان العجز ذهب اكثر مما هو مخطط له في الميزانية.
اما فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية في حال انخفاض أسعار النفط
لمستويات جديدة متدنية اوضح معاليه بانه لا بد ان تكون هناك تدابير
مختلفة في حال انخفاض اسعار النفط لمستويات اقل من المستويات الحالية
ونحن نتمنى ان تكون فوق الـ 45 دولارا للبرميل بحيث تتوازن الاسعار
في النهاية حتى تتماشى مع الخطة التي وضعناها ولكن لكل حادثة حديث
ففي حال انخفاض اسعار النفط لمستويات اقل لا بد من اتخاذ اجراءات
بهذا الشأن.
النفط والمضاربات
وحول مشروع طريق الشرقية المزدوج بدبد ـ صور أوضح معاليه بأن المشروع
في المرحلة الاولى وفي اعتقادي بأن التصور قد وضع والاستشاري يضع
المخططات مبينا بأن المشروع سينفذ على مرحلتين المرحلة الاولى ستكون
من بدبد الى ابراء والعملية جارية وفقا للبرنامج وان شاء الله لن
يكون هناك تأخير.
وفيما يتعلق بالتوازن في اسعار النفط أشار مكي الى ان كلمة حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ
دائما تدعو الى التوازن في أسعار النفط وان يكون السعر معتدلا بالنسبة
للمنتج والمستهلك مشيرا معاليه الى ان اسعار النفط التي كانت في
السابق والتي وصلت الى 148 دولارا للبرميل لم تكن حقيقة واقعية في
ذلك الوقت بل كانت طفرة ولا تمثل حقيقة الوضع وانما كانت مضاربات
قادها تجار النفط ولكن في اعتقادنا ان السعر فوق 70 و80 هو السعر
الآمن للجميع سواء المنتجين والمستهلكين مضيفا بأن الاسعار حسب التوقعات
سوف تتحسن بعد منتصف العام 2009 وان تكون ما بين 70 ـ 90 دولارا
للبرميل ولكن تبقى هذه توقعات ونحن يجب ان نتحسب لاي جديد قد يطرأ
على الاسعار مؤكدا معاليه بأن احتساب سعر 45 دولارا للبرميل ليس
ثابتا وكذلك توقعنا أن أسعار النفط ليست ثابتة حيث انه عندما بدأنا
الخطة الخمسية أخذنا 30 دولارا للبرميل وآخر مرة اخذنا 45 دولارا
للبرميل ولكن قبل ان نقرر هذا السعر كنا قد اخذنا سعر 55 دولارا
وقد اخذ هذا السعر عندما كانت الاسعار في حدود 86 دولارا للبرميل
ولم نكن نتوقع مطلقا انهيار اسعار النفط خلال ثلاثة اسابيع من 86
الى 43 دولارا للبرميل وبالتالي تم التعديل وبنينا الميزانية على
أساس 45 دولارا للبرميل الى جانب التشاور مع الاخوان اعضاء مجلس
الشورى حول هذا السعر واعتماده.
التوظيف لن يتأثر
وأوضح معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس
مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في رده لأحد الاسئلة الموجهة
إليه من قبل الصحفيين ان التوظيف في الحكومة لن يتأثر لاننا لم نقلص
في الرواتب ولكن يبقى التوظيف في الحكومة بالطريقة الطبيعية كما
هو في الوقت الحالي حسب الوظائف الشاغرة ولم نسحب اي وظيفة من اي
وزارة في الوقت الحاضر.
أما فيما يتعلق باعتماد الفحم الحجري كبديل للطاقة أوضح معاليه بأن
الكثير من الكلام دار حول هذا الموضوع وأنا أريد ان أؤكد أن اعتماد
الفحم الحجري جاء نتيجة للنقص والعجز الحاصل في الغاز ونحن نتمنى
ان نستخدم الغاز لانه يعتبر طاقة نظيفة وبالتالي يستحسن استخدامه
في انتاج الطاقة الكهربائية ولكن نتيجة للكميات المتوفرة حاليا لا
يمكن التوسع لا في الصناعة ولا ايضا في انتاج الكهرباء وبالتالي
لجأنا الى الفحم الحجري مشيرا معاليه بأننا سنبدأ بمحطة واحدة في
الدقم وستعمل بالفحم وبطاقة 1000 ميجا واط مؤكدا في نفس الوقت بأنه
ليس هناك خشية من الفحم الحجري في الوقت الحاضر لان هناك وسائل علمية
حديثة للسيطرة على التلوث وهناك تجارب كثيرة في العالم وبالفعل زرنا
محطات في الخارج تعمل بالفحم من اجل الاطلاع على مدى تأثيرات انبعاثات
الغاز والتلوث من هذه المحطات ووجدوا انه لا توجد اي مشكلة مطلقا
من هذه الانبعاثات اذا ما تم السيطرة عليها منذ البداية لذلك لا
داعي للخوف كما اننا لا بد ان نكون حريصين على ان لا تلوث البيئة
مبينا انه لم يتم اولا اتخاذ قرار على نطاق واسع وان هذه محطة واحدة
ومحصورة في الدقم ونتيجة لهذه المحطة والدراسات التي ستقوم والتجربة
العملية سوف يتم اتخاذ القرار ونأمل ان شاء الله ان كميات الغاز
في السلطنة في المستقبل سوف تكون متوفرة وبالتالي لن نحتاج لاستخدام
الفحم الحجري.
التضخم
وحول إعادة النظر في اتفاقيات الغاز أكد مكي بأننا لا نفكر في إعادة
النظر لان الاتفاقيات وقعت موضحا بأن وزارة النفط والغاز قامت بجهود
كبيرة لتحسين هذه الاسعار وبالفعل هناك تحسن كبير في أسعار الغاز
نتيجة لهذه المفاوضات.
وأكد مكي في إحدى ردوده على اسئلة الصحفيين بأنه لا يوجد مطلقا تأجيل
مشاريع حتى الآن ولم يتم تأجيل أي مشروع وكما قلت لقد قمنا بتخصيص
800 مليون ريال لمشاريع التنمية ولم يتم تأجيل أي مشروع من المشاريع
التنموية وإنما بالعكس هناك مشاريع إضافية غير التي في الخطة مبينا
ان الحكومة حريصة على تنفيذ هذه المشاريع.
وأضاف معاليه ان التضخم الموجود هو تضخم مستورد وهو نتيجة لارتفاع
الاسعار وارتفاع الاسعار هو من الخارج لان كل وارداتنا تأتي من الخارج
والدولار كان ضعيفا ونحن نتوقع ان يتراجع التضخم حيث إننا لاحظنا
في الآونة الأخيرة عندما ارتفع الدولار كان له تأثير على التضخم
كما ان هناك تراجعا في معظم المواد الغذائية في الخارج حيث انخفض
القمح بحوالي 30 ـ 40 بالمائة وقيمة الارز والطحين انخفضت ايضا الى
جانب انخفاض أسعار مواد البناء مشيرا الى انه مع منتصف 2009 الصورة
ستتضح بشكل أكبر ونتمنى أن يعود التضخم على ما كان عليه في السابق
حيث كان في 2007 في حدود 5%.
الترقيات
وفيما يتعلق بالترقيات بين معاليه أن الترقيات لم تتأثر واخذت في
الاعتبار وادخلت في موازنات الوزارات أما عن كيفية التعامل مع الازمة
الحالية اشار معاليه الى اننا أعدنا النظر أولا في حساباتنا في سعر
النفط كما اننا حاولنا زيادة العجز حتى لا تتأثر خطط التنمية الحالية
وتحريك الاقتصاد محليا ونحن نتمنى ان كل مشاريعنا تتحرك وبالتالي
سوف يكون لها تأثير على النشاط الاقتصادي في البلاد.
أما بالنسبة لتراجع الحكومة عن بيع 25% من حصة عمانتل أشار معاليه
الى انه ليس تراجعا ولكن الظروف الاقتصادية والمالية الحالية هي
التي دفعت الحكومة الى تأجيل هذا الموضوع في الوقت الحاضر مشيرا
في رده لسؤال حول إمكانية التطوير والتجديد في الشركة العمانية لخدمات
الطيران ان الشركة في طريقها للتحديث والتجديد ولكن هذا يحتاج لوقت
طويل مؤكدا ان هناك 5 طائرات من نوع ايرباص 330 في طريقها الى التسليم
على ان تبدأ الدفعة الاولى في اغسطس القادم وهي الآن في مرحلة التأهيل
والتحضير مشيرا الى ان مثل هذه الطائرات سوف تغير الشركة بلا شك
من شركة إقليمية إلى شركة دولية موضحا معاليه أن سوق الطيران يشهد
صعوبة في الحصول على طائرات في الوقت الحاضر كما أن هناك 4 طائرات
من نوع بوينج 787 سيتم تسليمها خلال 2014 حيث تأخر موعد التسليم
عن الموعد السابق وهو 2011 بسبب بعض المشاكل التي واجهتها الشركة
أما فيما يتعلق بالطائرات الصغيرة 737 الشركة تستلم طائرات بصفة
دائمة وهي مخصصة للطيران الاقليمي بالاضافة الى ذلك يتم في الوقت
الحالي العمل على شراء 4 أو 5 طائرات إقليمية أخرى بحجم أصغر بسعة
70 ـ 80 راكبا لاستخدامها داخل السلطنة ولم يتم التفاوض بعد حول
هذا الموضوع.
سلامة الارتباط بالدولار
وأوضح معاليه حول موضوع الارتباط بالدولار ان مسألة الارتباط بالدولار
لا تأتي هكذا وإنما هي نتيجة لدراسات معمقة تم دراستها من قبل صندوق
النقد الدولي وكذلك من قبل البنك المركزي وأيضا البنوك المركزية
في دول مجلس التعاون قامت بدراسات أكدت هذه الدراسات سلامة الارتباط
بالدولار في الوقت الحاضر لأن كل اقتصاديات دول المنطقة مبنية على
النفط ومبيعات النفط كلها بالدولار وبالتالي من المستحسن ان يبقى
هذا الارتباط بالدولار مشيرا الى ان الخروج من الدولار فيه خسارة
كبيرة على كثير من دول المنطقة.
وأشار مكي بأن الدعم الحكومي للبنزين والديزل والغاز في تقديراتنا
سوف يصل مع نهاية هذا العام إلى 787 مليون ريال عماني مقارنة بالاسعار
العالمية موضحا معاليه أن مشروع إنشاء مجمع للبتروكيماويات لم يتخذ
فيه اي قرار لان المشروع تحت الدراسة.
حالة عالمية
أما فيما يتعلق بسوق الاوراق المالية أوضح معاليه بأننا قمنا بحث
المستثمرين لعدم الانفعال والانجراف وراء ما يجري في الدول المختلفة
على الرغم ان شركاتنا جيدة وقد قمنا بانشاء صندوق التوازن الاستثماري
ووضعنا ضوابط في السوق حيث انه في الماضي كانت شركات الوساطة هي
التي تقرض المستثمر واوقفنا تلك العملية بالاضافة الى ان البنوك
لا تقرض الان الا في حدود معينة وبالتالي لا يمكن نحن كحكومة ان
نأتي ونحد من نشاط المستثمرين في السوق نحن نضع الضوابط ونأمل ان
يكون لها مردود مؤكدا ان ما يحصل حاليا في سوق مسقط وفي اسواق الخليج
كلها ليست حالة خاصة بنا وانما هي حالة عالمية من الصعب السيطرة
عليها أما فيما يتعلق بتخصيص بعض المشاريع أشار بأنه كانت هناك خطة
لتخصيص بعض المشاريع ولكن ارتؤي انه في الوقت الحاضر نتيجة الازمة
التي يمر بها العالم ان الوقت غير مناسب لطرح مشاريع للتخصيص.
مساهمة السياحة
وحول مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي أوضح معاليه أن قطاع
السياحة يعتبر من القطاعات الواعدة ووصلت مساهمة هذا القطاع في الناتج
المحلي إلى ما يقارب من 3 بالمائة في 2008 مطالبا وزارة السياحة
بترجمة كل ما يقال حول نقص الخدمات إلى واقع عن طريق الدراسات مشيرا
إلى أن وجود الخدمات والتسهيلات مهم جدا لراحة السائح والحكومة لن
تتوانا في المساندة حول كل ما يقدم من مبادرات تخدم المصلحة العامة
سواء للقطاع الحكومي أو الخاص.
وفي ما يتعلق بزيادة حجم استثمارات صندوق التوازن الاستثماري بسوق
مسقط أشار معاليه بأنه لا توجد هناك نيه للزيادة في الوقت الحالي
بحيث يتم أولا تقييم الصندوق بالمبالغ الحالية في مجال الاستثمار
من خلال التأثيرات التي سيحدثها بالسوق مؤكدا بأن الصندوق بدأ في
الاستثمار بسوق مسقط للاوراق المالية.
وفي سؤال حول ما على السلطنة وما لها من ايرادات بأن هذه المبالغ
تدخل دائما في تسوية المقاصة فيما بينها وبين دول مجلس التعاون وهذه
المبالغ لا تمثل أي دين للسطنة وإنما هو مقاصة يتم تسويتها فقط مؤكدا
بأن ضرائب عام 2008 بلغت 225 مليون ريال عماني.
الصادرات في نمو
وأشار معاليه بان صادرات السلطنة الى مختلف دول العالم في نمو جيد
ولا استطيع توقع التأثير على الصادرات بسبب الاوضاع الاقتصادية الحالية
حتى نقيم ذلك في منتصف العام القادم.
وأكد معاليه حول تأثر جذب الاستثمارات الاجنبية في ظل الازمة الراهنة
بأن ذلك يعتمد على مدى قبول المستثمر الاجنبي بالاستثمار بالسلطنة
كما ان استثمارات السلطنة في مجال الاسهم لا يمثل سوى جزء بسيط حيث
إن كل الاستثمارات في مشاريع مختلفة وجميعها في سلام والحمد لله
مؤكدا بانه لا توجد هناك خسائر تذكر منوها بأن انخفاض القيمة الدفترية
لبعض الاستثمارات لا يمثل أي خسائر نظرا لاستثمارها على المدى البعيد.
وعن الاستثمار في الشركات أوضح معاليه بأن الاستثمار في شركة نفط
عمان سوف يحقق عائدا جيدا نظرا لتحقيقها أرباح مع نهاية عام 2008
ما يقارب من 66 مليون ريال عماني كما ان الاستثمار في شركة البواخر
العمانية يمثل أصولا ثابته ومتحركة لهذه البواخر وفيما يتعلق بتعيينات
المعلمين أوضح معاليه بأن هذا الموضوع من اختصاص وزارة التربية والتعليم.
تراجع السلع الاستهلاكية
وأوضح معاليه بأن معدلات التضخم سوف تتراجع خلال العام حسب التوقعات
مبينا ان الصورة سوف تتضح بشكل اكثر مع منتصف العام الجاري وأن أسعار
السلع الاستهلاكية في تراجع مشيرا إلى ان الحكومة في إطار جهودها
للحد من ارتفاع الأسعار والعمل على استقرار السوق المحلي قامت بشراء
200 ألف طن من الارز بنحو 99.2 مليون ريال وشراء 10500 طن من السكر
بمبلغ مليون وسبعمائة الف ريال كما تم رفع المخزون الاستراتيجي الى
300 ألف طن بمبلغ 26 مليون ريال عماني موضحا انه تم تخصيص 43 مليون
ريال لبناء صوامع في صحار وصلالة لتخزين القمح من أجل توفير المواد
الغذائية في حالات الضرورة مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تشهد أسعار
السيارات انخفاضا.
وأشار معاليه على ان اعتماد 45 دولارا للميزانية بهدف اعطاء رقما
متوازنا ومقبولا للعجز من الناحية المالية والاقتصادية ولا نريد
تحديد رقم أقل من هذا حتى لا يكون أي تأثير للاداء الاقتصادي.
طريق الباطنة
وأوضح معاليه في سؤال حول تطوير طريق الباطنة الى مزدوج بأنه لا
يمكن عمل طريق سريع في الطريق الذي يمر بالمدن نتيجة التكلفة العالية
التي ستنتج عنها التعويضات في حالة عمل طريق آخر مؤكدا بأن هناك
دراسة لعمل طريق سريع والذي سيطلق عليه اسم (طريق مسقط السريع) والذي
سيمتد الى حدود دولة الامارات العربية المتحدة وباكتمال هذا الطريق
ستكون هناك ثلاثة طرق تتمثل في الطريق الحالي والباطنة الساحلي والسريع.
وحول استمرار السلطنة لاستخراج النفط الثقيل تطرق معاليه الى انه
هناك استكشافات مستمرة في مخيزنة وقرن علم حفاظا على مستوى الانتاج.
وفي سؤال حول تكلفة برميل النفط أوضح معاليه بأن متوسط التكلفة للبرميل
تبلغ 20 دولارا ولا يعني بالاستمرار في هذه التكلفة وانما تم احتساب
ذلك فقط لغرض الموازنة فقط مشيرا الى انه يتم الصرف لآبار جديدة
واستكشافات وصيانة مؤكدا بأن 2010 و2011 سوف تقل كلفة الانتاج نتيجة
الاستثمارات الحالية بهدف زيادة الانتاج والذي هو في زيادة مستمرة
حيث زاد الانتاج في العام الماضي ما مقداره 6%.
توحيد الاستثمارات
وتطرق معاليه الى انه تم توفير 501 مليون من بعض المصاريف الاخرى
حتى نخفض العجز الى 810 ملايين ريال دون ان نؤثر على المشاريع مؤكدا
معاليه بان حجم الدين العام 990 مليون ريال ويعادل ما نسبته 4.4%
من الناتج المحلي وهو اقل من العام 2007.
وقال معالي درويش بن إسماعيل البلوشي أمين عام وزارة المالية حول
فحص العينات النفطية بأن إقامة أي مختبر لفحص العينات يحتاج الى
تكلفة تشغيلية واستثمارية منوها بأن فحص العينات يتم في الكثير من
الاحيان بمشاركة المهندسين الجيلوجيين العمانيين الذين هم في تلك
الشركات سواء اكان داخل السلطنة او في هولندا.
وحول استثمارات صناديق التقاعد تطرق معاليه بأن هناك قرارا من الحكومة
لتوحيد الاستثمارات التابعة لهذه الصناديق من خلال إنشاء كيان استثماري
تنصب فيه كل الاصول الحالية نافيا معاليه اي دمج للانظمة التقاعدية
وتقارب في الرواتب.
أعلى
تحليل (الوطن الاقتصادي)
الميزانية بين لغة الأرقام ومعايير أخرى
كتب ـ المحرر الاقتصادي:
لا شك ان لغة الارقام لا تكذب والميزانية لغتها الأرقام ومن خلف
هذه الارقام تظهر مؤشرات تدل على سلامة الاقتصاد الوطني واستمرارية
برامج التنمية، وعدم تأثر أسس الاقتصاد العماني بموجة الازمة المالية
العالمية التي تجتاح معظم اقتصاديات الدول بما في ذلك الدول الكبرى
ذاتها. إذاً ميزانيتنا هذا العام تزيد على ميزانية العام الماضي
بنسبة 4 بالمائة
(214 مليون ريال) كما زاد اجمالي الانفاق العام ايضا لميزانية 2009
بنسبة 11 بالمائة (624 مليون ريال).
هذا يعني أننا ضمنا لميزانية هذا العام تغطية البرامج الموضوعية
لحركة التنمية وايضا تغطية الخدمات الاساسية والمصروفات التشغيلية
على اختلافها بما في ذلك المشروعات الجديدة، ومن ثم فإن مسيرة النهضة
ماضية في طريقها على نحو افضل مما قبل، رغم كل الظروف والتحديات
التي تعترض سبيلها، بل إن العام 2009 سيشهد نهضة عمرانية وصناعية
افضل من العام الذي سبقه، وذلك بفضل الرشد السياسي والاقتصاد، الذي
ساد آليات عمل الحكومة في الفترة السابقة خاصة تلك الفترة التي شهدت
ارتفاعا في اسعار الطاقة وقبل ان تهوى الى المعدلات الحالية، حيث
قامت الحكومة باعداد صندوق مخصص لاحتياطيات الطوارئ الذي انقذنا
من الاضطراب المالي العالمي العام الماضي كما انقذنا العام الذي
قبله من عواقب الانواء المناخية غير العادية التي ألمت ببلادنا وانجزنا
خلالها إنجازاً تاريخياً مشهوداً دخلنا به التاريخ كشعب قادر على
امتصاص كافة الصدمات المفاجئة وقادر على الخروج منها اقوى مما كان
قبلها.
وقراءة سريعة لظروف الميزانية وصدورها على هذا النحو في هذه الظروف
تطرح النقاط التالية:
أولاً: ان التحولات الاقتصادية او الطبيعية هي امور ينبغي وضعها
في الحسبان، كما وينبغي ان يكون الوطن شعباً وحكومة وقيادة على أهبة
الاستعداد بمجموعة من الخطط الاحتياطية للمواجهة عند الضرورة. تجنباً
لردود الفعل النفسية التي يكون تأثيرها في بعض الاحيان أقوى من تأثير
الظاهرة المفاجئة نفسها.
ثانيا: ان قضية الاستهلاك وترشيده قضية ينبغي دراستها بعناية وتكوين
رأي عام واضح وقوي ومتماسك بحيث يتم الفصل بين حتميات ضغط الانفاق
حين تفرض نفسها وبين نقصان او زيادة الموارد المالية. فإذا ما انطلق
النفير العام، بادرت جميع فئات المجتمع الى التعاطي مع الدعوة بثقة
وقناعة بوجاهة التحرك وسلامة الخطط ومضمونية النتائج.
ثالثا: ان ميزانية هذا العام اشتملت على عوامل ثقة اكثر في سلامة
الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني خاصة فيما يتعلق بتخفيف الاعتماد
على موارد الطاقة كمصدر وحيد للدخل الوطني فقد تضاءل الاعتماد على
النفط والغاز في الميزانية فنسبة مساهمة الإيرادات النفطية في ميزانية
هذا العام نسبتها 63 بالمائة ونسبة مساهمة الغاز 12 بالمائة اي بنسبة
إجمالية بين الموردين تبلغ 75 % من نسبة الموازنة هذا العام ونحسب
انها كانت من قبل تفوق نسبة التسعين بالمائة .
اذا المسألة ليست فقط لغة أرقام انما ثمة معايير أخرى تدخل في الحسبان
وهي في مجملها تتعلق بوضوح الخطط الحكومية فيما يتعلق بحماية الاقتصاد
الوطني ومسيرة التنمية ومصالح الإنسان العماني والخطط الرامية الى
النهوض بأوضاعه الصحية والسكنية والتعليمية فضلا عن عوامل ومقتضيات
الأمن القومي .
وها نحن قد اطمأننا تجاه ميزانية هذا العام ويبقى ان نأمل في استمرار
هذا النهج الواثق من نفسه والعمل على مزيد من تنشيط الحركة الاقتصادية
وإيجاد حلول مساعدة من الآن وحتى ميزانية 2010 تعالج المؤثرات الخارجية
خاصة فيما يتعلق بأسعار الصرف والتضخم والأزمة المالية العالمية
حتى يزيد معدل نمو الناتج المحلي بنسب اكبر مما هو متوقع للعام 2009
.
أعلى
كلمة ونصف
انخفاض الأسعار إلا لدينا
في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط بنسبة
70 بالمائة عن ما وصلت إليه في الأشهر الماضية، وانفجار فقاعة أسعار
السلع والبضائع في الأسواق العالمية، وانخفاضها إلى مستوياتها الطبيعية
حسب مؤشرات الأسعار التي تجريها المؤسسات الدولية المختصة والتي
أشارت إلى انخفاض الأسعار إلى 56 بالمائة عن مستواها القياسي الذي
سجلته في صيف العام الجاري، وانخفاض معدلات التضخم العالمي إلى ادنى
مستوى يحققه، ناهيك عن التدهور الذي تشهده العقارات في دول العالم،
فمن الطبيعي أن تنخفض الأسعار في الدول المستوردة للسلع والبضائع
من الأسواق العالمية مثل اسواق السلطنة، الا ان ذلك غير ملحوظ للأسف
في اسواقنا، الأمر الذي يثير استغراب الأوساط والمتابعين لحركة الأسعار،
وينتظر تحركا من الجهات المختصة لمراجعة مستويات الأسعار للسلع الأساسية
في الدولة، ومقارنتها مع مثيلاتها في الدول الشقيقة والصديقة بما
يخفف من وطأتها على المستهلكين على اختلاف شرائحهم.
فبلا شك ان الأزمة المالية العالمية التي تداعت آثارها في الفترة
الماضية والانهيارات في الشركات الدولية الواحدة تلو الأخرى، افرزت
حالة من الركود في الأسواق العالمية وضعفا في الطلب على السلع والبضائع
والاستغناء عن الأيدي العاملة، إلى غير ذلك من آثار سلبية ما زالت
وستظل تلقي بظلالها على الأسواق ومسلسلات الانخفاضات لن تنتهي بسهولة،
للعديد من الجوانب التي ما زالت ماثلة ، ومنها ازمة الائتمان وضعف
الأصول وتبعات سياسات الإقراض غير الرشيدة ، كل ذلك وغيره أفرز ازمة
عالمية لا يعرف كيف سيتم الانتهاء والخروج منها، الا ان الأسواق
لدينا ما زالت لا تستجيب لما هو حاصل في الأسواق العالمية من انخفاضات
في الأسعار، وذلك لأمور تتعلق بالسوق المحلي وسيطرة فئات محددة على
السلع كموردين اساسيين ، وضعف جوانب المنافسة وضعف الجهات الرقابية
على الأسواق وحماية المستهلكين إلى غير ذلك مما يعرف الجميع في الأسواق
من ممارسات غير ايجابية.
ان عدم استجابة السوق المحلي لمثل هذه المتغيرات الاقتصادية من شأنه
ان يبقي مؤشرات الأسعار عند معدلاتها الحالية وبالتالي فإن معدلات
التضخم في الأسعار بالطبع ستكون كما هي للأسف ايضا ، وهو ما قد ينعكس
على مستويات المعيشة للمواطنين والمستهلكين بشكل عام، خاصة في ظل
تراجع في السوق وحالة الهدوء التي قد يعيشها الاقتصاد، وانخفاض الانفاق
والطلب إلى غير ذلك من حالات انتقالية وترقب، تشهدها الأسواق، الأمر
الذي يفرض ايضا مراجعة كل الجوانب المتعلقة بهذه الجوانب بهدف الحد
من بروز مشكلات ناتجة تداعيات الأزمة على السوق والأفراد وبقاء الأسعار
على ما هي عليه ، وهو ما قد يؤثر على كل مشاهد الاقتصاد والاجتماعية
والثقافية. فالعالم اليوم أصبح قرية صغيرة وما يجري في هذه القرية
نتأثر به كغيرنا سلبا وإيجابا والتأثيرات العالمية المتمثلة في انخفاض
الأسعار والتراجعات يفترض أن نستفيد منها، مثلما اكتوينا بارتفاعها
في السابق وهو ما ينشده المستهلك، ومن حقه أن يطلب ذلك عندما يلحظه
في الأسواق الأخرى ويسمع بهذه الانخفاضات من كل حدب وصوب، وهو ما
يتطلب أن تقوم به الجهات المختصة مثلما قامت به لتبرير ارتفاع الأسعار
انذاك، واطلاع المستهلكين بالتطورات في هذا الجانب وغيره التي تهم
السكان.
كما أن على الجهات المختصة أن تبحث هذه الانخفاضات مع الموردين للسلع
والبضائع وخاصة الأساسية، على ضوء البيانات والمعلومات المتوفرة
من الأسواق العالمية والانخفاضات التي تشهدها وذلك لمعالجة هذه الجوانب
والحد من تفاعلاتها السلبية، ومن شأن ذلك بالطبع أن يبلور جهودا
متكاتفة من الجميع بخفض الأسعار والتقليل من آثارها ، وهو مطلب مهم،
علينا ألا نغفله ونقلل من خطورته.
بالطبع ان بعض السلع تتعافى من الارتفاعات بشكل طبيعي من تلقاء نفسها
، نتيجة انخفاض الطلب وزيادة العرض إلى غير ذلك من عوامل السوق،
ولكن ليس في كل السلع وفي أسواق ناشئة ومناخات غير منفتحة بشكل كاف
كما الحال لدينا، وخاصة في بعض السلع والبضائع التي ما زالت تستورد
من موردين محدودين، وحالة التمسك بالارتفاعات وزيادة الأرباح بالنسبة
للتجار.
نتطلع أن تعمل الجهات المختصة ما يكفي لمعالجة حالة الأسواق والاطلاع
على الأسعار ومقارنتها بالأسواق الاخرى، واطلاع المستهلكين على ما
يجري في هذا الجانب بهدف تقليل انعكاسات ارتفاع الأسعار وتدعيم استقرارها
على نحو يحقق مطالب الجميع ولمصلحة البلاد والعباد.
علي بن راشد المطاعني
أعلى
ولنا كلمة
احذروا من هؤلاء الخبراء
الاستغناء عما لدى الآخرين من خبرات ومهارات
يعد ضربا من الخيال ، ذلك ان أي مجتمع يسعى دائما الى التطوير والتجديد
لاشك يحتاج وبشكل مستمر الى الخبرة التي يستطيع من خلالها وضع الاسس
السليمة والصحيحة لكافة الانشطة والبرامج ومجالات الخدمات التي يحتاج
اليها المجتمع ، فضلا عن ان هذه الخبرات وبما لديها من قدرات وامكانات
علمية اكتسبتها من واقع تجربة ومن خلال مجتمعات سبقتنا بعشرات السنين
تعد مجالا خصبا ومنهاجا يستفاد منه في تنمية واعداد كوادر وطنية
كل في مجال الخبرة التي يمتلكها ، وذلك بهدف نقل المعرفة والتعامل
مع المعلومة والرقم والمؤشر والبيان وغيرها من اوجه المعرفة نقلا
مباشرا من ذوي الاختصاص بطريقة المشاهدة والمحاكاة ، ومتابعة الادوار
الذين يقومون بها ورصد الافكار التي يطرحونها لمعالجة مختلف الظروف
التي يمكن ان تحيط ببعض مجالات الخدمة المقدمة.
ومنذ بداية مسيرة الخير في هذا البلد ونتيجة غياب الكادر المؤهل
والخبرة العملية ، كان الاستعانة بالخبرات الوافدة في القطاع الحكومي
وفي كافة قطاعاته احدى اهم الاولويات ، الا انه مع مرور الوقت بدأ
يتقلص في ظل توفر الخبرة الموازية لتلك الخبرات بين ابناء البلد
، لكن ظلت عقدة الخبير الوافد هو الافضل مسيطرة على عقول البعض مما
اتاح للعديد من تلك الخبرات الاستمرار في المواقع التي يشغلونها
لسنوات ، واذا ما شغر الكرسي الذي يجلس عليه خاصة في مكاتب رؤساء
الوحدات يستعان بآخر وذلك لاخلاف عليه الا ان الخلاف كما يراه الكثير
من المتابعين ان يكون ذلك الخبير او المستشار مجند او عميل مخابراتي
للبلد التي قدم منها او لجهة ما او التحدث عما يراه من معلومات هامة
تخص البلد بحسن نية الى اشخاص جندوا لإرسال معلومات عن البلد التي
يعيشون فيها وذلك كله ناتج عن تسليم بعض من رؤساء الوحدات الملف
الذي يحتوى على بعض المعلومات التي لا ينبغي إفشاءها أو إيصالها
الى هذه الخبرات سواء لاعداد المذكرات او الردود على ما يطرح من
قضايا تهم الشأن الداخلي او علاقة السلطنة بقضايا العالم المختلفة
. فهناك كما يصفها البعض ثقه مطلقة ليس لها حدود في الخبير او المستشار
الوافد قولا وعملا بل البعض يحاول ان يشركه في كل المجالات التي
تعنى به وحدته حتى وان كان ذلك على حساب امكانات وقدرات وطنية لديها
من العلم والمعرفة في مجال عملها ما يمكنها التفوق على ما سيقدمه
ذلك الخبير او المستشار.
اذا وكما سبق وان اشرنا فاننا في هذا البلد لانزال وسنبقى محتاجين
الى الخبرات الوافدة ، الا ان ذلك يجب ان يكون بحذر وفي حدود مجال
الخبرة التي استقدمت من اجلها ، وان تكون قدر المستطاع بعيدة عن
ذلك الملف الذي يفترض ان لايطلع عليه الا ابن البلد ، فضلا عن ان
مثل هذه الخبرات يفترض ان لايقتصر دورها على تقديم الاستشارات المكتوبة
او طرح أفكار من واقع الخبرة التي لديها ، وانما لاعداد وتأهيل كوادر
وطنية في مجال الخبرة التي تقدمها ليس بالتلقين الحرفي وانما بالاحتكاك
ومراقبة ما يفعله عن قرب ، من خلال ربط احد الخريجين تحت أي مسمى
كنظير للمستشار او الخبير ، وان يكون ذلك احد بنود العقد الذي تبرمه
الجهة مع ذلك الخبير او المستشار ، فهناك من المستشارين الخبراء
الوافدين لايفضلون حتى ان يكون معهم في نفس المكتب احد ويشترط ان
يكون لديه مكتب مستقل لاهداف لايعلمها الا الله وهو طبعا ، هذا عوضا
عن ابتعاده عن الاخذ بيد الكادر الوطني ، كما انه لايتردد بالمجاهرة
احيانا برفضه حتى توجيه من يطلب المشورة من العنصر الوطني بحجة ما
تحت يديه من عمل مسند وعاجل.
ان محدودية صلاحية اطلاع الخبرات الوافدة على اسرار بلدنا ضرورة
تتطلبها المصلحة الوطنية قبل كل شيء ، وبالتالي لكي نضمن عدم معرفة
بعض الدول التي ينتمي اليها مثل هذه الخبرات عما تخطط له البلد قبل
ابناء البلد لابد ان يحجم دورها وابعادها عن الاقتراب من او الاطلاع
على اهم ملف في الدولة فلنحذر من مثل هؤلاء الخبراء.
طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
dhabari88@hotmail.com
أعلى