الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 








نظمتها أسرة الشعر
الفلاحي يقدم شهادته عن (الشعر العماني المعاصر) في محاضرة قيمة بالنادي الثقافي

كتب ـ عبد الحليم البداعي:نظمت أسرة الشعر الفصيح بالنادي الثقافي مساء أمس محاضرة للمكرم الأستاذ أحمد بن عبد الله الفلاحي بعنوان (شهادة مع الشعر العماني) استعرض فيها المحاضر تجربته الثرية في أروقة الشعر سماعا واطلاعا وإلماما بالمشهد الشعري العماني الذي عاصر الفلاحي الكثير من رموزه وأعلامه وكانت له معهم الكثير من الذكريات التي تستحق أن تسطر بماء الذهب نظرا لكونها مما لا يتسنى ـ إلا في القليل النادر ـ للجمهور الاطلاع عليه نظرا لعدم توافر المصادر التي تؤرخ له وتتناوله ولو بشكل موجز ولا يخفى على أي مهتم ومتابع للشأن الثقافي المكانة التي يحظى بها الأستاذ أحمد الفلاحي والذي يعد بحق من رواد الأدب العماني المعاصر والذي كان له ولا يزال أبعد الأثر في تشكيل خارطة المشهد الثقافي العماني من خلال نشاطاته الكتابية التي سلطت الضوء على الحراك الثقافي في السلطنة وكان من أوائل المشتغلين في الصحافة الأدبية بعُمان حيث أسس وعمل رئيسا لتحرير مجلة الغدير الأدبية فترة من الزمن كما أنه من أوائل الذين عملوا في إذاعة سلطنة عمان في مطلع السبعينيات من القرن الماضي مقدما ومعدا للبرامج الثقافية وله عدد من الإصدارات القيمة إضافة إلى مخزون وافر من الكتابات المتفرقة التي نثر ورودها عبر صفحات الجرائد المحلية والتي تشكل في مجملها ديوانا حافلا بالكثير من المنجز الثقافي لو أنها جمعت بين دفتي كتاب تعميما للفائدة وتأمل الأوساط الثقافية العمانية أن يتم ذلك في أقرب وقت نظرا لأن ذلك سيشكل بلا شك إضافة قيمة للمكتبة العمانية وإثراء لها.
ومما يجدر ذكره أن هذه الفعالية جاءت استفتاحية لأعمال أسرة الشعر الفصيح بالنادي الثقافي للعام الحالي وقد وضعت الأسرة في أجندتها العديد من الفعاليات والأنشطة والتي سيتم الإعلان عنها في حينها إسهاما منها في تنشيط الحراك الثقافي العماني والأخذ بيده قدما نحو آفاق التقدم والرقي.


أعلى





الفنان التشكيلي حسن مير يقيم معرضه الخامس "الوجوه المجهولة"
في بيت مزنة .. الإثنين القادم

كتب - إيهاب مباشر:تحت رعاية صاحب السمو السيد طارق بن شبيب بن تيمور آل سعيد، يقيم الفنان التشكيلي حسن مير معرضا شخصيا ببيت مزنة مساء الإثنين القادم، ويضم عشرين عملا تشكيليا ويعتبر هذا المعرض هو الثالث في السلطنة بالإضافة إلى معرضين شخصيين أقامهما الفنان التشكيلي حسن مير في أميركا .
وحول هذا المعرض يقول حسن مير: يحمل هذا المعرض عنوان (الوجوه المجهولة) وقد جاءت فكرة إقامة المعرض من خلال لوحة (احتفالات لابسين الأقنعة) والوجوه المجهولة ترمز إلى الناس الذين كانوا يمارسون الطقوس الروحية، لكنك تراهم أمامك أناسا عاديين وعندما يمارسون طقوسهم تختلف هذه الرؤية عن رؤيتك المعتادة لهم.
ويضيف حسن مير: أكثر لوحات المعرض عبارة عن ذكريات الطفولة وعن الوجوه التي اختفت ولم أعد أراها، ولكنها باقية ولم تختف من الذاكرة، بالإضافة إلى الأشياء التي أثرت في بشكل كبير مثل القصص الخرافية والأسطورة التي تشكلت شخصيتي على أساسها.
الجدير بالذكر أن الفنان التشكيلي حسن مير، حصل على شهادة الماجستير في الرسم عام 2000، من جامعة سافانا للفنون والتصميم في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية، ومؤسس جماعة الدائرة للفن المعاصر والتي تهتم بتطوير الفنون المعاصرة والأعمال التجريبية في السلطنة، وهي تسهم في توصيل الفن العماني الحديث للعالم، وقد تم استقبال معارض الدائرة في مواقع مهمة مثل جالري البنك الدولي في واشنطن عام 2005 ومتحف سانت بولتن في النمسا ومهرجان الدوحة الثقافي.
شارك الفنان التشكيلي حسن مير في الكثير من المعارض العالمية ومثّل السلطنة في العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية المهمة وقدم مجموعة من حلقات العمل الفنية في السلطنة عن الفن التجريدي والأدوات الحديثة في الفن، بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وصمم العديد من شعارات المؤسسات الحكومية والخاصة. وهو أستاذ زائر في جامعة السلطان قابوس بقسم التربية الفنية، ودرس فيها مواد أسس التصميم والفن خارج الحجرات الدراسية والرسم وفن التجهيز في الفراغ، عمل مساعدا لمواد الرسم لبعض أساتذة الجامعة كجزء من تكملة رسالة الماجستير في كلية سافانا للتصميم، كما ساهم في تأسيس الجمعية العمانية للفنون التشكيلية منذ بداياته وأشرف على قسم الشباب فيها.


أعلى





خبراء : سينما 2009 جاذبة للنجوم والقضايا المجتمعية

القاهرة ـ(الوطن):شهدت السوق السينمائية المصرية في 2008 حالة من الارتباك تمثلت في تشتت القضايا والموضوعات المطروحة سينمائيا ، وازدياد دور الرقابة على صناعة السينما ككل ، ونظر الجميع للعام الجديد 2009 بنظرة أمل تتمنى ظهور أفلام أكثر عمقا ، وتخلص السينما من عبء الرقابة مع الحفاظ على الواقعية في طرح الموضوعات.
في البداية توقعت الناقدة ماجدة موريس أن يعود عدد من كبار المخرجين للسينما خلال 2009 وان كان يسري نصر الله فتح الباب حيث يعرض له في 2009 فيلم "احكي يا شهر زاد" وداود عبد السيد بفيلمه "رسايل البحر" ، كما توقعت أن يعود كل من محمد خان وخيري بشارة .
وبالنسبة لظهور ياسمين عبد العزيز في سينما 2008 بالبطولة المطلقة قالت ماجدة ان السينما في 2009 سوف تشهد بطولات مطلقة لعدد من نجمات السينما حيث أعربت عن سعادتها بتجربة ياسمين عبد العزيز في "الدادة دودي" ، مشيرة إلى أنه سوف يعرض خلال 2009 "خلطة فوزية" بطولة إلهام شاهين، و"واحد صفر" لإلهام شاهين وزينة.

الإبداع والتميز
وتضيف موريس: هناك موضوعات لابد من تناولها في 2009 وخاصة قضية التعليم التي نالت حيزاً مهماً من اهتمامات الناس في الفترة الأخيرة، لأن فساد التعليم هو سبب كل هذا الاضمحلال الذي نعيشه، وهناك ضرورة لاستكمال الجرأة وعدم الخوف من الأجهزة الأمنية، لأن انتقادها ليس عيباً فهي غير معصومة من الخطأ ، وكلنا شاهدنا كيف شعر الجمهور براحة وهو يتابع بعض النماذج السيئة في جهاز الشرطة من خلال شخصية أمين الشرطة خالد صالح في فيلم "هي فوضى" ، كما ينبغي التركيز على النماذج الإيجابية لأن الخير والشر موجودان منذ بداية الخلق، وهناك أمر ضروري وهو مواجهة الأفلام السطحية التي تدمر الشباب وتشهد اللعب على المضمون بتقديم الكوميديا المبتذلة أو الإثارة الرخيصة غير المبررة.
أما الكاتب الكبيرلويس جريس فقد أكد أن سينما 2009 سوف تستمر في التراجع إذا ظلت تلهث وراء سرقة الأفلام وتحويلها بكافة الطرق دون تفكير أو إبداع أو إيجاد رؤى جديدة كما حدث في أغلب الأفلام التى شهدتها السينما في 2008 ، وتوقع أن تشهد سينما 2009 سوف تشهد موجة من أفلام الديجتال وخاصة بعد نجاح عدد من التجارب في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة.

ظهور أفلام الطفرة
وربطت الناقدة ماجدة خير الله بين الأفلام ذات الطبيعة المختلفة والتى عرضت في العام الماضى وبين توقعاتها للعام الجديد حيث توقعت ظهور أفلام ذات طبيعة مختلفة مثل فيلم "ورقة شفرة" الذي حقق نجاحا جماهيريا دون نجوم، وظهور أفلام من نوعية فيلم "الريس عمر حرب" الذي ظهر بفلسفة خاصة وجديد علي السوق ولكن تقبلها الجمهور، كما تتوقع أيضا مزيدا من الاحتكار من بعض شركات الانتاج الكبري لكبار النجوم، والتي ترفض ظهور شركات انتاج جديدة، فضلا عن استمرار تراجع وسقوط محمد سعد وخاصة بعد المستوي السيئ الذي ظهر به في اخر أفلامه "بوشكاش".
وترى أن كل الموضوعات التي تحدث في الحياة قابلة للمناقشة في السينما والفن عموما، وعدم الخوض فيها مسألة مرفوضة، فالصحافة لا يمكن أن تتجاهل جريمة بشعة لمجرد أن الناس يخافون من الترويع ، فمازالت الأفلام السياسية تعاني من إهمال المنتجين رغم أن المجتمع الذي نعيش فيه يعاني بشدة من بعض القمع السياسي وغياب الحرية الكاملة.
وتمنت خير الله أن يشهد عام 2009 أفلاماً ذات مستوى جيد، تتميز بالصدق وتعبر عن المجتمع بكل طبقاته، خاصة الطبقة المتوسطة التي تعاني من إهمال الكتاب الذين يركزون فقط على صراع الأغنياء والفقراء ، ويتجاوزون مشاكل الطبقة التي تعد أكبر شريحة في المجتمع المصري ، فلا يمكن أن تتصدى الرقابة للإبداع أو تقف في طريق الكتّاب وتتصدى لأفكارهم الجريئة الموضوعية ، وبالتالى يقع على النقاد في 2009 عبء حماية الفن الهادف.

خطأ الرقابة
على العكس من ماجدة خير الله يتوقع الناقد طارق الشناوي أن تبتعد سينما 2009 عن السياسة وتستمر في شكلها الكوميدي وتزيد من جرعة الابتذال ملقيا باللوم على الرقابة على المصنفات التي لاقت استنكاراً ولوماً من الدولة التي رفضت سياسة "حين ميسرة"، و"الجزيرة" وغيرهما من الأفلام التي قد تقلب على الدولة المواجع في 2008 .
وطالب الشناوى أن تكون السينما في العام الجديد أكثر حرية في ظل معايشتنا لثورة تكنولوجية رهيبة تتمثل في الانترنت والفضائيات المفتوحة، وبالتالي فإن تقييد حرية السينما غير منطقي لأن الناس أصبحوا على دراية بكل شيء ، وبالتالى تظهر ضرورة فصل الرقابة عن الدولة والتخلص من قبضتها حتى تحقق السينما الأهداف المرجوة منها وتحاكي الواقع بشكل منطقي.
وأشار الشناوي إلى أن سياسة الرقابة الخاطئة لا تخص مصر وحدها، ولكنها تشمل جميع الدول العربية التي تحاول وضع العراقيل أمام تداول المعلومات خوفا من الانتقادات وحفاظا على النظام.
وطالب المؤلف ناصر عبدالرحمن مؤلف فيلم "دكان شحاتة" والذى سيعرض هذا العام بمزيد من الحرية وذلك بداية من العام الجديد، لأن الحرية هي الطريق الوحيد للنهضة السينمائية، ومثلما نتعامل برحمة مع الأفلام السطحية التي تقدم كوميديا رخيصة فما المانع أن نساند الأفلام الهادفة، خاصة وأن الجمهور في أمس الحاجة إلى مثل هذه النوعية من الأعمال.

بانوراما النجوم
ورغم كل وجهات النظر التى طرحها الخبراء والنقاد فمن المنتظر أن يظهر خلال الفترة القادمة عدد من أفلام البطولة الجماعية منها "دكان شحاتة" للمخرج خالد يوسف ، وعودة عدد من النجوم الكبار إلى السينما منهم الفنان يحيى الفخراني الذي يعود بأكبر إنتاج وميزانية لفيلم مصري على مدى تاريخه في فيلم محمد علي باشا الذي يبدأ تصويره منتصف فبراير ، حيث سيروي فيلم محمد علي باشا قصة حياة محمد علي باشا (1769 -1849) وبالتحديد فترة حكمه لمصر في الفترة ما بين (1805 إلى 1848) تلك الفترة الحافلة بالأحداث الدرامية المهمة والتي أثرت بشدة في صنع تاريخ مصر الحديثة من أول مذبحة القلعة الشهيرة التي قضى فيها على المماليك إلى هزيمته للإنجليز في موقعة رشيد ، وغيرها من الأحداث الشيقة التي تمتلئ بها قصة حياة محمد علي باشا.
ويبدأ النجم عادل إمام تصوير فيلمه الجديد "فرقة ناجى عطا الله" منتصف شهر أبريل وهو من تأليف يوسف معاطي وإخراج رامي إمام، ورشحت يسرا لمشاركته البطولة إلى جانب أحمد السقا وكريم عبد العزيز ، كذلك يعود محمود عبد العزيز الى السينما من خلال فيلمه الجديد إبراهيم الأبيض مع أحمد السقا إخراج مروان حامد.
وبالنسبة للواقعية يقدم المخرج مجدي أحمد علي والسيناريست الشاب ناصر عبد الرحمن فيلم "عصافير النيل" والذى تدور أحداثه حول شاب يهجر أسرته الريفية إلى منطقة شعبية، ويقدم الفيلم رؤية للتطورات الاقتصادية للطبقة الوسطى في مرحلة الأربعينيات حتى الآن، السيناريو مأخوذ عن رواية للكاتب الكبير إبراهيم أصلان تحمل نفس الاسم والذى سبق وقدم فيلم الكيت كات ، وتم ترشيح الفنان محمود حميدة لبطولة الفيلم ، وكذلك يعود المخرج محمد فاضل الى السينما بعد غياب عشر سنوات وذلك من خلال فيلم المسطول والقنبلة قصة الأديب الكبير نجيب محفوظ وسيناريو وحوار مصطفي محرم، ومعالجة سينمائية لممدوح الليثي، وتم ترشيح النجم محمود عبدالعزيز لبطولة الفيلم، إلى جانب النجمة ميرفت أمين ، وتدور أحداثه حول حياة موظف بسيط تطحنه ظروف الحياة، مما يجعله مسطولا على الدوام، دون أن يدمن أي نوع من أنواع المخدرات، أو الكحوليات، بمعنى أن ظروف الحياة الصعبة ومشاكلها القاسية، سيكون لها نفس صفة المخدر والمسكر على الإنسان السوي.
الخلاصة أن السينما في 2009 ستكون جاذبة للنجوم وللقضايا وستحاول التخلص من كل عيوب سينما 2008 وهى الابتذال والكوميديا السطحية والاهتمام بقشور الحياة الواقعية.




أعلى





مجلس الاثنين الأدبي..

تدشين (مجلس الاثنين الأدبي) بالنادي الثقافي والذي تم في الخامس عشر من ديسمبر الماضي تحت رعاية معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة يعد علامة فارقة في مسيرة النادي الثقافي الذي ما زال يوما بعد يوم يبرهن للساحة الثقافية العمانية ـ عبر الجهد الكبير الذي تضطلع به الأسر التي تنضوي تحت لوائه ـ أنه ماض بجدية نحو تحقيق الهدف الذي أنشئ لأجله النادي الثقافي وهو الرقي بالحراك الثقافي العماني حتى يضع اسمه واضحا على خارطة المشهد الثقافي العربي والدولي بامتياز.
هذا الصالون الذي يجتمع تحت مظلته كل أسبوعين ـ كما تقرر مؤخرا ـ جمع من الأدباء والكتاب والمهتمين والمعنيين بالشأن الثقافي يتبادلون مع بعضهم البعض الحديث ـ بشكل ودي وبعيد عن الرسميات ـ حول القضايا الثقافية سواء القديم منها والحديث وكل ما يستجد على صعيد ذي صلة ..نأمل أن يستمر ويكتب له البقاء وألا يحدث له ما حدث مع مجلس الثلاثاء الذي كان ينظمه المنتدى الأدبي كل أسبوعين أيضا واستمر زمنا ثم انقطعت عنا أخباره ولم نعد نسمع عنه شيئا فجأة وبدون سابق إنذار دون توضيح من القائمين عليه للأسباب التي حالت دون ديمومته وجعلته في خبر كان ليظل ذكرى طيبة في نفوس كل من ارتوى من معينه وحلقة جميلة في سلسلة الفعاليات الثقافية المميزة التي كان ولا يزال المنتدى الأدبي يضطلع بها.
ومهما يكن من شيء فإن السبب الحقيقي في عدم استمرار مثل هذا المجلس الأدبي ـ في اعتقاد معظم المتتبعين للشأن الثقافي ـ يرجع إلى المثقفين أنفسهم والذين لا هم لهم إلا إظهار التبرم والتضجر من الوضع الثقافي الراهن واصفين إياه بالركود ومتهمين الجهات المعنية بالتقصير في هذا الجانب إلا أنهم ـ للأسف الشديد ـ أول المتغيبين عن حضور مثل هذه الفعاليات إذا ما أقيمت وبذل المعنيون فيها قصارى جهدهم من أجل إنجاحها وظهورها بالشكل الذي يليق بسمعة بلد في حجم (عُمان) بماضيها العريق وحاضرها المجيد..
لماذا هذا العزوف؟ برأيي هذا السؤال يجب أن تخصص له كثير من الجلسات والندوات وتكتب فيه الكثير من أوراق العمل..لأنه من أهم بل هو أهم الأسباب التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة من مثل هذه المجالس الأدبية التي بلا شك لو أدركها هؤلاء المتبرمون ونظروا إليها بجدية لسعوا إليها ولو حبوا..!

عبد الحليم البداعي
من أسرة تحرير (الوطن)

أعلى





ردهات
لو كانَ حيـّاً !

لا يحبّ أحدٌ منّا الموتَ ، ولا نحبّ لمنْ نحبّ أنْ يغيّبهم الموت .. هؤلاءِ هم وقودُ الحياةِ التي نبصرُ بها العالم .. وهؤلاء هم العكّاز الذي حين "يدوخُ" الكونُ أمامنا لا نسقط ..
هكذا كانَ محمود درويش لكلّ شاعرٍ أحبّ الشّعر الحقيقي .. لأن ما كتبهُ درويش في زمن اللاحقيقيّة هذا هوَ تماماً ما نحتاجُه من حقيقة ..
( غزّة تحت القصف الصّهيوني الهستيريّ .. لماذا؟ ) حينَ بعثَ لي نصر شَعث صباح السّبت الدمويّ ، الشاعر الفلسطينيّ الذي يسكنُ حياً مكتظاً بالسكان كأيّ حيٍ في غزّة التي يقطنها مليُون ونصف نسمة أي ما يعادل "تقريباً" سكان عُمان في مدينة صغيرة جداً لا تتعدّى حتى ربع مساحة عُمان .. فإن محمُود درويش أوّل من زارني لحظتها .. لم يكنْ حضُور محمود درويش إجابة ً لسؤالِ نصر بقدرِ ما كانَ سؤال نصر شعث منَ الثقل بمكان كثقل حضُور محمود درويش في الذاكرَة الجمعيّة لي ..
كنتُ أفكّر أنني آمنتُ لحظتها بأنّه من الجيّد أن محمُود درويش قد رحلَ حتى لا يرَى إلى أيّ جحيم رُميَ في قعرهِ مليُونٌ ونصف من أبناءِ شعبهِ !ولعلّ درويش كأيّ شاعرٍ يسافرُ بهِ الخيالُ كيْ يقرأ المستقبل بكلّ شفافيّة الشّاعر وكلّ أريحيته تنبّأ قبلَ كلّ ذلك بحجّ الموتِ إلى غزّة .. لكن بكلّ هذه الكثافة ! لا أظنّ ..
لو كانَ درويش حيّاً لربّما كتمَ أنفاسهُ مثلنا وهوَ يتابعُ أوّل صارُوخ يقبـّل جبينَ أرضِ غزّة ..
ربّما انزعجَ مثلنا حينَ يطالعُ حمّام الدم هناك.. وربّما قرّر في النهايةِ أن يتوقفَ عن متابعة الأخبار لأنها "ترفعُ الضّغط" وتتعبُ القلبَ .. وقلبهُ متعبٌ بما يكفي دونَ الحاجةِ إلى غزّة ..
لو كانَ درويشُ حيّاً .. لربّما اعتذرَ عن حديثهِ السّابقِ الذي كتبهُ عن غزّة .. ليس قبل أعوامٍ وإنما قبلَ أشهر .. ربّما شطبَ بقلمٍ "أحمَر" عبارَة (لولا الحيَاء والظلام لزرتُ غزّة ) لأنهُ بعدَ الأيام الدمويّة الأخيرة سيشعرُ أن حياءهُ وخجلهُ من زيارةِ غزّة قد ذهب .. لأن غزّة اليومَ لم تعد منذ السبتِ الماضي رهينة لتياراتٍ سياسيّةٍ أو حزبيةٍ كما كانت قبل أشهرٍ حينَ كتب عنها وإنما أصبحت اليوم رهينة المَوت .. الموت الذي لا يفرّق لا يعرفُ لأيّ حزبٍ أنتمي .. ولا لأي توجهٍ سياسيٍ .. ولا إن كنتُ شيُوعياً أو محافظاً .. الموتُ لا يكترثُ سوى للانسانيّة .. وليستِ الانسانيّة ما دفعتْ درويش لإبداءِ خجلهِ من زيارةِ غزّة ..
لو كان درويشُ حياً .. فلربّما شربَ فنجانَ قهوةٍ "غليظة" كتلكَ التي يحبّها .
ربّما كانَ سارعَ لكتابَةِ نصٍ جديدٍ .. كانَ سيفكّر في إضافتهِ لكتابهِ ( حيرة العائد ) وربّما كانَ جعلهُ مباشرةً بعد نصّهِ الذي كتبهُ عن غزّة والفصائلِ قبل أشهُر .. وكانَ في نصّهِ سيخاطبنا حينَ يتابعُ كمْ تقاومُ غزّة الزّحف الصهيونيّ البريّ .. (ألم أقُل أنّ غزة عصيّة ٌ على الأعداء؟ ) وسيكرّر ذاتَ المقطع (قد يكسرون عظامها.. قد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم ولكنها لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم.. وستستمر في الانفجار)
كانَ - مثلَ كثيرٍ من الفلسطينيين البعيدينَ عن غزّة- سيعلّقُ على الجدرَان تقويماً يحصيْ فيهِ الأحداث .. وبعشوَائيّة ربّما سيكتبُ ( السّبت..من هنا انطلَق رشّاش الدَم ) .. (الاثنين .. القصفُ الجويّ لا يزالُ على أشدّه ) .. (السّبت الثانيَة ، الهجُوم البريّ ) .. وهكذَا كان سيظلّ يدوّن ويدوّن ويدوّن .. وكانَ حينَ ينتهي هذا الكَابُوس سيعُود إلى التقويم ويضعُ رأسَ قلمٍ أسودٍ غليظ على سبتِ 27 ديسمبر .. سيظللها بالأسوَد وسيمرّ على كلّ تلك الأيام التي شهدتْ عرسَ الموتِ في غزّة .. سيظللها جميعاً وسيخفيها باللونِ الأسود .. سيحَاولُ محوَها من قامُوس الذّاكرة .. رأفة ً بقلبهِ .. ورأفة ً بالشّعر الذي سيخافُ لحظتها منْ هيجَان عواطفهِ أن يخدشهُ .. لأنّ الشاعرَ يخدشُ الشعرَ بعاطفتهِ أحياناً .. فكيفَ حينَ يكتبُ عن غزّة .. الفتاة الجامحة التيْ أعلنَ دائماً أنها حينَ تنفجرُ لا تموتُ ولا تفعلُ أكثر من أن تخدشُ وجهَ من حولها بشظايَا قذائفها المتطايرَة ..
لو كانَ محمُود درويش حيّاً .. لعدّل نظارتهُ جيداً قبلَ أن يكتبَ .. لأنه وهوَ يطالعُ الورقَ الأبيض كانَ سيجدهُ غاصاً بالحزنِ حتّى أنهُ لا يجدُ متّسعاً وفراغاً ليضعَ قلمهُ على الورقَة الممتلئة.. ولم يكنْ حينها ليندهشَ لأنه برّر ذلكَ سابقاً حينَ قالَ أنّ اختلافَ غزّة الشّديد ليسَ سحراً أو أعجُوبة .. ولكنّهُ بالتأكيدِ كانَ سيندهشُ منْ السّباقِ الذي يحدثُ لحظتها .. أيّهما يسبقُ الآخر .. دمُوعهُ أم كلماتهُ على الورق؟
كانَ سيتّصلُ بأمهِ حوريّة.. سيفضفضُ لها كأيّ صغيرٍ لأمّه .. وربّما سيطلقُ الشّتائم معبّراً عن قهرهِ ممّا يحدثُ ، ثمّ كان سيتوجّهُ إلى مقهَى حيثُ تدَارُ رؤُوس الشّيشة .. وسيتأمّلُ الدخَان المتصاعدَ منها ثمّ سيفكّر ما الرّابط بين الدّخان المتصاعدِ من رؤُوس الشّيشة ودخانِ القذائفِ؟ وسيبتسمُ بسخريةٍ من تفكيرهِ .. ثمّ سيبحثُ عن رابطٍ سريعٍ يشغلهُ عن التّفكير بغزّة ..
لكنّ محمُود درويش لم يفعلْ كلّ ذلكَ اليَوم وهوَ يطالعُ غزّة ترقصُ رقصَة الموتِ الحزينَة .. يستريحُ على بعدِ كيلومترات من غزّة في قبرهِ الواقعِ بتلّة .. فيْ هدوءٍ عميقٍ لا يقطعُهُ سوى همهمَة زائرٍ جاءَ يلقي التّحية على ذلكَ الشّاعر العظيم ..
لا يفكّر محمُود درويش بأيّ شيءٍ الآنَ فهوَ قد كتبَ عن غزّة بما أرَاد وهوَ لا يعرفُ الآنَ أيّ شيءٍ .. ربّما لا يعرفُ أيّ شيءٍ الآنَ إلا أنه من الأفضل أن يكونَ الانسَان حيّاً كما يقولُ أحدُ المفكّرين ..
أمّا أنا فأقُولُ أنّ الانسانَ حينَ يجدُ مذبحة ً جماعية ً بكلّ هذهِ الأناقة كتلكَ التيْ في غزّة فإنّ الانسانَ لا يتمنّى أن يكونَ حياً إذا كانتِ الحياةُ تعنيْ أن نتأقلم على حمّاماتِ دمٍ يوميّة لشعبٍ ، يُريقهَا جلادُونَ اغتصبُوا أرضهُ وحلمهُ وهدوءَهُ منْ كلّ الجهَات البرّ والبَحر والجوّ .. إنْ كان درويشُ يفكّر وهو في قبرهِ بأنّه من الأفضل أن يكونَ الانسانُ حياً .. فإنهُ لو وقفَ أمام كلّ هذهِ المشاهدِ فسيعُود إلى قبرهِ مسرعاً وسيفكّر أنه محظوظ لأنهُ لم يعدْ في قائمَة الأحياء .. فليسَ عرسُ الموتِ ذلكَ ما يتمنّى أيّ شاعرٍ أن يعيش لحظة ً من حياتهُ ليبصرهُ!

عائشَة السّيفي

أعلى





صوت
ثقافة القراءة.. إلى أين؟
(2-2)

قد لا يروق الاطلاع, وارتياد المكتبات من أجل القراءة كثيراً الجيل الناشئ على ثقافة النت, وقد يكون هذا نذيرا لكارثة مستقبلية آتية. ولو نظرنا إلى الموضوع بعين تحليلية لوجدنا أن العامل الأساسي من المصير الذي آلت إليه القراءة في السنوات الأخيرة لوجدنا أن المسببات الرئيسية هي مؤثرات الحاسب الآلي بجميع تقنياته, واعتماد الأغلبية على استقطاب المعلومة من خلاله, حتى أصبح أساسا لأي مرجع, في حين أصبح اللجوء إلى المكتبات أو استحضار أي كتاب مجرد -دقة قديمة- كما يرتأى البعض, مع أن القراءة "كثقافة",هي بمثابة استحضار ذهني, يولد تواصلا روحيا بين الإنسان والكتاب إن صح التعبير, ويمكن أن تعتبر القراءة كذلك إحدى الأساسيات التربوية التي نُنشئ عليها أطفالنا في بداية مراحلهم الدراسية لكي ننمي فيهم حب الاطلاع.
وقد سبق ذلك ظهور بعض الأفلام التي عرضت قضايا اجتماعية كهذه, اخترعت فيها شخصيات لأطفال كسروا السائد من المجتمع, فجعلت منهم عباقرة يحتضنون كتب الفلاسفة, وذلك بشكل دراماتيكي ملفت, خلاصته توجيه نظرتهم القلقة حول واقع القراءة كقضية جوهرية مغيبة, والتحولات الناتجة عن العوامل التكنولوجية التي أثرت وخرجت بهذا الواقع المتأزم في المجتمع ككل, بيد أن ذلك لن يغير من الواقع شيئاً, فلن ينتهي الهاجس عند هذا الحد.
إذن هل نحن بصدد أن نقول لثقافة القراءة بالفعل وداعا!.هذا ما لفت انتباهي في مقالة للدكتور (أحمد أبو زيد)-في العدد- 588 من (مجلة العربي) حول "مستقبل ثقافة القراءة" وذلك "أن الإحصائيات تشير بأن أعداد الذين يقرأون من أجل المتعة الذهنية والراحة النفسية والمعرفة, هم في تناقص مستمر وبشكل واضح بين الأشخاص الذين كانوا يقبلون بشراهة على إصدارات سلسلة "هاري بوتر" بعد أن يجاوزوا مرحلة الطفولة والصبا.وأصبحت لديهم اهتمامات أخرى غير القراءة, بحيث أن نسبة الذين يقبلون على قراءة الكتب الآن بين الشباب تكاد تكون متساوية للنسبة قبل ظهور السلسلة, مما يعني أن هذه الكتب لم تفلح في غرس عادة القراءة لدي الأجيال التي عاصرتها وعايشتها طيلة سنوات النشأة الأولى التي تعتبر هي الفترة الملائمة لتأصيل القدرات, ومنها القدرة على مواظبة القراءة, بحيث تكون عنصرا أساسيا في تكوين الشخصية, وهذا إخفاق يدعو إلى مزيد من التشاؤم حول مستقبل ثقافة القراءة التي ميزت الأجيال السابقة".
إذن إشكالية القراءة هنا لم تعد قاصرة على مستقبل الطفل فقط, بل أصبحت مهددة في المحيط العام من المجتمع, وأصبحت كذلك مهددة بالانمحاء, وقد نشاركه الرأي " بأن الكتب قد تصبح يوما من مخلفات الماضي, وأنه ربما سوف يعكف يوماً "الأنثروبولوجيون" على دراسة الكتب كأحد الرواسب التي تشير إلى ثقافة بائدة في تاريخ التطور البشري"!!!.
وبالتالي لا مناص من أن نبقى مهيأين لذلك, فماذا قد تبقى لمستقبل القراءة بعد أن نفاجأ (بتكنولوجيا هادمة أخرى) تسمى "بالكمبيوتر الناطق" -ولا عجب- الذي "سيتولى كتابة النص المكتوب, ويقدمه منطوقا للمستخدم, وبذلك يصبح هو الأداة الرئيسية للمعرفة, وبدلا من أن يُرهق الشخص نفسه في متابعة النص المكتوب على الشاشة, سوف يقنع بالاستماع إليه منطوقا"!!!.

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept