الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







افتتاح معرض الكتاب بكلية العلوم التطبيقية بالرستاق

الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري: افتتح صباح أمس بكلية العلوم التطبيقية بالرستاق معرض الكتاب، والذي تنظمه الكلية بالتعاون مع مكتبة نخل ، ويضم المعرض بين جنباته العديد من الكتب المتنوعة مثل الكتب الدينية والثقافية والعلمية والتعليمية والتربوية وكتب السيرة النبوية الشريفة وكتب الصحابة رضوان الله عليهم وكتب المرأة والطفل وعلم النفس والبيئة والتاريخ والجغرافيا وكتب خاصة بالطبخ الغربي والشرقي وكيفية التداوي بالأعشاب الطبيعية بالإضافة إلى كتب في مجال الشعر العربي والقصص والروايات العربية والعالمية وقصص الأنبياء وقصص الأطفال والعديد من الموسوعات العلمية والدينية وموسوعات الأحاديث النبوية الشريفة والفقه الإسلامي وكذلك ضم المعرض بين أروقته جناحا للأشرطة السمعية وأشرطة القرآن الكريم والأناشيد الدينية إضافة إلى الأقراص الممغنطة ( CD) الخاصة بالأطفال والكبار والتي تنوعت في محتواها فهي تحتوي على ألعاب تعليمية مفيدة للأطفال وترفيهية في نفس الوقت كما تتواجد بالمعرض معروضات خاصة بالمنتخب الوطني0
وقد أعرب عدد من الطلبة والطالبات عن سعادتهم بافتتاح هذا المعرض فقالت الطالبة مريم الغافري تخصص إدارة أعمال سنة تأسيسية: المعرض يحوي العديد من الأشياء المتميزة كالهدايا المتنوعة، والقرطاسيات، والكتب الثقافية، بالإضافة إلى عرض الأشرطة السمعية التي تعود بالمنفعة على جميع الطلبة والطالبات0
ويقول الطالب محمد المكتومي تخصص تاريخ سنة ثالثة: المعرض يحملك إلى عالم المعارف والعلوم في مختلف المجالات والفنون فمن كتب ديننا الحنيف إلى اللغة العربية إلى ركن التنمية ومعالمها والأسرة وأهميتها وقضايا المجتمع ومشكلاته والروايات بمختلف اللغات والتاريخ والجغرافيا والطبيعة، ويعد فرصة لطلبة الكلية للاطلاع على أحدث الإصدارات في مجال المطبوعات0
أما سالم بن مطير الشماخي فيقول: تأتي إقامة هذا المعرض بهدف نشر الوعي الثقافي وحث طلبة الكلية على القراءة والاطلاع في مختلف صنوف العلم والمعرفة وخاصة وإننا نعيش في عصر الانفجار المعرفي وعصر تدفق المعلومات، والمعرض يضم العديد من العناوين الثقافية والدينية والتعليمية والتربوية والكتاب منذ الأزل هو عنوان رئيسي في تثقيف الشعوب والأفراد بل إن الكتاب ينقل صورة لكل الشعوب من حيث النواحي الثقافية والاجتماعية بل والسياسية ولهذا أدعو الجميع إلى الاستفادة من محتويات المعرض وإن ينهلوا منه المزيد من العلم والمعرفة0


أعلى





يحملُ القصيدة في صرّة الحُلمِ
الشّاعِر يُوسُف الحارثي لـ(الوطن) : ليس لنا إلاً الحرف
مهرجانُ الشِّعرُ العُمانيُّ يحتاجُ إلى صِياغةٍ جَديدةٍ ولا بـُدّ من اقترابِ الإعلامِ من المُبدعين

حاورته ـ بدريّة بنت مُحمّد العامري:مَهما بَرزَ الإِنسانُ، وَوجّهتهُ الرِّياح بأنواعِها الباسِمة، والحزينة يبقى الشّخصُ منّا ينوءُ بأثقالٍ كثيرةٍ تُرهِق كاهِلهُ، وتحملهُ غريزةُ البقاءِ كثيرا من الأحيانِ إلى البُكاءِ / البُعد / التّقوقعِ، فالحُزن يأخُذ شكلا هُلاميّا أحيانا يُغطِّينا، وأحيانا يُفسِحُ للفرحِ بالظُّهورِ، ولا بُدّ أن نعترِفَ أنّنا مخلوقونَ في كبدٍ حتّى نستطيعَ استساغةِ أنّنا (بشريُّونَ) ... من هُنا ننطلقُ مع يُوسُف الحارثي ذلِك الطّائِرُ الجَمِيلُ الّذي يحملُ في صرّة الحُلمِ قصيدة التّحقُّق، ويطوف سماء الفكرةِ باحثا عن موسيقى الرُّوح، هكذا هو شاعِرُنا حينما يتعلّقُ الأمرُ بقصيدتِهِ .. يُوسُف الحارثي أحدُ شُعراءِ الفصيح الذين يشقون طريقهم في ساحتِنا الأدبيّة.ِ

* تأهلت مؤخّرا للمُشاركةِ في مهرجان الشِّعر العُماني، وكثُر الحديثُ حولَ هذا المهرجان في نسختِه السّادِسة ماذا عن تجربتِك في هذا المهرجان ، ورأيك في التّقييم ، والتّنظيمِ ؟!
** نعم، تأهّلتُ لمهرجانِ الشِّعرِ بالبُريمي بقصيدةِ إلى [عُمر المُختار] لكنّ المهرجان من وجهةِ نظري يحتاجُ إلى صياغةٍ جديدةٍ. لا بُدَّ أن نعرِفَ أنّ وزارة التُّراثِ والثّقافةِ تسعى دائِما إلى إبرازِ المواهِبِ، وصقلِها، و هذا ما نراهُ من خِلالِ هذِهِ المناشِط ، ولكنّ المهرجان كان شبيها بالمُسابقاتِ، فمِن الأجدى أن يكون احتفاليّةً يُكرّمُ فيها الشُّعراءُ المُتأهِّلونَ، وكذلك لا بُدّ أن يأخُذَ الإلقاء دورا فاعِلا في المَهرجانِ، وليسَ مُجرَّد إلقاءٍ لقصيدةِ الشّاعِرِ حتّى إذا لم يحضُر أَحدُ الشُّعراءِ تفضّل أحدهُم بالإلقاءِ بدلا مِنهُ، وذلك لأنّ لجنة التّحكيمِ قدّمت النّتائجَ للوزارةِ قبل بدايةِ المهرجانِ، فإن كان ليس للإلقاءِ تلك الأهمِّيّةِ فلماذا كل تلك الجمهرةِ، ويكفي أن يلقي العشرة الفائزون قصائدهم. كذلك الحوافز الماديّة الّتي أعتقِدُ أنّها تُساعِدُ الشّاعِرَ في جَوانِب كثيرة ممّا تدفعُ للإبداعِ، مع أنّ الشُّعراء لم يأتوا لأجلِ المَالِ، ولكن لا نُنكِر فائدةَ هذا الجانب أبدا. كذلك يُفضّل أن تُبدي لجنةُ التحكيمِ رأيها في القصائدِ المُتأهّلة من كلِّ النَّواحي الإيجابيّةِ، والسّلبيّةِ كنقدٍ بنّاءٍ يدفعُ الشَّاعِرَ إلى الأمامِ، ومعرفة أخطائه فيصلحها.

* إذن عتبُك عَلى التّقييمِ قبلَ بدءِ المهرجانِ؟
** نعم عتبي على هذا، فالمشكِلةُ أنّ ثمّة أحاسيسَ، ومشاعِرَ نزفها الشّاعِرُ من أعماقِهِ لتكونَ شِعرا، والكلِماتُ الصّماءُ على الورقةِ البيضاءِ قد لا تستطيع إيصالِ تِلك المعاناةِ لمن يقرأها، فحينما يُلقيها الشّاعِرُ بنفسه ستكون حتما أسرع وصولا وأقوى إلى المُتلقِّي، كحالِ كُلِّ الشُّعراءِ منذُ القِدمِ.

* ماذا عن مُشاركتِك في مسابقةِ المُنتدى الأدبيِّ في دورتها المُنصرم ؟!
** الحمد لله كانت جيّدة نوعا ما، فقد شاركتُ بنصِّ ( زمنُ التّشظِّي)، و حاز على المركزِ الثّالِث، وقد أعطتني هذه المُشاركة دافِعا للكتابةِ، والمُواصَلةِ ..ونتمنّى التّوفيق .

* حسنا.. ماذا عن البدايات وكيف كانت؟!
** البدايةُ الفعليّةُ كانت منذُ ثلاثِ سنواتٍ تقريبا, وهي خُطوةٌ أُولى للظُّهورِ في الأُمسياتِ كان آخرها أمسيةٌ مع نخبةٍ من الشُّعراءِ في جامعةِ السُّلطانِ قابوس.

* أين أنت من السّاحةِ.. وما تقييمُك للسّاحةِالأدبيّةِ العُمانيّةِ؟!
** أنا لا زلت أحبو وأتعلم من هنا وهناك... وربّما لإعلامِنا الرّائع دورٌ كبيرٌ في ذلك فهو الّذي يحتضِنُ الشّاعِر حتى يكبُرَ كـشجرةٍ تنمو شيئا فشيئا، والكثيرُ من الشُّعراءِ الكِبارِ قد أوصلهم الإعلامُ حيثُما أرادوا، ولكنّ الإعلام يحتاجُ للتّقرُّبِ أكثر من الشّاعِر حتى يسبِرَ أغوارِهِ، وكذلك يمنحُ للمواهِبِ الجديدةِ فرصة الظُّهورِ، والارتقاءِ.

* هل كُل ما ينتجه فكرك، تنشره..وما هي وسائِل النّشر الّتي اخترتها لإبداعاتِك؟!
** الكثير من الحروفِ الّتي نراها ظاهِرةً من الشّاعِرِ هي وليدةُ مشاعِر وأحاسيس وتفاعلات في أحشاءِ النّبضِ .. لتخرُج شِعرا، ولكن بعضَ هذِهِ الحروف يبقى تحتَ طائِلة الخوفِ / الحُزنِ / الفرحِ / التّميُّزِ/ ورُبّما رغِبَ الشّاعِرَ أن يُبقي بعضَها لنفسِهِ، فإن أَخرَجَ شيئا مِنها أصبحَ مُلك الجمهورٍ، فليسَ كلّ ما يُكتب يُنشر، هذا باعتقادي ونظري القاصِر، أمّا عن النّشر فالصّحف، والمواقِع الإلكترونيّة هي ملاذُ نصوصي.

* بعضُ الأدباء يُغرمون بمدرسةٍ مُعيّنة، فيسقطون أُسس تلك المدرسةِ على نصوصِهم، وإبداعاتِهم... يوسف...إلى أي مدرسة تنتمي؟
** التّحليقُ في أجواءِ الحرفِ بحدِّ ذاتِهِ مدرسةٌ كُبرى، والتّياراتِ الّتي تأخُذنا إلى موانئ وبساتينٍ خلابةٍ لا يسعُني إلاّ الارتِشافُ من معينِها، فنحنُ نأخُذُ من كلِّ الاتِّجاهاتِ / المدارِسِ ما يُلائِمُ ذواتِنا / أحلامِنا / خيباتِنا / أفراحِنا.

* كُل مُبدع يجري لاهِثا، ويتعقّب كلّ من يتّفق مع ميولِه... لمن تقرأ محليّا وعربيّا و بمن تأثّرت... ؟!
** بصدقٍ ليس هناك أحدٌ مُحدّد أقرأ للجميعِ محلّيّا سواء كان شِعرا فصيحا أم نبطيّا أم قصّةً ، فالشُّعراءُ، والكُتّابِ هُنا رائعون ويستحقُّونَ القِراءةِ ...وعربيّا اقرأُ للكثيرينَ ومنهُم نزار والسّيّاب ، وتأثّرتُ بدرويش ، وهناك الكثيرون ممن نقرأ لهم ولا زلنا.

* المُتغيّرات كثيرة، وهي كالثّواني في تبدّلها، وتجدّدِها، فهل تأثّرت بالأحداث السياسيّة/ الاجتماعيّة / الأدبيّة..؟!
** ليس هُناك شخصٌ لا يتأثّرُ بهذِهِ الأحداث إن كان َفِعلا إنسانا فـالتّأثُّر حاصِلٌ لا بُدّ منهُ كحالِنا الآن مع الأزمةِ الّتي تمرُّ بنا كـعربٍ، فكُلُّ عربيٍّ أُجزِمُ أنّهُ يحملُ في حناياهُ الكثيرَ ليقدِّمهُ، ونحنُ الشُّعراءُ ليس لنا إلّا الحرف كي نطبِّبَ جراحاتِنا.. بعضُ الصّدماتِ، والمصائِبِ تجعلُ من الصّمتِ هو الملاذُ الأوحدُ حيثُ يبقى الحرفُ رهينَ الضُّلوع، وتُغلِقَ أمامهَ جميعَ النَّوافِذَ للخروجِ، فلا يُتقِنُ الشّاعِرَ في تلك الأحوالِ غيرَ الصّمتِ.

* هل أنت مع التّجديدِ، وكتابةِ قصيدةِ النّثرِ، وغيرِها مما يتحلّل من الموسيقى، والوزن..؟!
** نعم أنا مع التّجديدِ بلا شكٍ، فالبقاءُ ساكِنا لا يُطيل عُمر الحرفِ أبدا، ودائِما التّحليق في سماواتٍ جديدةٍ تجعلُكَ في ألقٍ دائمٍ، وقصيدةُ النَّثرِ رائِعةٌ بما تحمِلهُ من اتجاهاتٍ تُثري السّاحةِ الأدبيّةِ، وقد تكون قصيدةُ النَّثرِ أقربُ ما تكون للخاطرةِ إلّا أنّها أكثرُ اتِّساعا وشمولا وقوّةً.

* ما الذي يستهويك وقت الفراغ...وهل الشِّعرُ هِوايةً..؟!
** تستهويني القراءةُ في وقتِ الفراغِ مع أنّني مُقلٌ جِدّا في القراءةِ، والشِّعرُ ليس هوايةً بحدِّ ذاتِهِ كي أُزاوِلها في وقتٍ مُعيّنٍ بل هو مشاعِر مُتّقِدة لا تجدُ لها مكانا إلاَ على البياضِ.

* فلنعرُج قليلا إلى طُقوس الكتابة، وهل يُلهمُك وقتٌ معيّن..؟!
** زمنُ الكِتابةِ هو الزّمن الّذي يستطيعُ من خِلالِهِ الكُتّاب التّوحُّدَ ،الارتقاءِ بالمُستوى الإنسانيِّ إلى أبعدِ الحُدودِ ، وكلُّ الأوقاتِ رائِعةٌ خاصّةً حين يُحيطُ بك صَمتٌ يَبعِدُك عن كلِّ ضَجيجٍ معتوهٍ كي تُحلِّق كيفما تشاءُ ...

* في نصوصك تجمعُ بين مجانينِ العشقِ، وضياعِ المُعذّبين وبكلِّ حرفنة، وتقمُّص تُجيد الأدوار، لدرجة أننّا نتوه، هل يوسف عاشِق .. أم يوسف تائِه ..أين يجد يوسف روحهُ بين هذين المُفترقين..؟
** كما قُلتُ سابقا إنّ المشاعِرَ كثيرا ما يختلِطُ بعضها ببعض ليولد بين أنامِلنا طِفل صغير ، ينمو شيئا فشيئا، وأُحاوِلُ جاهِدا أن اصنع لنفسي في كلِّ تحليقٍ مدائِنَ /خيالات /طُرقات ليسهلَ عليَّ التّنقُّلَ فيها بسُهولةٍ، وكثيرا ما نجِدُ أنّ الإنسانَ في بعضِ الأوقاتِ يجِدُ نفسَهُ تائِها ضائِعا يحتاجُ لشيءٍ هو لا يعلمُ ما هُو، فيتخبّطُ بين آهاتِ المُعذّبينَ، وأوجاعِ العاشقينَ، ونداءاتِ التّائهينَ، وأنا كهؤلاءِ البشرِ أُترجِمُ ما ينضحُ في عُمقي، ودائِما أضعُ نفسي في زُمرةِ التّائهينَ ...هكذا أُحبُّ أن أكون، والضّياعُ يجمعُ بداخِلِهِ الكثيرَ من الاتِّجاهاتِ الأُخرى.


أعلى





انتخبوا أمس إدارتهم الجديدة
كتاب القصة يؤكدون على تفعيل دور الترجمة والمحافظة على إنجازات الإدارة السابقة

كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي:انتخبت أسرة القصة أعضاء إدارتها الجديدة وهم عبد العزيز الفارسي رئيسا وهدى الجهوري نائبا للرئيس ونبهان الحنشي أمينا للسر، وذلك في اجتماعها الذي عقدته مساء أمس بالنادي الثقافي.. وقد ضم الاجتماع كلا من أعضاء الإدارة السابقة وجمعا من الصحفيين والقاصين وبعض رواد النادي من المهتمين بالمشهد السردي في السلطنة بعد أن أعلن رئيس إدارتها السابق سليمان المعمري أن إدارته المؤلفة من مازن حبيب نائبا للرئيس وناصر المنجي أمينا للسر لن تعيد ترشيح نفسها في هذه الانتخابات. وكان المنتخبون قد أفردوا قائمة واحدة بالتصويت، وذلك بعد أن التزمت هذه القائمة بشروط الجلسة الأخيرة لأعضاء القصة في انعقادها السبت الماضي بالنادي الثقافي والتي كان من أولوياتها تقديم أجندة عمل للسنتين القادمتين، وتوضيح الأهداف حتى يتسنى للناخبين معرفة مدى استجابتها لمطامحهم واهتماماتهم، وقد بدا واضحا بعد مداولات أعضاء أسرة القصة ارتياحهم لمادة العمل المقترحة لحولين من تاريخ بدء نشاط الإدارة الجديدة والتي رأى فيها الحضور احتفاء بجهود الإدارة السابقة واعترافا ضمنيا بنجاح أعضائها في نشر ثقافة الاجتهاد والتطوير في صلب الإنتاج القصصي وتحفيز القارئ.
وقد أكد الفارسي على مسألة تفعيل الترجمة وتشجيع المترجمين على أن تتم طباعة الأعمال في إصدارات مستقلة للتعريف بالإنتاج القصصي خارج حدود الوطن وهي نقطة أشاد بها الجميع وثمنوها وفي هذا الإطار أشار القاص محمود الرحبي أن الترجمة هي الصوت الآخر للذات في ظل ما يشهده العالم من تطور على مستوى الثقافة والعلوم وتحوله إلى قرية صغيرة مؤكدا على أن هذه الخطوة ليست بالهينة وهي خطوة منوطة بعهدة دور النشر التي لا بد أن توازن بين البعد المحلي والبعد العالمي لمواكبة العصر خاصة وأن اللغتين الانجليزية والفرنسية لديهما شريحة من القراء في السلطنة، ومن جهة أخرى عبر القاص الدكتور يونس الأخزمي عن تفاؤله بالإدارة الجديدة حيث قال: من المهم بين فترة وأخرى تجديد الأسماء وأعتقد أن الأخ عبد العزيز من الأشخاص النشيطين في الساحة الثقافية وهو جدير فعلا بأن يواصل من حيث انتهى إليه سليمان المعمري.


أعلى





رؤية جديدة للمنهج التاريخي في البحوث الصحفية
سلامة موسى.. محاولة للإبحار في تاريخ من يصنع التاريخ

عرض وتحليل ـ علاء حموده:تاريخ الصحافة هو في حقيقته تاريخ الوطن، وهو بالتالي يفيدنا في فهم وإدراك التاريخ الاجتماعي للوطن ومواطنيه، فتاريخ الصحافة هو جزء أصيل من ذاكرة أية أمة، وحافظ لها، في نواحي تاريخها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. هكذا يرى الباحث المصري رامي عطا صديق في كتابه (المنهج التاريخي في البحوث الصحفية: سلامة موسى ومجلة المصري 1930م) والذي صدر حديثا عن مكتبة العربي للنشر والتوزيع.
قدم للكتاب الإعلامي فايز فرح الذى كتب المقدمة تحت عنوان (المُجدد سلامة موسى) حيث قال فيها: "مفكرنا الكبير الراحل سلامة موسى، لعب دوراً مهماً وكبيراً في التنوير والتثقيف خلال النصف الأول من القرن العشرين في مصر، وقد شهد له بذلك كل المفكرين الذين زاملوه وعايشوه مثل عباس محمود العقاد، الدكتور طه حسين، كامل الشناوى، رجاء النقاش، نجيب محفوظ، يحيى حقى، د. يوسف إدريس وغيرهم. وهذه الدراسة التي أتشرف بتقديمها للباحث الشاب الأديب الأستاذ رامي عطا صديق صورة تحليلية لفكر سلامة موسى من خلال قراءة في مقالاته الافتتاحية لمجلة المصرى التى صدرت سنة 1930م".
وتحت عنوان (تاريخ من يصنع التاريخ) كتب المؤلف مقدمته حيث قال فيها: "يُمثل هذا الكتاب في حقيقته جهداً متواضعاً يقدمه المؤلف، متمنياً أن يمثل إضافة حقيقية للمكتبة الإعلامية المصرية، وأن يُضاف إلى عدد غير قليل من الدراسات والمؤلفات التي سبق وأن قدمها أساتذة أجلاء في هذا المجال منذ عشرات السنين، وهم لا يزالون يقدمون لنا الجديد، لنقرأ لهم ونتعلم منهم".
يقع الكتاب في بابين.. ويتناول الباب الأول تعريفاً بالمنهج التاريخي المُستخدم في البحوث والدراسات التاريخية عامة، وبحوث ودراسات تاريخ الصحافة على وجه الخصوص. لا سيما وأن دراسات تاريخ الصحافة تمثل أحد أقدم الحقول البحثية في مجال الدراسات الإعلامية، إن لم تكن أقدمها، وهو حقل بحثي لا يزال له مريدوه إلى اليوم، وهو مجال بحثي يتسع لإجراء المزيد من البحوث والدراسات.
وفي محاولة للإبحار في تاريخ من يصنع التاريخ ـ حسب المؤلف ـ فإن الباب الثاني من الكتاب يُقدم تعريفاً بالمفكر المصري سلامة موسى، كأحد الذين ساهموا في صناعة الصحافة المصرية في القرن العشرين، ذلك بالإضافة إلى قراءة في مقالات سلامة موسى الافتتاحية بمجلته (المصرى)، وهي المجلة التي أصدرها بمدينة القاهرة خلال الفترة من 5 سبتمبر إلى 4 ديسمبر من سنة 1930م، وكان سلامة موسى يكتب هذه المقالات الافتتاحية تحت عنوان (افتتاحية المحرر).
يقول المؤلف إن سلامة موسى يُعد واحداً من أبرز الصحفيين المصريين ربما منذ نشأة الصحافة المصرية وطوال تاريخها الممتد إلى اليوم، إذ ساهم سلامة موسى وشارك مع غيره من الصحفيين والمفكرين المصريين في إثراء الصحافة المصرية خصوصاً والفكر المصري عموماً، فقد آمن بضرورة الوصول إلى الرأى العام ومخاطبته في المجتمع المصري بأكمله، وكان ذلك من خلال تأليف الكتب والعمل بالصحافة من خلال الكتابة في الصحف إلى جانب إصداره لعدد من الصحف على مختلف أشكالها وتنوع مضامينها.
خاتمة الكتاب جاءت تحت عنوان "التجديد عبر الزمان" حيث قال المؤلف فيها: "هكذا كان سلامة موسى (1887م ـ 1958م) مثقفاً مجدداً ومفكراً تنويرياً، إذ أنه كان واحداً من هؤلاء الكُتاب والمفكرين الذين وقفوا في صفوف التنوير مؤمنين بضرورة إعمال العقل، ويؤيدون الديمقراطية والحرية ضد كل مظاهر الاستبداد والديكتاتورية، ويبشرون المصريين كل صباح ومساء بقيم الحرية والعدل والديمقراطية والمساواة.. لذا فإن حياة هذا الرجل كانت جهاداً وكفاحاً ضد المستبدين الذين عاصرهم من كل فئة، ولم يكن ليبالي بخسارة مادية أو إغلاق صحيفة أو فترة من الزمن يقضيها حبيساً في السجن بين أربعة جدران، دفاعاً عن أفكاره ومبادئه، التي آمن بها والتي دارت في مجملها حول التنوير والتثقيف والرغبة في نهضة مصر والرقي بها وبأبنائها، وقد عبر عن أفكاره هذه في كتاباته ومؤلفاته وصحفه العديدة التي أصدرها على مدار مشواره الصحفي وكفاحه الفكري الطويل".
ومن خلال تحليل هادئ وموضوعي لهذه المقالات التي افتتح بها سلامة موسى أعداد مجلته (المصري)، والتي أصدرها بالقاهرة سنة 1930م كمجلة أسبوعية، فإنه المؤلف يشير إلى مجموعة من الملاحظات والمؤشرات والنتائج منها:
* تناول سلامة موسى في افتتاحيات مجلته مجالات متعددة وموضوعات متنوعة ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية.. في العلم والصحافة والتربية والقضاء والسياسة والاقتصاد والاجتماع..
* وقد ناقش هذه الموضوعات بأسلوب سلس وسهل وبسيط، يدركه القارئ العام مثلما يستوعبه القارئ المتخصص أيضاً، لا سيما وأن سلامة موسى قد تميز بأن له أسلوبا أدبيا رفيعا.
* كما ظهر في تلك المقالات اهتمام سلامة موسى بالاطلاع الواسع على الثقافة الإنجليزية وبعض معالم الحياة في المجتمع الإنجليزى، وكذا اهتمامه بالاطلاع على الثقافة الأوروبية والعالمية أيضاً، حيث جاءت بعض هذه المقالات في شكل تعليق على كتابات وآراء لمفكرين ومثقفين أجانب.
* كتب سلامة موسى افتتاحيات مجلته معبراً عن أفكاره بكثير من الحرية في جرأة وشجاعة يُحسد عليهما دون أن يخشى بطش الحاكم وجبروته.
* حملت هذه المقالات العديد من الأفكار المستنيرة والمقترحات المهمة والرؤى المستقبلية التي يصح مناقشتها والتفاعل أو التعاطي معها.
يقول المؤلف أيضاً إن "قارئ المقالات التي وردت في باب (افتتاحية المحرر) بمجلة (المصري) قد يتفق وقد يختلف مع ما حملته هذه المقالات من آراء وأفكار، وهذا حقه، ولكننا لا نملك في كلتا الحالتين إلا أن نحترم تلك الآراء، كما نحترم صاحبها أيضاً، فمن الغريب حقاً أن بعض هذه الأفكار التي طرحها سلامة موسى في افتتاحيات مجلته الصادرة سنة 1930م بالقاهرة ما زالت في لُجاج حيث تُناقش إلى اليوم على صفحات الصحف وفي باقي وسائل الإعلام التي تشهدها القاهرة أيضاً.. فإننا نقرأ بعض تلك المقالات، التي كتبها سلامة موسى منذ عشرات السنين، وكأنها موضوعات مُثارة لأول مرة على صفحات الجرائد والمجلات الصادرة صباح اليوم.. نقرأ وكأننا نقرأها أفكاراً مُثارة لأول مرة، ومن ثم فإنها آراء تستحق الكثير من الاهتمام الممزوج بالتفكير المتأني الذي يناقش ويحلل من أجل واقع أفضل ومستقبل أسعد".

أعلى




مقـدر أن يكون

صادفت العرافة أم هاشم فقالت: هذا مقدر أن يكون،
ستـتعرض لطعنة سكين في بلد ليس ببلدك.
قـلت: هل سأعيش؟! هل سأنـجو؟!
واختفت أم هاشم دامعة ولم تجب.
ولكني لم أفهم كيف أسافر وأنا الموظف البسيط الذي لا تسمح ظروفه المالية بالسفر إلى أي بلاد، ولا أطمح إلا لاستلام الراتب في آخر كل شهر، لأنفقه على بيتي وأسرتي، لينتهي في اليوم الثالث عشر من الشهر، وأعيش باقي الأيام على الكفاف؛ انتظارا للراتب التالي، مع استحالة التفكير في السفر ولو لعدة أيام.
إذن لن ينغمد السكين في صدري، طالما أنا لست هناك خارج بلادي، وليتجمد حامل الســكين في الغـيب رافعا سكينه ليطعـنني، فـلن يجــدني هناك حيــث يـبــحث عني، أو ليضرب بسكينه في الهواء فأنا هنا في حدود بلادي.
ضحكت من نبوءة أم هاشم، وقلت: أم هاشم العرافة لا تعرف شيئا، لا بد أنها لا تعرف شيئا، ونسيتها.
وحين استلمت مذكرة بتعليق معالي وزير الوزارة الموقر بترشيحي للسفر لحضور دورة خارج البلاد، قـلت: كيف تذكرني وأنا الموظف المنسي الذي تـتـقدمه عشرات الأسماء المرموقة التي تقفز إلى الذاكرة كـلما توفرت دورة أو علاوة أو مكأفاة أو ترقية؟!، وكيف لشخص مثـله أن يتـذكر شخصا مثـلي رغم كثرة مشاغله وتزاحم الأسماء في ذهنه.
تأملت ترشيح معالي الوزير مفتخرا (يرشـح طالب آل عبدالسـلام للدورة) عبارة بسيطة من عدة كلمات، ولكنها تمنحني تصريح غياب عن العمل، وتسلمني مبلغا من المال ليكون في حوزتي لمصاريف الفندق والإعاشة اليومية، ومبلغا لشراء تذكرة سفر تحملني راحلة إلى جانب آخر من العالم. وفرصة لم أحلم بها لرؤية دنيا جديدة، وشعور متفائل بأنني في الطريق الصحيح للترقي في الوظيفة طالما أعطاني معاليه فرصة تدريبية دولية للتطور في مجال العمل.
يالنفوذ الكلمة حين يخطها معاليه على أوراق رسمية. ونفذت التعليمات مستقلا الطائرة في سفر إلى بلد بعيده لا أعرف عنه شيئا.
في ساعات انتـقـلت إلى عالم جديد وظروف جديدة، استقبلني في المطار موظف العلاقات العامة الخاص بمركز التدريب، ثم انتظرت معه زميلا مشاركا في الدورة، قادما من بلد آخر. وحين وصل، خرجنا بالسيارة إلى المدينة في طريق بين منخفضات ومرتفعات إلى أن وصلنا إلى أحد الفنادق المحجوزة لنا فيها من مركز التدريب، على أن نتكفل بدفع النفقات، فأنزل السائق حقائبنا عند مدخل الفندق وذهب هو وموظف العلاقات العامة إلى شأنهما.
الحقيقه أن الفندق كان سيئا، فالحمامات عامة بالدور، والتليفزيونات باهتة الألوان بالغرف، والأسره مغبرة، والصراصير ترتع بالمكان، فلم نشأ تحمل هذه الظروف طالما نحن غير ملزمين بذلك؛ فاتفقت أنا وزميلي أن نـنـتـقـل فورا من هذا الفندق السيئ، ولا أعرف لماذا حجزوا لنا فيه دون غيره، على الرغم من خدماته السيئة وتجهيزاته الرديئة؟! ربما لأن مسئول مركز التدريب الدولي للتأهيل الحكومي يمتلك الفندق، فأرسلنا إليه، من منطلق "جحا أولى بلحم ثوره" وتفكيره بأن هؤلاء المتدربين بحاجة إلى سكن ولدي الفندق متوفر، فلماذا يذهبون إلى غيري ليستفيد منهم المال، مثل مسئول الإسكان الذي يرى بأن وزارته بحاجة إلى مبان فيؤجر منزله ومنزل أخوته وأبناء عمه بالسعر الذي يحدده، ليذهبوا هم للسكن في شقة صغيرة مؤجرة، إلى أن يـبنوا بيوتاً أخرى من مبالغ الإيجار، أو مثل مسئول النقـليات الذي يرى بأن وزارته بحاجة إلى إيجار سيارات فيفتح مكـتبا لتأجير سيارات ويرسل طلبات التأجير إليه، أو مسئول المشتريات في الوزارة الذي يفتح محل بيع أثاث ويشتري أثاث الموظفين منه. (تسخير الوظيفة الحكومية لتحقيق أرباح تجارية خاصة) لعدم وجود آلية قانونية تضبط هذه العمليه ليدخلها في خانة الثراء غير المشروع.
حملنا حقائبنا وتوجهنا إلى موظف الاستقبال، وحين أبلغناه بأننا لا نستطيع الإقامة في هذا الفندق، غضب وأخذ يعـلو صوته، لأننا بقينا فترة النصف الساعة تقريبا في الغرف، ولم ننزل على الفور حين لم يعجبنا المكان. قـلت بأننا لم نتأكد بأن الأحوال سيئة هكذا إلا بعـد هذا الوقت. وتركناه يصرخ ويغضب إلى أن هدأ ثم أخبرناه بأنه لا فائدة، ولا بد أن نغادر، ولن ندفع أي مبلغ لأننا لم نعرف بحالة الفندق حين أتينا، وأخيرا أعطانا جوازاتنا المحجوزة لدية.
أدخلت جواز سفري في حقيبة يد صغيرة حملتها معي، وخرجنا من الفندق نبحث عن سيارة أجرة لنبحث بعدها عن فندق آخر، أوقـفنا سيارة أجرة ووضعنا حقائبنا في داخلها، ركبت بجانب السائق وجلس زميلي في المقعد الخلفي. وقبل أن يتحرك السائق شعرت بيد تمتد بسرعة إلى داخل السيارة من خلال النافذة المفتوحة وتـنتزع حقيبة اليد الصغيرة التي معي. أحدهم أدخل يده مباشرة إلى السيارة وسرق الحقيبة وهرب. والحقيبة بها جواز السفر وتذكرة العودة وكل المال الذي استلمته من الوزارة لنفقات السفر، بالإضافة إلى محفظتي التي أستخدمها في البلاد، ولا أعرف لماذا أحضرتها معي، وبها البطاقة الشخصية ورخصة السياقة وبطاقة ائتمان وبعض الريالات الإضافية ربما مقدر أن يتم سرقـتها أيضا.
في لحظات صارت حقيبتي حقيبته، وتخيلت السارق يجلس في زاوية بعيدة عن الأنظار يعـد نقودي التي أصبحت نقوده في لمح البصر، لأكون المظلوم الخاسر ويكون الظالم الرابح، وأكون المسلوب الفاشل ويكون السالب الناجح، وأكون الغبي المخدوع ويكون الذكي الخادع، لأعود بضعـفي وفشلي إلى دياري بعد عناء، ولم أستطع الاستسلام لهذا الوضع البائس رغم قسوته ولو كلفني حياتي. فتحركت القوى الكامنة في أعماق الذات والتي لا نعرف بوجودها إلا في حالات الشدة. فدفعـت باب السيارة بسرعة، وركضت باتجاه السارق المجرم، أما زميلي والسائق فتجمدا في مكانيهما من هول المفاجأة، وأرى المجرم أمامي يركض سريعا وأنا خلفه وحقيبتي بحوزته وأصرخ عليه لألـقي الذعر في قلبه، فيلقي حقيبتي دون فائدة. وهو يركض بقوة لا يتوقف في شوارع تلك البلاد، ثم صعد يركض على درجات سُلم في ميدان عام، كالميادين العامة في فرنسا وإيطاليا وأنا وراءه، وحين شعر بأني قاربت على اللحاق به، قـفـز من على الحواجز المثبتة بالجوانب، وقـفـزت خلفه، ثم أمسكت به ونزعت حقيبتي منه، في تلك الأثناء حاول أن يتخلص من قبضتي ليهرب دون جدوى، فاستـل سكينا مخبئا في ملابسه وطعنني في صدري بقوة، فسقطت على الأرض وحقيبتي بيدي، وهرب المجرم مختفيا في شوارع تلك البلاد.
وبقيت لوحدي تسيل مني الدماء، وتهيأت أم هاشم العرافة من الغيب مطلة في الأفـق وقالــت: ألم أقل لك بأنك ستـتعرض لطعنة سكين في بلد ليس ببلدك.
قـلت: هل سأعيش؟! هل سأنجو؟!
واختفت أم هاشم دامعة ولم تجب.

نمير بن سالم آل سعيد

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept