خطط لرفع مستوى الإنتاج اليومي إلى 805 آلاف برميل
اكتشاف ثلاثة حقول نفطية جديدة بالسلطنة
كتب ـ عبدالله الشريقي:اعلنت شركة تنمية نفط
عمان عن اكتشاف ثلاثة حقول نفطية جديدة وهي "طليعة وملآن ورباب"
وذكرت ايضا ان الآبار التقييمية التي حفرتها في عام 2008 اسفرت عن
كميات اضافية من الهايدروكربونات في حقول النفط والغاز القائمة.
حيث ان حقلي "طليعة وملآن" يقعان ضمن حقول الخوير العنقودية
في شمال غرب السلطنة وكلا الحقلين يعتبران جزءا من تكوين شعيبة الجيولوجي
العلوي الذي يضم الكثير من مكامن الحقول الرئيسية في الشركة.
اما حقل النفط الثالث وهو حقل "رباب" الذي يقع جنوب شرق
السلطنة من المتوقع ان تحصل الشركة على اول كمية منتجة من النفط
في اواخر العام الحالي عبر مرافق الانتاج التقليدية الموجودة في
حقل هرويل بجنوب السلطنة.
وبالاضافة الى الاعلان عن هذه التراكمات الهايدروكربونية الجديدة
مكنت الآبار التي حفرت والدراسات التي اجريت العام الماضي خبراء
الشركة ومهندسيها من تقدير حجم الهايدروكربونات بشكل افضل في حقلي
برهان غرب وفهود جنوب غرب للغاز الى جانب حقل النفط في بدور شمال
شرق وهي الحقول التي اعلن عن اكتشافها في اعوام السابقة، وقد اسفر
العمل في هذه الحقول عن كميات كبيرة اضيفت الى الكميات المكتشفة
في الشركة.
هذا ويذكر ان مكامن حقل برهان غرب وفهود جنوب غرب للغاز تتسم بنفاذية
منخفضة ونتيجة لذلك لا بد من تصديع صخرة المكمن اولا باستخدام ضغط
هايدروليكي شديد للغاية لتحقيق معدلات انتاج ذات جدوى اقتصادية من
الآبار، اما حقل بدور شمال شرق للنفط فقد برهن على أنه حقل منتج
دون الحاجة لأية معينات تحفيزية ومنذ اكتشافه تجاوز مجمل انتاجه
مليوني برميل من النفط.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بمعرض النفط والغاز بميناء
الفحل تحت رعاية سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز
وعضو مجلس ادارة شركة تنمية نفط عمان وبحضور جون مالكوم المدير العام
لشركة تنمية نفط عمان وعدد من المسؤولين بالشركة وقال سعادة ناصر
بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز وعضو مجلس الادارة بالشركة:
يكتسب هذا اللقاء السنوي اهميته ايضا بالدور الذي تلعبه أجهزة الاعلام
في تنوير المجتمع وترسيخ مبدأ الشفافية لكونه التوجه السليم لتعزيز
وتطوير المكتسبات التنموية التي تعود بفائدتها على المجتمع ككل.
واضاف: قطاع النفط والغاز كغيره من القطاعات الاقتصادية الاخرى يتأثر
سلبا وايجابا بحركة الاسواق العالمية هبوطا وصعودا والشاهد على ذلك
تدني اسعار النفط خلال الاشهر القليلة الماضية الى ما دون الاربعين
دولارا بعد ان بلغ خلال النصف الاول من العام الماضي نحو 174 دولارا
مشيرا الى أن قطاع النفط والغاز في السلطنة يمضي قدما في تنفيذ المشاريع
الملتزم بها من قبل وذلك لتعزيز وضع البلاد من انتاج النفط والغاز
كرافد مهم للاقتصاد الوطني وتنوي الوزارة عرض خمس مناطق امتياز جديدة
خلال هذا العام على شركات التنقيب وكما تعلمون ايضا أن الوزارة قامت
مؤخرا بالترخيص لشركة Epsilon Energy الكندية بالتنقيب عن النفط
والغاز الطبيعي في المنطقة رقم 55 الواقعة في المنطقة الوسطى.
واوضح سعادته انه الجهود التي بذلتها الوزارة خلال السنوات الماضية
وكذلك الجهود المبذولة من قبل شركة تنمية نفط عمان والشركات النفطية
الاخرى العاملة في السلطنة الى رفع انتاج السلطنة من النفط الخام
والمكثفات النفطية من 710 آلاف برميل يوميا في عام 2007 الى 757
الف برميل يوميا في عام 2008 ومن المخطط أن يرتفع متوسط الانتاج
اليومي هذا العام الى 805 آلاف برميل يوميا.
من جانبه قدم جون مالكوم المدير العام لشركة تنمية نفط عمان شرحا
أوضح من خلاله الطرق التي تقوم بها الشركة ومواقع الاكتشافات للآبار
النفطية الجديدة حيث قال قيام الشركة بربط هذه الاكتشافات الجديدة
بخط الانتاج بسرعة يعني أن هذه الحقول بدأت بالفعل في رفد انتاج
الشركة من النفط.
وقال: في العام 2008 بلغ اجمالي انتاج النفط والمكثفات 633 الف برميل
في اليوم مقارنة مع 607 الاف برميل في اليوم في عام 2007م وهو ما
يعتبر علامة فارقة تنعكس ايجابا على اداء الشركة من حيث انتاجها
في العام الثالث على التوالي تقوم الشركة بانتاج ما يزيد على مليون
برميل من معادل النفط من النفط الخام والغاز الطبيعي والمكثفات وكذلك
حققت الشركة مرة اخرى المعدل المستهدف من انتاج النفط حيث بلغ اكثر
من 556 الف برميل في اليوم وهو ما يجيء بارتياح في حدود المعدل المستهدف
للشركة والذي يتراوح من 540 الفا الى 560 الف برميل في اليوم. مشيرا
الى أن الشركة حققت هذا المعدل من الانتاج رغم ظروف العمل الصعبة
وبخاصة فيما يتعلق بسوق التعاقد المحموم والذي ادى الى حالات كثيرة
تأثر فيها عملنا بالتأخير في الحصول على الموارد من حيث العنصر البشري
والمعدات. كما انه خلال العام الماضي بلغ انتاج الغاز والمكثفات
467 الف برميل من معادل النفط في اليوم وهذا معدل انتاج جيد وبلغ
معدل توفر الغاز نسبة 100 في المائة تقريبا. وواصلت الشركة زيادة
انتاجها من المكثفات وهي سوائل هايدروكربونية قيمة تنتج مع الغاز
كما ان خلال العام 2008 ازداد انتاج المكثفات من 48 الف برميل في
اليوم خلال عام 2007 الى اكثر من 77 الف برميل في اليوم في العام
2008 أي بنسبة زيادة تجاوزت 50 في المائة ويعود السبب في ذلك الى
محطة الغاز بحقل كوثر التي ربطت بخط الانتاج اواخر عام 2007م.
من جهته قال مارتن ستبل مدير مديرية الاستكشاف توضح الاكتشافات الجديدة
ان السلطنة تظل منطقة جاذبة لشركات التنقيب عن النفط والغاز وستقوم
الشركة خلال هذا العام 2009 بمواصلة حملات المسوحات الزلزالية الكبيرة
حتى تتمكن من توسيع انشطتها الاستكشافية مستقبلا وستبدأ الشركة ايضا
حملة مكثفة من اجل دراسة الفرص اكثر في المنطقة المجاورة لحقل طليعة.
الأنشطة الجارية
اظهرت بئر حفرت لعمق بلغ 5 آلاف متر في موقع بجنوب غرب حقل فهود
مؤشرات اولية لوجود غاز متحرك على الاقل في مكمنين يتسمان بضغط عال
ودرجة حرارة عالية وتعتبر البئر اول بئر استكشافية للغاز في السلطنة
يجري حفرها بأسلوب الحفر غير المتوازن وهو اسلوب حفر يكون فيه ضغط
حفرة البئر اقل عن قصد عن ضغط الموائع الموجودة في التكوين الصخري
المحيط بالبئر بحيث يسمح بانتاج الغاز من البئر اثناء حفرها وبمجرد
ان تصل البئر عمقها المستهدف ستقوم الشركة باخضاعها لاختبار كامل.
واشار مارتن ستبل: للبحث عن تراكمات من الهايدروكربونات في باطن
الارض يتعين على الشركة استخدام احدث ما وصلت اليه التكنولوجيا سواء
في جمع بيانات المسح الزلزالي او معالجتها حاسوبيا وقد اتاحت التكنولوجيا
للشركة تحسين الصور الزلزالية ثلاثية الابعاد للتكوينات الصخرية
تحت الارض بشكل ملحوظ وخاصة في جنوب السلطنة حيث نجد العديد من التكوينات
ذات الاحتمالات النفطية تكسوها طبقات ملحية على عمق عدة كيلومترات
تحت السطح.
أعلى
28 الجاري.. اجتماع اللجنة العمانية اليمنية المشتركة
تعقد اللجنة العمانية ـ اليمنية المشتركة اجتماعها
التاسع في مسقط في الثامن والعشرين من فبراير الحالي وتستمر يومين.
وسوف يترأس الجانب العماني في الاجتماع معالي الدكتور خميس بن مبارك
العلوي وزير النقل والاتصالات.. فيما يترأس الجانب اليمني معالي
خالد ابراهيم الوزير وزير النقل بالجمهورية اليمنية الشقيقة. وسيتم
خلال الاجتماع بحث العديد من المواضيع التي تتعلق بدعم وتعزيز التعاون
بين البلدين الشقيقين.
أعلى
في مسح حديث للاقتصاد الوطني شمل 554 منشأة
9433.7 مليون ريال إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في السلطنة في
2007
مكي:3144.4 مليون ريال حجم الاستثمارات العمانية
في الخارج
ارتفاع العائد على إجمالي الاستثمار الأجنبي بنسبة 23%
قال معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد
الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة: إن إجمالي
حجم الاستثمار الأجنبي في السلطنة بأنواعه المختلفة في العام 2007م
بلغ (9433.7) مليون ريال عماني مقارنة بـ(6223.4) مليون ريال عماني
في عام 2006م أي بزيادة في حجم الاستثمار الأجنبي مقداره (3210.3)
مليون ريال عماني وبنسبة نمو بلغت (51,6%).
وأضاف معاليه بمناسبة استخراج البيانات الأولية لمسح الاستثمار الأجنبي
لعام 2007م والذي نفذته الوزارة بالتنسيق مع البنك المركزي العماني
وشمل (554) منشأة إن النتائج الأولية للمسح المتكامل للمنشآت ذات
الاستثمار الأجنبي لعام 2007م تشير إلى نمو الاستثمار الأجنبي المباشر
بنسبة (54,6%) حيث ارتفع من
(2255.1) مليون ريال عماني في عام 2006م إلى (3485.5) مليون ريال
عماني في عام 2007. وذكر معاليه إن ما نسبته ( 41.5%) من الاستثمارات
الأجنبية المباشرة تتركز في نشاط النفط والغاز، يليه نشاطا الصناعة
والوساطة المالية اللذان استحوذا على (17.3 %) و(17.1%) من حجم الاستثمارات
الأجنبية المباشرة على التوالي مضيفا بأن المملكة المتحدة احتلت
المرتبة الأولى في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. حيث بلغ حجم
استثمارها في عام 2007م( 835.3 ) مليون ريال عماني مقابل (648.8)
مليون ريال عماني في عام 2006م ، موضحا ان هذه الاستثمارات تتركز
في نشاط النفط والغاز
(85,6%) ونشاط الوساطة المالية (9,2%).
وأشار الى ان الاستثمارات القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة
حققت تحسنا ملحوظا لتحتل المرتبة الثانية حيث بلغ حجم استثماراتها
في عام 2007 (646.7) مليون ريال عماني مقارنة بـ (353.4)مليون ريال
عماني في عام 2006 والتي تركزت في نشاط الصناعة
(33,4%) ونشاط الوساطة المالية (27,2%). فيما جاءت الولايات المتحدة
الأميركية في المركز الثالث بحجم استثمارات مبــاشرة قيمتها (638.1)
مليون ريال عماني في 2007م مقارنة بـ (286.4) مليون ريال عماني في
عام 2006م تركزت في نشاط النفط والغاز(91%).
وقال معالي احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس
مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة إن العائد على إجمالي الاستثمار
الأجنبي والذي يتضمن (الأرباح, المتحصلات من إعادة الاستثمار والفوائد)
بلغ (1123,5) مليون ريال عماني في عام 2007م مقابل
(912.7) في عام 2006م بنسبة زيادة قدرها (23%) مشيرا معاليه إلى
أن الإرباح الموزعة للمستثمرين الأجانب المباشرين انخفضت من
(648.2) إلى (535,0) مليون ريال عماني في عام 2007م إلا أن المتحصلات
المعاد استثمارها للمستثمرين الأجانب المباشرين قد ارتفعت من (98.4)
مليون ريال عماني إلى ( 341.8) مليون ريال عماني في عام 2007.
كما أوضح معاليه إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات العمانية في الخارج
للشركات العمانية وللشركات المقيمة بالسلطنة بلغ (3144.4) مليون
ريال عماني و (3380.9) مليون ريال عماني خلال عامي 2006م و 2007م
على التوالي بزيادة في حجم الاستثمارات في الخارج نسبتها
(7,5%) أي ما مقداره (236.5) مليون ريال عماني. مضيفا أن الاستثمارات
العمانية المباشرة في الخارج بلغت (497.5) مليون ريال عماني و(605.1)
مليون ريال عماني خلال نفس الفترة على التوالي.
واضاف معاليه أن نشاط الوساطة المالية أستحوذ على النصيب الأكبر
في حجم الاستثمارات المباشرة في الخارج حيث بلغ في عام 2007م (213.9)
مليون ريال عماني تمثل (35.3%) في حين جاء قطاع النفط والغاز بالمرتبة
الثانية حيث استحوذ في عام 2007م على
(200.4) مليون ريال عماني أي ما نسبته ( 33.1%) من إجمالي الاستثمارات
المباشرة في الخارج.
وأشاد معالي احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس
مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بتعاون أصحاب المنشآت والقائمين
عليها التي شملها مسح الاستثمار الأجنبي والذي كان له الأثر الكبير
في نجاح هذا المشروع الهام والحصول على هذه البيانات المهمة. مؤكدا
في الوقت نفسه أن البيانات الفردية للشركات والمؤسسات التي تم الحصول
عليها من خلال هذا المسح أو المسوح الأخرى التي تقوم بها الوزارة
لا تنشر إلا بشكل تجميعي كون البيانات الفردية سرية ولا تستخدم إلا
لأغراض إحصائية وهو حق كفله المرسوم السلطاني السامي رقم (29/2001م).
أعلى
الباطنة سجلت النسبة الأعلى في تصرفات البيع و2 مليون حجم المبالغ
المحصلة
أكثر من 108 ملايين ريال قيمة العقود المتداولة خلال يناير الماضي
قال عبدالله بن سالم المخيني أمين السجل العقاري
بوزارة الإسكان أن قيمة العقود المتداولة خلال شهر يناير 2009م بلغ
أكثر من (108) ملايين ريال عماني، في حين بلغ إجمالي قيمة الرسوم
المحصلة ما يقارب (2) مليون ريال عماني.
وأوضح أمين السجل العقاري بأن إجمالي قيمة عقود البيع خلال شهر يناير
بلغت (29,263,837) تسعة وعشرين مليونا ومائتين وثلاثة وستين ألفا
وثمانمائة وسبعة وثلاثين ريالا عمانيا، فيما بلغت قيمة عقود المبادلة
(,348284) مائتين وأربعة وثمانين ألفا وثلاثمائة وثمانية وأربعين
ريالا عمانيا، أما قيمة عقود الرهن فبلغت (78,818,521) ثمانية وسبعين
مليونا وثمانمائة وثمانية عشرة ألفا وخمسمائة وواحد وعشرين ريالا
عمانيا.
وأشار عبدالله بن سالم المخيني أنه تم خلال الشهر نفسه إصدار (11152)
سند ملكية منها (2257) سند ملكية في محافظة مسقط و (479) سند ملكية
في محافظة ظفار، و(3093) في منطقة الباطنة، و(2043) في المنطقة الشرقية،
و(1130) في المنطقة الداخلية، بالاضافة الى (1497) سند ملكية في
منطقة الظاهرة و(475) في محافظة البريمي و(143) في محافظة مسندم
بالإضافة إلى (35) في المنطقة الوسطى.
وأضاف أمين السجل العقاري بأن عدد القطع الجديدة المسجلة لأول مرة
خلال شهر يناير بلغت (6993) قطعة أرض بمختلف الاستعمالات.
وقال بأن إجمالي أعمال النشاط العقاري بلغت (17522) تصرفا، شملت
تصرفات البيع والهبة والإرث والمبادلة والرهن وفك الرهن بالاضافة
الى التأشيرات، مشيرا إلى أن تصرفات البيع سجلت العدد الاكبر من
حيث نوع التصرفات العقارية على مستوى السلطنة حيث بلغت (3255) تصرف
بيع.
وأضاف المخيني أن تصرفات البيع في منطقة الباطنة سجلت النسبة الاعلى
مقارنة ببقية محافظات ومناطق السلطنة، حيث بلغت (767) تصرف بيع،
ثم محافظة مسقط، حيث تم تسجيل (670) تصرف بيع، وفي المنطقة الشرقية
(579)، وفي المنطقة الداخلية (490)، وفي محافظة البريمي (134) تصرف
بيع، بالاضافة الى تسجيل (317) تصرف بيع في منطقة الظاهرة و(248)
تصرف بيع في محافظة ظفارو(32) تصرف بيع في محافظة مسندم و(18) تصرف
بيع في المنطقة الوسطى.
واختتم عبدالله سالم المخيني تصريحه قائلا بأن إجمالي عدد الملكيات
الصادرة لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي وفقا لضوابط تملك العقار
بالسلطنة بلغت خلال شهر يناير 2009 حوالي (339) ملكية، حيث جاء مواطنو
دولة الكويت في المرتبة الأولى بين عدد المتملكين بعدد (164) متملكا
يليهم مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة بـ (147) متملكا. ثم
دولة قطر بعدد (19) متملكا ومملكة البحرين بعدد (8) متملكين وأخيرا
المملكة العربية السعودية بعدد متملك واحد فقط.
أعلى
الأزمة الاقتصادية تلقي بثقلها على لقاء الصناعيين
مقبول: سياسة السلطنة خففت من حدة التأثيرات ونأمل ألا تقود الظروف
الحالية إلى فقدان العمانيين لوظائفهم
الدعوة للارتقاء بالمستويات الإنتاجية والجودة
وخفض التكاليف
مطالبة الشركات ذات المنتجات المتشابهة للنظر في فوائد الاندماج
دعوة المواطنين لمساندة المنتج العماني والإقبال على شرائه
تابع المناقشات ـ خلفان بن سالم الرحبي:ألقت
الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم بثقلها على اللقاء الذي جمع
أمس عددا من رجال الاعمال العمانيين بمعالي مقبول بن علي بن سلطان
وزير التجارة والصناعة في احتفالات يوم الصناعة العمانية.
وتركزت أبرز المناقشات التي جرت بفندق جراند حياة مسقط وحضرها جمع
كبير من رجال الأعمال حول الآثار الناجمة عن الازمة المالية الراهنة
ومدى تأثيراتها على القطاع الصناعي الذي بدأ يشكو من بعض التأثيرات
رغم تأكيد البعض بأنها محدودة إلا أن كثيرا من الحضور تحدث عن تسجيل
تراجعات كبيرة في إنتاج كثير من شركات القطاع الصناعي عزوه إلى انخفاض
في الطلب الخارجي.
تأثر السلطنة
وقد أكد معالي وزير التجارة والصناعة انه من الطبيعي أن تتأثر السلطنة
مثلها مثل سائر دول العالم بتداعيات الازمة العالمية غير ان السياسات
المالية والنقدية الجيدة المتبعة في السلطنة قد لعبت دورا مساعدا
في التخفيف من حدتها.
وقال معاليه في الكلمة التي ألقاها خلال الحفل: منذ الربع الأخير
من العام الماضي برزت أزمة أسواق المال العالمية ذات الحجم الهائل
وغير المسبوق والتي أخذت في التحول إلى أزمة اقتصادية شاملة حيث
بدأ شبح الركود الاقتصادي يهدد اقتصاديات الدول الكبرى ويلقي بظلاله
على القطاعات الانتاجية في العديد من دول العالم كما تؤكد ذلك تقارير
صندوق النقد الدولي ولقد انعكست هذه التطورات حتى على الدول الناشئة
مثل الصين والهند واللتين كانتا حتى وقت قريب من أكثر اقتصاديات
العالم نموا لدرجة انه كان متوقعا لهما ان توفرا الوسيلة التي تنتشل
الاقتصاد العالمي من الركود.
وأشار معاليه إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات بهدف تمكين الاقتصاد
الوطني بمختلف قطاعاته من تخطي تلك الأزمة فكان ان عمل البنك المركزي
العماني على مساعدة البنوك لتوفير السيولة وتقديم التسهيلات اللازمة
كما أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني الاستمرار في تنفيذ كامل المشروعات
التنموية المخطط لها في مختلف القطاعات مؤكدا بأن الحكومة تواصل
المضي في تذليل العوائق الرئيسية التي تجابه القطاع الصناعي وذلك
من خلال تطوير البنيات التحتية وزيادة تسهيلات الموانئ ورفع الطاقة
التخزينية وتبسيط الاجراءات وفتح الاسواق الجديدة أمام الصادرات
العمانية ومواصلة حملة الترويج للمنتج العماني وتبني مشروع الهوية
التسويقية للسلطنة.
لقاء موسع
وأعلن معاليه أن وزارة التجارة والصناعة بصدد عقد لقاء موسع بين
المسئولين في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والصناعيين خلال الشهر
الجاري للتداول حول تأثيرات الازمة الاقصتادية العالمية على قطاع
الصناعة مبينا بانه سيتم العمل على توسيع نطاق مثل هذه اللقاءات
ذات الطبيعة العملية وتعميمها في مختلف المناطق الصناعية.
وأوضح معاليه بأن المستجدات العالمية تضع قطاع الصناعة أما تحديات
جديدة تتطلب تجاوب الصناعيين معها بشكل مناسب وفعال وذلك بمضاعفة
الجهود لتطوير أساليب الادارة والتسويق وترويج الصادرات ومن خلال
الارتقاء بمستويات الانتاجية والجودة وخفض التكاليف.
دمج الشركات الصناعية
ودعا معاليه الشركات الصناعية ذات المنتجات المتشابهة بجدية في مدى
الفوائد التي يمكن أن تتحقق لها من خلال الاندماج فيما بينها كما
ان على الشركات الصناعية ان تتميز بالافصاح والشفافية مشددا على
ضرورة مواصلة الشركات الصناعية لدورها الاقتصادي والاجتماعي المتمثل
في دفع مسيرة التعمين بتوفير الوظائف للشباب العمانيين وتدريبهم
وتطوير مهاراتهم متمنيا ألا تقود هذه الظروف إلى فقدان العاملين
العمانيين لوظائفهم.
وتطرق معالي وزير التجارة والصناعة الى دور افراد المجتمع داعيا
المواطنين للاقبال على شراء المنتجات العمانية خاصة وانها ذات جودة
جيدة ويتم تصنيعها وفقا لمواصفات قياسية عالية مبينا بأننا لا نزال
نعتمد على الاستيراد في توفير العديد من الاحتياجات السلعية بينما
في مقدور المواطنين مساندة المنتج العماني بصورة أكبر مما هي عليه
حاليا وهم بتقديمهم تلك المساندة لا يقدمون فقط مساعدة للمصانع بل
للاقتصاد الوطني كذلك مما سيعود عليهم بالفوائد المتمثلة في فرص
التوظيف الأكبر ومستويات المعيشة الأعلى.
مدينة صلالة
وفي ختام كلمته أعلن معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة
عن إقامة فعالية يوم الصناعة القادم 2010 بمدينة صلالة.
بعدها قدم الدكتور عبدالله بن علي الهنائي مدير عام الصناعة عرضا
تفصيليا تناول فيه انجازات القطاع الصناعي والنمو المحقق في الصناعات
التحويلية خلال الاعوام السابقة ونسبة مساهمته في الناتج المحلي
الاجمالي إضافة الى مساهمة الاستثمار الاجنبي في الصناعة ونمو اعداد
العمانيين العاملين في القطاع.
وأشار الهنائي إلى أن وزارة التجارة والصناعة قامت بإجراء دراسة
شاملة لتحديد أسباب تعرض الشركات للصعوبات حيث تم انشاء وحدة خاصة
بالمديرية العامة للصناعة لدراسة حالات الشركات التي تعاني من صعوبات،
وتطرق أيضا الى انجازات المناطق الصناعية خلال الفترة الماضية.
كما تطرق الى الرؤية المستقبلية للصناعات في السلطنة وقال: إن من
بين أهدافها مواصلة معدلات النمو المطردة في قطاع الصناعة التحويلية
وتنفيذ العديد من المشاريع الصناعية الكبيرة ورفع مساهمة القطاع
في الناتج المحلي الاجمالي.
الأزمة الاقتصادية
بعد ذلك فتح المجال للنقاش وقد تطرق الحضور الى عدد من الموضوعات
التي تهم القطاع الصناعي وأهمها الازمة الاقتصادية الراهنة والآثار
الناجمة عنها داعيا الحكومة إلى بذل المزيد من الجهود لدعم الصناعات
والمنتج المحلي كما طالب عدد كبير من الحضور بضرورة توفير الغاز
لقيام كثير من المشاريع المتوقفة.
في حين تقدم عدد كبير من الحضور بعدد من المقترحات منها المطالبة
باعفاء الصناعة العمانية من بعض الرسوم الجمركية المفروضة اضافة
الى بعض العوائق التي تعيق عملية التصدير على حدود السلطنة وحود
الدول المجاورة كما نوه البعض ببعض المعوقات عند بعض المنافذ ومنها
شهادة المنشأ.
وتطرقت عدد من المداخلات من قبل رجال الاعمال الى موضوع السوق الخليجية
المشتركة وطلب الحضور بعض التوضيحات والميزات التي يمكن ان تجنيها
الصناعة العمانية وقد قام معالي وزير التجارة والصناعة بالرد على
استفسارات الحضور.
حضر اللقاء سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة
والصناعة للتجارة والصناعة وسعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة
تجارة وصناعة عمان وهلال الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة
للمناطق الصناعية وجمع من رجال الاعمال.
الخنجي:ضرورة توحيد الجهود لتجاوز الأزمة الراهنة
قال سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان:
إن الأزمة الاقتصادية الحالية ألقت بظلالها على القطاع الصناعي في
السلطنة حيث ساهمت الأزمة الى تراجع الطلب على كثير من المنتجات
وبالتالي فإن ذلك ساهم بطبيعة الحال إلى تراجع إنتاجية كثير من شركات
القطاع الصناعي.
وأضاف سعادته في تصريح لـ (الوطن الاقتصادي) بأنه اذا استمر الحال
على ما هو عليه فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة منها تسريح العمال
وهو ما لا نتمناه مؤكدا على ضرورة أن يعمل القطاع الصناعي على تطوير
الأساليب الإدارية والتسويق وترويج الصادرات لإيجاد منافذ جديدة
إضافة إلى الارتقاء بالإنتاجية والجودة والعمل على خفض التكاليف
للحد من تأثيرات الازمة. وأكد سعادته على أهمية مثل هذه اللقاءات
التي تعمل على توحيد الجهود لتجاوز مثل هذه الأزمات داعيا إلى توحيد
الجهود بين الجميع.
أعلى
بمشاركة 23 شركة
افتتاح معرض الوظائف ومركز التشغيل بتقنية إبراء
إبراء ـ من ماجد بن سليمان المحرزي :افتتح
أمس معرض الوظائف بالكلية التقنية بإبراء تحت رعاية سعادة السيد
حمد بن هلال البوسعيدي وكيل وزرة القوى العاملة لشؤون العمل وتستمر
فعالياته لمدة يومين بمشاركة 23 شركة رائدة بالسلطنة . ويهدف المعرض
إلى تعرف طلبة وخريجي الكلية والكليات التقنية الأخرى على الفرص
الوظيفية والتدريبية المتوفرة بهذه الشركات والمؤسسات 'إضافة إلى
ذلك تعرف الطلبة والخريجون على نظام وإجراءات التوظيف بهذه المؤسسات
وإعطائهم الفرصة للتواصل وتسويق أنفسهم مباشرة مع ممثلي هذه المؤسسات
هذا من جانب ومن جانب آخر اعطاء الفرصة لممثلي هذه الشركات على التعرف
على الكلية التقنية بإبراء بشكل خاص والكليات التقنية في السلطنة
ومخرجاتها بشكل عام وذلك من أجل تفعيل الشراكة القائمة بين الكلية
و القطاع الخاص في إرفاد الإخير بالكادر الوطني المؤهل و كذلك إبراز
دور الكلية في متابعة الخريجين و مساعدتهم على الحصول على فرص عمل
مناسبة لهم في بداية حفل الافتتاح ألقى الدكتور قاسم المرعشي عميد
الكلية التقنية بإبراء كلمة رحب في بدايتها براعي الحفل وبالجهات
المشاركة حيث قال : مع بداية هذا الحفل يشرفني أن أرحب بكم أجمل
ترحيب في رحاب الكلية التقنية بإبراء ونحن نشهد اليوم افتتاح معرض
الوظائف والذي يشارك فيه العديد من المؤسسات والشركات العاملة بالسلطنة
وكذلك افتتاح مركز التشغيل بالكلية فأهلا وسهلا بكم جميعاً وتطرق
الدكتور قاسم في كلمته إلى مساهمة التعليم التقني في رفد سوق العمل
العماني بالكوادر المؤهلة حيث : يساهم التعليم التقني في السلطنة
ممثلا في الكليات التقنية ومنها هذه الكلية في إعداد وتخريج جيل
من الفنيين المؤهلين والمدربين تأهيلا وتدريبا عاليين من أجل تغذية
سوق العمل خاصة القطاع الخاص بما يحتاجه من التخصصات المختلفة التي
توفرها هذه الكليات ، لذلك ومن أجل بناء تواصل دائم مع مؤسسات القطاع
الخاص التي تستقطب مخرجات هذه الكليات فإن الكلية التقنية بإبراء
سعت إلى بناء ترابط وتعاون وثيق مع هذا القطاع وأضاف: وما هذا المعرض
الذي يشارك به قرابة ثلاث وعشرون شركة ومؤسسة مختلفة إلا إحدى ثمار
هذا التعاون وهذا الترابط وذلك من أجل مساعدة طلبة وخريجي الكليات
التقنية على الحصول على فرص وظيفية تتناسب مع مؤهلاتهم وطموحاتهم
بهذه الشركات وتابع عميد الكلية التقنية بإبراء كلمته قائلا: نأمل
أن يتواصل هذا الترابط وهذا التعاون مع هذه الشركات لما فيه مصلحة
أبنائكم الطلبة ، بالإضافة إلى معرض الوظائف نشهد اليوم افتتاح مركز
التشغيل بالكلية الذي سوف يساعد خريجي الكلية على الحصول على فرص
وظيفية بمؤسسات القطاع الخاص من خلال ربطه مباشرة مع المديرية العامة
للتشغيل بالوزارة. بعد ذلك قام راعي الحفل بافتتاح المعرض و بعد
تجوال راعي الحفل بداخل اقسامه توجه لأفتتاح مركز التشغيل الذي سيم
ربطه مع قاعدة البيانات الخاصة بالقوى العاملة و يهدف إلى تسهيل
الاجراءات المتعلقة بالتوظيف و توفير المعلومات الكافية للباحثين
عن العمل حول الوظائف المتوفرة و الشاغرة بالقطاع الخاص .
وحول هذا المعرض قال سعادة حمد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة القوى
العاملة راعي المناسبة : حقيقة سعدنا بما شهدناه في هذا المعرض من
خلال مشاركة 23 شركة ومؤسسة جائت لتقديم فرص العمل لأبنائنا الطلبة
والخريجين وهذا بلا شك إن دل فإنما يدل على ثقة هذه المؤسسات والشركات
بخريجي الكليات التقنية ومؤهلاتها في تبوّء أكبر الوظائف بها وكذلك
يدل على كفاءة هذه المخرجات وقدرتها على رفد سوق العمل ونتمنى من
جميع الشباب استغلال هذه الفرصة الثمينة والبحث عن افضل الفرص المتاحة
للعمل بما تتناسب مع مؤهلاتهم وميولاتهم كما ان المعرض فرصة للشركات
للتعرف على مستويات الطلبة في مختلف تخصصاتهم ونتمنى لهذا المعرض
التوفيق والنجاح باذن الله كما تحدث راعي الحفل عن مكتب التشغيل
الذي افتتح بالتزامن مع هذا المعرض حيث قال: يعتبر مكتب التشغيل
حلقة وصل بين الطلبة والقطاع الخاص وخاصة طلبة الكليات التقنية وسيساهم
مساهمة كبيرة في توفير فرص العمل المناسبة ولذلك أتمنى من الطلبة
استغلال مثل هذه الفرص للتواصل مع الشركات والبحث عن فرصة عمل. و
حول الهدف الذي من أجله اقيم هذا المعرض التقينا بعدد من المشاركين
فكانت البداية مع سيف بن سالم الحارثي مدير فرع غرفة تجارة و صناعة
عمان بإبراء حيث قال : جاءت مشاركة غرفة تجارة و صناعة عمان مممثلة
بفرع إبراء لتجسيد للدور الذي تقوم به الغرفة في عملية توظيف و إيجاد
فرص عمل للكادر العماني و كذلك من منطلق ضرورة التواصل مع الجهات
التعليمية و خاصة مؤسسات التعليم العالي و نحن اليوم ومن خلال هذا
المعرض نقوم بالتعريف بهذا الدور الذي تقوم به الكلية كما كان لنا
لقاء مع عبدالله بن محمد المشايخي مدير فرع الهيئة العامة للتأمينات
الإجتماعية بإبراء حيث حدثنا عن مشاركة الهيئة بهذا المعرض فقال
جاءت مشاركة الهيئة من منطلق التأكيد على تواجد الهيئة خلال هذه
المحافل لما لها من أهمية في التعريف بدور الهيئة في مجال التأمينات
الاجتماعية و الحقوق التي يستحقها العامل بالقطاع . كما التقينا
بشجن المعنية مديرة التوظيف بشركة شلنبرجير لمنطقة الخليج و إيران
التي حدثتنا عن مشاركتها بهذا المعرض فقالت جاءت هذه المشاركة لتعريف
و استقبال طلبات التوظيف بالشركة من قبل الخريجين و خاصة من اقسام
الهندسة بمختلف افرعها و من مختلف المستويات العلمية سواء كانت درجة
الدبلوم و الدبلوم العالي أو البكالريوس و كذلك لتوثيق الشراكة القائمة
بين الشركة و الكليات التقنية . كما كان لنا لقاء مع الطالب بركات
بن خليفة الاسماعيلي و سألناه عن مدى استفادته من هذا المعرض فقال
: هناك استفادة كبيرة من هذا المعرض تكمن في إيجاد فرص عمل و كذلك
فرص تدريب للطلبة و مع ذلك يتمكن الطالب من تسويق نفسه لهذا الشركات
و يكون على قرب منها .
الجدير بالذكر أن اليوم الأول شهد حضور عدد كبير من خريجي وطلبة
الكليات التقنية
أعلى
كلمة ونصف
مستقبل الصناعة في خطر
الاحتفال بيوم الصناعة الذي يصادف التاسع من
فبراير من كل عام احياء لزيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمنطقة الرسيل الصناعية يجدد
فينا سنويا أهمية هذا القطاع الحيوي والمهم في حياة الدول والشعوب
ودورها في الاقتصاديات باعتباره محركا حيويا لكل القطاعات الاقتصادية
ومجددا للاستفادة من الموارد الطبيعية التي تختزنها الدول كثروات
طبيعية، وينعش هذا اليوم فينا الامال بغد صناعي واعد يعزز من محورية
هذا القطاع الحيوي والمهم، إلا ان هذه الذكريات والامال المشروعة
للشعوب إذا لم تقترن بأعمال جادة وعزائم لا تلين ومبادرات أكيدة
فانها قد تذروها الرياح بعد اللقاءات والملتقيات، أو تسير بعكازة
واحدة مثلما عليه الان، تنتظر فرصة حكومية مشمولة التكاليف الاستثمارية
معفاة كافة الرسوم ومدعومة من كافة الجوانب تبدو مثل الأكلات الجاهزة
واللقمات السائغة سريعة الابتلاع، ولكن سرعان ما تتلاشى، لأنها لم
تكن بجهد المستثمر نفسه ولا بجهده وعرقه ولا بامواله، ومن الطبيعي
ان لا تحظى بذاك الاهتمام وتلك الجدية من جانب الصناعيين، وهذا هو
داء الصناعة لدينا ومربط الفرس وبيت القصيد.
فبلاشك ان الاحتفال بيوم الصناعة له دلالات كبيرة وأهمية تتجاوز
الاحتفاليات واللقاءات واطروحات الأسئلة سؤال وجواب التي في العادة
تشهدها هذه المناسبة سنويا وتتجدد المطالب كل مرة وتتكرر الوجوه
الحاضرة في هذا الاحتفال الذي لا يتجاوز المجاملات والاطراء المغلف
بالمصالح وما الى ذلك من احتفاء لا يتجاوز التقليدية في التعاطي
مع هذه المناسبة التي يمكن ان تكون منطلقا هاما للانطلاقة نحو الصناعة
الحديثة، والعمل لرسم سياسات جديدة للتعاطي مع الصناعات الحيوية
التي توفر الحدود الدنيا من متطلباتنا الغذائية وتؤسس لقطاع صناعي
قادر على تلبية ان يكون بديلا ومعينا في الازمات في المستقبل.
ان الاحتفال بيوم الصناعة لايجب ان ينسينا الحديث عن كم مصنع أغلق
وعشرات متعثرة وأمثالها على الطريق وما يعانيه هذا القطاع من مشكلات
عويصة ومعقدة جعلت هذا القطاع في ذيل الاهتمامات وفي قاع الاهتمام
به رغم انه أحد أركان الاقتصاد الوطني وصمام الأمان للمستقبل الى
غير ذلك مما نعرف عن هذا القطاع الحيوي والمهم. من جانب اخر ان الحديث
عن الصناعة لا ينسينا التطور الذي يشهده هذا القطاع في الصناعات
التحويلية القائمة على صناعة النفط والغاز الذي تشهده صحار والدقم
في الفترات القادمة، والتطور الذي يخطو بهذا الجانب بدعم حكومي غير
محدود وتعاون خارجي، ولكن نحن نتحدث عن الصناعات الصغيرة والمتوسطة
قاعدة الصناعة في أي دولة ومغذي شعبها من جوع وضامن اكتفائها الذاتي
من أزمة، هذا الجانب الذي يراوح مكانه منذ فترة طويلة يحتاج الى
مراجعة دقيقة واعادة هيكلية بعيدا عن المسكنات والهبات والقروض المدعومة
والمشكوك في استرجاعها والغاء الرسوم والاعفاء من الضرائب من الحسابات
السنوية ومدخلات الانتاج وأدوات المصانع.
كما ان بعض الصناعات العمانية ساهمت ومازالت تساهم في توفير السلع
والبضائع للأسواق المحلية وتحاول ان تجد لها مكانا في زحمة العلامات
التجارية المعروفة، وتبحث لنفسها عن أسواق خارجية مستفيدة من التسهيلات
الممنوحة لدعم الصادرات العمانية في الخارج ولكن هذه الصناعات تحتاج
الى تسليط اعلامي لأهميتها ودورها في الاقتصاد الوطني وأبرز نجاحاتها
وتبيان قدراتها للمستهلك المحلي لأن يعرف عن صناعاته إلا القليل،
وبالتالي من الطبيعي ان لا تكون ضمن مشترياته اليومية والشهرية.
ان الحديث عن الصناعة وآمالها وأوجاعها حديث طويل لايمكن اختزاله
في هذه العجالة البسيطة، ولكن اضاءة هذه الجوانب وتسليط الضوء عليها
من باب الاهتمام من جانبنا وادراكنا لأهمية هذا القطاع أكثر من غيره،
والاراء في الكثير من الأحيان أفضل من الأعمال والأفكار هي التي
تنبثق عنها مجالات العمل والمبادرات التي يجب ان تحظى بالاهتمام،
والملاحظات ليس معناها الانتقاد المجرد وإنما الملاحظة والتوجيه
نحو الأفضل لا تأتي إلا من محب الذي يتحمل المسئوولية مع القائمين
على هذا القطاع أو ذاك والله من وراء القصد.
علي بن راشد المطاعني
أعلى
عونك ياوطن
القطاع الخاص وغياب المسؤولية الاجتماعية
يقال إن تقييم القطاع الخاص في وقتنا الحالي
مرتبط الى حد ما بمدى المبادرات الاجتماعية التي يقوم بها من اجل
خدمة المجتمع وليس فقط من خلال ما يحققه من ارباح مالية . ويقال
إن بعض الشركات تمتلك من الحس التجاري انها تقوم بكسب الزبائن بتفاعلها
الاجتماعي معهم وكسب ودهم من أجل الترويج عن نفسها وتحقيق سمعة طيبة
في المحيط التي تعمل فيه.
وبرأيي ان هذا الكلام صحيح فالشركة التي تستهدف الجمهور من خلال
المشاركة الاجتماعية تبقى حديث الناس ويتفاعل معها الجميع وتكون
محط الانظار وبالتالي هي تكسب مرتين الربح التجاري على اعتبار انه
الهدف الأساسي و السمعة الاجتماعية الطيبة.
لكن لازال يعتقد القطاع الخاص ان المسئولية الاجتماعية المناطة به
هي توزيع المعونات المالية والتبرعات الخيرية او دعم بعض المشاريع
ورعاية بعض الانشطة.. ولكن المسئولية الاجتماعية الحقيقية اعمق من
ذلك فالمسئولية المقصودة هي مشاركة وجدانية وفعلية ومعرفة واضحة
لإحتياجات المجتمع فعلى سبيل المثال لو قامت احدى الشركات الكبرى
مثلا بتبني عدد من مخرجات التعليم العام وقامت بتدريبهم على أعلى
مستوى هي بذلك سوف تسهل عليهم ايجاد فرص عمل مناسبة، أو تقوم بالتكفل
الشامل لتعليمهم في الكليات والجامعات الخاصة حتى يحصلوا على شهادات
يستطيعوا من خلالها ايجاد فرص عمل جيدة أو مثلا ايجاد وظائف برواتب
مقطوعة كما حدث في بعض الدول الأجنبية كي يستطيع هؤلاء الخريجون
استغلال وقت الفراغ في شيء مفيد بدلا من قضائه في المراكز التجارية
والركض وراء الاهواء والرغبات غير المحمود عواقبها.
لقد قرأت ان هناك عددا من شركات القطاع الخاص في بعض الدول الغربية
قامت بانشاء مراكز ترفيهية تعليمية وتثقيفية للشباب من اجل استغلال
وقت فراغهم واكتشاف مواهبهم وتنمية طاقاتهم الشبابية بغية ابعادهم
عن المشكلات التي تتكرر كثيرا بين اوساطهم ومنها على سبيل المثال
المخدرات وطبعا تلك الشركات تأخذ رسوما رمزية جدا مقارنة بالخدمات
التي تقدمها للشباب نتيجة احساسها بالمسئولية الاجتماعية وتخفيف
العبء على الحكومة كما توجد ايضا شركات عربية وغربية قدمت دعما سخيا
جدا لإنشاء مراكز طبية ومراكز بحثية ومراكز لحماية البيئة كل ذلك
اعمال تطوعية انطلاقا من المسئولية الاجتماعية .
وبالتالي نأمل كثيرا من القطاع الخاص بالسلطنة تعميق دوره في الجانب
الاجتماعي وخصوصا في ظل ارتفاع الاسعار وزيادة مخرجات التعليم ومحدودية
الوظائف وضعف القدرات المادية للافراد لأنه غير معزول عن المجتمع
.. ومن منطلق الوطنية أيضا لابد له توسيع نشاطه الاجتماعي ليشمل
نشاطات لها اثرها الايجابي على الدولة بصفة عامة وعلى الأفراد بصفة
خاصة ويكون هناك تفاعل ايجابي بين الطرفين " الدولة والقطاع
الخاص" لتحقيق النمو الأقتصادي من جانب والتقدم الاجتماعي من
جانب آخر واعتقد لو ساهم هذا القطاع بشكل جاد وحقيقي في دعم الشباب
المقبلين على الحياة سوف تختفي الكثير من المعضلات التي تواجههم
ومنها المشاكل المادية وهموم الدراسة وايضا تجنب عدد كبير من المشكلات
الاجتماعية التي تأتي من وراء الفراغ والحاجة وجميعنا يعرفها ومدى
اثرها على شبابنا وخصوصا حين نعلم ان عدد المصابين بالايدز في السلطنة
1119وهوالرقم الذي اعلنت عنه وزارة الصحة مؤخرا وطبعا هو رقم ضخم
جدا مقارنة بالتعداد السكاني .
طبعا المسئولية الاجتماعية لاتفرض على القطاع الخاص ولا توجد نظم
وقوانين تجبر هذا القطاع بالمشاركة الايجابية مع المجتمع ولكن هو
واجب وطني واحساس اجتماعي لأهمية الوقوف ومساندة الدولة في تحقيق
رقي اجتماعي فلو فرضنا تم انشاء صندوق للزواج ألن يحقق هذا استقرار
للشباب بدلا من الجري وراء الفتيات في المراكز التجارية؟ أليس المساهمة
في بناء منازل اجتماعية بأسعار مخفضة يحل أزمة السكن التي يعاني
منها الشباب المقبل على الزواج ؟ فهناك الكثير مما يستطيع القطاع
الخاص تقديمه لخدمة المجتمع ولا يقتصر دوره على التبرعات بين فترة
وفترة.
ومن الطبيعي جدا حين تقوم الشركات بهذا الدور سوف تحقق أهدافها التسويقية
التي وضعتها ضمن رؤيتها التجارية وهي دعم افراد المجتمع لها ولمنتجاتها
وخططها التجارية وتحسين صورتها وسمعتها وخلق قاعدة جماهرية لها وزيادة
في مبيعاتها واخلاص العملاء لها واعتقد هذا بحد ذاته مكسب كبير وفائدة
تعم الجميع.
فوزية العامرية
fawzia79@hotmail.com
أعلى
من الواقع
جسور العبور وتبادل المصالح!
يتساءل كثيرون: لماذا يجد الواحد منا نفسه
في أحيان معينة أنه بحاجة الى جسور عبور توصله لبعض الأشخاص الذين
وظفتهم الدولة في مؤسساتها الخدمية بمختلف مناصبهم، من أجل تقديم
الخدمة والأعمال الواجبة عليهم في إطار اختصاصهم ومسئولياتهم تجاه
كل فرد من أفراد هذا المجتمع في هذه البلاد الطيبة؟
ربما قد يحدث ذلك حينما يتناسى البعض أو يتجاهل أنه في دولة جعلت
الحقوق مكفولة لكل من يعيش على أرضها وأوجدت أسهل الوسائل لتمكين
المواطن من الحصول على حقوقه المكتسبة، وجعلت كل مسارات الحياة تنظمها
نصوص قانونية ومنصة عدل عالية، لا يعلو فوقها أي جاه أو نفوذ!
في كثير من الأحيان نواجه ونصادف مواقف وتصرفات لا يمكن أن تقبل
أبدا خاصة من قبل بعض المنسقين الذين يتفننون في إيجاد الأعذار لتعطيل
مصالح الآخرين، وممارسة النفوذ من لا نفوذ، وفي المقابل تكون الأبواب
مشرعة، وغير الممكن يصبح ممكنا ومتاحا لفئات معينة ترتبط بمصالح
مشتركة أو بعثت من قبل أشخاص معينين، وهو ما ينم عن وجود ضمائر نائمة،
وعقول عشعشت بداخلها كافة أشكال البيروقراطية الإدارية التي تعد
العدو الأول لكل إنتاج عملي وإداري، فمن المسلم به أنه لا يمكن أبدا
للأفكار الجامدة أن تحقق التبسيط والتطوير الذي توصي به الحكومة،
وتعمل به الإدارات المدركة لأهمية سرعة الانجاز وتبسيط الإجراءات
بما لا يعطل مصالح الآخرين التي قد ترتبط بها مصالح أخرى تؤدي في
آخرها الى تحقيق نتائج ايجابية في المجتمع.
كم هو جميل حينما يجد الواحد منا أنه من الممكن أن ينجز أعماله ومراجعاته
في بعض المؤسسات الحكومية الخدمية بكل مرونة ويسر، وبدون تدخل أو
وصاية من أطراف أخرى، أو إملاءات تفرضها المصالح المتبادلة، وأن
لا يصطدم بواقع مرير حينما يتجه الى مقابلة أحد المسئولين، ليكتشف
نفسه أنه يسعى نحو تحقيق حلم وهدف مناله صعب، وفي بعض الأحيان يكون
هذا المسئول لا يريد أن يكون في برج عاجي لا يصله أحد، إلا أن الذين
في محيطه يتصرفون بطرق لا يعلمها وتنعكس عليه بما لا يرضاه، ولكن
في المقابل أيضا نجد مسئولين يطوقون مكاتبهم ويضعون الخطوط الحمراء
التي لا يمكن أن يخترقها أحد للوصول إليهم، وكأنهم مخلدون في مناصبهم
التي هي في الواقع تدور في دورة الزمن.
ربما ثمة أشخاص لا يروق لهم سماع ذلك حينما يجدوه واقع حال وضعوا
أنفسهم فيه، فهم الذين لا يجب أن ينتقدهم أحد، حيث يرون في حدودهم
الضيقة أن وحدهم المخلصون لهذا الوطن وليس من أحد سواهم، ويجب أن
تقدر جهودهم أيا كان نوعها وطريقتها حتى وإن جانبت الصواب في ظروف
معينة!
ختاما ليس هناك أجمل من أن نقول (من تواضع لله رفعه)، وأن المناصب
والأموال حتى وإن كبرت، فلن تغني عن جوانب التكافل الاجتماعي، ولن
تتحقق السعادة دون صحوة الضمائر!
علي البادي
abuhassan8@hotmail.com
أعلى