الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







تنظمها كلية البيان .. اليوم
أمسية ثقافية .. فنية بكراون بلازا بعنوان (اللحن والقصيد)

يقام في السادسة والنصف من مساء اليوم في قاعة السندباد بفندق كراون بلازا الأمسية الشعرية (اللحن والقصيد) وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية، والأمسية ينظمها طلاب كلية البيان ويشارك فيها في الشعر كل من الشعراء مطر البريكي وعفاف الصوافي وفهد السعدي وأحمد البريكي وشريفة العامري وسعيد المجعلي ورحاب السعدي، كما سيقدم احد الطلبة قصائد باللغة الإنجليزية ، كما سيعرض في السينما فيلم حول التضامن مع غزة وهو من إعداد الطالب ماجد الوحيدي وفي الفقرة الموسيقية تقدم الفرقة الحماسية عددا من مشاركاتها، كما سيقدم في الختام كل من عطيفاء البلوشي ومحمد بن حكم عايل ومنذر المعولي عددا من الوصلات الغنائية مشاركة في هذه الأمسية والتي تعد ضمن الأنشطة الثقافية والفنية التي تقيمها كلية البيان للاحتفاء بمواهبها وتقديم الدعم والتشجيع لهم إضافة لمواكبتها ودعمها للأحداث عن طريق صوت الثقافة والفن.


أعلى





يضم 40 عملا فنيا
افتتاح معرض عبد الله عكار بصالة بيت مزنة للفنون

كتبت ـ حنان جناب : افتتح مساء أمس بصالة بيت مزنة للفنون بمسقط، المعرض الشخصي الأول للفنان التونسي عبد الله عكار، بحضور كل من سعادة حمودة ريحاني السفير الجمهورية التونسية بالسلطنة، وسعادة مليكة بيراك سفيرة الجمهورية الفرنسية بالسلطنة، وحشد من المهتمين بالفنون التشكيلية والمدعويين .
ضم المعرض 40 عملا فنيا وبمقاسات مختلفة ، وقدم الفنان عكار تجربته في رسم القصائد وأنوع الخطوط العربية ، محاولا بذلك التقريب بين الشعر والرسم .
وقال الفنان عبد الله عكار إن ما يشاهد المتلقي من أعمال إنما هو نتيجة طبيعية لما رآه خلال يومه المفعم بالأحداث، وقد وجد عكار من استخدام الخط العربي متعة كبيرة. يشار إلى أن المعرض يتواصل إلى الثالث من مارس القادم.


أعلى





أحمد الغساني يتولى إدارة الإذاعة في صلالة وخميس البلوشي في برنامج الشباب

يستعد أحمد بن عبدالله الغساني لممارسة مهامه الجديدة كمساعد مدير عام الإذاعة ومدير الإذاعة بصلالة بعد تجربة طويلة في إدارة برنامج الشباب ، ويعد الغساني مهمته الجديدة خطوة متقدمه في مجال عمله يسعى من خلالها لتطوير العمل وتفعيلة والتركيز على العمل البرامجي والإخباري في الإذاعة بصلالة، حيث يؤكد ان القادم من العمل يحتاج لبذل الكثير من العطاء خاصة وان الإذاعة في صلالة تمتلك كوادر مهمة وقادرة بأن تقدم الجديد دائما.
وكان احمد الغساني قد تولى منصب مدير برنامج الشباب في مسقط منذ يوليو 2003 م ، وقد ساهم بشكل مباشر في تطوير العمل الإداري واكتشاف الكفاءات من المذيعين والمتميزين في هذا الجانب ، كما وقف الغساني على الكثير من المشاريع البرامجية المختلفة بشكل مباشر مما ساعده على اكتشاف مكامن الاحتياجات لتلبية رغبات المستمع بالصورة المتزنة التي يستهدفها الإعلام العماني.
تجدر الإشارة إلى ان أحمد الغساني تم تعيينه مساعدا لمدير عام الإذاعة ومدير الإذاعة بصلالة مؤخرا بقرار اصدرته وزارة الإعلام ، كما قضى القرار ايضا بتعيين المذيع خميس بن محمد البلوشي مديرا لبرنامج الشباب ، ويعد البلوشي من أهم الكفاءات الإذاعية والتلفزيونية في السلطنة وقدم العديد من البرامج الرياضية والثقافية والإجتماعية كما شارك في تغطية الكثير من الأحداث المحلية والعربية والدولية.

أعلى





اليوم .. " دعوة للسلام" في الهواء الطلق
تواصل فعاليات أسبوع الفن التشكيلي الثاني في جامعة السلطان قابوس

تتواصل اليوم فعاليات أسبوع الفن التشكيلي الثاني في جامعة السلطان قابوس والذي تنظمه جماعة الفنون التشكيلية بعمادة شؤون الطلاب بالجامعة وتتضمن فعاليات اليوم مسابقة في الهواء الطلق بعنوان" دعوة للسلام" وتقام المسابقة خلف مبنى عمادة شئون الطلاب ويشارك فيها طلاب الجامعة وطلاب مؤسسات التعليم العالي وقد تم إعداد 60 حاملاً للوحات الرسم مع توفير الأدوات الخاصة بالرسم من فراشي الرسم وألوان الاكراليك وتبدأ المسابقة في الساعة العاشرة صباحا وتستمر حتى السادسة مساءاً.
وضمن فعاليات الأسبوع أقيمت مساء أمس محاضرة بعنوان " لمحات تشكيلية من تجارب تقنية" وحاضر فيها الدكتور عبد الفتاح البرشومي أخصائي الفنون التشكيلية والمشرف على جماعة الفنون التشكيلية بعمادة شؤون الطلاب وتطرق البرشومي إلى الدورات الفنية التعليمية التي تم تنظيمها لجماعة الفنون التشكيلية في مجال الرسم، والتصوير، وفنون الزخرفة، والتصميم، والخط العربي، والجرافيك، والتجريد اللوني وتضمنت المحاضرة عرضا مرئيا للمعارض الفنية التي أقامتها الجماعة وكانت نتاج عدة دورات وحلقات عمل فنية وتبين من خلال المحاضرة طريقة العمل الفني ابتداء من وضع التصميم والتنفيذ وطريقة الأداء وحتى الشكل النهائي للعمل الفني مع إبراز الخبرات الفنية للاستفادة منها.
يذكر أن فعاليات أسبوع الفن التشكيلي الثاني تختتم مساء غد الثلاثاء مع أمسية بعنوان " لمسات فنية" حيث سيتم إعلان الفائزين في مسابقة الأسبوع ومسابقة " دعوة للسلام" مع تقديم الجوائز لهم بالإضافة إلى تكريم المنظمين والمشاركين في هذا الأسبوع.

أعلى





في ختام مهرجان برلين السينمائي
(حليب الأسى) يحصد جائزة الدب الذهبي

برلين ـ العمانية: فاز فيلم (حليب الأسى) لا تيتا اسوستادا للمخرجة البيروفية الشابة كلاوديا ليوسا الذى يتحدث عن جرائم الاغتصاب خلال المواجهات السياسية التي شهدتها البيرو في الثمانينات بجائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين. وقالت المخرجة والمنتجة الايطالية البيروفية التي تبلغ من العمر 32 عاما بعد الاعلان عن فوز فيلمها بالجائزة كما أفادت وكالة الانباء الفرنسية انه امر رائع .. شكرا جزيلا شكرا جزيلا للجنة التحكيم مشيرة في تصريحات للصحافيين الى أن الفيلم البيروفي هو الاول الذي يشارك في مسابقة الدب الذهبي فى برلين ويفوز. وقد اعتمدت ليوسا في تصوير الفيلم على خلفية واقعية وثائقية درستها طويلا قبل وضع السيناريو وصورت مدينة (ليما) وضواحيها الفقيرة حيث ترفض شابة تسكن مع عمها الاقتراب من الرجال بعد ان شهدت شخصيا اغتصاب أمها وهي طفلة.. كما ركزت على أهمية التقاليد والطقوس في حياة احدى الاثنيات والغناء والموسيقى. أما جائزة الدب الفضي التي منحتها لجنة التحكيم فقد ذهبت مناصفة إلى جيجانتي للارجنتيني ادريان بينييز 34 عاما والى انديرين كل الاخرين للالمانية مارين ادى. ويرصد كل الاخرين لحظة بلحظة ويوما بيوم حياة زوجين بعيدا عن زحمة العمل والمدن لبضعة أيام في التقارب والتباعد والشك واليقين والحب والكره بينهما. أما فيلم جيجانتي فيسلط الضوء على الوحدة والانسان المطحون في مدن اليوم وازمات عدم القدرة الاقتصادية عبر قصة حارس ليلي لمحلات يقع في حب عاملة تنظيف .. ومنذ ملاحظته لها يروح يراقبها من خلال كاميرات التصوير المنصوبة في كل مكان ويحاول بشتى الطرق التعرف عليها في حبكة شاعرية جميلة ومؤثرة من أرجنتين اليوم. وقد حصل هذا الفيلم على جائزتين اخريين هما افضل فيلم اول وجائزة الفريد بوير. ومنحت جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج للايراني وهو اصغر فرهادي 36 عاما لفيلمه دارباريي ايلي والذي يعرض حياة الطبقة البرجوازية الفتية في طهران وتكيفها مع القيود الاجتماعية حيث يروي الفيلم قصة رجل يعيش فترة طويلة في المانيا ويقرر العودة الى ايران حيث يجدد لقاءه بالاصدقاء ويتعرف على ايلي. أما جائزة (الدب الفضي) لأفضل ممثل فقد منحت للمالي سوتيجي كوياتي 72 عاما على دوره في فيلم لندن ريفر نهر لندن للمخرج الجزائري رشيد بوشارب. وقد اختيرت النمساوية بيرجيت مينيشماير 31 عاما لجائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة على دورها في فيلم كل الاخرين.. ولعبت مينيشماير دور المرأة المحبة لرجلها التي لا تريد له ان يقلد الاخرين وتتعلق به رغم فشله المهني. وكان المهرجان قد بدأ في الخامس من شهر فبراير وتنافس في مسابقته الرسمية 18 فيلما. وقد قدم 383 فيلما.


أعلى





غدا .. حلقة عمل حول (الكتاب وصناعة النشر والقارئ) بالنادي الثقافي

ينظم النادي الثقافي مساء غد حلقة نقاش حول الكتاب في السلطنة تناقش العديد من المحاور التي تتعلق بالكتاب وبصناعة النشر والقارئ .. وسيشارك في هذه الحلقة عدد كبير من الكتاب والمثقفين العمانيين، كما وجه النادي الثقافي دعوات لعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة التي لها صلة مباشرة بالكتاب كجامعة السلطان قابوس، ومركز السلطان قابوس للدراسات الاسلامية والجامعات الأهلية: صحار ونزوى وظفار..
يشار إلى أن النادي الثقافي قد بدأ الاعداد لهذه الحلقة منذ فترة ليست بالقصيرة بتوجيه من صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة الرئيس الفخري للنادي الثقافي، ويُتوقع أن تخرج هذه الحلقة بتوصيات مهمة فيما يخص الكتاب وصناعة النشر في السلطنة.




أعلى





اليوم..المنتدى الأدبي ينظم أمسية شعرية بولاية عبري

مسقط ـ(الوطن):ضمن خارطة الأنشطة الثقافية التي يعنى المنتدى الأدبي بتنفيذها خلال العام الحالي ينظم المنتدى الأدبي مساء اليوم أمسية شعرية بولاية عبري تحت رعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري ـ والي عبري ـ يحييها نخبة من شعراء منطقة الظاهرة وهم: الشاعر هليل بن محمد بن هليل المنعي والشاعر شاكر بن سليمان بن سيف العلوي والشاعر سلطان بن مبارك بن حميد الوحشي والشاعر شافي بن متعب الشكري والشاعر فهد بن سيف بن علي المنذري والشاعر ناصر بن سعيد بن عبيد الكلباني والشاعر أحمد بن محمد بن شهاب البلوشي.. وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف مساء بكلية عبري للعلوم التطبيقية والدعوة عامة للجميع.. وتأتي هذه الأمسية في سياق سلسلة من الفعاليات الثقافية المميزة التي ينظمها المنتدى الأدبي خارج إطار العاصمة مسقط سعيا منه لتعميم الفائدة وتنشيط الحراك الثقافي العماني والأخذ به قدما نحو آفاق التقدم والرقي.




أعلى





صوت
قيمة الاعتذار

الاعتذارُ قيمةٌ جليلةٌ من قيم الأدبِ والأخلاق، وأسلوبٌ راقٍ من أساليبِ التعاملِ الحضاريِّ بين النّاس، لا يتوفَّرُ إلاّ في شخصيّةٍ متّزنةٍ، عاقلةٍ، ناضجة، ولا يغيبُ إلاّ عن شخصيةٍ متهوِّرةٍ، متعصِّبةٍ، حمقاء..! بالاعتذارِ يزيدُ قدرُ المرءِ لا ينقص كما يعتقدُ بعضُ الحمقى، ويعلو لا ينخفض كما يحسبُ بعضُ المتزمّتينَ ..!
إنّما المعضلةُ التي نعانيها في مجتمعاتنا هي ندرةُ الإعتذار، والإجحافِ في حقِّ هذه القيمةِ الرفيعة، والاستخفاف بقدرها..!! فكم هم المخطئون المعتذرون في مجتمعاتنا..؟! كم هم المعترفون بذنوبهم وأخطائهم؟! قلّة نادرةٌ لا تذكر ..! في البيوت كم يخطئ الرّجالُ، ويقترفون من ذنوب في حقِّ الآخرين فلا يعتذرون، فكأنّهم قد حصلوا على حقِّ الخطأ المطلقِ على الغير، وبعد أن يعوا أنّهم قد أخطأوا لا يعتذرون، لا لزوجةٍ أخطأوا في حقّها ولا لأبناءْ.. وبين الأسر كم من المماحكات قامت، وكم من الخصومات نشأت ثم تبيّن خطأ أحدهم على الآخر فلا مبادرةَ من المخطئِ على الاعتراف بخطأهِ والإعتذار..! لقد حسب أنّه باعتذاره سيقلّل من قيمتهِ، ويفقدُ هيبته، وينقصُ شأنه، فيقال عنه أنّه ذلَّ نفسه لأنّه اعتذر، ووالله لا يعتذرُ إلاّ الكريم ..! وبين الأصدقاءِ كم من أخطأ لكنّه لا يعتذر ، بل يكابرُ ، ضارباً بالعلاقةِ الثمينة ، والعواطف الدفينة عرض الحائط لمجرِّدِ إمتناعهِ عن الإعتذار الصادقِ ..! فكم نحن فقراءُ في ثقافةِ الاعتذار..! كيف يريدُ الآباءُ من أبنائهم أن يتعاملوا بطريقةٍ حضاريّةٍ مع الآخرين دون أن يعلّمونهم أن المرء إذا أخطأ وجب عليه أن يعتذر.. وأن المرء كبيرُ القدرِ إن اعترف بالخطأ ، كيف نعلّمهم أن "الإعتراف بالحقِّ فضيلة" دون أن يكون للإعتذار واقعٌ فعليٌّ في حياتنا..؟!
في ثقافتنا يخطأُ الأبُ على زوجته وأبنائه، ويخطاُ المديرُ على موظفيه، ويخطأ الرئيس على مرؤوسيه، ويخطأُ المعلّم على تلاميذهِ، وقليلٌ منهم من تدفعهُ نفسهُ للإعتذار..! وعلى عكس ذلك، ينتظرُ الكثرةُ منهم اعتذارَ من أخطأوا عليهم..! أو أن يصفحوا عنهم دون اعتذار، أو أن يواصلوا الحياة معهم وكأنَّ شيئاً لم يحدثُ..! وهذه ثقافةٌ عقيمة يجب أن تصحّح، وأخلاقياتٌ مريضة يجب أن تقوّم. ولو حاسبوا أنفسهم حساباً صادقاً وأنصفوها لأنصفوا الآخرين لأنّهم حينها يكونون قد وضعوا الآخرين موضعهم فيشعرون بالألم الذي سبّبوه لهم، ويحسّون بالأذى الذي أصابوه بهم فيدفعهم ذلك إلى الإعتذار، والإعتذار الصادق النوايا، الممزوج بالإحساس بالذّنبِ، الذي يبينُ عليه أثرُ الندامة.
وها أنت يطلبُ إليك كثيرون خاصموك، وقاطعوك لأسبابٍ ابتدعوها، وحينما يريدون الرّجوع، يشترطون عليك أن لا تأتي على سيرةِ ما جرى في الماضي كي لا تظهر أخطاؤهم فيضطرون إلى الاعتذار لك..! إذن فكيف يكون الصفاء؟ وكيف تنزاحُ من القلوبِ ما تراكم فيها من طبقاتِ الخصام القديم؟ وكيف تفتحُ صفحةٌ جديدةٌ من العلاقةِ وفي القلوبِ ما فيها من شعورٍ بالإمتهانِ؟! إن التسامح قيمةٌ هو الآخر ولكن الاعتذار هو من يجعلُ هذا التسامحَ في محلِّه، بل يجعلهُ صادقاً، لا شائبةَ فيه، ولا كدر بعده. فأنت تشعرُ بأن إنساناً أخطأ في حقّك، عاداكَ، وخاصمك، ونشرَ عنك ما نشرَ بين النّاس ثم يأتيك الآن بقلبٍ باردٍ ليقول لك: نفتحُ صفحةً جديدةً بلا ذكرٍ لما حدث ولا اعتذار فكيف تكون مشاعرك..؟! لربّما ستسامحه، ولكن لن تعود علاقتكما إلى سابق عهدها، وقد لا تقبل هذا الرجوع بلا اعتذار لأنّه أساء إليك..!
يكابرُ بعض النّاس ـ مع علمهم بأنّهم أخطأوا ـ كي لا يعتذروا..!! لأنّ عزّتهم الزائفة، وكبريائهم الواهم تمنعانهم من الإعتذار! ذات مرّةٍ قلتُ لأحدهم لقد أخطأتَ في الموضع الفلاني وقلتَ كلاماً لا يليقُ بك قوله، وكان الخطأُ واضحاً فظلَّ يسوقُ المبررات العقيمة، التي يطابقها قول "عذرٌ أقبحُ من ذنب" والعذرُ هنا ليس الإعتذار عن أسف وندامةٍ وإنّما محاولة تبرير..! وآخر أخطأ في مقامٍ آخر، وعرف خطأه، لكنّ لم يدفعهُ خطأه إلى الإعتذار برغمِ معرفةِ الكثيرين به، وإنّما ظلّ يتصرّف وكأن شيئاً لم يحدث..! فهل حسب هذا أن للناسِ قلوبٌ من صخر.. بل إن من الصخر لما يتفجّرُ منه الماء..! وأخرى ترسلُ رسالةً قصيرةً تأسفُ لسوء تصرفها لأخرى ثم حين تقابلها هذه الأخيرة لا يبينُ منها أيُّ إشارةٍ على الإعتذار..!!! وهكذا يتصرّف الكثير من الناس، فأنت تضيّع وقتك في لومِ هذا الجنس من النّاس، تمثلاً بقول الشَّريف الرّضي "وضاع عَتْبُ مسيء ليس يعتذر..! "إنّما الاعتذار عن الخطأ فضيلةٌ.. ولولا ذلك لما اعتذر أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حينما غضب عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد مقولته لبلال يا ابن السوداء، قائلاً عليه أفضل الصلاة والسلام له: إنك امرؤٌ فيه جاهليّة، فبكي وقال يارسول الله أستغفر لي، ثم طرح رأسه في طريق بلال ووضع خدّه على التراب قائلا لبلال: والله يا بلال لا أرفع خدي عن التراب حتى تطأه برجلك.. أنت الكريم وأنا المهان..!! فأخذ بلال يبكي.. واقترب وقبَّل خدَّ أبي ذر ثم قاما وتعانقا وتباكيا.. هذا هو الاعتذار الصادق الذي يزيلُ كدر النفس، ويُجلي كربتها.
وهذا نموذج جميل للإعتذار، نعم يخطئُ المرؤ، وأيُّ إنسانٍ لا يُخطئ؟! ولكن أن يشعر بالخطأ فلا يعتذر، أن يجرح الآخرين فلا يعتذر، أن يسيءَ إليهم فلا يعتذر، وفوق ذلك يريدُ أن يفتحَ صفحةً جديدةً مع هؤلاءِ دون تذكير بالماضي، دون اعتذار، دون اعترافٍ بالخطأ..! كي لا يهبطَ قدره، ويفقد كبرياءه، وينزلَ عن سلطانهِ الواهم.. فذلك هو الخطأُ الفادح، بل المرض النفسي الثقيل..!
في الغربِ يعتذرون لأدنى شيءٍ في العلاقات العابرة بين الناس، ونحن هنا نتحدث عن التعاملات الخارجيّة لأنّ عاداتهم جرت على ذلك.. وهذه خصلةٌ طيّبة، لكنّنا نتجاوز في حياتنا عن سفاسف الأمور، وصغائرها التي لا تذكر في معاملات الناس، ونذكرُ ما يضربُ علاقاتهم في مقتل، تلك التي لا تستمرُّ طبيعيّة إلاّ بالاعتذار الصادق الذي يزيحُ الضغائنَ من النفوس، ويجلو الزّعل الداخلي. يقول ديل كانيجي "إذا عرفنا أننا مخطئون وسلَّمنا بالهزيمة لا محالة فلما لا نسبق الشَّخص الآخر إلى التسليم بذلك؟ أليس من الأفضل أن نكون نحن من نوجه النقد لأنفسنا بدل أن يوجهه لنا الشخص الآخر؟" مضيفا: "كل أحمق يستطيع الدفاع عن أخطائه، أما أن تسلم بأخطائك فهذا هو سبيلك إلى الارتفاع فوق درجات الناس وإلى الإحساس بالرقي والسمو".
لقد دفعت المماطلةُ كثيرًأ من الأقوام إلى اتخاذ مواقف واهمة، يقول الله تعالى في هذه النوعيةُ من البشر " وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّة بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ "البقرة/206، هؤلاءِ سيعتذرون يوم لا ينفعُ الإعتذار "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" التحريم/7 ، وهنا نقصدُ بأن عزّة النفس الواهمة هي خصيصةٌ من خصائص النفسِ إلاّ أن الإسلامَ قد وضع العزّة في الموضع الصحيح المحدّد في قول الباري عزّ وجل "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا "فاطر/10.
إن الاعتذار ثقافةٌ لها آدابها وسلوكياتها المحكمة، فلا يصحُّ اعتذارٌ مجاملٌ، مداهنٌ، غير صادق!! إن الأب والأم والمعلّم والمعلّمة والمدير والمديرة وكلّ مسؤول ومسؤولة يجب أن يعتذروا إن أخطأوا، بل كلّ مخطئ من كبيرٍ أو صغيرٍ يجب أن يعتذر، هذا ما تحتّمه ثقافة الإعتذار إن هم أرادوا أن يكونوا حضاريين، راقين في تصرفاتهم..! الاعتذارُ بلسمٌ يداوي الجروح النفسيَّة، فكم شفى سقماً، وكم أبرأ همّاً، وكم أزاحَ موجدةً، وكم أخمد لهيباً، وكم أسكن ثورة. فقلوبُ أغلبُ المجروحين ليست جامدةً، بليدةً لا تقبلُ الإعتذار الصادق وإن كان قد لحقها من الأذى النفسي ما لحقها، لقول بشّار بن برد"
إذا اعتذر الجاني إليَّ عذرته .. ولا سيّما إن لم يكن قد تعمّدا

صالح الفهدي

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر فبراير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept