116.71 مليون ريال أرباح عمانتل ونمو أرباح جلفار 26.3% في 2008
اعلنت الشركة العمانية للاتصالات انها حققت
ارباحا تشغيلية بنهاية 31 ديسمبر 2008م بلغت حوالي 157,7 مليون ريال
عماني مقارنة بمبلغ 125,2 مليون ريال عماني لنفس الفترة من العام
2007م وهو ما يمثل نسبة نمو بحوالي 25.9%.
وعزت الشركة السبب في نمو الارباح الى النمو الجيد في ارباح التشغيل
والى تحقيق نسبة نمو مرتفعة لايرادات الشركة وبقاء نسبة نمو مصاريف
التشغيل عند مستويات معقولة. حيث من المقدر ان تصل نسبة نمو ايرادات
الشركة الى 17,1% لتبلغ 427,9 مليون ريال عماني بالمقارنة بـ 365,3
مليون ريال عماني لنفس الفترة من العام المنصرم. بينما يتوقع ان
تبلغ المصاريف التشغيلية للفترة 270,25 مليون ريال عماني مقارنة
بـ 240,1 مليون ريال عماني لعام 2007م بزيادة مقدارها 12,6%.
واشارت الشركة في بيان لها بثه الموقع الالكتروني لسوق مسقط ان تداعيات
الازمة المالية العالمية ألقت بظلالها على السوق الباكستاني مما
أدى الى تأثر استثمار الشركة الاستراتيجي في جمهورية باكستان الاسلامية.
وتبعاً لمبدأ التحوط فان المجموعة تعتزم القيام باحتساب خسارة تقييم
لبند الشهرة الناتج عن استحواذ الشركة لحصة أغلبية بشركة وورلدكول
الباكستانية. وفقاً لمتطلبات معايير اعداد التقارير المالية الدولية
فقد تم احتساب خسارة تقييم بمبلغ 18.88 مليون ريال عماني من قيمة
استثمار الشركة بشركة وورلدكول. علماً بأن هذه الخسارة المحتسبة
دفترية وليست نقدية.
وتبعاً للقيود المحاسبية المذكورة أعلاه فانه من المتوقع أن تبلغ
الارباح الصافية للشركة بعد الضريبة (باستثناء حقوق الاقلية) حوالي
116,71 مليون ريال عماني وذلك بالمقارنة بـ 112 مليون ريال عماني
للعام 2007م ما يمثل نسبة نمو مقداره 4.18%. واذا ما تم استثناء
خسارة التقييم البالغة 18.88 مليون ريال عماني، فان صافي الارباح
بعد الضريبة سوف يبلغ 135,6 مليون ريال عماني ما يمثل نسبة نمو بمقدار
21,1%.
وبلغ النقد والنقد المعادل في نهاية الفترة مبلغ 83 مليون ريال عماني
وهو بذلك في وضع جيد.
فيما يتعلق بإجمالي عدد المشتركين (في كافة الخدمات) فقد ازداد بنسبة
58.1% كما في ديسمبر 2008 م ليصل إلى 2,955 مليون مشترك والذي يتضمن
836 ألف مشترك من شركة ورلد كول للاتصالات بالمقارنة بـ 1,869 مليون
مشترك خلال نفس الفترة من العام المنصرم. وباستثناء عدد المشتركين
لشركة ورلد كول، بلغت نسبة النمو 13.4%. اما بالنسبة لقطاع الهاتف
المتحرك، فقد شهد عدد مشتركي عمان موبايل نموا بنسبة 15% ليصل الى
1,709 مليون مشترك في شهر ديسمبر 2008 م. وقد ازداد عدد مشتركي القطاع
الهاتف الثابت، ويتمثل السبب في الزيادة في نسبة عدد المشتركين في
خدمات النطاق العريض والذي سجل نموا بنسة 67%.
بدورها حققت شركة جلفار للهندسة والمقاولات نحو 85.8 مليون ريال
ربحا في الربع الأخير من 2008 وذلك بزيادة 26.3 بالمائة عن الفترة
ذاتها قبل عام.
وقالت الشركة في بيان لها بثه موقع سوق مسقط على الانترنت إنها حققت
ربحا بعد خصم الضرائب بلغ 24.647 مليون ريال في 2008 مقارنة مع 22.331
مليون ريال في 2007.
وكانت أرباح الشركة في الربع الأخير من 2007 نحو 7.01 مليون ريال
وبالنسبة للعام 2008 قالت جلفار إن إجمالي النفقات ارتفع إلى 343.02
مليون ريال من 244.737 مليون ريال في العام السابق.
أعلى
المؤسسة العامة للمناطق تشارك في المعرض والمؤتمر السنوي الأول
للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
مسقط ـ "الوطن": تشارك المؤسسة العامة
للمناطق الصناعية اليوم "الاثنين" في المعرض والمؤتمر
السنوي الأول للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة والذي سيفتتحه
معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة بمركز عمان الدولي
للمعارض ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
وتهدف المؤسسة العامة للمناطق الصناعية من المشاركة في المعرض إلى
التعريف ببرنامج الحاضنات التجارية (منجم المعرفة) الذي يعمل على
تشجيع ممارسة الأعمال التجارية المبنية على تقنية المعلومات وذلك
من خلال توفير بيئة عمل مثالية تتيح المزيد من الفرص لأصحاب المبادرات
الفردية لتحويل أفكارهم وطموحاتهم التجارية إلى أعمال ناجحة وتوسيع
أنشطتهم التجارية وتقديم خدمات أفضل.
كما تسعى المؤسسة من خلال المشاركة أيضا إلى التعريف والترويج لحملة
"عماني" الخاصة بالترويج للمنتجات العمانية التي تهدف
إلى تعزيز الشعور بالفخر بصناعاتنا الوطنية وتأكيد الأهمية الاقتصادية
لشراء المنتج العُماني بالإضافة إلى تشجيع المستهلكين في السلطنة
على شراء المنتجات المصنّعة محلياً واستخدام الخدمات المحلية وتعزيز
السياحة الداخلية وبناء الثقة بالعلامة التجارية للمنتجات العُمانية.
تجدر الإشارة إلى أن المعرض والمؤتمر الأول للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
يسعى إلى التركيز على أهمية تطوير وتنمية ثقافة الأعمال في المنطقة
لضمان النجاح المتواصل للمؤسسات التجارية في السلطنة ودول مجلس التعاون
الخليجي ويأتي تنظيم المؤتمر في السلطنة في إطار الاهتمام العام
والتنسيق المتواصل بين الجهات المعنية بتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة إيمانا بدورها الريادي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز
مساهماتها في التنمية الشاملة في السلطنة .. وسيساهم المؤتمر في
العمل على تطوير ونجاح الأعمال الصغيرة والمتوسطة وإيجاد بيئة اقتصادية
مساندة وكذلك دعم ومساندة أعمال المنشآت الفردية والشركات الصغيرة
والمتوسطة.
أعلى
غدا .. افتتاح 18 كيلو مترا من طريق العامرات ـ قريات المزدوج
تفتتح بلدية مسقط غدا "الثلاثاء"
الجزء الذي تم الانتهاء منه بطول ( 18 كم) من مشروع طريق العامرات
ـ قريات المزدوج، والجزء الذي سيتم افتتاحه أمام حركة السير يبدأ
من دوار مركز الشرطة بالعامرات باتجاه ولاية قريات بالقرب من قرية
المنظرية ويتضمن الجزء الذي سيتم افتتاحه من الشارع على تقاطعين
يؤديان إلى منطقة الحاجر ومنطقة الملتقى ويتألف المقطع العرضي للطريق
من حارتين في كل اتجاه مع جزيرة وسطية وأكتاف جانبية وقد تم تصميم
الطريق وتزويده بجميع وسائل السلامة اللازمة كالتقاطعات والجسور
والإنارة وعبارات تصريف مياه الأودية ويخدم الطريق المناطق والقرى
والتجمعات السكنية الواقعة على امتداده وكذلك المتجهين إلى المنطقة
الشرقية من خلال طريق قريات ـ صور المزدوج ، ويتواصل العمل في الأجزاء
المتبقية من المشروع الذي يبلغ طوله 70 كيلو متراً حيث سيتم افتتاح
الأجزاء المتبقية تباعأً وفور الانتهاء منها.
وتهيب بلدية مسقط بمستخدمي الطريق أخذ الحيطة والحذر واتباع الإرشادات
واللوائح التحذيرية الخاصة بالسلامة المرورية خاصة عند التحويلات.
أعلى
بشراكة من إسكان عمان وغرفة التجارة والصناعة
28 فبراير الجاري انطلاق منتدى الأزمة العالمية وتأثيرها على قطاع
العقارات في السلطنة
كتبت _ميساء الهنائي:تنظم شركة إسكان عمان
للاستثمار العقاري وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان في الـ28
من فبراير الجاري منتدى عمان للاستثمار 2009 تحت عنوان" الأزمة
العالمية وتأثيرها على قطاع العقارات في السلطنة" والمزمع عقده
بفندق جراند حياة مسقط تحت رعاية خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة
تجارة وصناعة عُمان، وبحضور عادل محمد البدر رئيس مجلس إدارة إسكان
العُمانية للاستثمار وعدد من المسؤولين ورؤساء ومديري الشركات الرائدة
في السلطنة.
جاء هذا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده سعادة رئيس الغرفة ورئيس
مجلس ادارة الشركة ظهر أمس بغرفة تجارة وصناعة عمان للإعلان عن اسباب
عقد المنتدى وفعالياته والمحاور التي سيناقشها.
ويهدف المنتدى الذي سيشارك فيه عدد من الخبراء والاقتصاديين في العالم
بهدف تحليل أسس الأزمة وتقديم الإرشادات والتوصيات الضرورية والمتعلقة
باتجاهات سوق قطاع العقارات على المدى القصير والطويل، إضافة إلى
الفرص والمخاطر التي تواجه جميع العاملين في هذا القطاع.
ويأتي تنظيم المؤتمر من منطلق عدم إمكانية فصل السوق العُماني عن
الأزمة العالمية، ووجوب دراسة ظاهرة انخفاض الاسعار وعمق تأثير الازمة
المالية العالمية وتحديد مدى التأثير على أوضاع قطاع العقارات، لذا
فقد قامت الشركة بتنظيم هذا المؤتمر الذي يقوم بتوضيح وتفسير الأحداث
والإلمام بالتطورات الاقتصادية تحت شعار " منتدى عُمان للاستثمار
2009م " كبداية لسلسة من الندوات التي تنظمها الشركة في هذا
القطاع .
وتتمتع شركة إسكان العُمانية للاستثمار المنظمة للمنتدى بمركز مالي
قوي ودعم بقاعدة اقتصادية متميزة من بعض المستثمرين تشمل مؤسسات
مالية رائدة وصناديق تقاعد حكومية ورجال أعمال وشركات كبرى من السلطنة
ودولة الكويت.
ومما يجدر ذكره أن شركة إسكان العُمانية للاستثمار تأسست في عام
2008م برأس مال مدفوع يبلغ 25 مليون ريال عُماني، وتتمثل مهمتها
في توفير مشاريع وخدمات تطوير شاملة في مجال الإستثمار، وتهدف لتصبح
الشركة الرائدة في مجال الاستثمار في مختلف المجالات العقارية والخدمات
المتعلقة بها
أعلى
جوائز مالية للمراكز الثلاثة الأولى
الإعلان عن الفائزين في جائزة سند للمبادرات الفردية
حمد البوسعيدي:برنامج سند ساهم في توفير أكثر
من 21 ألف فرصة عمل للعمانيين
خليل الخنجي:الجائزة تكريس لثقافة النجاح وتشجيع
على العمل الحر
كتب ـ خلفان بن سالم الرحبي:احتفل ظهر امس
بالاعلان عن اصحاب المشاريع الصغيرة الفائزة بجائزة سند للمبادرات
الفردية2 لعام 2008 تحت رعاية معالي الشيخ احمد بن محمد العيسائي
رئيس مجلس الشورى وذلك بمقر غرفة تجارة وصناعة عمان بحضور عدد من
اصحاب المعالي والسعادة وجمع من المدعوين.
وتهدف الجائزة التي تقام للعام الثاني على التوالي الى نشر ثقافة
المبادرة وتشجيع العمل الحر وتثمين جهود المبادرين من أصحاب المؤسسات
الصغيرة وتقسم الجائزة إلى ثلاثة أقسام هي جائزة الدعم الحمائي وتسند
لأحسن مشروع في إطار خطة التعمين وجائزة الدعم التمويلي وتسند لأحسن
مشروع انتفع بقرض من طرف برنامج سند اضافة الى جائزة أسرة ضمانية
منتجة وهي الجائزة التي تم استحداثها بدلاً من جائزة أفضل فكرة مشروع
والتي كانت في الدورة الأولى 2007 وتسند لأحسن مشروع انتفع بقرض
من صندوق سند لمشروعات موارد الرزق.
الانطلاقة الأولى
قال سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي وكيل العمل بوزارة القوى
العاملة مرت ثماني سنوات منذ أن أذن المقام السامي لمولاي حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإنشاء
برنامج سند تتويجا لفعاليات الندوة الأولى لتشغيل القوى العاملة
الوطنية في أكتوبر عام 2001م، وما كان لأحد عندها أن يتصور أهمية
هذه المكرمة السامية التي مكنت خلال فترة قصيرة نسبيا من تحقيق مكاسب
جمة لم تكن لتتحقق لولا ثقة هذا الشعب الوفي بكل مكوناته في حسن
تدبير قائد نهضته المفدى والتفافة حول فكره المستنير وعمله الجاد
لتحقيق أهداف الرؤية المستقبلية للتنمية الشاملة التي رسمها له.
واضاف في كلمته: تمكن برنامج سند بفضل انصهار كافة مكونات المجتمع
من القطاعين الحكومي والخاص، من تحقيق العديد من المكاسب ومهما كان
حجم هذه المكاسب فإن طموحات هذا البرنامج الرائد تفوق النتائج المحققة
وهو يعمل بحزم وحماس على بلوغ الأهداف السامية المرسومة.
واشار سعادته الى ان برنامج سند ساهم منذ إنشائه وحتى الان، في تشغيل
القوى العاملة الوطنية بتوفير (21333) فرصة عمل في إطار المساهمة
في تعمين وتوطين المهن، في أنشطة اقتصادية متنوعة، كانت حكرا على
غير العمانيين، من أهمها بيع المواد الغذائية والخضراوات والفواكه
ومهن الخياطة النسائية ومهن بيع واصلاح الهواتف النقالة، هذا بالإضافة
إلى المقاصف المدرسية ومراكز سند للخدمات وغيرها، حيث أصبح العماني
يشغل متجره ويدير نشاطه ويسير عماله ويستقبل الزبائن ويتعامل مع
المزودين والبنوك بكفاءة واقتدار، مما مكنه من تحسين معيشته وفتح
أمامه آفاق واعدة وشجع الكثير ممن حوله للاقتداء به.
الأنشطة التجارية
وتابع: مما يثلج الصدر، أننا نرى اليوم في متاجرنا وأسواقنا عمانيين
وعمانيات يعملون بكل جد في عديد من المهن والأنشطة التجارية التي
لم نكن نشاهد فيها إلا غير العمانيين، ويحق لنا إدراج هذا الواقع
الجديد ضمن التغييرات الحاصلة في سلوك العماني الذي أصبح يقدر التشغيل
الذاتي حق تقديره مضيفا بانه وفي مجال تشجيع ورعاية المبادرات الفردية
وإنشاء المشاريع الصغيرة للحساب الخاص، فقد تولى برنامج سند حتى
نهاية عام 2008م، تمويل (1449) مشروعا بصفة فعلية، بالإضافة إلى
(268) مشروعا آخر تحصلوا على موافقة التمويل وهي حاليا في طور إتمام
الإجراءات الحصول على القرض. كما يجدر التنويه بأن (50.7 %) من المشاريع
المنتفعة بتمويل برنامج سند، تخص مشاريع نسائية. هذا، ومن العلامات
المميزة للبرنامج، نسبة سداد القروض التي بلغت (87%) في نهاية عام
2008م.
واوضح سعادة وكيل العمل بان المكاسب المحققة كانت نتيجة استراتيجية
واضحة وواقعية وخطط وبرامج عمل مدروسة تم إنجازها في إطار التعاون
والتكامل مع مختلف شركاء البرنامج من القطاعين العام والخاص وبفضل
المساهمة الفاعلة للمواطنين أنفسهم اللذين تجاوبوا تدريجيا مع أبعاد
العمل الإعلامي والتوجيهي المكثف لنشر ثقافة المبادرة والتشغيل الذاتي
الإقبال على إنشاء مشاريع للحساب الخاص مشيرا الى انه واستجابة لهذا
الإعلام المكثف، شرع الشباب العماني في اقتحام عالم المبادرة، وحرص
برنامج سند على شد أزره ومساندته من خلال تنظيم عمليات التأهيل والتدريب
بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وقد استفاد من الدعم
التدريبي للبرنامج (6428) مواطنا ومواطنة في مجالات متعددة من التدريب
الفني والإداري.
واكد سعادته بان برنامج سند يعمل في نفس الإطار على توفير الرعاية
والدعم للباحثين عن عمل الراغبين في تأسيس مشاريع صغيرة من خلال
الخدمات التي توفرها حاضنة سند للمبادرات الفردية المتواجدة في حرم
الكلية التقنية العليا بمسقط.
واوضح ان برنامج سند تمكن خلال 8 الأعوام الماضية من ترسيخ مفهوم
وطني لعبارة "سند" التي أصبحت تتضمن معاني العمل والجد
والتدريب والتأهيل وفتح الآفاق وغيرها من معاني الإبداع التي جلبت
الاهتمام المتزايد حتى من خارج السلطنة، حيث أصبح برنامج سند نموذجا
رائدا في المنطقة تشيد به المنظمات والدول وتزوره الوفود للتعرف
على نشاطه وطرق إدارته وتسييره وترسم البرامج للاقتداء به.
تكريس لثقافة النجاح
بدوره اوضح سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة
وصناعة عمان رئيس لجنة جائزة سند السنوية للمبادرات الفردية لعام
2008 ان الجائزة السنوية لجائزة سند التي نحتفل بدورتها الثانية
جاءت تكريسا لثقافة النجاح ومساهمة في نشر روح المبادرة والتشجيع
على العمل الحر، من خلال تكريم المبادرين والتعريف بالمشاريع المتميزة
مضيفا بان لجنة جائزة سند السنوية لتشجيع المبادرات الفردية لعام
2008م حرصت على تنظيم هذه الجائزة وفق ما جاء في قرار مجلس إدارة
برنامج سند الموقر في اجتماعه الأول لعام 2007م، وذلك من خلال التأكيد
على تنظيم مسابقتي الدورة الماضية والمتعلقة بالنسبة للأولى، بالمشاريع
المنجزة بتمويل ذاتي والمستفيدة من الدعم الحمائي في إطار التعمين،
أما الثانية، فهي تشمل المشاريع المستفيدة من الدعم التمويلي لبرنامج
سند، وإضافة جائزة ثالثة لتكريم الأسر الضمانية المنتجة.
واضاف في كلمته: من مستجدات هذه الدورة أيضا، منح جوائز مالية للمراكز
الثلاثة الأولى من كل جائزة، حيث اقتصرت الدورة الأولى على منح الجوائز
المالية للمركز الأول فقط مبينا بان مؤسسات القطاع الخاص قد تجاوبت
مع جائزة سند السنوية لتشجيع المبادرات الفردية، مما مكن من الرفع
في قيمة الجوائز المالية والتي تراوحت بين (7)سبعة آلاف و(4) أربعة
آلاف ريال عماني للمراكز الأولى و(2)ألفي ريال عماني للمراكز الثانية
و(1.5)، ألف وخمسمائة ريال عماني الثالثة من كل جائزة. وتخص لجنة
جائزة سند السنوية للمبادرات الفردية بالشكر والتقدير للشركات المساهمة
وهي شركة كابلات عمان، والشركة العمانية الهندية للأسمدة والشركة
الوطنية للأوراق المالية.
تقييم المشاريع
واشار الى انه بفضل مساهمة كل الفرق التي ساهمت في تقييم المرشحين
واختيار أفضلهم بالمحافظات والمناطق وفريق العمل المركزي الذي حرص
على تقييم كل المشاريع المؤهلة من خلال ملفاتها وأشرطة الفيديو التي
تم إنجازها لكل منها والمقابلات الشخصية للمرشحين أنفسهم، تمكنت
لجنة الجائزة بتوفيق من الله تعالى، من التوصل إلى النتائج التي
ستعرض في هذا الحفل البهيج.
واوضح سعادة رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان ان العدد الإجمالي
للمرشحين بالنسبة للثلاثة جوائز بلغ (237) مرشحا من كامل أنحاء السلطنة،
فيما أسفرت التصفيات الأولية إلى اختيار مرشحين اثنين لكل مسابقة
بالنسبة لكافة المحافظة والمنطقة، مما مكن من تأهيل (41) مرشحا موزعين
بين (15) مرشحا لجائزة الدعم الحمائي ومثلهم لجائزة الدعم التمويلي
و(11) مرشحا بالنسبة لجائزة الأسرة الضمانية المنتجة.
وفي ختام الحفل تم تكريم لجان سند في عدد من الولايات بالإضافة إلى
اللجان العاملة في تنظيم المسابقة.
العيسائي: برنامج سند ساهم في إيجاد رجال أعمال
شباب
قال معالي الشيخ احمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى ان برنامج
سند ساهم الى حد كبير في توفير فرص عمل للشباب العماني حيث عمل على
ايجاد رجال اعمال قادرين على تحمل المسؤولية والدخول الى سوق العمل
مبينا بان البرنامج ساهم في ايجاد روح المبادرة والمنافسة داعيا
الشباب الى الاستفادة من الفرص المتاحة والدعم الذي يقدمه البرنامج.
أعلى
صمم وفق أحدث المواصفات العالمية
النقل والاتصالات تحتفل الأربعاء بافتتاح مشروع طريق قريات ـ صور
الطريق سيساعد في تنشيط الحركة الاقتصادية
والسياحية ويخدم القرى
والتجمعات السكانية المحاذية لمساره
كتب ـ هاشم بن سيف الهاشمي:تحتفل وزارة النقل
والاتصالات يوم بعد غد "الاربعاء" بافتتاح مشروع طريق
قريات ـ صور المزدوج وسيرعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد حارب
بن ثويني آل سعيد مساعد أمين عام مجلس الوزراء للمؤتمرات بحضور عدد
من أصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين بالدولة والشيوخ والأعيان.
ويربط الطريق ولايات محافظة مسقط بولايات المنطقة الشرقية بطول (90)
كم وينقسم المشروع الذي صمم وفق أحدث المواصفات العالمية المعروفة
إلى جزأين: الجزء الأول من دوار دغمر بولاية قريات وحتى طيوي بطول
(60) كم والجزء الثاني من طيوي وحتى ولاية صور بطول (30) كم.
وتضمن نطاق عمل المشروع إنشاء طريق مزدوج بمسارين في كل اتجاه بعرض
(3.65) متر لكل مسار، بالإضافة إلى كتف أسفلتي خارجي بعرض (2.5)
متر وآخر داخلي بعرض (1.2) متر ويتكون القطاع العرضي للطريق من طبقتين
أسفلتيتين بسمك (10) سم وقد تم تنفيذ عدد من الجسور في كل من وادي
ضيقة ووادي العربيين ووادي شاب ووادي طيوي ووادي حلم (بقرية قلهات)
ووادي حيضاء وعدد من الأنفاق للسيارات في كل من دغمر وضباب وبمه
وفنس وقران وادي شاب وطيوي وفق وحيضاء وقلهات.
وقد تم تزويد الطريق بالإنارة وبمنشآت تصريف المياه والحمايات الجانبية
للطريق وبجميع وسائل السلامة المرورية من لوائح إرشادية وتحذيرية
وسوف يساعد هذا الطريق في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والعمرانية
والسياحية وسيخدم القرى والتجمعات السكانية المحاذية لمساره.
ويعد طريق قريات صور من المشاريع الرائدة والعملاقة التي نفذتها
الحكومة في الآونة الأخيرة حيث سيشكل الطريق نقطة تحول هامة في سبيل
انعاش الحركة الاقتصادية والسياحية الى جانب ان الطريق سوف يكون
رديف قوي لشبكة الطرق في السلطنة، كما سيوفر هذا الطريق مسافة 150
كيلومترا على المتجهين الى ولاية صور ومنها إلى محافظة مسقط عن الطريق
المستخدم حاليا.
وقد روعي تصميم هذا الطريق بأن يكون صالحا لجميع احوال الطقس حيث
يشتمل على خمسة جسور رئيسية في كل من وادي ضيقة ووادي العربيين ووادي
شاب وطيوي ووادي حلم وأطوال مختلفة أطوالها في وادي ضيقة 290 مترا
واكثرها ارتفاعا في وادي حلم ويصل العمق في بعض الجسور 29 مترا وقد
صمم الطريق بأن تكون السرعة فيه ما بين مائة الى 120 كيلومترا في
الساعة و80 كيلومترا في المناطق الجبلية وتتراوح فيه نسبة الانحدار
ما بين 6 الى 7 بالمائة.
وتكمن أهمية المشروع في أنه يعد طريقا بديلا لطريق مسقط ـ بدبد ـ
صور وسيشكل نقلة مهمة لقطاع الطرق على وجه العموم ومناطق محافظة
مسقط والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص وسيشكل معلما اقتصاديا وسياحيا
كونه يتضمن العديد من المرافق والخدمات بالاضافة الى انه سينعش المناطق
التي يمر بها الطريق، بما يمكن من استغلال الشريط الساحلي المجاور
للطريق الذي سيتم فيه تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية خاصة
في الجانب السياحي.
وكان مجلس المناقصات قد طرح مناقصة المشروع في شهر يناير 2003م،
وبدأ العمل في المشروع في منتصف العام 2003، ونتيجة للانواء المناخية
التي تعرضت لها السلطنة في منتصف 2007م، تأثرت بعض اجزاء المشروع،
وكان ذلك احد الاسباب التي اثرت على انجاز المشروع بصورة سريعة،
وقد تم احداث بعض التعديلات الهندسية على تصاميم الطريق في بعض من
أجزائه ليكون مهيأ لأي تقلبات وظروف مناخية قاسية على المدى البعيد.
ويعلق اهالي المنطقة الشرقية والمواطنين والعابرين الذين سيسلكون
هذا الطريق اَمالا كبيرة عليه، كونه سيسهم في انعاش الحركة السياحية
في المنطقة، حيث يعد طريق قريات ـ صور أحد اهم الطريق التي تربط
مناطق السلطنة، وهو من الطرق البحرية الذي يكشف الكثير من الجماليات
والمناظر الخلابة والبديعة من مدن وقرى محافظة مسقط والمنطقة الشرقية
من الجهة البحرية، إذ تمتاز هذه المناطق بوجود مقومات سياحية هامة
وفريدة.
وبجانب ذلك سيقلص المشروع الفترة الزمنية التي يقطعها مرتادو الطريق
من مسقط وحتى ولاية صور بحدود ساعة ونصف كما سيقلل من عملية الازدحام
المروري والحوادث المرورية التي يتعرض لها الكثير من مستخدمي الشوارع
في الوقت الحالي.
ونتيجة لهذه الأهمية التي يكتسبها طريق قريات ـ صور فقد تم تصميمه
بأحدث المواصفات وزود بجسور علوية لانعطاف السيارات دون المساس بالسرعة
المحدودة وبمواصفات تتجنب وقوع الحوادث مشيرا الى ان الطريق يمر
بـ 35 كيلومترا من الطرق الجبلية الوعرة و30 كيلومترا من المناطق
السياحية التي يمكن الاستفادة منها سياحيا.
أعلى

كلمة ونصف
احتيال داخلي
في الوقت الذي تحذر فيه الجهات المختصة المواطنين
والمقيمين من بعض محاولات الاحتيال والنصب التي يقوم بها بعض المشعوذين
من الخارج الذين يوهمون الناس باستثمار أموالهم في الخارج، ومضاعفة
وهمية للاستثمار والنصب عن طرق عدة سواء بالاتصالات الدولية أو عن
طريق البريد الالكتروني والرسائل وغيرها، أصبحت هذه الطرق الاحتيالية
تمارس من مواطنين تحت غطاءات متعددة مثل المحافظ الاستثمارية والجمعيات
لاستثمار الاموال، ومنح أرباح شهرية، واعطاء ضمانات وهمية بشيكات
ضمان الى ان يجمع هؤلاء المحتالون اكبر قدر من الاموال وبعدها يعلنون
إفلاسهم أو الهروب الى خارج البلاد تاركين المستثمرين يضربون الاخماس
في الاسداس نادمين على ما فعلوا من أخطاء بتسليم مدخراتهم الى بعض
المشعوذين من أبناء جلدتهم، الامر الذي يتطلب مراقبة هذه النشاطات
المشبوهة والخطيرة التي تبرز بين فترة واخرى على الساحة المحلية،
تاركة ضحايا عدة هنا وهناك.
فبلا شك ان محاولات الاحتيال والنصب لم تعد دولية تديرها شبكات خارجية
منظمة مثل الجرائم، وانما كذلك اصبحت هذه المحاولات داخلية لها اناس
يديرون محافظ استثمارية تجاوزت قيمتها الملايين من الريالات جمعت
من اناس اوهموا بمضاعفة أرباحهم شهراً بعد الآخر، في حين انهم يخططون
للايقاع بهؤلاء الضحايا الذين يسلمون انفسهم لأي محتال ونصاب بدون
التأكد من مدى مصداقيته وجديته وقانونية الاعمال التي يقوم بها،
والتراخيص التي يحملها لمزاولة الاعمال الاستثمارية الى غير ذلك
من انشطة يستوجب ترخيصها من بعض الجهات المختصة، ومراقبتها من جهات
اخرى.
لقد شهد مجتمعنا ظواهر عدة كانت افرازات حياتية متغيرة وفقاً للظروف
تارة، ومحاولات من البعض التكسب تارة اخرى، يستغلون طيبة البعض وسذاجة
البعض الآخر ويلعبون على العديد من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية
والدينية ويقدمون انفسهم بأنهم منقذون من المشكلات المعاصرة في حين
انهم لا يعدون الا ان يكونوا محتالين متلبسين في اشكال عدة.
ولعل آخر صيحات الاحتيال ما يسمى المحافظ الاستثمارية التي تزعم
استثمار اموال الناس في مجالات العقارات واسواق المال، والتجارة
والمعدات وغيرها من الانشطة الاقتصادية، وتجمع اموالاً كبيرة يقدرها
البعض بالملايين من الريالات، وتمنح لعدد من الشهور ارباحاً شهرية
تعتمد وفق المبالغ الموضوعة، بما يعادل سبعين ريالاً لكل الف ريال،
الا ان سرعان ما تتبخر آمال الكثير ممن وقعوا في فخ الاحتيال والنصب،
ويكون مصير أموالهم في مهب الريح، الامر الذي يتطلب التحذير والحيطة
من هذه المحاولات الدنيئة وضبط كل من يتعامل بهذه الانشطة. فالجهات
المختصة يجب ان تحذر من مثل هذه المحالاوت وارشاد الناس بالابتعاد
عن كل هذه الانشطة ما لم تكن لديها تراخيص واضحة تتيح لها الاستثمار
على اختلاف انواعه واشكاله، ومراقبة كل من يتعاطى مع هذه الجوانب
بدون أي اطار قانوني يحدد نوعية نشاطه، فهذه المحالاوت جرائم نصب
واحتيال من الاهمية ضبطها بكل الطرق والوسائل.
بالطبع هذه المحاولات لا تعفي من نصب عليهم وسذاجتهم في تسليم مدخراتهم
الى اشخاص غير مرخص لهم في ممارسة اعمال الاستثمار، والى مؤسسات
وهمية هدفها الاحتيال على الناس، مثل ذلك محاولات الاحتيال الخارجية
التي وقع ضحيتها العديد من المواطنين والمقيمين الحالمين بالثراء
السريع وتكوين الثروة بدون عناء.
وكذلك الجهات المختصة لن تضع مراقباً لكل فرد يعيش على ارض السلطنة،
ولكنها تتحرك عندما ترد بلاغات وشكاوى من البعض، وتتحول بعض الممارسات
الى ظواهر خطيرة على الفرد والمجتمع.
نتطلع الى وضع حد لمثل هذه الممارسات والظواهر الخطيرة على مجتمعنا،
والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه امتهان أعمال وضيعة كهذه،
وكذلك تحذير المواطنين من مثل هذه المحاولات.
علي بن راشد المطاعني
أعلى
العين... الثالثة
الأمن الاجتماعي... في عصر العولمة
تابعت حلقة آفاق الاستثمار في محافظة ظفار
التي خصصها البرنامج التلفزيوني،، رؤية اقتصادية،، مؤخرا، واستوقفني
كثيرا التساؤل الذي طرحه الزميل عبدالله الشعيلي حول الدور الاجتماعي
للاستثمارات المحلية والأجنبية، ولم يشبع هذا التساؤل نقاشا، ولم
تكن الإجابات في مستواه رغم ان الزميل كان موفقا للغاية في طرحه
لأنه يتقاطع مع طبيعة المرحلة العالمية الراهنة التي بدأت الدول
الكبرى من خلالها تعيد النظر في كثير من الأنظمة ومن بينها النظام
الرأسمالي نفسه الذي فجر أزمة مالية عالمية، تحولت بسرعة إلى أزمة
اقتصادية خطيرة والآن تهدد البشرية بأزمة انسانية غير مسبوقة بسب
فقدان الملايين من البشر لوظائفهم، كما أن توقيت التساؤل مناسبا
للغاية لتقييم تجربتنا الراهنة والدفع بها نحو مسارات جديدة خاصة
وان القادم لبلادنا من الاستثمارات الأجنبية كبيرة وطموحة.
كل ما خرجت به تلك الحلقة من رؤى، هي المطالبة بدور اجتماعي كبير
للاستثمارات العملاقة دون ان تشخص لنا الواقع ومن ثم تحدد الدور
المتوقع من الاستثمارات داخل بيئتها الاجتماعية الحاضنة لها، ونقترح
فتح هذا الملف من قبل مجلس الشورى ليس على نطاق محافظة أو منطقة
دون أخرى، وإنما كقضية وطنية بالدرجة الاولى ومن ثم مناطقية بالتبعية
الوطنية، لان الأولوية في المرحلة الراهنة هي بالطبع اقتصادية ذات
ابعاد اجتماعية، وبالتالي، فإنه يتعين اخراج المسائل الاقتصادية
من دائرة النقاش السياسي الضيق وتجاذبات المصالح الخاصة، ليكون أمامنا
هدف واحد وهو كل ما يهم بلادنا في حاضرها ومستقبلها فقط، ومن هذه
الرؤية، فإننا لو نظرنا للآثار الاجتماعية في تجربة الخصخصة العمانية
حتى الآن، فإن ما يبعث على القلق اليوم، أن الاتجاه العام للخصخصة
والعولمة يتجه لتحميل فئات محدودة الدخل مسئولية كل ما يتعلق بالتحول
الاقتصادي منذ عام 1996 وإذا أردنا أن نتأكد من ذلك، فعلينا أن نبحث
في تجربة خصخصة الكهرباء والمياه والمشاريع الاقتصادية الكبيرة التي
أقيمت في مناطق استراتيجية سلمت للقطاع الخاص للاستثمار، ماذا قدمت
لمجتمعاتها المحلية؟ لن نجد سوى أنها وظفت أعدادا من أبنائها بمرتبات
ضعيفة وتحت ظروف عمل ضاغطة ومستنزفة لمواردنا البشرية، ولا تعكس
هذه المرتبات ضخامة هذه المشاريع ولا الارباح الكبيرة التي تجنيها
سنويا، فلو أخذنا محافظة ظفار التي كانت موضوع الحلقة السالفة الذكر،
ففيها مشاريع ضخمة كنا نتوقع قبل ان تعرف النور أن تنقل المحافظة
اقتصاديا واجتماعيا نقلة نوعية وكمية معا لضخامتها وتقاطعها مع مصالح
العالم الخارجي أكثر من الداخل غير أنها نجحت في الاولى بامتياز،
وأدارت ظهرها للثانية الا بالقدر الذي يخدم مصالح الاولى، رغم أن
خزينة الدولة تضخ لبعضها الملايين من الريالات بصورة دورية لتطويرها
لكي تتواكب مع زيادة حجم نشاطه التجاري المنقطع النظير، فأين مردودها
المباشر على تنميتنا الاجتماعية الاقليمية؟
آن الأوان لتقييم هذه التجربة من منظور دور الخصخصة والعولمة في
ترسيخ وديمومة الأمن الاجتماعي، وينبغي أن يتخذ اليوم النقاش في
هذه المسألة أبعادا على مستوى عال من الأهمية حول مدى انعكاس وتأثير
خصخصة المرافق والمشاريع وتسليم الأراضي الاستراتيجية للقطاع الخاص
نقول، تأثير ذلك بصورة مباشرة على حياة المواطن وعلاقته بالدولة
في المستقبل بعد تفعيل الحقوق النقابية للعمال، وفي هذا الصدد من
الأهمية طرح تساؤل كبير حول الطبيعة البنيوية لفئة العمال وحجم الأجور
حتى تتضح لنا مضامين ومسارات العلاقة؟ إنها تتمثل في المرحلة العمرية
للعمال التي يغلب عليها صفة الشباب، ويتلقون مرتبات ضعيفة في الغالب،
بسبب تكوينهم المهني والتعليمي، وسوف تكون هذه من أبرز التحديات
الداخلية التي ننظر اليها بشيء من القلق الحقيقي لأنها ستزيد من
عدد المهمشين اقتصاديا واجتماعيا من فئة الشباب، مع ما يترتب على
ذلك من افاق لن يستصعب على المتابع تحديد طبيعتها منذ الان، هذا
بصرف النظر عن مدى تقاطعها مع نسبة الأمية في البلاد، وهذه مسألة
ينبغي ان تكون مركزية في عملية استشرافنا لمستقبل العلاقة بين المواطن
والدولة، وقد كنا نتوقع على الأقل أن تقود المشاريع الاقتصادية الكبرى
الى حركة تصحيح للمرتبات العامة في البلاد، وأن تساهم في تعزيز جهود
الدولة التنموية المباشرة، كالاستثمار الاجتماعي المتعدد الاغراض
والاتجاهات مثل، المساهمة في تعليم وتدريب الشباب وكذلك إقامة الجسور
والطرق والمستشفيات والمدارس ودعم مؤسسات المجتمع المدني بصورة فعالة...
الخ مثلما تعمل الشركات الصينية في القارة الأفريقية، وحتى بعض الشركات
الغربية في محيطنا العربي، ولم يكن للاستثمارات في بلادنا هذا الدور،
بل انها كرست حجم الاجور المحلية واعطتها صفة الثبات والقداسة، وعاشت
في محيطنا الاجتماعي في عزلة شبه كاملة، تحكي ذلك، الاسوار المحصنة
حول مرافقها والحراسة المشددة حول بواباتها، فالبعض منها كل علاقاتها
التجارية مع العالم الخارجي، والبعض الاخر ارتباط مزدوج، لكنها في
كلتا الحالتين تظل تبلع الارباح السنوية الطائلة دون أن تقدم للمجتمع
شيئا ملموسا، الا إذا كانت بعض مكائن الخياطة ومقاعد لذوي الاعاقة..
شيئا مذكورا كما تفاخر به رئيس البعثة الدبلوماسية لإحدى السفارات
الغربية في البلاد عندما سألته عن الدور الاجتماعي لشركات بلاده
في بلادنا.
بالتاكيد لن يعبر الدور الاجتماعي الحالي للاستثمارت في بلادنا عن
ادنى طموحاتنا الاجتماعية، كما انه لن يعوضنا عن فقدان حالة الاستمتاع
بشاطئنا الساحلي الجميل وسهلنا الملاصق له اللذين اصبح معظمهما مرافق
صناعية ومشاريع خاصة بعد ما كانت مزارات سياحية نقضي فيها اوقاتا
ممتعة، وفوق هذا كله، هناك الضرر البيئي لهذه الاستثمارات خاصة في
منطقة عوقد الذي سوق نتحدث عنه قريبا، من هنا علينا توضيح الدور
الاجتماعي الجديد للاستثمارات الكبرى في بلادنا في ظل المتغيرات
لظاهرة العولمة، ولا يمكن تحقيق الدور المأمول إلا بعد الجمع بين
الحرية والعدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وهذه الم-عادلة التي
سوف تحقق لنا الامن الاجتماعي.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى