أعلى
إيران: علاقاتنا مع البحرين قوية ولن تتأثر بمسائل هامشية
طهران ـ د.ب.أ: أكد متحدث باسم وزارة
الخارجية الإيرانية أن العلاقات بين طهران والمنامة قوية
ولن تتأثر بمسائل هامشية. ونقلت وكالة أنباء مهر الايرانية
عن حسن قشقاوي قوله: بعض وسائل الاعلام نقلت بشكل غير
دقيق تصريحات الشيخ ناطق نوري (رئيس التفتيش العام في
مكتب قائد الثورة الإسلامية حول البحرين) في مراسم يوم
ذكرى انتصار الثورة الاسلامية كما أن بعض المسئولين ضخموها.
وكان نوري ادعى تبعية البحرين لإيران، واصفا البحرين بأنها
كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة وكان
يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني. وأضاف قشقاوي: العلاقات
المتينة بين طهران والمنامة كانت على الدوام تستند على
أساس احترام سيادتي البلدين، ولن تتأثر بهذه المسائل الثانوية
والهامشية. وفيما يتعلق باتهام مسئولين بريطانيين لإيران
بأنها تجاهلت بعض التزاماتها النووية نصح قشقاوي المسئولين
البريطانيين بألا يبقوا رهينة لافكارهم الانعزالية التي
اختبرها نظراء لهم أمثال الرئيس الأميركي السابق جورج
بوش. وأوضح قشقاوي: لقد أثبت مفتشو الوكالة الدولية للطاقة
الذرية أن طهران كانت ملتزمة دوما بتعهداتها في إطار معاهدة
حظر الانتشار النووي والكاميرات التي وضعتها الوكالة الدولية
لم تسجل إلى الآن أي انحراف في الصناعات النووية الايرانية.
وأضاف قشقاوي: نشرت 31 مؤسسة استخباراتية أميركية تقريرا
أيدته مؤخرا وكالة الامن القومي الاميركي يدل على عدم
انحراف إيران في التكنولوجيا النووية، وهذه الاعترافات
تبين أن ادعاءات المسئولين البريطانيين لا أساس لها من
الصحة. وتابع قشقاوي: يتوقع من قلة من الدول الغربية ألا
تنظر إلى الملف النووي الايراني نظرة سياسية والا تحترم
حق باقي الشعوب في التطور والرخاء بعيدا عن النزعة الاحتكارية
وعلى أساس القواعد الدولية المعترف بها.
أعلى
أضواء كاشفة
وماذا بعد وقف إطلاق النار
رغم التهدئة غير الرسمية التى بدأت
بين فلسطين واسرائيل فإن الخلاف مازال مستعرا ومشتعلا
بين الفصائل الفلسطينية التي نست وحدتها او تناست وطنتيها
وانشغلت بالخلافات الدنيوية التي ساعدت اسرائيل على التوسع
في اطماعها والضرب بيد من حديد على سكان الارض الاصليين.
الغريب انهم اي الاخوة الاعداء اختلفوا فيما بينهم حول
من هو الاحق في اعادة اعمار غزة بأموال عربية واسلامية
واهمين انفسهم ان هذه الاموال بمثابة الكعكة التي سوف
تسد رمق من يفوز بها وفي خضم هذه المهزلة نسي هؤلاء الضحايا
الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل بآلتها العسكرية دون
هوادة او رحمة..
إن امام الفلسطينيين خيارين اثنين لا ثالث لهما اولهما
الاستمرار في هذا النفق المسدود الذي دخلت فيه القضية
الفلسطينية طوال ستين عاما دون ان تجد ما ينقذها من هذا
المستنقع والسير في هذا الطريق الخاطئ اشعل الضوء الاخضر
امام اسرائيل كي تفعل ما يحلو لها من اعتداء وحشي كما
مكن اوروبا وأميركا من الهروب والمراوغة والتحلل من اي
بوادر تلوح في افق السلام اما ثاني الاختيارين فيكمن في
عودة كل الفصائل الفلسطينية في خندق واحد وينصهر الجميع
في بوتقة واحدة للوقوف امام قوى البغي والظلم والطغيان.
في فلسطين ما يقرب من اربعة عشر فصيلا افرزهم الواقع الفلسطيني
على ارض الواقع بسبب الانقسام والتشرذم الذي اصاب القضية
في مقتل واحدث في الجسد الفلسطيني حالة من الترهل والضعف.
لو لم يتوحد الفلسطينيون فيما بينهم ويعملوا جميعا بروح
الفريق الواحد من اجل الحفاظ على ارضهم فسوف تظل القضية
الفلسطينية قضية الفرص الضائعة تدور في متاهة مغلقة تستنزف
جهود الجميع واولهم الشعب الفلسطيني المسكين.
وليعلم فتح وحماس ان تناحرهما الشديد على السلطة يصب في
مصلحة اسرائيل اولا واخيرا وان الشعب الفلسطيني بل والعربي
قد ضاق ذرعا بهذا العبث السياسي الذي وضع القضية في مأزق
خطير.
اسرائيل امام هذا الخلاف الفلسطيني تلعب بأصابع خفية تستهدف
تدمير البنية التحتية لفلسطين وتعزف على وتر اللف والدوران
والخداع والمماطلة من اجل الوصول الى اغراضها الدنيئة
واهدافها القميئة.
متى يفيق العرب من سباتهم؟!
هناك عبارة شاعت في الاربعينيات تقول (لو بصق كل عربي
لكونوا بحرا غرق فيه اليهود) وبالرغم من تعداد العرب اذا
ما قورن بالتعداد الاسرائيلي فانهم فشلوا في تحقيق دولة
فلسطينية ذات سيادة مستقلة.
والسؤال هو لماذا اخفق العرب في الوصول الى هذا الهدف
ولماذا نجح الاسرائيليون في تحقيق دولتهم؟!
ان السبب الرئيسي في نكبة 1948 هو نفس السبب في تخلف العرب
بعد ستين عاما فاسرائيل تعرف ماذا تريد فتعمل من اجله
اما نحن العرب فلا نعرف ماذا نريد ولا فإننا وضعنا ايدينا
في مياه باردة واستكان الجميع امام الامر الواقع.
فمن القرن العشرين كان للاسرائيليين هدف محد يخططون له
ولهم مشروع اتفقوا عليه وجندوا كل طاقاتهم لتحقيقه اما
نحن فليس لدينا مشروع يذكر وهذا هو الفرق بين من يسير
في اطار هدف ومن يسير بلا هدف.
ان العرب في تلك الفترة لم يكونوا قد فهموا فنون السياسة..
فقد كانت الدول العربية جزءا من الامبراطورية العثمانية
وحتى بعد ان انتهت هذه الامبراطورية نتيجة الحرب العالمية
الاولى وخرجت الدول العربية من سجنها فإنها دخلت سجون
بريطانيا وفرنسا اللتين سيطرتا على المنطقة.
إن العرب نتيجة لهذا الحنق السياسي لم يكونوا يدركون معنى
ان تقام دولة بقرار من الامم المتحدة وبتأييد من الدول
الكبرى في العالم كتبت شهادة ميلاد دولة إسرائيل.
الدول العربية في تلك الفترة الحالكة السواد لم تكن قادرة
على انتاج السلاح فيممت شطرها نحو الدول التي أنشأت اسرائيل
لتستورد منها هذا السلاح ولكن هيهات فكيف تسمح الدول الكبرى
التي فرضت وجود اسرائيل بان تمنح الدول العربية سلاحا
تعلم مسبقا انها تحارب به اسرائيل.
لم يملك العرب في هذا الوقت العصيب سوى لغة القول فشجبوا
واستنكروا ونددوا بكلام اشبه بكلام الشعر ولكن لا حياة
لمن تنادي.
والسؤال الذى يدور بخلد كل مواطن عربي متى يستيقظ العرب
من سباتهم ومتى يتنبهون لهذه المخططات العدوانية فيعملون
على ابطال مفعولها.
وهذا لا يمكن ان يحدث الا اذا تكاتف العرب وتوحدوا فيما
بينهم لدرء هذا الخطر الذي يتنامى يوما بعد يوم والله
سبحانه وتعالى في عون العبد مادام العبد في عون اخيه.
الإعلام الغربي والهجوم على الإسلام
الاعلام الغربي سواء اكان مسموعا
ام مرئيا ام مقروءا دائما ما يوظف ادواته للنيل من الاسلام
والمسلمين.
لا يزال هذا الاعلام المغرض يقف موقف النقيض للصورة الاسلامية
الصحيحة التى لم تفض بكارتها بعد ولم ينطفئ نورها حتى
الان فهي تواصل اشراقاتها في كل انحاء المعمورة وهذا هو
السر في اثارة حفيظة هؤلاء الاعداء الذين يكمنون في قرارة
انفسهم اختفاء هذا الوهج الاسلامي كي ينفسح لهم الطريق
في فرض سطوتهم وسيطرتهم وديكتاتوريتهم على العالم أمل
هؤلاء لا يمكن ان يترجم على ارض الواقع لسبب بسيط جدا
هو ان الله سبحانه وتعالى قد حفظ ديننا الحنيف من عبث
اعدائه مصداقا لقول رب العزة (يريدون ليطفئوا نور الله
بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون).
ان من يقرأ التاريخ الاسلامي ويتأمل صفحاته جيدا لا يخالجه
ادنى شك في ان الله جلت قدرته قد تكفل بحفظه لهذا الذين
الحنيف والدليل على ذلك سرعة الفتوحات والانتصارات التي
حققها العرب والمسلمين الاوائل التى عكست واقع التفوق
العسكري الهائل للعرب والمسلمين في هذه العصور.
يقول علماء التاريخ والاجتماع إن اخطر العوامل التي ساعدت
العرب في نصرهم الخارق هو اخلاق العرب والمسلمين من تعليمات
رسالة محمد وشريعة الاسلام والحالة العامة التي كان عليها
المشرق العربي انذاك.
ويقول اخرون ان السبب في تلك الانتصارات الكاسحة التي
حققها العرب رغم قلة عدد جيوشهم بالقياس الى اعدائهم هو
ان قوة الايمان ونهضة الحماسة الروحية كانتا متصلتين بغريزة
الانتماء المتأصلة في الفرد العربي.
هناك افلام أوروبية مأجورة وحناجر لا تحيا الا على ترديد
الشعارات الزائفة يهوون الاصطياد في الماء العكر ويتحايلون
للخروج من نوافذ مشبوهة تساعدهم على الوصول الى غاياتهم
لضرب الاسلام في مقتل والسعي لاسئتصال شأفته من جغرافيا
وتاريخ العالم.
يزعمون خطأ ان الاسلام لم ينتشر الا بالسيف ولم تتسع ارضه
الا بجبروت اعوانه ونسوا او تناسوا ان المسلمين كانوا
دعاة سلام وحق وخير ونشر للحضارة الاسلامية.
ان العرب والمسلمين قد تلقوا من فتوحاتهم وانتصاراتهم
دروسا نافعة اكسبتهم صلابة على صلابتهم التي استمدوها
من واقع بيئتهم التي علمتهم الصبر على الشدائد وعودتهم
على الوقوف بجسارة بالاضافة الى ايمانهم العميق بوحدتهم
ورص صفوفهم.
يقول جواهر لال نهرو الزعيم الهندي الحكيم عن العرب ان
من المدهش حقا ان نلاحظ هذا الشعب العربي الذي ظل منسيا
لاجيال عديدة بعيدا عنا يجري حوله قد استيقظ فجأة ووثب
بنشاط فائق ادهش العالم وقلبه رأسا على عقب. ان قصة انتشار
العرب في اسيا وافريقيا واوروبا والحضارة الراقية والمدنية
الزاهرة التي قدموها للعالم هي اعجوية من اعاجب التاريخ.
وهناك الكثيرون ممن انصفوا الاسلام وجندوا كل طاقاتهم
لازاحة الغبار الذي وان مر عليه ردح طويل من الزمن مازالوا
يسخرون كل ادواتهم للدفاع عن الاسلام الذي احتوى بين دفتيه
مصلحة العباد في دنياهم واخراهم.
ان الذين يفترون على الاسلام واتباعه هم في الواقع خاسرون
لانهم بهذا المسلك يحركون العقول للبحث عن حقيقة هذا الدين
وهذا هو السب في تناميه بشكل لافت للنظر ومازال عدد معتنقيه
يزداد يوما بعد اخر وهذا ما دفع الحاقدين الى اثارة اللغط
واشاعة هذا الخلل بين المثقفين وانصافهم قول احد القادة
(ان السم الذي لا يميتني يزيدني قوة) وهذا ما ينطبق على
غوغائية هؤلاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع فلم تؤثر
سلبيا على الاسلام بل زادته تماسكا وصلابة وفتحت امامه
المنافذ لكي ينمو وينتشر.
حروف جريئة
خرجت اسرائيل علينا من حربها في غزة وقد تركت جيلا جديدا
من الفلسطينيين اكثر عداوة ورغبة في الانتقام.
فقد شاهد هذا الجبل اباه وامه واقاربه يتساقطون صرعى بعنف
الالة العسكرية الاسرائيلية التي دمرت غزة دون هوادة او
رحمة.
على اسرائيل ان تتحمل مغبة هذا العداء مستقبلا وعلى نفسها
جنت براقش.
تعرض السفير الاسرائيلي بالسويد للضرب بوابل من الاحذية
بجامعة استوتهولم وهذا دليل على ان اسرائيل منبوذة من
العرب وغير العرب.
مسك الختام
(قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد
فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون).
ناصر اليحمدي
أعلى