أعلى
تايلاند: مقتل 7 في انفجار قنبلة يدوية داخل معبد
بانكوك ـ ا.ف.ب: قتل سبعة اشخاص
على الاقل وجرح نحو مائة اخرين جراء انفجار قنبلة يدوية
في معبد شمال شرق تايلاند، كما افاد مصدر امني امس. واندلعت
مشادة بين شبان في منطقة ايسان الريفية مساء امس الاول
بينما كان مصلون يحتفلون بتدشين مبنى جديد للمعبد. وأعلن
الكولونيل تاماجاك كونجمونجول "لقد حصل خلاف بينهم
قبل ان يلقي احدهم قنبلة يدوية بين الحشود". واشار
الضابط الى مقتل ثمانية اشخاص وجرح 97 آخرين، في حين تحدثت
مصادر طبية عن سقوط سبعة قتلى واصابة 111 بجروح. وقالت
الممرضة لام بو في مقاطعة نونج بوا ان معظم الجرحى اصيبوا
بشظايا، لكن اصاباتهم جميعا طفيفة.
أعلى
أضواء كاشفة ...
هل يستفيد العرب من شجاعة أردوجان ؟
موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب
أردوجان الأخير في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا
كان مثيرا للاعجاب والتقدير .. فقيام أردوجان بالانسحاب
من إحدى جلسات المنتدى احتجاجا على ادعاءات اسرائيل الباطلة
بشأن عدوانها الغاشم على غزة وعدم تمكينه من الرد لدحض
هذه الاكاذيب فضح اسرائيل أمام العالم ليتحول يوما بعد
يوم الى بطل في عيون العرب والمسلمين .
لقد أصبح منتدى دافوس منبرا للدفاع عن اسرائيل فقد سمح
لبيريز ان يتحدث كيفما يشاء ويبث سمومه وأكاذيبه محاولا
تبرير عدوانه الهمجي على غزة فأعطاه منسق الجلسة المعروف
بتوجهاته الداعمة لاسرائيل الوقت الذي يرغب فيه للتحدث
بينما قاطع أردوجان الذي أخذ أقل من نصف الوقت في التحدث
مشيرا الى أن وقته قد انتهى مما أغضب أردوجان .
ومن المثير للتقدير أيضا أن انسحاب أردوجان جاء بعد ان
قاطع بيريز أكثر من مرة خاصة عندما خاطبه الرئيس الاسرائيلي
قائلا : (ماذا تفعل تركيا إذا قصفت بعشرات الصواريخ ،
حماس لم تترك لنا الخيار) ورد أردوجان الذي أغضبه تصفيق
عدد من الحضور لمزاعم بيريز (اسرائيل هم أدرى الناس بالقتل
، قبل إطلاق الصواريخ ، قتلتم الاطفال على شاطئ غزة دون
أي ذنب) فهو يرفض تحميل حماس مسئولية العدوان لأنه يعلم
كما يعلم الجميع أنه لم يكن بيدها غير هذه الصواريخ كي
يصل صوتها المخنوق للعالم من وراء الحصار والتجويع والاذلال
والمسئولية كل المسئولية لمن حاصرها واضطرها لفعل ذلك
.
الطريف ان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز اتصل بأردوجان
واعتذر عما بدر منه في الاجتماع ثم عاد وكعادته تنكر لذلك
الا أن أردوجان أفحمه بانه قد تم تسجيل هذا الاتصال الهاتفي
.
ان مواقف أردوجان منذ بدء العدوان الاسرائيلي البربري
على غزة واضحة ومشرفة حيث كان قد أطلق تصريحات نارية وشن
هجوماً عنيفاً على اسرائيل أثناء العدوان مؤكدا ان التاريخ
سيحاسب قادتها وأن تركيا حكومة ودولة وشعبا لا ولن تكون
الى جانب الظالمين الاسرائيليين ودعا المجتمع الدولي للعمل
العاجل من أجل وضع حد نهائي لهذا الظلم الغاشم .. كما
خاطب وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الحرب
إيهود باراك ، بالقول : (ان التاريخ سيسجل لكما هذا العار
ويجب عليكما التخلي عن الحسابات الضيقة الخاصة بالانتخابات
فدماء الاطفال والنساء والعزل من الفلسطينيين يجب ألا
تكون ثمنا لهذه الحسابات وان الأتراك العثمانيين أنقذوا
أجدادكم اليهود من مظالم الصليبيين في اسبانيا عام 1490
لدى سقوط الدولة الأندلسية) .
وكان قد رفض طلبا من وزيرة الخارجية الاسرائيلية ، تسيبي
ليفني ، لزيارة أنقرة من أجل عرض وجهة نظر حكومتها بشأن
العدوان ، مشترطا ان يكون مجيئها فقط لاعلان موافقتها
على وقف اطلاق النار كما رفض الرد على اتصال هاتفي أجراه
رئيس الوزراء الاسرائيلي ، إيهود أولمرت ، وقال إنه لن
يجري اتصالا من أي نوع مع أي مسئول اسرائيلي الى أن يصدر
عن اسرائيل إشارة فعلية على قبول وقف اطلاق النار .
كما أعرب عن دهشته من المقارنة بين قوة اسرائيل والفلسطينيين
. قائلا (هل هناك أسلحة لدى الفلسطينيين مماثلة لما هو
موجود لدى اسرائيل بما فيها أسلحة الدمار الشامل ؟ بالطبع
الجواب لا ، حتى أنهم يضربون مراكز الأمم المتحدة والمدارس
والمساجد بالصواريخ والقنابل) .. وهذه بلا شك مقارنة غير
عادلة يجب ان تفتح أعين العالم عليها .
كذلك أبدى تعاطفه مع الفلسطينيين واصفا الهمجية الاسرائيلية
بلطخة عار في جبين البشرية جمعاء وان تركيا حكومة ودولة
وأمة لا ولن تغفر للاسرائيليين هذه المظالم كما حمل أردوجان
اسرائيل مسئولية الحرب وقال عنها إنها لم تحترم شروط التهدئة
على الرغم من التزام حماس بها مشيرا الى الحصار غير الانساني
لغزة منذ عامين وأكد على ان فلسطين قضية كل العرب والأتراك
والشرفاء في جميع أنحاء العالم وأنه بدون حل المشكلة الفلسطينية
لن يكون هناك أمن واستقرار وسلام في العالم .
لاشك أن مواقف وأفعال أردوجان أحرجت كثيرا من الأنظمة
العربية التي لم تجرؤ على الإدلاء بمثل تصريحاته أو إظهار
رد فعل غاضب من المجزرة الاسرائيلية على أشقائنا الفلسطينيين
.. وعلى الرغم من وجود علاقات دبلوماسية بين تركيا واسرائيل
إلا أنه ضحى بها رغم علمه بأن اسرائيل ستنتقم من تركيا
عبر تأليب اللوبي اليهودي في الغرب ضدها والضغط على الدول
الأوروبية للاعتراف بمذابح الأرمن .
ان الدول العربية والاسلامية بحاجة الى السلام فيما بينها
أكثر منه مع اسرائيل فهم أحوج ما يكون الى تحقيق الوحدة
فالعدوان الغاشم على غزة أظهر انقسام العرب ، فجامعة الدول
العربية منقسمة على نفسها ، وفشلت في عقد قمة عربية طارئة
لبحث العدوان الذي تعرضت له غزة ، كما هو حال منظمة المؤتمر
الاسلامي التي عجزت هي الأخرى عن ترتيب قمة لها في هذه
الأزمة وعقدت مجموعات من الزعماء العرب ثلاث قمم تشاورية
خلال الاسبوع الأخير للحرب الاسرائيلية على قطاع غزة ،
وهي تحركات سلطت الضوء على انقساماتهم .
نتمنى من الحكام العرب ان يسعوا لتوحيد صفوفهم واتخاذ
مواقف جريئة كتلك التي ينتهجها أردوجان لأننا لو توحدنا
سوف نصبح قوة ضاربة ويصبح من الصعب وقتها ان يهددنا أحد
.
رسائل أوباما المغزى والهدف
ورث باراك أوباما تركة ثقيلة عن سلفه سفاك الدماء جورج
بوش سواء داخل اميركا أو خارجها فالأوضاع السياسية والاقتصادية
بل والاجتماعية جميعها متأزمة وتحتاج الى سوبرمان ليحلها
ويفك عقدها سواء انهيار الاقتصاد الاميركي أو الموقف الاميركي
في العراق أو فلسطين أو أفغانستان وغيرها من دول العالم
المحتقنة الى جانب معالجة المستوى الخطير الذي وصلت إليه
سمعة الادارة الاميركية في العالم الاسلامي وبقية العالم
ومحاولة إزالة الاحتقان الذي يتصاعد في العلاقات بين أميركا
والأمة الاسلامية .
لقد بدأ باراك فور تسلمه مقاليد السلطة في محاولة تصحيح
المسار الأميركي ـ العربي فأرسل عددا من الرسائل الهامة
العاجلة إلى العالم الإسلامي جاءت أولاها حينما تحدث في
خطاب تنصيبه عن طريق جديد إلى الأمام مع المسلمين على
أساس المصالح والاحترام المتبادل .
أما الثانية فجاءت بعد ساعات قليلة من توليه منصبه الجديد
فأمر بوقف المحاكمات التي تجرى لمعتقلي جوانتانامو لمدة
أربعة أشهر لحين مراجعة الملف برمته وفي اليوم الثاني
أصدر أوباما أمرا تنفيذيا بإغلاق معتقل جوانتانامو خلال
عام واحد .. كما أصدر قرارا بإغلاق السجون السرية التي
تديرها وكالة المخابرات المركزية خارج أميركا وذلك بالطبع
يشمل دولا أوروبية وعربية ويشمل أعدادا كبيرة من المسلمين
المعتقلين بسبب تقارير أمنية وهذه رسالة نحييه عليها ونتمنى
فعلا أن يقضي على جميع أشكال الاعتقال التي انتهجها سابقه
بحجة حفظ الامن حتى ولو كانت بدون داع .
والرسالة الثالثة كانت في اليوم الثالث لتوليه المنصب
الجديد عندما عين السيناتور جورج ميتشل مبعوثا خاصا لشئون
الشرق الأوسط (أي القضية الفلسطينية) وتعيين السفير ريتشارد
هولبروك مبعوثا خاصا لشئون أفغانستان وباكستان.. وهما
يعدان من أكفأ الدبلوماسيين الأميركيين ولهما انجازات
تاريخية كبيرة في حل الصراعات في البوسنة وأيرلندا، كما
أن السيناتور ميتشل قد أعد تقريرا عن مشكلة فلسطين قبيل
نهاية عهد كلينتون لم يلتفت إليه الرئيس بوش .
أما الرسالة الرابعة فهي انتقاله وعلى غير عادة الرؤساء
الأميركيين إلى وزارة الخارجية ليعقد المؤتمر الصحفي الذي
أعلن فيه تعيين هذين المبعوثين والمعروف في أروقة واشنطن
أن وزارة الخارجية الأميركية هي التي يتواجد فيها المتعاطفون
مع وجهة النظر العربية في حين تسود وجهة النظر الصهيونية
في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) .
والرسالة الخامسة تمثلت في إعلان الرئيس أوباما سحب قواته
من العراق خلال 16 شهرا وأنه قد آن الأوان أن يترك العراق
لشعبه وبالفعل بدأت الأطقم العسكرية والادارية الاعداد
لذلك وأفلح إن صدق .
أما السادسة والتي لا نتمنى أن تكون الأخيرة إعلانه إمكانية
التفاوض مع إيران ليستبق بذلك شبح الحرب التي ظل يهدد
بها الرئيس السابق بوش لمدة 8 سنوات .
لاشك أن الرسائل السابقة تدل على أن الهم الأكبر والتحدي
العاجل الذي تواجهه إدارة أوباما يتعلق بالقضايا الاسلامية
الساخنة في فلسطين وأفغانستان والعراق وإيران وما يسمى
بقضية القضاء على الارهاب وما صاحبها من انتهاك للدساتير
والقوانين الدولية والوطنية وحقوق الانسان التي أثرت على
سمعة أميركا ومكانتها على المستويين الانساني والاخلاقي
.
نتمنى أن يوفق الله أوباما في معالجة قضاياه الساخنة بطريقة
عادلة تصب في صالح العالم العربي والاسلامي ولا تقوم على
سياسة الكيل بمكيالين حتى لا يفقد مصداقيته ويسير على
نهج سالفه لا أعاده الله ولعل هذا ما سوف يتضح في الأيام
القادمة.. وإن غدا لناظره قريب .
من فيض الخاطر
نحن نحيا في ملكوت الله .. ذلك الكون الواسع المحكم بإتقان
.. وكلما تأملنا فيه رأينا الكمال والجمال والحكمة والعلم
.. والتسبيح والتحميد هما لغة العاشقين لله وترجمان قلوبهم
التي تشهد جماله في إبداع خلقه وجميل صنعته.. فتلهج بالثناء
عليه حمدا وشكرا وعرفانا وتنزيها له سبحانه عما لا يليق
بكماله.. ولا تقتصر عبادة التسبيح على الانسان بل إن جميع
الموجودات والعوالم تتقرب إلى الله بهذه الصلة الروحية
وتستديم عليها وتجد فيها حياتها واستمراريتها .
آخر كلام
عيش يوم واحد كالأسد خير من عيش مئة سنة كالنعامة .
ناصر اليحمدي
أعلى