الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام


ـ هل يجوز للمسلم أن يجمع السباحة والوضوء ؟
لعل المقصود بالسباحة الاغتسال الاستحمام ، لا أدري ما الذي يعني بسؤاله هذا ؟
هل يعني بسؤاله هذا أن نفس السباحة نظراً إلى كونها تعم الجسد بالماء تكفيه عن الوضوء ، وكذلك الاغتسال نظراً إلى كونه يعم الجسد بالماء يكفيه عن الوضوء ؟ أو قصده أنه يجمع ما بين الأمرين بمعنى أنه يستحم وهو في حالة غير ساترة ؟
فعلى الأول أي على تقدير أن مراده بأن نفس الاغتسال أو نفس السباحة بالماء نفس تعميم الجسد بالماء يكفي عن الوضوء ؟ فالجواب لا ، أي لا بد من أن يتوضأ ولو عمّم جسده بالماء ، وأتى على جوارح الجسم جميعها ، فإن ذلك لا يكفيه عن الوضوء ، إذ الوضوء عبادة مقصودة لا بد لها من نية ، وفي نفس الوقت هذه العبادة لا يكفي عنها غيرها .
هذا إن كان هذا الاغتسال ليس اغتسالاً رافعاً من الحدث . أما إن كان اغتسالاً رافعاً من الحدث كأن يكون غسلاً من الجنابة مثلاً ففي ذلك خلاف بين أهل العلم . من أهل العلم من قال بأنه يكفيه الغسل من الجنابة عن الوضوء ذلك لأن الله تبارك وتعالى خاطب عباده خطابين ، خطاب غير الجنب بقول عز من قائل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة: من الآية6) ، وخاطب من كان جنباً بقوله ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(المائدة: من الآية6) .
فهناك خطابان خطاب وُجّه إلى غير ذوي الجنابة هؤلاء خوطبوا بالوضوء ، وخطاب خوطب به من كان على جنابة وهو خطاب التطهر ومعنى ذلك الاغتسال من الجنابة المفروض .
هذا ما ذهب إليه طائفة من أهل العلم ، وتعقب ابن بركة هذا بأن الخطاب الأول إنما هو خطاب شامل للجميع ، شامل لمن كان على جنابة ومن لم يكن على جنابة ، ولا معنى لتخصيصه بمن كان على غير جنابة .
وأما الخطاب الأخير فهو خطاب خاص لمن كان جنباً مع مراعاة الخطاب الخاص الأول أي يجتمع على الجنب فرضان فرض الغسل وفرض الوضوء معا .
وقد قال الإمام السالمي رحمه الله بأن هذا التوجيه الذي وجهه ابن بركة توجيه حسن لولا ما جاء في الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يغتسل ولا يحدث بعد غسله وضوءا . وهذا أيضاً فيه نظر ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتوضأ قبل الغسل وإنما كان تارة يقدم غسل الرجلين قبل اغتساله وتارة يؤخر غسل الرجلين إلى ما بعد اغتساله ، فقد كان يتوضأ وكان يجمع ما بين الطهارتين . فإذاً قول من قال بأنه لا بد من الجمع بين الطهارتين ولو كان الغسل غسلاً رافعاً للحدث هو القول الراجح الذي نعتمد عليه ، والله تعالى أعلم .
أما إذا كان المراد بأنه حال اغتساله أو حال سباحته في مكان ما ، وهو على غير ستر يتوضأ ، فالجواب لا يخلو ذلك إما أن يكون في مكان لا يراه فيه أحد من الناس ، أو في مكان يمكن أن يرى فيه ؟ فإن كان في مكان ساتر أو إنما كان على غير ثياب أي كان عرياً ولكن المكان مكان ساتر ففي هذا الحالة وضوءه صحيح ويكره له ذلك أي يكره له أن يتوضأ وهو بهذه الحالة .
وإن كان في مكان غير ساتر أي إنه يمكن أن يرى ففي هذه الحالة هو معرض نفسه لأن ترى عورته وبسبب هذا التعريض هو واقع في الإثم ، والوضوء هو قربة وطاعة وعبادة ، والعبادة تنافي المعصية ، وقد جمع بين الإتيان بهذه العبادة وبين المعصية فوضوءه غير صحيح ، والله تعالى أعلم .

ـ رجل ابتلى الله زوجه بمرض فشل الكلى ، وهو يتردد على المستشفى مرتين في الأسبوع لأجل الغسيل الكلوي وقد أصحبت حياته ابتلاء عظيم من الله كما يصفها هو فهو يعمل من الصباح إلى الثانية ظهرا ثم يرجع إلى البيت ليقوم بأداء معظم الواجبات المنزلية لعدم قدرة الزوجة على العمل في معظم الأحيان وأيضاً القيام بالعناية بالأولاد وما يتخلل ذلك من عمل خارج المنزل ، وقد أكد له معظم الأطباء المسلمون منهم والكافرون بأن العلاج الأمثل لمثل هذه الحالات هو نقل كلية من شخص إلى زوجه، يقول الزوج : فهل يجوز لي أتبرع بإحدى كليتي ليس بيعاً وتصرفاً بشيء من جسمي ولكن إيثاراً ومشاطرة لنعمة من نعم الله عز وجل ؟

حقيقة الأمر هذه القضية قضية بحثت في المجامع الفقهية وغيرها ، والعلماء منهم من تشدد وقال بأن على المبتلى أن يصبر إلى أن يأتي الله تعالى بالفرج. وهذا الذي هو معافى ليس له أن يؤثر غيره بشيء من جسمه ، لأن الإيثار ليس بالنفس وإنما الإيثار على النفس . ومنهم من قال بأن ذلك إن لم يكن ذلك تجارة - وهذا قول أكثر علماء العصر - إن لم يكن ذلك تجارة ، ولا كان ذلك من شخص لا يملك أمره ، ولا كان ذلك بتأثير من ضغوط نفسية أو غيرها وإنما ذلك اختياراً فلا مانع من أن يستفاد ، ونحن نرى من توسع بهذا الرأي وأخذ بهذا الرأي فنرجو أن لا يؤاخذه الله تبارك وتعالى ، ونسأل الله تعالى لهذا الرجل السلامة ، ونسأل الله لامرأته العافية والصحة وزوال البأساء والضراء وأن يجعل حياتهما حياة هانئة سعيدة ، وأن يبدلهما بالسقم صحة وبالبلاء عافية ، وبالمرض سلامة من كل داء ، والله تعالى ولي التوفيق .

يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





من فقهائنا
نور الدين السالمي ..إمام ومرجع عمان في عصره 1ـ2

ـ تخرج على يديه أغلب علماء عُمان في ذلك الوقت
ـ كان خطيبا منطيقا يرتجل الخطب الطوال حسب ما يقتضيه الحال للسعي في إصلاح الأمة وجمع الشمل
ـ المتأمل في مؤلفاته يجد أنه دائما يربط فيها القضية بالدليل

إعداد ـ فهد بن علي السعدي
العمانيون منذ فجر الإسلام وهم يخطون بمآثرهم شتى العلوم فأعطوا الإنسانية ثروة علمية كبيرة فحري بكل إنسان أن يستغل هذه الثروة وينشرها عبر الوسائل المتاحة لتعطي دورها في الحياة ..
واليوم وعبر هذه الأسطر نتكلم عن عالم من علماء الأمة المشهور بنور الدين السالمي ....
نسبة
هوعبدالله بن حميد بن سلوم السالمي الشهير بـنور الدين فقيه مدقق، وإمام محقق ، ومرجع عمان في عصره، وناظم للشعر، عاش في آخر القرن الثالث عشر، والنصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري .
ولد ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق ، ونشأ فيها نشأة طيبة ، فتعلم القرآن على يد والده ، واستفاد ممن حول بلدته من أهل العلم ، وقد فقد بصره في الثانية عشرة من عمره .
بعد ذلك انتقل إلى الرستاق ، فتلقى العلم على يد علمائها ؛ من أمثال الشيخ راشد بن سيف اللمكي والشيخ عبدالله بن محمد الهاشمي والشيخ ماجد بن خميس العبري . وفي سنة 1308هـ/ 1891م انتقل إلى الشرقية لما سمع عن الشيخ صالح بن علي الحارثي ، واستوطن القابل ، وتعلم على يديه مختلف العلوم من تفسير وأصول ..الخ. ولما ذاع صيت الإمام السالمي في الآفاق ؛ صارت وفود الطلبة تأتي إليه من كل حدب وصوب، فتخرج على يديه أغلب علماء عمان في ذلك الوقت ؛ كالإمامين سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبدالله الخليلي، والشيخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي ، والشيخ سعيد بن حمد الراشدي ، وغيرهم كثير. كان ضرير البصر ، ولكنه كان ـ مع ذلك ـ نير البصيرة ، جاهد في سبيل صلاح الأمة ، وكان يرثي لحالة المسلمين في عصره ، وتمكن بإيمانه وإخلاصه من إقامة الإمامة قبل موته بسنة ، فنصب الإمام سالم بن راشد الخروصي إماما للمسلمين .
كان خطيبا منطقيا ، يرتجل الخطب الطوال حسب ما يقتضيه الحال للسعي في إصلاح الأمة وجمع الشمل ، وكان جوادا سخيا ، زاهدا في الدنيا ، عظيم الهيبة ، لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلا أو متعلما أو ذا حاجة جدية.
كان ـ رحمه الله ـ أحد أقطاب الأمة المجتهدين، محققا جليلا، جامعا للمنقول والمعقول، معروفا بغزارة العلم والاجتهاد، واسع الاطلاع ، وإليه انتهت رئاسة العلم في عمان.
وإن المتأمل في مؤلفاته يجد أنه دائما يربط فيها القضية بالدليل؛ سواء كانت هذه القضية قضية فكرية أم كانت قضية فقهية، وكان يرفض كل الرفض الاعتماد على أقوال العلماء، وإنما هو الدليل فحسب، ولذا فهو يورد في تآليفه أقوال علماء المذاهب الثانية في مختلف الفنون، فالمحكّم عنده هو الدليل دون الرجال، وتبدو في مؤلفاته ـ رحمه الله ـ النزعة الإصلاحية الداعية إلى وحدة الأمة وجمع الشمل .
الآثار العلمية في مختلف الفنون
أولا : الكتب والرسائل المفردة :
1. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ( مط ): تناول فيه تأريخ عمان منذ انتقال العرب إليه إلى قبيل وقت إمامة سالم بن راشد الخروصي ، ويقع الكتاب في جزئين ، طبعا في مجلد واحد .
2. تتمة تحفة الأعيان: حررها قبيل جمادى الآخرة سنة 1331هـ .
3. إيضاح البيان في نكاح الصبيان (مط): رسالة عالج فيها حكم صحة تزويج الصبية، وقد جعلها في مقدمة وخمسة فصول ، فالمقدمة: في بيان سبب تأليف الرسالة ، والفصل الأول : في أقوال العلماء في المسألة ، والثاني : في تزوج الصبي بصبية أو بالغ ، والثالث : في فروع القول بالصحة ، والرابع : في فروع القول بوقوف تزويج الصبيان إلى البلوغ ، والخامس : في غِيَر الصبية بعد بلوغها. أورد الإمام السالمي ما قيل من أقوال في كل فرع من فروع المسألة ، مناقشا ذلك ومرجحا بالدليل الأقوى ، معتمدا على القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وقد كان في مؤلفه قوي العبارة ، واضح الألفاظ ، ليس بها غموض ولا تكلف . وانتهى من تأليفه في 6 من ذي الحجة 1319هـ/ 16 مارس 1902م ، وقد حققه حمزة بن سليمان السالمي في بحث قدمه للتخرج من معهد العلوم الشرعية .
4. تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان: رسالة مفيدة فيما يجب على الإنسان من الاعتقاد بالجنان والعمل بالأركان ، ألفها الإمام السالمي بطلب من الشيخ سالم بن محمد الرواحي ، وقد جعلها في مقدمة ومقصدين وخاتمة ، فالمقدمة : في بيان ما يؤمر به وليّ الصبي ، والمقصد الأول : في بيان أول ما يجب من الاعتقاد بالجنان ، والمقصد الثاني : في بيان أول ما يجب على الإنسان من العمل بالأركان ، وأورد هنا الطهارات والصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد والحقوق ، وخاتمة : في بيان أول ما يجب اجتنابه من فعل بدني أو خلق نفساني ، وقد انتهى من تأليفها في يوم الجمعة غرة ربيع الأول سنة 1318هـ/ 29 يوليو 1900م .
ويتميز تلقين الصبيان بالعديد من المزايا والخصائص ، فهو جامع لما لا بدّ من معرفته من أحكام الدين ، وهو حاو لكثير من الآداب ، التي تهذب نفس قارئه ومتلقيه ، وكان كل ذلك بعبارة ظاهرة يفهمها الذكي والضعيف ، وقد قدّم فيه تعاليم الدين في جرعات مبسطة ؛ من دون أن يكثر من ذكر الأدلة أو ذكر الخلافات؛ فضلا عن مناقشات الفقهاء الطويلة ، وهو وإن كان في أصله موضوعا للمبتدئين إلا إن فضله ليس ممنوعا عن المتقدمين .
ونظرا لهذه المزايا العديدة ، وإخلاص مؤلفها ؛ نجد أنها أول ما يقرئه أهلُ عمان أولادهم ، ولها شهرة عظيمة بينهم ، وقد لاقت القبول بين الناس ، فأقبلوا على اقتنائها وقراءتها بين ألوف من الكتب المطولة والمختصرة ؛ حتى تجاوزت طبعاتها الشرعية إلى الآن العشرين طبعة.
ومن الجدير بالذكر أنه علّق عليها تعليقات مفيدة كل من الشيخين/ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش، وأحمد بن سليمان بن علي الكندي ، الذي قدم وأخر لبعض الأبواب ، فجعل موضوعات الصلاة وأحكامها بعد موضوعات الطهارة والصلاة مع أنها في الأصل جاءت متقدمة عليهما ، كما أخّر الحقوق على الحج بعد أن كان متقدما عليه .
5. الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة ( مط ) : رسالة في صلاة الجمعة وحجج الإباضية فيها ، ألفها بطلب من الشيخ حمد بن سيف بن سعيد البوسعيدي ، وقد جعلها في مقدمة ومقصدين وخاتمة ، فالمقدمة : في صفة صلاة الجمعة وفي حكمها والأدلة على وجوبها ، والمقصد الأول : في شروط وجوب صلاة الجمعة ، والمقصد الثاني : في شروط صحة صلاة الجمعة ، والخاتمة : سنن الجمعة وآدابها وفضلها .
وقد انتهى من تسويدها في يوم الجمعة 15 صفر 1315هـ/ 16 يونيو 1897م ، وطبعت مرة على هامش الجزء الثاني من طلعة الشمس ، ومرة أخرى مفردة في كتاب .
6. الحجة الواضحة في الردّ على التلفيقات الفاضحة (مط) : ردّ فيها على من ادعى العلم ، وتعاطى منزلة الاجتهاد من أهل زمانه دون أهليّة له ، وقد فرغ منها سنة 1317هـ .
7. سواطع البرهان (مخ) : رسالة صغيرة في بعض تطورات العصر في اللباس ونحوه ، كتبها جوابا على سؤال من زنجبار .
8. بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود (مط) : جواب إلى قوم من زنجبار كان أشار إليهم بالنصيحة عن تقليد النصارى في ملبسهم ولغتهم ومظهرهم ونحو ذلك ، فأبوا إلا تقليدهم ، ولم يكفهم ذلك ، بل أرسلوا إلى الإمام السالمي احتجاجا لما ذهبوا إليه ، فكان جواب الإمام عليهم هذه الرسالة ، وقد جعل الرسالة في فصول ، فالأول في التحذير من مدارس النصارى ، والثاني في لباسهم ، والثالث في تعليم اللغة الأجنبية ، والرابع في حلق اللحى ، والخامس في سبب دخول النصارى إلى بلاد الإسلام ، والسادس في الحث على التناص والاستعداد للعدو ، وخاتمة فيها تنبيهات ، وقد انتهى منه في 24 محرم 1328هـ .
ومنهج السالمي أنه يورد أول كل فصل نصّ كلامهم واحتاجهم ، ثم يتعقب ذلك بالنقد والتحليل ، مدعما رأيه بالدليل والبرهان ، وقد اعتمد كثيرا على النقل عن نصوص بعض معاصريه من العلماء والمفكرين .
9. اللمعة المرضية من أشعة الإباضية (مط) : رسالة ردّ فيها على من قال : إن الإباضية حدثت بعد المذاهب الأربعة ، وأنهم لا تأليف لهم ، فتحدث أولا عن نشأة المذهب الإباضي وانتشاره ، ثم سرد قائمة طويلة من تآليف المذهب الإباضي سواء كانوا من المشارقة أم المغاربة ، وذلك حتى القرن العاشر الهجري ، وختم رسالته بذكر المراحل التي مرّ بها التأليف في صدر الإسلام .
وتكمن أهمية هذه الرسالة أنها ذكرت جملة من الكتب والمؤلفات التي ما كان يُعرَف شيء عنها ، كما أعطت توصيفا لبعض الكتب التي لا نجد لها أثرا الآن ، وأكدت قدم المذهب الإباضي نشأة ، وعراقته في التأليف .
وقد انتهى من تأليفها في سنة 1323هـ ، وحققها حسين بن أحمد بن محمد المسروري .
10. الحقّ الجلي في سيرة الشيخ صالح بن علي : رسالة دافع فيها عن شيخه صالح بن علي ، وبيّن منزلته بين أهل الإسلام ، وردّ على من اتهمه في جهاده ودعوته ، وقد جعلها في ثلاثة فصول ، الأول : في بيان منزلته في الإسلام ، والثاني : في صفة المحتسب ، والثالث : في الأشياء التي نقمت عليه وسيرته ؛ حيث فنّد فيه انتقاداتهم الواحد تلو الآخر .
انتهى من كتابة السيرة في 6 ربيع الثاني 1314هـ ، وقد طبعت في أول كتاب عين المصالح ، وتقع في أربعين صفحة .
11. رسالة في نجاسة الدم المسفوح (أو القول المفتوح في نجاسة الدم المسفوح ) ـ مط : وهي مناظرة فقهية علمية بين الإمام نور الدين السالمي وحمد بن راشد بن سالم الراسبي ( أحد أتباع المذهب السلفي ) ، وبيان ذلك أن الإمام السالمي كتب جوابا لمن سأله عن أدلة نجاسة الدم المسفوح بعد ما طالبهم بعض مخالفيهم بذلك ، وبيّن الإمام الأدلة على ذلك من القرآن والسنة والإجماع والقياس ، كما بيّن وجه الاستدلال منها بقوة حجة وسطوع برهان .
ثم إنه بعد هذا الجواب كتب حمد المذكور اعتراضا عليه ، فما كان من الإمام السالمي إلا أن حرّر ردّا طويلا عليه سنة 1310هـ ، أورد فيه كلامه ، ونقده عبارة عبارة ، من ركاكة في تعبيره ، وفساد في لغته ، وضعف في حججه ، ولم يبق له شيئا من قبيل أو دبير ، وقد توعده بردّ أعظم مما كتبه إن عاد إلى باطله مرة أخرى ، وختم رده بأبيات في بيان حسن رده ، وقوة حججه .
ويظهر الإمام السالمي من خلال رده الفقيه المدقق ، البصير بأصول المناظرة ، العارف بطرقها وأساليبها ، وقد طبع الجواب والردّ في كتيّب صغير يتألف من 87 صفحة .
12. مناظرة بين الإمام السالمي والوهابي (مخ) : كتبها الإمام السالمي لشيخه صالح بن علي الحارثي، يخبره فيها بوقائع المناظرة بينه وبين أحد الوهابية من أهل جعلان يسمى حمد بن راشد بن سالم الهاشمي في عام 1311هـ/ 1894م ، ويقع نصّ المناظرة في خمس عشرة صفحة .
13. رسالة في التوحيد ( أو صواب العقيدة ) ـ مخ : وهي في بيان العقيدة باختصار ، كتبها بناء على طلب أخيه الشيخ سعيد بن حمد الراشدي .
14. رسالة في الردّ على نونية ابن النضر : في عدم خلق القرآن ، نفى فيها نسبة النونية لابن النضر اعتمادا على ما جاء في قصيدته هذه ، وقصيدته الرائية في القضاء والقدر ، وتقع في خمس صفحات ، طبعت ضمن ملاحق كتاب روض البيان للإمام السالمي .
15. رسالة أخرى في الردّ على نونية ابن النضر : تقع في ثماني صفحات ، وطبعت ضمن ملاحق كتاب روض البيان للإمام السالمي .
16. رسائل تاريخية : ألفها في بعض الأحداث التاريخية ، ولا تزال مخطوطة بمكتبة السالمي في بدية .
17. رسالة إلى عبدالله بن سعيد الجعلاني في أمر أهل جعلان : فرغ منها سنة 1322هـ .
ثانيا : المتون والأراجيز والقصائد :
1. أنوار العقول (مط) : أرجوزة في أصول الدين، تقع في ثلاثمائة وسبعة عشر بيتا ، وقد جعلها الناظم في مقدمة وأربعة أركان وخاتمة ، والأركان الأربعة هي : العلم وما يشتمل عليه ، والجملة وتفسيرها وما تشتمل عليه ، والولاية والبراءة ، والتوبة ، وقد ذكر بأنه سماها ب" أنوار العقول " ؛ لأن موضوعها علم الاعتقادات ، ومحله العقل ، فالمتمسك بها إنما هو متمسك بنور العقل، ومما يميز هذه المنظومة أنها جمعت المهم من أصول الديانات ، وسلكت الطريقة التامة من التحقيق والتدقيق ، ونظرا لهذه المزايا وغيرها فقد قرظها غير واحد من العلماء، وأقبل على تدريسها ودراستها مشايخ العلم وطلبته .
2. غاية المراد في نظم الاعتقاد (مط) : قصيدة لامية في الاعتقاد ، وهي نظم لمقدمة التوحيد ، التي ترجمها عمرو بن جميع من البربرية إلى العربية ، وقد جمع فيها قواعد التوحيد وما لا بدّ منه للمكلف بعد قيام الحجة عليه به .
3. مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (مط) : أرجوزة تزيد على ألفي بيت ، وهي نظم لكتاب " مختصر الخصال " للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي . ولم ينظم الإمام السالمي كتاب مختصر الخصال فحسب ، وإنما زادها من غيره مسائل كثيرة ، وجعل ترتيب أبوابها ووضع كتبها مخالفا لما جاء في المختصر ، وخلط الكثير من فوائده ضمن فائدة واحدة ، وترك من خصاله أشياء كثيرة ضاق عنها النظم ، وحذف منه ما تكرر ذكره فيه ، وحرر مسائله ووضحها للأفهام ، واختصر ألفاظه ومعانيه ، ولم يذكر الأدلة ؛ لأنه قصده الاختصار ، وذكرها يطيل النظم ، مما ينفّر الناس منها ، وقد يرجح خلاف ما صححه صاحب المختصر ، وجعل كتابه في مقدمة وتسعة عشر كتابا وخاتمة ، فالمقدمة : في أشياء لا بدّ للطالب من معرفتها ، والكتب المذكورة : هي نظم المختصر ، ويندرج تحتها العديد من الأبواب ، والخاتمة : في الأخلاق .
ومن الجدير بالذكر أن السالمي ترك نظم أبواب الكتاب الأول من مختصر الخصال ، وهو باب ما لا يسع جهله ، وهو ـ كما هو ظاهر ـ في أصول الدين ، وإنما تركها للاستغناء عنه بما نظمه في أصول الدين ، فله في ذلك أرجوزة أنوار العقول ، وله عليها شرحان ، مختصر سماه بهجة الأنوار ، ومطول سماه مشارق أنوار العقول ، وله ـ أيضا ـ قصيدة أخرى في العقيدة ، سماها " غاية المراد " .
هذا .. ولما كان المدارج على هذه الدرجة العالية من المزايا الفريدة ، والخصائص الجليلة ؛ فقد أقبل على حفظه وشرحه الكثير من مشايخ العلم وطلبته ، وقرظه العديد من الشعراء ، منهم أبو مسلم البهلاني ، الذي قرظه نثرا ونظما في سنة 1316هـ/ 1898م ، وذلك عندما قدم للطباعة في زنجبار على يد السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ( 1314 ـ 1320هـ ) .
4. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ( مط ) : أرجوزة في الأديان والأحكام ، تقع في أربعة عشر ألف بيت ؛ موزعة على أربعة أجزاء ، وأصل الجوهر تنقيح لأرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي " دلالة الحيران " ، فقد عمد إلى إصلاح بعض عيوبها كتطويل بغير طائل ، وتكرار بغير موجب ، وما إلى ذلك . كما إنه أضاف إليها شيئا مهما ، وهو اجتهاداته وتحقيقاته ، وزاد الكثير من الأبواب والفصول ، وحذف من أبيات الأرجوزة ما يحسن حذفه ، وأما ما كان قوي الأساس لفظا ومعنى فقد تركه كما هو ، ومما تجدر الإشارة إليه أن الجزء الرابع من الكتاب أصله حكم وآداب وسنن كانت متفرقة في الأصل ، فجعلها الإمام السالمي مرتبة في أبواب ؛ حتى تستميل نحوها الألباب ، ويسهل مطالعتها مجموعة .
شرع في نظمها بمكة المكرمة ، وانتهى منها في 11 من ربيع الآخر 1329هـ / 11 إبريل 1911م ، وقد لاقت قبولا بين أوساط العمانيين ، فأقبلوا على حفظها ودراستها ، وقرظوها نثرا ونظما ، ومما جاء في تقريظه عن أبي إسحاق : " وجوهر النظام كتاب لا يملك المرء أن يعبر عن كنوزه ، وما احتوى عليه من غوالي المسائل ، وذخائر العلم ، إنك لترى جاذبية عند مطالعته ، وروعة تمتلك النفس بتحقيقه ، وسهولة نظمه ، وحسن تأليفه ...الخ " اهـ ، وقد أشار بعد ذلك إلى الكثير من مزايا الجوهر ؛ كحسن تبويبه وترتيبه ، وشموله لكثير من المصطلحات الفقهية ، وجمعه العديد من الآداب الإسلامية .
طبع الكتاب عدة مرات ، وعلق عليه كل من الشيخين الجليلين/ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش ، وإبراهيم بن سعيد العبري .
5. شمس الأصول ( مط ) : ألفية في أصول الفقه ، وهي من أجلّ المتون وأكثرها نفعا ، تميزت باختصارها المفيد ، ووضوح معاني أبياتها ، وجمعها المهم من قواعد الأصول ، وقد جعلها الناظم على قواعد مذهب الإباضية .
ويذكر الإمام السالمي بأنه سماها ب" شمس الأصول " ؛ لتوضيحها قواعد الأصول ، فكما أن الشمس تنكشف بها كل ظلمة ؛ كذلك هذه المنظومة ينكشف بها للعقول كل ما كان مختفيا ، وقد جعلها على قسمين : القسم الأول : في الأدلة الشرعية ، والقسم الثاني : في الأحكام ، فأما القسم الأول ففيه خمسة أركان : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والقياس ، والاستدلال ، وخاتمة في الترجيحات ، وأما القسم الثاني ففيه أربعة أركان : الحكم ، الحاكم ، والمحكوم به ، والمحكوم عليه ، وختم أرجوزته بخاتمة في الاجتهاد .
ونظرا لما اشتملت عليه الأرجوزة من فوائد عظيمة ، ومزايا جليلة ؛ فقد لاقت قبولا في أوساط المتعلمين ، فأقبلوا على حفظها ودراستها .
6. فاتح العروض والقوافي ( مط ) : أرجوزة في علم العروض والقوافي ، وتقع في أكثر من ثلاثمائة بيت .
7. بلوغ الأمل في المفردات والجمل ( مط ) : أرجوزة في أحكام الجمل ، نظم فيها كتاب " قواعد الإعراب " لابن هشام الأنصاري ، وتعد هذه الأرجوزة أول تآليفه كلها .
8. كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة ( مط ) : أرجوزة في بيان أصول المذهب الإباضي ونشأته التاريخية ، ألفها بعد عودته من الحج سنة 1323هـ/ 1905م بناء على طلب أحد علماء المذاهب الإسلامية الذي التقى به في مكة المكرمة ، وهو الشيخ الزبير بن علي الأصغر .
9. ديوان يشتمل على قصائده الشعرية : وهو في غاية البلاغة والفصاحة ، كله حماس وتحريض على القيام بما يعزّ الإسلام ، وقد قام بتحقيقه : عيسى بن محمد بن عبدالله السليماني .
10. مجموع المناظيم على قاعدة المتون : جمع فيه أراجيز في فنون العلم انتخبها ، وقصائد من أشعار العرب اختارها ، ومن مختاراته قصيدة أبي الحصين في رثاء طالب الحق وأصحابه ، ورائية سليمان النبهاني ، ورائية ابن الجهم المشهورة ، ومن الجدير بالذكر أن الديوان يضمّ كذلك بعض قصائد الإمام السالمي وأراجيزه ، ومن ضمنها مجموعة أبيات رائية في الردّ على من قال بقدم القرآن .
يتبع الحلقة القادمة.....


أعلى





الهمسة التاسعة:الحياء كله خير

أختي الطالبة: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء).. فالحياء صفة من صفات البنات المحترمات، كما أنه زينة لهن وتاج رؤوسهن، وللحياء منزلة ومكانة عظيمة في الإسلام حيث جعله الإسلام شعبة من شعب الإيمان، والحياء كله خير لأنه يمنع الفتاة من الاقتراب من مواطن الشبهات أو اقتراف المحرمات.
ولكن هل الحياء هو الخجل؟... لا.
إن الفرق بين الحياء والخجل عظيم لأن الحياء فضيلة ومعناه أن تترفع الفتاة عن الخطأ والمعصية، فهي تملك رقابة ذاتية تمنعها من فعل الخطأ ولو كانت وحدها.
فتهجر المعصية حياء من الله، أما الخجل فإنه منقصة لشعور الفتاة بقصورها أمام الآخرين، فلا تطالب بحقها لخجلها، ولا تقول كلمة الحق لخجلها، ولا تتحدث أمام الآخرين لشعورها أن من معها هم خير منها.
وبفقد الحياء أصبحت بعض الطالبات لاتبالي بمشاعر الآخرين، ليس عندها من رادع يمنعها من الوقوع في الإثم، لاتعرف ربا ولادينا، ولا عرفا ولا خلقا، وكما قيل (إذا لم تستح فاصنع ماشئت).
ومن الظواهر والعادات الغريبة التي انتشرت بفقد الحياء مع وجود الفراغ وغياب التربية وضعف سلطة الأسرة والمثيرات الكثيرة مايلي:
1ـ العلاقات المحرمة بين الفتيات والشباب بأي وسيلة من الوسائل:
أختي الطالبة: الذي يريده الرجل منك عفافك الذي به تشرفين وتفخرين، وبه تعيشين، فلا تصدقي أن زواجا يمكن أن يتم من طريق محرم ولو تم فإن مصيره الفشل، ولا تصدقي.. أن شابا ـ مهما تظاهر بالصدق والإخلاص ـ يحترم فتاة تخون اهلها وتحادثه عبر الهاتف أو تتصل به او تخرج معه مهما اظهر لها من الحب وألان لها من القول.
2ـ السرقة:
وهي أخذ مال الغير بغير وجه حق فقد تستحل الطالبة لنفسها ما تملكه اختها ولو شيئا يسيرا، وتجعل الله أهون الناظرين إليها، فيكون جزاؤها الحرمان من الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل: وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ فقال: وان كان قضيبا من أراك (شجر يستاك به).
3ـ الغش في الامتحان:
وما أكثر طرقه بين الطالبات!! وسبب ذلك هو ضعف الوازع الديني، وقلة المراقبة لله تعالى أو انعدامها. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من غشنا فليس منا).
فإلى كل طالبة وقعت في صورة من صور الغش ذكرت أو لم تذكر نقول لها: اتقي الله يا أختنا واستشعري رقابة علام الغيوب، وتذكري عقابه وعذابه. واعلمي أن الغش طريق لحرمان إجابة الدعاء. وأنه طريق لحرمان البركة في المال والعمر.
4ـ النمص.
وهو ترقيق الحواجب وجعلها رقيقة ورسمها بأشكال مختلفة، فيا أيتها المؤمنة شعيرات قليلة تطلبين بها الجمال الزائف تبيعين بثمنها جنة عرضها السماوات والأرض، شعيرات كان ماء الوضوء يغسل مابها من خطايا، شعيرات كانت تسجد معك يوم تسجدين لرب العالمين.
أختي الطالبة:.. المتنمصة يلعنها الله ورسوله.. فكري بعقل.. اجلسي مع نفسك جلسة صريحة.. شعيرات أنتفها فاطرد من الرحمة في الدنيا وفي الآخرة. وتذكري أنك بحاجة إلى رحمة الله.
5 ـ كذبة ابريل:
وهو الشهر الرابع من الشهور الشمسية ـ والتفنن في الكذب، كأن تقول الفتاة لزميلاتها: المعلمة غائبة ـ فلانة مريضة أوأي كلام تتفنن الطالبات به تحت إطار الدعابة والفكاهة.
اعلمي أختي الطالبة أن كذبة ابريل بدأت عند الأسبان الكاثوليكيين، ومن يسلك مسلكهم يكون مواليا للكافرين ويسلب جوهر الإيمان حتى يكون في عداد المنافقين، فاتقي الله واحذري من الكذب فإنه يهدي إلى الفجور ثم إلى النار.
6ـ عيد الحب (الفلنتاين):
والذي أصله عقيدة وثنية عند الرومان يعبر عن الحب الإلهي للوثن الذي عبدوه من دون الله، فمن احتفلت به فهي تحتفل بمناسبة تعظم فيها الأوثان.
فكيف تحتفل من رزقها الله بعقل صحيح وفطرة سوية وهداها للدين بهذا العيد الوثني؟!
أختي الطالبة ليس وقوعك في الخطأ يعني نهاية كل شيء:
* بادري بالتوبة أولا بينك وبين ربك.
* تخلصي من كل ما يربطك بالمعصية من رسائل وأرقام هواتف ومواقع وغيرها.
* غيري صحبتك واحذري من مداخل الشيطان وبالأخص صديقة السوء
* ادعي الله أن يثبتك، وكلما تذكرت ذنبا أحدثي طاعة.
* استغلي وقتك بالنافع المفيد واهتمي بدراستك.
* الجئي لوالدتك وصارحيها فستجدين قلبا رحيما ونفسا هادئة ومشورة رابحة إن شاء الله، وإن لم تجدي من والدتك القدرة على سماع معاناتك ومعرفة أحواك فالجئي إلى من يشهد لهم بالصلاح سواء أكانت (معلمة ـ أخصائية ـ مرشدة ـ قريبة ـ صديقة ـ أخا ـ أختا).
الهمسة العاشرة:
من جد وجد
أختي الطالبة: ليس من السهل عليك أن تصلي إلى كل ما تحلمين به وتتمنينه دون جهد وعرق.
ومانيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال
إذا الإقدام كان له ركابا
وإليك أخي بعض النصائح:
1ـ ابدئي الدراسة بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)
2ـ مذاكرة الدروس قبل الشرح وبعده.
3ـ تنظيم الوقت والتخطيط اليومي لبرنامجك (مذاكرة ـ مطالعة ـ زيارة ـ عبادة).
4ـ الاصغاء الى شرح المعلمة والاستفسار عن الغامض من الدرس.
5ـ احذري التسويف (سوف أقوم بذلك) واحذري الإيحاءات السلبية (أنا فاشلة ـ لن انجح ـ لا أفهم ـ صعب).
6 ـ اهتمي بصحتك الجسمية والنفسية.
7ـ تذكري أن الثقة بالله هي مفتاح النجاح.

* عبير بنت سعيد بن ناصر الخصيبي
واعظة بقسم الإرشاد النسوي

أعلى


 

إصدارات
الرومانسية في الحياة الزوجية

عرض : مبارك بن عبدالله العامري
الحياة الزوجية مملكة أبطالها الزوج والزوجة بهم تسعد الحياة وتهنأ فمن رسم منذ بداية الحياة الزوجية حياته على أسس وروابط متينة لحياة سعيدة ناجحة تكون على طريق سنة المصطفى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ سوف ترفرف على الحياة الزوجية سعادة أبدية مدى الحياة وجاء كتاب الرومانسية في الحياة الزوجية يحمل أفكار نيرة يسعد بها كل زوج وزوجة لو طبق في حياته الكتاب لمؤلفه نهاد سيد إدريس علي يقع 112 صفحة وصدر عن دار الحضارة للنشر والتوزيع .
في بداية هذا الكتاب تطرق المؤلف إلى الزوجة الصالحة : الزوجة الصالحة صمتها حكمة وقولها حجة ورأيها معمول به ، هي مرجع الرأي في أسرتها ومنبع الحكمة إذا استشيرت ، إذا حكمت لا هزل في مجلسها ، ولا لغو بين يديها ، الصغير موضع عطفها وإرشادها ، والكبير موضع احترامها ، الزوجة الصالحة تقدر موقف بيتها المالي ، ثم تتصرف بحكمة فلا ترهق الزوج بالمصروفات والمطلوبات ولا تقتر حتى تصل إلى درجة البخل والشح ، توفر من مصروفها الشهري للأزمات ولشراء الهدايا لزوجها وأبنائها وصديقاتها في المناسبات الطيبة .
الزوجة الصالحة تعلم زوجها يجمع المال بالجهد والعرق ليوفر لها حياة كريمة ، فتضع هذا في اعتبارها وتربي عليه أبناءها ، وتشعر زوجها بالامتنان والتقدير وتخفف عنه عناء العمل ، فترعى شؤون بيتها وتنتبه لمطالب زوجها وترعى أبناءها ، حتى يصبح البيت واحة للراحة والهدوء والطمأنينة وعلى الرجل أن يكون صبوراً في معاملة أهله ، حنوناً في معالجة مشكلات أبنائه وزوجه ، كريماً في التجاوز عن الأخطاء الصغيرة رحيماً في سلوكه جواداً في عطائه ، صديقاً لزوجه وأبنائه.
وتناولت المؤلفة عن الكآبة وأثرها على الرومانسية : الكآبة والحزن والعبوس ثلاثي يدمر حياة الزوجين فكيف يواجه هذا الثلاثي الذي يغتال الراحة النفسية بين الزوجين ويحيل الحياة بينهما إلى منعطف خطير تنعكس آثاره على من حولهما خاصة الأبناء ؟ وما هي الأسباب وراء ذلك وكيف العلاج للخروج من هذا الحيز المظلم ؟ فلو استسلم كل طرف لهموم الحياة فلن تنفرج شفتا أحد عن ابتسامة ؟ لذا يجب أن يتخلل الحياة شيء من الدعابة والمزاح وألا يكون المزاح ثقيلاً ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهو في ثلاث تأديب فرسك ، ورميك بقوسك ، وملاعبتك أهلك 0وبغياب المباسطة والمضاحكة بين الزوجين تبدو الحياة مملة ، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت : فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال : هذه بتلك وهذا يد ل على حرصه على الترويح عن زوجته وممازحته لها في حياته الزوجية ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بالمباسطة وألا يكون الإنسان متهجماً فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم : تبسمك في وجه أخيك صدقة .
وأشارت المؤلفة عن أفكار رومانسية للسعادة الزوجية : من أشد الزوجات ذكاء تلك التي تعرف كيف تمتص غضب زوجها في ظل الظروف الحالية التي لا تترك بيتاً خاليا من أسباب النزاع والغضب والشقاق وحتى تتفادين ذلك وتنعمي بحياة هادئة وسعيدة برفقة زوجك عليك كوني أقل غضباً وأسرع رضى الغضب الفعال شديد ونار محتدمة تعصف بالإرادة الهادئة ماذا نفعل إذن للحفاظ على الهدوء وعلى برودة أعصابنا وعلى التصرف السوي والمعقول هناك أمور هامة لكبح جماح الغضب وعدم السماح له بالفتك بعلاقتنا سواءً منها الأسرية والاجتماعية ومن هذه الأمور :
1ـ الإحساس بأهمية كظم الغيظ 2- التماس العذر وحسن الظن 3- الدعاء للمسيء لتصفية ما في الصدور 4- العفو عن المسيء والإحسان إليه 5- الإعراض عن الجاهلين 6- التقليل من الكلام والأفعال حين الغضب 7- النقد الذاتي وجهاد النفس 8- النظر إلى الجانب التربوي الحسن 9- الاستعانة بالصبر والصلاة 10- الانسحاب من الصراع وترك مواطن الأذى .
وبينت المؤلفة عبر هذا الكتاب إلى وقفة مع الزوج : آن لك أن تعلم أن للمرأة هموماً وأحزانا تفوق همومك وأحزانك وأنها كائن حي رقيق فإذا كنت أيها الزوج الحنون بعيداً عنها وعن مساعدتها ومداواتها فإلى متى تسعى ؟ فهي لا ترضى سواك طبيباً وأعلم أن جلوسها في البيت لا يعني شعورها بالراحة والهدوء فإن لديها أبناء تتعامل معهم وتربيهم وتنشئهم نشأة صالحة وكل هذا يحتاج منها إلى جهد نفسي وقلبي وجسدي أكبر من الجهد الذي تقوم به أنت في مكتبك أو مصنعك ، ولو تبادلت معها الوظيفة لما استطعت عليها ساعة من نهار طيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعادل وظيفتها بالجهاد في سبيل الله والذي هو ذروة سنام الإسلام فقد روي أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه ، فسمع زوجته عمر تستطيل عليه ، فانصرف الرجل راجعاً ، وقال إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف بحالي ؟ وخرج عمر رضي الله عنه فرآه مولياً عن بابه فناداه وقال : ما حاجتك أيها الرجل ؟ فقال يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها علي ، فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت : إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف بحالي ؟ فقال عمر رضي الله عنه يا أخي إني احتملها لحقوق لها علي إنها لطباخة لطعامي ، خبازة لخبزي غسالة لثيابي ، مرضعة لولدي ، ويسكن قلبي بها عن الحرام ، فأنا احتملها لذلك فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر : رضي الله عنه فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة ، فأنظر إلى محاسن زوجتك كلما رأيت منها تقصيرا أو تفريطاً وتذكر أولادك بحاجة إلى حنان أمهم ، وهم بحاجة إلى أن يروا أبويهما ينعمان بحب ووئام وتفاهم وانسجام وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : استوصوا بالنساء خيراً ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ،فاستوصوا بالنساء خيراً.
وتحدثت المؤلفة عبر هذا الكتاب عن إنعاش الحياة الزوجية يقول سبحانه وتعالى( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم21) عندما يعود الزوج من عمله إلى بيته ليجد زوجته الملاك تنظره بطيب الكلام والطعام والمعاملة فيسكن إليها ويرمي الدنيا ومشاكلها خلف ظهره نسياناً وتجاهلاً ، فقد دخل مسكنه الدافيء ليجد فيه الحنان والرحمة وكذلك الزوجة عندما يعود إليها زوجها بعد غياب في العمل فستقبله بشوق ولهفة لتجد عنده الأمان والرعاية والمحبة فتنسى تعب البيت وإزعاج الأبناء وطلبات البيت لتخلد على مسكنها الدافيء وتلقى بالدنيا ومشاكلها خلف ظهرها نسياناً أو تجاهلاً تفكر معي كيف يكون حال أسرة قائدها ومساعدته بهذا الروح الزكية والبسمة العطرة والأنفاس الحارة ، كيف سيكون إنتاجهما في التربية والعناية بالأطفال ما دام الأب في كامل أريحيته والأم في كامل شؤونها سيجد الأولاد منهما مجالا للحوار واللعب والمرح والارتياح ولتبقى هذه الملكة الزوجية في محبة دائمة وفي جو تملؤه الإيمان والتعاون عليها لإنعاش الحياة الزوجية بهذه الطرق :
1- الاستعانة بالله تعالى على إصلاح قلب الزوجة وهدايتها، ذكر الله تعالى نعمته على نبيه أيوب عليه السلام ( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) الانبياء 90 فكانت نسبة الصلاح للزوجة هي هداية الله تعالى وتوفيقه إذن فعلينا بالدعاء لمن بيده الأمر كله.
2- جدد نفسك أمامها حتى تشعر بك .
3- غير قاموسك اللفظي عندما تتكلم معها .
4- امدح جهدها في تربية الأطفال وتحملها لمتابعة شؤون المدرسة والبيت .
5- إذا اشتريت للأطفال الحلوى أو الهدايا لا تنساها وتذكر نصيبها .
6- احترف أساليب الغزل عند جلوسك معها .
7- شاورها في همومك التي يمكن أن تدخلها فيها .
8- العلاقة الزوجية لابد أن تكون على أفضل معاملة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :( الدين معاملة ) والتعامل مع الزوجة يجب أن يأخذ حظه من العناية بكل أسلوب ممكن وجائز شرعاً .
9- كما تسهر على رعايتك وأنت مريض اسهر على رعايتها وهي مريضة .

 

 

أعلى


 


الجنة والنار

لقد خلق الله الخلق لتنفذ فيهم قدرته وتجري عليهم أحكامه الشرعية والقدرية ، قال تعالى (( وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير )) الأنعام:18 خلق الكون بالحق ليطاع جل وعلا ويعمر الكون بالصلاح والإصلاح وجعل للمكلفين مشيئة واختيارا أناط به التكليف ولا يخرج العبد بتلك المشيئة عن قدرة الله ومشيئته ، فمن وافق مراد الله المحبوب له وعمل بالحق الذي لأجله خلق الكون وأطاع ربه جزاه الله الجزاء الحسن في الدنيا وفي الآخرة كما قال تعالى: (( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) النحل:97 ومن ضاد مراد الله المحبوب له وعارض شريعة الإسلام وعصى ربه عاقبه الله في الدنيا والآخرة ، قال عز وجل: (( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )) طه:123،
وأعمال العباد محصاة عليهم صغيرها وكبيرها ليجازوا عليها كما قال عز من قائل سبحانه (( ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى )) النجم:31 فالجزاء الحقيقي الدائم في الآخرة وأما في الدنيا وإن كان فيها جزاء على الخير أو على الشر فإنه جزاء قليل وجزاء منقطع تنقضي أيامه وتسرع ساعاته حتى إن عمر الدنيا كلها يراه العصاة مقدار ساعة من نهار كما قال تبارك وتعالى: (( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون )) الروم:55 ولكن الجزاء الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة ؛ إما دار نعيم وإما دار جحيم.
والجزاء بالجنة على الأعمال الصالحة والعقاب بالنار على الأعمال الشريرة في غاية المناسبة والمجانسة، فإن الجزاء من جنس العمل، فلما كانت الأعمال الصالحة تتنوع في حقائقها ومنافعها كان نعيم الجنة منوعا في حقائقه ومنافعه وطعومه ولذاته، ولما علم الله منهم العزم والتصميم والإرادة الجازمة على دوام عبادة الله وطاعته أدام الله عليهم النعيم المقيم كما قال تبارك وتعالى: (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا )) الكهف:107، 108 ولما كانت الأعمال الشريرة تتنوع في حقائقها المرة ومضارها وخبثها وشرورها كان عذاب النار منوعا في شدته وألمه ومرارته بحسب الأعمال ولما علم الله أن أهل النار دائمو العزم والإرادة على الكفر والمعاصي وأنهم إن ردوا إلى الدنيا عادوا إلى الكفر والعصيان ، لما علم الله منهم ذلك أدام عليهم العذاب الأليم ، قال تبارك وتعالى: (( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون )) الأنعام:27، 28
إن أصفى ساعات المسلم وأفضلها وأرقى درجاته أن يستولي على قلبه الطمع في الجنة والخوف من النار، وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يغلب على قلوبهم الخوف من النار والطمع في الجنة في كل حال من الأحوال ، فصلحت أعمالهم واستقامت لهم أمورهم فعمير بن الحمام رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في غزوة بدر ( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) كان في يده تمرات ، فرمى بهن وقال: لئن بقيت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، فقاتل حتى استشهد رضي الله عنه وأنس بن النضر رضي الله عنه قال: إني لأجد ريح الجنة من دون أحد ، وذلك في غزوة أحد ، فاستشهد رضي الله تعالى عنه
والكلام عنهم في هذا يطول ، ونحن بحاجة إلى ذكر الجنة والنار في قلوبنا ونوادينا وفي ليلنا ونهارنا لتستقيم أحوالنا وتصلح أعمالنا ولا سيما في هذا العصر الذي طغت فيه المادة وتظاهرت الفتن وانتشرت وقل الناصح وضعف الإيمان وتزينت الدنيا بزخرفها وزهرتها وأثقلت الكواهل بكثرة مطالبها وأرهقت الأعصاب بتشعب حاجاتها ، حتى صار التحاب من أجلها والتباغض من أجلها والتواصل لها والتقاطع لها إلا من شاء الله تعالى ، فكانت أكبر ما يصد عن الآخرة ، قال الله تعالى: (( إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون )) يونس:7، 8
الطمع في الجنة قائد والخوف من النار زاجر وسائق الجنة حق أن يطلبها المسلم جهده ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ( ألا هل مشمر للجنة ، فإن الجنة لا خطر لها ، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية ) قالوا: نعم يا رسول الله ، نحن المشمرون لها ، قال: ( قولوا: إن شاء الله ) فقال القوم: إن شاء الله. رواه ابن ماجه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ( بناء الجنة لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وهو ما يكون بين اللبن وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران ومن يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي قال: ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها في السماء ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا ) رواه البخاري ومسلم وأما شرابهم فكما قال الرب جل وعلا: (( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى )) محمد:15
وأما النار وما أدراك ما النار فلا أريد الحديث عنها وأكتفى بأن أقول أنها مثوى الأشرار ومكان الخبث والذلة والخزي والصغار ، بعيدة القعر ، لو أن الحجر يلقى من شفيرها ما أدرك لها قعرا سبعين خريفا. رواه مسلم
والله تعالى أعلم
أنس فرج محمد فرج

 

أعلى


 


الإنسان يولد على الفطرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإنسان يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).
هذا الحديث النبوي الشريف درسناه في المدرسة واستوعبناه جيدا، ولكن هل يا ترى ترسخ في أعماقنا أم اننا نسيناه بمجرد انتهاء السنة الدراسية؟
هذا الحديث النبوي الشريف يجعلنا نغير نظرتنا في غير المسلمين، فلو أنا عشنا في نفس بيئتهم لكنا تربينا ونشأنا نفس نشأتهم، فينبغي علينا أن ندعوهم إلى الإسلام علهم يصححوا طريقهم بعدما يتبينوا الحق.
فكم من يهودي أو نصراني أو ملحدٍ علماني عاد إلى الفطرة التي فطرها الله عليه وأعلن اعتناقه للإسلام، الآلاف طبعاً من هؤلاء صحح طريقه بعدما انحرف بسبب البيئة التي كان يعيش فيها، ولكن إذا درسنا حياة هؤلاء الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً سنجدهم قد خدموا الإسلام أكثر منا، فالمسلمون الجدد يخدمون الإسلام أكثر من المسلمين الذين توارثوه أباً عن جد.
فهناك عشرون ألف أميركي يدخلون في الإسلام سنوياً، وآلاف أخرى في ألمانيا وفرنسا وكثير من دول العالم، ومن حسن حظ الإسلام أن يكون معظم من يعتنقونه حديثاً هم من الفئة المثقفة، ومن فئة العلماء، وهم يكونون واعين أكثر من غيرهم بصدق هذا الدين، وبضرورة نشره لكي يكون سبباً لخلاص الإنسان من آلامه النفسية، وربما السبب الذي أدى بهؤلاء إلى نشر الدعوة الإسلامية، وبعضهم كرس حياته كلها بعد اعتناق الإسلام إلى الدعوة لله تعالى، والسبب طبعاً أنهم ذاقوا طعم الإيمان وأحسوا بحلاوته بعد مرارة الإلحاد أو تحريف الأديان التي اعتنقوها من قبل.
إحساسهم بحلاوة الإيمان جعلهم يتمنون أن يتذوقه كل من لم يتذوقه من قبل. وهؤلاء المسلمون الجدد لديهم طرق عجيبة في الإقناع إلى دين الإسلام، فهذا الداعية الشيخ خالد ياسين الأميركي الذي اعتنق الإسلام منذ عام 1965م ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن لا يزال يدعو إلى دين الحق، فقد أنشأ مؤسسة للدعوة إلى الدين الإسلامي، وقد اعتنق الإسلام على يديه أكثر من ستة آلاف شخص حول العالم، إذا نظرنا إلى أسلوبه الدعوي سنظن أنه يعلم أطفال عن الدين الإسلامي، ولكن هذا في نظرنا نحن لأنا نعرف عن ديننا أكثر مما يرويه لهؤلاء الذين لا يعرفون شيئاً عن الدين الإسلامي ولذلك نرى أن أسلوبه غريب علينا، وربما لذلك نجح في إدخال هذا الكم الهائل في ديننا الحنيف.
وقد اعتبر البعض أن هؤلاء الدعاة أصبحوا موضة لم ترق لهم، فكيف لكل من يعتنق الإسلام أن يكون داعية، ولكني أقول لهؤلاء الذين لم ترق لهم هذه الفكرة، أن الدعوة لله تعالى واجبة على كل مسلم ومسلمة، ولا يجب أن يكون الداعية عالمٌ فقيهٌ بكل تعاليم الدين الإسلامي، وإذا اهتدى أحد على يديه فإنه باستطاعته أن يرسله إلى عالم دين يفقهه الدين الإسلامي وكيفية أدائه للعبادات.
وها هو الداعية يوسف أستيس الذي أراد أن يقنع مسلماً بالنصرانية فإذا بالمسلم هو الذي يقنعه بالإسلام، وأيضا يوسف إسلام (المغني كات ستيفنز سابقا) الذي دعا ربه عندما كاد أن يغرق يوماً.
في البحر أن إذا نجيتني يا رب سأخدم دينك الحق، وأنجاه الله ووفى بوعده بعدما عرف الدين الحق، واعتنقه. وغيرهم كثيرون.
المسلمون الجدد يتفوقون علينا في طرق الإقناع لديننا الذي ورثناه عن أبائنا وتعلمنا عنه الكثير منذ نعومة أظافرنا وحتى أصبحنا مسؤولون عن أنفسنا؛ بمعنى أن مسؤولية استمرارنا في تنفيذ تعاليم هذا الدين وترسيخه في أنفسنا أصبحت مسؤوليتنا نحن بعد أن انتهت مسؤولية الأهل والمدرسة.
ولكن لنسأل أنفسنا ماذا فعلنا لكي نرسخ هذا الدين في أعماقنا، ولننظر إليه على أنه دين جديد علينا، يجب أن نعرف عنه كل كبيرة وصغيرة بعيداً عن الدين الذي تعلمناه في المدرسة ومن الأهل، بمعنى فلنحاول أن نكتشف الدين من جديد ليرسخ بطريقة أخرى غير الطريقة التي رسخ بها من قبل بالورث عن الآباء.
ولكي نكتشفه من جديد يجب أن نقرأه من الكتب الدينية والتي تختلف عن كتب المدرسة التي درسنا الدين منها، وقد تختلف عما تعلمناه من آبائنا في كيفية أداء الصلوات والعبادات الأخرى، فمعظم الآباء لم ينالوا قسطاً كافياً من التعليم وربما قد تعلموا بعض الأخطاء في تأدية العبادات ويجب علينا نحن أن نصححها لهم ونعلمها لأبنائنا إن تيقنا من الطريقة المثلى لتأديتها كما كان يؤديها رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وربما نكون قد تعلمنا الدين بطريقة صحيحة ولكنا نسينا بعضاً مما تعلمناه، فالإنسان مهما حصل على شهادات ومهما بلغ من علم إلا أنه يظل يحتاج للتعلم إلى آخر لحظة في حياته.
ولنسأل أنفسنا أيضا ماذا فعلنا لخدمة هذا الدين؟ وإذا كانت الدعوة إلى الله تعالى واجبة على كل مسلم ومسلمة، وتيقن من هذا الواجب المسلمين الجدد فهل تيقنتها أنفسنا؟
أقل ما يمكن فعله لخدمة هذا الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والالتزام بتعاليم هذا الدين في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا، فلا يمكن فصل الدين عن الحياة، فالدين ينظم كل حياتنا فكيف نفصله عنها؟ وإيمان الإنسان يجعله يتحرى كل خطوة يخطوها في حياته إن كانت متناسبة مع الفطرة أم لا، ولا يعرف ذلك إلا بالرجوع لحكم الله فيها، فالله تعالى هو خالقنا وهو أدرى بما ينفعنا وبما يضرنا، عالمٌ بأنفسنا أكثر من علمنا نحن بها، إذن أفلا يجب أن نتبعه؟
اكتشافنا للدين من جديد سيجعلنا أكثر إيماناً ويقيناً، وسيجعلنا ندعو من حولنا، وسيجعل أداء العبادات راحة للنفس لا واجب ثقيل عليها، سيجعلنا نؤدي العبادات بكل طيب خاطر، وسيكون الذهاب للمسجد شيئا رائعا تتوق له النفس عند كل صلاة، يعني عندما نكتشف الدين من جديد ستتلون حياتنا بألوان رائعة جذابة، وسنهنأ في حياتنا براحة النفس والضمير، فلتجربوا نصيحتي ولتبدؤوا باكتشاف دينكم من جديد؛ لكي تتذوقوا حلاوة الإيمان كما تذوقها المسلمون الجدد الذين تعلموا الدين من القرآن الكريم ومن الكتب.
عزة بنت محمد الكمياني

 

أعلى


 

النيرات المنيرات
ريحانة وريطة وزائدة

ريحانة
هي ريحانة بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف عمة عثمان بن عفان أمها: أم الحكم والمغيرة, وهي: رقية بنت الحارث بن كعب بن مخزوم.
تزوجت ريحانة من: عثمان بن بشر بن عبد دهمان بن عبدالله الثقفي. فأنجبت له محمدا وسلمى.
وقد كان عثمان من خيار الصحاب ولاه النبي صلى الله عليه وسلم الطائف كما قام بغزو فارس وكذا ثلاثة من بلاد الهند. وله فتوح وينسب شط عثمان بالبصرة اليه.
أما أمه فهي: صفية بنت أمية بن عبد شمس.
هذا وقد ذكرت ريحانة في كتب الأنساب ولم تذكرها كتب الطبقات. فإذا كانت على قيد الحياة حين تم فتح مكة فهي صحابية.
ريطة
هي ريطة بنت أبي أمية بن عبدالله بن عمر بن مخزوم (أخت أم سلمة رضي الله عنها ذكرها ابن حجر: وذكر أنها كانت زوج صهيب بن سنان بن مالك بن عبد ابن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة من بني سعد بن خزيمة بن زيد مناة, وأمه من بني مالك بن تميم وكان قد سباه الروم وهو صغير وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى ومنازلهم على دجلة من جهة الموصل ثم اشتراه رجل من كلب فباعه لابن جدعان وقيل هرب من الروم الى مكة فحالف ابن جدعان, وقد ذكر البلاذري أن صهيبا كان مولى لعبدالله بن جدعان كما ذكرها البلاذري قائلا: (.. ويقال بل هي ابنة أبي ربيعة بن المغيرة ابنة عم أبي سلمة) وصهيب هو صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم وله في المدينة عقب كثير. والمعروف أن صهيبا كان من السابقين الى الاسلام فأسلم هو وعمار بن ياسر ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم شهر بدر والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة 38 أو 39 هـ , فقد تكون ريطة لذلك من المهاجرات الى المدينة.

ريطة بنت الحارث
هي ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة (ويقال) رائطة أمها: زينب بنت عبدالله بن ساعدة الخزاعية.
أسلمت ريطة قديما بمكة وبايعت وهاجرت الى الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب التيمي, فأنجبت له في الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة. ثم توفيت ريطة وأبناؤها كلهم ـ عدا فاطمة ـ وذلك من أثر ماء شربوه في طريق عودتهم للمدينة.
هذا وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم الحارث بن خالد من: بنت عبد بن هاشم بن عبد المطلب بن مناف.
ريطة بنت عبدالله
هي ريطة بنت عبدالله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم واسم عبدالله كان عبد شمس سماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبدالله وقد كان من المهاجرين للمدينة قبل فتح مكة فمات بالصفراء ودفنه الرسول صلى الله عليه وسلم في قميصه.
وقد ذكر ابن حجر أن ابن سعد قد ذكر ريطة في ترجمة والدها وكانت وفاته سنة اثنين من الهجرة ووضعها في القسم الأول من الصحابة.
ريطة بنت منبه
هي ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم (وهي) هند بنت منبه. أم عبدالله بن عمرو بن العاص وأمها: خثعمية. وقد ذكر ابن الأثير, أن أمها هي: زينب بنت وائل بن هشام ابن سعيد بن سهم. بينما ذكر مصعب أن أمها بنت معمر بن حبيب. أسلمت ريطة يوم فتح مكة وهي زوج عمرو بن العاص بن وائل ـ وأم ابنه (عبدالله) كما بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وقد كانت ريطة ضمن نساء قريش اللاتي خرجن مع الكفار يوم أحد لحرب المسلمين.
وقد كانت ريطة بعد إسلامها (تلطف برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها يوما فقال: (.. كيف أنت يا أم عبدالله) قالت: بخير وعبدالله رجل قد ترك الدنيا.
وعبدالله بن عمرو بن العاص من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ,روى الحديث عنه, وكان يصوم الدهر ويقوم الليل.
زائدة
هي زائدة (وقيل) زيدة مولاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورد ذكرها في حديث لعائشة رضي الله عنها ذكرت فيه أنها أقبلت على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من المجتهدات في العبادة ـ وذكرت له أنها قابلت الخضر عليه السلام, وقيل: رضوان خازن الجنة, وأنه أقرأها السلام منه للنبي صلى الله عليه وسلم.. الحديث. وقد ذكر الحديث في فضل النبي صلى الله عليه وسلم وأمته (وأن الله أعطاك الأمة المرحومة والدعوة المقبولة وأعطاك نهرا في الجنة) هذا, وقد ذكر ابن حجر نقلا عن الذهبي في الذيل أن الحديث يظهر أنه موضوع ووافق ابن حجر على ذلك.

إعداد/أم الزبرجد.

 

أعلى


 


الروح الرياضية..

الحلقة السادسة
إصلاح المظاهر السلبية والانحرافات الأخلاقية المرتبطة بالرياضة، مثل: العدوان والعنف والشغب والغرور والفساد السلوكي تقع على كاهل العديد من الهيئات والمؤسسات واللجان الدولية والوطنية، كما أن كل هيئة أو مؤسسة أو لجنة عاملة في المجال الرياضي الدولي أو الوطني تتحمل نصيبًا من هذه المسؤولية المشتركة، وقبل وبعد كل ذلك إرادة الإنسان وسلوكه وقدراته القيادية لأعصابه وأهوائه، ومما لا شك فيه أن تحديد هذه المسؤوليات يساعد على الحد من هذه الظواهر السلبية التي تشكل خطورة بالغة على الرياضة والرياضيين، ويمكن تلخيص أهم الإجراءات والتدابير التي يمكن بها إصلاح الخلل والفساد الأخلاقي الرياضي، ومكافحة العنف والشغب للمنافسات الرياضية على النحو التالي:
1ـ الاهتمام بالتربية والتعليم والتدريب للشباب والأطفال: فتقوم التربية بدور متميز في مكافح العدوان والعنف المرتبطين بالرياضة، وهي تمثل نوع من العمل الدائم الذي تظهر نتائجه على المدى الطويل، وتعتبر التربية منذ الطفولة المبكرة من الأمور الهامة في الوسط المدرسي والجماعي، وفي المنظمات الرياضية وحركات الشباب التي تعمل على تنمية الروح الرياضية؛ لأن غرسها في نفوس الأطفال والفتيان يعتبر أمرًا ضروريًا في كل تربية تهدف إلى تنمية القدرات الفكرية والجمالية والبدنية للإنسان، وإلى تعزيز الاستقامة والتضامن والاحترام المتبادل والتفاهم مع الغير.
ومن الضروري أن تحسن المدارس والجماعات استثمار الرياضة، وأن تعترف بأن الرياضة نشاط تربوي ومادة دراسية من شأنها أن تسهم على قدم المساواة مع المواد الدراسية الأخرى في تنمية الشخصية للأطفال والشباب، فالرياضة أساسًا هي تربية عن طريق التعليم والتدريب.
2ـ تشجيع الروح الرياضية: ينبغي توجيه عناية خاصة للروح الرياضية سواء في مجال تقييم اللاعبين أو المدربين أو الإداريين أو تقييم نتائجها كما يمكن إدراج الروح الرياضية ضمن معايير التدريب في المنافسة المخصصة للشباب، كما يمكن تطبيقها أيضـًا على الكبار، كما يمكن إعطاء أولوية خاصة للبرامج التدريبية الخاصة بأخلاقيات الرياضة.
ومما لاشك فيه أن رصد الحوافز المنافسة لجوائز الروح الرياضية يمكن أن يسهم في التشجيع على التمسك بهذه الأخلاقيات، كما أن إجراء منافسات منتظمة في الروح الرياضية في كل فروع الرياضة والاتحادات والأندية الرياضية يعتبر من العوامل التي تؤدي إلى تعزيز الجهود في هذا المجال.
3ـ دور الإعلام الرياضي: لا يمكن تجاهل الدور الهام الذي يقوم به الإعلام الرياضي على مختلف مجالاته في التأثير على مظاهر العدوان والعنف والشغب في الرياضية، وتفعيل الميثاق الدولي للتربية البدنية والرياضية الذي أصدرته منظمة اليونسكو والذي ينص على أنه ينبغي لكل من يعمل في مجال وسائل إعلام الجماهير أن يكون في إدراك تام لمسؤولياته إزاء الأهمية الاجتماعية والتربوية والغاية الإنسانية والقيم الأخلاقية التي تنطوي عليه التربية البدنية والرياضية، وينبغي على النقاد الرياضيين إبراز الجوانب السلبية لمظاهر العنف والعدوان الرياضي، ومحاولة التخفيف من الأهمية التي تعطى للفوز بغض النظر عن الرياضة والقيام الخلقية.
وكذلك ينبغي على المعلقين الرياضيين التحلي بروح المسؤولية وعدم التحيَّز، كما يمكن لبرامج التلفاز أن تكون ذات عون هام في مجال ترويج وتوضيح أخلاقيات الرياضة والتعريف بالجهود المبذولة للنهوض بها.
ولنا بقية...
يحيى بن أحمد بن علي بني عرابة
معهد العلوم الشرعية

 

أعلى


 


رسالة الإنسان

الله تعالى خلق الإنسان ليكون خليفته فى أرضه وأعطاه من العلم ما لم يعط للملائكة وجعله الله لعلمه الذي علمه إياه فضلا على الملائكة إذ أمرهم بأن يسجدوا له فسجدوا إلا إبليس فإنه استكبر وأبى أن يسجد لآدم كما أمر الله تعالى فالقوى الشيطانية عدو الإنسان وقد أبت أن تطأطئ رأسها للإنسان وعلمه.
لذلك ضرب الله على إبليس الذلة واللعنة وقد طلب المهلة من الله تعالى إلى يوم القيامة ليحاول إضلال الناس وبدأ إبليس ذلك مع آدم وحواء فوسوس لهما وعند ذلك قاسمهما إني لكما لمن الناصحين ويقول سيدنا آدم ما ظننت أن يقسم أحد بالله كذبا وأمام القسم بالله الواحد الجبار كانت استجابة آدم عليه السلام وكانت بعد ذلك العداوة بين آدم وأبنائه وبين إبليس وجنده وتدخلت عناية الله للإنسان وأعلمه بأنه سيرسل له هداة فإذا اتبع الإنسان هدى الله دخل الجنة وإذا اتبع الشيطان دخل النار.
والله تعالى بقدرته يكفل أسباب العيش والنشأة فتنشأ وتقوى حتى تبلغ سن الشباب ثم يأتيك الانحطاط فتنتقل من الشباب إلى الهرم فترجع إلى الضعف والعجز وليس لك في هذه الأطوار إرادة أو حكم إنما الحكم فيها لله عز وجل قال الله تعالى: (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير) الروم 54.
وأخيرا ينطفئ سراج الحياة وينتقل الإنسان إلى القبر شاء أو لم يشأ معرضا عن أمواله وأحبابه وأولاده وأقربائه وهو لا يملك أن يمسك حياته لحظة واحدة مهما أوتي من قوة وجاه وسلطان لأنه لا توجد إلا قوة واحدة فى العالم كله بل في الكون أجمع قوة فوق كل قوة، قوة تهب الحياة وتمنعها إنها قوة الله تعالى وقدرته (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) الأنعام 18 وقال تعالى في سورة النجم 44 (وأنه هو أمات وأحيا) وقال تعالى في سورة عبس 21 (ثم أماته فأقبره).
والإنسان في هذه الحياة القصيرة مقيد بقوانين الطبيعة وقوانين الفطرة ولا يستطيع أن يخرج عنها قيد شعره ولا يستطيع أن يخلق الماء أو الهواء ولا يستطيع أن يخلق نبتة واحدة لأنه لا يملك القدرة على ذلك فمن يملك القدرة وحده هو الله القادر سبحانه وتعالى لأن الله تعالى خلق كل ذلك بقدرته وأسبغ نعمه ظاهرة وباطنة على الإنسان (وما بكم من نعمة فمن الله) النحل 53، فالأشجار والأزهار والأنهار والبحار والدواب والليل والنهار والنور والظلام والقمر والنجوم وغير ذلك من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى واقرأ إن شئت الآيات الكريمات 32 إلى 34 من سورة إبراهيم (الله الذى خلق السماوات والأرض ... إلى قوله تعالى.. وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) إن آيات الله تعالى في أرضه وسمائه قد سخرها الله تعالى للإنسان ولكنها تثور أحيانا على الإنسان الذي تكبر على أوامر الله وأعرض عنها ونسي أن له ربا خلقه ولا يستحق العبادة غيره عند ذلك يرسل الله تعالى الريح بأمر فتدمر كل شيء بأمر ربها وأحيانا يرسل الماء فيضانا عاتيا يغرق ويودي بحياة الألوف وأحيانا هزة أرضية عنيفة تلصق الأبنية العالية الشاهقة بالأرض وتحولها إلى أكوام من التراب وليس ما يحدث في العالم منا ببعيد ومهما أوتي الإنسان من قوة أو علم أو اختراع يحتمي فيه من البأس الشديد فإن ذلك لن يغنى عنه من الله شيئا قال تعالى فى سورة الأعراف 97/98(أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون * أوَ أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون).
قال الله تعالى في سورة البقرة 38/39 (قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) إن القوى الملكوتية تعترف للإنسان بأنه خليفة الله تعالى في أرضه وهي لذلك تدين له بالطاعة والانقياد ولكن القوى الشيطانية لا تعترف له بهذه الفضيلة وهي لذلك تبغى أن تجعله مطيعا لنفسها متبعا لأمرها قال تعالى سورة فصلت 30/31/32 (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون*نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون* نزلا من غفور رحيم) والذين يتركون هدى الله تعالى ويتبعون الشيطان قال الله تعالى عنهم في سورة الزخرف 36 (ومن يَعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين).
هذا والله تعالى أعلم
أنس فرج محمد فرج

 

أعلى


 


لا للتغريب

أحمد بن سعيد الجرداني:
الأمة الإسلامية أمة مستقلة بكيانها وحالها أعطاها الله تعالى من الأمور ما بنبغي لها أن تواكب العالم في شتى النواحي.
والمتأمل لحالنا هذه الأيام هو وجود أناس يستنشقون هواء الغرب أكثر من الداخل خارجين عن الأطر المعهود لها، حتى طالعتنا بعض العادات التي لا تغني ولا تسمن من جوع فتلقفها قليلي العقل والطبع فعملوا لها ديباج وِحلق ينطلقون منها...
فمن هنا أوجه رسالة إلى أصحاب الضمائر الحية التي تحتفل بيوم الحب فهذه المناسبة دخيلة على مجتمعنا الطاهر النقي!؟.
فنحن لا نعارض من يحتفل مع زوجته وأسرته ولكن ليس في هذا اليوم بل في سائر الأيام لكي لا نتأثر بالغرب؛.
فيوم الحب كما ذكر المؤرخون هي عادة رومانية يحتفل بها الرومان الوثنيين وهو أن رومانوس) مؤسس رومانيا قد رضعته ذئبة وبهذه المناسبة يحتفل الرومان بها والحادثة طويلة.
أما الرواية الثانية فقد وقعت بعد أن اعتنق الرومان الديانة المسيحية فالقصة تقول (إن أحد القساوسة أحب ابنت السجان فصارت بينهم قصة حب ولهذا أخذ الرومان يحتفلون في يوم 14 من فبراير بهذه المناسبة.
أخي الكريم هناك عادات وتقاليد أهم من هذه، فزيارة المريض والأرحام والأصدقاء وغيرها من الأعمال الحسنة التي يحث عليها ديننا العظيم أوجب من ذلك.
فهذا مختصر ما أردت قوله فلنجعل شعارنا لا مكان بيننا للتغرب، وأسأل الله لي ولكم العافية اللهم آمين..

 

أعلى


 


وقل اعملوا...

أساس تحديد الأجور
أيها القراء الأكارم:
تحدثنا في الحلقة الماضية عن قولين من أصل أربعة أقوال تتحدث عن الأساس الذي يبنى عليه تحديد الأجور للعمال ونتحدث في هذه الحلقة عن القول الثالث والرابع.
*القول الثالث: وهو رأي الأستاذ (محمد فهر شقفة), ومضمونه أن الأجرة تحدد بناء على نظرية الأجر العادل لقوله تعالى: ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان)), ولا تتحقق فكرة الأجر العادل إلا إذا توافر لها نوعان من العدالة, النوع الأول: وهو عدالة التوزيع حيث يأخذ عمال المهنة الواحدة أجرا واحدا إذا ما بذلوا قدرا متقاربا من الجهد وكانت كفاءاتهم متقاربة, وذلك بغض النظر عن حاجاتهم الشخصية, وأوضاعهم العائلية. والنوع الثاني: عدالة السعر وتقتضي أن يأخذ العامل أجرا متعادلا مع ما بذل من جهد دون التأثر بالتيارات, والاحتكارات التي تتحكم في سوق المنفعة. وقد تخوف الأستاذ محمد فهر من احتكار أصحاب الأعمال وتحديدهم الأجرة بأقل من سعر المنفعة, وتأثير قانون العرض والطلب وكثرة العمال فيختل بذلك سعر المنفعة وينقص دون الحد الأدنى, لذلك أوجب على الدولة أن تعمل على إبقاء سعر المنفعة فوق الحد الأدنى للأجور. ويرى أن ذلك يمكن أن يتم بالأسلوبين التاليين:
*الأول: العمل على تشغيل اليد العاملة الباحثة عن العمل للقضاء على ظاهرة البحث عن العمل والوصول الى مرحلة الاستخدام الكامل للموارد البشرية, وبذلك تستطيع الدولة أن تحد من فعالية قانون العرض والطلب في التحكم بسعر المنفعة في السوق.
*الثاني: زيادة أجر العامل عند التضخم النقدي بنسبة ما هبط من قيمة النقد.
ونوقش هذا الرأي بأن نظرية الأجر العادل لا تخرج عن نظرية المثل التي قال بها بعض الفقهاء, فإن أجر المثل يقتضي عدالة التوزيع, إذ يقدر للعامل أجر مثله في المقدرة والكفاءة والجهد, وذلك بصرف النظر عن الحاجات الشخصية والأوضاع العائلية. ثم إن أجر المثل يقتضي أيضا عدالة السعر, وذلك بتقدير أجره بما بذل من جهد, لأن الأغلب أن تكون اجرة المثل مقابل المنفعة المستوفاة وذلك بتقدير خبراء مختصين.
أما التخوف الذي طرحه صاحب هذا الرأي وهو اجتماع أرباب الأعمال واحتكارهم فهو تخوف في غير محله لأن مثل هذه الأمور ينبغي أن لا تكون موجودة مع وجود ولي الأمر العادل الذي يمنع هذه الأعمال ويعاقب عليها.
وأما اقتراحه بتشغيل الأيدي العاملة وزيادة الأجور عند التضخم فهو حل لمشكلة البحث عن عمل أكثر من صلاحيته لتحديد الأجور.
*القول الرابع: يرى أصحاب هذا القول أن أساس تحديد الأجر هو إعطاء العامل الأجر العادل الذي هو حد الكفاية الذي يكفي العامل وأهله من غير إسراف ولا تقتير.
وقد قال بهذا الرأي العلامة الماوردي والقاضي أبو يعلى من الفقهاء القدامى, والدكتور محمد شوقي الفنجري, والأستاذ أحمد مجذوب أحمد, وغيرهم من الباحثين المعاصرين.
ويرى الماوردي أنه يجب إعطاء العامل كفايته حتى يستغني عن الناس, وأن الكفاية معتبرة من ثلاثة أوجه: أولها: ينظر الى عدد من يعوله العامل من ذرية. وثانيها: ينظر الى عدد ما يملك ــ مما يركب. وثالثها: ينظر الى الموضع الذي يحله الغلاء والرخص. وتقدر كفايته في نفقته وكسوته... لعامه ثم تعرض حاله في كل عام. وقد نص الماوردي أيضا على جواز إعطاء العامل فوق كفايته إذا اتسع المال في بيت المال.
ويستنتج من قول الماوردي ورأيه في اعتبار الكفاية للعامل عند تقدير الأجور بعض التوجيهات والملاحظات عند القيام بعملية تحديد الأجور.
ينبغي مراعاة الوضع العائلي للعامل لأن كفاية العمال تختلف باختلاف من يعولون فيفرق بين الأعزب والمتزوج عند تقدير الأجرة.
مراعاة مستوى الأسعار والعلاقة بين الأجر النقدي للعامل والأجر الحقيقي, ومن ثم فينبغي على الدولة أن تعيد النظر في حال العامل كل عام على الأقل من حيث النظر في أجره, كي يواكب تطور ارتفاع الأسعار. وهذه إشارة عظيمة من الماوردي لقضية التضخم التي لم يجد لها علماء الاقتصاد حلا حتى الآن. وأكد هذه الفكرة القاضي أبو يعلى الذي يرى أنه يمكن زيادة أرزاق الجيش فيما إذا حدث سبب يقتضي ذلك, مثل: زيادة الأسعار.
ينبغي مراعاة الوضع الاقتصادي للدولة عند تقدير الأجور إذ يمكنها أن تزيد من أجور العمال وكفايتهم فيما إذا ازدهرت اقتصاديا وكثر مالها. وهذه اشارة أخرى عظيمة للماوردي سبق بها علماء الاقتصاد, وترضى بها الاقتصادات الحديثة وتسعى الى تحقيقها.
على الرغم من وجاهة رأي الماوردي هذا ومعقوليته إلا أنه لا يسعف الباحثين المعاصرين ـ الذين استدلوا به ـ ليجعلوه أساسا في تحديد الأجور, لأنهم عمموا كلام الماوردي على جميع العاملين في القطاعات كافة, بينما كلام الماوردي صريح في فئة معينة من العمال, وهي الجند الذين يعدون من فئات القطاع العام أو ـ الحكومي ـ هذا من ناحية. ثم إن صاحب العمل في القطاع الخاص غير ملزم شرعا بكفاية العامل الذي يعمل عنده ,لأن ذلك من واجب الدولة الاسلامية من ناحية أخرى.
إعداد/علي بن عوض الشيباني.

أعلى

 

 

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept